صحى عيسى من نومه وهو حاسس بشيء خفيف على صدره، لاقى جنة لسه نايمة. شال راسها من عليه برفق، وجه يقوم وقفه صوت جنة. "جنة بنوم وهي فاتحة عينيها نص فتحة: رايح فين يا حبيبي؟ "عيسى: هطلع شوية البلكونة." "جنة بنوم وهي بتمسك إيده وبتتاوب: طب بالله عليك البس القميص أو أي حاجة، الجو برد وهتتعب." "عيسى: متخافيش يا جنة أنا متعود." باس راسها بحنية وحب. "عيسى: تصبحي على خير."
قام وقف في البلكونة، بص للسما واتنهد. نزلت دموعه وهو مش مصدق اللي حصل. أتمنى لو يكون كابوس هيصحى منه قريب. جت جنة من وراه وحضنته من ضهره. مسك إيديها وهو لسه باصص للسما. "عيسى: صحيتي ليه يا حبيبتي؟ روحي نامي." "جنة: مش بحب أشوفك مضايق." "عيسى: شكراً." "جنة: على إيه." اتعدل وبصلها في عينيها واتكلم بامتنان وحنية.
"عيسى: عشان جيتي معايا وعشان بتحاولي على قد ما تقدري تسعديني. أنا عارف إن مشاعرك لسه متلخبطة ومع ذلك سمحتيلي أقرب منك لأنك عارفة إن ده هيفرحني. واسف عشان كنت أناني معاكي." "جنة: عيسى أنت جوزي. أنا اللي آسفة إني بعدتك عني طول الفترة اللي فاتت. أنت مغصبتنيش على حاجة." ابتسم ابتسامة خفيفة أظهرت وسامته اللي جنة بتعشقها. "جنة وهي بتحط راسها على صدره: أنا هفضل طول الوقت معاك يا عيسى وهنعدي الفترة دي سوا."
"عيسى: ربنا يباركلي فيكي." فجأة فون جنة رن. "جنة باستغراب: مين بيرن في الوقت ده؟ هروح أشوف." "عيسى: أكيد حد منهم." دخل الأوضة وبص في الفون، لقى فريدة. فصل المكالمة وقفل فون جنة. "جنة: طب نشوفها عايزة إيه طيب." "عيسى: انتي مش هتردي على حد منهم. يا ريت لو تسيبي موبايلك مقفول أحسن." "جنة: تمام بس مضايقش نفسك." "عيسى: تمام." "فريدة بدموع: ردي يا جنة، عايزة أطمن عليه بس." سمعت صوت الباب بيخبط. راحت تفتح، لاقت عاصم.
"فريدة: أنت لسه ممشيتش لحد دلوقتي؟ "عاصم: الحاج كامل قالي أبَات هنا الليلة." "فريدة: تمام. اتفضل امشي من هنا بقى." "عاصم: ممكن تسمعني طيب؟ "فريدة: مش عايزة أسمع منك حاجة يا عاصم. ولو سمحت بقى كفاية عليا كده. أنا استحملت بما فيه الكفاية. طلقني يا عاصم."
"عاصم: أنا عارف إنك مضايقة عشان عيسى. أنا هعرف هو فين وهروح أتكلم معاه. هو بس عشان مصدوم محتاج شوية وقت. اديني فرصة، فرصة واحدة أثبتلك فيها إني بجد بحبك ومش عايز من الدنيا غيرك انتي وولادي الاتنين." "فريدة بغضب: أنت بجد مش مستوعب اللي إحنا فيه؟
أنا ابني اللي بقالي سنين بدور عليه كرهني بسببك يا عاصم. اليوم اللي لاقيته فيه بدل ما آخده في حضني ومأسيبهوش أبداً، هو قرر إني مش أمه ومشي. وكل ده بسبب اللي انت عملته. أنا خسرت ابني للمرة التانية بسببك. بسببك دلوقتي عيسى موجوع وتعبان. أنت واحد أناني يا عاصم، كل اللي انت عايزه إنك متبقاش لوحدك. المهم انت والباقي مش مهم. أنا ولا ولادك مش مهم. أنا بقيت بكره نفسي عشان في يوم من الأيام حبيت واحد زيك."
"عاصم: ليه ديماً بتظلمني وتتهمني إني معنديش قلب؟ أنا كمان تعبان زيك، أنا كمان بيهمني أمر ولادي. بطلي طول الوقت تعاقبني على غلطة عملتها من زمان." "فريدة بصوت عالي: الغلطة دي إحنا بندفع تمنها لحد دلوقتي. عايزني أسامحك يا عاصم؟ تبقى ترجعلي ابني تخليه يسامحني؟ هتقدر تعمل دا؟ ما ترد. يبقى متجيش تطلب مني أسامحك. واتفضل اطلع برا بقى."
"عاصم: أوعدك إني هحاول على قد ما أقدر بس سامحني. أنا مقدرش أعيش من غيرك. متحكميش عليا بالإعدام. اديني فرصة." "فريدة وهي بتعقد على الكنبة وبتعيط: أنا تعبت والله العظيم تعبت. حاسة إن روح بتروح مني ببعد ابني عني." "عاصم راح قعد جنبها وحط إيده على كتفها بحنية: اهدي." لاقت نفسها بتدخل جوه حضنه وبتتمسك فيه بقوة وبتعيط بشدة. "فريدة: خليه يسامحني. نفسي أخده في حضني وأسمع منه كلمة ماما. أعرف مكانه فين وأروح أقوله أمك بتتـ...
ـقـ... ـطـ... ـع وانت بعيد عنها. خليه يعاقبني أي عقاب غير إنه يبعد عني." "عاصم: هيرجع، هيرجع بإذن الله." "فريدة ببكاء: يا رب." "كريم كان واقف على الباب. استأذن من كامل يقعد معاهم لحد أما يطمن على أمه. كان رايح أوضتها عشان يفهم الموضوع، بس وقف قدام الباب أما لاقى عاصم موجود. بصلها بحزن كبير على حالتها." "مش neur كانت في المطبخ بتجيب مياه. عدت من قدام أوضة مصطفى، لاقته قاعد ودافـ...
ـن رأسه بين إيديه و باين عليه التعب والإرهاق. دخلت الأوضة وهي خايفة عليه." "نور: أنت كويس؟ "مصطفى بأرهاق: امشي." "نور بدموع: ماشي." كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها، وقعها عليه وقعدها على رجله. "مصطفى: مش قصدي حاجة عشان تعيطي على فكرة." "نور: اممم. أنت غريب أوي يا مصطفى. ساعات بحسك بتحبني وعايزني، وساعات تانية بحسك مش طايـ... ـقـ... ـنـ... ـي بجـ... ـد." "مصطفى وهو بيحاوط بإيده رقبتها و بيدفـ... ـن رأسه في عنقها،
اتكلم بحنية مفرطة: لسه زعلانة مني؟ "نور: قلبي مش عارف يكرهك حتى بعد كل اللي عملته. مش عارفه خالص." "مصطفى بهمس: نامي في حضني النهارده يا نور، ممكن؟ "نور: غصبن عني خايفة منك." "مصطفى: ياا تفضلي جانبي على طول، ياا تبعدي على طول." "نور بدموع: يعني انت مش عايز ابقى معاك؟ طب طلقني." "مصطفى حط إيديه على فمها بحب: هششش. بطلي تفسري كلامي على مزاجك. أنا مقلتش كده بس أنا خايف عليك." "نور
بخوف: أنا هنزل أجيبلك عصير. أنت باين عليك تعبان أوي." "مصطفى بحب: مش عايز. خليكي معايا وبس. مش محتاج غيرك." "نور: تمام." شالها برفق وحطها على السرير. نام جنبها وهو بيسحبها لحضنه وبيحط إيده على بطنها، وذهبوا في نوم عميق. "حنين كانت قاعدة في زاوية في الجنينة مفيهاش غفر، ركن هادي كانت عامله هي وجنة كانوا بيقعدوا فيه. كانت قاعدة على الأرض. كريم كان ماشي في الجنينة لحد أما لامحها قاعدة بتعيط. راح قعد جنبها."
"كريم: اهدي عشان متعبيش." "حنين بشهقات: ابيه عيسى طلع مش أخويا." "كريم بسخرية: تخيلي؟ طلع أخويا أنا." "حنين: أنا نفسي يرجع أوي ويعيش معانا هنا هو وجنة. وحشوني أوي." "كريم: أكيد هيرجع. مش هيعرف يبعد عنكم كتير." "حنين ببكاء: يا رب." بص لعينيها بحب. لمعة عينيها اللي مليانة بالدموع. اتكلم بتلقائية و توهان. "كريم: انتي جميلة أوي يا حنين." "حنين بتوتر وخجل: أنا هقوم. عن إذنك." جت تقوم قعد قصدها بسرعة. بص لعينيها بحب.
"كريم: تيجي نبقى صحاب؟ "حنين: فوق يا دكتور. إحنا مش هنا في أمريكا اللي انت اتربيت فيها. إحنا في مصر، ومش أي مكان في مصر. إحنا في الصعيد." "كريم بحب حس بمشاعر مختلفة عليه. كان لسه هيقرب منها، لاقى قلم قوي يسقط على وشه." بصلها بصدمة وهو بيحط إيده على وشه مكان الضـ... ـربة. "حنين قامت بسرعة واتكلمت بغضب ودموع: أنت واحد قلـ... ـيـ... ـل الأدب ومش متـ... ـر... بـ... ـي." قالت كلامها وقامت بسرعة من قدامه.
بص لطرفها بضيق وغضب من نفسه. "كريم: إيه اللي أنا هببـ... ـتـ... ـه ده؟ غبي." "جنة كانت قاعدة في حضن عيسى على السرير، وكان ماسك إيديها، ودافـ... ـن رأسه في عنقها." "جنة: عيسى." "جنة: أنا عايزة أشرب عصير فراولة." "عيسى: دلوقتي." "جنة: اها. ممكن تنزل تعملهالي لو سمحت." "عيسى: بكرة هبقى أعملك." "جنة: يعيسى يلا بقى." "عيسى: مش قادر أبعد والله." "جنة: حاسة إني هبطانة ونفسي فيه." "عيسى بخوف: مالك؟
"جنة: انزل اعمله وهبقى كويسة بإذن الله." "عيسى وهو بيبعد بصعوبة: ماشي." نزل عيسى. جنة خدت فونها بسرعة فتحته ورنت على فريدة. "جنة بخوف: ردي يا طنط قبل ما يجي. أنا عارفة إنها أكيد هتـ... ـمـ... ـوت من الخوف عليه. لازم أطمنها. لو جه ولاقني بكلمها هيزعقلي جامد بس لازم أطمنها." "فريدة بلهفة: الو؟ جنة حبيبتي، أنتوا كويسين صح؟ عيسى كويس؟ طمنيني عليه." "جنة: اه والله هو كويس. متخافيش. أنا معاه. أنا اتصلت بس عشان...
قاطعها الباب وهو بيفتح ودخول عيسى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!