الفصل 23 | من 30 فصل

رواية نسيم العشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
26
كلمة
1,700
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

هتـ’قتل ولدك. نزلت الجملة كالصاعقة على كل الموجودين. عاصم: ابن مين يا جدع انت؟ انت شكلك كبرت و خرفت ولا إيه؟ فريدة بلهفة وبكاء وهي بتروح تقف قدام كامل: ابنه إزاي يا حاج كامل؟ عيسى يبقى ابن عاصم إزاي؟ عيسى يبقى ابني صح؟ كريمة: ابنك إيه يست انتي؟ عيسى يبقى ابني أنا. فريدة اتجاهلتها واتكلمت ببكاء وبعض الأمل: أبوس إيدك اتكلم. عيسى هو الولد اللي حاطته قدام باب جامع من 28 سنة صح؟

كامل: أيوا هو نفسه عيسى. هو نفس الولد. من 28 سنة كريمة كانت بتولد أول حفيد لعيلة الجبالي، بس الولد نزل ميـ’ت. أنا حطيت عيسى مكانها. كبرته وربيته. خليته عمدة البلد ونائب ديرتنا. عيسى من حق عيلة الجبالي وبس. فريدة بلهفة جريت على عيسى وحضنته بحب وعمق: والله كنت حاسة من أول مرة شوفت صورتك فيها، كنت حاسة إن بيربطني بيك رابط قوي. عيسى بعدها عنه بجمود. راح وقف قدام كامل. عيسى: بتهزر صح؟ قول يا جدي إنك بتهزر. أنا ابنهم إزاي؟

كامل: هي دي الحقيقة يا ولدي. انت أول ولد لعاصم وفريدة. عيسى بصدمة: إيه؟ انتوا بتقولوا إيه؟ فريدة: انت ابني يا عيسى. ابني وابن عاصم. أنا اللي حطيتك قدام باب جامع وانت عمرك أيام. كان غصبن عني والله. عيسى بعصبية: ليه رمتيني؟ ليه؟ لحظة كنت نتيجة علاقة محـ’رمة ما بينكوا صح؟ فريدة: كان غصبن عني والله. والله كنت بتقـ’طع طول السنين اللي فاتت وانت بعيد عني يا ابني.

عيسى بعصبية مفرطة: أنا مش ابنك. اليوم اللي جالك قلب فيه ورمتيني، بقيت مش ابنك. وكامل بيه، انت مفكرتش طول السنين اللي فاتت تقولي الحقيقة؟ كنت عارف إنهم بيدوروا عليا ومع ذلك مقولتش لي. كل واحد فيكم كان أناني. كل واحد فيكم فكر في نفسه وبس من غير ما يهتم بيا. عاصم: فريدة ملهاش ذنب. أنا السبب. أنا اللي أجبرتها بتصرفي تعمل كدا. عيسى بص له وابتسم بسخرية. راح ناحية جنة. عيسى: يا تيجي معايا يا تفضلي هنا وهبعتلك ورقة طلاقك.

جنة: عيسى انت بتقول إيه؟ عيسى: أنا قولت كلامي يا جنة وانتي عليكي تختاري. جنة: هاجي معاك. طلع عيسى الأوضة وجنة طلعت وراه. كريمة ببكاء: ابني ما’ت يا با الحاج. كامل: والله أنا ما ناقص يا كريمة. في أوضة عيسى وجنة. عيسى بجدية: حضري الشنط بسرعة. جنة: طب ممكن تفكر شوية؟ عيسى بغضب: جنة! جنة بخوف: تمام. بعد ربع ساعة كان عيسى نازل بشنطته هو وجنة. كامل: هتسيب جدك يعيسى؟

عيسى: أنا ممنون إنك خدتني وربيتني في الوقت اللي أهلي الحقيقيين اتخلوا عني يا كامل بيه. كامل بدموع: أنا مش بيه يا عيسى، أنا جدك وهفضل طول عمري جدك. عيسى بغضب: وقع التربيزة اللي كانت جنبه بغضب. أنا مش ابن حد. أنا واحد جيه نتيجة غلطة أبوه وأمه ندموا فقرروا إنه يخلـ’صوا منه فرموه.

فريدة: متسبنيش يا عيسى. أنا ما صدقت لقيتك. متقساش عليا. أنا والله كان غصبن عني مكنتش عارفة أعمل إيه وقتها. سامحني و خلينا نعيش أنا وانت واخوك في سعادة. عيسى: أخوك وأمك وأبوك أقوى تلت علاقات في الدنيا. انتوا دمرتوهم بسبب أنانيتكم. أنا مش عايز منكم حاجة. سبوني في حالي بقى. كفاية عليا اللي أنا فيه بسببكوا. وراح عند كريمة.

عيسى: شكراً لأنك ادتيني حنية الأم اللي لولاكي أنا مكنتش عمري هلاقيه. برغم إنك مش انتي اللي خلفتيني ولا حتى رضعتيني، لأني كنت رافض. إلا إنك ادتيني الحنية اللي أمي اللي أنا من دمها معرفتش تديهالي. ابنك ممـ’تش. ابنك لسه موجود. لو احتاجتيه في أي وقت. كريمة: انت ابني غصبن عن أي حد. ابتسم ابتسامة خفيفة عكس اللي جواه من وجع. والمصطفى بحب وعمق واتكلم بهمس: خلي بالك من نفسك ومن ابنك ومراتك. مصطفى: خليك يا عيسى. متتمشيش.

عيسى: أنا هفضل على طول جنبك. عيسى: يلا. جنة خرجت وراه. حنين: خليك عشان خاطري يا أبية. عيسى: حلوة كلمة أبية منك يا حنة. مبطليش تقوليها. خرج ومعاه جنة من الڤيلا كلها. كريم: ماما عيسى أخويا إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة. فريدة: مش وقته يا كريم. أنا مش قادرة أتكلم في أي حاجة دلوقتي. عاصم: اهدي يا فريدة.

فريدة بغضب: انت السبب. انت السبب في كل اللي أنا فيه. ابني كرهني بسببك. طلقني يا عاصم. أنا مبقتش طايقاك. طلقني بقى خلاص. كريم عرف كل حاجة. أنا بكرة الصبح هروح أقعد في بيت أهلي. ورقة طلاقي توصلي في أقرب وقت. قالت كلامها وطلعت الأوضة وهي منهارة من العياط. مصطفى: هدوء. عيسى قلقني. خايف يعمل حاجة في نفسه. كامل: عيسى أهدى من كدا. حس بدوخة وكان هيقع لولا إيد مصطفى اللي مسكتهم. مصطفى: جدي انت كويس؟

كامل: أيوا يا ولدي. أنا طالع أوضتي. مصطفى: طب استنى أطمن عليك. كامل: أنا كويس. في عربية عيسى. جنة: عيسى انت كويس؟ عيسى: اها. ومش عايزة اتكلم في الموضوع يا جنة. جنة: تمام. بعد أربع ساعات كانوا وصلوا القاهرة. وصلوا للڤيلا في مكان هادي وشبه مهجور. عيسى: اطلعي انتي نامي. الوقت اتأخر. جنة: مش هتنام؟ عيسى: لا. ويا ريت متجادليش يا جنة. واطلعي. جنة: تمام.

راح الجنينة وخلـ’ع قميصه. نزل حمام السباحة. بعد شوية طلع. جنة بصت عليه من البلكونة. خدت فوطة ونزلت. كان قاعد على حافة حمام السباحة. جنة جت من ورا ضهره وحطيت الفوطة على ضهره. شال الفوطة وهو بيتنهد بحزن. قعدت جانبه ومسكت ايده بحب. جنة: البس القميص. الجو برد. هتتعب. عيسى: اطلعي يا جنة. جنة: مش هسيبك وانت كدا. اتعصب. عيط. قول أي حاجة. متخبيش جواك.

عيسى: يا ريت أعرف. أنا ضايع. بقيت حاسس إن وجودي في الدنيا مش فارق. طلعت ابن عاصم النويري. عدوي. أنا تعبان. تعبان أوي. خدته جوا حضنها بحب وطبطبت عليه. جنة: فترة وهتعدي بإذن الله. عيسى بدموع وهو في حضنها وحاطط راسه على كتفها: يا ريت كنت أنا اللي مو’ت. أحسن ما كنت اترمي على باب جامع وأنا لسه عمري أيام. كنت بسمع عن الأطفال اللي بيتلقوا في الشوارع وعلى أبواب الجوامع. مكنتش أعرف إني منهم.

عيسى وهو بيبكي زي الطفل: طلعت بتوجع أوي. كلهم أنانين. كلهم فكروا في نفسهم. يا ريتها كانت دفنـ’تني بالحيا ولا عملت فيا كدا هي وجوزها. أنا بكرههم. استحالة أقبل بيهم. جنة: خلينا منفكرش في الموضوع دا دلوقتي. اهدى وخد قرارك. خرج من حضنها. بصت له بحب. مسحت دموعه. قبلت خده مكان دموعه. جنة بحب وهمس وهي بتمسك ايده: أنا جنبك. دفن راسه في عنقها بتلقائية. طبع قبلة صغيرة عليه. اتنفضت بخجل. عيسى بعد بصعوبة: أنا آسف.

قام وقف. مسكت ايده ووقفت. وخلعـ’ت الروب بتاعها. حطيت راسها على صدره بخجل ومسكت ايده. شالها برفق وتوهان فيها ودموعه اللي بلت رموشه الكثيفة. دفنـ’ت رأسها في عنقه بخجل. طلعوا الأوضة. حطها على السرير برفق. راح قعد جانبها. مسك ايديها وقبل كف ايديها بحب. عيسى: نامي يا جنة. اتعدلت وحطيت ايديها على رقبته وحطيت بإيدها التانية على شفايفه في حركة خلت كل حصونه تتفك. عيسى بهمس: محتاجك أوي يا جنة. جنة: وأنا جنبك يا عيون جنة.

قرب منها وفـ’ن رأسه في عنقها. وأصبحت جنة زوجة عيسى قولاً وفعلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...