دخلوا البيت لاقوا واحدة واقعة على الأرض وسايحة في دمها. جريوا عليها بصدمة، وجنة كانت مرعوبة بمعنى الكلمة. راحوا قعدوا جانبها على الأرض. جنة بخوف: انتي انتي مين؟ سحر بتعب شديد اتكلمت بصعوبة وهي بتطلع في الروح: حقي وحق أمك يا جنة، متسبيهوش. عيسى: مين اللي عمل فيكي كدا؟ سحر: محمود. محمود الغفير. ك... ك... طلعت الجملة دي وروحها طلعت معاها. جنة بصتلها بخوف شديد وانهيار. جنة ببكاء وانهيار: لا لا متموتيش. قولولي ماما ما...
تت إزاي. متموتيش أرجوكي. عيسى بسرعة راح عند جنة مسك ايديها: لازم نمشي من هنا بسرعة. لو لاقونا احنا اللي هنشيلها. جنة ببكاء: لا خليها تقولي ماما. ماما ما... تت إزاي. عيسى بعصبية: دي ما... تت. افهمي يلا يا جنة. مسك ايديها وخرجوا من البيت بسرعة. ركب عربيته وهو بيبص فيه حد شافهم ولا لأ. دخل جنة اللي كانت منهارة من العياط وخايفة ومرعوبة من اللي شافته.
عيسى كان سايق عربيته وجنة كانت قاعدة على الكرسي اللي جنبها بتترعش وبتعيط. عيسى: اهدي. جنة بشهقات: أنا أنا مش قادرة. يعيسى ليه يعملوا فيها كدا؟ ليه؟ كانت هتقولي ماما ما... تت إزاي. عيسى: اللي عمل كدا عمل عشان عارف إنها كانت هتقولك يا جنة. أكيد كان عارف إننا رايحين. أكيد كان عايزنا إحنا اللي نلبسها وكدا هيبقى ضرب عصفورين بحجر. اتخلص منا ومنها. دي خالتك يا جنة. جنة: خالتي!!!!
عيسى: أيوا. أنا فكراها. انتي وقتها كنتي صغيرة بس اختفت بعد موت والدتك على طول. وصلنا يلا انزلي. جنة ببكاء وانهيار: مش قادرة أتحرك من خوفي. خرج بسرعة من العربية وراح عندها. فتح الباب من ناحيتها ومسك ايديها. عيسى بحنية: تعالي يا حبيبتي متخافيش. أنا معاكي. مسكت ايده ودخلت معاه الفيلا. أول أما دخلوا حضنته بقوة وفضلت تبكي وتنتفض من خوفها الشديد جوا حضنه. بدأ يطبطب عليها بحب وحنية وهو حزين جداً على حالتها.
عيسى: هشششش. اهدي يا حبيبتي اهدي. أنا معاكي يا عمري متخافيش. جنة حسيت ببعض الأمان وهي في حضنه. عيسى طلعها من حضنه بحب وقعدها على الكنبة وقعد جانبها. عيسى: هروح أعملك ليمون يهديكي شوية. ماشي؟ حضنته بقوة وحطت رأسها على صدره. جنة: لا يا عيسى متسبنيش. أنا خايفة. خليك معايا. متسبنيش. عيسى: خلاص. مش هروح في حتة. أنا جنبك أهو يا حبيبتي. اهدي. ماشي؟ في قصر الجبالي وتحديداً في غرفة مصطفى. نور سندت مصطفى وقعدته على السرير.
نور: أيوا كدا. صفاء: حمد الله على سلامتك يا بني. مصطفى: الله يسلمك يا أمي. نور: صافية لو سمحتي ممكن تجيبيلي هدومي هنا؟ مصطفى: ماما لو سمحتي ممكن تسبيني أنا ونور لوحدنا. صفاء بضيق: حاضر يا ولدي. خرجت صفاء ومبقاش غير نور ومصطفى. راحت قعدت قدامه على السرير. مسك ايديها بحب. مصطفى: مينفعش يا نور. مينفعش تقعدي معايا في نفس الأوضة. أنا خايف عليكي.
نور: يسلام بقى يا دكتور. قول إنك عايز تبقى في الأوضة لوحدك عشان تخون براحتك. صح؟ اعترف. الإنكار مش هيفيدك. مصطفى: متاخديش كل حاجة بهزار يا نور. أنا بتكلم بجد. أنا مش عايز أكرر نفس الغلط مرة تانية. مش عايزك تتأذي بسببي تاني. نور: طب خلينا نتكلم جد شوية. انت عايزني أبعد عنك. وقول الحقيقة. بص الناحية التانية وهو بيتجنب النظر لعيونها اللي بتسحره وبتخليه يضعف قدامها. مصطفى: أيوا يا نور. عايزاك تبعدي. نور: طب بصلي وقول.
حضنته بحب وحطت راسها على صدره. سمعت صوت ضربات قلبه اللي بدأت تزيد أثر قربها منه. مصطفى: نور. نور بحب: عيونه. مصطفى بحب وتلقائية: بحبك. ابتسمت بحب وهي طايرة من فرحتها. نور: خلاص خليني معاك يا حبيبي وأنا هستحمل وهنعدي الفترة دي مع بعض. مصطفى: يا نور. طلعت من حضنه وحطت ايده على شفايفه. نور: هششش. متقولش حاجة. قبل ايده بحب: لو حسيت إني هاذيكي هتبعدي من غير جدال. نور: أيوا بس... مصطفى بمقاطعة: مفيش بس. أنا قولت اللي عندي.
نور: تمام. عيسى: هديتي شوية؟ جنة وهي بتشرب مياه: أه. إحنا هنعمل إيه؟ عيسى: لازم نسافر الصعيد ونعرف مين محمود الغفير ونعرف إيه اللي حصل بالظبط في اليوم اللي ما... تت فيها والدتك. جنة: طب هنعرف منين؟ عيسى: جدي أكيد عارف اللي حصل. المهم مفيش أي حاجة من اللي حصلت دي حد يعرف بيها. حتى جدي. تمام؟ جنة: تمام. عيسى: طب يلا نحضر الشنط عشان هنسافر الصبح. جنة: تمام.
طلعوا حضروا الشنط. أخده في حضنه وكل واحد فيهم مش عارف ينام من كتر التفكير. وخصوصاً جنة اللي كانت صورة سحر وهي مقتولة مش راضية تروح من بالها. جنة: عيسى. عيسى: إيه يا حبيبي؟ جنة: هو الشرطة هيلاقوهم هناك دلوقتي صح؟ هما ممكن يقبضوا علينا إحنا؟ عيسى: محدش شافنا هناك وإحنا ملمسناش أي حاجة. ملناش بصمات هناك. متخافيش. جنة: هو اللي قتل خالتو هو نفسه اللي قتل ماما صح؟
عيسى: أكيد. لازم نوصل للغفير دا. هو عنده حل لكل الألغاز اللي في دماغنا. جنة: ممكن يكون هو. عيسى: لا مش هو. حد تاني وراه. ولازم نعرفه. جنة: يا ترى هيكون مين؟ عيسى: حد بيكره مرات عمي رانيا وكره ليها وصله إنه يقتلها. جنة ببكاء: حسبي الله ونعم الوكيل. عيسى: والله العظيم ما هسيبه. ودا وعد مني ليكي. متعيطيش. اهدي.
فضلت تعيط لفترة لحد ما سكنت ونامت في حضنه. يصلها بحزن وهو قلبه بيتقطع عليها وبيتوعد للشخص اللي كان السبب في نزول دموعها. في الصباح حضروا الشنط ووصلوا سوهاج. كانت الساعة 11 الصبح. استقبلهم كل اللي في البيت بفرحة كبيرة. فريدة كانت خارجة ومعاها شنطتها. شافتهم وقفت وهي بتبص لعيسى بدموع. تجاهلها عيسى واتكلم بجدية. عيسى: جدي عايزك لو سمحت. كامل: ماشي يا ولدي. تعال ندخل المكتب نتكلم.
كريمة بصت بتوتر كبير وخوف. بعدت وراحت أوضتها. رنت على شخص. كريمة: انت متأكد إنها ما... تت صح؟ شخص: أيوا يا هانم. بس الاتنين اللي راحوا مشيوا قبل ما الشرطة تيجي. ودلوقتي الشرطة بتدور على القاتل. بس متخافيش مش سايب ورايا أي دليل. كريمة وهي بتاخد نفسها براحة: ماشي. اقفل دلوقتي. شخص: فين حقك؟ كريمة: هبعتهولك على حسابك. كريمة: معقول تكون قالتلهم حاجة؟ بس هي ما... تت. أكيد مقالتش حاجة. بس إيه اللي يجيب عيسى كدا؟
هو أكيد جه عشان هو بيحب كل فرد في العيلة دي ومقدرش يبعد. أيوا أنا عارفة عيسى كويس. بس برضوا لازم تاخدي بالك يا كريمة. عيسى مش سهل. في غرفة مكتب كامل. عيسى: جدي ممكن تحكيلي اللي حصل في اليوم اللي ما... تت فيه مرات عمي رانيا أم جنة؟ كامل: وإيه اللي خلاك تفتكر دلوقتي؟
عيسى: عادي. بس جنة بتفتكرها كتير أوي اليومين دول. وأنا افتكرت اللي حصل وحاسس إن فيه حاجة غلط. يعني خالتي سحر وقتها اختفت ومجتش نهائي عشان تشوف جنة. حاسس إن فيه حاجة غلط. فيه حاجة أنا معرفهاش. كامل بدأ يحكيله اللي حصل وعيسى كان بيسمع بإنتباه. عيسى: يعني صدقت كلام الغفير يجدي من غير أي دليل وحكمت عليها إنها خاينة؟ كامل: أنا مسألتش الغفير إلا أما أمك كريمة شافتهم بنفسها يا ولدي. عيسى بصدمة شديدة حس إن حد جاب جردل
مياه سقعة ودلقوه عليه: أمي كريمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!