تحميل رواية «نسيم العشق» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الدكتور مصطفى: يا جنة جوزك رجع من السفر. قامت بسرعة واستقبلوه كل اللى فى البيت، وأولهم جنة اللى كانت واقفة بتبص على الباب بلهفة وحب كبير. بتفتكر اللى حصل من خمس سنين. كامل: اكتب على جنة بت عمك قبل ما تسافر، دا شرطي الوحيد عشان أسيبك تسافر. مصطفى: أيوا يا جدي، بس جنة صغير أوي على الجواز دلوقتي، دي لسه ١٥ سنة وأنا كمان صغير ولسه في أول حياتي ومش عايز أتجوز دلوقتي. كامل: أنا قولت اللي عندي، اكتب على بت عمك، أوافق أسافر وهساعدك من جنيه لمليون، غير أكده منتش مسافر. مصطفى بقلة حيلة: تمام. دخل مصطفى وه...
رواية نسيم العشق الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد العزيز
الدكتور مصطفى: يا جنة جوزك رجع من السفر.
قامت بسرعة واستقبلوه كل اللى فى البيت، وأولهم جنة اللى كانت واقفة بتبص على الباب بلهفة وحب كبير.
بتفتكر اللى حصل من خمس سنين.
كامل: اكتب على جنة بت عمك قبل ما تسافر، دا شرطي الوحيد عشان أسيبك تسافر.
مصطفى: أيوا يا جدي، بس جنة صغير أوي على الجواز دلوقتي، دي لسه ١٥ سنة وأنا كمان صغير ولسه في أول حياتي ومش عايز أتـجوز دلوقتي.
كامل: أنا قولت اللي عندي، اكتب على بت عمك، أوافق أسافر وهساعدك من جنيه لمليون، غير أكده منتش مسافر.
مصطفى بقلة حيلة: تمام.
دخل مصطفى وهو محاوط بأيده على بنت.
بصله الجميع بصدمة، وأولهم جنة طبعاً، اللي حسيت بنغزة في قلبها بمجرد ما شافتهم.
كامل بجدية وغضب: مين دي يا ولد؟
مصطفى: دي مراتي يا جدي، نور.
نزلت الجملة عليها كالصاعقة، كانت هتقع من صدمتها لولا إيد بنت عمها وصاحبة عمرها اللي مسكتها.
فجنة تعشق مصطفى منذ طفولته.
مصطفى: وإيه اللي فيها؟ هو مش أنا الشرع محلل لي أربعة برضوا؟
كامل: انت شكلك اتجننت رسمي، دا مكنش اتفاقنا قبل ما تسافر يا ولد عاصم.
مصطفى بغضب وعصبية مفرطة: انت عارف كويس أوي أنا اتجوزتها ليه، أنا مبحبهاش ولا عمري هحبها، أنا طول عمري وأنا بحلم أتـجوز بنت متحضرة مش بنت صعيدية، أهم حاجة عندها الأكل والطبيخ.
عيسى بغضب مفرط: مصطفى اتكلم كويس مع جدك ومتعليش صوتك.
مصطفى بضيق: أها، هتعمل عليا الكبير بقى عشان بقيت عمدة البلد وكبيرها والنائب عن ديرتها، بقولك إيه يا عيسى، انت تعمل كبير على الكل إلا أنا، انت فاهم.
كامل بجدية وهو بيضرب بعكازه الأرض: فرحك على بت عمك الليلة، إحنا دبحنا الدبايح وعزمنا أهل البلد على الفرح، يلا جهز نفسك.
مصطفى: بقولك اتجوزت.
كامل: يعني إيه؟
راح وقف قدام جنة واتكلم بجدية: انتي طالق يا جنة.
رواية نسيم العشق الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبد العزيز
مصطفى بجدية وهو يقف أمام جنة: انتي طالق يا جنة.
نزلت الجملة عليها كالصاعقة.
جلست على الكرسي بانهيار وهي لا تعرف كيف تقف.
كامل بغضب مفرط: انت ازاي تعمل أكده؟ انت اتجننت؟
مصطفى: مبحبهاش، افهموا بقى. وأنا دلوقتي راجل متجوز.
عيسى بجدية: انت زودتها أوي. قولتلك متعليش صوتك على جدك. وبعدين مبتحبهاش إيه اللي يخليك تتجوزها؟ كنت جيت قولتلي ساعتها وأنا كنت هاتكلم مع جدي بخصوص الموضوع دا، إنما لا. الدكتور مصطفى كان أهم حاجة عنده إنه يسافر، إنما بنت عمه تتحرق، المهم مصلحتهم.
مصطفى بضيق: هتعمل عليا بقى الكبير العاقل وتقف في صفه زي كل مرة وتطلعني أنا الغلطان.
كامل حس أن الدنيا بتلف به وكان هيقع لولا يد عيسى التي لحقته.
عيسى بخوف شديد: جدي! جدي! انت كويس؟
كامل وهو ينظر لمصطفى بغضب ويتكلم بصوت عالٍ: تعال شوف جدك.
تأفف مصطفى بضيق وهو ينظر لهم بسخرية.
كامل بحسرة: هنعمل إيه النهارده؟ الفرح وأهل البلد على وصول، عايزين يطمنوا على بت عمك. هيقولوا علينا إيه؟ مش بعيد العمودية تتخد منك.
عيسى: تتحرق يا جدي، أهم حاجة صحتك.
كامل وهو يضع يديه على قلبه: آه.
عيسى بخوف شديد وصرامة: حد يجيب دوا جدي بسرعة.
خرج كل الخدم على صوته فأوامر عيسى تنفذ في الحال.
راح مصطفى عنده وكشف عليه.
مصطفى: مفيش حاجة، بسبب عصبيته بس. شوية وهيرتاح، متكبرش الموضوع.
عيسى: عارف، لولا اللي إحنا فيه دلوقتي كنت علمتك الأدب. وانت عارف كويس أنا ممكن أعمل فيك إيه.
بلع مصطفى ريقه بخوف شديد.
كامل: هنعمل إيه يا ولدي؟
عيسى بتفكير وهو يأخذ نفسًا عميقًا: أنا اللي هكتب على جنة الليلية.
نظر له الجميع بصدمة شديدة، وأولهم جنة التي حست أنها قليلة أوي لدرجة أنها هتتجوز واحد غصبن عنه.
كامل: انت بتقول إيه يا ولدي؟
عيسى: هبعت أجيب المأذون يا جدي. إنهاردة كتب كتابي وفرحي على جنة بنت عمك.
كريمة بغضب: انت بتقول إيه؟ هتتجوز واحدة بتحب غيرك؟ هتقبلها على نفسك إزاي يا عيسى؟
عيسى بجدية وصرامة: أما أنا قولت اللي عندي، ودا قراري وأنا راضي جدًا عنهم.
مصطفى بسخرية: تصدق، لايقة عليك. عاملين ثنائي روعة.
عيسى راح عنده وضربه بالقلم على وجهه.
عيسى بغضب: كفاية أوي اللي انت عملته. ولو كنت عايز تعيش في البيت دا، يبقى تحترم الموجودين فيه، وأولهم جنة. جنة هتبقى مرات النائب عيسى الجابلي، عمدة البلد واللي الكبير والصغير بيعمله ألف حساب. ابقى فكر بس تهين جنة حتى لو بكلمة، صدقني وقتها مش هعمل اعتبار إنك ابن عمي ومش هرحمك يا مصطفى. انت فاهم؟
مصطفى بخوف حاول يداريه: وأنا مالي ومالها؟ جنة دي آخر حد أفكر فيه. يلا يا نور نطلع أوضة.
نور خفضت رأسها بخجل من نظرات كل الستات اللي موجودين اللي كانوا بيبصولها بغضب وكأنها ارتكبت جريمة في حقهم.
طلعت نور مع مصطفى أوضة مصطفى.
مصطفى بغضب وهو يعدل قميصه في المرايا ومتجاهل نور: متكلمتيش ليه تحت؟
نور: وأنا أتكلم أقول إيه؟
مصطفى: دافعي عن جوزك، قولي إنك مش هتسبيني لغيره.
نور بغضب: كنت بتمنى إن يمين الطلاق دا يترفع عليا. أنا مش هي. ودافع عنك بمناسبة إيه؟ بمناسبة إنك ضحكت عليا ومثلت عليا الحب وخلتني أحبك وأتعلق بيك وسيبت أبويا وأخويا والهنا اللي كنت عايشة فيها؟ وبعدها اكتشفت إنك اتجوزتني عشان تذل أبويا اللي مرضيش يعينك في المستشفى بتاعته وطردك منها زي.
لم تلحق تكمل الجملة لتجد صفعة على وجهها بقوة.
أمسكها من طرحتها بقوة وتكلم بغضب مفرط وعيون حمراء من شدة غضبه: اخرسي! أوعي تجيبي سيرة أبوكي أو أخوكي على لسانك تاني. أنا اللي هذل أبوكي بيكي يا حلوة.
نور ببكاء: انت مريض نفسي يا مصطفى. بجد مبتحبش تشوف أي حد ناجح. ودا بان عليك وأنت تحت. أنا عارفة إنك عملت كدا عشان عيسى وعيلتك يتفضحوا في البلد وتتاخد منه العمودية. ودا كان بيبان جداً لما كنت بتتكلم عليه معايا. انت بتغير منه ومش عايز تشوفه ناجح.
مصطفى بغضب مفرط: بسسس! بسس! اسكتي! متتكلميش تاني.
نور: إيه؟ زعلت عشان عرفتك حقيقتك؟ ربنا يخلصني منك قريب. أنا بجد مبقتش طايقاك.
مصطفى بابتسامة سخرية: هههههه. انتي مفكرة إنك هتخلصي مني بسهولة؟ لا يا حلوة، مش بالسهولة دي. أنا داخل الحمام. اخرج ألاقي غيار موجود على السرير.
دخل الحمام من قبل ما ترد حتى.
نور بغضب وهي تفتح الشنطة تطلع هدومه: ربنا ينتقم منك.
في الأسفل، جنة ما كانت مبطلة عياط.
حنين (أخت عيسى الصغيرة وأقرب صديقة لـ جنة): خلاص يا جنة. اهدي. والله ما يستاهل دمعة واحدة منك.
جنة ببكاء: هو ليه عمل كدا؟ أنا أذيته في إيه؟ ربنا يسامحه.
كامل: أيوا يا ولدي.
راح كامل عند جنة وأخذها في حضنه وهو يدمع: أنا أسف يا بتي. أسف. أنا السبب. أنا معرفتش أحافظ على وصية أبوكي وهو بيقولي خد بالك من جنة مش هيبقى ليها غيرك بعد ما أموت.
جنة: متقولش كدا يا جدي ومتتعبش نفسك.
كاملت وهي تتصنع الابتسامة: أنا كويسة أهوه.
عيسى بصرامة: جهزي نفسك عشان الناس على وصول. قومي معاها يا حنين.
حنين: حاضر يا بيه.
جنة قامت مع حنين وطلعت أوضتها.
نظر عيسى لطفيها بقلة حيلة.
جنة: أنا مش عايزة أتوز يا بيه عيسى.
حنين: مش إحنا اللي بنقرر يا جنة. انتي عارفة كويس أوي أوامر بيه عيسى بالذات سيف ومحدش يقدر يعارضها. يلا عشان أجهزك لفرحك.
هزت رأسها باستسلام. هي مين هي عشان تعارض قرار كبير البلد.
في المساء، تم عقد قران عيسى وجنة.
حنين: بيه طالع، أنا هخرج.
جنة بخوف وهي تبلع ريقها: ما تباتي معايا الليلة.
دخل عيسى الأوضة وحنين كانت بتخرج.
حنين: مبارك يا بيه.
اكتفى أنه يبتسم. خرجت حنين.
نظر عيسى لـ جنة لاقاها بتفرك يديها بارتباك وتوتر.
عيسى بجدية: إيه؟ هتفضلي قاعدة بالفستان؟ انهاردة فرحنا على فكرة.
جنة بتوتر: هو... هو يعني أنا مش جاهزة دلوقتي.
عيسى: ومش عيسى الجبالي اللي يقرب من واحدة قلبها مع غيره. وإن كنت اتجوزتك فدا عشان حالة جدي الصحية مش أكتر.
جنة بدموع: تمام.
عيسى بعصبية: قومي غيري الفستان دا.
جنة بخوف شديد وهي تقوم تدخل الحمام بسرعة: حاضر، حاضر.
وفجأة سمعوا صوت من تحت. نظر عيسى من البلكونة بثقة.
الغفير: الحق يا عيسى بيه.
رواية نسيم العشق الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبد العزيز
الغفير: الحق يا عيسى بيه.
عيسى بجدية: فيه إيه؟
الغفير: فيه عركة كبيرة ما بين نفرين في البلد وعايزين حضرتك.
عيسى: تمام، أنا جاى.
دخل عيسى لاقى جنة خارجة من الحمام، كانت لابسة بيجامة عليها بعض الرسومات الكرتونية ورابطة شعرها بعشوائية. تاه فيها وهو أول مرة يشوفها بشعرها.
جنة بخجل من نظراته: احم.
عيسى وهو بيفوق من توهانه فيها اتكلم بجدية: أنا خارج.
جنة: هتروح فين؟
عيسى وهو بيقرب منها وهي بتبعد لحد أما خبطت في حيطة وراها.
جنة بتوتر وهي بتغمض عينيها بخوف: أنت هتعمل إيه؟
ابتسم على شكلها واتكلم بجدية وصرامة وهو بيمسك إيدها: متخافيش وبصيلي.
جنة وهي بتبص له: ممكن تبعد شوية؟
عيسى بعصبية: يواه! أنا مش بحب أعيد وأزيد في كلامي كتير، قولتلك مش هقربلك وأنتي قلبك مع غيري. وبعدين أنا لو كنت عايزك كنت خدتك من قبل ما تتجوزي مصطفى، بس أنتِ عندي زي حنين بالظبط ومش هعرف أشوفك غير كده. أنتِ فاهمة؟
حسيت وقتها إنها متحبتش من حد، لا من عيسى ولا من مصطفى. اتكلمت بصعوبة وهي حابسة دموعها من الخروج بالعافية.
جنة: كنت عايز تقول إيه؟
عيسى بصرامة: السؤال بتاع المتجوزين: رايح فين وجاي منين وهتيجي إمتى من بره، مش أنا اللي اتسأله. من مين، أياً كان، فحطي في دماغك النقطة دي عشان أنا بحذر في الأول، بعد كده هتصرف تصرف مش هيعجبك. تمام؟
جنة بدموع: تمام.
خرج بسرعة وهو بيزرع الباب وراه. كان نازل بس وقفه في صالة القصر صوت أمه.
كريمة: عيسى.
عيسى بصلها بانتباه. اتكلمت بغضب: أنت إزاي تتجوز جنة؟ أنت مش عارف إنها بتحب مصطفى ابن عمك والعيلة كلها عارفة أكيد.
عيسى: أما معدش ليه لزوم الكلام في الموضوع ده خلاص، جنة بقيت مراتي.
كريمة: بقى عيسى الجبالي اللي بنات البلد كلياتهم بيتمنوا بصة واحدة منه يتجوز واحدة محبهاش؟ أنت اتجننت في نفوخك يا عيسى.
عيسى: أما أنا مش فاضي لكل الكلام اللي ملوش لازمة ده، أنا حالياً خارج عن إذنك.
كريمة: كلامنا لسه مخلصش يا عيسى.
عيسى: الصباح رباح يا أمي، اطلعي نامي انتي دلوقتي.
كريمة بسخرية: ويا ترى السنيورة اللي اتجوزتها بسطتك يوم فرحك يا عيسى ولا قالتلك لأ؟ أنت اللي عايزه.
وقف وهو بيقبض إيده وبيحاول يسيطر على غضبه. راح عندها واتكلم بغضب لم يستطع إخفاءه: الموضوع ده يخصني أنا ومراتي ومش هسمح لأي حد مهما كان يدخل فيه. ويا ريت متتكلميش مع جنة فيه، وخليكي عارفة إنها مراتي وأي حاجة تمسها هتمسني.
قال كلامه وأدها ضهره وخرج من قبل حتى ما تتكلم. اتكلمت بغضب: لحقتي يا جنة تسحري لابني من أول يوم.
عيسى خرج من القصر، ركب عربيته تحت نظرات مصطفى اللي كان واقف في بلكونة أوضته. دخل الأوضة بغضب واتكلم بغيظ: أي مشكلة في البلد عيسى هو اللي يحلها، وكأن مفيش غيره في عيلة الجبالي.
بصتله نور وضحكت بسخرية وشماتة.
مصطفى بضيق وغضب: وإيه بقى اللي بيضحك الدكتورة نور أوي كده؟ قولي عشان أضحك معاك.
نور: أنا عايزة أنام، تصبح على خير.
مصطفى: أما أكون بسألك تردي.
نور: الصراحة عيسى ده شخصية جامدة أوي، حقيقي، يبخت جنة بيه.
مصطفى راح عندها ومسكها من شعرها بقوة: ابقي جيبي سيرة عيسى أو سيرة أي راجل غيره على لسانك تاني وشوفي إيه اللي هيحصل.
نور بابتسامة: مصطفى، أنت بتغير.
أساب شعرها ودفعها بقوة لتسقط على السرير.
مصطفى: أنا مبغيرش ومبحبش، عشان أنا مفيش قلب أصلاً.
نور: مع الوقت هنعرف.
جنة كانت واقفة قدام المرايا وبتبكي بشدة: هو أنا وحشة أوي كده ليه؟ محدش عارف يحبيني ليه؟ يامصطفى، دا أنا محبتش غيرك. كملت وهي بتمسح دموعها: لا يا جنة، مينفعش تفكري فيه، أنتِ دلوقتي على ذمة غيره، كده أنتِ بتخونيه. عيسى. استغفر الله العظيم.
بعد منتصف الليل نزلت جنة المطبخ لأنها مكنتش عارفة تنام من جوعها. قعدت على تربيزة السفرة وهي حاطة طبق الأكل على رجليها.
مصطفى دخل وشافها اتكلم بسخرية: بقى فيه واحدة تسيب أوضتها يوم فرحها وتنزل تقعد في المطبخ؟ أيوه صح، افتكرت، عيسى سابك يوم فرحك ومشي. معلش.
جنة كانت هتخرج بس وقف قدامها ليمنعها من الخروج.
مصطفى: أنتِ مش طايقاني للدرجة دي؟ مكنتش ورقة جواز عرفي اللي كاتبنها عشان بس جدي يوافق أسافر اللي تخليكي تتأملي وتحلمي أحلام أكبر منك. وقال إيه، كان عايزيني أقلبه رسمي ونعمل فرح النهارده. دا الحمد لله إنك كنتي صغيرة وقتها والماذون مرضيش يكتب والمحامي عاملنا ورقة عرفي. مش الدكتور مصطفى اللي يكمل مع واحدة صعيدية جاهلة.
جنة بثقة: أول مرة أعرف إن الدكاترة بيتقال عليهم جاهلين. دا إمتى نزل المصطلح ده عليهم؟
مصطفى باستغراب: مش فاهم.
جنة: أنا في تانية طب بشري يا دكتور مصطفى، وأعرف ست لغات كمان، بالإضافة إلى إني بنت صعيدية بعرف أطبخ وست بيت كويسة جداً. بعد كده، أما تتكلم على حد تتكلم وانت عارف.
مصطفى بصدمة: إيه؟
جنة بسخرية: زي ما عرفت. إيه الموضوع بيصدم أوي كده؟
عيسى دخل البيت، طلع الأوضة وملقاش جنة موجودة. خبط على باب الحمام مفيش أي رد. فتح الباب وملقهاش موجودة. خرج من الأوضة وشاف واحدة من الخدم معدية من قدام الأوضة.
عيسى: جنة هانم فين؟
الخادمة: نزلت المطبخ يا بيه.
عيسى: تمام، روحي انتي.
نزل المطبخ لاقى جنة واقفة مع مصطفى. بصلهم بغضب وغيرة شديدة.
عيسى: أنت بتعمل إيه هنا؟
مصطفى بخوف: نزلت أشرب ولاقيتها قاعدة بتاكل هنا.
عيسى راح ناحية التلاجة جاب منها إزازة مياه وراح وقف قدام مصطفى.
عيسى بجدية: امسك. وبلاش تيجي هنا كتير، هنا مكان حريم. متفكرش نفسك في لندن، أنت هنا في الصعيد. أما تعوز حاجة اطلبها من الخدم.
مصطفى: تمام.
عيسى: يلا.
مصطفى خرج بضيق وخرج الجنينة.
عيسى بجدية وهو ماسك تليفونه وبيقلب فيه: ها؟ إيه اللي نزلك في وقت زي ده؟ أنتِ عارفة الساعة كام؟
جنة بتوتر: عادي يعني يا أبيه، أنا كنت جعانة.
قاطعها عيسى وهو بيتكلم بحدة: لا مش عادي. الكلام ده كان عادي وإنتي مش على ذمتي، لكن دلوقتي أنتِ مرات كبير البلد، مينفعش تنزلي من أوضتك في وقت زي ده. تاني حاجة بقى، أنا مش أبيه، أنا جوزك. اسمي عيسى.
جنة بدموع: تمام.
عيسى بحنية مفرطة: قولت أنا إيه دلوقتي؟ يخليكي تعيطي.
جنة: مفيش، وأسفة، مش هتتكرر تاني. عن إذنك.
جت تطلع الأوضة مشفتش درجة السلم من سرعتها اللي كانت ماشية بيها.
عيسى بخوف شديد وهو بيروح عندها: جنة، أنتِ كويسة؟
جنة ببكاء: رجلي باين اتلوت.
شالها برفق وحنية مفرطة.
جنة بدموع وخجل: عيسى.
عيسى بتوهان فيها وفي اسمه اللي أول مرة يسمعه منها: نعم.
جنة: نزليني، أنا هعرف أمشي لوحدي.
عيسى: ششش، اسكتي وبطلي عياط.
وصل بيها لاوضتهم، حطها على الكنبة برفق ونزل قعد عند رجليها.
عيسى: هتوجعك وأنا بفكها، وبعد كده هترتاحي.
جنة هزت راسها بخجل. مسك رجليها وحركها بقوة.
جنة ببكاء: آآآآه.
عيسى: خلاص، خلصنا. استني.
راح جاب مرهم ودهنه برفق وحنية مفرطة.
جنة ببكاء: آآه.
عيسى وهو بيقعد جانبها على الكنبة: بتعيطي ليه دلوقتي؟ رجلك بتوجعك أوي؟ أرن على الدكتورة تيجي تشوفك.
جنة: لأ.
عيسى بحنية وهو بيزيح شعرها ورا ودنها: بتعيطي عشان زعقتلك تحت؟ أنا آسف والله، أنا بس خايف عليكي من مصطفى.
جنة بدموع وهي بتحضنه بتلقائية منها: لا، أنا مش زعلانة منك، أنا زعلانة على نفسي.
كان معلق إيديه في الهوا وهو مستغرب حركتها. مسكت فيه بقوة وهي بتبكي: هو أنا متحبتش يا عيسى؟ هو أنا وحشة؟
عيسى بألم مش عارف سببه: أنتِ بتحبيه لدرجة دي؟
جنة: مش كده، أنا بس صعبان عليا نفسي وكل اللي حصل معايا. مصطفى ميستاهلش أزعل عشانه، بس هو قلل ثقتي بنفسي. حاسسني إني وحشة أوي.
عيسى وهو بيطبطب عليها: اهدى، اهدى يا جنة، أنتِ ست البنات والله. أنتِ جميلة جداً وزي القمر وأحلى.
جنة: أنت بتقول كده عشان تجبر بخاطري صح؟
عيسى بتلقائية: والله، أنتِ قمر أوي وعاجبني أوي.
جنة خرجت من حضنه بخجل شديد. بصلها برغبة، حاول يتحكم في نفسه وفي بصته ليها بس مقدرش و...
رواية نسيم العشق الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبد العزيز
دفـ’ن رأسه فى عنقها واتكلم بهمس: انتي جميلة اوى يا جنة
جنة بخجل شديد وتوتر : عيسى ابعد
عيسى بهمس : مش قادر والله
جنة بتوتر وهى بتحاول تبعد اتكلمت بغضب و دموع: بقولك ابعددد
بعد بصعوبة وهو بيمسح على وشه: انا خارج هروح اطمن على جدي
جنة : تمام
مصطفى طلع اوضته بغضب لاقى نور قاعدة وماسكه اللاب بتاعهمصطفى: انتي بتعملي ايه
نور : بحاول اتواصل مع حد عايزة احول ورقي لطب سوهاج
مصطفى وهو بيروح يعقد على السرير اتكلم بجدية: ورقك اتحول تقدري تروحي من بكرة
نور : بالسرعة دي
مصطفى: انا معيد هناك واعرف ناس ساعدوني فى الموضوع
نور : شكراً
تجاهلها وهو بينام بصتله اتكلمت بصوت عالي نسبياً: بقولك شكرا على فكرة
مصطفى: تصبحي على خير يا نور انا عايز انام
نور وهي بتمسك ايده : مالك
مصطفى وهو بيبص على ايدها اللى ماسكة ايده: مالي
نور : هو انت بتحب جنة
مصطفى: لو كنت بحبها هطلقها ليه يعني وبعدين ايه السؤال دا هي الدكتورة نور بتغير ولا ايه
نور : مصطفى انا بحبك و نفسي تبطل معاملتك دي و نعيش مبسوطين مع بعض
مصطفى: انا مش هحب حد افهمي بقى متحطيش فى دماغك حاجه مش هتحصل يا نور ونامي فى ليلتك دي
نور بدموع : طب انا مش طايقة اقعد هنا ممكن انزل اقعد فى الجنينة تحت
مصطفى: لانور : ليه طيب
مصطفى: الجنينة بتبقى مليانة غفر بليل هتنزلي تعقدي قدامه
نور ببأبتسامة: تمام
حطيت راسها على صدره وغمضت عينيها: تصبح على خير
حس ان قلبه بدأ ينبض بشدة اثر قربها لدرجة انها بدأت تسمعه وتحسه
نور : انت كويسمصطفى بضيق: ابعدي يا نور ابعدي الله يهديك
نور ببأبتسامة وهي بتمرر ايدها على خده وبتتكلم برقة: ليه يحبيبى
مصطفى بتوهان فيها: انتي عايزة ايه
نور : عايزة مصطفى الكويس يطلع ويمحي مصطفى اللى بيظهر للكل انه وحـ’ش
مصطفى: انتي اكتر واحده انا اذ’تيها انتي غريبه او
نور : انا مراتك واكتر واحدة تفهمك على فكرة
مصطفى: وانا مش عايزاك يا نور افهمي بقى مبحبكي
نور بدموع والم شديد : تمام
جت تقوم مسك ايديها: رايحة في
نور : هقوم اقعد فى البلكونة ممنوع برض
مصطفى: حطي حاجه على شعرك
نور : تمام
كامل : ادخل
عيسى : صاحي يا جدي
كامل : تعال يعيسى
عيسى وهو بينام على السرير : الصراحة مقدرتش ابعد عنك قولت اجاي ابات معاك الليلية
كامل : هتفضل تهرب لحد امتى يا ابن كارم
عيسى : اهرب من ايه يا جدي
كامل : هتضحك على اللى مربيك يعيسى انت بفهمك اكتر ما بتفهم نفسك انت بتحب جنة
عيسى بضحك عكس اللى جواه: جنة جنة دي اختي يا جدي جنة عندي زي حنين
كامل : انت تضحك على الكل الا انا يعيسى انا عارف انك بتحبها من ساعة ما كنتوا صغيرين بس اللى بعدك انك عارف انها بتحب مصطفى بس شوف النصيب ربك رايد انها تبقى مرتك انت
عيسى بتنهيدة حزن : مراتي اللى لما قر’بت منها عيطت يا جدي مراتي اللى فى قلبها حد تاني غير
كامل : شوية وهترضى
عيسى: مبقتش تفرق خلاص انا اتعودت اسمع من الكل اد ايه جنة بتحب مصطفى اد ايه جنة نفسها مصطفى يرجع عشان تبقى معاه كنت بسمع كل دا منهم كنت بسمعها بتتكلم مع حنين وتقولها انها بتحب مصطفى
كامل : بس دلوقتي مين جوزها
عيسى : انت عارف ان الموضوع وهي مراتي بيوجع اكتر بكتير بلاش نتكلم فى الموضوع دا تاني يا جدي
كامل : طب روح لمرتك يا ولدي واتعود بلاش تفضل تهرب لو هتهرب انهاردة مش هتعرف تهرب بعد كدا
عيسى: تمام يلا تصبح على خير
كامل : وانت من اهله
دخل اوضته لاقى جنة نايمة راح قعد جانبها وهو بيتأمل ملامحها قرب منها وقبـ’ل خدها بعد عنها بصعوبة
عيسى : امسك نفسك مينفعش يعيسى بتقولي انك وحشة يجنة تعالي شوفي نفسك فى عيني وانتي هتعرفي انك ملكة يا جنة
فى الصباح صحيت جنة ملقتاش عيسى بصيت على نور الحمام لاقته شغال قعدت على السرير بنوم
عيسى خرج وابتسم على شكلها
عيسى : طب بتصحي ليه ادام عايزة تنامي
جنة : لازم انزل احضر الفطار معاهم
عيسى: مين اللى قال لازم نامي وانا هقولهم يطلعوا الفطار هنا وانتي مش مجبرة تعملي اي حاجه ويبقى حد من الستات اللى تحت يكلمك
جنة : مرات عمي كريمة بتزعقـ’لي لو اتأخرت فى الصحيان بتقولي انتي بتدلعي لو منزلتش هتبعتلي حد وهتزعقلي جامد كملت وهي بتقوم انا هاخد شاور فى السريع وانزل بسرعة
عيسى: محدش فى البيت هنا يقدر يزعقلك وانتي انهاردة مش هتخرجي من الاوضة ويبقى حد يكلمك روحي نامي وانا هقولهم يطلعولك الفطار كمان ساعتين تكوني صحيتي باذن الله
جنة : شكراً بس انا ممكن انزل الكلية من بكرة
عيسى : تمام
فى مطبخ القصر
كريمة : الست جنة لسه منزلتش
صفاء ( ام مصطفى) : سبيها يا كريمة انهاردة صباحيتها اعتقي البت شوية
كريمة : ما انا نزلت يوم صباحيتي برضوا وحضرت الفطور والغدا والعشا العيلة وبعدين انتي مفكرة انها مر’يحة ابني اوي اقطـ’ع دراعي لو كانت سمحتله يقر’ب منها
صفاء: دا موضوع يخصهم هم يا كريمة وبلاش تتكلمي فى الموضوع دا عشان متكبريش الموضوع احنا ما صدقنا أن عيسى حل اللى حصل انبارح
كريمة: ايوا يختي ما هو ابنك يعملها وابني انا يدبس
دخلت نور المطبخ بصولها كل اللى واقفين فى المطبخ بغضـ’ب اتجاهلت نظراتهم و كانت لسه جاية تدخل بس
رواية نسيم العشق الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد العزيز
كانت لسه جاية تدخل بس كريمة وقفتها وهي بتتكلم بغضب:
استني عندك المطبخ هنا محدش بيدخله غير ستات البيت أو الخدم وانتي مش من هوانم القصر ولا هتكوني.
نور بدموع:
عادي يطنط هدخل على اني من الخدم مفيش مشكلة.
كريمة:
اما بنختار الخدم بنخترهم على اساس انهم كويسين ومحترمين مش على اساس انهم بيخطفوا الرجالة من مراتتهم يا صافيه.
صافية:
ايوا يا هانم.
كريمة:
اطلعي نادي لى اللى فوق دي قوليليها انزلي لمرات عمك فى المطبخ.
صافية:
حاضر يا هانم.
نور:
حضرتك فاهمة غلط يطنط انا مكنتش.
كريمة بمقاطعة وصوت عالى:
هي مش ناقصكي انتي كمان واحد متجوزيلي واحدة مبتحبوش والتاني جايبلنا بنت بلاد برا وتقولي طنط ومش طنط لا بجد ونعم اختيار شباب العيلة.
كملت بغيظ وصوت عالى:
يا جنة.
جنة سمعت صوتها جريت وكانت هتقع بس عيسى مسكها فضلوا يبصوا لعيون بعض اتكلم بتوهان فى عينيها اللى بتسحره.
عيسى:
بتجري ليه.
جنة:
انت مسمعتش مرات عمي بتنادي عليا انا لازم انزل.
شالها عيسى بحب كبير وحاطها على السرير برفق قعد قدامها:
نامي.
جنة:
لا انا هنزل هتيجي تزعقلي.
عيسى بغضب:
محدش هنا يقدر يكلمك مهما كان لو عايزة تنامي نامي عايزة تنزلي انزلي مش عايزة يبقى متنزليش انتي مش مضطرة تعملي حاجه انتي مش عايزاها.
جنة:
انت خارج.
عيسى:
ايوا فيه اجتماع فى المجلس وبعدها همر على المصنع وبليل هروح الأرض اشوف الفلاحين.
بصتله ابتسمت لاقيت نفسها بتضحك بتلقائية منها.
عيسى بأببتسامة وتوهان فى ضحكتها:
وايه بقى اللى بيضحك فى كلامي.
جنة:
اما بضحك بتضحكي ليه واما بعيط بتعيطي ليه اعملك ايه طيب.
عيسى:
انتي عارفه لو حد غيرك اتكلم معايا بالطريقة دي كنت عملت فيه ايه اظن انك عارفة.
جنة بخوف وهي بتبلع ريقها:
بضحك عشان انبارح انت قولتلي.
كملت وهي بتقلد صوته:
السؤال بتاع المتجوزين رايح فين وجاي منين دا مش انا اللى اتسأله و دلوقتي انت اللى بتقولي مخطط يومك.
عيسى:
انتي خايفة كدا ليه.
كمل وهو بيمرر ايده على خدها:
انتي خايفة مني يجنة انا اذ’ي العالم كله واذ’ي نفسي بس انتي لأ يجنة.
جنة برقة وخجل:
ليه.
عيسى قرب منها وحضنها بقوة مسكت فيه ابتسم على حركتها بحب كبير ميل على خدها غمضت عينيها ابتسم عليها واتكلم بهمس:
حسيتي باللى عايز اوصلهولك يجنة.
جنة:
لا انا مش فاهمه حاجه بس مبسوطة اوي عيسى انت طلعت جميل اوي مش شبه ما كنت بتبين خالص دا الواحد كان بيموت من الخوف وهو بيتكلم معاك وعارف بقى المشكلة الكبرى هو ان كل قرار بيتاخد فى البيت دا لازم عيسى يوافق عليه اللى هو جدي انا هدخل علمي علوم خدي رأي عيسى جدي انا هقدم طب بلغي عيسى وكأن عيسى رئيس جمهورية.
عيسى فضل يضحك على طفولتها بحب كبير:
هههههه دا عشان جدي بياخد رأيي فى كل حاجه لانه شايف اني الوحيد اللى هنا عنده بعد نظر للمواضيع.
جنة:
الصراحة اه انت بتحل اى مشكلة مهما كانت كبيرة فى ثانية الا ثانية.
كان لسه هيتكلم بس قاطعه خبط على الباب.
عيسى بجدية:
نعم.
صافية:
الست كريمة عايزة جنة هانم تحت يبيه.
عيسى بصرامة:
قوليلها عيسى بيه بيقولك جنة هانم مش هتنزل انهاردة وطلعوا الفطار هنا.
صافية:
تمام يبيه.
جنة بخوف:
انت كدا اعلنت الحرب ما بيني انا ومرات عمي اللى المفروض دلوقتي حمايتيعيسى:
متخافيش محدش يقدر يزعلك وانا موجود.
جنة:
ما هو دا اللى مطمني يلا انا هنام بقى.
عيسى:
تمام وانا خارج هبقى ارن عليكى اشوفك عملتي ايه مع امي.
جنة:
متخوفنيش بالله عليك.
عيسى:
حاضر.
خرج عيسى من الاوضة جنة بصيت لطفيه بفرحة.
جنة:
بجد دا عنده انفصام فى الشخصية الشخصيتين عكس بعض تماما معقول دا نفسه عيسى وانا مالي المهم انه كويس معايا وخلاص اما انام بقى.
صافية بلغت كريمة باللى قاله عيسى.
كريمة بعصبية:
ماشي يعيسى.
بصيت على نور اللى كانت واقفة اتكلمت بغضب:
وانتي واقفة بتعملي ايه اطلعي برا يلا ومتجيش هنا تاني.
نور فضلت واقفة كريمة راحت عندها و دفعتها بقوة كانت هتقع لولا ايد مصطفى اللى مسكتها بصتله نور بعيون مليائة بالدموع مسك ايديها ومسح دموعها قدامهم بحنية مفرطة وقفها وراه وبص لكريمة بغضب مفرط:
انتي بأي حق تعامليها بالطريقة دي.
كريمة بضيق:
مين بيتكلم مصطفى اللى كان هيفضح العيلة ولولا ابني كان زمان سمعتنا ادهورت فى البلد بسببهم.
مصطفى بغضب:
مرات عمي نور عندي خط احمر ومسمحش لأي حد يكلمها كدا انا ساكت بس عشان انتي مرات عمي الكبير وزي ولدتي لكن بعد كدا انا مش هسكت.
عيسى بجدية:
فيه ايه صوتك عالي ليه.
كريمة:
اهلا بالكبير مراتك فين ايه هتمشيك على مزاجها من اول يوم انتوا مالكم فيه ايه شوية ستات هيمشكما.
عيسى بغضب:
خلاص انهوا الموضوع دا مصطفى خد مراتك واخرج انتي كنتي جاية هنا تعملي ايه.
نور:
كنت عايزة اساعد مش اكتر انا اسفة يطنط لو ضايقتك مش قصدي انا والله نفسي بس تعتبروني منكم ومتزعلوش مني مستعدة اعمل اى حاجه عشان دا انا ربنا وحده اللى اعلم انا بحبكم وبقدركم اد ايه.
مصطفى بغضب على شكلها حس انه اتوجع اكتر منها:
انتي مش مضطرة تبرري لحد اي حاجه انتي بتعمليها والبيت دا بيتك اعملي فيه اللى انتي عايزاه.
نور اتجاهلته وراحت وقفت قدام كريمة:
انا اسفة يطنط مش هكررها تاني عن اذنكوا.
واطلعت اوضتها مصطفى بص لعيسى واتكلم بغضب مفرط من غير ما يخاف من عيسى كان أهم حاجه بالنسباله نور و بس:
زي ما قولت جنة مراتك واستحالة تقبل بأي حد يضايقها لو بكلمة انا كمان بقولك اي حد هيزعل مراتي مش هرحمه.
وسابهم وطلع لنور.
عيسى:
عاجبك كدا يا أما.
كريمة بتوتر:
وانا كنت قولتلها ايه يعني هي اللى بتكبر المواضيع.
عيسى:
انتوا تحمدوا ربنا ان جدي طلع الارض من بدري لو كان هنا كان هيطربقها عليكوا سيبي جنة ونور فى حالهم يا اما كل واحدة فيهم فيها اللى مكفيها واه محدش يزعج جنة لما تعوز تنزل هتنزلي.
قال كلامه وسابهم وخرج.
صفاء:
عاجبك كدا يا كريمة يا ريت تسكتي بقى.
كريمة:
مش ناقصكي انتي كمان يا صفاء.
طلع مصطفى ولاقى نور قاعدة على السرير وبتبكي بشدة.
مصطفى:
خلاص اهدي حقك عليانور بشهقات:
انا مضايقة اوي عشان محدش طايقني فى البيت انا كنت طول الوقت بقول اهل جوزي دول هيبقوا اهلي وهنكون علاقتنا مع بعض حلوة بس بس مفيش حاجه من اللى كنت بتمناها حصلتمصطفى:
هي مرات عمي كدا والله مش بطيق حد هنا حتى جنة كانت بتعاملها اسوء معاملة مع انها واحدة من العيلة برضوا مرات عمي مبتحبش غير حنين بنتها هي الوحيدة اللى محدش بيقولها اعملي حاجه خلاص بقى بطلي عياط روقي كدا.
نور وهي بتمسح دموعها شبه الاطفال:
طب انا كدا هتكلم مع مين هنا انا كدا مليش حد لما انت تفتح المستشفى هتبقى طول الوقت مشغول وانا هعقد اكلم الحيطة صح.
مصطفى بأببتسامة على طفولتها:
فيه حنين وجنة اتصاحبي عليهم.
نور:
هيرضوانور:
اه عشان يعني اكيد جنة مفكرة اني انا السبب فى انك طلقتها فأكيد مش هتسامحنيمصطفى:
جنة !!!!جنة مفيش اطيب واهبل منها بجد.
نور بغيرة:
من الواضح انك تعرفها اويمصطفى:
اكيد انا قضيت عشرين سنة من عمري هنا مع جنة وحنين وعيسى.
نور:
يعني لو رحتلها دلوقتي واعتذرت منها تسامحينى صح.
رواية نسيم العشق الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد العزيز
“كانت من أسوأ أيام حياتي وأنا بحط ابني اللي حتة مني قدام باب جامع في نص الليل، بس كان غصبن عني يا ابني.”
كتبت الجملة دي في مذكراتها وهي بتبكي بشدة ودموعها بتنزل على مذكراتها.
عاصم: فريدة، انتي فين؟ بدور عليكي تحت مش لاقيكي.
تجاهلته وهي بتحط مذكراتها في درج مكتبها. جت تخرج، عاصم مسك إيدها.
عاصم: لحد إمتى هتفضلي تعاقبيني على حاجة ماكنتش بإيدي يا فريدة؟
فريدة ببكاء: عايزيني أعملك إيه؟ وانت كنت السبب في بعد ابني عني ٢٨ سنة. ٢٨ سنة وأنا ابني بعيد عني وعن حضني بسببك انت يا عاصم.
عاصم: طب ما هو ابني أنا كمان يا فريدة. انتي مفكريني مش زعلان وقلبي مش محروق عشانه؟
فريدة: لو كان قلبك محروق عشانه وبتحبه زي ما بتقول، ليه تخليني أعمل فيه كدا؟ ليه يا عاصم؟ ده جزاتي إني وثقت فيك وحبيتك، وافقت أتجوزك من ورا أهلي، وأول أما جيتلك بابني، قولتلي أنا. قولتلك نزليه. قطعت الورقتين العرفي اللي كانوا ما بينا ورميتني أنا وهو في الشارع من غير أي رحمة.
عاصم: كنتي عايزني أعمل إيه؟ أنا كنت لسه مهندس صغير في مصنع أبوكي. أبوكي ماكنش هيوافق بيا وقتها يا فريدة.
فريدة بعصبية مفرطة: يا ريته ما كان عرف اللي ما بينا، يا ريته ما كان غصبني أتجوزك عشان متفضّحش في وسط الناس. يا ريتني ما ضعفت قدام قلبي في اليوم اللي سمحتلك فيه تقرب مني. دلوقتي بقيت مجبورة أعيش معاك وأمثل على الناس كلها إني بحبك عشان كريم ابني. كان في الأول عشان أبويا، ودلوقتي عشان ابني. أنا بكرهك يا عاصم، بكرهك.
عاصم: طب أعمل إيه عشان تسامحيني يا فريدة؟ قوليلي أعمل إيه وأنا هعمل كل اللي انتي عايزاه.
فريدة: رجعلي ابني. رجعهولي، رجعهولي وأنا هسامحك. والله أنا بموت وهو بعيد عني.
عاصم: طب أجيبه منين؟ إحنا سألنا في سوهاج كلها وملوش أي أثر.
فريدة: كانا فضلنا قاعدين في سوهاج.
عاصم: أنا شغلي كله هنا في القاهرة يا فريدة. وإحنا لفينا سوهاج كلها وملوش أثر. نعمل إيه أكتر من كدا؟
فريدة ببكاء: مش عارفة أعمل أي حاجة، بس رجعلي ابني. رجعهولي يا عاصم.
كريم: إيه ده؟ مالك يماما؟ انتي بتعيطي ولا إيه؟
فريدة وهي بتمسح دموعها: مفيش يحبيبي، أنا كويسة.
كريم: للأسف، نقلوني للتدريس في طب سوهاج.
فريدة: سوهاج؟ ليه كدا؟
كريم: محتاجين معيدين هناك فهضطر إني أروح.
فريدة: تمام يحبيبي، ربنا يوفقك.
كريم: يلا، أنا هروح أحضر شنطتي عشان مسافر بليل.
عاصم: خد بالك من نفسك.
كريم: متقلقش يا حاج. يلا عن إذنكم.
فريدة حضنته بقوة وهي بتبكي بشدة: خد بالك من نفسك وابقى طمنا عليك.
كريم: بتعيطي ليه طيب؟ متخافيش يا ماما، أنا مش رايح أحارب.
فريدة: مش هستحمل انت كمان تبعد عني، والله كفاية واحد.
كريم باستغراب: مين؟
عاصم وهو بيتكلم بسرعة: قصدها عليا يحبيبي عشان أنا بسافر كتير بحكم الشغل وكدا، وأمك بتفضل لوحدها.
كريم: كل إجازة هاجي بإذن الله. يلا عن إذنكم عشان هسافر بالعربية.
خرج كريم وفريدة قعدت على السرير وهي بتبكي: ليه البلد دي بتاخد مني كل ولادي؟ ليه؟
عاصم: اهدي يا فريدة، أنا خارج دلوقتي عشان عندي شغل في الشركة.
بصتله فريدة بسخرية: امشي يا عاصم، محدش قلبه مكوي غيري. امشي شوف شغلك وأنا هفضل هنا أعيط على ابني اللي ضيعته بإيدي.
في شركة النويري للمعمار:
فيه خبر مش كويس يا فندم.
عاصم: وانت من إمتى وانت بتجيب أخبار حلوة يا محمود؟ قول ما هي ناقصك انت كمان.
محمود (مدير أعمال عاصم وذراعه اليمين): مناقصة الحديد.
عاصم بانتباه: ماله؟
محمود بخوف شديد من رد فعل عاصم وهو بيبلع ريقه: عيسى الجبالي خدها.
عاصم بغضب وعصبية مفرطة: انت بتقول إيه؟ إزاي يا شوية بهايم؟
محمود: عيسى الجبالي مش سهل يا فندم، وأي واحد بيدخل قصاده أكيد بيخسر.
عاصم: وانت بقى جاي تعرفني عليه؟ غور من وشي.
محمود خرج بسرعة وهو خايف بشدة من عاصم.
عاصم بغضب مفرط: عيسى... عيسى... عيسى. كل شوية يطلعلي ويبوظلي شغلي، بس لا، مش هسيبه كتير كدا.
نور: هاا، سكت ليه؟ لو رحتلها، هتسامحيني ونبقى صحاب.
مصطفى: مش دلوقتي يا نور، سبيها أما تهدى شوية عشان متعملش ردة فعل مش هتعجبك.
نور بحزن: تمام.
مصطفى بحنية: متزعليش.
نور: حاضر. هو انت خارج؟
مصطفى: أيوا، هروح الكلية أظبط ورق نقلي عشان بإذن الله هبدأ شغل من بكرة.
نور: تمام، ربنا يوفقك.
مصطفى: يلا، عايزة حاجة؟
نور بتلقائية وتوهان فيه: عايزاك انت وبس يا مصطفى.
مصطفى وهو بيزحلق شعرها ورا ودنها: شكلك كدا أحلى بكتير، تصدق.
نور بدموع: هو انت ليه مبتحبنيش يا مصطفى؟ هو أنا وحشة؟
مصطفى وهو بيمسك إيدها: أنا اللي وحش أوي يا نور، ومستهلش حبك.
نور: بس أنا عمري ما شوفتك وحش. كملت وهي بتحضنه بقوة: اقبلني كزوجة ليك يامصطفى، وأنا والله هعمل المستحيل عشان أخليك تحبني.
مصطفى طلعها من حضنه وقرب من خدها وهو بيطبع قبلة صغيرة عليه، دفن رأسه في عنقها. صوت أنفاسهم ونبضات قلوبهم بدأ يعلو.
نور وهي بتغمض عينيها: مصطفى.
مصطفى بعد عنها بصعوبة وهو بيمسح على وشه: مينفعش، مينفعش يا نور. أنا ماشي.
سابها وخرج بسرعة. ابتسمت عليه بحب كبير وخجل: مش هتفضل كدا كتير يامصطفى، أكيد هيجي اليوم اللي تعترف فيه بحبك ليا.
في المساء، عيسى جه ولاقى جنة قاعدة على السرير وماسكة الكتاب في إيدها.
عيسى: ربنا يعينك يا دكتور.
جنة: انت اتأخرت كدا ليه؟ انت عارف إن من ساعة ما انت خرجت وأنا مش عارفة أنزل تحت من خوفي.
عيسى راح عندها وقعد قدامها: هنقعد نعيد ونزيد في نفس الكلام كل شوية يا جنة. قولتلك متخافيش من حد.
جنة: طب انت اتأخرت ليه؟
عيسى: أنا سافرت القاهرة النهارده ولسه راجع.
جنة: ليه؟
عيسى: كان فيه مناقصة مهمة جدا.
جنة: وعملت إيه؟
عيسى: السؤال ده ما يتسألش لعيسى الجبالي، لأني معروف إني بفرِّم أي حد يقف قصادي.
جنة بإعجاب: واو، مش بقولك بتحل أي مشكلة في ثانية إلا ثانية.
عيسى سرح فيها وهو بيتكلم في نفسه: ما عدا الفوز بقلبك يا جنة، هي دي الحاجة الوحيدة اللي مش عارف أحلها.
جنة هزت بإيدها قدام وشه: إيه؟ روحت فين؟
عيسى: معاكي أه.
جنة: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
عيسى: أكيد.
جنة: هو انت ليه برا بتبقى بشخصية ومعايا أنا بالذات بشخصية تانية خالص؟
عيسى: افهمي دي لوحدك يا جنة. أنا مينفعش أقولك. يلا، أنا هقوم آخد شاور عشان أنام لأني تعبت أوي النهارده.
جنة: ممكن أروح أقعد مع حنين شوية في أوضتها؟
عيسى: ممكن تخليكي معايا النهارده؟ أنا محتاجك أوي يا جنة. أنا جاي تعبان من الشغل النهارده وعايزك جنبي. حنين مش هتطير.
جنة بخجل ورقة: ماشي.
عيسى قام بسرعة دخل الحمام وهو بيحاول يتحكم في ضعفه قدامها.
بعد ربع ساعة، جنة كانت قاعدة بتقلّب في فونها.
عيسى بصوت عالٍ نسبيًا: جنة، ممكن الفوطة لو سمحتي؟
جنة بخجل: حاضر.
خدت الفوطة من الدولاب، خرج إيده من ورا الباب.
عيسى: هاتي يا جنة.
جنة بخجل وتوتر: اتفضل.
حست بدوخة وكانت هتقع لولا إيد عيسى اللي سندتها في الوقت المناسب. خرج من الحمام بسرعة وهو بيسندها وكان لابس بنطلون وعاري الصدر.
عيسى بخوف شديد: جنة، انتي كويسة؟ حاسة بإيه؟
جنة بخجل شديد حاولت تبعد بس كانت دايخة، مسكت فيه أكتر.
عيسى بحنية وخوف: مالك؟ فيه إيه؟
جنة: احتمال يكون ضغطي واطي، قضيت اليوم كله في النوم وما أكلتش حاجة.
عيسى شالها بحنية مفرطة وحطها على السرير برفق: اقعدي هنا، أنا هنزل أقولهم يطلعوا الأكل هنا.
جنة بغيرة: هتنزل كدا؟
دخل غرفة الملابس ولبس تيشرت أسود أبرز عضلاته. جنة بصتله بإعجاب شديد. نزل المطبخ.
عيسى: صافية، هاتي العشا بسرعة.
صافية: حاضر يبيه.
عيسى أخد الصنية من صافية.
صافية: عنك انت يبيه، أنا هطلعها.
عيسى: لا، خليكي انتي. اعملي عصير برتقال للهانم وطلعيها.
خد عيسى الصنية وهو خارج من المطبخ قابل كريمة.
كريمة بغضب وهي بتبصله: واخد الأكل لحد عندها؟ عشنا وشوفنا.
عيسى: نتكلم في الموضوع ده بعدين يا أمي. أنا لازم أطلع دلوقتي.
طلع عيسى بسرعة وخوف على جنة من قبل ما كريمة ترد عليه.
كامل بخوف: محدش هيقدر ياخده مني، أنا اللي ربيته وكبرته. أنا اللي خليته راجل في الوقت اللي اتخلوا عنه ورموه قدام باب الجامع من ٢٨ سنة. ميستهلوش إنه يكون معاه.
منوح: اشمعنى هو يا كامل؟ طب ما انت عندك أحفاد غيره. عرفه مين أهله الحقيقيين وسيبه هو اللي يختار، لكن اللي انت بتعمله ده كدا هتبقى بتظلمه وبتظلم أهله. لو عرف من حد تاني غيرك هيكرهك يا كامل. انت عارفه كويس.
كامل بخوف شديد: وهو إيه اللي هيعرفه؟ محدش يعرف الموضوع ده غيري انا وانت. محدش هيقوله فينا. أنا استحالة أتخلى عن عيسى حتى لو مش من صلبي ولا من صلب ابني، بس أنا اللي مربيه وأنا بس اللي ليا حق فيه.
رواية نسيم العشق الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبد العزيز
طلع عيسى بالصنية لاقى جنة نايمة.
راح عندها وهو بيدقق فى ملامحها، مرر ايده على خدها بحب كبير واتكلم بهمس:
"مكنش ينفع اتجوزك وانتي بتحبي غيري يا جنة. أنا اخدت من الدنيا كل حاجة ما عدا أكتر حاجة أنا عايزها وبتمناها اللى هي انتي وبس. مش عارف ليه القدر جمعني بيكي وايه هي حكمة ربنا في ده، بس هنسيبها للوقت."
تكلم بصوت عالى نسبياً:
"جنة. جنة."
قامت جنة بكسل:
"نعمه."
عيسى:
"يلا عشان تاكلي."
جنة بصدمة:
"عيسى! انت شلت صنية الأكل قدام الناس اللي تحت وطلعت بيها بنفسك؟"
عيسى:
"أيوا، يلا لازم تاكلي."
جنة بخوف:
"أيوا إيه؟ وقولي كمان إن مرات عمي كريمة شافتك."
عيسى راح جاب الصنية من على التربيزة وحطها قدامها على السرير:
"يلا يا جنة."
بدأ يأكلها بحب. بصتله بخجل شديد.
جنة:
"خلاص أنا هاكل لوحدي."
عيسى:
"لا عشان أطمن إنك أكلتي كويس. ما هو يا تاكلي يا هاخدك ونروح المستشفى وهم بقى يتعاملوا مع الدوخة دي."
جنة:
"خلاص هاكل."
عيسى:
"انتي بتنامي كتير كدا ليه؟"
جنة بتوتر:
"عادي."
عيسى:
"تمام، يلا كلم."
***
مصطفى:
"انتي لسه صاحية؟"
نور:
"انت كنت فين كل ده؟ كل ده بتجهز ورقم؟"
مصطفى:
"عديت على ناس صحابي والقعدة خدتنا."
نور بعصبية:
"طب على الأقل كنت رنيت عليا وقلتلي بدل ما أنا قاعدة مستنياك كدا من بدري وقلقانة عليكم."
مصطفى:
"نور صوتك ما يعلاش. وأنا أصلاً أرن عليكي وأقولك ليه؟ إحنا مش زي أي اتنين متجوزين فتأخرت أو بايت بره، ده شيء ميخصكيش تمام."
نور بدموع:
"أنا بس كنت خايفة عليك. تمام، أنا آسفة. تصبح على خير."
اتجاهلها ودخل جاب هدوم ودخل الحمام.
نور بدموع من معاملته:
"أجيب لك تتعشى؟"
مصطفى:
"لا شكراً، كلت بره. نامي."
نور:
"ماشي."
خرج من الحمام ولاقاها لسه صاحية.
مصطفى وهو بينشف شعره:
"مش قولتي هتنامي؟"
راحت عنده وخدت منه الفوطة وبدأت تنشف شعره بحب. بص في عينيها بحب واتكلم بتوهان:
"روحي نامي يا نور."
نور:
"متأكد إنك عايزني أنام يا حبيبي؟"
مصطفى بضعف وهو بيبلع ريقه:
"آه."
نور وهي بتحضنه بحب:
"متأكد يعني؟ متأكد؟"
مصطفى بتوهان:
"نور نامي بقى وخلي ليلتك تعدي على خير."
نور:
"انت عارف إنك وحشتني أوي أوي. النهاردة ممكن ما تتأخرش عليا تاني."
دفن رأسه في عنقها واتكلم بهمس:
"حرام عليكي يا نور، انتي مش بتأذي غير نفسك. كفاية بقى."
نور:
"أنا بحبك."
مصطفى:
"مش هينفع."
نور بتحدي وهي بتحاول تعصبه:
"ليه؟ عشان تحافظ عليا؟ لأنك كدا كدا هتطلقني وغيرك هياخدني؟"
مصطفى بغيرة:
"مين غيري؟ ومين قال إني هطلقك؟"
نور:
"أحدهم."
شد من مسكته ليها بغضب لدرجة إنها حست إن ضلوعها هتتكسر من قوة مسكته.
نور بألم ودموع:
"مصطفى."
مصطفى:
"إياكي أسمعك بتقولي الكلام ده تاني، انتي فاهمة؟"
نور بدموع:
"حاضر."
مصطفى بغضب:
"روحي يا نور نامي."
نور بقلة حيلة:
"تمام. انت مش هتنام؟"
مصطفى:
"وانتي مالك؟ أنام أو لا، شيء ميخصكيش. نامي بقى وخلي ليلتك تعدي."
***
جنة:
"أنا هنام. تصبح على خير."
عيسى:
"وانتي من أهل الخير."
جنة:
"مش هتنام؟"
عيسى:
"لا، هطلع البلكونة شوية."
جنة:
"تمام."
دخل عيسى البلكونة ولاقى مصطفى قاعد وباين عليه الحزن. لما شافه دا’فن راسه بين إيديه، قرر إنه ينزل يشوفه. كان لسه هيخرج من الأوضة.
جنة بصتله بنوم:
"رايح فين؟ بتخونـ’ي ولا إيه؟"
عيسى بابتسامة:
"نامي يا هبلة، أنا نازل تحت الجنينة."
بص عليها لاقاها راحت في النوم. نزل الجنينة، لاقى مصطفى قاعد. راح عنده، شد الكرسي وقعد جنبه.
عيسى:
"مالك؟"
مصطفى بص لمصدر الصوت لاقى عيسى اللي قاعد جنبه. اتنهد بضيق:
"مفيش."
عيسى:
"والله، أومال قاعد كدا ليه؟ هتخبي على أخوك يا مصطفى؟"
مصطفى:
"انت مش أخويا وعمري ما هعتبرك كدا. بطل تمثيل إنك بتحبني وإن يهمك مصلحتي. من امتى وانتوا بيهمكم مصلحتي أصلاً؟ كل اللي هنا في العيلة بيحبك انت، إنما أنا محدش بيهمه أمري. على طول ببقى لوحدي، فمتجيش دلوقتي وتمثل دور الكبير اللي واخد باله من العيلة كلها، مع إن الفرق ما بيني وبينك تلت سنين بس."
عيسى:
"خلصت؟ خلصت كلامك؟ اسمعني أنا بقى. أنا مش بمثل، انت فعلاً أمرك يهمني. حزنك بيزعلني وفرحك بيفرحني. انت أخويا غصبن عنك، وصدقت أو لا إنك أخويا دي حقيقة محدش يقدر يغيرها. وخليك عارف إن أخوك الكبير ديماً في ضهرك لو احتاجت أي حاجة ومش بمزاجك. وأكيد هيجي اليوم اللي هتعرف فيه إن كل ده مش مجرد تمثيل، لا مني ولا من جدك. لو إحنا بنكرهك زي ما بتقول، مكناش وافقنا تعيش معانا هنا بعد كل اللي عملته في بنت عمك اليتيمة اللي ملهاش غيرنا. اعقل يا مصطفى بدل ما هضيع من إيدك كل حاجة حلوة، وأولهم مراتك."
مصطفى:
"حكيم أوي انت يا عيسى. بتقدر تضحك على عقول الكل بكلامك، بس للأسف مش هتعرف تضحك عليا."
كامل:
"مالكم؟ انتوا بتتـ’خانقوا ولا إيه؟"
مصطفى بسخرية:
"على أساس إني لو قولتلك آه هتقف معايا؟ طبيعي هتقف مع حبيب قلبك المفضل عندك، سيدة النائب. أنا طالع أنام."
قال كلامه وسابهم ومشي.
كامل:
"هو ماله؟ فيه إيه؟"
عيسى:
"ما انت عارف مصطفى. يجدي، سيبه شوية وهيفك."
كامل:
"عملت إيه في المناقصة؟"
عيسى:
"خدتها يجدي، متقلقش."
كامل:
"مين اللي كان قصادك في المناقصة صحيح؟"
عيسى:
"عاصم النويري."
كامل بصدمة و خوف شديد:
"بتقول مين؟"
رواية نسيم العشق الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبد العزيز
عيسى: عاصم النويري.
كامل بخوف شديد: بتقول مين؟
عيسى: عاصم النويري. يجدي فيه إيه؟
كامل بصوت عالٍ: أوعى تاني مرة تدخل قصاد الراجل دا تاني، انت فاهم؟
عيسى باستغراب وهو بيقوم يقف: اهدى يجدي، فيه إيه؟
كامل بغضب: أنا قلت كلامي. يعيسى، شغل مع الراجل دا بالذات مفيش.
عيسى: أنا وهو بنشتغل في نفس المجال يجدي، فطبيعي هنتقابل كتير وهنكون قصاد بعض كتير. عاصم النويري من أكبر المنافسين لينا.
كامل: ابعد عن الشغل دا. اقفل شركة المعمار، كفاية المصنع.
عيسى: انت بتهزر صح؟ جدي، انت عارف أنا تعبت قد إيه عشان أوصل الشركة للمكان اللي وصلتله دلوقتي، جاي تقولي اقفلها؟ جدي، انت عارف أنا بحترمك قد إيه، بس دا تعب سنين. وكمان مفيش أي سبب مقنع للي بتقوله.
كامل في نفسه بخوف: إيه اللي انت بتعمله دا يا كامل؟ كدا هتخليه يشك أكتر. حتى لو كان قصاده، هو كدا كدا مش هيعرف حاجة. ربنا يستر.
عيسى: جدي روحت فين؟ انت كويس؟
كامل: أيوا كويس. أنا بس خايف عليك يا ولدي. انت عارف إن عاصم النويري مش سهل.
عيسى: بتتكلم كأنك أول مرة تعرف. حفيدك يجدي، متخافش عليا.
كامل: ماشي يا ولدي. بس حاول تبعده على قد ما تقدر.
عيسى: حاضر. يلا أنا طالعة أنام بقى، انهاردة كان يوم متعب.
كامل: ماشي يا ولدي. ربنا يعينك.
عيسى وهو يقبل ايده: تصبح على خير.
كامل بابتسامة: وانت من أهله.
بص كامل لطيف عيسى واتنهد بحزن: معقول أكبر منافس ليك في شغلك هو أبوك اللي انت من لحمه ودمه؟ ربنا يستر من الجاي.
طلع عيسى الأوضة ولاقى جنة نايمة. راح نام جانبها وهو بيسند راسه بإيده. بص لها بحب كبير.
عيسى بهمس: كنتي بتسألي ليه؟
عيسى: يا عيسى، بتبقى معايا بشخصية تانية خالص غير الشخصية اللي بتبقى فيها مع الناس. دا لأن عيسى الطفل بيبقى معاكي انتي يجنة. مش برتاح مع أمي اللي ولدتني قد ما برتاح معاكي. ياآه لو فوزت بقلبك مش هبقى عايز أي حاجة من الدنيا.
عيسى الجبالي اللي بنات مصر كلهم بيجروا وراه، قلبه نبض لواحدة بتحب غيره. الكلام دا بيوجعني أوي أوي.
ياجنة، بحس إن قلبي بيتقطع كل أما افتكر إنك بتحبي أخويا.
كمل وهو بيمسك إيدها وبيقبلها بحب: بحبك. بحبك أوي يجنة.
دفن رأسه في عنقها وهو بيستنشق ريحتها.
عيسى: امسك نفسك. مينفعش. هي قبل أي حاجة بنت عمك. بدأت أخاف عليها من نفسي.
خد الباطنية وحطها على الكنبة ونام عليها. فضل يبصلها لحد ما غمض عينيه.
دخل مصطفى المطبخ وهو بيبص يمين وشمال وراه، وهو خايف بشدة من إن حد يشوفهم.
مصطفى وهو بيتنهد براحة: كويس إن مفيش حد هنا. المرة اللي فاتت الست جنة كانت موجودة ومعرفتش أعمل حاجة.
طلع إزازة صغيرة فيها بودرة بيضة حطها في طبق وقعد على تربيزة السفرة وبدأ يشمها وهو مغمض عينيه وتايه.
مصطفى: مش عارف من غيرك كنت ممكن أعمل إيه في نفسي.
كمل بعصبية وهو بيرمي الطبق من قدامه اللي وقع واتكسر: أنا واحد زبالة. مستاهلش حد. مستهلكنيش يا نور. افهمي بقى.
قعد على الأرض ومسك إزازة من الموجودين على الأرض. حطها بين إيديه وضغط عليها بقوة.
دخلت نور لاقته قاعد على الأرض وإيده بتنزف. راحت عنده بخوف شديد وقعدت جانبه.
نور بخوف شديد: مصطفى. مصطفى. إيدك إيه اللي حصل؟
مصطفى بغضب مفرط: ابعددددي. اطلعي نامي. امشي. ملكيش دعوة بيا.
نور: أكيد مش هسيبك وانت كدا. تعال معايا.
خدته وحطيت إيده تحت المية عشان توقف النزيف. بخوف شديد منها وقعدته على الكرسي.
لاحظت إن فيه علبة إسعافات موجودة على الرف. راحت جابتها بسرعة وقعدت على الكرسي جانبه وبدأت تعقم الجرح.
مصطفى بدموع: امشي يا نور.
نور: ليه يمصطفى؟
مصطفى: امشي عشان متتأذيش. بقولك امشي. اطلعي وسيبيني.
نور بصت للأرض: هو إيه اللي انت عملته دا؟ إيه اللي كان في الطبق؟
مصطفى بخوف شديد: بقولك اطلعي. امشيني.
نور اتجاهلته وراحت عند الطبق. بصت باستغراب: إيه دا؟
مصطفى بخوف: دقيق.
نور: تمام. هنضفه ونطلع.
مصطفى بخوف شديد اتكلم في نفسه: نور لو مسكته هتعرف. لأنها دكتورة. لأ لأ لأ. أنا لازم أمنعها.
راح عندها ومسكها بقوة وهو بيبعدها: قولتلك امشي. اطلع.
كانت هتتكلم بس قاطعها مصطفى وهو بيرميها برا المطبخ: امشي يلا. اطلعي فوق بقولك.
نور بدموع: آسفة. أنا غلطانة عشان خفت عليك.
طلعت نور. بص لطيفها بحزن كبير وضيق من نفسه.
دخل المطبخ بسرعة نضف المكان وطلع أوضته. لاقى نور قاعدة على السرير بتعيط.
مصطفى: نامي يا نور وبطلي عياط.
نور: حتى كمان مش عايزيني أعيط على اللي بتعمله فيا؟ ليه تاخدني بذنب أبويا؟ أنا ذنبي إيه إنه طردك من المستشفى؟
رمى كرسي التسريحة برجله بغضب مفرط: بطلي. كل شوية تفكريني. بطلي. أه خدتك عشان انتقم من أبوكي، بس معرفتش أذيكي. ليه كل شوية انتي اللي بتأذيني بكلامك؟ ليه يا نور؟ كفاية بقى.
نور: ادام انت مش طايقني كدا، طب ما تطلقني. ارمي عليا يمين الطلاق وخليني أخرج من البيت دا وأروح عند بابا وأخويا.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
مصطفى بسخرية: مش دلوقتي يا نور. هطلقك بس مش دلوقتي. طول ما انتي معايا، طول ما أبوكي قلبه محروق عليكي. لكن لو سبتك وطلقتك دلوقتي مش هبقى استفدت أي حاجة. وبطلي تختبري صبري أكتر من كدا عشان ما أذيكيش. أنا ماسك نفسي عليكي وعلى تصرفاتك بالعافية.
نور بدموع: عارف يمصطفى، وجودي معاك فيه فايدة ليا برضو. لأنه بيخليني أكرهك. ودا بالنسبالي أحسن. لإن مش عايزة أحب واحد زيك. انت بني آدم مريض نفسي بجد.
قالت كلامها وهي بتشد الباطنية عليها وبتنام ببرود عكس اللي جواها من حزن. كان عايز يروح عندها وياخدها في حضنه ويطبطب عليها.
مصطفى: لا الأحسن إنك تكرهيني يا نور. واحد بقلبه القاسي زيي ميستاهلش قلبك الطيب دا يا نور.
أخد باطنية من الدولاب ونام على الكنبة.
في الصباح في بيت عاصم النويري.
صحى عاصم وكانت فريدة لسه نايمة. بص لها بحب كبير واتكلم بهمس: يا ريت لو أعرف مكان ابننا فين. كنت جابته وكنتي هتسامحيني يا فريدة. كنت هخليه مهندس كبير. وكان أكيد هيساعدني. أكيد كان هيقف معايا قصاد عيسى الجبالي. بس أنا أقدر عليه لوحدي.
فريدة: انت بتعمل إيه هنا يا عاصم؟
عاصم: عادي يا فريدة. نايم في أوضتي.
فريدة بجدية: بعد كدا انت هتنام في أي أوضة تانية غير دي. كريم دلوقتي مش موجود، فإحنا مش مضطرين نمثل على حد إننا بنحب بعض.
عاصم: بس إحنا بنحب بعض يا فريدة. إيه نسيتي الحب الكبير اللي كان بينا واللي كان نتيجته ولدين؟
فريدة: وهم فين الولدين دول؟ واحد منهم ضاع بسببك. ضيعت حتة مني ومن روحي بسببك يا عاصم.
عاصم: كفاية بقى يا فريدة. كفاية بقى ٢٨ سنة وإنتي بتعاقبيني.
فريدة: اليوم اللي هترجعلي ابني لحضني، وقتها هسامحك. غير كدا متستناش مني أي حاجة.
قالت كلامها وهي بتدخل الحمام. بص لطفيها واتنهد بحزن.
صحت جنة لاقت عيسى نايم على الكنبة. لاقت نفسها بتروح عنده. قعدت جانبه وهي بتبصله. مكنتش قادرة تشيل عينيها من عليه. مشيت إيدها على وشه بحنية منها.
جنة: شكلك جميل أوي وانت نايم. هموت وأعرف إزاي كتلة الجمال واللطف دي تبقى ابن مرات عمي كريمة. بس طبيعي إنك تبقى كدا. مش تربية جدي.
صحى عيسى على حركة أصابع على وشه. بص لاقاها جنة. بصلها بحب كبير وهو بيمسك إيدها.
عيسى: صباح القمر.
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
جنة بخجل: صباح الخير.
جت تقوم عيسى مسك إيديها واتكلم بحب وتلقائية: تصدقي إن أحلى صباح إني صاحي على لمستك.
جنة بخجل شديد: هجبلك غيار وانت قوم خد دوش.
عيسى وهو يقبل إيديها: تمام. شكراً.
بصت للأرض بخجل. رفع وشها بحب واتعدل وقعد قصدها. قربها منه ودفن رأسه في عنقها. غمضت عيونها بحب واتكلمت بهمس: عيسى.
عيسى: اممم.
فضلوا كدا فترة من الوقت لحد ما الباب خبط. بعد بصعوبة. انتهزت جنة الفرصة وقامت من قدامه بسرعة. ضحك عليها وعلى طفولتها بحب. سرعان ما اتحولت ملامحه للجدية وراح عند الباب وفاتحه بعد ما اتأكد إن جنة دخلت الحمام.
عيسى بجدية: أيوا.
: كامل بيه بيقولك يبيه إن الفطار بيجهز ومستنين حضرتك انت وجنة.
عيسى: تمام. شوية وهنزل.
نزلوا عيسى وجنة تحت وكانوا كل العيلة قاعدين على السفرة بما فيهم مصطفى ونور.
عيسى بجدية: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
جنة: جدي، أنا هروح الكلية انهاردة بعد إذنك طبعاً.
كريمة بغضب: هو إيه اللي هتروحي الكلية انهاردة؟ إنتي لسه متجوزة أول امبارح. الناس تقول إيه؟ مسيطرة عليه وخلاته ينزلها الكلية تاني يوم جوازهم؟ إنتي تقعدي على الأقل شهر في البيت تهتمي بجوزك.
عيسى بجدية: أما أنا مش معترض. وأنا أصلاً بروح شغلي يعني مش قاعد في البيت على طول. فمفيهاش حاجة لو جنة راحت كليتها.
جنة بصت لعيسى وابتسمت وفي نفس الوقت خافت من كريمة.
كامل: ادام جوزك موافق يابنتي روحي.
جنة: تمام.
عيسى: الحمد لله.
كريمة: انت ما أكلتش حاجة.
عيسى: هبقى آكل في المصنع.
كامل: خد مراتك واختك في طريقك.
عيسى: تمام. كلوا براحتكوا. أنا هستناكوا بره.
نور: طب ينفع أروح الكلية أنا كمان بعد إذن حضرتك؟
كامل بابتسامة: أول حاجة أنا مسميش حضرتك. إنتي مرات حفيدي. قوليلي جدي. إنتي بقيتي زي جنة وحنين. تاني حاجة أنا هقولك زي ما قولت لجنة. لو جوزك موافق روحي.
مصطفى بضيق: أنا قايم.
كامل: خد مراتك معاكم.
مصطفى: تمام.
في كلية الطب جامعة سوهاج.
جنة: عيسى، انت جاي معانا؟
عيسى: أيوا. هدخل لواحد صاحبي شغال هنا بقالي كتير مشوفتهوش. وبما إني هنا هدخل أسلم عليه وأمشي.
حنين: ماشي يا بيه. يلادخلوا.
تحت نظرات الإعجاب من كل الطالبات لعيسى. بصتلهم جنة بغيظ.
جنة كانت جاية تدخل بس خبطت في واحد تحت نظرات الغيرة الشديدة من عيسى.
كريم بإعجاب: أنا آسف يا دكتورة. بس مأخدتش بالي.
جنة: ولا يهمك.
جت تمشي بس كريم وقفها: إنتي في سنة كام؟
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عيسى: أنا.
معتز بمقاطعة: عيسى. إزيك عامل إيه؟ عاش من شافك يا عم.
عيسى بص لجنة واتكلم بصرامة: ادخلوا على المدرج بتاعكم.
جنة: تمام.
دخلت جنة بخوف من عيسى. كريم بص لجنة بإعجاب واتكلم بتوهان فيها تحت نظرات عيسى: هو فيها قمر كدا؟
رواية نسيم العشق الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبد العزيز
انقـ”ض عليه بقوة.
اتكلم بغضب مفرط: انت زودتها اوي.
جنة وحنين رجعوا بخوف شديد، وخصوصاً جنة اللي مش فاهمة ليه عيسى بيعمل كدا.
معتز راح وقف فى نصهم وهو بيحاول يبعد عيسى اللي كان نازل فيه ضـ”رب.
معتز: يعيسى سيبه خلاص.
عيسى: يعيسى.
عيسى بعد بصعوبة وهو بينهج من ضـ”ربه.
عيسى لكريم: ابقى فكر بس تبصلها بعينك تاني. اللي عملته دا اقل حاجه تتعمل فيك.
معتز: خلاص اهدى تعال نعقد فى مكتب.
عيسى بعصبية مفرطة وصوت أرعب كل الطلاب اللى كانوا واقفين بيتفرجوا وخصوصاً جنة و حنين: قولتلكوا ادخلوا واقفين بتعملوا ايه.
حنين بخوف من تحوله: حاضر يا ابيه.
كريم كان قاعد على الأرض بيحاول ياخد نفسه. حط ايده على شفته بص على ايده ليجد الد”م على ايده. قام بسرعة ولكـ”م عيسى بقوة وغضب.
جنة بخوف شديد: عيسى.
عيسى كان رايح عنده بس معتز وقفه.
معتز: خلاص يعيسى ابوس ايدك.
عيسى بغضب وهو بيحاول يروحله بس ايد معتز كانت ماسكه: اوعى يمعتز بقى.
كريم: بتضـ”رب عيسى الجبالي يالا والله لهندمك ندم عمرك.
عيسى بسخرية: وايه يعني عيسى الجبالي انت اللي ابتديت و دا رد فعلي.
ضحك عيسى بسخرية عليه: متبقاش تزعل بقى.
مشي كريم وهو بيحاول يتجاهله بس ميقدرش ينكر هو اد ايه كان خايف منه، فجسد عيسى اقوى وكمان غضبه مهلك لأي حد قدامه.
راحت جنة وحنين بسرعة لعيسى. ظهر الخوف والقلق على ملامح جنة. راحت عنده وهي بتبص على الد”م اللي جنب شفايفه بخوف وقلق.
جنة: عيسى انت كويس.
عيسى بصلها بحنية وهو بيطمنها: اهدوا متخافوش وادخلوا المحاضره بتاعتكوا هتتأخروا.
جنة بخوف وتلقائية: انا معنديش محاضره دلوقتي ومش هسيبك وانت كدا اطمن عليك الأول.
عيسى بحب و توهان في جنة كان حاسس ان قلبه من فرحته بخوفها عليه: طب روحي انتي على محاضرتك يحنين.
حنين: ماشي يا ابيه.
معتز: تعالوا اقعدوا في مكتبي.
مسكت جنة ايد عيسى. بص لايدها الماسكة ايده وابتسم بحب.
جنة: يلادخلوا مكتب معتز.
قعد عيسى وجانبه جنة على الكنبة.
معتز راح يجيب علبة الإسعافات من درج مكتبه.
جنة بخوف وهي بتحط ايديها جنب شفايفه: بتوجعك اوي.
عيسى ببأبتسامة عاشق: لا متخافيش.
فضلوا باصين لبعض فترة من الوقت. قاطع نظراتهم معتز اللي وقف قدام عيسى.
معتز: يلا عشان اعقملك الجـ”رح.
جنة: هعقمهله انا يا دكتور.
معتز: تمام عن اذنكوا انا هخرج شوية وجاي خدوا راحتكم.
عيسى: تمام يا معتز شكرا.
جنة بدأت تعقم الجـ’رح بحب وخوف.
عيسى: اااه براحة شوية.
جنة بدموع: انا آسفة.
عيسى: متعيطيش والله بهزر فيه ايه.
جنة: آسفة عشان كل دا حصل بسببي انا اللي خلاتكوا تتخانـ”قوا مع بعض.
عيسى وهو بيمسح دموعها بحنية مفرطة: وانتي ذنبك ايه انتي معملتيش حاجه هو اللي واحد مش متربـ”ي خلاص متعيطيش دموعك غالية عليا اوي يجنة.
جنة بخجل: بقيت احسن صح.
عيسى: طول ما انتي معايا انا كويس والله وشكرا لانك مسبتنيش.
جنة: على ايه دا انت ابن عمي.
عيسى بلهفة: وايه سكتي ليه كملي.
وطيت راسها بخجل وهي بتفرك ايديها من توترها.
جنة: انا هخرج انا بقى محاضرتي قربت تبدأ.
عنـ”مكملتش الجملة لتجده بيشدها من ايدها وبيقعدها على رجله. شهقت بخجل شديد منه. حاولت تبعد بس مسكها بقوة.
عيسى بحب وهو بيرفع وشها: ليه بتحرمني من أني ابص لعيونك الحلوين دول يجنة.
جنة بخجل: اممم ممكن تسبني اخرج.
عيسى: لا.
جنة بخجل وتوتر: هو هو يعني دكتور معتز لو دخل و شافنا كدا.
عيسى: عادي نوريله قسيمة جوزنا هو مش انتي مراتي برضوا ولا ايه.
جنة: اها.
عيسى: يبقى محدش ليه حاجة عندنا كملي الجملة بقى ابن عمي وايه عايز اسمعها ممكن.
جنة: ابن عمي و جوزي.
سمع الكلمة مقدرش يتحكم فى نفسه قرب وشها منه وهمس جنب شفايفها: عارفه الكلمة دي عملت في قلبي ايه.
جنة بتوهان فيه: ايه.
مسك ايديها وحاطها على قلبه واتكلم بحنية: مش انتي دكتورة بالنسبالك كدا نبضات قلبي طبيعية.
هزت راسها بخجل بمعنى لا و معرفتش تتكلم من قربه منها.
عيسى قبـ”ل خدها بحب واتكلم بهمس: انتي بتعملي كدا كل مرة فى قلبي بقربك منها.
مسك ايديها بحب وقبـ”ل كف ايديها لاقى ايديها بدأت تعرق من توترها.
عيسى بخوف: انتي كويسة.
جنة بخجل: اها انا لازم امشي بقى.
عيسى: ما تخليكي قاعدة معايا شوية.
جنة: عندي محاضرة.
سحب منديل من العلبة اللي كانت موجودة على التربيزة قدامه وبدأ يمسحلها المياه اللي على وشها. اتكلم بحنية: مش مستاهلة هي كل التوتر دا على فكرة اومال لو اتعاملت معاكي كزوج هتعملي ايه.
جنة بخجل شديد وتلقائية: عيسى انا مش قادره والله لازم امشي سابني لو سمحت.
عيسى وهو بيسبها: تمام يجنة امشي.
جنة: انت زعلت.
عيسى بضيق: وانا هزعل من ايه المفروض طول الوقت اكون حاطط فى دماغي ان جوزنا مش حقيقي انا اسف تقدري تمشي.
قربت من وشه بخجل شديد و حاوطت بأيدها رقبته. سمعت صوت أنفاسه اللي بدأت تعلو. اتكلم بهمس وحب.
عيسى: جنة.
طبعت قبـ”لة صغيرة على خده.
عيسى بصلها بصدمة شديدة ، و ضربات قلبه بدأت تزيد بشدة.
بصتله بخجل شديد و توتر من نظراته ، وخرجت بسرعة البرق من الاوضة. ضحك عليها بحب وهو بيحط ايده على خده.
عيسى بهمس وحب: بعشقك يا جنة.
حطيت ايديها على قلبها بخجل شديد. دخلت الحمام تغسل وشها.
جنة: ايه اللى انا عملته دا بجد انتي هبلة يجنة ما هو جوزك ايوا بس زمانه قال عليا ايه دلوقتي اصلا انا مش فاهمه عيسى خالص واحد مش مفهوم مش هحط فى دماغي وهركز على دراستي احسن بس انا ليه كنت حاسة بشعور مختلف اوي كدا معقول اكون بدأت أحبه لا لا لا عيسى ابن عمي مش اكتر وبعدين عيسى الجبالي اللى بنات العالم كلها بتجري وراه هيحبني انا اكيد لا بطلي تحلمي احلام اكبر منك يا ست جنة.
فى عربية مصطفى وقف قبل الكلية بشوية.
مصطفى بضيق: انزلي يلا هنا مش عايز حد يشوفك وانتي خارجة من عربيتي.
نور بحزن: هو انا كدا اتأخرت صح.
مصطفى وهو بيبص فى الساعة: لسه المحاضرة فاضلها ربع ساعة وبعدين انتي اللي ديما متأخرة ساعة عبال ما نخلصي.
نور: طب ممكن متزعقليش.
مصطفى: انزلي يا نور.
جت تنزل معرفتش تفك الحزام. بصت لمصطفى واتكلمت برقة و طفولة: مصطفى.
مصطفى: ها.
نور: مش عارفه افك الحزام ممكن تساعدني لو سمحت.
مصطفى ببأبتسامة على طفولتها: هتكبري امتى همـ”وت واعرف.
قرب منها وهو بيفك الحزام عيونهم اتقابلت فضلوا يبصوا لبعض فترة. مصطفى قرب من وشها بحب وطبع قبـ”لة على خدها وهو مش عارف يبعد عنها. اما نور فغمضت عينيها بحب وهي مستشعرة قربه منها. مصطفى كان فك الحزام بس مقدرش يبعد عنه.
مصطفى بهمس: ريحتك حلوة اوي يا نور.
نور: شكراً.
دفـ”ن رأسه فى عنقها بعمق حاوطت بأيدها رقبته.
مصطفى بهمس وحب: هو انا مش عارف ابعد عنك ليه.
نور: وهي بتحاوط بأيدها ظهره: لو حد شافنا كدا هياخدونا على القسم على فكرة.
مصطفى: عادي انتي مراتي.
نور: مصطفى.
مصطفى: امممم متتكلميش يا نور سبيني كدا شوية.
نور: بحبك.
فضلوا كدا شوية لحد اما قاطعهم صوت المنبه من تلفوني. نور بعد مصطفى بضيق.
مصطفى بضيق: انتي ظبطه دلوقتي ليه.
نور بخجل وهي بتظبط طرحتها: كنت عامله غفوة عن اذنك.
مصطفى: هتفضل لحد امتى اناني مينفعش يمصطفى مينفعش.
اتحرك بعربيته ناحية الكلية وهو موجه نظره عليها وهي ماشية.
عيسى: الو ايوا يا جدي.
كامل: ايوا يعيسى انت فينعيسى: انا فى كلية جنة وحنين قاعد مع واحد صاحبي وبعدين هطلع على المصنع.
كامل: تمام اول اما تخلص تعال البيت على طول عايزاك فى موضوع مهم.
رواية نسيم العشق الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد العزيز
ليه فيه حاجة ولا إيه.
موضوع يخص الشغل، وأنت عارف جدك بيحب ينام بدري، فتعالى على طول.
حاضر يا جدي.
في مدرج الفرقة التانية.
جنة كانت قاعدة وبتفكر في عيسى وفي اللي حصل منها أو منه، وبتتبسم.
قاطع تفكيرها نور، اللي راحت عندها.
إيه ده.
جنة بصت لها باللامبالاة وهي مش عارفة تحدد مشاعرها من ناحيته.
ممكن أقعد جنبك لو مش هيضايقك يعني.
هو أنا اتكلمت عشان تعيطي؟ ولا عايزة تمثلي دور البريئة وأنا اللي جاية عليكي وتروحي تقولي لجدي وعيسى؟
لا والله، أنا بس زعلانة من نفسي، زعلانة عشان أنا كنت السبب في زعلك ووجع قلبك، بس فيه حاجات كتير أنتِ متعرفيهاش عن جوازي أنا ومصطفى، وللأسف مش هعرف أقولها لك. كل اللي عايزكِ تعرفيه إن والله مش قصدي أذيكِ. أنا آسفة يا جنة، متزعليش مني، والله لو فضلتِ زعلانة كده أنا مش هسامح نفسي.
هو أنتِ بتحبي مصطفى؟ فضول مش أكتر على فكرة.
أنا بعشق مصطفى.
أوه، طب تعالي اقعدي.
بجد يعني أنتِ مش زعلانة مني؟
وأنا هزعل منك ليه؟ بصي، لو فضلت زعلانة منك معناها إني لسه بحب مصطفى، وأنا دلوقتي ست متجوزة، فدا يعتبر خيانة لجوزي، وأنا عمري ما كنت ولا هكون كده. والصراحة بقى من غير زعل، اللي تبقى مع عيسى الجبالي تبقى هبلة لو فكرت في غيره.
اممم، شكلك بتحبيه.
وهي بتفتكره وبتتبسم، حطت إيدها على خدها مكان ما شفايفه لمستها.
مش عارفة، حقيقي مش عارفة، بس مش عايزة أخسره.
خلاص اسكتي، جوزك دخل لو شافنا بنتكلم هيطردنا من المحاضرة.
كده المحاضرة انتهت، تقدروا تتفضلوا.
نور كانت لسه هتخرج بس لاقت مصطفى بعتلها مسدج يستنى.
هو؟
أها، روحي أنتِ وأنا هحصلك.
تمام.
كل الطلبة خرجوا من المدرج ومفضلش غير مصطفى ونور.
راح مصطفى ناحية الباب وقفلُه وراح وقف قدام نور.
شايفك اتصاحبتي على جنة أهو.
ودا يضايقك في إيه؟
نور اتكلمي كويس.
آه، فيه حاجة تانية؟ يلا عن إذنكم.
استني.
نعم؟ وبعدين مش خايف حد يشوفنا يا دكتور مصطفى؟
أنتِ زعلانة بقى.
أنت ليه مش عايز تعرف حد إني مراتك؟ مستعر مني لدرجة دي؟
أنا وأنتِ مش هنكمل يا نور، مفيش داعي إن حد يعرف.
تمام، عن إذنكم.
بتعيطي ليه؟
وأنا المفروض معيطش صح؟ جوزي اللي بحبه بيقولي مش هنكمل. يا ريتني ما عرفتك، يا ريتني ما حبيتك. يا تقول كلمة كويسة يا متقولش خالص.
قالت كلامها وسابته وخرجت وهي بتحاول تتحكم في عياطها وشهقاتها.
بص لطيفها بحزن كبير.
غصبن عني يا نور، أنتِ متعرفيش.
جنة كانت جاية تخرج بس لقت حد بيشد إيدها وبيدخلها أوضة صغيرة فاضية موجودة في الكلية.
جنة خافت بشدة وهي بتصرخ بس حط إيده على فمها واتكلم بهمس: اهدي، أنا عيسى. فيه إيه؟ ساعة بستناكي على فكرة.
جنة وهي بتبص لعينيه اللي مقدرتش تشيل نظرها عنهم.
خلصتي أروحك؟
لسه فاضلي سكشن، أنت ممشيتش لحد دلوقتي ليه؟
قلت أوصلك وأروح المصنع.
اممم، آسفة عشان خليتك تستنى على الفاضي.
دفن رأسه في عنقها بحب واتكلم بهمس وألم: جنة، أنتِ لسه بتحبي مصطفى؟
جنة بخجل: لا والله، مبقاش في دماغي. أنت مهتم بالموضوع أوي كده ليه؟
عيسى: عشان أنتِ مراتي، وعشان مش عايزة حد يفكر فيه، عشان دا بيوجع قلبي.
ليه؟
عشان...
رنة تليفونه.
بعد بضيق وهو بيمسح على وشه.
جنة بصت له بخجل شديد.
الوو.
أيوا يباشا، حبيت بس أفكر حضرتك بالاجتماع لأنك لسه مجتش لحد دلوقتي.
الغيه.
إيه؟
بقولك الغيه، أنا مش جاي المصنع النهارده، والغي كل مواعيدي.
تمام.
تخيل قال الغيه، دا أول مرة يعملها، وأول مرة ميجيش المصنع، دي معجزة.
جنة بخوف: عيسى، أنت قلت له يلغيه صح؟ أنت كويس؟ الضربة بتوجعك؟ قولي مالك.
عيسى بحنية: اهدي، أنا كويس خالص اهو، بس عايز أشوفك وأنتِ في السكشن، عايز أشوف مراتي وهي دكتورة، وبس كدا.
جنة بصدمة: لاغيت الاجتماع عشان كدا؟ أنت شغلك مهم جداً بالنسبالك؟
والله العظيم ما عندي أغلى منك.
تمام، براحتك. يلا أنا هخرج بقى.
طب ما تخليني شوية لحد معاد السكشن.
بصت حواليها: هنا؟
اه، تعالي.
سحبها من إيدها وقعدها على الأرض وقعد جنبها.
سحبها لحضنه بحب.
جنة؟
بطلي كلام وخلينا كدا لحد معاد السكشن.
دفنت راسها في صدره بعمق وهي بتستنشق رائحته.
تمام.
جنة؟
هممم.
عايزة أخرج، معاد السكشن.
لازم يعني؟
أيوا.
بعد عنها بصعوبة: ماشي، يلا.
يلا إيه؟ أنت رايح فين؟
هحضر معاكي السكشن.
لا طبعاً، أنت بتهزر؟ مش هيرضوا يدخلوك.
ملكيش دعوة أنتِ.
أنا ماشية، سلام. أنت شكلك سخن بجد.
قالت كلامها وسابته وخرجت.
جنة ونور كانوا واقفين في المعمل وباقي الطلبة ومعتز اللي كان معاهم.
فجأة لقوا الباب بيخبط.
هتوديني في داهية.
معلش، اقف جنب صاحبك.
جنة بصت لعيسى اللي دخل بصدمة، أما هو فبصلها وابتسم على شكلها.
أعرفكم يا جماعة بالمهندس عيسى الجبالي.
طبعاً غني عن التعريف، النائب عن ديرتنا كمان. أنا من أشد معجبين حضرتك.
جنة بصت لها بغيرة شديدة وهي بتتجاهله وبتكمل اللي كانت بتعمله.
هيحضر معانا السكشن عشان يشوف مستواكم، لأن زي ما الكل عارف إن مؤسسة الجبالي هتفتح مستشفى تحت إدارة الدكتور مصطفى وهياخدوا من هنا دكاترة للتدريب.
نور ابتسمت بسخرية أما سمعت اسم مصطفى.
فضلوا واقفين وعيسى كان مركز على جنة لحد نهاية السكشن وجنة كانت متابعة.
البنات اللي كانوا بيبصوا لعيسى كانت بتبصلهم بغيظ وغيرة شديدة.
وصل عيسى جنة البيت.
مش هتطلع؟
هدخل لجدي المكتب وجاي، اسبقيني أنتِ.
تمام.
عامل إيه يا جدي؟
تعالى اقعد، شركة العمار اللي في القاهرة قالوا محتاجينك عشان المشروع الجديد، هتقعد هناك أسبوعين.
أسبوعين؟ هبعد عنكوا أسبوعين كاملين؟
قصدك هبعد عن جنة أسبوعين كاملين.
وهو بيروح عنده: ديما كاشفني.
خدها معاك، وأهو فرصة تبقوا لوحدكوا وتتقربوا من بعض.
وهو بيحضنه: والله بحبك.
بس مش أكتر من جنة. بس بقولك إيه؟ ترجع بأخبار حلوة، عايز أشوف ولادك بقى.
والله وأنا أكتر منك، بس نعمل إيه بقى؟ المهم ادعيلي أنت بس. هطلع أبلغ جنة وهنسافر بليل.
ماشي يا ولدي.
خرج عيسى.
كامل بص لطيفه واتنهد.
أنت من حق عيلة الجبالي وبس يا عيسى. عاصم النويري ميستحقش تبقى ابنه.
في أوضة نور ومصطفى.
دخل مصطفى لاقى نور قاعدة على السرير وبتعيط.
راح قعد جنبها وحط إيده على كتفها.
لسه بتعيطي؟
ملكش دعوة بيا، وطلقني بقى، أنا مش عايزة أعيش معاك تاني. وجودك في حياتي مش بيسببلي غير الوجع والقهر.
أنتِ عايزة إيه يا نور؟ عايزة تطلقني؟ هترتاحي وأنتِ بعيدة عني؟
يا مصطفى، ابعد.
مش باعد، أنا جوزي على فكرة.
دلوقتي جوزي؟ امشي يا مصطفى بقولك، ومتفكرش إني هضعف على فكرة.
والله اد اللي قولتي ده دلوقتي.
اه.
قبـ”لة صغيرة على رقبتها.
غمضت عيونها بتوهان.
ابتسم بحب ومسك إيديها وقبـ”ل كف إيديها.
مصطفى؟
هشش.
غمض عينيه وهمس جنب شفايفه: حتى لو عايز أبعد عنك مش عارف. أنا آسف على اللي هعمله، بس والله ما قادر أبعد.
استسلمت نور كلياً.
قرب منها بحب كبير وقبـ”ل خدها.
علي ( والد نور ) وقف في نص الصالة واتكلم بصوت عالي خرج كل الموجودين في القصر.
فين بنتي يا مصطفى؟ مفكرني مش هعرف أوصلك؟ لو راجل هاتها وتعالى.
نور سمعت الصوت حاولت تبعد بس مصطفى كان ماسك فيها.
مصطفى ابعد.
مش قادر يا نور، اسكتي بقى.
فيه صوت عالي جاي من تحت وتقريباً صوت بابي.
مصطفى بصدمة وهو بيقوم: إيه؟