تحميل رواية «نسيم العشق» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الدكتور مصطفى: يا جنة جوزك رجع من السفر. قامت بسرعة واستقبلوه كل اللى فى البيت، وأولهم جنة اللى كانت واقفة بتبص على الباب بلهفة وحب كبير. بتفتكر اللى حصل من خمس سنين. كامل: اكتب على جنة بت عمك قبل ما تسافر، دا شرطي الوحيد عشان أسيبك تسافر. مصطفى: أيوا يا جدي، بس جنة صغير أوي على الجواز دلوقتي، دي لسه ١٥ سنة وأنا كمان صغير ولسه في أول حياتي ومش عايز أتجوز دلوقتي. كامل: أنا قولت اللي عندي، اكتب على بت عمك، أوافق أسافر وهساعدك من جنيه لمليون، غير أكده منتش مسافر. مصطفى بقلة حيلة: تمام. دخل مصطفى وه...
رواية نسيم العشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبد العزيز
دخل أوضته، فتح الدولاب جاب تلات أزايز صغيرة من بتوع الحقن، بس كانوا مليانين بودرة. اتنهد بحزن، خد نفس عميق، وخرج بيهم قدام عيسى. حطهم قدامه على الترابيزة. بص عيسى للأزايز باستغراب.
مصطفى بعصبية ودموع:
هو ده السبب يا عيسى، هو ده اللي مضيعاني، هو ده اللي مخليني أعمل نور كده، ده اللي مخليني مش عايزاه تخلف.
كمل كلامه وهو قاعد على الكنبة بحزن وأسى، ودفن رأسه بين إيديه. اتكلم بصوت مخنوق بدموعه وحزنه:
أنا مدمن يا عيسى، أنا بتعاطى مخدرات، عرفتوا أنا فيا إيه.
بصله عيسى بصدمة شديدة وحزن عليه وعلى حالته. مد إيده بسرعة على الترابيزة، خد الأزايز، ودخل الحمام. مصطفى قام وراه بسرعة.
مصطفى بغضب:
انت بتعمل إيه؟ هاتهم.
عيسى بغضب:
اسكت، مش عايز أسمع صوتك، انت لازم تتخلص من الزفت وتتعالج.
مصطفى وهو بيحاول ياخد منه الأزايز بكل قوته:
بقولك هاتهم، أنا مش عايز أتعالج، هاتهم بقولك.
عيسى اتجاهله وهو بيبعد إيده بكل قوته. مصطفى حاول بكل قوته ياخدهم. عيسى ضربه بقوة ليسقط أرضًا والدماء تخرج من فمه. رمى عيسى البودرة في الحوض وفتح عليها المياه.
مصطفى بألم وغضب:
إيه اللي انت عملته ده؟ انت مفكر إنك بتمنعني؟ ما أنا ممكن أجيب غيرهم.
عيسى مدله إيده. اتردد مصطفى في الأول، بس بعد كده مسك إيده وسند عليه وقام. راح قعد على الكرسي.
عيسى:
انت لازم تتعالج، على الأقل عشان نور.
مصطفى بدموع وحسرة:
نور... نور ما ضاعت خلاص. فكرك نور ممكن تسامحني بعد كل اللي عملته فيها؟ نور كانت أكتر واحدة اتأذت من اللي أنا فيه.
عيسى بجدية:
بتحبها؟
مصطفى:
بعشقها، بس مينفعش أتكلم مع واحد زيي. أنا هخليها تنزل الجنين وبعد كده هطلقها، أنا مستاهلهاش، مستاهلش حتى إني أكون أب.
عيسى:
بس انت بإيدك تتعالج. اتعالج وعيش حياة سعيدة مع مراتك وابنك، انت لسه قدامك الفرصة يا مصطفى. مضيعهاش من إيدك. أنا ربنا وحده اللي أعلم معزتك عندي إيه. جدك معرفش ينام، قالي روح هاته، متجيش من غيره. كلنا عند جدك واحد يا مصطفى، انت اللي قررت إنك تبعد.
مصطفى جري عليه وحضنه، حس إنه محتاج حضن حد يطلع فيه اللي جواه.
مصطفى بدموع:
أنا تعبان أوي يا عيسى، تعبان ومحدش حاسس باللي أنا فيه. أنا عارف إنها دلوقتي بتكرهني ومش عايزة تشوف وشي، بس والله كنت بحس إني محتاجها، وكل اللي عملته فيها كان من تأثير المخدر. أنا مستاهلهاش، بس أنا والله العظيم بعشقها وقلبي بيتقطع مليون حتة وأنا شايف دموعها اللي نزلت بسببي. أنا واحد واطي وزبالة ومستاهلش إني أكون في قلبها.
عيسى:
اجمد، كل حاجة هتتصلح وهترجعوا وهتعيشوا مع بعض كويسين، بس الأول لازم تتعالج من اللي انت فيه.
مصطفى:
لو اتعالجت هتوافق ترجعلي؟
عيسى:
أكيد، لأنها بتحبك. بس انت لازم تقوى وتتحدى اللي انت فيه.
مصطفى:
هنروح فين؟
عيسى:
عند دكتور صاحبي، هو هيساعدنا.
مصطفى:
تمام.
نور كانت قاعدة مع جنة وحنين وفريدة، وكانت كل شوية تبص في الساعة وهي مستنية قدوم مصطفى. عجبا لك يا قلبي، بعد كل اللي عمله فيك وانت لسه بتخاف عليه.
جنة بهدوء:
عيسى راح يشوفه ومش هيجي غير بيه، متخافيش.
اكتفت إنها تبتسم ابتسامة خفيفة، حطت إيديها على بطنها وسندت برأسها على السرير.
فريدة:
طب خلينا نسيبها تستريح شوية ونخرج إحنا.
جنة:
تمام.
خرجت فريدة وجنة من الأوضة، ومفضلش غير نور وحنين.
في العيادة:
الدكتور:
انت بقالك قد إيه؟
مصطفى:
شهر.
الدكتور:
تمام، انت لسه في البداية، وإن شاء الله متاخدش وقت. المهم تبقى قدها، طبعًا تظبط نومك وتحاول على قد ما تقدر تبعد عن أي حد كان بيساعدك تعمل كده. أنا هكتب شوية أدوية هتساعدك.
مصطفى:
تمام.
الدكتور:
انت متجوز؟
مصطفى:
أيوه.
الدكتور:
تمام، يبقى تبعد عن مراتك طول فترة التعافي، لأن المرحلة دي صعبة، وعشان تعوض الجرعات هتبدأ تعوضها بمراتك وكده احتمال تتأذى. فياريت تبقى بعيد عنها، وأشوفك إن شاء الله كمان عشر أيام.
عيسى:
هو هياخد قد إيه يا دكتور؟
الدكتور:
هو وإرادته، لو بعد عنه تمامًا فخلال العشر أيام الجايين دول كل السموم اللي في جسمه هتتسحب. المهم بس يكون قوي وميرجعش.
عيسى:
تمام يا دكتور، شكراً لحضرتك.
في عربية عيسى:
مصطفى:
عيسى، أنا عايز أشوف نور.
عيسى:
انت مسمعتش الدكتور قال إيه؟
مصطفى:
أرجوك يا عيسى، وحشتني، نفسي أشوفها، والله ما هعملها حاجة، بس أشوفها وآخدها في حضني بس، حتى لو خمس دقايق.
عيسى:
تمام، أنا هتصرف.
عيسى رن على جنة ليأتيه الرد في الحال.
جنة:
انت فين؟ اتاخرت أوي.
عيسى:
أنا جاي أهو، روحي أوضة حنين، صحيها وخليها تنام في أوضة من أوض القصر، عايز نور لوحدها في الأوضة.
جنة باستغراب:
ليه؟
عيسى:
اعملي اللي بقولك عليه يا جنة.
جنة:
تمام.
دخلت جنة وصحيت حنين وخرجتها من الأوضة. بعد ربع ساعة كان وصل عيسى ومصطفى. عيسى فضل واقف قريب من أوضة نور، ومصطفى دخل.
مصطفى بحب ودموع وهو بيبص لنور وبيمسك إيديها:
وحشتيني، وحشتيني أوي. أنا آسف عشان بسببي انتي عيطتي وزعلتي، بس مش هخلي كل ده يستمر كتير يا نور، هتعالج وهنعيش مع بعض أنا وانتي وابننا. قرب عليها وطبع قبلة صغيرة على خدها. نام جنبها وهو بيدفن رأسه في عنقها وبيستنشق ريحتها بعمق. بعد نفسه عنها بالعافية وهو بيفتكر كلام الدكتور. خرج من الأوضة وهو بيبصلها ومش قادر يشيل عنه من عليها.
مصطفى:
أنا مش هينفع أقعد في البيت عشان خايف عليها من نفسي، هروح أقعد في شقتي.
عيسى:
لازم تبقى تحت مراقبتي، خليك هنا أحسن عشان تبقى تحت عينينا، ومتخافش، أنا هعرف أحمي نور منك.
مصطفى حضنه بكل قوته:
آسف، آسف على كل حاجة قولتها لك وزعلتك مني.
عيسى:
يالا، دا إحنا إخوات، وأنا قولتلك قبل كده، غصب عنك أو برضاك، أنا أخوك الكبير وهفضل كده طول العمر. إن مكنتش هنبقى سند لبعض، هنسند لمين يعني.
مصطفى وهو بيطلع من حضنه:
انت وجنة علاقتكم كويسة؟
عيسى بتنهيدة:
بحاول، بس مبقتش قادر أمسك نفسي بصراحة.
مصطفى:
انت بتحب جنة؟
عيسى:
روح أوضتك يا مصطفى، وحسك عينك أشوفك مقرب من الأوضة دي تاني.
مصطفى:
تمام، تصبح على خير.
دخل عيسى أوضته بعد ما اطمن إن مصطفى دخل أوضته. جنة جريت عليه وحضنته.
عيسى:
مالك؟
جنة:
انت اتاخرت أوي وقلقّت عليك.
رفعت نفسها لمستواه وهي بتقبل خده بتلقائية وخجل شديد.
عيسى بحب وهمس:
وحشتيني.
جنة بخجل:
وانت كمان.
عيسى:
عندك كلية الصبح؟
جنة:
آه.
عيسى:
طب يلا ننام عشان تعرفي تصحي بدري.
جنة:
تمام.
شالها بحب وحطها على السرير. دخل غرفة الملابس وغير هدومه. راح نام جنبها. حطت راسها على صدره ومسكت إيده. بص لها وابتسم.
جنة بحب وهمس وهي بتدفن راسها في عنقه:
متتأخرش عليا تاني يا عيسى. انت بقيت بتوحشني أوي.
عيسى:
أنا مبقتش قادر يا جنة، ومش عارف موضوعنا هينتهي على إيه.
جنة:
مش عايزة أبعد عنك، عايزة أفضل طول الوقت في حضنك كده، أنا برتاح أوي كده.
قالت كلامها وذهبت في نوم عميق. بص لها بتوهان في شكلها وملامحها الهادية اللي بقى بيعشقها. وذهب في نوم عميق.
نور صحيت وهي حاسة بخنقة. خرجت وقفت في البلكونة، ملقيتش عربية مصطفى. اتنهدت بقلق. لاقت نفسها بتروح أوضته. دخلت الأوضة، ملقتش مصطفى موجود. قعدت على الكنبة بقلق وخوف عليه. خرج مصطفى من الحمام وكان عاري الصدر. نور بصت له بحب كبير، أما هي فتوترت بشدة. قامت بسرعة من على الكنبة وكانت هتقع لولا إيد مصطفى اللي سندتها. فضلوا يبصوا لبعض فترة من الوقت.
نور بتوتر:
أنا... أنا ملقتش عربيتك، فكرتك مش هنا.
مصطفى بحب وهو تايه في عينيها:
أنا جيت مع عيسى في عربيته. عدلها برفق ودفن رأسه في عنقها وطبع قبلة صغيرة عليه.
مصطفى بهمس:
فيه حد بيخرج كده؟
نور:
محدش صاحي في البيت، كلهم نايمين.
مصطفى:
حتى لو نايمين، متخرجيش كده تاني، ماشى.
سحبها من إيديها وقعدها على الكنبة.
نور بدموع:
هتنزل الجنين؟
مصطفى بحنية:
لا.
نور:
قول و..
مصطفى:
والله مش هنزله، متخافيش، ومتتوريش عشان الحمل تمام.
نور برقة وخجل:
تمام.
طبع قبلة صغيرة على خدها. غمضت عيونها بحب وهي شايفة مصطفى الحنين. استسلمت أما شافت عيونه المليانة حب ليها. غمضت عينيها. مسك إيديها وقبلها.
مصطفى بحنية:
بحبك، بعشقك يا نور، انتي وحشتيني أوي.
نور بدموع وهي بتفتح عينيها:
انت آذيتني أوي يا مصطفى.
مصطفى:
آسف يا عيون وقلب مصطفى، أوعدك إني مش هعملك حاجة تانية، سامحني يا نور، أنا والله أموت من غيرك.
نور:
مش عارفة أنسى، مش عارفة، بس كل اللي أعرفه إني بحبك أوي، قلبي عايزك تفضل طول الوقت جانبي يا مصطفى.
بدأت حصونه تتفك كليًا. زاح الروب من عليها ودفن رأسه في عنقها.
نور بهمس وخجل:
مصطفى.
مصطفى بحب:
عيونه.
حاوطت بإيديها رقبته. شالها بحب وحطها على السرير. قعد جنبها ومسك إيديها. افتكر كلام الدكتور وهو بيقوله يبعد عنها. بعد بصعوبة واتكلم بغضب من نفسه:
مصطفى:
اخرجي من الأوضة يا نور.
نور باستغراب:
ها؟
تنهد بحزن وذهب في نوم عميق.
في الصباح في قصر الجبالي، وتحديدًا في غرفة المكتب:
فريدة:
حاج كامل، بما إنك كبير البلد، كنت حابة أسألك عن حاجة.
كامل بخوف:
اتفضلي يا بنتي.
فريدة:
من ٢٨ سنة، محدش جابلك طفل، أو مسمعتش أي حاجة عن الموضوع ده؟
رواية نسيم العشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبد العزيز
بتوتر:- لا أنا معرفش حاجة عن الموضوع ده.
فريدة بحزن كبير: الأمل الوحيد في أنها تلاقي ابنها، وكان مفرحها طلع وهم في دماغها. نزلت الدموع من عينيها غصبن عنها واتكلمت بصوت مخنوق من العياط.
فريدة: يعني حضرتك متأكد محدش قال حاجة قدامك عن الموضوع ده؟ حاول تفتكر.
كامل: صعب عليه شكلها. كان لسه هيتكلم بس عقله وقلبه رفضوا ده، لأن كده عيسى هيكرهه وهيبعد عنه بسبب إنه خبى عليه حاجة زي كده وكذب عليه. ومعروف عن عيسى إنه بيكره الكذب وأصحابه.
كامل وهو بيحاول يتجنب النظر إليها اتكلم بتوتر وصوت ممزوج بخوفه.
كامل: لا يا بتي محدش قال أي حاجة عن الموضوع ده.
فريدة بحزن: تمام، شكراً ليك. عن إذنك، واسفة لو كنت عطلت حضرتك.
كامل: مفيش عطلة ولا حاجة.
اكتفت إنها تبتسم له ابتسامة خفيفة من ورا قلبها اللي اتقطع بقاله سنين على ابنها، واللي كان آمالها الحقيقة في إنها تلاقيه طلع ميعرفش حاجة. حسيت إنها بتدور على إبرة في كوم قش.
خرجت بسرعة قبل ما تسقط دموعها اللي حاولت تخفيها قدامه. طلعت أوضتها بسرعة. قعدت على الكنبة بحزن وهي تايهة ومش عارفة تعمل إيه. لاقيت نفسها بتنهار من البكاء. اتكلمت بشهقات وبكاء.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
يا رب أنا عارفة إني غلطت لما اتجوزته عرفي من ورا أهلي، بس أنا ندمت وتبت عن اللي عملته. يا رب رجعلي ابني، أنا مبقتش قادرة أستحمل بعده عني. نفسي آخد ولادي الاتنين في حضني ومخليهمش يبعدوا عني. يا رب عوّضني فيه. أنا تعبت. أنت السبب يا عاصم، أنت السبب. أنا استحالة أسامحك على كل اللي عملته فيا وفي ابني.
صَحِيت جنة بنوم، ملقتش عيسى نايم جنبها. بصت لنور الحمام، لاقته شغال فعرفت إنه جوا. اتأوهت بنوم. خرج عيسى وهو بيضحك على شكلها.
عيسى ببأبتسامة أظهرت وسامته: صباح الخير يا كسولة هانم. يلا عشان متتأخريش على الكلية.
جنة بنوم وخجل: هو أنت ليه مش بتلبس تيشرت في الحمام؟
عيسى: والله دي أوضتي واللي عايشة معايا فيها مراتي، فأنا مش بعمل حاجة غلط.
كمل بخبث وهو بيروح عندها، همس جنب ودنها. بصتله بخجل وهي بتتنفض من قربه اللي بقى مهلك ليها. حطيت إيديها على صدره بضعف منها. لاقيت ضربات قلبه زايدة كالعادة. بصتله بحب كبير.
عيسى بهمس: اتجوز واحدة تانية يعني عشان أتصرف على راحتي معاها؟
جنة بتلقائية وغيره: ده أنا أقتلها وأقتلك يا عيسى.
ضحك ضحكة رجولية سرحت فيها جنة.
جنة: أنت ممكن تتجوز عليا بجد؟
عيسى: في حالة واحدة بس لو شالوا قلبي وحطوه مكانه قلب تاني. أنا قلبي وعقلي معاكي أنتِ وبس يا جنة.
مسك إيديها بحب وحضن إيديها.
عيسى: مش عايز أبعد عنك. انهاردة تيجي منخرجش؟
جنة: عندي امتحان ولازم أروحه.
عيسى: تمام، يلا قومي البسي.
جنة: تمام.
مصطفى كان خارج من أوضته، لاقى نور كانت لسه نازلة من على السلم.
مصطفى: نور.
وقفت وهي بتبص وراها، لاقته هو. جت تمشي، مسك إيديها. فضلت تبعد وهو يقرب لحد أما لازقت في الحيطة اللي جنب السلم.
مصطفى بهمس وهو بيقرب منها: حضرتي لامتحان النهاردة كويس؟
نور: آها. أنت جايبه صعب؟
مصطفى: لا مش صعب أوي. ممكن أعمل حاجة بس متخافيش.
ماشية. هزت رأسها بخجل منه ومن قربه. دخلها جوه حضنه بحب وعمق.
مصطفى بهمس: بقيت محتاج الحضن ده كل يوم يا نور.
نور بدموع: اللي أنت عملته معايا مكنش سهل. أنا مجرد شهوة وبس يا مصطفى. أنا كان نفسي تقرب مني ونجيب البيبي ده وأنت بتحبني.
كملت كلامها بدموع وألم شديد في قلبه كان صوته باين عليه العياط.
نور: أنا عارفة إن الحب مش بإيدينا وعارفة إنك مقدرتش تحبني، بس أنا كنت كل اللي طالباه هو إنك تديني فرصة أخليك فيها تحبني ونعيش زي أي اتنين متجوزين بيحبوا بعض، بس أنت رافض إنك تحبني. لو سمحت طلقني. أنا مش هينفع أعيش معاك تاني. نفسي أرتاح من وجع قلبي. والله هسامحك وهتمنالك الخير، بس متخلنيش أحس كل شوية إنك رافضني كده. طلع إحساس وحش أوي إن جوزك اللي بتحبيه أكتر من نفسك يكون شايفك رغبة مش أكتر. طلعت بتوجع أوي يا مصطفى. والله العظيم أنا تعبانة أوي والله.
كان بيسمع كلامها وهو قلبه بيتمزق مليون حتة على وجعها اللي هو السبب فيه. خرجها من حضنه وبص في عينيها. رموشها الكثيفة اللي اتبلت بدموعها. طبع قبلة صغيرة على خدها.
مصطفى بحب: أنا آسف. آسف على كل حاجة. أوعدك إني مش هاوجعك تاني، بس أنتِ متسبنيش. أنا محتاجك في حياتي. أنا بحبك والله العظيم بحبك. مكنتش في وعي ومكنتش شهوة، كان حب كبير.
نور: طب ليه كنت عايز تنزل اللي في بطني؟
كملت بخجل: ليه مقربتش مني امبارح وقلتلي؟ أخرجي ده لأنك مش عايزني صح؟
مصطفى: لا ومش هينفع أقولك السبب دلوقتي، هبقى أقولك بعدين. المهم متزعليش مني ومتبعدنيش عني.
نور بخجل: طب ممكن تبعد عشان إحنا على السلم وممكن حد يجي في أي وقت على فكرة.
مصطفى: أنتي مراتي على فكرة، واللي يجي يجي.
نور وهي بتتصنع الخوف: والله يا جدو.
مصطفى بعد بسرعة وخافت نور. بص وراه وملقاش حد. ابتسم على طفولتها بحب وهو بيحط إيده على شعره بوسامة.
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
مصطفى: طب براحة طيب، متجريش عشان مش حلو عشانك.
في كلية الطب جامعة سوهاج في كافتريا الكلية.
جنة: مصطفى كان جايب حتة امتحان! إيه ده؟ ده لو قاصد يسقطنا مش هيعمل كدة.
نور: معاكي حق والله، بس الحمد لله أهو عدى على خير.
مصطفى: عملتوا إيه؟
جنة: إيه يا عم الامتحان ده؟ جايبه من المريخ بجد. حرام عليك ضيعت مستقبلي. و ااه اااه ااااه.
مصطفى: ابقي ذاكري وبطلي صياعة وتضيع وقت أنتِ وحنين.
جنة: احم، ده إيه الإحراج ده.
مصطفى وهو بيبص لنور: عملتي إيه؟
نور بخجل من نظراته وخصوصًا إن جنة قاعدة: الحمد لله.
مصطفى: يلا أوصلكوا البيت وأطلع على المستشفى.
نور: جدو هيبعت عربية.
مصطفى: هستناكوا في العربية، متتأخروش.
نور بصت لطيفة واتنهدت بضيق طفولي: بيدي الأوامر وإحنا علينا ننفذ.
كريم: انتهت المحاضرة، تقدروا تتفضلوا.
خرج كل اللي في المدرج وفضلت حنين. راحت عنده بضيق، كان بيلم حاجته وبيخرج.
حنين: دكتور لو سمحت.
كريم بضيق: نعم.
حنين: كنت حابة أسألك عن حاجة في المنهج.
كريم: اتفضلي.
فتحت الكتاب، بس فجأة لاقيت الدنيا بتلف بيها. ساندت على البينش بسرعة وهي بتحاول تاخد نفسها.
كريم بخوف وقلق ظهر على ملامحه ونبرة صوته: مالك؟ فيه إيه؟ أنتِ كويسة؟
حنين بتعب: مش قادرة. أنا دايخة أوي وعيني مزغللة.
كريم: طب اهدي ومتخافيش. تعالي اقعدي ومتخافيش.
قعدت حنين بتعب. جاب شنطته بسرعة وبدأ يكشف عليها.
كريم: ضغطك واطي أوي. لازم تروحي المستشفى.
حنين بتعب ودوخة: أنا مش قادرة أتحرك ومش عارفة أخد نفسي.
كريم: اهدي اهدي. خدي نفس واهدي. تمام. اسندي عليا عشان نروح المستشفى.
حنين: مينفعش.
بصلها بإعجاب برغم إنها تعبانة إلا إنها رفضت يقربلها حتى لو هيسندها.
كريم: طب هخرج أنادي حد من البنات اللي برا تسندك لحد عربيتي وهوديكي، تمام؟
هزت رأسها بتعب شديد. راح نده على بنت من صحابها أو زميلتها. دي أول سنة لحنين في الكلية وملحقتش تعمل صحاب خصوصًا إنها مش اجتماعية وديما في حالها ومتحبش تختلط بالناس.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وصلوا المستشفى في رقم قياسي، فكريم كان سايق بسرعة كبيرة وهو خايف عليها جداً وكأنها مسؤولة منه. علق لها المحلول وبعد نص ساعة كان خلص.
كريم: بقيتي أحسن ولا أحجزك في المستشفى انهاردة؟
حنين: لا أنا تمام. شكراً لحضرتك.
كريم: يلا أنا هوصلك.
حنين: مفيش داعي. أنا هكلم جدو ولا عيسى يبعتوا حد ياخدني.
كريم بتلقائية: مش هسيبك أكيد إلا أما أطمن عليكي.
هزت رأسها بخجل وعدم فهم على اهتمامه الزايد بيها واللي استغربته جداً، وخصوصاً إن علاقتهم مش كويسة تمام.
في قصر الجبالي كانوا الكل متجمع ما عدا حنين اللي كانت مع كريم. دخل الغفير بسرعة.
الغفير: الحق يا كبير فيه واحد برا اسمه عاصم النويري قاعد يضرب على الغفر نار هو ورجالته، وباين إنه ناوي على شرب.
بص كامل بخوف شديد وتوتر كان خايف جداً من إن الموضوع يتكشف.
عيسى: بعد إذنك يا جدي، خليه يدخله.
هز كامل رأسه بمعنى تمام، وقلبه كان هيقف من خوفه الشديد.
عيسى: دخله لوحده من غير رجاله.
الغفير: تمام يا بيه.
فريدة بخوف: أكيد عرف إني هنا وجاي ياخدني. اطلب الشرطة يا عيسى، أنا خايفة عليك.
عيسى بهدوء: متقلقيش مش هيقدر يعملي حاجة.
دخل عاصم بغضب، راح عند فريدة ومسك إيديها.
عيسى بعد إيديه عنها بكل قوته: قولتلك طول ما هي مش عايزة تيجي معاك أنا مش هسمحلك تاخدها.
عاصم بغضب: ولاااااا! أنا سكتلك كتير. والله لو ما سبتني آخد مراتي هزعلك. مش كفاية خدتها معاك سوهاج من ورايا؟
عيسى بغضب: مش هتيجي معاك. واعلى ما في خيالك اركبه، وأنا قولت اللي عندي. اقعد خد ضيافتك وامشي من هنا.
عاصم وقتها طفح كيله. طلع مسدسه وحاطه في راسه. بص جميع اللي في القصر بصدمة وخوف شديد على عيسى.
جنة بخوف شديد وبكاء: حد يبلغ الشرطة يا جدي.
عاصم: المرة اللي فاتت أنت فلتت مني. المرة دي خلاص. أنا معبي منك كتير أوي يا عيسى يا جبالي.
كامل بخوف شديد نده على كل الغفر.
عاصم: والله اللي هيقرب مني لهكون مخلّص عليه. اوعوا.
حنين: تمام هنا، شكراً لحضرتك.
كريم: هتأكد إنك دخلتي البيت وهمشي. وكمان لازم أقابل حد كبير من عيلتك.
حنين بخوف: ليه؟ فيه حاجة؟ هو أنا عندي مرض خطير؟
كريم بابتسامة: لا، بس لازم أقولهم ياخدوا بالهم منك شوية عن كده لأن عندك نقص حاد في الحديد وأنيميا. وأنا من واجبي كدكتور أعرف أهلك ده وأقولهم المفروض يعملوا إيه.
حنين: تمام.
وقتها كريم دخل مع حنين. بص لعاصم بصدمة شديدة.
كريم: بابا! أنت بتعمل إيه هنا؟ أنتوا بتعملوا إيه هنا؟
عاصم بغضب وجدية: اطلع منها أنت. أنا اللي يبعدني عن أمك أفعصه. أنا هاخد مراتي غصبن عنك، وإلا والله ما يكفيني أقتلكوا كلكوا.
عيسى: مش هتقدر تعمل حاجة.
كريم: هو فيه إيه؟ ماما أنا مش فاهم حاجة. أنتوا بتعملوا إيه هنا؟
مصطفى بغضب: هي سايبة يا جدع أنت؟ سيبه أحسن ما والله هبلغ الشرطة تيجي تاخدك.
عاصم حط إيده على المسدس.
كامل بصوت عالي وخوف شديد على عيسى حس إنه مكنش قدامه أي حل غير كده، لأنه عارف عاصم كويس وعارف هو قد إيه بيحب فريدة وممكن يفعل أي حد يقف في طريقه أو يبعده عنها.
كامل: متعملش حاجة تندم عليها.
عاصم: الحاجة الوحيدة اللي ممكن أندم عليها هو لو خرجت من هنا من غير مراتي.
فريدة: هخرج معاك وهعمل كل اللي أنت عايزه، بس سيبه ارجوك.
عيسى: على جثتي لو خرجتي معاه. إحنا صعيدة ودمنا حامي، واستحالة أسيبه ياخدك وإنتي مش عايزة.
عاصم: يبقى تتشاهد على روحك بقى يا ابن الجبالي.
كان لسه بيضغط على زر المسدس. فجأة كامل اتكلم بصوت عالى جداً وخوف شديد على عيسى.
كامل: هـ.ـتـ.ـقـ.ـتـ.ـل ولدك.
رواية نسيم العشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبد العزيز
هتـ’قتل ولدك.
نزلت الجملة كالصاعقة على كل الموجودين.
عاصم: ابن مين يا جدع انت؟ انت شكلك كبرت و خرفت ولا إيه؟
فريدة بلهفة وبكاء وهي بتروح تقف قدام كامل: ابنه إزاي يا حاج كامل؟ عيسى يبقى ابن عاصم إزاي؟ عيسى يبقى ابني صح؟
كريمة: ابنك إيه يست انتي؟ عيسى يبقى ابني أنا.
فريدة اتجاهلتها واتكلمت ببكاء وبعض الأمل: أبوس إيدك اتكلم. عيسى هو الولد اللي حاطته قدام باب جامع من 28 سنة صح؟
كامل: أيوا هو نفسه عيسى. هو نفس الولد. من 28 سنة كريمة كانت بتولد أول حفيد لعيلة الجبالي، بس الولد نزل ميـ’ت. أنا حطيت عيسى مكانها. كبرته وربيته. خليته عمدة البلد ونائب ديرتنا. عيسى من حق عيلة الجبالي وبس.
فريدة بلهفة جريت على عيسى وحضنته بحب وعمق: والله كنت حاسة من أول مرة شوفت صورتك فيها، كنت حاسة إن بيربطني بيك رابط قوي.
عيسى بعدها عنه بجمود. راح وقف قدام كامل.
عيسى: بتهزر صح؟ قول يا جدي إنك بتهزر. أنا ابنهم إزاي؟
كامل: هي دي الحقيقة يا ولدي. انت أول ولد لعاصم وفريدة.
عيسى بصدمة: إيه؟ انتوا بتقولوا إيه؟
فريدة: انت ابني يا عيسى. ابني وابن عاصم. أنا اللي حطيتك قدام باب جامع وانت عمرك أيام. كان غصبن عني والله.
عيسى بعصبية: ليه رمتيني؟ ليه؟ لحظة كنت نتيجة علاقة محـ’رمة ما بينكوا صح؟
فريدة: كان غصبن عني والله. والله كنت بتقـ’طع طول السنين اللي فاتت وانت بعيد عني يا ابني.
عيسى بعصبية مفرطة: أنا مش ابنك. اليوم اللي جالك قلب فيه ورمتيني، بقيت مش ابنك. وكامل بيه، انت مفكرتش طول السنين اللي فاتت تقولي الحقيقة؟ كنت عارف إنهم بيدوروا عليا ومع ذلك مقولتش لي. كل واحد فيكم كان أناني. كل واحد فيكم فكر في نفسه وبس من غير ما يهتم بيا.
عاصم: فريدة ملهاش ذنب. أنا السبب. أنا اللي أجبرتها بتصرفي تعمل كدا.
عيسى بص له وابتسم بسخرية. راح ناحية جنة.
عيسى: يا تيجي معايا يا تفضلي هنا وهبعتلك ورقة طلاقك.
جنة: عيسى انت بتقول إيه؟
عيسى: أنا قولت كلامي يا جنة وانتي عليكي تختاري.
جنة: هاجي معاك.
طلع عيسى الأوضة وجنة طلعت وراه.
كريمة ببكاء: ابني ما’ت يا با الحاج.
كامل: والله أنا ما ناقص يا كريمة.
في أوضة عيسى وجنة.
عيسى بجدية: حضري الشنط بسرعة.
جنة: طب ممكن تفكر شوية؟
عيسى بغضب: جنة!
جنة بخوف: تمام.
بعد ربع ساعة كان عيسى نازل بشنطته هو وجنة.
كامل: هتسيب جدك يعيسى؟
عيسى: أنا ممنون إنك خدتني وربيتني في الوقت اللي أهلي الحقيقيين اتخلوا عني يا كامل بيه.
كامل بدموع: أنا مش بيه يا عيسى، أنا جدك وهفضل طول عمري جدك.
عيسى بغضب: وقع التربيزة اللي كانت جنبه بغضب. أنا مش ابن حد. أنا واحد جيه نتيجة غلطة أبوه وأمه ندموا فقرروا إنه يخلـ’صوا منه فرموه.
فريدة: متسبنيش يا عيسى. أنا ما صدقت لقيتك. متقساش عليا. أنا والله كان غصبن عني مكنتش عارفة أعمل إيه وقتها. سامحني و خلينا نعيش أنا وانت واخوك في سعادة.
عيسى: أخوك وأمك وأبوك أقوى تلت علاقات في الدنيا. انتوا دمرتوهم بسبب أنانيتكم. أنا مش عايز منكم حاجة. سبوني في حالي بقى. كفاية عليا اللي أنا فيه بسببكوا.
وراح عند كريمة.
عيسى: شكراً لأنك ادتيني حنية الأم اللي لولاكي أنا مكنتش عمري هلاقيه. برغم إنك مش انتي اللي خلفتيني ولا حتى رضعتيني، لأني كنت رافض. إلا إنك ادتيني الحنية اللي أمي اللي أنا من دمها معرفتش تديهالي. ابنك ممـ’تش. ابنك لسه موجود. لو احتاجتيه في أي وقت.
كريمة: انت ابني غصبن عن أي حد.
ابتسم ابتسامة خفيفة عكس اللي جواه من وجع. والمصطفى بحب وعمق واتكلم بهمس: خلي بالك من نفسك ومن ابنك ومراتك.
مصطفى: خليك يا عيسى. متتمشيش.
عيسى: أنا هفضل على طول جنبك.
عيسى: يلا.
جنة خرجت وراه.
حنين: خليك عشان خاطري يا أبية.
عيسى: حلوة كلمة أبية منك يا حنة. مبطليش تقوليها.
خرج ومعاه جنة من الڤيلا كلها.
كريم: ماما عيسى أخويا إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة.
فريدة: مش وقته يا كريم. أنا مش قادرة أتكلم في أي حاجة دلوقتي.
عاصم: اهدي يا فريدة.
فريدة بغضب: انت السبب. انت السبب في كل اللي أنا فيه. ابني كرهني بسببك. طلقني يا عاصم. أنا مبقتش طايقاك. طلقني بقى خلاص. كريم عرف كل حاجة. أنا بكرة الصبح هروح أقعد في بيت أهلي. ورقة طلاقي توصلي في أقرب وقت.
قالت كلامها وطلعت الأوضة وهي منهارة من العياط.
مصطفى: هدوء. عيسى قلقني. خايف يعمل حاجة في نفسه.
كامل: عيسى أهدى من كدا.
حس بدوخة وكان هيقع لولا إيد مصطفى اللي مسكتهم.
مصطفى: جدي انت كويس؟
كامل: أيوا يا ولدي. أنا طالع أوضتي.
مصطفى: طب استنى أطمن عليك.
كامل: أنا كويس.
في عربية عيسى.
جنة: عيسى انت كويس؟
عيسى: اها. ومش عايزة اتكلم في الموضوع يا جنة.
جنة: تمام.
بعد أربع ساعات كانوا وصلوا القاهرة. وصلوا للڤيلا في مكان هادي وشبه مهجور.
عيسى: اطلعي انتي نامي. الوقت اتأخر.
جنة: مش هتنام؟
عيسى: لا. ويا ريت متجادليش يا جنة. واطلعي.
جنة: تمام.
راح الجنينة وخلـ’ع قميصه. نزل حمام السباحة. بعد شوية طلع. جنة بصت عليه من البلكونة. خدت فوطة ونزلت. كان قاعد على حافة حمام السباحة. جنة جت من ورا ضهره وحطيت الفوطة على ضهره. شال الفوطة وهو بيتنهد بحزن. قعدت جانبه ومسكت ايده بحب.
جنة: البس القميص. الجو برد. هتتعب.
عيسى: اطلعي يا جنة.
جنة: مش هسيبك وانت كدا. اتعصب. عيط. قول أي حاجة. متخبيش جواك.
عيسى: يا ريت أعرف. أنا ضايع. بقيت حاسس إن وجودي في الدنيا مش فارق. طلعت ابن عاصم النويري. عدوي. أنا تعبان. تعبان أوي.
خدته جوا حضنها بحب وطبطبت عليه.
جنة: فترة وهتعدي بإذن الله.
عيسى بدموع وهو في حضنها وحاطط راسه على كتفها: يا ريت كنت أنا اللي مو’ت. أحسن ما كنت اترمي على باب جامع وأنا لسه عمري أيام. كنت بسمع عن الأطفال اللي بيتلقوا في الشوارع وعلى أبواب الجوامع. مكنتش أعرف إني منهم.
عيسى وهو بيبكي زي الطفل: طلعت بتوجع أوي. كلهم أنانين. كلهم فكروا في نفسهم. يا ريتها كانت دفنـ’تني بالحيا ولا عملت فيا كدا هي وجوزها. أنا بكرههم. استحالة أقبل بيهم.
جنة: خلينا منفكرش في الموضوع دا دلوقتي. اهدى وخد قرارك.
خرج من حضنها. بصت له بحب. مسحت دموعه. قبلت خده مكان دموعه.
جنة بحب وهمس وهي بتمسك ايده: أنا جنبك.
دفن راسه في عنقها بتلقائية. طبع قبلة صغيرة عليه. اتنفضت بخجل.
عيسى بعد بصعوبة: أنا آسف.
قام وقف. مسكت ايده ووقفت. وخلعـ’ت الروب بتاعها. حطيت راسها على صدره بخجل ومسكت ايده. شالها برفق وتوهان فيها ودموعه اللي بلت رموشه الكثيفة. دفنـ’ت رأسها في عنقه بخجل. طلعوا الأوضة. حطها على السرير برفق. راح قعد جانبها. مسك ايديها وقبل كف ايديها بحب.
عيسى: نامي يا جنة.
اتعدلت وحطيت ايديها على رقبته وحطيت بإيدها التانية على شفايفه في حركة خلت كل حصونه تتفك.
عيسى بهمس: محتاجك أوي يا جنة.
جنة: وأنا جنبك يا عيون جنة.
قرب منها وفـ’ن رأسه في عنقها. وأصبحت جنة زوجة عيسى قولاً وفعلاً.
رواية نسيم العشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا عبد العزيز
صحى عيسى من نومه وهو حاسس بشيء خفيف على صدره، لاقى جنة لسه نايمة. شال راسها من عليه برفق، وجه يقوم وقفه صوت جنة.
"جنة بنوم وهي فاتحة عينيها نص فتحة: رايح فين يا حبيبي؟"
"عيسى: هطلع شوية البلكونة."
"جنة بنوم وهي بتمسك إيده وبتتاوب: طب بالله عليك البس القميص أو أي حاجة، الجو برد وهتتعب."
"عيسى: متخافيش يا جنة أنا متعود."
باس راسها بحنية وحب.
"عيسى: تصبحي على خير."
قام وقف في البلكونة، بص للسما واتنهد. نزلت دموعه وهو مش مصدق اللي حصل. أتمنى لو يكون كابوس هيصحى منه قريب.
جت جنة من وراه وحضنته من ضهره. مسك إيديها وهو لسه باصص للسما.
"عيسى: صحيتي ليه يا حبيبتي؟ روحي نامي."
"جنة: مش بحب أشوفك مضايق."
"عيسى: شكراً."
"جنة: على إيه."
اتعدل وبصلها في عينيها واتكلم بامتنان وحنية.
"عيسى: عشان جيتي معايا وعشان بتحاولي على قد ما تقدري تسعديني. أنا عارف إن مشاعرك لسه متلخبطة ومع ذلك سمحتيلي أقرب منك لأنك عارفة إن ده هيفرحني. واسف عشان كنت أناني معاكي."
"جنة: عيسى أنت جوزي. أنا اللي آسفة إني بعدتك عني طول الفترة اللي فاتت. أنت مغصبتنيش على حاجة."
ابتسم ابتسامة خفيفة أظهرت وسامته اللي جنة بتعشقها.
"جنة وهي بتحط راسها على صدره: أنا هفضل طول الوقت معاك يا عيسى وهنعدي الفترة دي سوا."
"عيسى: ربنا يباركلي فيكي."
فجأة فون جنة رن.
"جنة باستغراب: مين بيرن في الوقت ده؟ هروح أشوف."
"عيسى: أكيد حد منهم."
دخل الأوضة وبص في الفون، لقى فريدة. فصل المكالمة وقفل فون جنة.
"جنة: طب نشوفها عايزة إيه طيب."
"عيسى: انتي مش هتردي على حد منهم. يا ريت لو تسيبي موبايلك مقفول أحسن."
"جنة: تمام بس مضايقش نفسك."
"عيسى: تمام."
"فريدة بدموع: ردي يا جنة، عايزة أطمن عليه بس."
سمعت صوت الباب بيخبط. راحت تفتح، لاقت عاصم.
"فريدة: أنت لسه ممشيتش لحد دلوقتي؟"
"عاصم: الحاج كامل قالي أبَات هنا الليلة."
"فريدة: تمام. اتفضل امشي من هنا بقى."
"عاصم: ممكن تسمعني طيب؟"
"فريدة: مش عايزة أسمع منك حاجة يا عاصم. ولو سمحت بقى كفاية عليا كده. أنا استحملت بما فيه الكفاية. طلقني يا عاصم."
"عاصم: أنا عارف إنك مضايقة عشان عيسى. أنا هعرف هو فين وهروح أتكلم معاه. هو بس عشان مصدوم محتاج شوية وقت. اديني فرصة، فرصة واحدة أثبتلك فيها إني بجد بحبك ومش عايز من الدنيا غيرك انتي وولادي الاتنين."
"فريدة بغضب: أنت بجد مش مستوعب اللي إحنا فيه؟ أنا ابني اللي بقالي سنين بدور عليه كرهني بسببك يا عاصم. اليوم اللي لاقيته فيه بدل ما آخده في حضني ومأسيبهوش أبداً، هو قرر إني مش أمه ومشي. وكل ده بسبب اللي انت عملته. أنا خسرت ابني للمرة التانية بسببك. بسببك دلوقتي عيسى موجوع وتعبان. أنت واحد أناني يا عاصم، كل اللي انت عايزه إنك متبقاش لوحدك. المهم انت والباقي مش مهم. أنا ولا ولادك مش مهم. أنا بقيت بكره نفسي عشان في يوم من الأيام حبيت واحد زيك."
"عاصم: ليه ديماً بتظلمني وتتهمني إني معنديش قلب؟ أنا كمان تعبان زيك، أنا كمان بيهمني أمر ولادي. بطلي طول الوقت تعاقبني على غلطة عملتها من زمان."
"فريدة بصوت عالي: الغلطة دي إحنا بندفع تمنها لحد دلوقتي. عايزني أسامحك يا عاصم؟ تبقى ترجعلي ابني تخليه يسامحني؟ هتقدر تعمل دا؟ ما ترد. يبقى متجيش تطلب مني أسامحك. واتفضل اطلع برا بقى."
"عاصم: أوعدك إني هحاول على قد ما أقدر بس سامحني. أنا مقدرش أعيش من غيرك. متحكميش عليا بالإعدام. اديني فرصة."
"فريدة وهي بتعقد على الكنبة وبتعيط: أنا تعبت والله العظيم تعبت. حاسة إن روح بتروح مني ببعد ابني عني."
"عاصم راح قعد جنبها وحط إيده على كتفها بحنية: اهدي."
لاقت نفسها بتدخل جوه حضنه وبتتمسك فيه بقوة وبتعيط بشدة.
"فريدة: خليه يسامحني. نفسي أخده في حضني وأسمع منه كلمة ماما. أعرف مكانه فين وأروح أقوله أمك بتتـ...ـقـ...ـطـ...ـع وانت بعيد عنها. خليه يعاقبني أي عقاب غير إنه يبعد عني."
"عاصم: هيرجع، هيرجع بإذن الله."
"فريدة ببكاء: يا رب."
"كريم كان واقف على الباب. استأذن من كامل يقعد معاهم لحد أما يطمن على أمه. كان رايح أوضتها عشان يفهم الموضوع، بس وقف قدام الباب أما لاقى عاصم موجود. بصلها بحزن كبير على حالتها."
"مش neur كانت في المطبخ بتجيب مياه. عدت من قدام أوضة مصطفى، لاقته قاعد ودافـ...ـن رأسه بين إيديه و باين عليه التعب والإرهاق. دخلت الأوضة وهي خايفة عليه."
"نور: أنت كويس؟"
"مصطفى بأرهاق: امشي."
"نور بدموع: ماشي."
كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها، وقعها عليه وقعدها على رجله.
"مصطفى: مش قصدي حاجة عشان تعيطي على فكرة."
"نور: اممم. أنت غريب أوي يا مصطفى. ساعات بحسك بتحبني وعايزني، وساعات تانية بحسك مش طايـ...ـقـ...ـنـ...ـي بجـ...ـد."
"مصطفى وهو بيحاوط بإيده رقبتها و بيدفـ...ـن رأسه في عنقها، اتكلم بحنية مفرطة: لسه زعلانة مني؟"
"نور: قلبي مش عارف يكرهك حتى بعد كل اللي عملته. مش عارفه خالص."
"مصطفى بهمس: نامي في حضني النهارده يا نور، ممكن؟"
"نور: غصبن عني خايفة منك."
"مصطفى: ياا تفضلي جانبي على طول، ياا تبعدي على طول."
"نور بدموع: يعني انت مش عايز ابقى معاك؟ طب طلقني."
"مصطفى حط إيديه على فمها بحب: هششش. بطلي تفسري كلامي على مزاجك. أنا مقلتش كده بس أنا خايف عليك."
"نور بخوف: أنا هنزل أجيبلك عصير. أنت باين عليك تعبان أوي."
"مصطفى بحب: مش عايز. خليكي معايا وبس. مش محتاج غيرك."
"نور: تمام."
شالها برفق وحطها على السرير. نام جنبها وهو بيسحبها لحضنه وبيحط إيده على بطنها، وذهبوا في نوم عميق.
"حنين كانت قاعدة في زاوية في الجنينة مفيهاش غفر، ركن هادي كانت عامله هي وجنة كانوا بيقعدوا فيه. كانت قاعدة على الأرض. كريم كان ماشي في الجنينة لحد أما لامحها قاعدة بتعيط. راح قعد جنبها."
"كريم: اهدي عشان متعبيش."
"حنين بشهقات: ابيه عيسى طلع مش أخويا."
"كريم بسخرية: تخيلي؟ طلع أخويا أنا."
"حنين: أنا نفسي يرجع أوي ويعيش معانا هنا هو وجنة. وحشوني أوي."
"كريم: أكيد هيرجع. مش هيعرف يبعد عنكم كتير."
"حنين ببكاء: يا رب."
بص لعينيها بحب. لمعة عينيها اللي مليانة بالدموع. اتكلم بتلقائية و توهان.
"كريم: انتي جميلة أوي يا حنين."
"حنين بتوتر وخجل: أنا هقوم. عن إذنك."
جت تقوم قعد قصدها بسرعة. بص لعينيها بحب.
"كريم: تيجي نبقى صحاب؟"
"حنين: فوق يا دكتور. إحنا مش هنا في أمريكا اللي انت اتربيت فيها. إحنا في مصر، ومش أي مكان في مصر. إحنا في الصعيد."
"كريم بحب حس بمشاعر مختلفة عليه. كان لسه هيقرب منها، لاقى قلم قوي يسقط على وشه."
بصلها بصدمة وهو بيحط إيده على وشه مكان الضـ...ـربة.
"حنين قامت بسرعة واتكلمت بغضب ودموع: أنت واحد قلـ...ـيـ...ـل الأدب ومش متـ...ـر...بـ...ـي."
قالت كلامها وقامت بسرعة من قدامه.
بص لطرفها بضيق وغضب من نفسه.
"كريم: إيه اللي أنا هببـ...ـتـ...ـه ده؟ غبي."
"جنة كانت قاعدة في حضن عيسى على السرير، وكان ماسك إيديها، ودافـ...ـن رأسه في عنقها."
"جنة: عيسى."
"جنة: أنا عايزة أشرب عصير فراولة."
"عيسى: دلوقتي."
"جنة: اها. ممكن تنزل تعملهالي لو سمحت."
"عيسى: بكرة هبقى أعملك."
"جنة: يعيسى يلا بقى."
"عيسى: مش قادر أبعد والله."
"جنة: حاسة إني هبطانة ونفسي فيه."
"عيسى بخوف: مالك؟"
"جنة: انزل اعمله وهبقى كويسة بإذن الله."
"عيسى وهو بيبعد بصعوبة: ماشي."
نزل عيسى. جنة خدت فونها بسرعة فتحته ورنت على فريدة.
"جنة بخوف: ردي يا طنط قبل ما يجي. أنا عارفة إنها أكيد هتـ...ـمـ...ـوت من الخوف عليه. لازم أطمنها. لو جه ولاقني بكلمها هيزعقلي جامد بس لازم أطمنها."
"فريدة بلهفة: الو؟ جنة حبيبتي، أنتوا كويسين صح؟ عيسى كويس؟ طمنيني عليه."
"جنة: اه والله هو كويس. متخافيش. أنا معاه. أنا اتصلت بس عشان..."
قاطعها الباب وهو بيفتح ودخول عيسى.
رواية نسيم العشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم يارا عبد العزيز
وقعت التلفون من إيدها بتوتر وخوف شديد من عيسى.
فريدة بقلق: الو الو جنة انتي روحتي فين.
عيسى قرب بهدوء ما قبل العاصفة، مسك الفون و قفله نهائيا.
عيسى بجمود: هو مش أنا قولت مترديش عليهم وتقفلي موبايلك، تقومي انتي اللي تريني عليها.
جنة بخوف شديد: هو هو يعني.
عيسى بغضب مفرط وعصبية أرعبت جنة بمعنى الكلمة: هو إيه ما تنطقي.
جنة بخوف ودموع: والله هي قلقانة عليك وبتحبك جدا، هي من حقها كأم تتطمن على ابنها.
عيسى بغضب مفرط رمى الموبايل من إيده على الأرض بقوة ليتكسر مليون حتة من قوة الوقعة.
متـقوليش أمي دي مش أمي ودا مش أبويا، أنا استحالة أقبل بيهم كأهل ليا، وإنتي من واجبك كزوجة إنك تقفي جنب جوزك وتدعميه في قراراته، إنما إنتي بتعملي إيه؟ بتخرجيني برا الأوضة عشان تكلمي الست اللي رمت جوزك قدام باب جامع وهو لسه عمره أيام، مهمهاش إيه اللي ممكن يحصلي، محدش فيهم همه، أنا هعيش ولا هموت.
كمل بدموع: إنما أنا إيه اللي حصلي دا مش مهم عندهم، ودلوقتي إنتي جاية تقولي أمي ومن حقها تطمن عليا.
جنة بخوف من تحوله وفي نفس الوقت حاله صعبان عليها جدا: أنا آسفة يعيسى آسفة بس والله.
قاطعها وهو بيصفعها بكل قوته.
بصتله بصدمة وخوف، مسك معصم إيديها بقوة.
عيسى: والله العظيم يجنة، والله العظيم لو اتكررت تاني لهكون مطلقك وبعتك لأهلك.
حسيت إنها عجـزت عن الكلام من صدمتها، لأول مرة في حياته يتكلم معاها بالطريقة دي، لأول مرة يمد إيده عليها، حسيت إنها ندمت إنها جت معاه وإنها كانت غلط لما سابت بيت أهلها.
جريت من قدامه بسرعة وهي مش طايقة، دخلت الحمام و قفلت الباب عليها بالمفتاح.
راح ناحية باب الحمام، خبط على الباب بقوة.
عيسى: افتحي يجنة وبطلي شغل عيال.
جنة ببكاء: عيال إنت ضربـتني يعيسى إنت مدرك إنت عملت إيه.
عيسى: إنتي اللي عصبتني يجنة، خلاص أنا آسف افتحي.
جنة بعصبية وصوت عالي: مش فاتحة وإطلع برا الأوضة، أنا أصلاً مش طايقاك.
عيسى: طب افتحي ونتكلم، تعالي اضربني واعملي اللي إنتي عايزاه فيا، خدي حقك بس افتحي.
افتكرت كلامه وهو بيقولها إنه هيطلقها بسبب غلطة هي شايفاها من وجهة نظرها متستاهلش.
حسيت هي قد إيه مش مهمة بالنسباله، بدأت تفتكر كل حاجة حصلت معاها من أول موضوع مصطفى، حسيت بألم ووجع شديد في قلبها للمرة المليون تحس إنها مش محبوبة وإنها مجرد سلعة وحاجة عيسى كان و هيفضل مجبور عليها.
فضلت ترجع لورا وسندت على الدش بكل قوتها، كسرت الحنفية لتسقط المياه بغزارة عليها، فضلت تبكي بشدة وهي صعبان عليها نفسها.
جنة ببكاء: حرام عليكوا ليه يعمل فيا كدا ليه يا ماما.
عيسى بدموع: طب افتحي ونتكلم أنا آسف والله.
بدأ ميحسش بصوتها، خوفه زاد عليها وهو حاسس إن ضربات قلبه هتقف من خوفه، كسر الباب بكل قوته.
بصلها لاقاها واقفة تحت المياه، راح عندها ووقف قصدها.
عيسى: جنة أنا آسف.
جنة بدموع: إنت مش بتحبني يعيسى صح، إنت قولت إنك بتحبني وقتها عشان متزعلنيش وإنت أصلاً مش بتحبني.
سحبها لحضنه وحاطط إيده على شعرها.
عيسى: آسف متزعليش مني، غصبن عني تعالي نخرج من هنا عشان تغيري هدومك هتتعبي.
جنة ببكاء: رد على سؤالي إنت مش بتحبني صح.
عيسى: أنا بعشقك يا جنة.
مسكت فيه بقوة وفضلت تعيط وكأنها كانت محتاجة حضنه عشان تطلع فيه وجعها.
عيسى بحنية: خلاص أهدي أنا آسف، كانت تنقطع قبل ما تتمد عليكِ.
جنة: بعد الشر عليك.
عيسى بحب وهو بيسند بجبينه على جبينها: بحبك.
جنة بخجل: وأنا كمان.
عيسى بهمس ولهفة: وإنتي كمان إيه.
جنة بخجل: صلح الدش أنا كسرته من غير ما أقصد.
جت تمشي مسك إيديها وحضنها من ضهرها ودفن رأسه في عنقها، اتكلم بحب وهمس.
عيسى: وإنتي كمان إيه يجنة أنا سامعك.
لفته ناحيته، غمضت عينيها وهي بتتجنب النظر إليه.
عيسى بابتسامة: طب بصيلي طيب.
بدأت تفتح عينيها تدريجياً لتظهر رماديتها، بدأت تعطس بتعب.
عيسى بخوف: روحي غيري هدومك خدتي برد.
جنة: ماشي صلحها.
عيسى: تمام.
خرجت من الحمام بخجل، وقفت في غرفة الملابس اللي جنب الحمام وغيرت هدومها، بس كان شعرها لسه مبلول.
خرج عيسى جاب فوطة من الدولاب وبدأ ينشفلها شعرها، بصتله بخجل وتوتر.
جنة: هات وأنا هنشفه.
عيسى: بحب شكله أوي وهو مبلول بس لازم تنشفيه عشان متتعبيش أكتر، هنزل أعملك حاجة سخنة تشربيها تمام.
جنة: تمام.
بصت المرايا بخجل: هبلة يجنة مش عارفة أقوله أنا بحبك عيسى أنا بحبك، ما هي سهلة أهي ليه بيجي قدامه ومش بعرف أتكلم.
كريم فضل قاعد في الأوضة وهو بيلعن نفسه على اللي عامله.
كريم: أروح أعتذر منها لو روحت أوضتها أكيد هتفهمني غلط وممكن تقول لحد من البيت، طب أعمل إيه أنا مش قادر أستنى للصبح.
فتح موبايله وجاب صفحتها على الانستا، لاقها برايفت.
كريم: أعمل إيه طيب، هو أنا حاططها في دماغي أوي كدا ليه، أنا هنام.
عيسى طلع الأوضة لاقى جنة قاعدة على السرير ومتغطية وباين عليها بردانة، راح عندها وحضنها بحب.
عيسى: إشربي الليمون وهتبقي كويسة بإذن الله.
جنة دفنت راسها في صدره بعمق.
جنة: أنا مش بحب الليمون المغلي.
عيسى: لازم تشربيه يلا.
جنة بنوم: عايزة أنام يعيسى.
قالت كلامها وذهبت في نوم عميق، بصلها بحب تنهد بحزن ونام هو كمان.
في الصباح في قصر الجبالي.
مصطفى صحي وهو حاسس بألم شديد في رأسه، حط إيده على راسه بتعب، مسك الكوباية الإزاز اللي كانت جنبه على الكمودينو وكسرها في إيده، بص لنور برغبة.
مصطفى بصوت عالي وغضب: نور.
صحيت منفوضة من شدة صوته، بصت لإيده لاقتها بتنزف، مسكت إيده بخوف.
نور: مصطفى إيه اللي حصل.
مصطفى بعصبية: إطلعي برا الأوضة قومي يلا.
نور بخوف جريت جابت علبة الإسعافات، مسكت إيده، بعد إيده بتعب.
مصطفى: بقولك امشي امشي اطلعي برا الأوضة.
نور: إيدك بتنزف أوي تعال معايا نحطها تحت الميه.
مصطفى: وإنتي مالك.
مسكها من إيديها بقوة وطلعها برا الأوضة وقفل الباب.
مصطفى بغضب: عيسى عيسى أكيد خدها، طب أعمل إيه أنا مش قادر.
نور من الخارج خبطت على الباب.
نور بخوف: يمصطفى افتح طب عقمها إنت طيب متسبهاش كدا.
اتجمع على صوتها كل البيت.
كامل: فيه إيه يبتي.
نور بخوف وبكاء: مصطفى تعبان ومش راضي يفتحلي، خلي حد يكسر الباب أنا خايفة عليه.
صفاء بخوف: مصطفى يبني افتح.
بدأ يحس بالدنيا بتلف بيه ليفقد توازنه ويسقط أرضا مغشيا عليه.
رواية نسيم العشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا عبد العزيز
ضربات قلوبهم بدأت تقف من قلقهم عليه و خصوصاً لما مسمعوش أي صوت جاي من الأوضة بعد ما كانوا سامعين صوت تكسير.
سيرجيه كريم و فريدة و عاصم على الصوت، قرب عاصم من الباب و دفعه بكل قوته و كسره. انصدموا أما لاقوا مصطفى واقع على الأرض مغمى عليه و ايده بتنزف.
جروا عليه بسرعة و خوف شديد.
كريم: بينزف كتير و نبضه بيضعف لازم يروح المستشفى فوراً.
صفاء ببكاء: يحبيبى يبني ايه اللي حصل لكل ده.
كملت و هي بتبص لنور و بتتكلم بغضب: اكيد انتي السبب اكيد انتي اللي زعلتيه.
كامل بغضب: مش وقته يا كريمة خلينا نسنده يبني للعربية تحت و نوديه المستشفى.
كريم: تمام.
سندوه عاصم و كريم و كامل، نزلوا بيه تحت ركبوا العربية و انطلقوا للمستشفى.
***
صحى عيسى من النوم، لاقى جنة لسه نايمة. سند براسه على ايده و مسك ايديها و بص لها بحب و هو بيقبل يديها.
جنة بنوم: صباح الخير يحبيبى.
عيسى: صباح النور. نمتي كويس؟
جنة: اها لاني نايمة فى اكتر مكان برتاح فيه.
عيسى: و الله اللي هو ايه بقى؟
جنة بخجل: ما انت عارف.
عيسى و هو بيقلد صوتها: لا مش عارف.
جنة: رايق انت انهاردة اوي. اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكش امبارح بجد.
عيسى: بحاول محطش فى دماغي. انا خلاص مبقتش عايز من الدنيا غيرك انتي و بس يا جنة. هنعيش مع بعض و نكون عيلة و ملناش دعوة بي أي حد.
جنة بحزن و هي بتتعدل، اتعدل هو كمان و اخدها فى حضنه و مسك ايديها و قبلها بحب.
عيسى: مالك؟
جنة: احنا مش لوحدنا يعيسى. فيه جدي و مرات عمي و طنط فريدة.
عيسى: بلاش يا جنة بلاش عشان متعصبش عليكي و انا مش عايز كدا. فريدة و عاصم النويري متجيش سيرتهم تاني.
جنة: بس هم أهلك و دي الحقيقة اللي لا انت و لا أنا ولا حتى هم يقدروا يغيروها.
عيسى و هو بيحط ايده على فمها: هششش. مش عايز غيرك انتي وبس. انا مليش غيرك يا جنة.
جنة بحب و خجل و هي بتمسك فيه اكتر: وانا هفضل طول العمر جانبك.
عيسى: ربنا يباركلي فيكي.
جنة: تقريبا فونك بيرن.
عيسى: سيبك منه مش عايز حد يقاطعنا. انا انهاردة هفضل معاكي.
جنة: مش هتروح الشركة؟
عيسى: لا مش هروح لمدة أسبوع. عايز افضل جانبك و معاكي.
جنة: طب و انا هعمل ايه فى الكلية؟
عيسى: هنقلك جامعة القاهرة.
جنة بزعل: تمام.
عيسى: ايه التكشيرة دي؟
جنة: انا معرفش حد هنا و اشتقت لقعدتي انا و حنين الصراحة.
عيسى: تيجي ننزل المياه؟
جنة: مبعرفش اعوم.
عيسى: متخافيش انا معاكي.
جنة: طب انا هنزل احضر الفطار.
عيسى: تمام.
***
فى المستشفى فى سوهاج.
صفاء بخوف و بكاء: ابني عامل ايه يا دكتور؟
الدكتور: متقلقوش احنا لحقنه فى الوقت المناسب. هو متجوز.
نور: ايوا انا.
الدكتور: طب عايز حضرتك معايا شوية لو سمحتى.
نور بقلق: تمام.
صفاء ببكاء: اكيد هي السبب يا عين امه. من ساعة ما جيه معاها من بلاد برا و هو تعبان و مش مصطفى اللي نعرفه. ربنا ينتقم منها.
كامل بعصبية: ممنوش لازمة الكلام دا يا صفاء. مصطفى خلاص بقى كويس.
فى غرفة الدكتورة نور كانت قاعدة متوترة و مش فاهمة ليه الدكتور طلبها. كانت خايفة جدا على مصطفى.
نور بخوف شديد: هو كويس صح؟
الدكتور: اه متقلقيش بس فيه حاجه بما انك مراته لازم تعرفيه.
نور بخوف: ايه هي؟
الدكتور: هو انتي اسمك نور صح؟
نور: اه.
الدكتور: مبطلش يقول اسمك و هو تحت البنج. ما علينا و احنا بنعمل التحاليل لجوز حضرتك اكتشفنا أنه فيه نوع من المخدر فى جسمه.
نور: مخدر ايه مش فاهمة.
الدكتور: جوز حضرتك بيتعاطى مخدرات.
نور بصت له بصدمة شديدة و كان حد جاب جردل مياه سقعة و دلقوه عليها.
الدكتور: انا عارف ان الموضوع يصدم. انا قولت لحضرتك لانك الوحيدة اللي ممكن تساعده و اللي التحاليل بينته برضوا انه بقاله يومين مخدش اي جرعة و دا اللي سببله التعب و العصبية انهاردة. حضرتك لازم تفضلي معاه الاسبوع دا و تمنعيه و باذن الله فى خلال اسبوع هيرجع لحالته الطبيعية و كل السموم دي هتتطرد من جسمه نهائيا. بس الاسبوع دا هيبقى صعب جدا عليه فلازم تكوني جانبه. انا قولت لحضرتك لانه مبطلش يقول اسمك و هو تحت تأثير البنج و المريض فى الفترة دي بيبقى محتاج حد بحبه يقف جانبه.
نور مكنتش مستوعبة كل الكلام اللي بيتقال.
نور: انا ممكن ادخل اشوفه.
الدكتور: اهاا اكيد و بكرة بإذن الله هكتبله على خروج.
نور: تمام.
خرجت من الاوضة و هي مش حاسة بنفسها. حسيت ان هيغمى عليها. سندت بأيديها على حيطة المستشفى. نزلت دموعها. خدت نفس عميق و راحت وقفت قدام باب اوضته.
كامل: نور يابتي الحكيم قال ايه؟
نور بتوتر: كان بيقولي بعض الحاجات عشان نراعه كويس فى البيت. عن اذنكوا انا هدخل اشوفه.
صفاء: وانا كمان عايزة اطمن على ابني.
كامل: سيبي نور تدخله دلوقتي يا صفاء و احنا هندخله شوية كدا.
صفاء بغضب و هي بتبص لنور: ماشي يابا الحاج.
دخلت الاوضة و بصتله بحزن. لاقته مغمض عينيه. جريت عليه و حطت رأسها على صدره.
نور: اسفة يمصطفى انا آسفة عشان كنت ديما بفهمك غلط. بس ليه تعمل كدا فى نفسك ليه.
بدأ يفتح عينيه تدريجيا بتعب.
مصطفى: متعيطيش انا كويس.
نور ببكاء: مقولتليش ليه.
مصطفى: مش فاهم.
نور: انك مدمن.
مصطفى بصدمة: انتي عرفتي ازاي؟
نور: الدكتور قال.
مصطفى: و حد من اللي برا عرف؟
نور: لا محدش غيري عرف. مقولتليش ليه يمصطفى هو مش انا مراتك.
مصطفى: هتعالج عشانك يا نور بس متسبنيش.
نور مسكت ايده بحب: و انا و ابنك هنفضل جانبك. انا بحبك اوي يا مصطفى.
مصطفى: و انا بعشقك يا عيون مصطفى.
الباب خبط و دخل كل العيلة.
كامل: ايه اللي حصلك.
نور بسرعة: انا عصبته جدا يا جدي انا السبب.
صفاء: من غير ما تقولي عارفين ان انتي. الف حمد لله على سلامتك يحبيبى.
مصطفى: الله يسلمك يا امي.
نور: حنين ممكن تجيبي لمصطفى عصير من الكافتيريا اللي تحت لو سمحتى.
حنين: اه اكيد.
خرجت حنين. بص كريم لطيفها و اتكلم و هو بيوجه نظره لمصطفى: حمد لله على سلامتك. عن اذنكوا.
خرج بسرعة ورا حنين.
كريم: دكتورة حنين.
حنين كملت مشي و هي مضايقة منه. جري بسرعة و وقف قصدها.
كريم: انا اسف مش عارف انا عملت كدا ازاي بس و الله ندمان.
حنين: انت غلطت و اخدت اللي تستحقه.
كريم: اه قصدك على القلم يعني.
حنين: عن اذنك.
كريم: طب استني بس و الله أنا اسف مش عارف ايه اللي حصلي اول اما شوفت عينيكي محستش بنفسي وقتها. بعترف اني غلطت بس انتي برضوا اللي جميلة اوى.
حنين بخجل: انت جرئ اوي على فكرة.
كريم: المهم متكونيش لسه زعلانة.
حنين: ابقى فكر بس مجرد تفكير انك تكررها تاني و شوف انا ممكن اعمل ايه.
كريم و هو بيقرب: وريني.
حنين بتوتر و خجل: انا ماشية.
قالت جملتها و مشيت بسرعة من قدامه. حط ايده على شعره بوسامة.
كريم: شكلي حبيت و لا إيه.
***
جنة كانت واقفة فى المطبخ بتقطع الطماطم. عيسى جيه من وراها و حضن ضهرها و دفن رأسه فى عنقها بعمق.
عيسى بهمس: بتعملي ايه.
جنة كانت بتنتفض بخجل. حس بحركتها ليطبع قبلة صغيرة على رقبتها.
جنة: عيسى.
عيسى: هممم.
جنة: ممكن تخرج عشان اعرف اعمل الاكل.
عيسى بهمس: لا هخليني هنا.
مسك ايديها بحب و بدأ يقطع معاها تحت شعور الخجل الشديد منها. خلصوا الاكل و راحوا عند حمام السباحة.
جنة: لا يعيسى انا بخاف انزل. انت و أنا هتفرج عليك.
عيسى: تعالي بس.
سحبها من ايديها و نزلوا المياه. مسكت فيه بقوة و هي خايفة جدا.
عيسى: متخافيش انا معاكي.
هزت راسها بخوف و هي بتحضنه و محاوطة بأيدها رقبته. فضلوا فى المياه شوية و طلعوا قعدوا على حافة حمام السباحة و عيسى كان ماسك ايد جنة بحب كبير. دفن رأسه فى عنقها بحب كبير و عمق و توهان فيها.
عيسى بهمس: بقولك ايه.
جنة: ايه.
فرد جسـمها على الخضرة بتاعت الجنينة بتوهان و فرد جسـمه هو كمان. قرب وشه من وشها بحب و طبـع قبلة صغيرة عليه. غمضت عينيها و استسلمت كليا. دفـن رأسه فى عنقها بحب و غمض عينيه.
سمعوا صوت جرس الباب.
جنة بخجل: فيه حد بيرن الجرس.
مردش عليها و هو ماسك فيها بقوة عشان متقومش.
جنة: عيسى.
عيسى بضيق: اما يزهق هيمشي.
جنة: طب قوم شوف مين.
قام بصعوبة و ضيق و هو بيمسح على وشه. خد القميص بتاعه من الكرسي لبسه بعشوائية. راح فتح الباب ملاقش حد بس لاقى ظرف ابيض موجود على الارض. خده من على الأرض و فتحه لينصدم من اللى فيه.
رواية نسيم العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا عبد العزيز
فتح الظرف لاقى فيه ورقة. فتحها لينصدم من اللي فيها.
"أمك ممـ..تـش مو..تة طبيعية يا جنة. أمك اتقـ..تـلت. لو عايزة تعرفي اللي حصل تعالي العنوان دا ******* الساعة تسعة بليل."
بص للورقة بصدمة وهو مش عارف يعمل إيه. حطها في الظرف ودخل.
في الجنينة، لاقاها قاعدة على حافة حمام السباحة. راح قعد جنبها وهو شارد.
جنة: كان مين يا حبيبي؟ وإيه الظرف اللي في إيدك ده؟
عيسى: يا عيسى...
كملت وهي بتهز إيدها قدامه: عيسى، إنت روحت فين؟
عيسى وهو بيفوق من شروده: بتقولي حاجة يا جنة؟
جنة: بقولك إيه! إنت مش معايا خالص، ليه كده؟ فيه إيه؟ الظرف ده؟
عيسى: مفيش حاجة.
جنة: أومال مالك؟
عيسى: حاجات تخص الشغل يا جنة. فكك، خلينا في نفسنا. تيجي نطلع شوية؟
جنة: ماشي.
عيسى شالها بحب وطلع بيها أوضتهم.
***
نور: الدكتور قال إنك ممكن تخرج انهاردة بليل.
مصطفى: تمام، شكراً يا نور.
نور: على إيه؟
كامل: طب نخرج إحنا من هنا بقى. نور هتجيب مصطفى وتيجي.
صفاء: لا يا با الحاج، أنا مش هتعتع من اهني إلا أما آخد ولدي في إيدي.
كامل: صفاء، أنا جولت اللي عندي. نور أما تيجي تخرجوا، يبتي، رني أبعتلك سواق.
مصطفى: مفيش داعي يا جدي. أنا هسوق، أنا بقيت كويس. خليه يجيب بس العربية في جراج المستشفى تحت.
كامل: تمام يا ولدي.
خرجوا كلهم ومفضلش غير مصطفى ونور.
مصطفى فتح لها دراعه. جريت عليه ودفـ..نـت راسها في صدره. فضلت تبكي بشدة وكأنها حابسة جواها بحر من الدموع، وما صدقت تكون قريبة منه عشان تطلعهم.
مصطفى بحب وهو يقبل رأسها: هششش، أهدي. أنا كويس والله.
نور بشهقات: شكلك وأنت غرقـ..ـان في دمـ..ـك ومغمى عليك وجعني أوي. حسيت إن روحي بتروح مني يا مصطفى.
مصطفى: آسف عشان خوفتك.
نور وهي بتبص له: أنا عارفة إنه غصب عنك، بس ليه من الأول يا مصطفى؟ ليه تعمل في نفسك كده؟ إنت دكتور وعارف قد إيه الطريق ده مؤ..ذي وإن آخره المـ..ـوت. مفكرتش في اللي ممكن يحصلي من بعدك؟
مصطفى: أنا كنت مش عايز أعيش يا نور. كنت شايف إني مش مهم لحد، بس طلعت غلطان. إنتي وعيسى السبب في إني أفهم ده. كنت بنتـ..ـقم من نفسي من اللي عملته فيكي، وعملته في جنة وفي جدي وعيسى. أنا عارف إني غلطت وأذيت ناس كتير أوي، بس والله أنا مش وحش. أنا بس كنت ضايع ومش فاهم حاجة.
نور: خلاص، خلينا ننسى اللي فات يا حبيبي و نفكر في المستقبل مع ابننا.
مصطفى: عارفة إني بجد أنا أسعد واحد دلوقتي عشان إنتي حامل بابنين.
نور بخجل: ربنا يديمك ليا.
مصطفى بحب: ويباركلي فيكوا.
***
في غرفة مكتب كريم في المستشفى.
فريدة: هااا، حبيتها إمتى؟
كريم بتوتر: هي مين؟
فريدة: مش عارف. اللي أول ما خرجت جربت وراها. إنهاردة الدكتورة حنين كارم الجبالي.
كريم: إنتي ديما كاشفاني كده.
فريدة: دا أنا اللي مربياك وعارفك كويس. المهم، هنروح نكلم الحاج كامل إمتى؟
كريم: إحنا لو روحنا دلوقتي أنا هترفض.
فريدة: ليه؟
كريم: عشان هي مبتحبنيش. تاني حاجة بقى، والأهم، هي دلوقتي مش بتفكر غير في عيسى وعايزاه يرجع بأي طريقة، هو ومراته.
فريدة بحزن: تمام، يلا أنا هسافر القاهرة.
كريم: بابا جاي معاكي؟
فريدة: معرفش، ومش عايزة أعرف حاجة عنه.
كريم: بلاش تقسي عليه يا ماما، بابا بيحبك بجد وبيحب عيسى.
فريدة: هحاول. يلا سلام.
كريم: سلام.
***
كان قاعد على السرير وفارد جسمه وشارد في الكلام اللي شافه في الورقة، وجنة كانت حاطة راسها وإيديها على صدره.
عيسى في نفسه: يا ترى الكلام اللي في الورقة ده صح؟ المشكلة إني مش عارف، لأني كنت في الأرض وقتها. وأما رجعت، قالولي مرات عمك ما..تت وهي أصلاً كان عندها القلب. أكيد حد بيهزر مع جنة، أكيد.
بص في الساعة، لاقاها سبعة ونص. فضل ساعة ونص، مبقاش عارف يعمل إيه.
جنة بحب: عيسى.
عيسى: عيونه.
جنة: إنت كويس بجد؟ فيك إيه؟ من ساعة ما روحت تشوف مين جه وأنت تايه. فيه حاجة في الشغل؟
قبل رأسها بحب وتكلم بحنية: متشغليش بالك، حاجات بسيطة.
جنة بحب: طب ممكن تخليك معايا وتبطل تسرح عشان أنا بضايق.
عيسى بابتسامة وهو يقـ..ـبل يديها: يعمري، أنا معاكي أهو. طب عايزة نعمل إيه؟
جنة: تيجي نتفرج على فيلم.
عيسى: ماشي، هدخل الحمام وانتِ اختاري الفيلم اللي انتي عايزاه.
جنة: إشطة.
ضحك على طفولتها بحب ودخل الحمام. قامت من على السرير وبدأت تدور على شرايط الفيلم. وقع قميص عيسى على الأرض ووقع معاه الظرف. وطت جابته وفتحته، لاقت الورقة. بصت لها باستغراب. فتحت الورقة، بصت للورقة والكلام اللي جواها بصدمة شديدة. قعدت على الكنبة وهي بتحاول تستوعب. خرج عيسى لاقاها قاعدة وماسكة الورقة. راح قعد جنبها بخوف واتكلم بسرعة: هتلاقي حد عايز يضايقك، أكيد غلط.
جنة ببكاء: ماما ما..تت مقـ..ـتولة. إزاي يا عيسى؟ إزاي؟
عيسى: يا حبيبتي، أكيد مش صح. طب أهدي.
راح بسرعة وجاب لها كوباية مياه.
عيسى: خدي واشربي واهدي، تمام؟ أهدي.
جنة ببكاء: أنا لازم أروح أشوف اللي بعت الظرف ده. هو أكيد عارف ماما ما..تت إزاي. ارجوك يا عيسى، خدني على العنوان ده. أنا والله ما قادرة.
عيسى: حاضر، بس أهدي.
جنة: حاضر، أنا هقوم ألبس وخلينا نروح.
عيسى: تمام.
خلصوا لبس وعيسى خد جنة في عربيته وراحوا المكان. كان عبارة عن بيت صغير في أحد الحواري المهجـ..ـورة. دخلوا البيت، الباب كان مفتوح. دخلوا الشقة، انصدموا لما لاقوا واحدة على الأرض وسايـ..ـحة في دمها.
رواية نسيم العشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا عبد العزيز
دخلوا البيت لاقوا واحدة واقعة على الأرض وسايحة في دمها. جريوا عليها بصدمة، وجنة كانت مرعوبة بمعنى الكلمة.
راحوا قعدوا جانبها على الأرض.
جنة بخوف: انتي انتي مين؟
سحر بتعب شديد اتكلمت بصعوبة وهي بتطلع في الروح: حقي وحق أمك يا جنة، متسبيهوش.
عيسى: مين اللي عمل فيكي كدا؟
سحر: محمود. محمود الغفير. ك... ك...
طلعت الجملة دي وروحها طلعت معاها. جنة بصتلها بخوف شديد وانهيار.
جنة ببكاء وانهيار: لا لا متموتيش. قولولي ماما ما...تت إزاي. متموتيش أرجوكي.
عيسى بسرعة راح عند جنة مسك ايديها: لازم نمشي من هنا بسرعة. لو لاقونا احنا اللي هنشيلها.
جنة ببكاء: لا خليها تقولي ماما. ماما ما...تت إزاي.
عيسى بعصبية: دي ما...تت. افهمي يلا يا جنة.
مسك ايديها وخرجوا من البيت بسرعة. ركب عربيته وهو بيبص فيه حد شافهم ولا لأ. دخل جنة اللي كانت منهارة من العياط وخايفة ومرعوبة من اللي شافته.
عيسى كان سايق عربيته وجنة كانت قاعدة على الكرسي اللي جنبها بتترعش وبتعيط.
عيسى: اهدي.
جنة بشهقات: أنا أنا مش قادرة. يعيسى ليه يعملوا فيها كدا؟ ليه؟ كانت هتقولي ماما ما...تت إزاي.
عيسى: اللي عمل كدا عمل عشان عارف إنها كانت هتقولك يا جنة. أكيد كان عارف إننا رايحين. أكيد كان عايزنا إحنا اللي نلبسها وكدا هيبقى ضرب عصفورين بحجر. اتخلص منا ومنها. دي خالتك يا جنة.
جنة: خالتي!!!!
عيسى: أيوا. أنا فكراها. انتي وقتها كنتي صغيرة بس اختفت بعد موت والدتك على طول. وصلنا يلا انزلي.
جنة ببكاء وانهيار: مش قادرة أتحرك من خوفي.
خرج بسرعة من العربية وراح عندها. فتح الباب من ناحيتها ومسك ايديها.
عيسى بحنية: تعالي يا حبيبتي متخافيش. أنا معاكي.
مسكت ايده ودخلت معاه الفيلا. أول أما دخلوا حضنته بقوة وفضلت تبكي وتنتفض من خوفها الشديد جوا حضنه.
بدأ يطبطب عليها بحب وحنية وهو حزين جداً على حالتها.
عيسى: هشششش. اهدي يا حبيبتي اهدي. أنا معاكي يا عمري متخافيش.
جنة حسيت ببعض الأمان وهي في حضنه.
عيسى طلعها من حضنه بحب وقعدها على الكنبة وقعد جانبها.
عيسى: هروح أعملك ليمون يهديكي شوية. ماشي؟
حضنته بقوة وحطت رأسها على صدره.
جنة: لا يا عيسى متسبنيش. أنا خايفة. خليك معايا. متسبنيش.
عيسى: خلاص. مش هروح في حتة. أنا جنبك أهو يا حبيبتي. اهدي. ماشي؟
في قصر الجبالي وتحديداً في غرفة مصطفى.
نور سندت مصطفى وقعدته على السرير.
نور: أيوا كدا.
صفاء: حمد الله على سلامتك يا بني.
مصطفى: الله يسلمك يا أمي.
نور: صافية لو سمحتي ممكن تجيبيلي هدومي هنا؟
مصطفى: ماما لو سمحتي ممكن تسبيني أنا ونور لوحدنا.
صفاء بضيق: حاضر يا ولدي.
خرجت صفاء ومبقاش غير نور ومصطفى.
راحت قعدت قدامه على السرير. مسك ايديها بحب.
مصطفى: مينفعش يا نور. مينفعش تقعدي معايا في نفس الأوضة. أنا خايف عليكي.
نور: يسلام بقى يا دكتور. قول إنك عايز تبقى في الأوضة لوحدك عشان تخون براحتك. صح؟ اعترف. الإنكار مش هيفيدك.
مصطفى: متاخديش كل حاجة بهزار يا نور. أنا بتكلم بجد. أنا مش عايز أكرر نفس الغلط مرة تانية. مش عايزك تتأذي بسببي تاني.
نور: طب خلينا نتكلم جد شوية. انت عايزني أبعد عنك. وقول الحقيقة.
بص الناحية التانية وهو بيتجنب النظر لعيونها اللي بتسحره وبتخليه يضعف قدامها.
مصطفى: أيوا يا نور. عايزاك تبعدي.
نور: طب بصلي وقول.
حضنته بحب وحطت راسها على صدره. سمعت صوت ضربات قلبه اللي بدأت تزيد أثر قربها منه.
مصطفى: نور.
نور بحب: عيونه.
مصطفى بحب وتلقائية: بحبك.
ابتسمت بحب وهي طايرة من فرحتها.
نور: خلاص خليني معاك يا حبيبي وأنا هستحمل وهنعدي الفترة دي مع بعض.
مصطفى: يا نور.
طلعت من حضنه وحطت ايده على شفايفه.
نور: هششش. متقولش حاجة.
قبل ايده بحب: لو حسيت إني هاذيكي هتبعدي من غير جدال.
نور: أيوا بس...
مصطفى بمقاطعة: مفيش بس. أنا قولت اللي عندي.
نور: تمام.
عيسى: هديتي شوية؟
جنة وهي بتشرب مياه: أه. إحنا هنعمل إيه؟
عيسى: لازم نسافر الصعيد ونعرف مين محمود الغفير ونعرف إيه اللي حصل بالظبط في اليوم اللي ما...تت فيها والدتك.
جنة: طب هنعرف منين؟
عيسى: جدي أكيد عارف اللي حصل. المهم مفيش أي حاجة من اللي حصلت دي حد يعرف بيها. حتى جدي. تمام؟
جنة: تمام.
عيسى: طب يلا نحضر الشنط عشان هنسافر الصبح.
جنة: تمام.
طلعوا حضروا الشنط. أخده في حضنه وكل واحد فيهم مش عارف ينام من كتر التفكير. وخصوصاً جنة اللي كانت صورة سحر وهي مقتولة مش راضية تروح من بالها.
جنة: عيسى.
عيسى: إيه يا حبيبي؟
جنة: هو الشرطة هيلاقوهم هناك دلوقتي صح؟ هما ممكن يقبضوا علينا إحنا؟
عيسى: محدش شافنا هناك وإحنا ملمسناش أي حاجة. ملناش بصمات هناك. متخافيش.
جنة: هو اللي قتل خالتو هو نفسه اللي قتل ماما صح؟
عيسى: أكيد. لازم نوصل للغفير دا. هو عنده حل لكل الألغاز اللي في دماغنا.
جنة: ممكن يكون هو.
عيسى: لا مش هو. حد تاني وراه. ولازم نعرفه.
جنة: يا ترى هيكون مين؟
عيسى: حد بيكره مرات عمي رانيا وكره ليها وصله إنه يقتلها.
جنة ببكاء: حسبي الله ونعم الوكيل.
عيسى: والله العظيم ما هسيبه. ودا وعد مني ليكي. متعيطيش. اهدي.
فضلت تعيط لفترة لحد ما سكنت ونامت في حضنه. يصلها بحزن وهو قلبه بيتقطع عليها وبيتوعد للشخص اللي كان السبب في نزول دموعها.
في الصباح حضروا الشنط ووصلوا سوهاج. كانت الساعة 11 الصبح. استقبلهم كل اللي في البيت بفرحة كبيرة.
فريدة كانت خارجة ومعاها شنطتها. شافتهم وقفت وهي بتبص لعيسى بدموع. تجاهلها عيسى واتكلم بجدية.
عيسى: جدي عايزك لو سمحت.
كامل: ماشي يا ولدي. تعال ندخل المكتب نتكلم.
كريمة بصت بتوتر كبير وخوف. بعدت وراحت أوضتها. رنت على شخص.
كريمة: انت متأكد إنها ما...تت صح؟
شخص: أيوا يا هانم. بس الاتنين اللي راحوا مشيوا قبل ما الشرطة تيجي. ودلوقتي الشرطة بتدور على القاتل. بس متخافيش مش سايب ورايا أي دليل.
كريمة وهي بتاخد نفسها براحة: ماشي. اقفل دلوقتي.
شخص: فين حقك؟
كريمة: هبعتهولك على حسابك.
كريمة: معقول تكون قالتلهم حاجة؟ بس هي ما...تت. أكيد مقالتش حاجة. بس إيه اللي يجيب عيسى كدا؟ هو أكيد جه عشان هو بيحب كل فرد في العيلة دي ومقدرش يبعد. أيوا أنا عارفة عيسى كويس. بس برضوا لازم تاخدي بالك يا كريمة. عيسى مش سهل.
في غرفة مكتب كامل.
عيسى: جدي ممكن تحكيلي اللي حصل في اليوم اللي ما...تت فيه مرات عمي رانيا أم جنة؟
كامل: وإيه اللي خلاك تفتكر دلوقتي؟
عيسى: عادي. بس جنة بتفتكرها كتير أوي اليومين دول. وأنا افتكرت اللي حصل وحاسس إن فيه حاجة غلط. يعني خالتي سحر وقتها اختفت ومجتش نهائي عشان تشوف جنة. حاسس إن فيه حاجة غلط. فيه حاجة أنا معرفهاش.
كامل بدأ يحكيله اللي حصل وعيسى كان بيسمع بإنتباه.
عيسى: يعني صدقت كلام الغفير يجدي من غير أي دليل وحكمت عليها إنها خاينة؟
كامل: أنا مسألتش الغفير إلا أما أمك كريمة شافتهم بنفسها يا ولدي.
عيسى بصدمة شديدة حس إن حد جاب جردل مياه سقعة ودلقوه عليه: أمي كريمة.
رواية نسيم العشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا عبد العزيز
عيسى بصدمة: أمي كريمة؟
كامل: أيوه يا ولدي، هي شافتهم، وأنا سألت الغفير، منكرش بس هرب بعدها، ومعرفنالهوش طريق واصل.
عيسى: طب وخالتي سحر مفكرتش تزور جنة خالص؟
كامل: لا، بعد اللي حصل معتبتش باب القصر.
عيسى: تمام.
قام من على الكرسي وكان لسه هيفتح الباب، بس وقفه صوت كامل.
كامل: عيسى.
عيسى: أيوه يا جدي.
كامل: لسه زعلان مني يا ولدي؟ مش آن الأوان نتصالح؟
عيسى راح عنده وحضنه بكل قوته.
عيسى بدموع: أنا استحالة أزعل منك يا جدي، وأنت عارف كده كويس، بس أنا ضـ..ـايـ..ـع ومش عارف أعمل إيه.
كامل: اسمع أمك يا ولدي، أمك بتحبك، دي يعنى مضحكتش ولا ارتاحت من ساعة ما مشيت من البيت.
عيسى: أمي اللي رمـ..ـتـ..ـني يا جدي وأنا لسه حتة لحمة حمرا يا جدي.
كامل: كان غصبن عنها يا ولدي، كانت مجبرة، على الأقل اديها فرصة.
عيسى: حاضر، بس مش دلوقتي، فيه موضوع في دماغي هنهيه وبعدين هسمعلهم.
كامل: ماشي يا ولدي، وده بيتك يا عيسى.
عيسى بابتسامة خفيفة: أكيد.
في الخارج.
فريدة: مالك يا جنة؟ انتوا كويسين؟
جنة بشرود: اها يا خالتي.
فريدة: متمشيش، خليكي هنا، فرصة كويسة عشان تتقربي من عيسى.
كملت كلامها وهي بتبص لكل الموجودين: عن إذنكم أنا طالعة.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
نور: مش هتعقدي معانا شوية يا جنة؟ أنتِ وحشانا.
جنة: مش دلوقتي يا نور، أنا تعبانة، عن إذنكم.
طلعت جنة، وفي نفس الوقت خرج عيسى من غرفة المكتب. فضل قاعد شوية مع مصطفى عشان كريمة متشكش في حاجة، بس كان قاعد وعقله في كلام جده وكل اللي حصل، كان بيفكر في حل للموضوع وإزاي يجيب حق أم وخالة جنة. طلع بعدها بشوية لما مقدرش يستحمل يسيب جنة لوحدها. طلع لاقاها قاعدة على السرير حاضنة صورة مامتها وبتعيط. راح قعد جنبها.
عيسى: مش كفاية بقى؟
جنة ببكاء: مش قادرة، حاسة إنها مـ..ـا..ـتـ..ـت امبارح مش من سنين، ليه يعملوا فيها كده؟ طب مفكروش فيا وأنا هعمل إيه من غيرها؟ أنا عايزة أروح لماما.
عيسى: يعنى مبقتش عايزة أعيش في العالم اللي كل الناس بتـ..ـقـ..ـتـ..ـل فيه بعضها.
خدها في حضنه، مسكت فيه بقوة وهي بتبكي.
جنة: قلبي وجعاني أوي، عايزة ماما.
عيسى: ربنا يرحمها يا حبيبتي، والله ما هسيب حقها، واللي عمل كده هيتجازى، والله دموعك دي ما هخليها تروح كده.
جنة: أنت عملت إيه مع جدو؟ قالك حاجة؟
عيسى: ممكن تسيبيني أنا الموضوع ده ومتدخليش فيه، أنا هحل كل حاجة.
جنة: لا، أنا عايزة أعرف.
عيسى بدأ يحكيلها كل اللي حصل. انهارت من العياط وهي بتسمعه.
عيسى: اهو، أنا مكنتش عايز أقولك عشان كده.
جنة ببكاء: مرات عمي اللي قتـ..ـلـ..ـت أمي؟
عيسى: للأسف احتمال كبير تكون هي، لأنها الوحيدة اللي مستفيدة من مـ..ـو..ـت خالتك سحر بعد ما كشفت سرها.
جنة: اللي هو إيه السر ده؟ وإزاي هنتأكد منين إنها؟
عيسى: مفيش قدامنا غير الغفير، لازم نوصله بأي طريقة.
جنة: فاكرك يا ترى؟
عيسى: أنا هعرف أخليه يعترف.
جنة: طب هنلاقيه فين؟
عيسى: مش عارف، بس أول أما نلاقي حاجة توصلنا ليه، المهم انتي متضايقيش وبطلي عياط.
جنة: ماشي، هقوم أغير هدومي.
عيسى بغمزة: أساعدك؟
جنة بابتسامة وخجل: لا، بعرف أساعد نفسي.
عيسى: همـ..ـوت وأعرف لسه لحد دلوقتي بتتكسفي مني ليه؟ ده أنا جوزك.
جنة: هو أنا كده بقى؟
عيسى بابتسامة أظهرت وسامته: طب مستنيكي يا قمر.
جنة بخجل: اممم.
عيسى وقتها فقد حصونه من كتلة الجمال والخجل اللي شايفهم قصاد عينيه.
عيسى بهمس: لا، دا أنا أساعدك أنا بقى.
جنة بخجل: بس يا عيسى.
عيسى: أنتِ خليتي فيها عيسى، تعالي.
قرب من وشها، ساندت براسها على السرير ليقرب منه أكثر، فمكنش بيفصلهم غير سنتي واحد. كان السكوت عامم المكان، مش بيفصلهم غير سنتي واحد.
عيسى بحب وهمس وهو يقبل خدها: بحبك يا جنة.
جنة غمضت عيونها بخجل وحطت إيديها على صدره بضعف. دفـ..ـن رأسه في عنقها.
عيسى بحب: نفسي كل حاجة تتحل وأجيب طفل منك ونعيش مبسوطين مع بعض، تفضلي على طول في حضني ومبعدش عنك أبداً.
جنة: أنا...
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قاطعها وهو بيحط إيده على فمها.
عيسى: هششش، خلي صوت أنفاسنا هي اللي تتسمع وبس يا جنة.
في الدور الأرضي من القصر.
نور كانت جاية تقوم بس حسيت بدوخة وكانت هتقع لولا إيد مصطفى اللي سندها.
مصطفى بخوف: مالك؟ فيه إيه؟
نور: مش عارفة، دوخت مرة واحدة.
مصطفى: تعالي نطلع فوق ترتاحي.
كريمة بسخرية: ما إحنا حبلنا قبل كده محصلناش كده، ليه؟ كفاية تمثيل.
مصطفى بغضب: مرات عمي، أنا ساكت بس احتراما لعمي الله يرحمه وإنك في سن والدتي، بس كله إلا مراتي.
كريمة: تعال اضربني عشان السنيورة، مستني إيه؟
مصطفى بضيق: يلا يا نور.
شالها برفق وحب قدام كل الموجودين.
نور بخجل: نزلني يا مصطفى، أنا هعرف أمشي.
مصطفى بجدية: اسكتي يا نور.
دفـ..ـنـ..ـت رأسها في عنقه بخجل من نظراتهم، طلع بيها الأوضة وحطها على السرير.
مصطفى بحب وهو بيمسك إيديها وبيعمل قصدها: حاسة بإيه يا عمري؟
نور: دوخت بس شوية كده، بس الحمد لله أحسن.
مصطفى راح عند التربيزة جاب إزازة المياه وصبلها شوية في الكوباية: خدي اشربي وحاولي ترتاحي، وباذن الله هنروح بليل للدكتورة.
خدت منه كوباية المياه وشربت.
نور: مفيش داعي يا حبيبي، أنا كويسة.
مصطفى: لازم تتابعي معاها عشان نطمن عليكي وعلى الجنين.
نور: ماشي يا حبيبي.
جنة كانت قاعدة على السرير بخجل وعيسى كان بيلبس هدومه.
جنة: رايح فين؟
عيسى: خطر في بالي حاجة كده ممكن توصلنا للمحمود الغفير.
جنة: إيه هي؟
عيسى: تظبط بس وهقولك.
راح عندها وقبل رأسها: عايزة حاجة؟
جنة برقة: سلامتك.
عيسى بحب وهو بيدفن رأسه في عنقها ويضع قبلة صغيرة عليه: مش هتأخر عليكي يا عمري.
جنة بخجل: تمام.
خلص لبس وخرج من الأوضة. بصت لصورته المحطوطة على الكمودينو جنبها. خدته وفضلت تبصلها بحب.
جنة: بحبك أوي يا عيسى.
عيسى نزل تحت الجنينة واتكلم مع كبير الغفر عندهم.
عيسى: بقولك إيه يا عم جلال؟
جلال: أيوه يا بيه.
عيسى: محمود الغفير فاكره؟
جلال: وهو ده يتنسي يا بيه؟ ده كامل بيه قلّب عليه الدنيا ومعرفش يوصله.
عيسى: متعرفش حد من قرايبه، صحابه المقربين، أي حد؟
جلال وهو بيفتكر: فيه يا بيه، سامح صاحبه أوي عايش هنا في سوهاج، بس إحنا حاولنا معاه وقال مش عارف مكانه.
عيسى: عايش فين في سوهاج؟
بدأ جلال يوصفله عنوان المكان.
عيسى: تمام.
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
خد عربيته وراح المكان ده، كان عبارة عن بيت صغير في سوهاج، بس كان بيبعد كتير عن القصر. خبط الباب، فتح سامح الباب أول ما شاف عيسى خاف جدا واتوتر.
عيسى: إزيك يا سامح؟ عامل إيه؟
سامح بخوف: عيسى بيه، اتفضل.
عيسى دخل البيت بثقة وشخصيته القوية.
عيسى: اقعد يا سامح، ده بيتك وأنا ضيف حتى.
سامح بخوف: حاضر يا بيه.
عيسى بهدوء: أنا هتكلم معاك براحة خالص أهو، فين محمود صاحبك؟
سامح بخوف شديد جداً: معرفش يا بيه، والحاج كامل سألني قبل كده وقولتله معرفش.
عيسى راح عنده واتكلم بغضب مفرط: أنت هتستعبط يالا؟ ده صاحب عمرك، وأكيد عارف مكانه، انطق بدل ما أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه، انطق.
سامح بخوف شديد: في بيت في الجبل في مكان قريب من سوهاج.
عيسى: قوم معايا وديني ليه يلا.
اتحرك سامح مع عيسى ووصلوا للمكان، كان عبارة عن كهف صغير في صحراء، مكان ميخطرش على بال أي حد. دخل الكهف ده، لاقه زي البيت فيه كل المستلزمات اللي بيحتاجها أي شخص.
كامل بص له بخوف شديد: عيسى بيه.
عيسى بثقة: والله ووقعت يا محمود، قتـ..ـلـ..ـتـ..ـوا انت وكريمة هانم مرات عمي؟ إزاي بقى؟
رواية نسيم العشق الفصل الثلاثون 30 - بقلم يارا عبد العزيز
محمود بص لعيسى بخوف وتوتر. حاول يهرب، بس عيسى مسكه.
عيسى: انت مفكر إنك تقدر تهرب مني؟ أنا عيسى الجبالي. يلا بهدوء كده واحكيلي، قتلتوها إزاي؟
محمود: أنا معرفش حضرتك بتتكلم عن إيه يا بيه.
عيسى: تمام، أنت اللي اخترت.
طلع مسدسه وحطه في راس محمود.
عيسى بثقة: كده كده أنت مختفي من عشرين سنة، محدش هيلاحظ غيابك. ها، هتبقى شاطر كده وتنطق، ولا…؟
محمود بخوف: لأ خلاص خلاص، هتكلم. بس هي ممكن تخلص عليا. أنا هربت منها هي وسحر بالعافية.
عيسى: متخافش، أنا هحميك منها. اخلص.
محمود: الست كريمة كانت بتحط سم عشان تموت الست رانيا بالبطيء، ويبان قدام الطب الشرعي إنها ماتت موتة طبيعية. وهي برضه اللي خلتني أقول للكبير إن كان فيه حاجة ما بينا من أيام ما كان محمود بيه، أبو الست جنة، عايش. هي اللي قالتلي أعمل كده. كله كان تخطيطها هي. وأنا قولت الكلام ده للست سحر، وبعدها قدرت أهرب من رجالتها وجيت هنا.
عيسى: هي اللي قتلت سحر، صح؟ انطق.
محمود: مش عارف والله. أنا أصلًا معرفش إنها ماتت غير منك دلوقتي. سبني أهرب من هنا وأنا استحالة أذي أي حد فيكم.
عيسى: أسيبك بتحلم يا محمود. اسمع بقى، أنت هتعمل إيه يا حلو، ونفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد، وإلا أنت عارف بقى إيه اللي هيحصل.
محمود: خلاص، هعمل كل حاجة أنت عايزها.
عيسى: تمام أوي كده، يلا رن عليها.
محمود: بلاش يا عيسى بيه، دي ممكن تخلص عليا.
عيسى: خلاص، اخلص أنا.
محمود بخوف شديد: تمام.
عيسى: يلا.
كريمة كانت قاعدة في أوضتها بتشرب شاي وبتفكر. قاطع تفكيرها رنة تليفونها.
كريمة: الو.
محمود: كريمة هانم، عايز أشوفك. فيه حاجات كتير لازم نتكلم فيها.
كريمة بغضب: وأنا إيه اللي يخليني أقابلك؟ يجدع أنت، بقولك إيه؟ ابعد أحسن ما هيحصلك.
محمود: خلاص، أنا أوري الصور اللي معايا والتسجيلات لعيسى بيه والكبير، وهو يتصرف بقى.
كريمة بخوف شديد: تسجيلات وصور إيه؟
محمود: تعالي بنفسك وشوفي. عارفة الكهف اللي في الجبل طبعًا؟ تعالي قابليني فيه كمان ساعة، ساعة ونص. وكل حاجة هتبقى معاهم.
كريمة: خلاص، أنا جاية.
عيسى بعت لجنة السواق عشان يجيبها، لأنه كان حابب يشوف كريمة وهي بتاخد جزاءها. وطبعًا رن على الشرطة. كريمة جت ولاقت محمود قاعد في الكهف. عيسى وجنة والشرطة كانوا واقفين ورا حيطة ومش متشافين.
كريمة: اخلص، وريني اللي معاكم.
محمود: طب مش تستنى نضيفك الأول يا كريمة هانم.
كريمة: اخلص.
محمود: حاضر. هوريكي كل حاجة، بس عايز أعرف مين قتل سحر.
كريمة: أنا اللي قتلتها، زي ما قتلت رانيا.
كملت وهي بتطلع مسدس معاها: وزي ما هخلص عليك دلوقتي برضه.
جنة بهمس وخوف شديد: عيسى، دي هتقتلني. أنا خايفة.
عيسى بهمس: متخافيش يا حبيبي، أنا معاكي.
خرجت وقتها الشرطة.
الشرطة: كريمة، أنتِ مقبوض عليكي بتهمة قتل كريمة وسحر.
كريمة بصتلهم بخوف، سرعان ما تحول لبرود وهي بتبص لعيسى وجنة. عيسى كان محاوط بإيده على جنة، وكانت شبه في حضنه.
كريمة بسخرية: مفكرين إنكم انتصرتوا عليا؟ لأ يا جنة، أنا هفضل طول الوقت وجعة قلبك على أمك وخالتك.
جنة بدموع: ليه تعملي كده؟ ليه ماما عملتلك إيه عشان تقتليها؟
كريمة بغضب: أمك لفت على جوزي. كان عايز يتجوزها بعد أما أبوكي مات. جالي وكسر قلبي وهو بيقولي: أنا هتجوزها عليكي. كنتي عايزيني أعمل إيه؟ أسقف لها وأقولها: خدي جوزي مني؟ كان لازم تموت. وخالتك كانت هتفضحني وتقول كل حاجة. كان لازم يموتوا عشان أنا أبقى مبسوطة.
عيسى حس إن جنة بدأت حالتها تسوء.
عيسى: حضرة الظابط، خدهم لو سمحت.
كريمة: هتخليهم ياخدوا أمك يا عيسى؟
عيسى: أمي اللي قتلت اتنين. أنتوا محدش فيكم يستاهل إنه يكون أم. خدهم يا حضرة الظابط لو سمحت.
الشرطة خدت محمود وكريمة على السجن. وعيسى خد جنة وروحوا البيت، وحكلهم كل حاجة حصلت في وسط صدمتهم الكبيرة، وخصوصًا حنين اللي مبطلتش عياط وهي مش مستوعبة إزاي أمها تعمل كده.
مر شهر والوضع مستقر. عيسى وجنة حبهم وعشقهم بيزيد. جنة بدأت تنسى شوية شوية وتتأقلم مع اللي حصل برحمة ربنا ووجود عيسى جنبها. مصطفى خف تمامًا من الإدمان وحبه لنور بيزيد يوم بعد يوم. كريم جاي هو وفريدة وعاصم يطلبوا إيد حنين. عيسى علاقته بكريم بقت كويسة جدًا لأنه ملوش ذنب في أي حاجة حصلت، وبيحاول ينسى اللي فريدة وعاصم عملوه. وصفاء حبت نور جدًا، وخصوصًا بعد ما شافت اهتمامها في أوضة حنين.
حنين: شكلي حلو؟
جنة: زي القمر وأحلى يا حنين، بجد.
نور وهي خارجة من البلكونة: وصلوا، وصلوا. عريسك قمر أوي يا حنين.
جنة: يجي مصطفى يسمعك.
نور بخوف: حرام عليكي يا جنة، بجد.
نزلوا البنات تحت وسابوا كريم وحنين لوحدهم.
كريم بحب: بحبك.
حنين بخجل: تمام.
كريم: تمام؟
حنين: مش هقول حاجة إلا لما تبقى جوزي يا دكتور.
كريم بإعجاب: يعني أنتِ بتحبيني يا حنين؟
حنين: مكنتش هوافق لو مش بحبك.
كريم بفرحة: وأنا هستنى.
جهم كلهم وقعدوا مع بعض في وسط ضحك وهزار كريم ونظرات الحب اللي باينة جدًا لحنين وخجلها الشديد. خلصوا قعدتهم في أوضة عيسى وجنة. دخل عيسى الأوضة، لقى جنة لازقة كوتشي بتاع بيبي صغير على المرايا، وجنبها ورقة مكتوب عليها: أنا جاي يا بابي. بص لها بفرحة شديدة. بص لنور الحمام، لاقه شغال، اتوقع إنها جوا. مقدرش يستنى، فتح الباب، لاقاها واقفة على الحوض بتغسل وشها. اتكلم بلهفة وحب.
عيسى: ده بجد؟ أنتِ حامل؟
ابتسمت وخرجت من الحمام، جابت اختبار الحمل من الدرج.
جنة وهي بتديله اختبار الحمل: أها.
عيسى بفرحة شديدة شالها ودار بيها.
عيسى: بحبك. مش هقدر أوصفلك فرحتي بجد.
جنة: أنا مبسوطة أوي لفرحتك دي.
عيسى سندها بحب وقعدها على السرير: من النهارده مفيش أي حاجة هتعمليها، ارتاحي وبس.
جنة: طب مفيش هدية للحمل؟
عيسى: أكيد طبعًا، شاوري أنتِ بس وأنا هجبلك كل اللي أنتِ عايزاه.
جنة: أي حاجة؟ أي حاجة؟
عيسى بابتسامة: أها.
جنة: تسامح خالتي فريدة وعمي عاصم.
عيسى بحزن: مش قادر يا جنة.
جنة مسكت إيده: حاول. اديهم فرصة. هم بيحبوك أوي يا عيسى. كفاية عليهم طول السنين اللي فاتت وهم بعاد عنك.
عيسى: أوعدك هحاول.
حضنته بحب كبير.
جنة: بحبك أوي يا عيسى.
عيسى: وأنا بعشقك يا روح عيسى.
بعد مرور سنتين في الصالون في قصر الجبالي.
جنة: يواه يا بنتي اسكتي بقى. طب أعملك إيه تاني؟
نور: نفسي في مرة ألاقيكي قاعدة مع رانيا وساكتة.
جنة: على طول مغلباني. هو ياسين فين صحيح؟
نور: شب بس ده زي مصطفى الصبح، وخدوا معاه المستشفى. زمانهم جاين. هو عيسى فين صحيح؟
جنة: في شغل مع عمي عاصم من ساعة ما ضموا الشركتين ومبقوش يسيبوا بعض. مبسوطة أوي عشان عيسى سامحهم بجد، ومبسوطة أكتر عشان جم يعيشوا معانا هنا.
فريدة بابتسامة: أومال كنتي عايزة أبعد عن ابني ولا إيه؟ دا أنا ما صدقت لقيته.
جنة: مش قصدي والله.
فريدة: يا حبيبتي عارفة، بهزر معاكي. يا رب بس ميتأخروش عشان حنين وكريم زمانهم جاين عشان نتغدى مع بعض.
جنة: هيجوا دلوقتي.
عيسى: جايين أهو.
جنة: تعال شوف بنتك بقى، أنا تعبت.
عيسى: مالها رنوش؟ تعالي يا حبيبة بابي.
شال طفلته بحب كبير وفضل يطبطب عليها. في نفس الوقت دخل مصطفى وحنين وكريم. اتغدوا كلهم مع بعض في وسط هزارهم وحبهم لبعض.
حنين: كريم، حاسة إني بولد.
كريم: أنتِ لسه في الخامس يا حنين. مش كل يوم هقول نفس الجملة.
حنين: قول إنك زهقت مني بقى.
كريم: أنا أزهق منك؟ أنا ما صدقت تبقي مراتي.
حنين: اثبت أنا كده.
كريم: طب بحبك.
حنين: وأنا كمان.
نور: تعبك النهارده؟
مصطفى: لا خالص. عارفة ياسين هيطلع دكتور أما يكبر، لأنه باين إنه بيحب المهنة جدًا.
نور: ده لسه صغير يا مصطفى.
مصطفى: بيبان على الطفل من صغره يا نور. المهم، أنتِ وحشتيني أوي أوي.
نور: وأنت كمان يا حبيبي. أنا مبسوطة أوي عشان علاقتك ببابا وأخويا اتصلحت. أنا عارفة إنك عملت كل ده عشان…
مصطفى: عشان تبقي مبسوطة. أنا مستعد أعمل أي حاجة يا نور.
نور: مصطفى، أنا بحبك أوي.
مصطفى: وأنا بعشقك يا قلب مصطفى.
عيسى: سكتت أهي، الحمد لله.
جنة: سبحان الله. أنت بتعملها إيه عشان تسكت كده؟ بجد أنا بقالي ساعة مش عارفة أسكتها.
عيسى: زي ما كنت بعملك كده. هي طالعة لك وأنت قدها كده. أنا كنت بشيلك وأخدك في حضني، كنتي بتسكتي على طول، وكانوا بيبقوا مستغربين برضه.
جنة: حضنك كان مأمني وراحتي من ساعة ما كنت صغيرة، لاخر عمري يا عيسى.
عيسى: بجد يا جنة؟
جنة: والله.
عيسى: مش عارف هحبك أكتر من كده إيه.
جنة: لأبعد الحدود يا سيدة النائبة.
عيسى: ربنا يباركلي فيكم.
وفي الخلفية كان واقف كامل وفريدة وعاصم بيبصولهم بسعادة، بيدعوا ربنا يسعدهم ديمًا ويفضلوا على طول مع بعض ومبسوطين.