الفصل 11 | من 24 فصل

رواية نظرة عمياء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
21
كلمة
1,713
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

أهلاً بمراتي، يا ترى معندكيش علم إحنا متجوزين من امتى علشان أبقى عارف يعني. جلست على السرير بضيق وقالت: لا عندي.. متجوزين من 3 شهور. نظر لها بزهول وقال: لا وبتتريقي كمان.. انتي.. انتي إزاي توافقي على حاجة زي دي.. معندكيش أدب، معندكيش دم، معندكيش كرامة. قالت ببرود: لا معنديش فلوس. نظر لها بدهشة من أسلوبها المستفز وقال: يعني علشان الفلوس مفيش مانع عندك تباتي مع راجل غريب في أوضته.. يا بجاحتك. قالت بضيق:

كله بتمنه يا باشا. نظر لها باستحقار وقال: واحدة حقيرة بجد. قالت بنفس الهدوء: تسلم.. ده من ذوقك. أخرجت ملابس لها من حقيبتها وقالت: لازم تعرف إن زي ما انت مضطر على الوضع ده، أنا كمان مضطرة عليه.. فالأحسن نحترم بعض علشان أنا أعرف كتير قوي والمفروض اللي أعرفه يفضل بينا. متنساش إن حازم اللي مأجرني يعني أكيد حكالي كل حاجة. هنا نظر لها بخوف وتغيرت ملامحه، ولكنها أسرعت قائلة:

بس متخافش.. أنا مستحيل أنطق بحرف.. أنا هعمل اللي مطلوب مني وهمشي وأخلصنا. قال بتوتر: ويا ترى إيه المطلوب منك. قالت: عايز تمار تتجوزه.. هفضل معاك عشان تضايق وتحب تغيظه فتوافق عليه.. وقتها زي ما قولنا اتجوزنا هنقولطلقنا ونخلص. جلس عماد بحزن شديد ونزلت دموعه وهو يجلس بيأس. تنهدت علياء وقالت بحزن: ربنا كبير يا باشا.. قول ديما يارب. *** في صباح يوم جديد، كانت كل العائلة على سفرة الإفطار يتناولون طعام الفطور.. وكان الصمت

سيد الموقف حتى قال محمد: احم.. إيه الأخبار يا سما.. يا ترى اتفقتي إنتي ومراد. قالت سما بهدوء: مش عارفة يا عمي.. هو إنسان كامل من كلو ومثقف وناجح ومؤدب وعاقل.. بس.. بس خايفة مش عارفة ليه. قال وليد بسرعة: معاكي حق.. ده واحد نحس صدقيني.. والنحس بيعدي بعدين يتنقل لك وإنتي حرة. نظر له عمه بسخرية ونظر إليها قائلاً: ده طبيعي يا حبيبتي في الأول بس.. على العموم فكري وخذي راحتك. قالت تمار: عمي معاه حق.. خدي راحتك.

وأكملت بضيق قائلة: مش شرط كل حاجة تلمع تكون دهب حقيقي.. متتخدعيش بالمظاهر. تنهد عماد بحزن وظل صامتاً، بينما قال حازم: معاكي حق يا توتة.. اللي تحسبه موسى يطلع فرعون. وقف عماد بضيق قائلاً: عن إذنكم.. معايا معاد مهم. قالت علياء مسرعة: مع السلامة يا حبيبي.. ابقى طمني أول ما توصل الشركة زي العادة. هنا لم تستطع تمار هضم الطعام وأخذت تسعل بشدة. نظر لها عماد بقلق وسما أحضرت لها كوب ماء سريعاً وشربت ويداها ترتعش.

شعر عماد بضيق شديد وخرج مسرعاً.. لم يعد يقوى على رؤيتها بهذا الحال. بعد ساعة كان بعيادة الطبيبة منال.. كان ينام على السرير الخاص بالمرضى ودموعه تنهمر بغزارة. تنهدت الطبيبة بحزن وقالت: إنت مستحيل تتحسن بالطريقة دي.. احكيلي يا عماد.. إيه سبب الكوابيس دي.. وليه بتشوفها وبتشوف إيه بالظبط. قال بدموع:

..بشوف…بشوف تمار…تمار بتقع من على جبل وبتستنجد بيا.. وبعد ما.. بعد ما أمسك إيدها بييجي شخص ويضربني بعصاية حديد في إيدي… و… و بتقع.. بتقع من ارتفاع عالي جدا.. أنا اللي برميها فيه بإيدي. تنهدت وقالت: ماشي.. إنت كل مرة بتحكيلي الكابوس المتكرر ده… اللي عايز أعرفه إيه سببه.. أكيد إحساسك إنك إنت اللي بتوقعها بإيدك له سبب. نظر عماد أمامه بشرود ولم يردف. حسمت أمرها وقالت ما يكمن في صدرها منذ أول زيارة له عندها:

عماد.. إنت اللي اعتدت على تمار.. إنت الشخص اللي تمار بتدور عليه صح. *** في الجامعة كانت سما وصلت وكل ما تقابلها زميلة تقول بسعادة: مبروك يا سوسو. واستغربت سما جداً حتى جاءت إحدى صديقاتها المقربات وضمتها بسعادة قائلة: مبروك يا سما.. فرحنالكم كلنا.. لو إننا زعلنا إزاي متعزمناش. قالت سما بتعجب: أعزمكم على إيه يا بنتي.. هو إيه اللي بيحصل. قالت زميلتها بتعجب:

تعزمينا على خطوبتك يا سما.. ولو إننا زعلنا إزاي متعزمناش.. على أساس مكانش عاجبك. قالت سما باستغراب أكبر: إنتي قصدك إيه يا جميلة.. مش فاهمة والله. أخرجت الفتاة هاتفها وفتحت الفيس بوك وقالت: أقصد المنشور ده. أمسكت سما الهاتف وكاد أن يقع من يدها حين وجدت منشوراً لوليد ومكتوب فيه: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.. خطبت ست البنات.. تمت خطوبتي على بنت عمي سما الوزان.. وعقبال الليلة الكبيرة.. وأسبوع أولادنا سمسم وسميرة.

كاد يجن جنونها من ذاك المعتوه وقالت بزهول: سمسم مين.. ده أنا هخرب بيته النهاردة.. هو فيه إيه. ونما عماد فلن تجف دموعه وهو يقص ما حدث معهم للطبيبة وقال بدموع:

مكنتش حاسس بحاجة والله.. صحيت لقيتها جمبي.. كانت.. كانت الحفلة لسه شغالة.. جريت بسرعة قبل ما تشوفني.. والله.. والله مكنتش عايز أكسرها.. مش خوف من العقاب.. لا.. لا.. خوفت تعرف إني أنا اللي أذيتها كده.. بس لما وقعت من على السلم قدام عيني وملحقتش أنقذها.. اتمنيت لو كنت فضلت جنبها.. على الأقل مكانتش اتعمّت كمان بسببي. تنهدت الطبيبة قائلة بحزن:

غريبة جداً… بس… بس أنا شايفه إنك لو كنت حكيت لها كان أحسن من اللي بتعشوه إنتو الاتنين دلوقتي. قال عماد بدموع: لا طبعاً مش أحسن… الحفلة كان فيها شباب أكتر من 3 آلاف شخص ولحد دلوقتي التحريات شغالة ومحدش عارف مين اللي عمل كده… بس هي مصرة تعرف… لو عرفت إني أنا مش هتسامحني وأهلي.. بابا ممكن يروح فيها.. محدش هيستحمل.. أطلع أنا بالذات. وأكمل بسخرية قائلاً: العاقل بتاع العيلة.. محدش هيستحمله. تنهدت الطبيبة قائلة:

طب وابن عمك إيه الفيديو اللي معاه.. إزاي يعني لحق صوركم. قال عماد بدموع: لا مصورناش.. أنا… أنا بنفسي حكيت له.. كنا راجعين من المستشفى وعرفنا إنها اتعرضت لاغتصاب واتعمّت.. كانت حالتها سيئة جداً.. كلنا كنا منهارين… قعدت معاه في البار.. كنت ندمان جداً وحكيت له اللي حصل.. مكنتش عارف إنه بالحقارة دي.. طلع بيسجل كل كلمة قلتها.. وطبعاً.. طبعاً تمار عارفة صوتي كويس. تنهدت الطبيبة وقالت:

تمام كده.. عشان أوصل الخيوط ببعضها.. مش فاضل غير إن تمار تحكي اللي حصل معاها في المخزن… وإزاي معرفتش إنك إنت اللي كنت هناك.. حتى لو الدنيا ضلمة مش معقول متكونش قلت كلمة واحدة حتى. عماد مسح دموعه بحزن وقال: ما إنتي عارفة إنها مش بتقدر تتكلم في الموضوع ده. تنهدت الطبيبة وقالت: ما دي المشكلة… بس أكيد هحاول معاها تاني. ***

بعد ساعة كان عماد قد وصل البيت بتعب وحزن وعيونه حمراء من كثرة البكاء.. أراد أن ينام قليلاً ليرتاح ولكن لم يكن مقدر ذلك أبداً.. فالراحة لم تعرف طريقه منذ أن أذنب ذاك الذنب الذي يقتله يومياً.. فقد تفاجأ بوجود المحامي يجلس مع عائلته. دخل وهو يشعر بقلبه ينفطر حرفياً.. قال بدموع: احم…. إزيك يا أستاذ طاهر… وصافح المحامي. قال المحامي بحزن: أهلاً يا أستاذ عماد… أنا.. أنا هنا عشان جهزت الأوراق.. وفاضلة على إمضتكم.

بلع ريقه وقلبه ينبض بشدة.. قال: بالسرعة دي. قال المحامي: إنت عارف الأوراق دي مش بتاخد وقت.. حضراتكم فاضل تمضوا.. وترمي عليها اليمين. نظر لها وكأنه طعنة في قلبه وقال: هو.. هو أنا لازم.. لازم أرمي عليها اليمين. المحامي قال: شرعاً لازم تعمل كده. نزلت دموع تمار بغزارة وأبعدت عيونها عنهم تمحي دموعها بيداها بسرعة.. لا تريد أن تضعف أمامه. نظر لها وقال بدموع: ….إنتي…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...