الفصل 5 | من 24 فصل

رواية نظرة عمياء الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
3,319
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

يا حببتي، أنا بشفق عليها مش أكتر. دي عمياء وبتتعالج نفسيًا، إنما أنا بحبك انتي. ده مستحيل أحبها. وقعت كلماته على أذانها كالصاعقة. كادت تسقط أرضًا. حاولت أن تتماسك وهي تسمعه يلقي كلمات الغزل والعشق لغيرها، أما هي فيصفها بأنها عبء عليه. كيف لها أن تتحمل مثل تلك الصدمة؟ فتحت باب الحمام وخرجت إليه بخطوات متعثرة. صنع عماد الدهشة وأوقع هاتفه متعمدًا وقال بارتباك مصطنع: • تمار.. انتي.. احم.. حبيبتي انتي لسه مخلصتيش حمام؟

نظرت إليه وعيونها تلمع بالدموع وقالت بابتسامة باهتة ذابلة: • يعني.. يعني مكنتش بتهزر.. فعلاً كنت عايز نطلق.. كنت عايز نطلق علشان بتحب واحدة تانية.. طب.. طب ليه؟ انت مكنتش مضطر.. أنا.. أنا كنت.. كنت صدقت إني.. إني عادية.. طبيعية وأتحب.. مكنتش مضطر تضغط على نفسك ولا تخدعني كده. انهمرت الدموع من عينيه وقال بصوت مختنق:

• أنا.. احم أنا آسف يا تمار.. بس أنا بحبها من زمان.. من قبل اللي حصل معاكي.. و.. وماجل ارتباطنا علشان اللي حصلك.. حاولت أقولك بس لما تعبتي مقدرتش.. مكنتش عايز أجرحك. ضحكت ضحكات ضعف مزينة بدموع عينها وقالت:

• تجرحني.. ههه.. لا أبدًا على فكرة.. أنا.. أنا عادي مش.. مش زعلانة أبدًا.. و.. وربنا يهنيك.. انت.. انت واللي تحبها.. أنا معنديش مانع تتجوز.. لو من بكرة.. بس.. بس أنا كنت فاكرة إنك.. يعني قبل اللي حصل كنت فاكرة إنك.. احم.. انسى.. تقدر تتجوزها امتى ما تحب. قالت كلماتها بعذاب شديد تكاد تصرخ من فرط الألم، وما أسخف جرح القلب.. لكن هذا لم يكن كافيًا.. فقد صعقت حين قال:

• مش هينفع يا تمار.. هي.. هي مش قابلة نتجوز وأنا متجوز.. مش عايزة غيرها في حياتي. كانت كلماتها واضحة جدًا لإخراجها من حياته. لم يكن سهلاً أبدًا أن تحدثه في تلك اللحظة، لكن كرامتها نطقت قبلها وقالت: • أكيد مينفعش.. ولا أنا هقبل.. أنا قصدت نطلق من بكرة.. وانت.. انت براحتك بعد كده. تنتظر في هذه اللحظة أن يوقفها، أن يقول مستحيل.. أن يرفض طلاقهم، لاكن كل ما تتلقاه هو الصدمات التي كادت تقتلها. قال بتوتر:

• طب.. طب وأهلنا.. هنقولهم إيه؟ بابا مش هيوافق. قاطعته مسرعة وقالت وهي تحاول أن تنهي الحديث قبل أن تنهار أمامه: • موضوع أهلي سيبيهولي أنا.. متشلش هم.. احم.. انت كتر خيرك.. و.. وكفاية قوي عليك كده. قالت كلماتها بشق الأنفس تريد أن تبكي، أن تصرخ وتنهار. ها هي من جديد فقدت كل شيء.. فقدت آخر آمالها في الحياة. دخلت الحمام مصطنعة الهدوء وبداخلها بركان من الألم والحزن.

بمجرد دخولها أغلقت الباب وجلست بجانبه وهي تضع يدها على فمها كي لا يسمع صوت بكاها. كيف اعتقدت أنه أحبها؟ كيف لأي رجل أن يحبها بعد كل ما حدث؟ كيف لرجل أن يقبل بفتاة عمياء ومغتصبة؟ ضحكت وسط دموعها على حماقتها، كيف صدقت أنه حقاً يعشقها. أما عماد، فكان كل قطعة من روحه تقسم أنه يعشقها.. تمنى الموت قبل أن يخذلها بهذا الشكل. انهمرت دموعه على وجنتيه كالمطر. جلس يحادث نفسه أن هذا أفضل.. وخيرًا من أن تعلم الحقيقة.

في إحدى الجامعات كانت سما تجلس مع صديقاتها يتسامرون وتضحك معهم. على جانب آخر يقف شاب بين أصدقائه وينظر إليها طوال الوقت بوقاحة وقال لأصدقائه: • حلو الوجه الجديد ده. أحد أصدقائه قال: • ملكش دعوة بيها، دي من عيلة الوزان ومش بتتكلم مع حد. ضحك الشاب وقال بغرور: • وإيه يعني.. هو أنا أي حد. وتقدم ناحية سما وهو ينظر إليها نظرات جريئة جدًا. وقف أمامها مباشرًا ومد يده ليصافحها قائلاً: • هاي، أنا لؤي.

نظرت إليه سما بضيق، فهي تعلم بعضًا عن سمعته السيئة. وكادت أن ترد عليه، لكن فاجأهم وليد حين تقدم عليها بغضب ووقف بينه وبين سما وقال: • هي مبتتعرفش على حد. نظر إليه لؤي بغضب وقال: • وانت مالك؟ هو انت وصي عليها. وليد قال بغضب شديد: • حاجة زي كده. ملكش دعوه بيها.. كلامي مفهوم. ضحك الآخر ونظر له بتحدي وقال: • لا مفهمتش. ابتسم وليد بطريقة مخيفة وقال: • أفهمك.. عينيا.

وأفاجأها الجميع حين قام بضربه بقوة. أوقعه أرضًا وانهال عليه بضربات متتالية. سما كانت مذهولة من أفعاله وتحاول أن تنهي الخلاف، لكن ساء الوضع جدا وكان لؤي ينزف بشدة حتى تدخل المدرسين وأخذوهم جميعًا على غرفة العميد. في فيلا الوزان يجلس حازم يتناول قهوته حين نزل عماد وكان حزين جدًا وعيونه ممتلئة بالدموع. حين رآه حازم ابتسم بسخرية وقال: • أكيد كلمتها.. واضح إنك كلمتها.. برافو عليك. نظر له باستحقار وقال:

• كلمتها.. مبروك عليك.. أنا.. أنا هطلقها.. إن شاء الله تنبسط. ابتسم حازم براحة وقال: • مبسوط جدًا.. كده تبقى ابن عمي الغالي.. ومتقلقش سرك هيفضل في بير.. بس لو فضلت عاقل وساكت.. إنما بقى لو قررت تتجنن وتعمل أي حركة.. ساعتها أنا مش بس هعرفها لا.. هعرف كل اللي يهمك.. مش بعيد تلاقي نفسك في السجن كمان. نظر إليه بالاستحقار الشديد وقال:

• مش هتتغير.. هتفضل طول عمرك كلب.. أنا مش خايف غير على تمار.. أما السجن ده أنا أستاهله.. ولولا إن اعترافي هيكسرها كنت اعترفت من زمان واتحبست لأني أستاهل. قال كلماته بمنتهى الألم وذهب إلى الخارج بحزن رهيب.

أما تمار، فكانت مستلقية على السرير لم تجف دموعها منذ ذهابه.. كانت في حالة يأس رهيب. فقط نزول دموعها ما يثبت وجودها على قيد الحياة. وضعت يدها في المكان الذي كان ينام عليه عماد بجوارها.. تستنشق رائحة عطره على وسادته وتبكي بحسرة وألم. حاولت أن تتماسك بكل ما أوتيت من قوة وضغطت على زر جرس بجانب السرير لصعود أحد الخدم إليها لمساعدتها. أما عن سما، فقد كانت مع وليد عائدة معه لبيتهم وفي قمة غضبها من ما حدث من وليد وقالت:

• عايزة أفهم عملك إيه علشان ضربته كده وفضحتنا قدام كل اللي في الجامعة.. قولي.. اتكلم.. عملك إيه؟ مبسوط لما أخذنا رفد ٣ أيام بسببك. وليد قال بضيق: • حرام عليكي يا سما، قربنا نوصل وإنتي بتتكلمي مسكتيش. أنا اعتذرت ميت مرة، أعمل إيه تاني. سما قالت بانفعال: • وأنا أعمل إيه باعتذارك.. إنت مهزأ ومتعود تترفد وساقط ٣ مرات.. إنما أنا عمرها ما حصلت معايا، عمري ما وقفت قدام العميد بالشكل اللي حطتني فيه النهارده. وليد قال بسرعة:

• يا بت بقولك كان بيبصلك بصات عيب مش بتفهمي يعني كان هياكلك بعنيه. أسيبه أفضل أتفرج؟ زاد غضبها وقالت: • يعني إيه.. يعني إيه بصات عيب دي.. إنت بتقول أي كلام على فكرة. نظر وليد للطريق وقال: • لا على فكرة أنا راجل وفاهم كويس بقول إيه.. كان بيبصلك بصات مش تمام وأنا عارفها كويس. ضحكت بسخرية وقالت: • طبعًا ومين يعرف في قلة الأدب أكتر منك.. المهم.. أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أقول لعمي إيه؟ أنا أول مرة أترفد. ابتسم وليد بخبث وقال:

• ونقوله ليه.. إنتي ناسيه إن عماد هناك.. هو هيجي معانا يكلم العميد.. وعمي مش هيعرف أصلًا. في مكان هادئ جدًا على البحر يقف بتعب يستنشق أكبر كمية هواء ممكنة.. يفتح صدره للهواء يشعر بما يخنق أنفاسه.. كل ما يجول بخاطره هو نظراتها المصدومة ودموعها الموجوعة بشدة. يريد أن يضمها ويعتذر وينسيها كل ما حدث، ولكن كيف؟ فما فعله لا ينسى. لحظة واحدة يراها أمامه تفقد صوابه تجعله لا يقوى على الحديث وهو يتذكر أسوأ يوم مر به. ***

في فيلا الوزان احتفال كبير جدًا والكل يرقص على أنغام الموسيقى احتفالاً بذكرى يوم زفاف محمد وسهر، وكانت تمار تقف كحورية جميلة بين صديقاتها تخطف الأنظار وتسرق القلوب، خاصة قلب ذاك المسكين المتيم بها الذي يراقب كل حركاتها وينظر إليها بشغف واضح. كان عماد يمسك كوب العصير وهو يرتشف منه ويحاول الانشغال بأي شيء كي لا يلاحظ الحضور نظراته المتعلقة بها. وقف بجواره حازم وقال بضحكات باردة:

• يا عم ما تروح تكلمها بدل ما عينك هتخلعها من مكانها كده. ابتسم بارتباك وقال: • مش قادر يا حازم.. مش عارف يا أخي ليه كل ما أجي أكلمها بتلخبط وأتلجلج بالشكل ده. ضحك حازم وقال: • وإيه اللي يخليك تنسى كل حاجة وتتكلم صاروخ؟ تعمل إيه؟ استغرب كلماته وقال: • قصدك إيه يعني؟ لكن لم ينهي كلماته وكان حازم قد أوقع قرصًا في كوب العصير الذي يشرب منه عماد وقال:

• إنت بس اشرب دي وهتنطلق.. هتخليك تتكلم وتحكيلها كل اللي في قلبك.. وهتدعيلي. عماد نظر للكوب بقلق وقال: • هو إيه ده يا حازم؟ ضحك حازم وقال: • متقلقش يا عم.. دي حبة جرأة. وأخذ قرصًا مثله وشربه وقال: • أكيد مش هسمك يعني.. يلا انجو. قال كلماته وذهب يرقص مع الفتيات.. أما عماد نظر للكوب بتردد وشربه مرة واحدة وهو يحاول أن يهدئ من ارتباكه ليتحدث إليها.

تمار نظرت له مبتسمة فهي تعشق نظراته التي تشعرها بأنها أجمل النساء.. ظلت تنظر إليه حتى سمعت أختها تقول: • هو قمور أه بس مينفعش نبين للدرجة دي يعني. تمار قالت بارتباك: • سما خضتيني. ضحكت سما وقالت: • مهو إنتي لو مركزة مكنتيش اتخضيتي. على العموم هو قمور ويستاهل. ردت بضيق ويأس وقالت: • هو يستاهل بس بيستهبل مش راضي ينطق. ابتسمت سما وقالت:

• متقلقيش هو بس متوتر أكيد مسيره هينطق.. على فكرة نسيت أقولك.. قطتك دخلت المخزن تاني. قالت مسرعة: • بتقولي إيه.. راحت تاني.. طب حرام عليكي يا سما وقاعدة تهزري. المرة اللي فاتت علقت في الشباك وكانت هتموت. تمار قالت جملتها وذهبت راكضة إلى المنزل وهي تقول: • على فكرة أنا هطلعها وأروح أنام عشان لو حد سأل عليا. صدعت. ركضت إلى داخل الفيلا كفراشة رقيقة، وابتسم وهو يقول في نفسه: هذه هي الفرصة. ***

المتبقي هو سراب، لا شيء يرى أو يذكر. لا يتذكر أي شيء. حاول مرارًا أن يتذكر ما حدث بعدها دون جدوى.. جاهد كثيرًا ليتذكر ما فعل بها، ولكن تتوقف ذاكرته عند هذه اللحظة، وكل ما يذكره بعدها هو أصعب وأسوأ ما مر به في حياته. يفتح عينيه على صوت أنغام الموسيقى العالية.. وضجيج أصوات الحضور، ولكن لا يرى أمامه سوى ظلام حالك.. لا يرى أي شيء أبدًا.. فالمكان مظلم بشدة. تحسس مكان يديه ليجد نفسه على الأرض وبجواره جسد ذو ملمس ناعم.

ذهل بشدة وأخذ يبحث عن هاتفه ليتعرف من بجواره.. ليجد أنه لا يرتدي شيئًا.. صدمة تلو الأخرى.. لا يدري ماذا يحدث.. منذ قليل كان في الحفل والحفل ما زال قائمًا. بحث حوله ووجد أخيرًا قميصه وبنطاله ملقيًا على الأرض وبه هاتفه ليفتح ضوء الفلاش، وياليته ما فعل. صدمة كادت تنهي حياته حين وجدها بجواره بثياب ممزقة ووجهها به آثار الضرب والكدمات. كانت غائبة عن الوعي بحالة يرثى لها.. كيف يعقل أن يفعل بها ما فعل؟

سحب بنطاله وقميصه وارتداهم بسرعة وخرج برعب وصدمة.. لا يريدها أن تفيق وتراه بجوارها. كيف سيواجهها؟ كيف سينظر لعيينها؟ انسابت الدموع على وجهه وجسده يرتعش. وقف في زاوية بجوار أحد الغرف.. يريد أن ينتظرها حتى تخرج.. يريد أن يراها من بعيد دون أن يواجهها، وكان هذا أسوأ قرار اتخذه. بعد عدة دقائق خرجت باكية، مصدومة، مزهولة، وكأنها رأت شبحًا أمامها. ركضت وهي تصرخ بشدة وتنادي على عمها.

وهنا كانت الفاجعة حين هرولت ناحية الدرج ورآها عماد تكاد تسقط. صرخ باسمها ليوقفها، ولكن لم يسعفه الوقت فانزلقت قدمها ووقعت على الدرج تتدحرج عليه حتى ارتطمت بالأرض وانهالت الدماء على جبينها. عند هذه اللحظة عاد من شروده المؤلم وهو يبكي بشدة..

يخاطبه ضميره: ليتك ما خرجت من عندها.. ربما وقتها سيكون أقرب ويستطيع أن ينقذها.. ولكن الندم لا يفيد، فكل شيء انتهى.. انتهى وإلى الأبد.. خسرت عيناها أثر انزلاقها.. يتذكر حين أخبرهم الطبيب بالأمر.. كاد يفقد صوابه وكانت صدمة للجميع، فلم يكن حادثًا عاديًا فقد أخبرهم الطبيب أنها تعرضت لحالة اغتصاب.. وقع عمها مغشيًا عليه.. وخارت جميع قواهم.

تنهد بحرقة وهو يتذكر وجهها حين علمت.. لم تقوى على الكلام لأكثر من أسبوع وما زالت لأكثر من أربع شهور تتعالج عند الطبيبة النفسية من حالة الاكتئاب والخوف لأدنى سبب. *** أما وليد وسما، فقد كانا قد وصلا الفيلا وعزما أن يتحدثا مع عماد.. ولكن تفاجأوا بشاب وسيم في السادس والعشرين من العمر، بطلة جذابة، يتحدث مع عمهم. سما اندهشت بشدة ونظرت إليه قائلة: • إنت.. إنت بتعمل إيه هنا؟ نظر لها بابتسامة جميلة وقال:

• إزيك يا آنسة سما.. انبسطت إني شوفتك. زادت دهشتها وكادت ترد لولا أن وليد نظر إليه بغضب ولم تعجبه نظراته لسما وقال وهو يصافحه بغضب: • أهلاً بيك أنا وليد ابن عم سما. استغرب الضيف وقال: • أهلاً يا أستاذ وليد. أما محمد، فقد تنهد غاضبًا من نظرات وليد الفظة لضيفه وقال: • وليد.. الأستاذ مراد كان من تلامذتي ومن أفضلهم كمان. ونظر لسما قائلاً بابتسامة: • وهو جاي النهارده طالب إيدك يا سما.

اتسعت عيناها بذهول ولم تقوى على نطق حرف. ولكن وليد كاد يجن وقال بغضب: • إنت بتقول إيه يا عمي؟ يتجوز مين؟ سما صغيرة. ولكن لم ينهي حديثه فقد نزلت سهر تهرول بخوف شديد وقالت: • الحقني يا محمد. وتشير لغرفة تمار بخوف. *** أما عماد، فقد كان منهمكًا بأفكاره المريرة التي لا تتركه أبدًا، ولكن انقطع حبل أفكاره عندما سمع صوت يبغضه بشدة يقول: • إيه بتشكي للبحر أحزانك؟ أغمض عينيه بغضب شديد وقال: • جاي ليه.. جاي تشمت فيا؟

ضحك حازم ضحكة باردة وقال: • ليه كده بس يا ابن عمي.. أنا مستحيل أشمتك.. إنت ناسي إننا أولاد عم ولا إيه؟ قال بضيق شديد: • أنا منستش.. ولا عمري هنسى.. مش هنسى اللي حصل قبل كده.. ولا هنسى اللي عملته دلوقتي. تنهد حازم وقال:

• لسه زعلان على حكاية الحباية اللي شربتهالك.. إنت اللي خرع.. هعملك إيه.. ما أنا قدامك أهو زي الفل مع إني شربت زيها قدامك.. ولا إنت حابب تعلق اللي عملته على أي حد وخلاص يمكن ده يخفف ذنوبك وندمك.. بس لو دي الحكاية أحب أوضحلك إن ده مستحيل يا عماد.. لأن ذنبك ميتغفرش.. إنت مش بس كسرت أهلك واعتديت على بنت عمك.. لا.. إنت كمان كنت السبب إنها تتحرم من نور عينيها.. يعني الأحسن ليك تسمع نصيحتي. ابتسم عماد بسخرية وقلبه

ينزف من حديث ابن عمه وقال: • ويا ترى حازم باشا بينصحني بإيه.. أجرب أضرب حقن علشان البرشام معملش مصايب كفاية. ضحك عماد وقال: • لا بنصحك تسافر.. سافر وسيبها تعيش مع اللي يستاهلها.. مع حد ميأذيهاش حتى لو كان شارب إيه. *** كاد أن يرد عليه لولا الاتصال الذي جاله.. ورد قائلاً: • أيوه يا ماما. ولكن كاد الهاتف أن يسقط من يده وهو يسمعها تقول برعب: • الحقنا يا عماد تمار سابت البيت ومشيت.. مش لاقينها خالص.

حازم أيضًا سمع ما قالت وزهل بشدة، أما عماد فأغلق دون أن يتحدث إليها وركض ناحية سيارته، لكن أوقفه حازم حين أمسك يده بشدة وقال: • مش هتروحلها.. أنا اللي هنقذ الوضع المرة دي.. إنت لو اتحركت من هنا هبعت لها الفيديو بتاعك قبل ما توصل لها. اللي جاي تحفة يا جماعة. ياترى تمار راحت فين وإيه اللي ممكن يحصل لها؟ وهل عماد هيسمع كلام حازم وميروحش يدور عليها ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...