الفصل 13 | من 24 فصل

رواية نظرة عمياء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
27
كلمة
1,886
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

نظرت له بزهول شديد وقالت مدرسة ازاي.. دي مدرسة ضحك حازم وقال آه.. تخيل.. طبعاً مش مصدق.. بس الفلوس بتشتري أي حد يا بروف.. المهم إنك تطلع مع مراتك ومتسبهاش لوحدها.. تمام يا عمده قال كلماته بمنتهى البرود وخرج. جلس عماد بحزن رهيب على تلك المسكينة التي تدفع ثمن أخطائه كل يوم. في الصباح التالي، ذهبت تمار معهم بعد إصرار كبير من وليد وعمها وأختها.

كان الجميع مصرّاً على إخراجها من تلك الحالة خوفاً من أن تعود لحالة الاكتئاب المزمن. أصرّ حازم على الذهاب مع تمار، يتظاهر بخوفه عليها، وأنه سيكون معها ليساعدها، ربما تكون أختها مشغولة مع صديقاتها. ذهبوا هم الأربعة سوياً وتوجهوا بسيارتهم الخاصة لمكان الرحلة، في شاطئ على أطراف البحر الأحمر. سيمكثون هناك في رحلة تخييم. انتظر عماد حتى ذهبوا وأخذ علياء وذهب ورائهم.

بعد ساعات، وصلوا تمار وحازم وسما ووليد، وكان معهم كل أصدقائهم وأهاليهم والمدرسين. نزلوا سوياً وسلموا على أصدقائهم وعرفوهم بحازم وتمار، وبدأوا في نصب الخيام. *** كانت تمار تجلس في زاوية، تسمع الضحكات من حولها، ولكن لا ترى شيئاً لتستمتع به. سما كانت تصنع الخيمة مع وليد وقالت اربطها كويس لحسن يبقى فيه هوا ولا حاجة. نظر لها وليد وقال بمشاكسة بقول إيه.. ما تخديني معاكي فيها.. بدل ما نعمل واحدة تانية ونتعب وكده.

نظرت له بغيظ وقالت وليد.. لم نفسك. ابتسم وقال طب هيه تمار هتبات معاكي. قالت آه طبعاً. تنهد وقال يابختها. قالت بضيق نعم.. فيه حاجة. قال مسرعاً لا.. لا أبداً. نظرت في ساعتها مراراً، فتعجب وليد وقال إيه اللي فيه.. ليه بتبصي في الساعة كل شوية. قالت سما بقلق أصل لما العميد قال.. كل واحد يعمل دعوة لخمسة أشخاص من عيلته.. دعيت مراد ولحد دلوقتي موصلش.. خايفة يكون تاه ولا حاجة.

نظر لها بزهول وترك الخيمة قبل أن يربطها لتقع أرضاً وقال نعم يا أختي.. دعيتي مين. نظرت سما للخيمة التي وقعت بعد كل تعبهم فيها، ونظرت له بغيظ شديد. *** أما تمار، فكانت تجلس عند البحر وتستمتع بهوائه الجميل. تتذكر عماد، في أحد المرات كانت تستمتع بهواء البحر معه وكانت سعيدة جداً، حيث أنه حملها ونزل بها إلى البحر وكان قريباً منها جداً، كانت تشعر بأنها تراه، بأنه معها. حتى سمعت صوتاً تعرفه. قال مدام تمار.

التفتت تمار إليه، فقال بسعادة مش معقول.. أنا مش مصدق عنيا والله. ابتسمت تمار قائلة دكتور عثمان.. مش كده. قال عثمان بابتسامة أيوة أنا.. إزيك يا مدام تمار.. أنا.. أنا مبسوط جداً إني شوفتك.. ومبسوط أكتر إنك افتكرتيني.. مش مصدق أبداً والله. ابتسمت تمار وقالت أنا جايه مع سما أختي.. إنت جاي مع مينا. ابتسم وقال أنا قولتلك قبل كده إني دكتور في الجامعة.. وجيت مع المدرسين. قالت تمار

دي صدفة سعيدة جداً يا دكتور عثمان.. انبسطت بمقابلتك. قال عثمان أنا أكتر والله.. تسمحيلي أقعد معاكي. قالت تمار بابتسامة آه طبعاً اتفضل. جلسا سوياً يتسامرون معاً. *** أما سما، فقد نظرت لوليد بغيظ وقالت عاجبك كده.. وقعتها.. بقالنا ساعة نعمل فيها. قال وليد بغضب ردي عليا.. سيبك من الخيمة.. ليه دعتيه.. الدعوات دي للعيلة.. هو دخلو إيه. قالت بضيق مراد كمان من العيلة.. متنساش إنه هيبقى خطيبي. جذبها من ذراعها بقوة وقال بغضب

إنسي.. إنتي مستحيل تتجوزي حد غيري.. قولتهالك ألف مرة. ارتبكت سما بشدة من نظراته الجادة وقالت بارتباك وليد.. سيبني.. سيبني بقولك. كاد أن يتركها لولا أن رأى مراد يتقدم عليهم. ابتسم بخبث وجذبها إليه بشدة.. أصبحت بين يديه. نظرت له سما بتوتر.. ونظر لعيونها البنيتين وطالت نظراتهم حتى قال مراد بغضب سما. *** أما تمار، فكانت تتحدث مع عثمان ولاحظ أنها حزينة جداً، فأجتهد أن يضحكها ليهون عليها.

كانوا يضحكون سوياً في الوقت الذي وصل فيه عماد ورآهم. قبض يده بغضب وكاد يتقدم عليها، ولكن أوقفته علياء وقالت بلاش مشاكل يا عماد.. متنساش إنه مبقاش من حقك. تنهد بحزن ووقف يبتلع ريقه بصعوبة وهو يراهم يتحدثون سوياً. تنهد ومضى ناحية الخيام. كان الجو جميل جداً والمكان جميل.. وكل مجموعة يصنعون خيامهم سوياً. أما عماد، فقد كانت عيونه على تمار.

طرق العصا في الرمال ليربط فيها الحبال وهو مشغول بتمار وضحكاتها مع ذاك الشاب، حتى طرق فوق أصابعه وتألم بشدة وتأوه من الألم بصوت عالٍ. اقتربت منه علياء سريعاً وأمسكت يده وقالت إيه ده.. وريني كده.. مش تاخد بالك طيب. سمعت تمار صوت صرخته فقالت بخوف ده.. ده صوت عماد.. ماله.. فيه إيه. نظر عثمان ورائه فوجد علياء تمسك بيده بقلق قال الظاهر إنه خبط إيده.. ونظر لعلياء باستغراب وتعجب من وقوفها بجانبه وأنها تمسك يده وقال

إيه ده.. هيا أستاذة علياء دي اللي معاه. نزلت دمعة من عين تمار وقالت إحم.. أيوة.. مراته.. إنت تعرفها. نظر إليها بزهول وقال مراته.. أستاذة علياء اتجوزت.. وبعدين هو مش إنت. قالت تمار بدموع أطلقت امبارح.. ربنا يهنيه. شعر عثمان بارتياح بداخله، ولكن ذهب شعوره حين رأى دموعها التي تنساب على وجهها. قال بحزن ربنا يعوضك يا تمار.. إحم.. ربنا ديماً بيختار الخير. ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت شكراً.

كانت عيون حازم تتابعهم من بعيد.. وكاد يجن جنونه. ذهب لعماد مسرعاً وقال هو مين ده كمان.. مش ده اللي كانت عنده يوم ما هربت من البيت. تنهد عماد بضيق شديد وقال أيوة هو. قال حازم بزهول وإنت سايبه كده عادي. تنهد عماد وقال وأنا مالي.. عايزني أعمله إيه.. ده كمان. ضغط عماد على أسنانه بغيظ وقال على أساس بتحبها.. إيه البرود اللي إنت فيه ده. نظر له عماد بضيق شديد وقال

أنا بحبها وبعشقها.. وبتتقطع لما بشوفها بس بتتكلم مع أي حد.. بس أهو هيبقى مصيرها معاك.. فهدعي ربنا كل يوم تكون لأي حد غيرك. نظر له بغضب شديد وقال يعني مش هتتصرف. ابتسم بسخرية وقال هتصرف بصفتي إيه. قال حازم بضيق تمام.. هتصرف أنا.. وذهب بغضب شديد. *** أما سما، فقد دفعت وليد وابتعدت عنه بحرج وقالت بارتباك مراد.. إنت وصلت.. كويس.. كنت قلقانة عليك. نظر مراد لوليد بغضب رهيب وقال ممكن أتكلم معاكي لوحدنا يا سما. قالت بارتباك

آه.. آه أكيد.. اتفضل. ذهبا سوياً وكان وليد يستشيط غضباً. ابتعدوا قليلاً وقال مراد أقدر أفهم إيه اللي شوفتو ده يا سما. بلعت ريقها بارتباك وقالت إحم.. شوفت إيه.. أنا.. أنا كنت بعمل الخيمة وبس. ابتسم بسخرية وقال وهي الخيمة بين إيدين ابن عمك.. هو إنتي ليه مش عايزة تمشي معايا دوغري.. هو فيه بينكم حاجة.. أرجوكي يا سما.. خلينا نحسم الموضوع ده قبل ما نتعلق ببعض من غير حاجة.. أنا حاسس إني بغرق. ابتسمت سما ونظرت لعيونه وقالت

اغرق براحتك.. مفيش في البحر غيرك. اندهش مراد من إجابتها وابتسم بسعادة من قلبه. أما وليد، فقد كان ينظر إليهم من بعيد بغيظ شديد. وسمع صوت فتاة تقول إنت يا أستاذ.. رايح جاي زي الطور.. بوظت القصر. نظر أرضاً فوجدها تجلس وكانت تبني أشياء بالرمل. قال بغيظ طور.. إيه قلة الأدب دي.. وبعدين إنتي طفلة للعب ده. وقفت بغيظ وقالت وإنت مالك.. أنا حرة.. أما بجح صحيح. قال وليد بضيق

فيه إيه.. إنتي بتقولي شكل للبيع.. خلاص أنا آسف ليكي ولقصرك. قالت بغضب إنت بتحايلني.. انزل ابنيه زي ما وقعته.. نظر لها بزهول وقال أعمل إيه يا حلوة. قالت بغضب هتنزل تبنيه.. ولا أنادي لأخويا. قال بغيظ ما تنادي لأخوكي.. افرض ناديتيله يعني.. هو أنا بخاف. قالت بتوعد طيب استنى عليا.. يا أبيه.. أبييييه. جاء عثمان بضيق وقال نعم يا رؤى.. فيه إيه. نظرت رؤى لوليد بثقة وهو ارتبك وقال هو دكتور عثمان أخو حضرتك. رؤى قالت

آه.. أخويا.. اللي إنت شتمته. نظر لها وليد بزهول من ردها وقال أنا. قالت بتأكيد أيوة إنت.. وكمان عاكسني يا أبيه وقالي حلوة ومدورة.. وتحت الشمس متحمرة. صعق من ما تقول وقال بزهول إنتي بتقولي إيه.. الله يخربيتك.. والله يا دكتور عثمان.. أنا. *** لكن قبل ما يكمل، سمعوا صوت تمار تصرخ وتستنجد. انذهلوا جميعاً وركضوا بسرعة نحوها. حتى عماد كان مشغول بنصب الخيام وسمع صراخها وركض ناحيتها بسرعة البرق.

ولكن صدم بشدة حين رآها في البحر تصرخ وتحاول الخروج ولا تستطيع.. فهي لا تجيد السباحة أبداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...