الفصل 2 | من 24 فصل

رواية نظرة عمياء الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
827
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

"أنا عارف مين الشخص اللي اعتدى عليكي واغتصبك." كانت تلك رسالة حازم لتمار التي كادت أن تفقدها صوابها. *** انتهت الرسالة التي صدمتها بشدة، وصرخت بصوتٍ عالٍ: "عماااااد! عماد الحقني يا عمااااد! دفع الباب ودخل بسرعة، وقال بلهفة: "نعم؟ إيه يا حبيبتي مالك؟ كان جسدها يرتعد بخوف وذهول، وقالت: "حازم... حازم كلمني." نظر لها عماد بخوف وذهول، وكاد يسقط أرضًا من هول ما سمع. كاد يتحدث، لكنها أوقفته قائلة برجاء ودموع: "اطلبه!

اطلبه والنبي يا عماد، قل لي إنه عارف مين اللي عمل فيا كده. اطلبه خلينا نعرف." ياله من موقف لا يُحسد عليه أبدًا. كان في حيرة من أمره ماذا يفعل، كيف يرد؟ حاول أن يشتتها، وقال: "أحم... حبيبتي... أكيد بيستعبط زي العادة، ما أنتِ عارفة حازم وحركاته." نظرت إليه ودموعها تنهمر على وجهها، وقالت مسرعة: "لا طبعًا! ده موضوع مفيهوش هزار يا عماد. أرجوك كلمه، أرجوك اطلبه حالًا."

لم يجد مفرًا له من هذا الموقف. أمسك هاتفه بيدين مرتعشتين، واتصل به وهو يجد صعوبة في التنفس بسبب ارتباكه وخوفه. ولكن سرعان ما تنهد براحة حين وجد هاتفه مغلقًا. بلع ريقه متنهدًا، وقال: "مغلق! تلاقيه فاصل شحن ولا... ولا شبكة." كانت تمار في حالة يُرثى لها، تدور في الغرفة بغضب وذهول قائلة: "يعرف؟ يعرف إزاي؟ وما قالش من الأول ليه؟ أنا هتجنن. جرب تاني، رن له تاني والنبي!

كان عماد يعيد الاتصال، وفي كل مرة يكاد قلبه يقف من قلقه وخوفه. ولكن لحسن حظه، في كل مرة يجد نفس الرسالة الصوتية: "هذا الرقم مغلق أو غير متاح." جلس على السرير بتعب يحاول التقاط أنفاسه، وقال: "حبيبتي... هو... هو حازم صدقيني ممكن ما يكونش معاه أي معلومات... هو بس... بس تلقاه متقل في الشرب زي العادة، ما تشغليش بالك." نظرت إليه بذهول، وقالت: "نعم؟ ما أشغلش بالي؟ ما أشغلش بالي إزاي؟ ده أنا هموت وأعرف هو مين."

وأكملت بدموع وقالت: "ده... ده دبَحني يا عماد. أنا خسرت شرفي وخسرت عينيا بسببه... أنا... أنا اتقتلت ليلتها يا عماد، اتقتلت." كانت تتكلم بحسرة ودموعها لم تجف، أما عماد فحاله لا يختلف عنها. كان ينظر إليها وعيناه ممتلئة بالدموع، لا يجد كلمات مناسبة لقولها، فقال بألم: "سامحيني يا تمار، أرجوكي سامحيني." مسحت دموعها وقالت بيأس وحزن: "وأنت ذنبك إيه يا عماد؟ ده أنت الوحيد اللي وقفت معايا بعد اللي حصل."

أغمض عينيه بحزن شديد، وقبل أن يرد عليها سمع رنين هاتفه، وكان الاتصال من حازم. نظر إلى هاتفه بغضب وقال مسرعًا: "أحم... طب دي مكالمة من المكتب... مش هطول عليكي." *** ما أن خرج من غرفتها حتى رد عليه قائلًا بغضب: "أنت عايز إيه من الآخر؟ ضحك حازم بسماجة وقال: "بس أنا قلت لك عايز إيه... أنت بس اللي نسيت يا عمدة." رد عليه بغضب: "أنت فاكر إن حتى لو أنا طلقتها هتقبل بيك؟ انسى... دي مش بتكره حد قد ما بتكرهك."

"بتكرهني دلوقتي لأنها فاكرة إنك البطل بتاعها... لكن بكرة لما تتصدم فيك هتحتاج اللي يوقف جنبها... وياخدها في حضنه." كانت كلمات حازم كفيلة أن تشعل نيران غضبه، ولكن حاول أن يسيطر على انفعاله، وقال بهدوء: "أحم... طب... طب نتفاهم يا حازم... أرجوك تقدر اللي أنا فيه، ما أقدرش أسيبها، ما أقدرش أدمرها أكتر من كده." لكن الآخر بتر النقاش قائلًا بحزم: "أنا اللي عندي قلته يا عماد، هتطلقها يعني هتطلقها...

ممكن وقتها تخسرها بس على الأقل هتحافظ على أهلك... لكن لو فضلت معاند هتخسر كل حاجة." قال كلماته وكالعادة أنهى الاتصال بدون مقدمات. هنا جلس عماد بيأس وحزن شديد كأن عقله توقف عن التفكير، لا يجد أي مخرج. لكن يبقى الطلاق قرارًا أفضل من أن تراه شخصًا قذرًا وحقيرًا. أغمض عينيه وأخذ نفسًا قويًا يحاول استجماع قوته أو ما تبقى منها، وصعد إليها ليحسم هذا الأمر. ***

حين صعد لها كانت تمار تجلس على السرير بارتباك شديد، فكل ما يشغل تفكيرها هو رسالة حازم. وبمجرد أن علمت بدخوله قالت سائلة بلهفة: "كلمك؟ حازم رد عليك؟ تنهد بحزن محاولًا أن لا يضطرب في الإجابة، وقال: "كلمني... زي ما قلت لك كان سكران وبيخرف أصله مشغول بحكايتك أوي... قال لي إنه مش فاكر إنه بعت لك رسالة أصلًا، سيبك منه. أنا قلت لك إني هلاقي الشخص ده والتحقيقات شغالة... علشان خاطري حاولي تنسي... علشان تعرفي تكملي يا تمار."

هنا فقدت الأمل الوحيد الذي كان لديها، ارتمت بين يديه تبكي بقلب مجروح وهو يربت عليها بحنان، ويكاد يقتله ندمه ودموعها. حاول أن يتحدث إليها وقال بصوت حزين: "بس يا قلبي... أرجوكي كفاية أنا... أنا ما بقتش قادر أشوفك كده." كانت تمار تبكي بشدة وتشعر بحزن شديد وهي تتذكر ما حدث معها، قالت: "عايزة أعرف هو مين يا عماد... نفسي أعرفه... نفسي أقتله بإيدي... مش قادرة أستحمل، مش قادرة."

تنهد عماد بحزن شديد، وكان لا بد أن يتحدث إليها... لا مفر... لا بد أن يبعدها عنه مهما كلف الأمر، قال: "تمار أنتِ مش هينفع تفضلي لوحدك هنا والأفكار تجيبك وتوديكي... لازم نرجع عند بيت أهلنا." نظرت إليه بدهشة وقالت: "هو مش أنت قلت إنك حابب نعيش لوحدنا؟ عاد إليه توتره من جديد وقال مرتبكًا: "آه... آه قلت... بس أنا شايف إن هناك كانوا بيتكلموا معاكي وبيشغلوا وقتك وحالتك النفسية كانت أحسن... وكمان الدكتورة بتاعتك رأيها كده...

اسمعي كلامي وخلينا نرجع." تنهدت وقالت: "اللي تشوفه يا عماد." تنهد وقال بحزن وعذاب: "كمان فيه حاجة تانية... أنتِ طبعًا عارفة... أنتِ عارفة إني بحبك صح؟ نظرت إليه بأعين دامعة وقالت: "ليه السؤال ده؟ قام وابتعد عنها خطوات وقال: "وطبعًا عارفة إني أي حاجة بعملها... بتبقى علشانك... مش كده؟ زادت حيرتها وقالت: "طبعًا عارفة... فيه حاجة ولا إيه؟ حاول التحدث بجمود قدر الإمكان، وقال بصوت بالكاد يُسمع: "تمار أنا... أحم...

أنا عايز نطلق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...