الفصل 5 | من 6 فصل

رواية نظرة امل الفصل الخامس 5 - بقلم هيام ختعن

المشاهدات
20
كلمة
2,730
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

ما تفكرش في الماضي عشان تعرف تعيش الحاضر، ديما اقفل كل الصفحات اللي عدت في حياتك عشان تعرف تكمل طريقك، ممكن فرصة واحدة تغير حياتك للأحسن. وذهبت ندي إلى المستشفى لأمل وسيف زي ما وعدتهم. سيف: ندي وحشتيني. ندي: بابتسامة وانت كمان وحشتني. سيف: عامل إيه؟ ندي: الحمد لله، أنا قولت لماما أنها تخرجني من المستشفى عشان زهقت. سيف: يا ريت عشان أرجع تدرب تاني.

ندي: احنا قولنا إننا نتقبل اللي حصل معانا ونشوف إحنا موهوبين في إيه ونشتغل عليه. سيف: ماشي. وشاورت ندي لمامتها أنها تجيب البلايستيشن، واتجهت منال اتجاههم وعطيت لندي البلايستيشن. ندي: بابتسامة البلايستيشن وليك هدية تانية أول ما ترجع تدرب. سيف: بفرحة شكراً يا ندي، انتي أحلى صحبة وأخت في الدنيا. وكانت ندي مبسوطة عشان قدرت تفرح سيف. ديما لو في إيدك إنك تخلي الناس اللي حواليك مبسوطين حتى لو بحاجة بسيطة اعمل كده.

أمل: بتعب عاملين إيه؟ ندي: الحمد لله. أمل: بتعب وعين باكية جسمي تاعبني من الجلسة. ندي: معلش يا حبيبتي، انتي بطلة ولازم تكوني قوية، بصي جبتلك إيه. وطلعت ندي علبة ألوان كبيرة وابتسمت أمل وكانت مبسوطة بيها، وفضلوا قاعدين بيضحكوا ويهزروا ونسيت أمل تعبها وسط قعدتها معاهم.

ومر الوقت وراحت ندي عند علي عشان يكملوا التصاميم وبيشوفوا الناس اللي هتنفذ، وشافوا مشغل وراحت ندي مع علي واتكلمت مع العاملين في المشغل والكل كان حاببها واتفقت معاهم على كل حاجة، واستأذن علي من منال أنها تسيب ندي وإنه هيروحها، وبعد محاولات من علي فعلاً مشت وكانت قلقانة على ندي. علي: إيه الأخبار؟ ندي: تمام، أنا اتفقت معاهم على كل حاجة. علي: بابتسامة تمام. ندي: اطمن، كل حاجة هتخلص في الوقت اللي إحنا عايزينه إن شاء الله.

علي: وأنا مطمن وواثق فيكي. ندي: بابتسامة شكراً. علي: أنا جعان، إيه رأيك نروح مكان نقعد فيه وناكل. ندي: تمام، ثواني أرن على ماما أشوفها. علي: الصراحة أنا قولت لها إنها تروح واقنعتها بالعافية وأنا هروحك لو ما كانش ده هآذي. ندي: كانت مدايقة إنه أخد قرار من غير ما يرجع لها، وكانت مدايقة أكتر من مامتها إنها مشيت وسابته. ندي: معلش يا علي خلي الخروجة دي وقت تاني لآني تعبانة وعايزة أروح. علي: إنتِ اتضايقتي من إيه؟

ندي: الصراحة أنا مش بحب حد ياخد قرار يخصني. علي: أنا آسف، ما كنتش أعرف إنك هتضايقي. ندي: لا عادي خلاص، بس معلش ممكن تروحني. وبدأت تحرك الكرسي المتحرك اتجاه الباب واتفاجأت بوجود سلمى خطيبة ياسين. سلمى: عاملة إيه يا علي؟ علي: الحمد لله تمام، انتي عاملة إيه؟ سلمى: الحمد لله تمام. علي: بيشاور على سلمى بنت عمي وشاور على ندي ودي ندي شريكتي. سلمى: بنظرة كلها شفقة أهلاً بيكي.

ندي: كانت مصدومة وكانت حزينة جداً بس كانت بتداري حزنها بابتسامة أهلاً بيكي. سلمى: أنا ممكن أتابع لكم الشغل بنفسي من غير ما تتعبي نفسك وتيجي عشان ظروفك وكده. ندي: كانت حزينة من كلمة سلمى ونظراتها بس دارت كل ده بابتسامة شكراً، أنا حابة أتابع كل حاجة بنفسي لأني بحب شغلي جداً ودي حاجة مش بتعباني. ووجهت نظرها لعلي. ندي: ممكن نمشي؟ علي: ممكن.

وودعوا سلمى ومشوا. شالها علي عشان يركبها العربية، وقتها حس إحساس غريب وكانت نبضات قلبه متسارعة زي عقارب الساعة وكان مستغرب إيه اللي بيحصل معاه وفضل باصص لعينيها وسرحان وهي كانت مستغربة نظراته ليه. ندي: علي في حاجة؟ علي: لا ما فيش، آسف سرحت.

وتركبها العربية واتجه اتجاه الباب اللي بيركب منه، وأخد نفس عميق وركب العربية وكان طول الطريق ساكت ومش عارف إيه اللي بيحصل معاه وليه قلبه كان بيدق كده، لا أكيد ده مش حب، أنا ما شفتهاش غير مرتين، أكيد مش بالسرعة دي، وكمان ظروفها، لا يا علي إنت مش بتفكر كده، دي عطية ربنا، البنت جميلة وظروفها مش بإيديها. وفاق على صوت ندي. ندي: إنت كويس؟ علي: أيوة. ندي: أصل لقيتك ساكت وسرحان.

علي: لا أنا تمام، ما تقلقيش، ما تزعليش من طريقة سلمى، هي أسلوبها كده. ندي: لا عادي، أنا عارفة إن مش كل الناس هتبقى كويسة معايا وتتقبل ظروفي. علي: إنتي بنت جميلة جداً ومش شايف إن دي حاجة تأثر عليكي، فكك من كل الناس، المهم إنك إنتي تكوني راضية. ندي: بابتسامة الحمد لله. وبعد وقت وصل علي ندي وطلعها وهي كانت مدايقة من مامتها عشان سألتها ومشيت. ندي: مشيتي ليه وسبتيني؟ منال: هو اتحايل عليا وأنا معرفتش أخرجه.

ندي: صح ما يصحش تحرجيه، بس يصح تحرجي بنتك وتخليها تحتاج للي يشيلها ويركبها العربية، وأصعب عليا. منال: لا يا حبيبتي، أنا والله ما كان قصدي كده. ندي: ولا كان لو مدايقة إنك طول اليوم معايا بره، هشوف سواق مع نانسي يبقوا معايا. منال: لا يا ندي، أنا مش مدايقة، أنا مش هسيبك تاني، حقك عليا.

ونادت ندي على نانسي ودي البنت اللي مامتها جابتها عشان تساعدها في خدمة ندي وجات نانسي، دخلت ندي أوضتها ودخلت منال معاها وغيروا لندي هدومها وقعدوها على السرير وخرجت نانسي وفضلت منال جنب ندي. منال: ما تزعليش. ندي: خلاص يا ماما ما فيش حاجة. منال: ليندايقه. ندي: من إيه؟ منال: علي ضايقك؟ ندي: لا، عارفة خطيبة ياسين تبقي بنت عم علي. منال: بصدمة إيه؟ وهتعملي إيه؟

ندي: ولا حاجة، المشغل بتاع باباها وطبعاً لازم نكمل معاه لأننا مضينا عقد وما ينفعش نتراجع. منال: هيبقى صعب عليكي. ندي: ما تخافيش عليا، أنا داخلة تحدي مع نفسي إني أنسى ياسين وأركز في حياتي وبس. منال: أتمنى دا. ندي: أكلتين. ندي: لا، علي كان عايزنا نروح مكان وأنا رفضت. منال: ليندايقه. ندي: إنتي عارفة إني مابحبش حد ياخد قرار عني. منال: بس هو أكيد ما كانش قصده، وهو لسه ما يعرفش إنتي ما بتحبيش. ندي: اللي حصل بقى.

منال: طيب أنا هقوم أعملك أكل. ندي: ماشي. ومسكت ندي هاتفها وكلمت نرمين وحكت لها كل حاجة حصلت معاها، وبعد ما قفلت مع نرمين جات لها رسالة من مازن. مازن: عاملة إيه؟ ندي: الحمد لله تمام، إنت عامل إيه؟ مازن: الحمد لله، طمنيني عليكي. ندي: بخير، عرفت من خالته إنك مسافر. مازن: أيوة وهاجي قريب. ندي: تيجي بالسلامة. مازن: الله يسلمك، أنا لسه عارف من يومين باللي حصل معاكي.

ندي: الحمد لله على كل حال، فترة صعبة أوي يا مازن بس هتعدي. مازن: الحمد لله، أنا جنبك. ندي: شكراً يا مازن. مازن: عرفت إنك شاركتي علي صح. ندي: أيوة، فيروز اللي عرفتني عليه، أنا كنت مترددة بس نرمين وفيروز هما اللي شجعوني، وعلي شخص كويس ومحترم. وكان مازن هيموت من الغيرة عليها، مجرد التفكير بس إنها شغالة مع علي مدايقها، كان بيتمنى إنه يكون معاها وكان هو اللي شاركها، بس الترتيب ده بيبقى بيد ربنا مش بإيدينا.

مازن: أيوة هو كويس، خلي بالك من نفسك. ندي: حاضر. وانهت ندي الشات مع مازن وطلعت دفتر بتكتب فيه وكانت بتقرا الكلام اللي كانت كتباه لياسين. "عندما جمعت بيننا صدفة يوماً ما، كنت أخاف كثيراً من الاقتراب، لكن أشعرتني بأمان جعلني لا أريد شيئاً غيرك، فازداد قُربي إليك، فأصبحت أعشق صوت أنفاسك التي تجعلني أشعر بالأمان، فأصبحت طفلة صغيرة أتعلق بروحك ولا أريد إلا البقاء." دعمت عيناه واشتاق قلبها له، وبصوت باكي شبه مسموع.

ندي: وحشتني أوي ووحشني الكلام معاك، أنا بحاول أنساك بس مش عارفة، الموضوع طلع صعب أوي، رغم إني بشغل وقتي بس لازم يجي عليا الليل وأشتاق ليك، إنت كنت كل حاجة ليا وأحلى حاجة، ما توقعتش إنك تبعد عني، عقلي رافض يستوعب إنك مع حد تاني غيري وبالسرعة دي، أنا بدعي ربنا إنه يخرجك من تفكيري وقلبي لأني فعلاً تعبانة من غيرك. وافق على رن هاتفها وكان علي. ندي: الو. علي: مالك؟ إنتي بتعيطي؟ ندي: أنا تمام، ما فيش حاجة.

علي: لا في، طيب إنتي تعبانة؟ أجي لك؟ ندي: لا أنا تمام، افتكرت حاجة بس دايقتني. علي: لو حابة تتكلمي معايا ونكون أصحاب أنا ما عنديش مانع. ندي: أنا حالياً بجد مش هعرف أحكي أي حاجة لآني لما بتكلم في الموضوع بتدايق. علي: لا خلاص ما تحكيش عشان ما تضايقيش، وبعدين إنتي قمر أصلاً وما ينفعش القمر ده يتدايق. ندي: بابتسامة شكراً يا علي. علي: ممكن أجي آخدك الصبح ونفطر مع بعض ونروح المشغل؟ ندي: ماشي. علي: بفرحة اتفقنا.

وانهى علي المكالمة مع ندي وكان مبسوط جداً إنها وافقت وكان بيقول لنفسه: "رغم إني بشوف بنات كتير وبتعامل معاهم بس أول مرة في حياتي أحس بالإحساس ده، معقول أكون حبيتها بالسرعة دي؟ ولا متعاطف معاها عشان وضعها؟ أنا متلخبط، بس أنا ببقى عايز طول الوقت أفضل معاها ويبقى عايز أكلمها دايماً، أنا متلخبط أوي بجد." ورن هاتفه باسم شذى ودي البنت اللي مرتبط بيها. شذى: أخيراً رديت. علي: إيه؟

ما فيش عندك حاجة اسمها عامل إيه وأخبارك من أول المكالمة خناق؟ شذى: أنا طول اليوم بكلمك وإنت مش بترد. علي: مشغول، إنتي عارفة إن ما فيش وقت على افتتاح المحل. شذى: المحل أهم مني. علي: شذى أنا تعبان وعايز أنام. شذى: علي أنا عارفة إنك زعلان مني بس أنا والله بكلم أحمد كأصحاب مش أكتر.

علي: بصي يا شذى، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده كتير وإنتي برضو زي ما إنتي، وقولت لك إني مش عايز أكمل وإنتي برضو عمالة تحاولي، ريحي نفسك بقى وابعدي. شذى: علي أنا بحبك وإنت عارف. علي: لا إنتي مش بتحبيني، إنتي بتحبي علي اللي بيقول حاضر ونعم وبيرضيكي، علي اللي بيخرج وبيفسح وبيصرف، عارفة يا شذى أنا اكتشفت إن اللي بينا ده مش حب، فبلاش نأذي بعض، خلي بينا احترام إننا لما نشوف بعض نسلم. شذى: ده آخر كلام عندك؟ علي: أيوة.

شذى: ماشي يا علي براحتك. وانهى علي المكالمة مع شذى ونام على السرير ورجع تفكيره مع ندي اللي مش بتروح من باله من يوم ما شافها، ومسك موبايل ودخل على الأكونت بتاعها وفتحت صورها وفضل يقلب في الصور، وكانت في صورة ليها هي وياسين ما كانتش شالتها. اتعدل علي في قعدته وبصوت مسموع. علي: مش ده ياسين خطيب سلمى؟ إيه علاقته بندي؟ أنا بكرة هسألها، أنا أصلاً مش برتاح للولد ده.

الكذب عمره ما بينجي، وبيجي وقت وبيتكشف، فما فيش حاجة تستاهل إنك تكذب عشانها. منال: مالك؟ ندي: ما فيش، علي طلب إنه يجي ياخدني ونفطر مع بعض ونروح المشغل وأنا وافقت. منال: طيب إيه المشكلة؟ ندي: أنا بقيت بخاف أقرب من حد وأتعلق بيه. منال: لا إنتي لازم تتعاملي مع الناس ولازم تتوجعي وتقومي وتعلمي الحياة تجارب، وماحدش بيتعلم من غير ما يتوجع، والضربة اللي ما بتموتش بتقوي. ندي: بس أنا اللي حصلي صعب أوي.

منال: صعب، بس إنتي لما بدأتي تعيشي وتقاومي بدأت الحياة تبقى أحسن. ندي: أنا اللي بحاول أشوفها أحسن. منال: ده كويس يا حبيبتي إنك تكوني شايفة الحياة أحسن، إن شاء الله ربنا يعوضك خير، كوني مبتسمة دايماً واعلمي أن الله سيعوضك عوضاً جميلاً.

ونزل علي من بيته وركب عربيته عشان يروح ياخد ندي، وما كانش نايم كويس من كتر التفكير في الصورة اللي شافها وكان بيحاول يبطل تفكير بس ما كانش عارف، فضوله كان مسيطر عليه إنه يعرف إيه العلاقة بين ياسين وندي. وفاق من شروده لما وصل عند بيت ندي وركن العربية وطلع عشان ياخد ندي. علي: صباح الخير. منال: صباح النور، عامل إيه؟ علي: الحمد لله تمام، ندي جاهزة؟ منال: أيوة، هناديها.

ودخلت منال نادت ندي وطلعت ندي لعلي اللي أول ما شافها ابتسم وأخدها ونزل وشالها وركبها العربية وبدأ يتحرك بالعربية. علي: تحبي تروحي فين؟ ندي: بحماس أي مكان يا ياسين، على البحر. أول ما سمع علي اسم ياسين بص لها وكان مستغرب وعينيه مليانة أسئلة، وهي انتبهت وكانت حزينة وبدأت عينيها تدمع غصب عنها. ساعات العقل لما بيفكر في شخص كتير ممكن يقول اسمه تلقائي من غير ما تاخد بالك. علي: متسلل مين ياسين؟ ندي: كان خطيبي.

علي: خطوبة رسمية مش ارتباط وكده؟ ندي: أيوة، إحنا كان زمانا بنجهز لفرحنا بس... علي: بس إيه؟ ما تكملي. ندي: ممكن نقفل على الموضوع. وهنا فرمل علي فجأة ووقف العربية وبص لندي بكل غضب. علي: معلش ممكن تكملي. ندي: دي حياتي الشخصية وأنا مش حابة أتكلم عنها. علي: بس ياسين يبقى خطيب سلمى بنت عمي اللي شوفتها في المشغل. ندي: أيوة عارفة. علي: وما قولتيش؟ ندي: بتفكير، هو إنت عرفت منين إن ياسين اللي كان خطيبي هو نفسه خطيب بنت عمك؟

طلع على موبايله وطلع صورتها هي وياسين. ندي: إنت جبت الصورة منين؟ علي: من على الفيس، لقيتها على الأكونت بتاعك. ندي: تمام، ممكن نمشي بقى؟ علي: تمام، هنروح فين؟ ندي: نروح المشغل. علي: تمام. واتحرك علي بالعربية من غير ما يعترض ولا يناقش ندي لأنه كان مدايق منها إنها رفضت تحكي عن ياسين، رغم إن الموضوع مش مستاهل لكل ده لأن دي حياتها الشخصية ومن حقها إنها ما تحكيش، بس هو كان حابب يعرف عنها كل حاجة. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...