الفصل 4 | من 6 فصل

رواية نظرة امل الفصل الرابع 4 - بقلم هيام ختعن

المشاهدات
16
كلمة
2,667
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

جلست أما النافذة تنظر إلى حديقة المستشفى، وقع نظرها على تلك الطفلة الجميلة التي كانت تنتظرها، فابتسمت أول ما رأتها. بدأت تحرك الكرسي اتجاه باب الغرفة كي تخرج إلى الحديقة. جاءت إليها الممرضة وأخرجتها إلى الحديقة. ندي: بابتسامة، عاملة إيه؟ وحشتيني. أمل: بابتسامة، الحمد لله، انتي كمان وحشتيني أوي. عارفة أنا رسمت حاجات كتير أوي حلوة عشان أوريهالك. ندي: بابتسامة، وريني.

أظهرت أمل دفتر الرسم، وكانت رسما نفسها وهي تلعب كرة، ورسمت نفسها وهي تسبح في البحر، ورسمت نفسها وهي تجري. ندي: حلو أوي وحلوة أفكارك دي. أمل: أنا أي حاجة بحب أعملها برسمها وبكون مبسوطة لأني عارفة إني مش هعرف أعملها في الحقيقة. ندي: انتي بجد بنت جميلة أوي. أمل: بابتسامة، شكراً، انتي كمان جميلة. في الوقت دا جاء سيف لندي وأمل. سيف: عاملة إيه يا ندي. ندي: الحمد لله، انت عامل إيه.

أمل: بصت لي، أخيراً اتكلمت. انتوا اتعرفتوا على بعض. ندي: أيوه، واتفقنا إننا هنكون صحاب. أمل: وأنا كمان موافقة. سيف: أنا عايز أعرفكم على ماما. ندي: ماشي، هي فين؟ سيف التفت وراه وشاور لمامته، فابتسمت له وجاءت. سيرين: عاملين إيه. ندي: الحمد لله بخير. سيرين: دايماً يا رب، ممكن أتكلم معاكي. ندي: طبعاً. نظرت أمل وسيف، وقالت: أنا هروح أتكلم مع مامتك وراجعة تاني. تحركت ندي بالكرسي المتحرك بعيداً عن أمل وسيف لتتكلم مع نسرين.

سيرين: بجد أنا بشكرك إنك اتكلمتي مع سيف واقتنع من كلامك. ندي: أنا ما عملتش حاجة، أنا حاسة بيه لأني في نفس وضعه وما كنتش متقبلة وضعي لدرجة إني انتحرت، بس اللي ساعدني كلام أمل، هي طفلة بس عندها رضا وتقبل بوضعها. سيرين: هي بنت جميلة فعلاً، أنا اتكلمت معاها وهي فعلاً اتكلمت كتير مع سيف، بس هو كان رافض. ندي: الحمد لله إنه بدأ يتكلم، أنا وعدت سيف إني أجيب ليه بلاي ستيشن وبتمنى إنك تقبلي الهدية دي مني.

سيرين: بابتسامة، ماشيين. ندي: هو قالي كمان إنه بيدرب بيانو، كملي معاه وما توقفيش. سيرين: أيوه، هو موهوب جداً وأنا ناوية إني أكمل معاه، بس خايفة عليه إن حد يضايقه. ندي: بصي، احنا في مجتمع فيه تنمر، دا رقم واحد، وعارفة إن مش كل الناس هتتقبل وضعنا وتتعامل معانا كويس، وبرضه عارفة إن في ناس كويسة، فاحنا نحاول نتقبل الاتنين، وأنا هكون مع سيف وأمل لأننا فعلاً محتاجين نبقى في حياة بعض. سيرين: بابتسامة، دا حاجة تشرفني طبعاً.

ندي: شكراً ليكي.

استأذنت ندي نسرين وتحركت بالكرسي المتحرك اتجاه أمل وسيف. بدأ كل واحد فيهم يتكلم عن نفسه وعن حياته قبل الحادثة، وأن كل واحد عنده موهبة في حاجة، واتفقوا إنهم يبقوا صحاب ويشجعوا بعض. ندي كانت مبسوطة رغم أنهم أطفال، رغم إنها حاسة بالراحة والسعادة معاهم، وكانت تنظر بعيونهم وترى هما قد إيه عندهم براءة، وكانت بتفكر هي هتبدأ إزاي عشان توصل لحلمها، فقررت إنها تكلم مامتها إنها تخرجها من المستشفى وأنها ترجع البيت.

في الوقت دا جاءت الممرضة تأخذ ندي، وقبل ما تودع أمل وسيف، أخذت أرقامهم عشان يبقى في تواصل بينهم، وودعتهم وراحت إلى أوضة المستشفى. منال: عاملة إيه يا حبيبتي. ندي: الحمد لله، أنا عايزة أخرج من المستشفى، أنا زهقت من هنا. منال: ماشي، نكلم الدكتور ونشوف هيقولك إيه. ندي: ماشي.

طلبت منال من الممرضة إنها تروح تتكلم مع الدكتور، وفعلاً اتكلمت معاه، ووافق إن ندي تخرج من المستشفى، بس أهم حاجة تبعد عن أي حاجة تضايقه عشان ما تحاولش الانتحار تاني. وفعلاً أخذت منال ندي وروحوا البيت. أول ما دخلت غرفتها، وقعت عيناها على صورة خطوبتها هي وياسين، فنزلت دموعها غصب عنها. انتبهت منال للصورة الموضوعة على الحائط، فذهبت لتحملها من على الحائط وأخرجتها إلى خارج الغرفة.

ندي: النسيان صعب أوي، أنا قلبي وجعني ومش عارفة أنساه، في ذكريات كتير أوي بينا، هنسى إزاي. منال: كل حاجة بتاخد وقتها، ادي لنفسك فرصة وساعدي نفسك إنك تنسي، ابدأي من جديد واشغلي نفسك بالرسم وجيبي كتب واقرأي وخذي كورسات، وهتلاقي نفسك مع الوقت نسيتي. ندي: ماشي، كنت عايزة إيه؟ تجيبي حد عشان يساعدك في خدمتي، لأنك لوحدك مش هتقدري. منال: حاضر يا حبيبتي. ندي: هو فين موبايلي.

منال: معايا، بس أنا شايفة إن الأفضل نجيب موبايل جديد. ندي: لا، أنا عايزة موبايلي، ومتخافيش، أنا مش هعمل اللي عملته تاني، أنا فعلاً نويت إني أغير من حياتي وهكون راضية على اللي أنا فيه. منال: ماشي، هجيب لك الموبايل. جابت منال الموبايل لندي ونقلتها على السرير وخرجت تعمل لها أكل. مسكت ندي الموبايل وفتحت الشات بينها وبين ياسين وفضلت تقرأه، وكانت دموعها تنزل مثل الشلال، وكان قلبها موجوع من اللي حصل.

كان عقلها بيقولها: "ما يستاهلش إنك تنزلي دمعة واحدة عليه، انسيه وعيشي". وكان قلبها بيقولها: "مش هتعرفي، انتي بتحبيه، ممكن حد ضغط عليه إنه سابك، هو أكيد بيحبك". وكان عقلها بيقولها: "اللي بيحب حد ما بيبعدش عنه وبيقبله زي ما هو، ومستحيل حد يعرف يأثر عليه". وفضلت في صراع بين قلبها وعقلها. من الصعب إنك تنسي شخص بتحبه، لأن مشاعرك بتبقى مسيطرة عليك، وبتدخل في صراع بين قلبك وعقلك، وديما بتلاقي قلبك بيحن له ويشتاق.

نرمين: أنا جيت. قلقت أول ما شافت ندي بتعيط، جريت عليها. نرمين: مالك، في إيه. ندي: بصوت باكي، صعب عليا أوي أنساه يا نرمين، قلبي وجعني أوي، أنا كارهة أفتح أي حاجة على الموبايل. نرمين: أخدتها في حضنها، طيب اهدي، انتي قوية وهتعدي. مسكت نرمين الموبايل وعملت لياسين بلوك من كل التطبيقات اللي على الموبايل ومسحت كل الصور. نرمين: أنا مسحت كل حاجة بينكم وعملت بلوك، ونحاول ما نفكرش فيه. ندي: تمام.

نرمين: أنا سمعت إن بقى عندك صحاب تانيين غيري، احكي لي. ندي: بابتسامة، أيوه، سيف وأمل. بقولك يا نرمين، أنا كنت عايزة إيه؟ تجيبي بلاي ستيشن عشان أديه لسيف. نرمين: ماشي. في الوقت دا دخلت منال. ندي: كويس إنك جيتي، كنت هنادي عليكي عشان تديني لنرمين فلوس تجيب بلاي ستيشن لسيف. منال: حاضر، فيروز جاية تشوفك. ندي: ماشي.

مر الوقت وجاءت فيروز، بنت خالة ندي، وقعدت معاها هي ونرمين، وفضلوا يضحكوا ويهزروا. وسط الكلام نرمين قالت إن ندي موهوبة في رسم تصاميم الأزياء. شافت فيروز رسومات ندي وكانت معجبة بيهم جداً. فيروز: الله، بجد يا ندي تحفة جداً. عارفة، صاحب مازن أخويا لسه مكلمني وكان عايز حد يشتغل معاه ويبقى في شراكة. ندي: لا، أنا لسه مش جاهزة. نرمين: لا، انتي جاهزة ولازم توافقي ولازم تبدأي بقوة. ندي: أنا لسه ما جربتش أخرج من البيت.

نرمين: نجرب واحنا بنقابل علي ونتفق معاه. فيروز: أكلمه بقوة. ندي: استني بس. نرمين: يلا يا بنتي، رنّي. فعلاً رنت فيروز على علي وحددت معاه معاد عشان يتقابل هو وندي. مر الوقت، روحت نرمين وفيروز، وبقت ندي لوحدها. وكان عقلها هيبدأ يفكر في ياسين، بس في الوقت دا دخلت منال وقعدت جنبها وأخدتها في حضنها وناموا. تاني نهار مشرق، وقامت ندي وكان جواها خوف إنها أول مرة هتقابل فيها حد غريب بعد الحادثة.

جاءت نرمين عشان تساعد منال في لبس ندي ونزولها، واختارت مع ندي اللبس اللي هتلبسه. دي كانت أول مرة تخرج فيها وكانت متوترة جداً وخايفة من الناس. نزلوا وراحوا العنوان اللي فيروز بعتته. علي: أهلاً وسهلاً. الجميع: أهلاً بيك. علي: وجه نظره لندي، عاملة إيه. ندي: الحمد لله تمام. علي: فيروز قالت لي إنك موهوبة، ممكن توريني التصاميم.

أظهرت ندي الدفتر اللي رسمة فيه تصاميمها، وكانت ضربات قلبها سريعة جداً من التوتر. مدت أيديها بالدفتر لعلي، وأخذ منها علي الدفتر وبدأ يتصفح الرسومات، وكان منبهر بالتصاميم. علي: ما شاء الله، التصاميم حلوة جداً. إحنا من النهارده شركاء. ندي: بابتسامة، طيب أفهم إيه النظام طيب.

علي: أنا بفتح دار أزياء ورأس المال اللي معايا مش هيكفي، فمحتاج شريك بس يكون عنده خبرة في المجال، فكلمت مازن أخو فيروز لأنه في المجال، فقالي إنه مسافر وإني أكلم فيروز تساعدني، فكلمتها، ولقيتها بتقولي عليك. ندي: تمام، أنا دا حلمي من زمان، بس ما كانش عندي الجرأة إني آخد الخطوة دي لوحدي، فأنا معاك. علي: تمام، يبقى اتفقنا. اديني بقى رقمك عشان التواصل يبقى بينا.

فعلاً أعطت ندي رقمها لعلي، وأخذت رقمه. تناقشوا في كل الحاجات اللي تخص المجال بتاع الأزياء. وبعد ما خلصت مع علي، صممت نرمين إنهم يتغدوا بره. وكانت ندي معترضة، بس طبعاً كالعادة نرمين مشت رأيها. وفعلاً راحوا مطعم سمك على البحر، وكانت الصدمة لما شافت ياسين وكان معاه سلمى. نظرت لي ندي نظرات كلها حزن وجع وكسرتها، وبدأت دموعها تنزل غصب عنها. وكانت من وجعها عايزة تروح تقوله: "انت ليه عملت معايا كده؟ ليه كسرتني ووجعت قلبي؟

وانت عارف إني بحبك وانت كل حاجة في حياتي، للدرجة دي هونت عليك؟ وكمان مبسوط معاها وأنا ما فرقتش معاك ولا حتى زعلت عليا، دا انت ما ضيعتش وقت، سبتني وارتبطت على طول". مسحت دموعها، بس أنا قوية وهنسّاك يا ياسين، لأنك فعلاً ما تستاهلش الحب اللي حبيته ليك. ربنا لا يسامحك على كسرة قلبي منك لله. أفاقت على صوت منال. منال: تحبي نمشي نروح مكان تاني. ندي: هزت رأسها وقالت: لا، خلينا عادي.

نظرت منال لنرمين واستغربوا رد فعل ندي، وكانوا قلقانين عليها. مسكت ندي المنيو واختارت الأكل اللي عايزاه، وهكذا منال ونرمين. وبعد ما مر الوقت، قامت سلمى وسابت ياسين. وجه نظره لندي اللي هربت بعيونها من نظرات عينيه عشان ما تضعفش وما يشوفش الحزن في عينيها. وهو بكل برود قام واتجه للترابيزة اللي قاعدة عليها ندي. ياسين: عاملة إيه يا ندي. ندي: بابتسامة بتداري بيها وجعها، الحمد لله بخير، مبروك على الخطوبة.

ياسين: أنا مبسوط إنك خرجتي من البيت، وأنا ما كانش قصدي إني أجرحك، بتمنى إنك تسامحيني. ندي: أسامحك على إيه؟ على كسرتك ليا ووجع قلبي؟ ولا على إنك اتخليت عني في أكتر وقت كنت محتاجة لك فيه؟ ولا على أيامي اللي ضاعت معاك. ياسين: أنا حاسس بالذنب، عشان خاطري سامحيني. ندي: لا يا ياسين، مش هسامحك، واتفضل بقى امشي قبل خطيبتك ترجع وتعمل معاك مشكلة.

وجهت نظرها اتجاه البحر، ومشي ياسين، وكان مضايق إن ندي رفضت تسامحه. مر الوقت، وكانت ندي بتحاول إنها تكون مبسوطة عشان تداري الوجع اللي جواها. ولما روحت كلمت أمل تطمن عليها. ندي: عاملة إيه. أمل: الحمد لله، انتي عاملة إيه. ندي: الحمد لله بخير، وحشتيني. أمل: انتي كمان وحشتيني. أنا عندي جلسة علاج طبيعي وحزينة عشان مش هعرف أشوفك، لأنك خرجتي من المستشفى. ندي: أنا ممكن أجي لك عادي. في وقت الكلام، رن هاتفها باسم علي.

ندي: بقولك، هكلمك تاني عشان معايا مكالمة شغل. أنهت المكالمة مع أمل وردت على علي. علي: عاملة إيه يا ندي. ندي: الحمد لله تمام، وانت. علي: الحمد لله تمام، آسف لو اتصلت في وقت متأخر. ندي: لا عادي، ولا يهمك. علي: ممكن تبعتي لي التصاميم على الواتساب. ندي: حاضر. علي: ماشي، اصبحي على خير. ندي: وانت من أهله. أنهت ندي المكالمة مع علي، وكانت في مكالمة تانية بين فيروز ومازن. مازن: عاملة إيه يا فيروز. فيروز: الحمد لله تمام، وانت.

مازن: الحمد لله. إيه، علي كلمك. فيروز: أيوه، وهيشتغل مع ندي. مازن: ندي مين. فيروز: ندي بنت خالتك. مازن: بعصبية، انتي اتجننتي؟ ما لقيتيش غير ندي. فيروز: إيه في إيه مالك يا مازن؟ مالها ندي؟ البنت موهوبة. مازن: أنا عارف إنها موهوبة، بس ما تنفعش مع علي. فيروز: مازن، انت لسه بتحبها. مازن: أيوه يا فيروز، وكنت بدعي ربنا يخليها من نصيبي وما زلت. فيروز: حتى بعد اللي حصل لها.

مازن: حتى بعد اللي حصل لها، أنا بحبها هي مش بحب شكلها، أنا بحب روحها الجميلة وقلبها الطيب وبراءتها اللي بتشبه الأطفال، بحب كل حاجة فيها. واللي حصل معاها ما أثرش على حبي ليها، بالعكس، أنا أصلاً نازل عشان أكون جنبها. أنا زعلت من ماما إنها ما قالتليش يوم ما حصل لها الحادثة عشان كنت جيت. فيروز: انت واعي لكلامك وعارف انت هتبقى داخل على إيه. مازن: أيوه، واعي وبحبها. فيروز: فكر تاني يا مازن، الوضع هيبقى صعب.

مازن: اقفلي يا فيروز، وقتك خلص، باي. أنهى مازن المكالمة، وكان بيفكر في ندي، وكان مبسوط إنها سابت خطيبها، وكان بيدعي ربنا إن الأسبوعين يعدوا وينزل من دبي عشان يبقى معاها، لأنه فعلاً بيحبها رغم ظروفها. الحب أجمل شعور في الدنيا، لما بتحب وتكون مشاعرك صادقة، بتبقى متقبل الشخص اللي بتحبه زي ما هو بعيوبه وبمميزاته وكل حاجة فيه. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...