الفصل 20 | من 35 فصل

رواية نياط القلب الفصل العشرون 20 - بقلم حور طه

المشاهدات
21
كلمة
1,972
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

كانت نايمة بغرفة نومه لكنها اتحركت على السرير لما حست بحركة على وجهها وكان هو يقبلها قائلاً: "اصحي ياروحي... تنتفض من على السرير بخضة وتنظر على ملابسها، كانت ترتدي قميص نوم وتأخذ الروب المعلق وترتديه كي تغطي جسدها، قائلة: "إنت جبتني هنا ليه؟ خطفتني تاني صح؟ عاصم هو اللي جابني هنا.. أوعى تقرب مني! ماجد يعدل جلسته على السرير قائلاً: "اهدّي اهدّي، مفيش أي حاجة من الهبل اللي إنتِ بتقوليه ده.. هو في واحد برضه يخطف مراته؟

وتين بصدمة قائلة: "مراتك... يعني إيه مراتك؟ أنا ما اتجوزتكش... ماجد ينظر لها، ثم يجلس بجانبه على السرير قائلاً: "تعالي بس جنبي هنا وأنا هشرحلك... وبعدين في عروسة تقوم مخضوضة كده يوم صباحيتها..؟! وتين بانفعال تحاول أن تفتح باب الغرفة ولكنه مقفول، وتنظر إليه مرة أخرى وهو يرفع يده بمفتاح الغرفة قائلاً: "متحاوليش، مش هتعرفي تخرجي من هنا غير لما أنا اسمح لك." وتين قائلة: "إنت عايز مني إيه؟

ماجد يقف ويقترب منها بخطوات بطيئة، وكلما اقترب منها تتراجع هي بخطواتها للخلف إلى أن اصطدمت بالجدار، ويضع هو يد على الجدار والأخرى على خدها، وبالكاد يتحكم بمشاعره تجاهها. ليلمس شعرها الناعم ويستشعر رائحته الجميلة، كانت هي تنكمش من الخوف أن يفعل بها شيء مجددًا. ويبتسم هو بهدوء قائلاً: "وتين، أنا ما لمستكيش ليلة امبارح، مع إنك كنتِ قدامي، كنت أقدر أعمل كل اللي أنا عايزه. بس أنا أخذتك مرة غصب عنك، بس المرة دي أنا عايز آخدك برضاك...

وتين بتحدي قائلة: "ممكن تاخدني غصب عني، لكن مستحيل هتاخدني برضايه.. لو آخر يوم في عمري، أنا مش هسلمك نفسي برضايه..! ماجد وهو يحاول يمسك شعرها ولكن تبعده قائلة: "وأنا مش مستعجل، وهستنى اليوم اللي هتباتي في حضني فيه برضاك..! وتين قائلة: "افتح الباب ده وخليني أخرج.. لازم أروح وأشوف جواد و...

لم تنهِ عبارتها إلا وتتلقى صفعة على خدها تسقطها على الأرض، قائلاً: "لما تكوني متجوزة ماجد نديم النحاس، ما تقوليش اسم راجل تاني على لسانك، إنتِ فاهمة..؟! وتين تضم ساقيها بخوف وينتفض كل جسدها وتنهمر في دموعها ولا تنطق. ينحني على ركبتيه ويمسح على شعرها قائلاً: "ليه كده يا وتين...

ليه يا حبيبتي تخليني أمد إيدي عليكي.. تمام، اهدّي وما تخافيش، أنا مش هرفع إيدي عليكي تاني. بس إنتِ كمان تعرفي حدودك وما تستفزنيش. يلا، عايزك تقومي كده تاخدي لك دش وتلبسي حاجة شيك عشان هسهرك الليلة في أفخم مكان في مصر كلها... ينهي حديثه ويفتح الباب ويخرج.

وتين تقف وتمسح دموعها وتتجه إلى الدولاب وتخرج منه شيء تلبسه غير ذلك القميص المقرف الذي كانت ترتديه، وهي خائفة وجسدها يرتعش بقوة. وتخرج من الفيلا وتنظر يمين ويسار لتجد أين ذلك الباب لتخرج من هذا المكان المخيف، لكن لا تجد باب الخروج وكأنها في بيت الأشباح، لا تعرف أوله من آخره. وتجري بالجنينة وكأن شيطانًا يركض خلفها، إلى أن اصطدمت بجسد أحدهم بصدمة، قائلة: "ارجوك رجعني البيت.. أنا عايزة أشوف جواد!

جابر بنظرات حادة قائلاً: "هو ده بيتك اللي لازم تكوني فيه." وتين برجاء ودموعها لا تتوقف قائلة: "ارجوك يا بابا، أنا مستعدة أبقى خدامة تحت رجليك.. بس ما تسيبنيش هنا، خدني معاك.... ارجوك! جابر يشدها من ذراعها خلفه وكأنه يسحب الضحية إلى الذبح بدون شفقة، قائلاً: "لما جوزك قال لي إنك هتحاولي تهربي من البيت، أنا ما صدقتش، لكن دلوقتي صدقته. إنتِ هتفضلي هنا تحت أمر جوزك...

وجواد تمسحيه من دماغك واوعي تفكري فيه مرة ثانية. إنتِ دلوقتي على ذمة راجل، إنتوا إيه؟ عايزين تفضحوني ويقولوا جابر ما عرفش يربي بناته..... كانت تعلو شهقاتها وتترجاه بكل الوسائل الممكنة ليلين قلبه عليها ولا يتركها في ذلك المكان مع هذا الكلب السعران، لكن لا يسمع لها وكأنه أغلق عينيه وأذنيه عن ابنته تمامًا، ليرميها بين يدي ماجد ويتركها ويذهب ولا ينظر خلفه! في اليخت الخاص بناديم

نديم قائلاً: "افتكر إن أنا نفذت لك اللي أنت عايزه، ابني واختك اتجوزوا... إيه اللي فاضل تاني عشان تكوني معايا؟ نادية قائلة: "بس أنا ما كنتش عايزة ابنك يتجوز اختي بالطريقة اللي اتجوزها بها دي.. واستنيتك إنك تمنع ده، لكن إنت ما جيتش!

نديم بحب قائلاً: "صدقيني يا نادية، أنا لما فقت الصبح اتفاجئت بالموضوع ده، مش عارف إيه اللي حصل لي، مش قادر أفتكر أي حاجة من اللي حصلت، بس المهم النتيجة واحدة، إنهم متجوزين وده اللي إنتِ كنتِ عايزاه. إنتِ عارفة إن أنا بحبك." نادية تلمس يده بابتسامة قائلة: "عارفة، وعشان كده هغفر لك اللي حصل ده.. مش هحملك المسؤولية فيه عشان عارفة ومتاكدة إنك لو كنت موجود ما كنتش هتسمح باللي حصل ده."

نديم تلمع عينه قائلاً: "بتحبيني يا نادية ولا لسه شايلاني الراجل اللي بيحاول يشتريكي؟ نادية تضع يدها على خده قائلة: "أنا أحب الراجل اللي يشترينا، مش اللي يبيعنا." نديم يقترب منها قائلاً: "يعني خلاص موافقة إنك تكوني معايا؟ نادية هتبعد عنه قائلة: "حيلك حيلك، أنا قلت لك إن السكة دي مش بتاعتي، وعشان تطولني مش هتطولني غير في الحلال... وأنا لسه على ذمة راجل تاني." نديم بغضب قائلاً: "أنا هخلي الحيوان ده يطلقك غصب عنه."

نادية تقترب عليه وتضبط لها القرفطة قائلة: "وأنا ما عنديش شك إنك هتعمل أي حاجة علشاني! نديم يلف يده حول وسطها يقربها منه أكثر، وتقترب شفايفه منها بتلقائية قائلاً: "أنا هخلي الكل يركع تحت رجلك... " ولم ينهي كلامه إلا ويشعر بالضيق في نفسه ويسقط مغمى عليه! بعد مرور شهر، تظهر براءة جواد ويخرج من السجن.

ويذهب إلى منزل عمته ليرى وتين ويفهم منها لماذا لم تأتِ وتزور ولو مرة واحدة طول فترة سجنه. كان خوفه وقلقه عليها هم من يسوقوه إليها، فهو لا يحمل في قلبه أي لوم أو عتاب عليها، بل كل ما يحركه إليها هو ذلك الشعور الذي يجافيه دائمًا بأن يوجد بها شيء ما. وتفتح فريال له الباب ويدخل وهو يبحث عنها في كل مكان بالمنزل بلهفة قائلاً: "وتين... وتين إنتِ فين يا وتين؟! جابر ببرود قائلاً: "حمد الله على السلامة يا باشمهندس!

جواد يتجاهله تمامًا ويوجه حديثه لفريال قائلاً: "عمتي فين وتين؟ هي كويسة؟ طمنيني عليها، ولو هي كويسة ليه ما كانتش بتيجي تزورني؟ " ثم ينظر لجابر بغضب قائلاً: "اكيد إنت اللي كنت بتمنعها! " ويرجع ينظر إلى فريال مرة أخرى قائلاً: "هي فين وتين يا عمتي؟ طمنيني عليها؟ فريال بهدوء قائلة: "هي كويسة يا ابني، اطمن. حمد الله على سلامتك، اقعد وطمني عليك، إنت كويس."

جواد لا يهتم بنفسه، بل هو كل ما يشغل تفكيره أن يراها ويملأ عينيه منها ويطمئن أنها بخير، قائلاً: "يا عمتي أنا كويس، فين وتين بقى؟ هي ليه ما بتردش عليا؟ هي بره؟ جابر يقف أمامه وينظر له بنظرات حادة قائلاً: "لا، وتين مش بره... وتين في بيت جوزها." جواد تنزل عليه كلمات جابر كالصاعقة أفقدته الوعي، ليردد بصدمة قائلاً: "بيت جوزها؟!

جابر بعد أن علم من ماجد أن وتين وجواد كان يوجد بينهم علاقة وهو لا يعلم بها، بتحذير قائلاً: "زي ما سمعت كده، وتين في بيت جوزها. وتبعد عنها وما تحاولش تقرب منها." جواد بغضب يمسكه من ياقة قميصه قائلاً: "عملت إيه يا جابر... استغليت فترة حبسي وعملت إيه؟ أجبرتها على الجواز من الدكتور هشام؟ ما حدش هيقدر يخلصك من إيدي يا جابر!!! وهنا يسمع صوته قائلاً: "سيب بابا يا جواد..!

تقابلت أعينهما معًا، نبضات قلبه لا تقل عنها بل تزداد، لا يصدق بأن وتين هي من تقف أمامه الآن. ما زال لا يستوعب كلام جابر له بأنها تزوجت بشخص آخر، واقترب منها شوقًا ووضع وجهها بين كفيه قائلاً: "يا قلب جواد، كنت عارف ومتاكد إن عدم زيارتك ليا كان غصب عنك... بس خلاص أنا خرجت وما حدش هيقدر يغصبك أو يجبرك على حاجة إنتِ مش عايزاها. ولو كانوا جوزوك غصب عنك وأنا في السجن، فأنا هحاسب كل واحد كان له يد في اللي حصل ده..!

وتين تحاول ألا تظهر تلك الآلام الذي بداخلها أمامه، تبعد يده عنها وتتجه نحو جابر وتقف بجانبه قائلة: "بس أنا ما اتجوزتش الدكتور هشام غصب عني، أنا اتجوزت اللي اختاره قلبي... ماجد." جواد بصدمة وما زال يقف مكانه، ليلتفت عليها ببطء قائلاً: "ماااااجد؟! وتين قائلة: "ماجد هو اللي قلبي اختاره، أنا دلوقتي مراته! جواد ما زال لا يستوعب ما قالته، وبنبرة متألمة قائلاً: "ليه عملتِ كده في نفسك... ليه عملتِ فينا كده؟!

وتين قائلة: "أنا رحت للي اختاره قلبي..! قالتها وهي لا تستطيع النظر إليه، مما يدفعه أن يمسكها من ذراعيها لتنظر إليه، وبانفعال قائلاً: "بصي لي وإنتِ بتقوليها... رحتي للي اختاره قلبك؟ " ثم يكررها مرة أخرى بقهر قائلاً: "رحتي للي اختاره قلبك... إنتِ بتعملي إيه؟ بتجرحيني وبتجرحي نفسك ليه؟ تدخل بيسان عليهم وتقف بينهم قائلة: "ارجوك يا جواد، خلينا نمشي. الكلام خلاص ما عادش منه فايدة."

جواد بانكسار وقهـ ـر قائلاً: "ليه عملت فينا كده؟ ليه؟ ردي عليا، ما توقفيش ساكتة؟!

فريال تقف ولا تستوعب أن جواد وتين كان يوجد بينهم علاقة حب، فكانت دائمًا ترى ذلك الحب الذي بينهم وكانت تتجاهله ولا تصدقه. والآن ينكشف الأمر بكل وضوح أمامها وترى ذلك الحب بعيونهم، وتجلس ولا تعرف أن تنطق بكلمة. فكانت تفكر بأن ابنتها سعيدة بزواجها من ماجد، واتضح أنها لم ترغب بالزواج به أبدًا لأن قلبها يتعلق بشخص آخر. ولكن كان يجول بتفكيرها لماذا وتين وافقت على هذا الزواج وهي لم ترغب به؟

لتصبح علامات الاستفهام أمام أعينها وأسئلة تبحث عن أجوبة. جابر يخرجه من المنزل ويغلق الباب، ويصرخ جواد بالخارج غير مصدق لكل ما حدث بغيابه قائلاً: "مستحيل يكون اللي حصل ده حقيقة، مستحيل! بيسان بوجع على أخيها قائلة: "ارجوك خلينا نطلع شقتنا واهدى! جواد بغضب يضرب على الباب كي يفتح له قائلاً: "أنا لازم أتكلم معاها، لازم أفهم هي ليه عملت كده. أنا عارف ومتاكد إنها ما بتحبوش، قلبها ده اتخلق لي أنا... وأنا متأكد." بيسان

تحاول أن تهدئه قائلة: "الكلام ما عادش منه فايدة، هي خلاص اتجوزته. ارجوك اهدى وخلينا نطلع شقتنا، أنت لسه خارج واكيد تعبان." جواد تخونه دموعه وتسقط وهو يضرب على الباب بصوت مخنوق من الدموع قائلاً: "رد عليا يا وتين... ليه عملت فينا كده... مش هتردي عليا يا وتين؟ بس ردي عليا وقولي لي ليه عملت فينا كده؟! بيسان برجاء قائلة: "ارجوك خلينا نمشي عشان خاطري." ويأتي ماجد ويرى جواد بتلك

الحال ويقول بنبرة ساخرة: "كفارة يا باشمهندس، كنت بفكر أجيب لك عيش وحلاوة وأجي أزورك علشان تبارك لي أنا ووتين! جواد ينظر له بغضب وبدون أي مقدمات يضربه بالبوكس ويقع على الأرض ويبدأ يضرب فيه بضربات متتالية، ويخرج كل تلك الغضب الذي بداخله. بيسان لم تقدر أن تبعد جواد عن ماجد قبل أن يموت بين يديه. ويخرج جابر وفريال ووتين على أصوات الشجار بالخارج.

جابر يحاول أن يخلص ماجد من إيدين جواد قائلاً: "ابعد عنه يا باشمهندس، إيه اللي انت بتعمله ده؟ والله عيب عليك اللي انت بتعمله ده." وتنطق هي قائلة: "لو سمحت يا أبيه سيب جوزي! جواد يتركه وينظر لها بقهر، يقترب عليها بصوت منخفض قائلاً: "قلبي اللي بيختنق بين ضلوعي في اللحظة دي، مش هسمح له إنه يكسرني قدامك، وبهنيكي على اختيارك!

ينهي حديثه ويذهب من أمامهم، وتسقط من عينه دمعة كالـنار. وكل ما يبتعد خطوة عنها يشعر بضيق صدره يشتد، ويرسل تنهيدات يحاول أن لا ينكسر أمامهم. ويصعد إلى شقته، وإلى أن وصل إلى الشقة سقط مغمى عليه، وتصرخ بيسان قائلة: "جواد! جابر يسند ماجد ويدخله الشقة ويجلسوا على أحد الكراسي، وفريال تبدأ أن تمسح لها الدماء الذي تتساقط من جنب فمه. ويقول هو بانفعال: "الهمجي، أنا هرجعه تاني للسجن اللي خارج منه!

فريال قائلة: "معلش يا ابني، إحنا آسفين. هو بس اتفاجئ بجوازكم، اعذروا." ماجد وهو يتألم قائلاً: "الهمجي ده إيدي تقيلة... ورحمة أمي ما هعديها له! وتين بضيق قائلة: "ما خلاص، ما كانوش بوكسين دول أخذتهم." ماجد وهو بالكاد يقدر أن يقف قائلاً: "ده بقى عمل زي الطور الهايـ ـج، ولازما يتواضع له حل! وتين قائلة: "اسند بس نفسك الأول وبعد كده ابقى هدد." ثم ينهي حديثهم وتذهب هي وماجد إلى الفيلا. وفي المساء في المطبخ تدخل وتين لترى

الشغالة تحضر القهوة قائلة: "دي قهوة ماجد بيه؟ الشغالة قائلة: "أيوه يا ست هانم." وتين تأخذ منها القهوة قائلة: "طيب أنا هوديها له، ارجعي انت لشغلك." وتين تأخذ القهوة والشغالة تنتبه إلى عملها مرة أخرى، وهي تحملها، تضع بها شيء. ثم يرن هاتفها وتوجه كلامها للشغالة مرة أخرى قائلة: "تقدري تطلعيها انت لماجد بيه، جالي تليفون مهم." الشغالة باستجابة تأخذ القهوة منها وتطلعها لماجد الغرفة.

بعد ساعات قليلة تخرج وتين من الفيلا بعد أن اطمئنت أن ماجد قد غرق في النوم ولا يفيق إلا في الصباح. فتح لها باب المنزل بصدمة قائلاً: "انت إيه اللي جابك هنا؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...