الفصل 14 | من 35 فصل

رواية نياط القلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حور طه

المشاهدات
18
كلمة
1,630
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

كان يوجد يخت بوسط البحر فخم وجذاب جدا يجذب النظر له من شده جماله وفخامته. نديم وهو يشعل تلك السيجار الفخم الذي يستخدمه الأغنياء قائلًا: أكذب عليك! ما صدقتش لما كلمتيني وطلبتي تقابليني؟ نادية بجدية تقف قائلة: والله لو مش حابب إنك تقابلني ممكن تؤمر القبطان يرجعنا تاني على الشاطئ وانت مش هتشوف وش تاني! نديم يمسك ذراعها ويجلسها قائلًا: هو انت مش هتبطلي الحمائية والعصبية بتاعتك دي شوية!

اقعد يا نادية أنا مبسوط إنك وافقت تقابليني. نادية تبعد يده عنها وبتحذير قائلة: مش معنى إني وافقت أقابلك إنك تتجاوز حدودك! أوعى تفكر تلمسني تاني. نديم يرفع يديه لفوق بابتسامة قائلاً: تمام مش همدها تاني! أنا آسف... ممكن تقعدي؟ نادية تجلس مكانها وبنظرة حادة قائلة: ممكن أعرف انت عايز مني إيه بالظبط؟ وليه بتحوم حواليا؟ وللأسف عاصم سهل طريقك لما وافق إنه يبيع مراته.

نديم قائلاً: انت مش شايف إن عصبيتك دي بتطلعيها في المكان الغلط؟ أنا عرضت على جوزك عرض وهو وافق المفروض تعصبي عليه هو مش عليا. نادية بنظرة استحقار قائلة: انتوا الاتنين ما تفرقوش عندي كتير! أنا جاية هنا في سؤال محدد! عايز مني إيه؟ أو بمعنى أصح عايز تاخد مني إيه؟ نديم بنظرة مليئة بالرغبة اتجاهها قائلاً: عايز أنام معاكي! نادية وكانت تتوقع أنه بتلك القذارة ولكن تحدثوا

باللغة الذي يفهمها قائلة: بس انت عارف إن الوصول ليا مش سهل للدرجة دي! أوعى تفتكر إنك علشان رميت عضمة لعاصم إنك كده وصلت لي. نديم بإعجاب قائلاً: تعرفي إن أكتر حاجة عجباني فيك شخصيتك القوية دي! أنا عارف إني مش هوصل لك غير لما انت تكوني عايزة! تمام أنا قلت لك أنا عايز منك إيه! انت بقى عايزة مني إيه؟ نادية قائلة: اللي عايزاه منك لسه وقته ما جاش! خلينا في اللي انت عايزه...

انت طبعاً عارف إن أنا مش البنت اللي هتقضي معاها ليلة وتشبع رغبتك وتعدي من عليها. نديم بنظرات قذرة تنهش بجسدها قائلاً: وانت شايفه إن رغبتي فيكي ليلة واحدة بس؟ أنا عندي استعداد أتجوزك. نادية وهي تقرف أن تنظر إلى وجهه قائلة: وأنا موافقة! بس عاصم هتعمل معاه إيه؟ نديم يطلب ضحكة بصوت عالي قائلاً: عاصم ده آخر حاجة تفكري فيه... هرمي له عضمايه هيمص فيها وينفذ اللي أقول له عليه... وهيطلقك بكلمة مني. نادية تعرف أنه

يقدر يفعل ما قاله قائلة: بس أنا مش عايزك ترميله عضمايه! نديم لاستغراب قائلاً: امال عايزة إيه؟ نادية بابتسامة تغلفها الحقد قائلة: هقول لك أنا عايزة إيه... وقبل ما أقول لك أنا عايزة إيه... لازم توافق على جواز ابنك وأختي في الأول. نديم يقترب منها ويحاول أن يلمس خدها قائلاً: أنا علشان أوصل لك مستعد أعمل أي حاجة... ماجد كلمني في الموضوع ده وأنا وافقت ما عنديش مشكلة في ارتباطهم. نادية تضربه على

يده بانفعال وتقف قائلة: قلت لك الزم حدودك وما تلمسنيش تاني... ولا! الاتفاق ده هيتلغي ومش هتشوفني غير في أحلامك!! نديم يرجع مكانه تاني قائلاً: تمام أنا آسف مرة ثانية... آخر مرة هتجوز حدودي معاكي فيها... ممكن تهدي؟ نادية قائلة: رجعني على الشاطئ... نديم ينظر لها ولا يقدر يمنع تلك الرغبة اللي بداخله اتجاهها ولكن يتحكم في تلك المشاعر إلى أن يأت الوقت المناسب لها... ويأمر القبطان يرجع بهم على الشاطئ كما طلبت منه. ***

نادية ناوية تعمل إيه في عاصم..؟ *** في شركة نديم وتحديداً في مكتب جواد. جواد ينظر في الملف بتركيز قائلاً: أنا متأكد دي مش إمضتي أنا مستحيل أسرح بحاجة زي دي! أردام قائلاً: انت متأكد جواد إن ده مش توقيعك؟ لا تكون مضيت على الملف ده وانت ناسي... جواد بتأكيد قائلاً: قلت لك مش إمضتي يا أردام... ده مش شغلي أنا مستحيل أعرض حياة الناس للخطر... الرسومات دي مصيبة وحلت على راسنا كلنا...

لأن مشروع بالرسومات دي ما يقعدش أكثر من شهر. أردام بحيرة قائلاً: أنا لما رجعت الرسومات دي اكتشفت كل التجاوزات اللي فيها... والمشكلة إن المشروع اتسلم اتصدمت... واتصدمت أكتر لما لقيت توقيعك انت عليها. جواد يقف بصدمة قائلاً: انت بتقول إيه يا أردام يعني إيه مشروع زي ده اتسلم... ده خطر كبير..! المشروع ده ممكن يتهد في أي لحظة.

أردام يضع يده على رأسه قائلاً: إحنا لازم نخلي المشروع ده بأسرع وقت كل الناس اللي موجودين هناك حياتهم في خطر. جواد بتفكير قائلاً: أنا هتجنن مين اللي يقدر يلعب في الرسومات دي.! أردام بالتاكيد قائلاً: في حد بيلعب من تحت الترابيزة وهو اللي زور توقيعك على الرسومات دي... اللي عمل كده عايز يؤذيك. جواد قائلاً: منين الإنسان اللي اتجرد من كل الإنسانية ويضحي بكل أرواح الناس دي عشان بس يؤذيني مين ده؟

أردام قائلاً: ما أعرفش مين ممكن يقدر يعمل كده.. بس إحنا لازم نخلي المشروع ده في أسرع وقت.. قبل ما الكارثة تحصل. جواد ياخد مفاتيح عربته بسرعة وينزل هو وأردام ويتجه إلى المشروع اللي اتسلم ولكن يصطدم بنوال ويمسك يدها قبل أن تقع قائلاً: أنا آسف جداً.. مستعجل وما أخدتش بالي! نوال بابتسامة وهي تنظر له قائلة: ولا يهمك يا باشمهندس.. ليه مستعجل في حاجة؟ جواد باندفاع قائلاً: إحنا واقعين في مصيبة ولازم نلحقها قبل ما حد يتأذى!

نوال باستغراب قائلة: طيب اهدى يا باشمهندس وفهمني إيه اللي حصل؟ أردام قائلاً: المشروع اللي اتسلم الأسبوع اللي فات الرسومات بتاعته فيها تجاوزات كثيرة يعني المبنى ممكن يتهد في أي لحظة. نوال بصدمة قائلة: انت بتقول إيه يا باشمهندس ازاي مشروع زي ده يتبني ويتسلم وهو فيه كل التجاوزات دي... جواد بقلق قائلاً: مش وقت تحقيق واستفسار لازم نلحق نخلي المبنى قبل ما يحصل كارثة ومش هنقدر نتصرف فيها بعد كده.

نوال بهدوء سائلة: تمام يلا بينا... إن شاء الله هنلحق. يركبوا الثلاثة السيارة ويذهبوا إلى الموقع. *** يا ترى هيلحقوا المصيبة دي قبل ما تحصل ولا! *** في منزل جواد بالمساء تفيق وتين بعد أن نامت نوم عميق وكانها تهرب من واقعها بالنوم تدخل عليها بيسان بكأس عصير قائلة: طمنيني يا حبيبتي بقيتي كويسة دلوقتي؟ وتين تعتدل بجلستها وتسند ظهرها للخلف قائلة: كويسة... هو أبيه مش هنا؟ بيسان تضع

بجانبها كأسة العصير قائلة: لا لسه مارجعش من الشركة. وهنا تتذكر وتين هاتفها الذي وقع منها بالجامعة وبلهفة قائلة: تليفوني!!! تليفوني فين؟ بيسان باطمئنان تديها التليفون قائلة: اهدي يا حبيبتي... تليفونك معايا اتفضلي. وتين تبلع ريقها وتأخذه منها وتخبيه بيدها قائلة: شكراً يا بيسان. بيسان بوجع قائلة: ليه خبّيتي عليا؟ ليه شلتي الوجع ده كله لوحدك؟ وتين تنزل دمعة من عيونها بحرقة وبخجل لا تقدر تنظر لها قائلة: انت شفتيه؟

بيسان ولا تتمالك هي الأخرى وتنزل دموعها وتقترب منها وتحضنها قائلة: ازاي الحيوان ده قدر يعمل فيكِ كده؟ وتين تنهار في حضنها قائلة: أنا خلاص انتهيت يا بيسان ماجد بيهددني! يتجوزوا يا ينشر الفيديو. بيسان تبعدها عنها قليل وتمسح دموعها قائلة: احكي لي إزاي ده حصل وامتى؟ وتين تحكي لها لما عاصم أخذها من أمام الجامعة.. وهي كانت معاها وبعد ذلك أخذها إلى ماجد وقام بالاعتداء عليها.

بيسان تتذكر ذلك اليوم الذي أتى فيه عاصم أمام الجامعة وأخذ وتين وذهب بها لما قال لها بأن نادية تعبانة بصدمة قائلة: مستحيل! أبيه عاصم هو اللي أخذك للحيوان ده! طب ازاي قدر يعمل كده؟ وتين ببكاء قائلة: ماجد حطني في دماغه من ساعة ما شفتني في الحفلة بتاعة دينا صاحبتنا وابيه جواد أخذني من الحفلة وساعتها ماجد ضرب على أبيه نار. بيسان تحاول تستوعب اللي بتسمعه قائلة: يعني ماجد هو اللي ضرب أبيه بالرصاص؟ وتين قائلة: أيوه ماجد!

وأنا كنت هشهد عليه بس أبيه جواد منعني وما رضيش يشتكي عليه. بيسان قائلة: كل ده بيحصل واحنا ما نعرفش حاجة!! خلاص انت ما ينفعش تسكتي لما أبيه يجي أنا هحكي له على اللي حصل ده وهو هياخذ لك حقك من الحيوان ده مش هيخليك تتجوزيه. وتين بلهفة تغلفها خوف قائلة: لا أرجوك يا بيسان أو إوعي تقولي لجواد أي حاجة... جواد لو عرف ممكن يقتله ويتسجن!! أوعديني إنك مش هتقولي له حاجة.

بيسان قائلة: طيب يا حبيبتي اهدي مش هقول له بس انت هتعملي إيه في المصيبة دي هو بيهددك يا تتجوزيه يا هينشر الفيديو. وتين بوجع قائلة: هتجوزه ما قداميش حل تاني! بيسان بصدمة قائلة: انت بتقولي إيه يا وتين يعني إيه هتتجوزي الحيوان ده! مستحيل أنا مش هسمح لك تعملي كده. وتين بتعب قائلة: أنا مش هقدر أقول لأبيه جواد ولا هقدر أقول لبابا اللي حصل ده!! ماجد حاصرني من كل اتجاه. بيسان

تمسكها من ذراعيها بانفعال: انت عارفة انت عايزة تعملي إيه؟ انت لو اتجوزتيه يعني رايحة للموت برجليك!! أنا عارفة إنك بتحبي أبيه جواد! حتى لو ما تكلمتيش فعيونك بتقول كل حاجة انت مخبياها في قلبك! حتى أبلة نورا الله يرحمها كانت دايماً تحس حبك لأبيه. بيسان تزيد من ألمها وهي لا تحتمل كل تلك الآلام التي تشعر بها وبرجاء قائلة: أرجوك يا بيسان اسكتي وما تتكلميش.. أنا خلاص ما بقتش قادرة أتحمل. بيسان

عصبية مغلفة بخوف قائلة: انت ما ينفعش تسكتي بقى! اسكت لو كان هينفع كان نفع لازما تصارحي أبيه!! وأنا متأكدة إنه هيقف جنبك وهيحميكي انت عارفة هو بيحبك قد ايه. وتين تقف بانفعال وصوت مخنوق من البكاء قائلة: عايزاني أروح أقول له إيه إن ماجد اغتصبني؟ علشان يروح يقتله ويتعدم! وأبقى خسرته للأبد! ولا عايزاني أروح أقول له إني بحبه وأنا خلاص ما بقيتش أنفعه خلاص! اتدمرت حياتي اتسرقت مني في لحظة ليه عايزاني أعذبه معايا؟

بيسان تقف وتاخدها في حضنها وتحاول تهديها قائلة: أنا آسفة!! والله العظيم آسفة!! بس أنا مش قادرة أشوفك وانت بتدمرى حياتك كده مع الحيوان ده.. وأنا عارفة إن قلبك مع حد تاني. وتين من بين شهقاتها وهي في حضنها قائلة: خلاص حياتي ما بقاش فيها حاجة علشان تتدمر سارقوها مني! الدنيا سابت لي جرح وكسرة هتفضل مرارتها في جوفي لحد ما اموت بيسان قائله: يعني انت خلاص هتستسلمي؟ هتروحي له؟ وبدل ما تعاقبيه بتهدي له نفسك على طبق من ذهب!

وتين تستجمع نفسها وتمسح دموعها قائله: ماجد هيجي مع اهله وانا لازم انزل اجهز نفسي علشان استقبلهم. بيسان تقف امامها قائله: هتقدري تقفي قدام ابيه جواد وتقولي له انك هتتجوزي ماجد؟ وتين تبعدها من طريقها وتسيبها وتنزل تتحضر نفسها لاستقبال ماجد واهله. بيسان بعد ما وتين نزلت قائله: فاكره انك كده بتحلي المشكله؟

انت بتعقديها اكتر يا وتين. ابله نور كانت دايما تقول وتين هي قلب جواد. وانا متاكده ان جواد مش هيسيبك تتجوزي ماجد. الايام اللي جايه هتبقى صعبه على الكل. ربنا يستر منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...