الفصل 18 | من 35 فصل

رواية نياط القلب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حور طه

المشاهدات
23
كلمة
1,575
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

سمعوا تلك الضربات على باب المنزل بقوة وكان من في الخارج يريد كسر الباب من شدة ضرباته عليه. يتجه جواد إلى الباب ويفتحه. بصدمة: خير يا حضرة الظابط؟ الظابط: حضرتك الباشمهندس جواد علي عبد الباقي؟ جواد بتوتر: أيوه أنا! في حاجة يا حضرة الظابط؟ الظابط يؤشر للعساكر الذين كانوا يقفوا خلفه: معايا إذن من النيابة بالقبض عليك... خذوه. وتين وبيسان أول ما يسمعوا كلام الظابط يمسكوا في جواد: هتقبضوا عليه ليه؟ هو ما عملش حاجة...

جواد باطمئنان: تمام اهدوا! أنا هروح مع حضرة الظابط وأكيد في سوء تفاهم. وتين تتشبث بذراعه بقلب متألم برجاء: ما تروحش معاهم! جواد يقرأ ما بداخل عيونها ويفهم أنها تشعر بشيء يخيفها قائلًا: انتِ حاسة بحاجة؟ وتين بدموع تهز رأسها: المكان اللي واخدينك عليه فيه خطر... ارجوك ما تروحش! جواد يتفهم ذلك الخوف لأنه يعرف أنها أكثر شخص يشعر بما يحدث معه دائمًا. ليقول لها مطمئنًا: ما تخافيش، أنا هبقى كويس.

الضابط: خذوه علشان نكمل باقي المسرحية دي في النيابة! العساكر يسحبون جواد من إيدين وتين وبيسان لتعلو صرخاتهم. ويسحب العسكري يد جواد من يد وتين بقوة لتسقط وتين مغمى عليها في حضن بيسان، أول ما ترك يده. ليصرخ جواد قائلًا: وتيييين! ولكن العساكر والضابط لن يشفقوا على حالهم ويأخذوه معهم. ليقل جواد لهم برجاء: ارجوك يا حضرة الظابط خليني أرجع أطمن عليهم وأنا هروح معاك في أي مكان انت عايزه... الضابط بانفعال: ركبه البوكس... ***

في بيت الدكتورة مروة أنت بتقول إيه يا عمر؟ يعني إيه جواد اتقبض عليه؟ بيسان؟ قالها فارس بصدمة والقلق والخوف يغلف قلبه! عمر قائلًا: الوضع هنا صعب جدًا، بيسان وتين الاثنين في حالة انهيار، ونقلناهم على المستشفى. فارس بخوف قائلًا: اقفل يا عمر أنا جاي حالا! فارس ينهي المكالمة ليتجه نحو الباب وينزل. ولكن أوقفه صوت مروة قائلة: انت رايح فين يا فارس؟

فارس وهو يرتدي جزمته قائلًا: جواد اتقبض عليه وبيسان في المستشفى، وأنا لازم أروح لها وأشوفها. مروة تغلق الباب بالمفتاح قائلة: ما فيش نزول يا فارس! فارس باستغراب قائلًا: انتِ بتعملي إيه يا مروة؟ هاتي المفاتيح! أنا لازم أروح لبيسان مش هينفع أسيبها في الحالة دي... مروة

تجلس على الكرسي قائلة: انت ما بتسمعش كلامي، يبقى هي دي الطريقة اللي هتعامل معاك بيها. قلت لك بيسان دي تنساها وما تفكرش فيها، ولا أنت لحقت تنسى اللي أخوها عمله فيا... ده كان عايز يحبسني! فارس يحاول أن يسيطر على نفسه قائلًا: هات المفتاح يا مروة، مش وقت الكلام ده، لما أرجع نتكلم. مروة بإصرار قائلة: قلت لك ما فيش نزول يعني ما فيش نزول، والبنت دي تنساها خالص!!

فارس بانفعال يأخذ منها المفتاح قائلًا: أنا مش طفل صغير هتحبسيه، وأنا قلت لك أنا بحب بيسان ومش هسيبها وطول ما فيا نفس، أنا هفضل واقف جنبها ومش هسيبها!! مروة تقف أمامه بتحذير قائلة: يبقى أنا، يا هي! يا فارس.... هتختار مين فينا؟ فارس ينظر لها بتحدي واصرار ويبعدها من أمام الباب قائلًا: يبقى انتِ اللي اخترتي..! مروة تضرب الزجاجة في المِرآة وتكسرها بغضب بعد أن يتركها فارس وينزل لبيسان لأنه اختار هي ولم يختارها.

قائلة: الغبي هيضيع كل اللي أنا عملته علشانه، لازم أبعد فارس عن بيسان بأي طريقة، مش لازم يقرب منها ولا من جواد... لا مستحيل مش لازم أي حد يعرف اللي أنا عملته، أنا مش هسمح لك يا فارس إنك تضيع مني، أنا ماليش غيرك في الدنيا دي، أنت أخويا وابني! أنت مجبور تبعد عن بيسان وتنساها!!!! *** في قسم الشرطة وكيل النيابة يؤشر على توقيعه على ملف المشروع: ده توقيعك يا باشمهندس؟

جواد بانفعال وهو لا يفكر في شيء سوى آخر مشهد رأى وتين عليه وهي مغمى عليها قائلًا: مش إمضتي! قلت 100 مرة... دي مش إمضتي.... العسكري الذي يقف خلف الباب يطلب الإذن بالدخول ويسمح له وكيل النيابة ويقدم كارت قائلًا: حضرة المحامي بيطلب الإذن بالدخول. وكيل النيابة يأخذ منه الكارت ويشير له أن يدخله ويكمل. ينظر إلى جواد بعدم تصديق: أنت المسؤول عن المشروع ده! ودلوقتي هتحكي لي ليه عملت كده! واتسببت في موت كل الناس دي؟

جواد يقف بانفعال: قلت لك مش إمضتي! شبهها لكن مش إمضتي، انت ليه مش عايز تصدقني؟ يدخل المحامي ويضع يده على كتف جواد ليهدأ قائلًا: مهران صفوان المحامي، وحاضر مع الباشمهندس!! وكيل النيابة بابتسامة لأنه يعرفه جيدًا، فهو من أكبر المحاميين في البلد والمعروف عنه أنه إذا أمسك قضية فيحلها بكل الطرق سواء بطريقة مشروعة أو غير مشروعة قائلًا: مش محتاج إنك تعرف نفسك يا مهران بيه! حضرتك غني عن التعريف...

مهران قائلًا: ممكن أعرف ليه حاجزين الباشمهندس جواد؟ وكيل النيابة قائلًا: الباشمهندس مضى على رسومات مخالفة للقوانين، والمخالفات دي أدت لوقوع كل العمارات اللي في المشروع، وكانت ضحاياها ناس كثيرة! جواد يحاول أن يسيطر على أعصابه قائلًا: الرسومات اللي مع حضرتك دي مش هي الرسومات الحقيقية اللي أنا عاملها، في حد بدلها وحط توقيعي عليها!! مهران بهدوء قائلًا: اهدى يا باشمهندس... ممكن تسمح لي يا باشا أبص على التوقيع ده؟

وكيل النيابة باستجابة: آه طبعًا اتفضل... مهران يضع نظارة ليفحص الورق جيدًا وينظر إلى التواقيع الموجودة عليها قائلًا: أنا بطعن بالتزوير في الأوراق دي! وبطلب عرضها على الطبيب الشرعي! ولا إن يطلع تقرير الطب الشرعي، بطلب بإخلاء سبيل موكلي، بضمان محل إقامته... وكيل النيابة بابتسامة ساخرة قائلًا: طبعًا أنت عارف يا حضرة المحامي، إن أنا ما ينفعش أفرّج عنه، لأن القضية كبيرة وحساسة جدًا وهو المتهم الوحيد فيها...

جواد بانفعال يغلفه قلق: أنا لازم أخرج حالا أنا مراتي سايبها بين الحياة والموت ولازم ألحقها أنا مش هينفع أقعد هنا اسمح لي أروح أطمن عليها وهرجع لحضرتك تاني! وكيل النيابة بنظرات حادة، ويتجاهل مشاعره قائلًا: وأمرنا نحن وكيل نيابة قصر النيل، نبيل عبد السلام، بحبس المتهم أربع أيام على ذمة التحقيق! لحين أن يراعي له التجديد..... وبعد ذلك يؤشر بيده للعسكر: خدي:: نزلوا الزنزانة...

العسكري يسحب جواد للخارج ليقابلهم أردام صديق جواد ونوال. نوال تجري عليه بلهفة: أنا مش عايزة أخاف يا جواد أنا عارفة ومُتأكدة إن ده مش توقيعك، وأنا مش هسكت غير لما أخرجك من هنا..... جواد لم يهتم لوجودها أو كلامها يوجه كلامه لأردام: أخذوا مني تليفوني... اديني تليفونك لازم أطمن على وتين..... أغمى عليها لما أخذوني وأنا حاسس إنها مش بخير. العسكري: ممنوع تستخدم التليفون يلا امشي معايا!!

أردام يضع للعسكري فلوس في جيبه قائلًا: معلش يا دفعة خليها عليك المرة دي! خليه يطمن على أهل بيته! مكالمة بس دقيقتين.... العسكري ينظر إلى جواد وهو في حالة من الخوف والذعر ويشفق على حاله قائلًا: تمام... بس يلا بسرعة علشان وكيل النيابة ما يعمليش مشكلة... جواد يحاول أن يتصل بهم مرارًا وتكرارًا لكن لا أحد يجيب: مش بيردوا، أكيد وتين حصل لها حاجة؟ قالها جواد بخوف.

أردام باطمئنان قائلًا: تمام أنا عايزك تهدى، أنا هروح وهطمن عليهم وهرجع أطمنك، خلي بالك أنت من نفسك... نوال كانت نار الغيرة تشتعل في قلبها لأنه لم يهتم لوجودها وكأنه لم يراها ولكن كتمت الأمر بداخلها!!! العسكري يسحب جواد بالقوة ليقول جواد: أردام روح لبيسان وتين واطمن عليهم وخليك جنبهم، وقول لهم إن جواد خارج، ما تسيبهمش يا أردام، خليك جنبهم!

أردام باطمئنان يرفع له يده قائلًا: حاضر يا جواد أنا هروح لهم ما تشغلش بالك أنت... خلي بالك من نفسك أنت بس... نوال بغضب مكتوم قائلة: وضع جواد إيه في القضية يا أستاذ مهران هيخرج؟ مهران باطمئنان قائلًا: هيخرج مجرد ما تقرير الطب الشرعي يثبت إن ده مش توقيع الباشمهندس جواد... هيخرج على طول... اطمني... ثم يكمل بتساؤل: أنتِ قلتي إن الباشمهندس مش متجوز؟ صح؟ نوال باستغراب قائلة: آه... مش متجوز! مهران قائلًا: إزاي ده؟

كان منفعل على وكيل النيابة ومصر إن هو يخرج علشان يطمن على مراته؟ وكان خايف عليها جدًا لدرجة إن هو ما كانش حاسس بالمصيبة اللي هو واقع فيها... بس بيفكر إن هو يخرج علشان يطمن عليها. نوال بحقد قائلة: جواد قال إنه عايز يروح يطمن على مراته؟ مهران بتأكيد قائلًا: آه... هو قال كده الوكيل النيابة، واضح إن وتين اللي هو بيتكلم عليها دي هي مراته.... نوال

بغل تقول بداخلها قائلة: يعني أنا هنا في النيابة وجايبة لك أكبر محامي في البلد علشان أخرجك من الورطة اللي انت وقعت فيها دي!! وانت كل تفكيرك في الست وتين، ماشي يا جواد ده هيكون ليه حساب...... تخرج نوال من النيابة وهي يشتعل داخلها غيرة وحقد على وتين، اللي تسلب عقل جواد، ولا يعد يفكر ولا يرى غيرها..... ***

في غرفة الحجز العسكري يتركه بين السجناء وهو لا يشبههم، فكانوا ينظرون إليه في صمت ليتجاهل نظراتهم هذا لأنه لا يهتم لها. فكل ما يدور برأسه هو آخر مشهد رأى وتين وبيسان عليه وأنه تركهم وهم في حالة من الانهيار، وقلبه يغلي عليهم ولا يعرف أن يطمئن هل هم بخير أم لا. وجلس في أحد زوايا الزنزانة ليقترب منه سجين قائلًا: اطلع بالسجاير اللي معاك!!! جواد يغمض عيونه لثواني ويفتحها وقائلًا: ما بشربش سجاير!!!

السجين بضحكة ساخرة قائلًا: طيب أبرز المحفظة والساعة الحلوة اللي أنت لابسها دي... بدل ما تزعل! جواد ينظر لها بغضب قائلاً: امشي من وشي، لإن لو خرج غضبي عليك، انت اللي هتزعل. السجين وهو يحاول ياخذ الساعة من إيده، ولكن جواد بحركة سريعة يلوي ذراعه، فاضطر على الجلوس على الأرض قائلاً: أنا مش قلت لك تمشي من قدامي؟ شكل إيدك هتوحشك! لسه جاي، وهو تحت قدم جواد قائلاً: انت ما تعرفش أنا مين، أنا الدراع اليمين لكبير الزنزانة دي.

جواد قائلاً: خلينا نشوف آخرك إيه. وهنا يأتي صوت من آخر الزنزانة، هيما قائلاً: لا، قلبك ميت يا له، سيبه. سجين بوجع من مسكة جواد له قائلاً: لو خايف على عمرك، سيبني بقى! جواد يترك السجين بعد أن يكسر ذراعه قائلاً: ماشي. هيما ينظر له بحدة قائلاً: انت بتكسر كلمتي وبتكسر له ذراعه؟ جواد قائلاً: بلاش الحبتين دول معايا، لإن غضبي واصل للسماء، ومش عايز أؤذي حد.

ثم يأتي من الخلف السجين الذي كسر ذراعه، وأخرج سكين وضرب جواد في جنبه بدون أن ينتبه، ويقع جواد على الأرض مغمى عليه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...