الفصل 22 | من 35 فصل

رواية نياط القلب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حور طه

المشاهدات
19
كلمة
1,606
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

كان يسحبها للخلف عن أنظار الحرس. وإلى أن ابتعدوا عنهما، رفع يده عن فمها وتركها تلتقط أنفاسها لبضع ثوانٍ. "لمسك... " قالها جواد بصوت مخنوق من الألم. وتين أغلقت عينيها بوجع واستجمعت قواها قائلة: "ارجوكي يا أبية، امشي من هنا... قبل ما الحرس يشوفك." جواد أمسكها من ذراعيها وهو ينظر داخل عينيها قائلاً: "جاوبيني.... لمسك... وتين بوجع من مسكة يده قائلة: "لو سمحت يا أبية، سيبني. اللي انت بتعمله ده غلط."

جواد نظر لها وكأن عقله توقف عند هذا السؤال قائلاً: "سمحتي له إنه يلمسك.... سلمتي له نفسك؟! وتين شعرت بمدى الألم الذي يشعر به، فهي لا تقل عنه كثيراً قائلة: "ده جوزي وطبيعي إنه يلمسني." جواد تركها بغضب مكتوم غير مصدق قائلاً: "مستحيل مستحيل..... مستحيل يكون ده حقيقة. انت لسه ليا أنا، قلبي لسه بيقول لي إنك ما زلت ليا." وتين حاولت أن تتمالك نفسها كما وعدت نادية قائلة: "بس أنا عمري ما كنت ليك عشان أبقى ليك دلوقتي...

انت ليه مش قادر تفهم؟ جواد لمس خدها ونظر لها بحب قائلاً: "أنا بعشقك لدرجة إني وهبت حياتي كلها ليكي. وثقت في مشاعري تجاهك، وثقت فيك أكثر من أي حد في حياتي. قلت لو الدنيا كلها غدرت بيا، وتين عمرها ما تغدر بقلبي. ظننت إنك بتحبيني، لكن أنا طلعت غبي...

قال عبارته هذه وتركها وينظر بالاتجاه الآخر. جمع غضبه وتجه إليها مرة أخرى، وأشار لها بإصبعه بانفعال قائلاً: "أنا غبي، لأن برغم كل اللي انت عملتيه، قلب الغبي ده لسه بيجرني وراكي، رافض يصدق اللي بيشوفه قدامه." وتين خانتها دموعها وسقطت منها قائلة: "أنا آسفة يا أبية إني كنت سبب الوجع الكبير اللي انت بتعيشه دلوقتي. بس هي دي الحقيقة. أنا خلاص اتجوزت ماجد، واللي انت بتعمله ده هيضرني، وانت عمرك ما ضرتني."

جواد اقترب منها ومسح دموعها برجاء قائلاً: "لا تبكي خلاص... بس أبوس إيدك قولي لي ليه عملت فينا كده؟! والله العظيم قلبي ما زال بيدور على عذر واحد عشان يفضل جنبك. اسمحي لي أفضل جنبك. أنا مش قادرة أبعد عنك!! أطلقت تنهيدة وابتعدت عنه قليلاً قائلة: "الحرس لو شافوك هتبقى مشكلة. لو سمحت امشي، وانساني ومتفكرش تيجي هنا تاني، لو بتخاف على مصلحتي."

جواد سحبها من ذراعها لتصير بين أحضانه وأقرب له من أنفاسه قائلاً: "برد الليلة دي أنا مستحيل أنساه... واللي في قلبك هعرفه من غير ما ينطقوا لسانك. ولو وقفت قدامي الوقفة دي مليون مرة علشان تقنعيني إنك اتجوزتي ماجد لأنك بتحبيه، فاوعي تنسي إنك اتربيتي على كف إيدي!! وأنا متأكد إنك لسه ليا." وتين أطلقت ضحكات متألمة تغمرها الدموع، وابتعدت عنه بانفعال قائلة: "لا يوجد لي طريق سوى طريق ماجد. ليه مش عايز تفهم؟!

أنا مش ليك، انت لازم تمشي دلوقتي. ما فيش طريق لي غير ده." جواد وقف أمامها بانفعال قائلاً: "يوجد... في طريق تاني. أنا محتاج لك... بصي لي كويس أنا محتاج لك. افهمي انت بقى." وتين قائلة: "وأنا مش عايزاك." جواد هز رأسه بوجع غير مصدق قائلاً: "مستحيل تخليني أصدق كلامك ده، وتخليني أتنازل عنك. أنا مش هتخلى عنك أبداً." ينهي حديثه ويتركها للآلام لتأكل جدران قلبها من الوجع،

لتردد بنبرة متألمة قائلة: "عارفة إنك لن تستسلم. يا ريت كان عندي الشجاعة أقف قدامك وأقول لك على كل ما حدث!!! *** في اليوم التالي. فتحت الباب بصدمة قائلة: "يانهارك أسود! انت إيه اللي جابك هنا؟! جواد جوه، امشي." فارس قائلاً: "بس أنا المرة دي مش جايه عشانك انت! بيسان رفعت حاجبها بتعجب قائلة: "لا والله... عموماً مش وقت نقاش، امشي." جواد قائلاً: "من على الباب بيسان؟! بيسان بخوف أغلقت الباب في وجه فارس قائلة: "ما فيش حد...

انت نازل؟! جواد نظر إلى ساعة يده قائلاً: "لا بس المفروض في ضيف أنا مستنيه، مش عارف أتأخر ليه؟! بيسان قائلة: "ضيف..... ضيف مين ده؟! جواد سمع صوت الجرس قائلاً: "افتحي وشوفي مين." بيسان فتحت الباب لتصطدم بفارس مرة أخرى قائلة: "فارس عشان خاطري امشي دلوقتي. جواد جاي له ضيوف والظهر كده مش نازل دلوقتي، امشي وبعدين نتكلم."

فارس بهدوء قائلاً: "أنا كان معادي الساعة 4:00 ودلوقتي أربعة وخمسة، يعني انت آخرتيني خمس دقائق عن معادي. ما ينفعش أخوك ياخذ عني فكرة إني مش بحترم مواعيدي. بعد إذنك." تركها أمام الباب ويدخل، وهي ما زالت تقف في مكانها في صدمة، ثم أغلقت الباب وأدخلت خلفه. وسمعت جواد وهو يرحب به ويقول لها: "اعملي لنا فنجانين قهوة وتعالي. الموضوع اللي هنتكلم فيه يخصك." بيسان بلعت ريقها بصعوبة، وبصوتها خرجت قائلة: "حاضر."

وبعد وقت قليل، أتت بيسان وحملت صينية عليها القهوة وقدمتها قائلة: "ممكن أفهم في إيه؟ جواد بابتسامة قائلاً: "هو انتي ما تعرفيش الباشمهندس فارس؟! بيسان بتوتر قائلة: "لا طبعاً أعرفه. زميلي في الجامعة." جواد أخذ قهوته قائلاً: "الباشمهندس فارس متقدم لك وأنا موافق. وافتكر إن انتي كمان موافقة." بيسان بصدمة قائلة: "موافق؟ جواد يقف قائلاً: "آه موافق.... أنا لازم أنزل حالا عشان عندي ميعاد.... شرفتني يا باشمهندس."

فارس بابتسامة خفيفة قائلاً: "أنا بشكرك جداً على ثقتك فيا." جواد اصطحب فارس إلى الباب قائلاً: "فكر في اللي قلته لك كويس وأنا مستني ردك!! فارس بتوتر قائلاً: "انت عارف اللي طلبته مني ده إيه؟! جواد قائلاً: "عارف، وعلشان أنا أرتاح وانت ترتاح، لازما تعمل اللي أنا قلت لك عليه!! فارس قائلاً: "انت حطيت شرط جوازي من بيسان إني... جواد قاطعه قائلاً: "انت مجبور إنك تثبت لي حسن نواياك!!!

جواد نظر إلى بيسان وهي تقف تحاول أن تستمع لهم، مبتسماً قائلاً: "شرفتني يا باشمهندس." خرج فارس من المنزل وهو أفكار تأخذه وتجيبه. جواد حطه في خانة اليد، ولا يعرف كيف يتصرف!! بيسان بتفحص قائلة: "انت إزاي وافقت على فارس؟! جواد يقف أمام المرآة يضبط ملابسه قبل أن ينزل قائلاً: "انت كنت عايزاني أتخانق معاه؟! بيسان قائلة: "لا.... بس ممكن أعرف إيه سر الهدوء ده؟! انت عارف إن فارس أخـ...

جواد التفت عليها قائلاً: "أخو الدكتورة مروة، مش ده اللي كنت عايزة تقوليه؟! واللي كنتي مخبياه عليا." بيسان قائلة: "طيب إزاي وافقت عليه، وانت عارف كل حاجة؟! جواد نظر لها بتفحص قائلاً: "انت بتحبي فارس؟! بيسان بتوتر قائلة: "أنا مش ممكن أخسرك لأي سبب كان." جواد قائلاً: "ردي على سؤالي، بتحبي فارس؟ بيسان بخجل نظرت للأرض. جواد رفع رأسها إليه.

بابتسامة قائلاً: "ما تخافيش، انت مش هتخسريني. وأنا مش ممكن أحرمك من الشخص اللي انت بتحبيه. أنا نازل واحتمال أتأخر شوية." تركها وينزل، وتقول هي: "يا ترى إيه سر هدوءك ده؟ من يوم واحد كنت منهار، ودلوقتي واقف هادي وكأنه لم يحدث شيء. يا ترى انت ناوي على إيه يا جواد؟! *** في منزل عاصم. فتح عاصم الباب بانفعال قائلاً: "براحة يا بني آدم، انت هتكسر الباب... انت مين وعايز إيه؟!

يدخل رجال ويدفعون عاصم من أمامهم ويدخلونه. ويرجع يقف أمامهم عاصم مرة أخرى بانفعال قائلاً: "أنتم مين وإزاي تدخلوا شقتي بالمنظر ده؟! أنتم لو ما خرجتوش حالا، أنا هبلغ الشرطة." خرجت نادية من الغرفة وهي تحمل طفلها قائلة: "وتفتكر هتقدر تبلغ الشرطة عن الراجل اللي بيأكلك عيش." ثم أعطت ابنها لأحد الرجال، وقالت للآخر: "الشنطة في الأوضة جوه، نزلها العربية."

عاصم بانفعال اقترب عليها، ولكن أمسكه أحد الرجال قائلاً: "اللي بيحصل ده يا نادية، وشنطة إيه اللي هينزلها العربية؟ انت هتروحي فين؟! نادية قائلة: "هو انت مش بعت وقبضت التمن؟ جه وقت تسليم البضاعة لصاحبها." عاصم يحاول الفرار من الحارس ولكن لا يقدر قائلاً: "سيبني يا بني آدم انت.... بقول لك سيبني." نادية ببرود قائلة: "اهدأ كده وبلاش تعصب نفسك، وسيبهم يشوفوا شغلهم، ومن مصلحتك تفضل هادي."

عاصم بعصبية ضرب الحارس بوكس وحاول أن يقترب من نادية، لكن جاء حارس آخر ووقف أمامه. وضربه ضرب متتالية، وركع على الأرض أمام نادية، وتضغط هي على يده بقدمها قائلة: "هو مش أنا قلت لك من مصلحتك تفضل هادي... عاصم وهو يتألم قائلاً: "آآآه...... اللي انت بتعمليه ده هيبقى ثمنه غالي قوي!! نادية تضغط على يده ليتألم أكثر قائلة: "أنا خلاص دفعت التمن... الدور دلوقتي عليك انت تدفع..... دي حاجة بسيطة جداً من اللي لسه هتشوفه!!!

عاصم بوجع قال: هااااااا... انت لسه على ذمتي وانت مستحيل تعملي كده وتروحي الراجل تاني وانت لسه على ذمتي. نادية بضحكة ساخرة قالت: أنا كمان في يوم من الأيام كنت بقول إنك مش ممكن تعمل كده، لكنك عملت وبعتني. ما تقلقش، انت علمتني إزاي أقفل عيني عن أخلاقي ومبادئي. عاصم، تشتعل النيران في قلبه، قال: انت مش زيي، وعارف إنك مش ممكن تعملي كده... نادية، أنا بحبك. نادية قالت:

انت خلاص بقيت خيشة رميتها في الزبالة ومش هستخدمها تاني... وحياة ابني لأوريك أيام أوسخ من اللي انت وريتهالي! تنهي كلامها وتترك المنزل وتذهب، وهو ملقي على الأرض لا يقدر أن يمنعها ولا يعرف بماذا تفكر. *** بعد أن أنهى زيارته إلى أحد السجناء، يركب سيارته وينظر له أردام، صديقه الذي كان ينتظر بالسيارة، قال: ممكن أفهم انت ليه جيت هنا؟ جواد، وهو يشغل محرك السيارة، قال:

علشان توصل للحقيقة لازم ترجع الطريق من أوله وتركز كويس في تفاصيله. أردام قال: أنا مش قادر أفهم انت ليه دايمًا بتدور على اللي بيتعبك. انسى، اللي راح عمره ما هيرجع. جواد قال: نادية بقى لها خمس سنين متجوزة، واتجوزت الراجل اللي هي اختارته واللي كانت بتحبه. انت قدرت تنساها؟ أردام بوجع قال: بلاش تفتح جروح قديمة هغطاها تراب الزمن. جواد قال: الزمن بيعيد نفسه من تاني. انت اتخليت عن حبك، وأنا مستحيل أتسلى عن حبي.

أردام يفتح باب السيارة وينزل بانفعال، قال: كنت عايزني أعمل إيه وأنا شايفها متعلقة بيه وبتحبه؟ أنا دوست على قلبي لما شفتها مبسوطة معاه. جواد يطفئ السيارة وينزل، قال: هي اتخدعت فيه، وانت كنت عارف حقيقة عاصم وسكت، ما حاولت حتى تمنعها وتخليها تشوف الحب الكبير اللي في قلبك. انت اللي سبتها لقمة طرية لعاصم... أردام بغضب قال: أنا رحت واتكلمت معاها، قلت لها انتي متأكدة من مشاعرك تجاه؟

قالت لي آه. هي ما قدرتش تشوف الحب ده. أنا حاولت أمنعها لكني ما قدرتش. جواد قال: أوقات بنختار الطريق الصعب لأننا بنحس إن لتحقيق الأشياء المهمة. علينا أن نختار الطريقة الصعب. بنحس إن الصعب هو الطريق الصحيح. لكن ليه؟ ليه ما نختارش الطريق السهل؟ خصوصًا لو ما كناش مستعدين للطريقة الصعب؟ أردام بنبرة متألمة قال: لأن الطريق السهل اللي انت بتتكلم عنه ده، هي قفلت بابه بكلمة واحدة. لما قالت إنها بتحبه واختارت إنها تكون معاه.

جواد قال: أنا بقى اخترت الطريق السهل!!! أردام بشك قال: انت ناوي على إيه يا جواد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...