تذكر.. داين تُدان، سوي اليوم او غدا. ما صدق انها اعطته الفرصة والموافقة، فكان صباح اليوم التالي يقف علي رأس ابراهيم يطالبه بموعد جديد لزفافهم وهو يقسم له تلك المرة ان اخطى او فعل ما يسيئ للاخري يقتله اذا اراد. وراح يبرر له فعلته وما اكتشفه من حبه لنيرة.. و.. و.. حتي اقتنع ابراهيم اخيرا وقرروا ان الزفاف سيكون بعد ثلاث اسابيع. كان في طريقه لـ العمل حينما كان يضع هاتفه علي اذنه ليحادثها. ايان: صباح الخير يانيرة.
نيرة: صباح النور. ايان: انتي لسة نايمة؟ مش هتروحي الشغل ولا اية؟ نيرة: لا.. عندي مشوار مهم هروحه وبعدين هيعدي عالشركة. ايان: مشوار اية؟! نيرة: هقابل انس. نيرة: لازم اعمل كدا ياايان، انس شخص عزيز عليا وميهونش عليا انه يبقي زعلان مني وواخد مني موقف، احنا مفروض نكون بنجهز لفرحنا انا وهو دلوقتي فأرجوك راعي شعوره. ايان: تمام.. فاهم.. فاهم، بس ياريت متتأخريش وتنجزي. نيرة: حاضر.. بعد قليل من الوقت.. في مكتب.
نيرة: ممكن ادخل؟ انس: نيرة! انس: اتفضلي طبعا. انس: تشربي اية؟ نيرة: لا ميرسي مفيش داعي انا جاية اتكلم معاك كلمتين وامشي. انس: مفيش داعي انا عارف انتي هتقولي اية.. مبروك.
نيرة: انا اسفة ياانس، انت ملكش ذنب باللي حصل، انا كنت مفروض معطيش ليك امل واوافق علي الخطوبة مادام عارفة ان في امل ارجع لـ ايان.. انا حقيقي اسفة، انا فعلا كنت ناوية اكمل في جوازي معاك لولا انه رجع، رجع فلقيت كل حاجة في قلبي ناحيته رجعت من تاني وانا اللي كدبت علي نفسي وقولت اني موتها. انس: متشليش ذنبي، انا كنت حاسس ان دا هيحصل.
انس: انا اللي اتمسكت بامل كداب وحبل نجاة دايب، قولت يمكن المرة دي تصيب يانيرة، قولت يمكن اقدر اعوضك عنه وانسيهولك، بس انا اكتشفت اني مهما عملت مستحيل ابقي زي ايان في عينيكي.. زي ما مفيش حد في عيني زيك.. انس: من زمان وانا شايف حبك ليه، وكنت زعلان لانه مكنش بيبادلك الحب دا، لكن دلوقتي انا مش زعلان لانه حبك وقدرك وهيعرف يسعدك.. انا بحبك ويهمني فعلا اشوفك سعيدة حتي لو مع غيري. انس: يعني من الاخر متشليش همي.. انا كويس.
نيرة: ربنا يعوضك باللي احسن مني. انس: مفيش احسن منك.. ولو في، فأنا للاسف قلبي اتقفل عليكي وبس، حاولت من زمان انساكي كتير واشوف غيرك بس مقدرتش.. انا مش بقول كدا علشان أأنب ضميرك.. متخفيش هكمل حياتي عادي وهتجوز اكيد في يوم ويمكن.. يمكن احب.. بس عايز اقولك برضوا ان في ركن في قلبي هيكون ليكي انتي وبس.. مقفول ومفتاحه هو اسمك.. نيرة.
لم تعرف ماذا تقول.. ابتسمت وهي تؤمي بحسنا وغادرت. متنمية ان تأتي من تأتي ومعها مفتاح ذلك الركن وتملك القلب كله وليس فقط جزاءا منه.. فـ انس انسان لا يعوض.. لولا ان عيناها لا تري سوي ايان.. وقلبها موشوم بحب ايان.. لكانت.. ربما.. ربما احبته. في اليوم التالي. في اتيلية لبيع فساتين الزفاف. كان ايان ونيرة في الاتيلية يقوما بأختيار فستان زفاف جديد لـ حفل زفافهم، ايان يقف ينظر لهم بتركيز بالغ وتفحص، وهي تنظر له هو وتبتسم.
سعيدة هي بما يحدث الان، بمشاركته لها بكل شئ خاص بذلك الزفاف، فهو يعوض اللحظات التي ضاعت منهم في الزيجة الاولي. ايان: هي الخياطة شغفها وقف وهي بتخيط وقالت مش هكمل ولا اية؟ نيرة: لا مفقدتش شغفها، هو كدا خلص. ايان: بيجاااااد؟! نيرة: تصدق حلو.. اية رأيك ناخده؟ ايان: دا كدا الدليل التمنتلاف علي انك مش شيفاني راجل! ايان: هو انا عندي قرون ومش شايفها؟ ارايل طيب! اي حاجة بتوحيلك اني مش راجل؟
ايان: يبقي ماسكة الفستان اللي ملهوش بداية من نهاية دا لية؟ نيرة: بهزر يابيب. ايان: توء.. انا زعلان. نيرة: واحنا ميهونش عليا زعلك. نيرة: انت شكلك زعلان جامد بقي وانا لازم اصالحك. ايان: انا بقول نحترم نفسنا علشان منتمسكش بفعل فاضح لاني اقسم بالله علي اخري. ضحكت وهي تؤمي بحسنا واكملا بحثا علي فستان حتي وجدوا ضالتهم اخيرا. صباح يوم الزفاف، كانت لتوها مستيقظة. تقف امام مرأتها تنظر لها بملامح جامدة.
نيرة: انا اسفة.. بس لازم دا يحصل. ليلا. في القاعة، كان يقف ايان فيها. ايان الذي كان يرافقه اثنان من اصدقائه منذ بداية اليوم. ملازمين اياه بكل خطوة. لخوفهم من تكرار فعلته القديمة. مرة اخري، وهبطا به قبل حتي اتيان المعازيم حتي لضمان حضوره. كان ينتظر ظهور نيرة وهو يحترق علي نيران الشوق. كان في غمرة سعادته. ينتظر مرور الدقائق علي احر من الجمر لتبهط زوجته. لكن.. الوقت يمر.. وهي لا اثر لها!
بدأت العيون تنظر لبعضها بتسأل وقلق، وهمهمات بدأت تتعالي. صعد ابراهيم الي غرفتها ليري ما حدث بعدما سبقته زوجته ولم تهبط وتعطيه ردا علي سبب تأخيرها. لكن.. هو ايضا اختفي ولم يأتيا. اصاب ايان التوتر فصعد الي الاعلي بقلق وهو يخشي من ان يكون اصابها مكروة. دخل غرفتها فوجد فستانها موضوع علي السرير. الجميع موجود بالغرفة. العائلة والاصدقاء الا هي.
المشهد يتكرر من جديد.. كما هو بتغيير شئ واحد.. المختفي تلك المرة هي العروس وليس العريس! اقترب روز صديقتها منه وقالت بعدما بلعت ريقها الجاف: نيـرة... نيـرة هربت ياايـان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!