مسك منديل وعليه مادة سائلة، قربها من مناخيرها فبدأت ملامحها تتجاوب معه وترمش. ابتسم لما لقاها بتستعيد وعيها. قرب الشخص من وشها وضمه بين كفوفه، وبابتسامة نصر قال: "وأخيراً". فتحت ندي عيونها وأول ما شافته صرخت بقوة. فحط إيده على بوقها وابتسم بخبث: "ششش هتفضح'ينا. المأذون برا، في عروسة تصرخ في وش جوزها كدا ليلة فرحهم؟ دا حتى الخضة مش حلوة لصحتك". وبغمزة: "ولا إيه؟ زقت ندي إيده بقوة: "أبعد عني! أنا مش هتجوز غير فريد".
برق عينيه بذهول: "أنتي أنتي بتتكلمي أزاي!!! بخوف وهي بتبص حواليها: "أنا عا'وزة أمشي من هنا. فين سهر وملك وطنط منال؟ رفع حاجبه بخبث: "بقي سايقة علينا الهبل بقالك سنين ومفه'مانا إنك عبي'طة ومبتتكلميش! لا حلو. أنا دلوقتي بس اتأكدت إنك أخت سهر. قال إيه هتجبيه من برا، ماشي".
جز على سنانه بغضب: "بس مبقاش اسمي محمد لو مندمتهمش على كل اللي عملوه معايا. كلهم هيدفعوا التمن غالي، من أول أختك اللي رفضتني بعد كل اللي عملته معاها وحمايتي ليكي لحد الحي'وان التاني اللي فاكر لما يضرب'ني بالنار في كتفي ويعين شوية بها'يم قدام المستشفي عشان مهربش بكدا يبقى اصطادني. ههه غبي. ميعرفنيش. بس أنا بقي هعرف إزاي أندمهم على عمرهم. والرصا'صة اللي خابت قبل كدا أنا بنفسي اللي هرد'هالهم في نص قلبهم، هو وابن عمه الكل'ب دا".
زنت ندي بخوف من نظراته ونبرة صوته الشرسة وهو بيتوعد لهم. فجريت على الباب ولكنه لحقها بسرعة. مسكها بسهولة وهو بيبصلها بحدة: "تؤ تؤ. مستعجلة على الخروج ليه؟ ما إحنا كدا كدا هنطلع، بس الأول تلبسي حاجة تداري جمالك دا عشان الرجالة برا".
كانت لابسة بيجامة بينك عليها رسمة ستيتش شيك أوي بارزة مفات'نها. نزل بعينه يتفحص جسم'ها كله بوقا'حة: "يخربيت جمالك. بطل. متفرقيش حاجة عن أختك. لولا بس شوية الهبل اللي كان مخليني مخدش بالي من الحلاوة دي، بس ملحوقة. أنا كان غرضي الأول إني أجيبك هنا وأتجوزك عشان أح'رق قلبها عليكي وأنتقم منها بإهانتك وحرمانها منك. أما شكلي كدا هغير رأيي وهتبقي ليا. مش معقولة هضيع من إيدي الجمال دا كله، دا حتى ميبقاش عندي نظر". نزلت
دموعها بخوف وهي بتترعش: "أنت أنت هتعمل معايا زي الراجل اللي قطعلي هدومي وضرب'ني في المستشفي! ابتسم بخبث وإيده بتتحرك على ضهرها بوقا'حة: "تؤ هنعمل أكتر من كدا بكتير". زقته لبعيد برعب وفتحت الباب وبتجري: "فررريد ألحقني! أنت فييين! فرررريد! قام محمد من على الأرض وبغضب: "يابنت ال***! أنا هوريكي". طلع وراها لقي رجالتهم واقفين قدام الباب مانعينها من الخروج. وهي بتصرخ وبتضرب فيهم ولكنها كانت أضعف من أنها تحركهم من مكانهم.
وقف المأذون بعدم فهم: "إيه اللي بيحصل هنا دا؟ في إيه؟ "أركن أنت شوية ياشيخنا". وسحبها محمد لجوا الأوضة تاني بعن'ف وهو بيحذر رجالتهم إن المأذون يمشي.
دخل زقها على السرير وبغضب: "لا دا انتي شكلك هتتعبيني معاكي. أنا عمال أسايس وعاملك كويس، أنما لا ياحلوة. أنتي متعرفنيش. أنا اللي عا'وزة منك هاخده بالرضا أو بالغصب. متفرقش معايا. بس أنا عشان صلة الرحم اللي بينا قولت أكتب عليكي عشان معملش حاجة حرام. أما انتي شكلك مبتحبيش تيجي غير بالعن'ف. مش كفاية إني هبقى سترتك بعد ما الزفت فريد عمل عملته. دايرة تقولي اسمه دلوقتي؟ إيه وحشك اللي عمله معاكي! بعياط
اتكلمت من بين شهقاتها: "مت'قولش عليه زفت. أنت اللي ستين زفت. أنا بحب فريد وهو بيحبني وهييجي ياخدني ونتجوز". "نعم ياروح أمك!!! حب إيه ومين دا اللي هييجي؟ أنتي لسه سايقة الهبل ولا إيه؟ ما خلصنا والفيلم انتهي". "أيوا أنا وفريد بنحب بعض وسهر ورحيم وملك عارفين. وهو قال لملك تاخدني عنده وهنتجوز". رد بصدمة: "فريد عايش؟ معقولة!!!
هه عشان كدا البيه سابها مقت'لهاش لحد دلوقتي وقال إيه خدها ورجعوا على بيتهم. وأنا بقي أخد على قفايا. بس معلشي ملحوقة. كدا أحسن كمان عشان كله ياخد حسابه مرة واحدة". "اب'عد عني! أنا بكرهكككك". ضحك بسخرية: "متفرقش معايا تحبيني أو لا. اللي عا'وزة منك بيتاخد بطرق كتير. واللي في دماغي هيتنفذ سواء وافقتي أو لأ". "لاااا مش هتجوزك لو موتني". فك زراير قميصه بخبث: "خلاص. أنتي اللي اخترتي. بلاها جواز". رجعت لورا برعب ودموعها
نازلة سيول على خدودها: "يعني إيه؟ أنت هتعمل إيه فيا!؟ اتحرك محمد ناحية الباب فتحه وشاور لرجالتهم ففهموا وخرجوا وأخدوا المأذون معاهم. اقفل باب الأوضة بالمفتاح وندي بتصرخ بخوف أن حد ينقذها. ولكن فجأة هاجم عليها وبحركة سريعة قطع لها تيشيرت البيجامة. فنهارت أكتر وجسم'ها بقى يترعش جامد كأنها دخلت في نوبة صدمة بسبب أنها عاشت نفس الموقف دا قبل كدا. ولكن محمد مكنش مركز معاها ولا فارق معاه الحالة اللي هي فيها. ولكن فجأة...
"فلاش باك" قبلها بساعتين في بيت الهواري. كانت سهر وملك قاعدين مع بعض في أوضة سهر. وحمزة ورحيم قاعدين في أوضة المكتب. حمزة بإنفعال: "جدك بقي يلا'عبنا بالتقيل يسيدي. قال جايب سيلا لحد هنا عشان شغل. هه. أمال مش شغل". ضحك رحيم بإعجاب: "بصراحة دماغه عجبتني. لأ واختار سيلا بالذات، واخد بالك أنت؟
"ما هو دا اللي فار'قني. أكيد عماد الكل'ب دا هو اللي رشح له نزولها. وكمان أكيد عرف اللي كنا بنعمله في دبي عشان كدا جابها. عارف إن بالطريقة دي هيخرب العلاقة بيني وبين ملك". كمل بتريقة: "قال إيه علاقتنا حلوة أوي وحابب يبوظها بواحدة تانية. دا إحنا واقفين على الطلاق يامؤمن". ضحك رحيم أكتر وهو شايفه بياكل في نفسه، ولكن تماسك وقال بجدية: "بقولك إيه؟ أنا عندي فكرة حلوة. إيه رأيك تستغل وجود سيلا هنا وتقلب الحكاية لصالحك؟
فرصة تصلح علاقتك المهببة دي بملك". بإهتمام: "إزاي يعني؟ "يابني مفيش حاجة تحرك الست غير ست زيها. أفهم بقي". بتريقة وعدم اهتمام: "قصدك إيه؟ غيرة وكدا؟ ومع مين؟ ملك؟ ههه ياعم ريح بالله عليك. دي جبلة معندهاش لا دم ولا مشاعر أساساً". "يابني مفيش ست مبتغيرش. أنت مشوفتهاش كانت عاملة إزاي لما سيلا قربت منك وسلمت عليك؟ افتكر حمزة نظراتها وطريقتها، فقال بابتسامة مكر: "تفتكر؟ "طبعاًاا يابني. جرب بس وهتدعيلي". عند ملك وسهر:
"يابنتي أهدي بقي. روش'تيني راحة جاية بقالك ساعة. أنا دوخت". بغيظ وهي بتاكل في ضوافرها وماشية في الأوضة: "بقي دا الشغل بتاع دبي اللي البيه كان بيفضل بالشهور مشغول فيه. وأنا لو كنت روحت لعم رضا البقال حتى من غير ما يعرف كان يطربق الدنيا فوق دماغي. ماشي ياحمزة. أنا هوريك". رفعت سهر حاجبها باستنكار: "وإنتي كنتي بتسمعي كلامه يعني ومبتنزليش؟ "لا كنت بنزل من وراه عادي".
اتنهدت سهر بصداع: "ممكن تتهدي بقي وتيجي تتر'زعي هنا ونتكلم بالعقل شوية. أنا دوخت". نط'ت ملك على السرير واتعدلت ناحيتها وقالت باهتمام: "هنع'مل إيه ي سهر؟ البت حلوة أوي وحمزة أنا عارفاه كل'ب بنات بيمو'ت في أي حاجة مؤنثة. دا فريد مأكدلي". ضحكت سهر بتريقة على كلامها وبغمزة: "يعني طلعتي بتحبيه وبتستهبلي علينا أهو". "حمـحـمت بكبرياء: "حب؟!!! أنا؟ لا طبعاً. قال أحبه قال. بتهزري ولا إيه؟
"طيب براحتك. أقوم أنا أشوف ورايا إيه". مسكت ملك إيديها برجاء: "أستني بس. راحة فين؟
يوووه أيوا. بتنيل بحبه. لااا لا مبحبوش. أووف معرفش. يستي بقي بصي. هو طول الوقت من وإحنا صغيرين قدامي ودايماً بيفرض نفسه عليا. وع طول أنا وهو بنتخانق وناقر ونقير مع بعض. لحد ما سافر. قولت خلاص بقي أخيراً القيود اتفكت وهشم نفسي. لقيتني وأنا برا حاسة في حاجة ناقصة. مستنية مكالمته اللي هي'هزأني فيها ويقولي عشر دقايق وتكوني في البيت. بقيت لو قاعدة في مكان أو شلة هو مش حاببها تلقائي ببقى مخنوقة وعا'وزة أمشي. افتقدت حاجات كتير واكتشفت إنه كان مالي عليا يومي واتعودت على وجوده. بس في نفس الوقت بدايق من تصرفاته. بيعاملني كإني مهزأه مليش رأي ولا شخصية".
"طب ما إنتي فعلاً كدا. إيه الجديد! "تصدقي أنا قليلة التربية عشان اتكلمت معاكي أساساً. أنا اللي همشي". ضحكت سهر ومسكت إيديها أقعدتها قدامها تاني فقعدت وهي لاوية بوزها ووشها لبعيد. "طالما إنتي مدش'ملة في حبه كدا. مكره'ه الواد في حياته ليه وطالبة الطلاق ي آخرت صبري".
"بنرفزة: "لأنه حتى في جوازنا مخدش رأيي ي سهر. محس'سنيش إني أحسن واحدة في عيونه. معمليش فرح زي البنات. ولبسني فستان عمره مثلاً ما جابلي هدية وعزمني على عشا برا. وقالي من يوم ما حبيتك ماتت في عيوني جميع النساء. تعامله معايا وحركاته مخلياني خايفة أستسلم لمشاعري ناحيته. خايفة يعرف إني بحبه يضمن وجودي فيبطل يحاول يلفت نظري وينا'كشني زي دلوقتي. خايفة أوي البت المسهوكة دي تاخده مني ي سهر. هت'جلط". "مسكت
رأسها بصداع وبصوت استغاثة: "ي لهوي! منك هتجننيني. بقي عشان ميضمنش وجودك تبعديه عنك ي موكوسة؟ أهو هيطير فعلاً ياختي. وريني بقي هترجعيه إزاي". "يطير إيه دا! أنا كنت دبح'ته ودبح'تها بنت المل'زقة دي. بس أعمل إيه؟ كبريائي وكرامتي مش هيسمحولي أسامحه بالسهولة دي بعد ما مد إيده عليا". "طب ما هو اعتذر وقالك إنه غصب عنه عشان خايف عليكي من جده". كتفت إيديها وبحدة: "مش مبرر على فكرة".
"تصدقي بالله حمزة دا ليه الجنة إنه مستحملك لحد دلوقتي. إذا كنت أنا قاعدة معاكي مكملناش نص ساعة ومش طايقاكي". "أنا بت'هزأ صح؟ "لا طبعاً. ودي تيجي... المهم اسمعيني كويس عشان تعرفي هتتعاملي إزاي قدام البت دي". ملك بإهتمام: "سمعاكي. قولي". عند حمزة ورحيم: نزلوا الجنينة يتمشوا ويتكلموا في الشغل. فجأة دخل عليهم حارس وهو بياخد نفسه بسرعة كأنه جاي جري: "رحيم بيه. رحيم بيه". بقل: "في إيه ي سعيد مالك؟!
"بكلم حضرتك تلفونك مغلق بقاله ساعتين. وحمزة بيه مبيردش". حسس حمزة على جيبه خرج الفون كان سايلنت. فقال رحيم بجدية وإنفعال: "ما تنطق وتقول حصل إيه؟ قلقتني". "الأستاذة ندي اتخطفت ي بيه". برق رحيم بصدمة ومسكه من لياقة هدومه: "نعممم؟ مين دي اللي اتخطفت ي حيلتها؟ أنا موقفكم تحت البيت للديكور ولا إيه؟
"يباشا والله عينينا ما غفلتش عن البيت ثانية. بس منقدرش نوقف كل واحد طالع ونازل من العمارة كدا. الناس تشك فينا. بس من ساعتين في اتنين دخلوا العمارة. إحنا شكينا فيهم. داخلين ولابسين كابات وبيتلفتوا حواليهم. فضلت مركز معاهم ومستنيهم ينزلوا. منزلـوش. فطلعت أطمن على الست هانم لقيت الباب مفتوح وهي مغمي عليها. والست ندي مش موجودة في الشقة وباب المطبخ مفتوح. فـ'و'قـت الهانم الكبيرة قعدت تعيط تقولي خطفوها. مقدرتش أفهم منها حاجة. حاولت أبلغكم معرفتش. فـضطريت أجلك هنا".
حمزة بعصبية: "أكيد جدي اللي عملها. دا كان غرضه من زمان". راحوا بسرعة على بيت منال حاولوا يعرفوا منها أي حاجة ولكن موصلوش لحاجة. دخل رحيم أوضة ندي وفضل يفتش في كل مكان لحد ما لمح طرف ورقة تحت المخدة. فبستغراب مسكها وفتحها. كان مكتوب فيها رسالة خلت النار تشع من عيونه وبغضب جحيمي قبض على الورقة وقال بصوت غليظ: "لا مش جدك. دا كل'ب لعب في عداد عمره وخلاص قرر ينهي حياته بعملته دي". بستغراب: "قصدك مين؟ "عمر".
رحيم سلاحه وقال بعصبية: "الحيو'ان هرب من المستشفى وجه خطفها وسايب لي رسالة بيقولي إنه عمل كل دا ومش خايف مني. لا وكمان بيهددني إنه هينتق'م مني قريب أوي. بس خلاص كتب نهايته بإيده. تعالي معايا بسرعة".
وقف رحيم قدام عربيته وعمل شوية مكالمات لرجالتهم اللي مراقبين بيت أهل محمد واللي مراقبين شقته اللي كان خاطف فيها سهر وجميع الأماكن اللي بيتردد عليها. لحد ما واحد منهم قاله إنه مشافش محمد بس لمح اتنين من رجالتهم داخلين عمارة بحاجة غريبة وحركاتهم مش طبيعية وأنهم لسه هناك لحد دلوقتي. رحيم بإهتمام: "ابعت لي العنوان بسرعة وأوعى تتحرك من عندك. ولو حصل أي جديد أو لمحت محمد كلمني على طول". "تحت أمرك يافندم".
ركب رحيم وحمزة عربيتهم وساقوا بأعلى سرعة على اللوكيشن ووراهم عربيتين من الحرس. وصلوا العنوان لقوا رجالة محمد نازلين ومعاهم المأذون. فبحدة أداهم حمزة ورحيم كل واحد بوكس وبصوت شرس: "فين محمد يااالا منك ليه؟ انطق". المأذون بخوف: "لا إله إلا الله. ليه كدا يابني؟ دا حتى العنف صفة بزيئة. اتقي الله". "انطق يااالا الكل'ب بتاعكووو. فين؟ انجززز". بلهث وهو بياخد نفسه بخوف: "فوق. فوووق".
بص رحيم لحمزة: "هات الكلاب دول وتعالى ورايا ي حمزة". بص حمزة للمأذون وبقلق: "وأنت كمان هتيجي معانا احتياطي. أنا شاكك فيك. يااالا قدامي". "باك"
محمد كان بيقرب من ندي بكل وقا'حة وقطع لها هدومها ولسه مكمل. فجأة لقي باب الشقة بيت'زرع في الأرض وقزاز بيت'شدش. وقبل ما يفكر ياخد أي قرار، كان باب الأوضة هو كمان بيتكسر. وفي لمح البصر كان الكل في دماغه والمسدسات متوجهة عليه. بلع ريقه بصعوبة وهو بيترعش من الخضة مش مستوعب اللي حصل.
جز رحيم على سنانه وبغضب وهو بيسحبه من قدامها ونازل فيه ضرب بكل قوته والغِل اللي جواه. وبسرعة جري حمزة على ندي غطاها بالدفاية اللي على السرير. حاول يفوقها بس معرفش. ففي ثواني كان شايلها وخارج بيها على المستشفى. رحيم بغضب وهو بينهج من كتر ضرباته المتتالية: "بقي أنت عاملي فيها راجل ياروح أمك وبتتشطر على بنت؟ قسماً بالله لخليك تتحسر على كلمة راجل اللي فرحان بيها ي وس'خ". بعد ساعتين في المستشفى.
خرج الدكتور قال لحمزة إنها محاولة اغتص'اب ولازم يعملوا محضر بالواقعة. ولكن وضعها كويس وأنهم لحقوها في الوقت المناسب. بس الصدمة اللي تعرضت ليها كانت كافية إنها تعرضها لانتكاسة قوية تدخلها في مشاكل كبيرة خصوصاً إنها تعرضت لحادث زي دا قبل كدا. فقترح الدكتور إنها تفضل في المستشفى يومين تحت الملاحظة لحد ما يطمنوا عليها. حمزة بقلق: "طب أنا ينفع أدخل أطمن عليها دلوقتي؟
"هي لسه مفاقتش وواخدة مهدئ. فالأحسن سيبها ترتاح وخلي الزيارة لبكرا. عن إذنك".
تنهد حمزة بهم وقعد في الاستراحة. طلع تليفونه وكلم رحيم حكاله كل حاجة وقاله إنها هتفضل نايمة للصبح. وأخد التليفون ومشي في الطرقة وهو نازل للحسابات ورحيم معاه على الخط. كان في عيون بتراقب كل دا من بعيد وسامعة كل اللي بيتقال. وبمجرد ما حمزة نزل. مشي الشخص دا بسرعة وطلع بلهفة على أخر دور في المستشفى. وبحذر دخل على جناح خاص هادي مفهوش أي حركة. عليه اتنين أمن نايمين. الشخص بلهفة
واهتمام دخل وهو بيقول: "مش هتصدق شفت مين تحت بالصدفة". كان فيه شخص قاعد على سريره بيرسم فرد بعدم اهتمام: "هيكون مين يعني؟ عمرو دياب مثلاً؟ "لأ. دا حمزة باشا ابن عم سيادتك". رفع رأسه باهتمام وتركيز: "إيه! حمزة هنا!!! ليه؟ ماله؟ هو كويس؟ رحيم حصله حاجة؟ جدي صحته كويسة؟ انطققق!
"أهدي ياباشا. بعد الشر عليهم. الحمد لله كلهم بخير. تقريباً كان جاي لوحده يزور حد. إلا فهمته من كلامه مع الدكتور إنها بنت. والظاهر كدا ربنا يسترها على ولايانا. إنه كان فيه حد بيحاول يعتدي عليها وهو لحقها وجابها هنا. بتهيألي سمعته بيقول اسمها. ااااه. ندي". نزل الكلام زي الصاعقة على فريد. وبحركة لا إرادية اتحرك من سريره بلا وعي: "ندااااا... وقع على الأرض فجري له الشخص دا وسنده بسرعة: "سلامتك ياباشا. أنت أنت تعرفها؟؟
دموعه خانته ونزلت بغزارة وكأن سك'ينة تلمة غرزت في قلبه. وبصوت مكتوم مهزوز من العياط زي الأطفال: "عم حسين. أبوس إيدك. وديني أشوفها. عشان خاطري. بالله عليك". بتوتر وتفاجئ من حالته: "أهدي يابني. والله أنا سامع الدكتور بيقوله إنها كويسة. هي عزيزة عليك قوي كدا؟! "خدني أبص عليها. ولو حتى من بعيد. مستحيل أفضل هنا من غير ما أشوفها وأطمن عليها بنفسي". "وه تروح فين ياباشا؟ أنت عا'وز جدك يقت'لني؟
دا جايبني من البلد مخصوص عشان أفضل معاك أحرسك زي ضلك". مسك فريد مقص كان مرمي جنبه وبست'ماتة: "بالله العظيم لو مخرجتنيش من هنا لكون ممو'ت نفسي دلوقتي قدامك". بخواف: "خلاص. خلاص. هنزلك ب بس هنرجع ع طول من غير ما حد يحس. لو جدك عرف هيكون فيها رقبتي". "متخفش. أوعدك مش هيعرف".
لبسه حسين هدوم خروج ونظارة سودة وكاب وقعده على الكرسي. وبحذر قدر يخرجه وينزله في الاسانسير من غير ما الأمن يلاحظوا. ونزلوا على الأوضة اللي فيها ندي. فتح حسين الباب ملقاش حد في أوضتها. فبصوت خافت: "هدخل سيادتك وأفضل برا. لو حصل أي حاجة هخبط لك. بس بسرعة عشان خاطري. لنتسوح كلنا". "حاضر. حاضر. خليك أنت. أنا هدخل لوحدي".
دخل فريد الأوضة وقفل الباب. كانت ندي نايمة وفي إيديها المحلول. نزلت دموعه بقوة. قرب منها بشوق ولهفة مسك إيديها. فضل يبوس'ها بحزن وهو بيميل عليها برأسه. مش مصدق إنه شافها بعد السنين دي كلها وقد إيه بقت أجمل مما تخيل. برشت ندي وبدأت تفوق من صوت شهقات عياطه. فتحت عيونها بإرهاق فابتسم أول ما صحيت وهو بيملس على شعرها زي زمان: "وحش'يني أوي ي ندي".
برقت ندي وهي مش مصدقة. كانت فاكرة نفسها بتحلم. ففرقت في عيونها بقوة. وبعدها نط'ت قعدت وهي بتصرخ وبت'رمي في حضنه: "فريييد. أخيراً جيت". بقت تعيط بهستيرية زي الأطفال وهو مقدرش يمسك نفسه وبقي يعيط معاها. "ششش. أهدي يروحي. أنا جيتلك أهو ومش هسيبك تاني أبداً". بعدت عنه بصتله ودموعها نازلة وبتضحك في نفس الوقت: "بجد يعني هتفضل معايا على طول؟
مسح دموعها بعشق: "طبعاً يروحي. مش هبعد عنك أبداً. بس الأول طمنيني عليكي. أنتي كويسة مش كدا؟ هزت راسها بمعنى آه وقالت ببراءة: "لو أعرف إنك هنا كنت جيتلك من زمان. بس الحمد لله إنك جيت. يالا نمشي. قوم أنت قاعد على الكرسي دا ليه! بدأت تشده: "ندي. ندي. اسمعيني". حاولت تشيل الكانولا من إيديها: "شيل دي ويالا نطلع. أنا خلاص بقيت حلوة".
مسك إيديها وقال: "لااا. سبيها. ندي. أقعدي وسمعيني. أنتي لسه تعبانة ومش هتبقي كويسة غير لما المحلول دا يخلص. لازم ترتاحي وتنامي دلوقتي". بخوف وهي بتمسك إيده: "لا مش هنام. لو نمت هصحى مش هلاقيك وهفضل أدور عليك تاني". مسح دموعه وباس إيديها بإحتواء وقال: "أنا لا يمكن أسيبك تاني ي ندي. مهما حصل". اتفتح الباب في الوقت دا بدفعة وصوت حاد فزعهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!