-بخوف وهي بتمسك إيده: "لا مش هنام، لو نمت هصحى مش هلاّقيك وهفضل أدور عليك تاني." مسح دموعه وباس إيديها باحتواء وقال: "أنا لا يمكن أسيبك تاني يا ندى مهما حصل." اتفتح الباب في الوقت دا بدفعة وصوت حاد فزعهم: "ما نجيب شجرة بقى واتنين لمون للعشاق! شهقت ندى بخوف، فلّف فريد الكرسي بغضب، ولكن أول ما شاف حمزة قدامه اتغيرت ملامحه لبهجة: "حمزااا! جرى عليه حمزة بفرحة، نزل على ركبته وحضنه بقوة، وغصب عنه اتجمعت الدموع في عينيه
وهو بيضمه بشوق ولهفة: "وحشتني أوي يا صاحبي." ضر'به فريد بخفة في كتفه: "وقعت قلبي يخر'بيتك.. أنا مش مصدق إني شايفك قدامي." مسح حمزة دموعه وقال بمشاكسة: "وأنت كنت سألت! ما أنت مقضيها غراميات بقى، ومن لقي أحبابه.. صحيح الرجالة لما بتقع يبقى عليه العوض! ضحك فريد بمرح وهو فرحان، كأن في يوم وليلة الحياة رجعت له من تاني بعد ما كان فاقد الأمل خلاص. دخل عم حسين في الوقت دا وهو بين'ط
في مكانه وبرعب: "يا لهوي يخر'بيتك يا حسين يا عيالك اللي هيتيتموا من بعدك يا حسييين! الباشا لو جه دلوقتي وعرف اللي بيحصل دا أنا اللي هروح فيهااا! وقف حمزة قصاده بغيظ: "لا ما تخافش يا عم حسين، مش جدي اللي هيخر'ب بيتك، دا هيتخر'ب على إيدي أنا إن شاء الله. بقى يا راجل يا غلبان أنا ورحيم ندوخ ونسأل طوب الأرض على فريد واللي حصل له طول السنين دي وأنت عامل نفسك متعرفش حاجة ودايرة تسأل معانا ومغفلنا كلنا؟! بلع حسين
ريقه برعب ووشه جاب ألوان: "م.. م.. ما هو ااا... -"م.. م.. إيه أنت هتمأمألي أنا لو مش.... قاطعه فريد: "سيبه يا حمزة، عم حسين ملوش ذنب، هو كان بينفذ تعليمات جدك وبس.. متخافش يا عم حسين وأنا لسه قد كلامي، هطلع معاك وجدي مش هيعرف حاجة." التفت له حمزة بصدمة: "نعمممم؟! تطلع مع مين؟!
على جث'تي لو بقيت تحت رحمتهم تاني. أنت هتطلع من هنا معايا، ولو مش حابب نروح على البيت بمكالمة تليفون هرتب كل حاجة وهسفرك لبرا وفي أقل من 24 ساعة هنكون أنا ورحيم محصلينك، ويبقى يقابلني سليمان باشا لو قدر يعمل حاجة." اتنهد فريد بابتسامة: "لو على السفر فهو بيتحايل عليا من سنين، بس لا يا حمزة أنا فضلت هنا لهدف ومش همشي غير لما أنفذه." باستغراب عقد حواجبه: "هدف إيه؟ قرب من ندى اللي كانت بتابع كلامهم بصمت وخوف..
مسك إيديها وقال: "أتجوز ندى وهعمل دا ودلوقتي." برق حمزة بذهول: "أفندم؟! قال فريد بثبات وهو لسه بيبص في عينيها: "مستحيل أضيعها من إيدي تاني، ابعت هات المأذون يا حمزة علشان خاطري لو عاوز تساعدني بجد." خبط حسين على رأسه بصدمة: "يا لهوي كمااان جواز! دا أنا سليمان بيه مش هيسمي عليااااا! ما كانش يومك يا حسييين! -"طب بالله العظيم وعِند في عم حسين لتكتب عليها والليلة دي، وهو هيبقي الشاهد الأول كمان، إيه قولك بقى؟ ضحك فريد
بفرحة وهو بيلتفت لحمزة: "وحياة أمك بجد؟! قرب منه حمزة لما شاف دموع الفرحة في عينيه: "طبعًا يا ابني، أنت طلباتك أوامر، استني وهتشوف." وغمز له: "أسيبك ربعاوية كدا تلطف وتتمحلس لحد ما أجيلك." فهمه فريد فضحك وقال: "والله طول عمري بقول عليك رجولة وبتفهم." -"يكش يطمر." وكمل بمرح: "وهوصي لكوا على الليمون." ندى ببراءة: "فريد أنا ما بحبش الليمون، أنا عاوزة حمص الشام." ضحك
فريد جامد وباس إيديها بحب: "من عيوني يا روح قلب فريد، بس اتقلي يحصل اللي في دماغي وبعدها هجيب لك وأعمل لك كل اللي بتتمنيه... بس دلوقتي عاوزك تحكي لي كل حاجة حصلت معاكي بالضبط." أومأت برأسها بحزن ممزوج ببراءة: "حاضر." *** في بيت الهواري: كانت سيلا في أوضتها قاعدة متضايقة بخبر جواز حمزة، ما قدرتش تستحمل، ففركت وقامت نزلت على تحت، عرفت أن سليمان في أوضة مكتبه فدخلت له. -"أهلاً أهلاً، إيه الأوضة ما عجبتكيش نغيرها؟
كتفت سيلا إيديها وقالت: "ممكن أعرف حضرتك جايبني هنا ليه؟ ضحك سليمان بسخرية: "أنتِ فقدتي الذاكرة ولا إيه؟ لو مش واخدة بالك أفكرك، أنتِ موظفة عندنا وجاية في شغل." بحدة: "بس أنت قولت لي غير كدا، لو على الشغل في غيري كتير يقدروا يعملوا نفس اللي هعمله... أنت قولت لي أنك عاوز حمزة يعجب بيا ويقرب مني." ابتسم بخبث: "وماله، ما دا برضه شغل وهتاخدي عليه فلوس." بانفعال: "دا متجوز!
بعدم اهتمام: "جوازة منيلة مش على كيفي وقريب هتنتهي، وأهو البركة فيكي وريني همتك معايا، أنتِ مش بتحبيه برضه وكنتِ دايرة معاه في كل حتة وأنتوا في دبي." اتفاجئت بجرأته في الكلام فقالت بتوتر: "أنا ااا.. أنا... ضحك بتريقة وقال: "معلش، أصلي ماليش في تزويق الكلام وشغل اللف والدوران دا، لازم تعرفي كويس أني جايبك هنا علشان تقربيه منك وفي أقرب وقت يكون مطلق الزف'تة اللي على ذمته دي." -"ممكن أعرف السبب؟ بلا مبالاة
وهو بيفتح ملفات قدامه: "لأ مش ممكن، خليكي في حالك ومتديش نفسك صلاحيات أنا ما سمحتلكيش تاخديها، ركزي في اللي قولت لك عليه لو عاوزة تستفادي ومتطلعيش الخسرانة من الحكاية كلها بعد ما كان بيوهمك بالحب وبيضحك عليكي هناك." اشتعلت الغيرة والنار في قلب سيلا وهي بتفتكر حمزة وكلامه وتغزله فيها لما كانوا مع بعض في دبي، وقد إيه هي بتحبه وفي المقابل ضحك عليها واتجوز
غيرها فقالت بصوت ثابت: "وأنا موافقة بس المبلغ اللي اتفقنا عليه هيزيد." ضحك بإعجاب: "ماشي، كلامك كدا تعجبيني." *** في نفس الوقت كانت سهر وملك لسه قاعدين مع بعض: -"أنتِ اتجنن'تِ يا سهر؟! عاوزاني ألبس الحاجات اللي بتقولي عليها دي لحمزة، أنتِ بتحلمي! رفعت حاجبها باستنكار: "عاوزة تفهميني أنك ما لبستيش حاجة من دول من وقت جوازكم؟!
قامت وهي بتفرك في إيديها وافتكرت اللبس اللي كانت لابساه يوم ما كانت عاوزة تعرف منه معلومات عن ندى ومحمد، وافتكرت نظراته وكلامه ليها فابتسمت بخجل... فهمت سهر نظراتها فوقفت قدامها وقالت: "آآآه دا شكل الموضوع كبير بقى واتكرر كتير." بتلقائية وكسوف: "والله أبدًا، د.. دي مرة وبالصدفة كدا و... آيوووه يا سهر بقاااا! ضحكت سهر بمرح وبغمزة: "خلاص نكرر الصدفة دي تاني بس المرادي بشوية رسم وتخطيط." بفرحة: "تفتكري هتظبط ونتصالح؟!
يا رب يا سهر ونعيش أنا وحمزة وأنتِ ورحيم في سعادة على طول." -"أنا ورحيم! -"في إيه مالك؟ هو في مشاكل بينكم؟ أحم.. قصدي يعني لسه ما تصالحتوش؟ -"أنا ورحيم خلاص، كل اللي بينا انتهى يا ملك، كدب اللي قال إن اللي اتكسر ممكن يتصلح." -"سهر اسمعيني، رحيم بيحبك أنا متأكدة، بس هو موضوع فريد دا اللي... " قاطعها رنة تليفونها المتكررة فمسكته بزهق لقتها منال، فتحت بقلق: "ألوو ماماا أنتِ... ولسه بتكمل
قاطعها صوت شهقات منال: "طمنيني يا بنتي لقيتوا ندى ولا لسه؟ أنا قاعدة على نار." برقت ملك بصدمة وبعدت عن سهر شوية وهي بتحاول تستوعب كلام مامتها: "م.. ماما أنتِ قصدك إيه؟ ندى مالها؟! من بين شهقاتها: "ناس جم وشمموني حاجة وخطفوها، وجوزك ورحيم جم على هنا وراحوا يدوروا عليها، هي لسه ما ظهرتش! صرخت ملك برعب: "يا لهوي اتخط'فت!!!!! جرت سهر عليها بصدمة: "م.. مين دي يا ملك؟ أختي كويسة مش كدااا؟ ردددي علياااا!
" قالت جملتها وصوتها بيترعش برعب. بعياط: "أهدي ما تخافيش، حمزة ورحيم أكيد هيلاقوها، أنا متأكدة." مسحت دموعها بثبات: "ه.. هرن على حمزة، أكيد هيطمنا، أكيد لاقوها وهي معاهم أيوا أكيد." لسه هترن عليه لقته بيتصل فبلهفة ردت وبعياط: "حمزة، أنتوا لقيتوها مش كدا؟ طمني بالله عليك."
-"ندى بخير، أهدي يا ملك واسمعيني كويس، أنا بكلمك علشان عاوزك تجيبي سهر وتيجوا على اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي بس أوعي حد يلاحظ وخصوصًا جدي، فاهمة! بارتباك: "حاضر، في ثواني هنكون عندك." *** بعد ساعة: -"ما يصحش كدا يا أستاذ، قوانين المستشفى ما تسمحش بالمهزلة دي... دي مش قاعة أفراح."
-"طب إيه رأيك بقى أنك أنت اللي هتنفخ البلالين بنفسك، وكلمة كمان هكون شاري المستشفى دي وطاردك براا، أنا حمزة الهواري ولو ما تعرفنيش اسأل." -"يا فندم ما ينفعش كدا وبعد... أهو الدكتور أدهم مدير المستشفى جه وأكيد عمره ما هيوافق و... ااا أحم أي دا؟! كان مدير المستشفى
جاي ووراه ممرض شايل تورتة: "ألف مليون مبروك لابن عم سيادتك يا حمزة باشا، دي حاجة بسيطة من الإدارة للعروسين، أحم وبنشكر حضرتك على شيك التبرع بجد مش عارف أقولك إيه." ابتسم حمزة وبغمزة مد إيده للدكتور بالبلونة: "انفخ يا دكتور ومتخافش نصيبك محفوظ من التورتة." *** في الوقت دا كان وصل رحيم وفي إيده المأذون اللي كان مع رجالة محمد... أول ما شافه حمزة ضحك وقال: "مش قولت لك هنحتاجه؟ " بلهفة اتكلم
رحيم وهو بيبص حواليه: "فررريد فين أخلص؟ شاور له حمزة على الأوضة وبص له وقال: "هما هنا بس أنا من رأيي تستنى شوي... رررحيم أنت يا ابني مش كدا؟ كان رحيم سابه وجرى على الأوضة فتح الباب بدفعة قوية كأنه داخل مداهمة قوات أمن... كان فريد قاعد قدام ندى على سريرها وقريبين من بعض أوي فبخضة بعدت... غمض فريد عيونه بغيظ: "يا ولاد الك** ولا هنعرف نقول كلمتين على بعض في أم الليلة دي! -"فرررريد! التفت للصوت وقلبه
بينبض جامد وعيونه دمعت: "رحيم! كتفت إيديها بعصبية وبصت لرحيم: "أنت جيت تعيطنا هنا كمان يا رحيم أنت؟ جه حمزة وبصوت خافت: "ما قولت لك بلاااش." قرب رحيم من فريد وهو مش مصدق عينيه، كان جسمه كله بيترعش مش مصدق أنه شايفه قدامه بعد السنين دي وفجأة حضنه بقوة وشوق رهيب: "فرريد سامحني يا أخويا أنا السبب لو ما كنتش سيبتك وسافرت ما كانش كل دا حصل." عيط فريد على عياطه وهو بيبو'س
كتفه: "وحشتني أوي يا رحيم ما كنتش معشم نتقابل تاني يا ابن أبويا، كنت قربت أتقتنع إني فعلاً م'ت وحياتكم مشيت من غيري ونسيتوني." انهمرت الدموع من عيون رحيم بقوة فمسحها بسرعة وبثبات مصطنع: "بعد الشر عليك يا حبيبي، أنت لو تعرف كان بيحصل فيا إيه كل يوم من غيرك ب.. بس الحمد لله ربنا جمعنا تاني ومش هنفترق أبدًا."
قاطعه المأذون بجدية: "يا جماعة أنا من امبارح معاكم، خلونا نكتب بقى وأروح وأبقوا كملوا عياطكم دا بعدين، ورايا حالتين طلاق وصرفت العربون بتاعهم." *** في بيت الهواري: دخل خادم بسرعة على سليمان وباستعجال: "يا باشا ف.. في حاجة كنت عاوز أقولها لسيادتك بيني وبينك." باستغراب: "في إيه ما تتكلم؟ بص على سيلا وبتوتر قرب
من سليمان وبصوت خافت قال: "الست ملك والست سهر كانوا مع بعض في الأوضة ومن شوية لقيتهم طالعين بسرعة وسمعت كلام غريب كانت بتقولها 'بسرعة قبل ما حد يشوفنا، حمزة مأكد عليا أنه جده ما يعرفش والمستشفى مش بعيدة ربع ساعة وهنكون هناك'." برق سليمان ووشه احمر بغضب من اللي جه في دماغه: "م.. مستحيل يكونوا وصلوا له لااااااا." *** -"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." -"ألف مبروك وبالرفاق والبنين إن شاء الله."
قال المأذون جملته على دخول سهر وملك وهما بينهجوا من كتر الجري والخضة... بصوا لبعض بصدمة من اللي بيحصل، الأوضة متزينة بشكل جميل، وحمزة ورحيم بيحضنوا فريد ويباركوا له، وندي قاعدة فرحانة، والممرضة بتحضنها وتبارك لها. سهر بصوت لفت انتباه الكل: هو في إيه أيييه اللي بيحصل هنا؟ حد يفهمنا! التفت لها رحيم وهو بيقرب منها بخطوات ثابتة: فريد اتجوز ندي، عندك اعتراض؟ نعممم أيوا طبعًا عندي! أنتوا إزاي تعملوا كدا من غير ااا.
رفع حاجبه وقرب منها أكتر بدرجة أربكتها: أحم هو يعني. كملي كنتي بتقولي أيوا إيه؟ حمحت بخوف: قصدي أيوا طبعًا عندي اعتراض لإني كنت عاوزة أبقى أول واحدة أبارك لهم. أحم أنت بتقفش بسرعة ليه كدا؟ ابتسم رحيم على تعبيرات وشها وحط إيده على كتفها ضمها عليه وقال: متوترة كدا ليه؟ خايفة مني ولا إيه! وشها احمر بخجل من تصرفه دا ولسه هتتكلم قاطعهم فريد: حمزة زود كمان اتنين ليمون في اتنين كمان هنا فاكرين نفسهم في كافيه العشاق.
اتحرجت سهر وبعدت عنه راحت عند ندي وبدموع الفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي. اتفاجئت سهر لما لقت ندي بتحضنها بقوة وبفرحة: سهر أنا فرحانة أوي. بعياط أكتر وهي مش مصدقة نفسها: بقالي كتير أوي نفسي في الحضن دا يا ندي. ابتسمت ببراءة: فريد قالي إنك كويسة وبتحبيني ومش عاوزة تمو'تيه. ضحكت سهر على براءتها وهي بتحمد ربنا على رجوعها ليها. في الوقت دا كان حمزة وملك واقفين في جنب هما كمان وحمزة باصص لها بلا مبالاة وبعدها بص لبعيد بتجاهل.
بتوتر: أحم مالك يا حمزة؟ مش حابب تقول حاجة؟ اه طلاقنا قرب أهو، أكيد فرحانة. فتحت بقها بصدمة: أيييه طلاق! مش أنا مش راجل ومبطقنيش وعاوزاني أطلقك؟ فركت في إيديها وافتكرت كلامها وقد إيه وجر'حته. بس بدبش ردت: يعني كنت عاوز تمد إيدك عليا وأسكت لك! رفع حاجبه وقرب منها فرجعت لورا بخوف لحد ما زنقها في الحيطة: والله؟ بترديهالي يعني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!