ردت بدبش: "يعني كنت عاوز تمد إيدك عليا وأسكتلك! رفع حاجبه وقرب منها، فرجعت لورا بخوف لحد ما زنقها في الحيطة: "والله؟ بترديهالي يعني؟ كانوا كلهم مندمجين في الكلام وفجأة قاطع انسجامهم صوت قاسي من وراهم: "أييه اللي بيحصل هنا دا؟! بص الجميع باهتمام، فقال رحيم بغضب: "مالك يا حسين داخل تزعق وتهلل وكأنك قرصاك حية؟ "سامحني يا بيه، بس سليمان باشا كلمني وجاي في الطريق، ولو شافكم أكده يبقى القيامة هتقوم علينا."
حمزة بعصبية: "وماله ييجي يورينا آخره، دا أنا مستني المقابلة دي من بدري قوي." جرى حسين على فريد، نزل على ركبته ومسك إيده، فضل يبوسها بترجي: "بالله عليك يا بيه، جدك لو عرف إني أنا اللي نزلتك هيقطع خبري، أنا عندي عيال في رقبتي عاوز أربيهم." ملك بغيظ: "لازم ييجي ويعرف إن لعبته اتكشفت، أمال هيفضل على طول لاوي دراعنا وبيهددنا؟ بص فريد لندى اللي مكلبشة في إيده وبتبصله بحزن، فقالت ببراءة: "فريد أنت مش هتبعد عني تاني صح؟
باس جبهتها بحنية ودموعه راغت في عينيه وبصوت خافت: "ماتخافيش، عاوزك تثقي فيا مهما حصل، أوعديني." بابتسامة أمان: "أوعدك." التفت لهم فريد وقال بثبات: "اسمعوني كويس، جدي ماينفعش يعرف إننا اتقابلنا ولا حتى إنكم عرفتوا إني عايش، وخصوصًا في الوقت دا، أنا لازم أطلع الجناح بتاعي وهق... قاطعه رحيم بعنف: "أنت اتهبلت في عقلك؟ إزاي تفكر إني ممكن أسيبك هنا يوم واحد كمان؟ مستحيل!
"بالظبط، كلام رحيم مظبوط يا فريد، أحنا قعدنا سنين محرومين من لمتنا، ويوم ما نتجمع عاوز ترجع لسجن جدك برجليك؟
رد فريد بحدة: "عاارف كل دا، ملك قالت لي كل اللي عشتوه وعمله جدي فيكم، وأنا كمان أكيد مش مبسوط برميتي دي، ولا سهل عليا أبعد عنكم تاني ولا حتى أفضل على الكرسي الزفت اللي أنا عليه، بس أبقى أناني لو وافقتكوا في اللي بتقولوه. خلينا نفكر بالعقل، جدي مأمن نفسه كويس أوي الفترة دي، الشركات والمصانع كلها باسمه، حتى ورثنا من أبونا هو اللي متحكم فيه، يعني ببساطة لو واجهناه محدش هيطلع خسران غيرنا، وبعد حبستي السنين دي كلها هخرج عاجز معييش حتى أعمل عملية رجلي، وأنتوا كمان مش بعد ما تعبتوا وحطيتوا عمركم كله في الشغل والشركات حقكوا يروح هدر؟
لازم نأمن حقنا الأول علشان يوم ما نقف قصاده يبقى ضهرنا مسنود." رحيم بغضب: "لا يا فريد، تغور الفلوس على التعب على الشغل، أنا ما أعرفش المرة دي لو شك هينقلك لفين، وساعتها هنرجع لنقطة الصفر تاني." "مش هيشك في حاجة، هو مستني دكتور جاي من برا وهيعرض حالتي عليه، هحاول أضيع في الوقت على قد ما أقدر لحد ما تقدروا تمضوه على تنازل عن نصيبنا في الشركات حسب ورثنا، وبعدها هنسافر كلنا لبرا ومش هيعرف يوصلنا."
"فرييييد، انسى الكلام، قولتلك مش هيحصل." بعد شوية. دخل سليمان المستشفى، وقف اتنين من رجاله على كل المداخل والمخارج علشان محدش منهم يخرج بفريد من غير علمه، ودخل هو عيونه بتلف المكان، وفي ثواني وصل جناح فريد، أول ما فتحه وقف مكانه بصدمة لما لقى سريره فاضي، اتنفض بفزع وخرج للأمن اللي واقف برا جناحه وبصوت جهوري: "أنتووو يا بهاايم قاعدين زي الكراسي اللي تحتكم، دا أنتوا مش هيطلع عليكم نهااار! برعب وصوت مهزوز: "خـ... خـ...
خير يا بيه، حصل إيه بس فهمنا؟ "وكمااان بتسأل يا روح أمك؟ بقي ييجوا ياخدوه من وسطكم وأنتوا زي الحمير مالكمش لازمة، أمال كنت بدفع لكم فلوس على إيه؟ علشان تنشوا الناموس عن وشوشكم؟ "مين دا اللي خدوه يا سعادة البيه؟ فريد بيه جوه ما خرجش خالص." "لا والله جوه ما خرجش؟ طبعًا ما الحق مش عليكوا، الحق عليا أنا موقف حريم يحرصوه." طلع حسين في الوقت دا من الأوضة على صوت سليمان وبصوت مهزوز: "فـ... فـ... في إيه يا باشا مالك؟
حد ضايقك؟ برق سليمان بتفاجؤ: "أنت كنت فين يا زفت أنت كمان؟ وفريد فين؟! "كان بيغير هدومه يا باشا في الحمام وكنت بساعده لمؤاخذة، ما حسيناش بيك وأنت داخل خير في مشكلة ولا حاجة؟ " تجاهله سليمان ودخل بسرعة لفريد لقاه في سريره ماسك كتاب بيقرأ فيه بلا مبالاة، فتنهد براحة من أعصابه اللي تلفت فقال بصوت ثابت: "عامل إيه يا فريد؟ ابتسم بسخرية: "زي ما أنت شايف، إيه اللي هيتغير يعني؟
سحب كرسي وقعد قصاده: "الدكتور الكبير اللي قولتلك عليه هيوصل في خلال يومين ثلاثة بالكتير، يمكن يلاقي لك علاج هنا بدل ما أنت ما عاوزش تسافر." ضحك فريد بتريقة: "دا على أساس إني سفرجي ولا إيه؟ بس تصدق أنت صح، حبستك ليا تنسيك أنا كنت بشتغل إيه برضه." بغيظ قام وهو بيظبط العباية على كتافه: "على العموم مش وقت الكلام دا، أنا جيت بس أطمن عليك، وبعدين لينا قاعدة تانية، أسيبك تكمل قراية." من بين سنانه ببرود: "بالسلامة."
نزل سليمان في الأسانسير وهو الشك مالي قلبه ومشغول بالكلام اللي قاله الخادم... معقول عرفوا مكانه بس بيلعبوا عليا؟ ما هم عملوها قبل سابق ولهجتهم معايا آخر فترة بتأكد إنهم يعرفوا حاجة ومش صدفة كمان إن الحيتين ييجوا على هنا في السر، لا لا الموضوع ما يتسكتش عليه. وفجأة قاطع شروده وقوف الأسانسير في النص واتفتح فجأة لقى قدامه حمزة اللي اتخض بتصنع لما شافه: "جدي!! رفع سليمان حاجبه بشك: "أنت، أنت بتعمل إيه هنا؟!
نفخ بضيق وقال: "أنا مأكد عليها ما تقولكش... صحيح الستات دول ما يضمنوش من هنا لآخر الطرقة دي." "أنطق وما تلفش ودور، أنت هنا بتعمل إيه؟ "أحـم... ما فيش، هو بس آآآ واحدة صاحبة ملك تعبت ونقلوها المستشفى وطلبت تشوف ملك وسهر، فكلمتهم ييجوا، دا أنا حتى أكدت عليها ما تعرفكش علشان ما تقلقش علينا."
سليمان بغلظة: "لا وأنت من يومك بتعمل لزعلي خاطر قوي يا ابن الهواري، ماشي ما علينا، طالما أحنا أهنه يبقى نعمل الواجب ونزور صاحبة السنيورة." "لا خلاص ما فيش داعي، هي بقت كويسة، ما تتعبش نفسك." "لا إزاي؟ ودي تيجي بقي تعمل الخير مع صاحبة مرتك وما أعملش أنا الواجب وأطمن عليها؟ تؤ، دا اسمه كلام برضه؟ يالا قدامي." حمحم حمزة بتوتر: "اتفضل." وصلوا الأوضة وخبط حمزة ودخل هو وسليمان اللي أول ما شاف ندى برق وبذهول: "أنتي!
كانت حواليها سهر وملك ومعاهم رحيم فبتوتر مسكت سهر إيد ندى وهي بتنيمها على كتفها بحنية... قال رحيم بجدية: "جدي معقولة! أهلًا اتفضل، بصراحة آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تيجي تطمن على أخت مراتي." قبض سليمان على إيده بغيظ مكتوم وقال: "طبعًا دي معرفة قديمة ومعزتها كبيرة قوي." حط حمزة إيده في جيوبه وقال بثقة: "طيب كويس طالما معزتها كبيرة يبقى ينفع أطلب منك الطلب دا...
أصل ندى كانت قاعدة عند خالها يا جدي وحصل شوية مشاكل ومشيت من عندهم، وكنت بفكر نجيبها تعيش معانا في البيت بس خوفت إنك ترفـ... بدون تفكير رد سليمان: "طبعًا موافق." بصله الكل بتفاجؤ فبارتباك قال: "أحـم... قصدي يعني شكلها بنت غلبانة وما لهاش حد، وزي ما قولت ليها معزة كبيرة قوي قوي من سنين هي وأهلها، فـ ما عنديش مانع تيجي تشرف وتنور." ابتسم حمزة لرحيم وغمزله بخباثة من غير ما جده ياخد باله وقال: "على بركة الله." التفت
سليمان بارتياح لحمزة وقال: "طالما أطمنا عليها وقولت إن صحتها بقت كويسة جه الوقت اللي نطمن عليك أنت." باستغراب: "قصدك إيه؟ مش فاهم." "مش قولت إن مرتك حامل يا سبع الرجال؟ أدينا في المستشفى وفرصة نعمل تحاليل ونطمن قبل ما نمشي." بصت ملك لسهر بصدمة وحمزة بلع ريقه بصعوبة ووشه قلب مية لون وبصوت مهزوز: "تحاليل؟! "إييه؟ كفى الله الشر، مش واثق من نفسك ولا يكونش خايف من حاجة؟ ... يالا هات مرتك وتعالى ورايا، هروح أكلم الدكتور."
قربت ملك من حمزة بصدمة: "هنـ... هنعمل إيه دلوقتي؟! بتوتر: "ما أعرفششش، ما توترنيش، أهدي مش قادر أفكر." رحيم بذهول: "أحنا بقينا عاملين زي الكورة الشراب اللي جدك بيطوحها برجله يمين وشمال كل شوية." "أعمل أيييي؟ أنجز، هنتفضح! رحيم بجدية: "ما تقلقش، روح أنت بس وأنا هحاول أتصرف." مسكت ملك إيد حمزة وهي بتبصله بتوتر وصوت داخلي جواها: "يا ترى هيعمل إيه دا؟
لما عرف إني حامل جاب واحدة علشان يبعده عني، أمال لو عرف إننا كدبنا عليه وما فيش حمل أصلًا هيعمل إيه؟ أكيد هيستغل الفرصة وهيطلقنا من وقتها... " قاطع شرودها بوسة حمزة لإيديها وبصوت رجولي هادئ: "ما تقلقيش من حاجة وأنا معاكي، يالا." ابتسمت باطمئنان من كلامه ومشيت معاه وحمزة نفسه مش عارف هيتصرف إزاي ولكن ثقته في ربنا ورحيم كانت كبيرة. سهر بخوف: "رحيم دـ... دا كدا هيكشفهم، هنعمل إيه؟
التفت لها وبجدية: "خليكي أنتي جمب ندى ما تسبهاش مهما حصل وأنا هروح أتصرف... ما تتنقليش يا سهر، سامعه؟ اتنهدت بتوتر: "حاضر بس ما تتأخرش." خرج رحيم بسرعة وبقلق قعدت سهر جمب ندى اللي نامت من غير ما تحس، غطتها وفضلت تدعي إن ربنا يسترها معاهم المرة دي كمان... نزل سليمان ومعاه ملك وحمزة لقسم التحاليل، فاتحججت ملك إنها عاوزة تدخل الحمام فبسخرية قال سليمان: "وماله ما فيهاش حاجة خدي راحتك."
ودخلت الحمام وحمزة وسليمان واقفين برا مستنينها، شوية وقال سليمان: "خبط على مراتك خلينا نخلص مش هنبات هنا." بتوتر قرب حمزة ولسه هيخبط خرجت ملك وكان باين عليها العياط فقربها منه حمزة وهو حاسس بالخوف اللي متملكها فبغضب التفت لجده: "أحنا مش هنعمل التحاليل." تفاجأ سليمان من جرأته وقال: "وليه بقي إن شاء الله؟ مش حابب تطمن على ابنك ولا خايف لـ لعبتكم تتكشف وما تكونش حامل من أصله؟ بحدة: "جديييي لو سمحت حاسب على كلامك."
جه رحيم في الوقت دا وقطع جو التوتر اللي بينهم وقال: "أنتوا فين لسه ما خلصتوش؟ ما يالا بسرعة عاوزين نروح." سليمان بسخرية: "قول للبيه ينجز ويسمع الكلام بدل ما قسمًا عظمًا أكون جايب داية من البلد وتكشف عليها في البيت، وساعتها هيكون كلامها متوقف على الجوازة المهببة دي لو قالت ما فيش حمل هترمي عليها اليمين في وقتها." لسه هيرد حمزة بعصبية وقفه
رحيم وضغط على إيده وقال: "ما تسمع الكلام بقي يا حمزة وخلينا نخلص مش وقته عناد، خدها واعمل التحاليل عاوزين نروح." "عين العقل، أول مرة تقول كلام زين يا ابن العز." اتنهد حمزة بضيق وخد ملك ومشيوا قدامهم على قسم التحاليل، وصلوا وجت ممرضة: "تحت أمركم، أساعدكم إزاي؟ سليمان بجدية: "عاوزين نعمل تحاليل للمدام ونشوفها حامل ولا لأ." بصله حمزة بضيق فبسخرية بصله سليمان وسكت.
الممرضة بابتسامة: "للأسف يا فندم الجهاز في الصيانة هيوصل بعد يومين." ابتسم حمزة وأخدت ملك نفس عميق وخرجته براحة ولكن سرعان ما أفسد عليهم هذا الحنش اللعين راحتهم وقال: "مستشفى طويلة عريضة زي دي وما فيهاش جهاز تحليل غير واحد بس؟ طيب في أي طريقة تانية نقدر نعملها ونعرف بيها إذا كان في حمل ولا لأ؟ "أيوا يا فندم، اختبار الحمل ممكن أجيب للمدام واحد لو حابين." "ودا نتيجته بتظهر بعد قد إيه؟
"حالًا يا فندم، أكيد المدام عندها فكرة عنه مش كدا؟ رفعت ملك رأسها وبرعب: "اـ... اـه... أه... أعرفه." ابتسمت الممرضة وقالت: "ثواني هجيبه لحضرتك." جابت الممرضة اختبار الحمل وأخدت ملك للحمام وفضل رحيم وحمزة وسليمان برا. أول ما قفلت الممرضة الباب، نزلت دموع ملك بخوف، ولكن قبل ما تتكلم قالت الممرضة:
"متخافيش، أنا رحيم بيه فهمني كل حاجة، أنا الممرضة حنين وبدلت مع صحبتي بتاعة قسم التحاليل ووقفت مكانها علشان أخدمك في الحكاية دي." بدموع: "إزاي وأنا مش حامل؟ الاختبار هيطلع شرطة واحدة." ابتسمت الممرضة وقالت: "كنا عاملين حسابنا، متخافيش. أنا حامل في تلات شهور ونص وهعمل الاختبار مكانك." برقت ملك بصدمة: "إيه؟ بـ بجد؟! "أمال بقولك جاية أخدمك إزاي؟
ووقفت مكان صحبتي مخصوص علشان البيه الكبير ما يشكش في أي حاجة. يلا بسرعة علشان الوقت، هدخل أعمل الاختبار وأطلع." ابتسمت ملك وهي بتمسح دموعها: "شكرًا أوي بجد." وبالفعل عملته حنين وطلعوا بالاختبار الإيجابي، وبابتسامة ثقة: "ألف مبروك يا جماعة، المدام حامل وكمان شهرين تقدر تيجي تتابع معانا الحمل." حضنتها ملك بقوة: "شكرًا، تعبتك معايا." "على إيه؟ ده شغلي. عن إذنكم."
ابتسم رحيم وحمزة بيبصله بسعادة كبيرة، على عكس سليمان اللي وشه احمر من كتر الضيق، فقال ببرود: "يلا بلاش سهوكة، إحنا في مستشفى. مش كنتوا مستعجلين؟
خرجوا كلهم من المستشفى على البيت ومعاهم ندى. سليمان على قد ما كان متعصب من خبر حمل ملك، على قد ما كان مبسوط إن اللي بيدور عليها بقاله كتير أخيرًا هتدخل العرين بتاعه، وبكدا يضمن إن فريد مش هيوصلها أبدًا. وصلوا البيت وقعدت ندى مع سهر في أوضتها فترة لحد ما تتحسن أكتر من الصدمة اللي سببتهالها محمد، وكانوا حريصين جدًا ما تظهرش قدام سليمان كتير، وكمان ما تجيبش سيرة فريد قدام أي حد غيرهم. وبالفعل الجو فضل هادي والأمور ماشية
زي ما خططوا لمدة أسبوع وأكتر، كان حمزة ورحيم بيشتغلوا كويس وبيحضروا الأوراق اللي هيحتاجوها في نقل الأملاك باسمهم، وسيلا بتحاول تقرب من حمزة بكل الطرق، ولكن وجود رحيم معاهم دايمًا بقصد كان مقيدها في إنها تعمل اللي في دماغها، ففضلت مستنية الفرصة المناسبة وفي دماغها ألف خطة شيطانية هتستحوذ عليه بيها.
في صباح يوم جديد: صحيت سهر من نومها على صوت الميه في الحمام، فقامت بسرعة تقفلها وهي بتدعك في عيونها بنعاس. فتحت الباب بدفعة لقت رحيم بياخد شاور. بصدمة وفزع، حطت إيديها على عيونها ولسه هتصرخ، شدها من إيديها وحط إيده على بوقها: "ششش، ندى هتصحي." كانت بتترعش برعب وبصوت مكتوم وهي مغمضة: "أنت جيت هنا إزاي؟ شد رحيم الباشكير لفه حوالين وسطه وبصوت خافت: "دخلت من الباب، هي دي محتاجة سؤال؟ أحم، تقدري تفتحي عادي على فكرة."
هزت رأسها بمعنى لأ وبصوت مهزوز من الخضة: "إيه اللي جابك هنا؟ و وإزاي ما اتقفلش عليك بالمفتاح؟ "على أساس إنهم ما اخترعوش حاجة اسمها الخبط على الباب؟ الميه قاطعة في أوضتي، قولت أجي آخد الشاور هنا على السريع بما إن ندى كدا كدا بتصحي متأخر." بتوتر وجسمها كله بيتنفض: "أنا أنا آسفة، صدقني ما حسيتش بيك وأنت داخل." أتأمل في ملامحها البريئة وهي خايفة، وبإيده رفع شعرها عن وشها برقة وقال: "مش يمكن دي فرصة حلوة المفروض نستغلها؟
فتحت سهر عيونها بصدمة من كلامه ولسه هترد، لكن سكتت لوهلة لما بصتله لقيته عاري الصدر ونقط الميه بتنزل من شعره الكثيف على لحيته الخفيفة وجبهته بشكل خلاها تتوه في تفاصيله الجذابة. فضلت متنحة لدقائق، فابتسم رحيم وقرب منها أكتر وهو بيحط إيده ما بين شعرها الطويل الناعم وبعدها حرك إيده ناحية وشها بلمسات لطيفة خلت ضربات قلبها تزيد بقوة وصوت مسموع. بلعت ريقها بصعوبة وبصوت ضعيف: "رـ رحيم، أنت ااا أنت عاوز مني إيه؟
حط إيده التانية على وسطها، قربه منه بشدة وقال بصوت عاشق وهو بيتنفس ريحة شعرها النفاذة: "أنتِ شايفة إيه؟ برعب أكتر من قربه: "رحي... لسه ما كملتش الكلمة وكان قاطع كلامها بقبلة قوية بيعلن فيها اشتياقه وطبيعة مشاعره ناحيتها و...... في نفس الوقت: كان سليمان نازل من أوضته رايح على أوضة المكتب، فبحدة: "فنجان القهوة بسرعة ييجي على جوا." "تحت أمرك يا بيه."
لسه هيدخل، لقي جرس الباب بيرن، ففتح واحد من الخدم كان شخص جايب ظرف لحمزة. فباستغراب رجع سليمان لما سمعه بيقول إنه جايبله ظرف، فقرب من الساعي وقاله: "ظرف إيه ده؟ "ما اعرفش الحقيقة، فلو أمكن تندهله يستلم الظرف ويمضيلي بالاستلام." "أنا جده سليمان الهواري، هات وأنا همضي مكانه." الساعي بتوتر: "بس يا بيه أنا كدا ممكن أضر، لازم صاحب الطرد اللي يستلم بنفسه." خرج سليمان فلوس من جيبه حطها في جيب الساعي: "طب وكدا ينفع ولا إيه؟
ابتسم وقال: "ما أقدرش أكسفك يا بيه، تحت أمرك. اتفضل أمضيلي هنا بالاستلام وألف ألف مبروك." باستغراب: "مبروك على إيه؟! "ما هو الطرد ده جاي من عند مأذون، يعني يا قسيمة جواز يا ورقة طلاق." بضيق: "طب يلا يلا بالسلامة، أنت لسه هترغي. قال قسيمة جواز قال، يا رب تكون ورقة طلاقهم الاتنين ويبقي هم وانزاح." فتح الظرف باستعجال وفتح الورقة وفجأة اتسعت عينيه بصدمة و........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!