-دخلها رحيم الأوضة، زقها ع السرير بدفعة. قفل الباب بالمفتاح وقرب منها بصمت قاتل، لكن نظراته كانت كافية أنها ترعبها أكتر من أي كلام. بشراسة مسكها من الفستان وبحركة سريعة منه كان قاطعه بسهولة. -سهر بإنهيار وهي بتداري نفسها: لاااااا أبعد عني حرام عليك. -بنبرة غضب قاسي: مالك كنتي من شوية مستعدة تبوسي الأيادي والرجلين كمان علشان خاطر تحمي حبيب القلب، خلينا نشوف بقى هتستحملي علشانه قد إيه.
وبدأ يقرب منها أكتر ويحاوط جسمها بوقاحة، ولكن كان سايب لها مسافة للهروب فجمعت قوتها وزقته بعيد ووقفت بسرعة ومسكت سكينة كانت قصادها وبقت ترجع لورا برعب: لو قربت مني هقتل نفسي، ووالله. -وقف مكانه ببرود: تؤ تؤ عاوزة تموتي كافرة يا سو؟! وبعدين كدا عاوزة تموتي قبل ما تشوفي حبيب القلب وتودعيه، ولا يكنش حابة تسبقيه تمهديله القاعدة في جهنم. -بتلقائية
وصوتها بيترعش بعياط: لا بالله عليك هو هو ملوش ذنب، سيبوه وأوعدك مش هيرجع تاني، أنا مش هتحمل حد يتأذى بسببي. -قرب منها بغيظ وعيونه مليانة كره: بتحبيه للدرجة دي؟ -شهقت بعياط وهي بتاخد نفسها بصعوبة: مبحبوش، والله ما بحبه، محمد ابن خالي وزي أخويا وبس. أنا اللي طلبت منه يساعدني هو وصاحبتي، كنت فاكرة أني هقدر أهرب وأرجع ع مصر بس عمي شافني وحبسني لحد كتب الكتاب، والله دي الحقيقة صدقني.
-قرب منها بخطوات ثابتة فرجعت لورا أكتر بخوف لحد ما خبطت في الحيطة. حطت السكينة ع رقبتها: والله هم... -خطف منها السكينة في ثواني وزقها بعيد وقرب وشه من رقبتها، شم ريحة شعرها عن قرب بتوهان ولكن فاق ع رجفة جسمها وشهقاتها فابتسم بخبث وبص في عيونها بنفس القرب وقال: لو عاوزك مفيش حاجة تقدر تمنعني. أنتي مراتي وكلك ملكي. كمل وهو
سامع ضربات قلبها بتزيد: متخافيش اللي كنت عاوز أعمله عملته خلاص بس عاوزك تعرفي حاجة مهمة أوي أن حتى لو متجوزاني غصب عنك، حتى لو مش طايقاني فأنتي مجبرة تحترميني وتحترمي اسمي وسمعتي قدام الكل، أنا راجل دمي حامي فبلاش تختبري صبري في حاجة زي دي تاني لأن المرة الجاية مش هتبقى ع قد تهويش وبس أكيد فهمتيني. -هزت رأسها بمعنى حاضر ووشها في الأرض بخوف. -سابها وتحرك
ناحية الباب وبصوت راسخ: مفيش خروج برا الأوضة إلا بإذني أظن كلامي واضح. خرج رحيم وقفل الباب بدفعة قوية ارتجف جسمها ع صوتها. دخلت الحمام فتحت المية وقعدت في الأرض تبكي بقوة وهي بتضم نفسها بقهرة. قبلها بشوية: -سليمان بإبتسامة وقت ما سمع صراخ سهر: نعمات. -جت ست في أواخر الخمسينات بسرعة: نعم يا بيه أؤمر. -بإبتسامة خبث: شيلي الأكل أنا كدا خلاص شبعت. -حاضر يا بيه. في الوقت
دا دخل حمزة ووراه ملك: سيبي الأكل يا خالة في ناس هنا ع لحم بطنها. -التفت سليمان بفرحة ع صوت حمزة ولكن تلاشت فرحته لما شاف ملك وراه: أخيرا حنيت علينا يا ابن أبوك تعال يا واد. خده في حضنه بشوق: عامل إيه وأخبار الشغل إيه. -لاحظ حمزة تجاهله لملك فمسك إيديها وقربها منهم: استنى بس يا جدي مش هترحب بملك خطيبتي الأول. -سليمان بغيظ ومن بين سنانه: أهلا يا سنيورة منورة. -ملك بإبتسامة مصطنعة: أحم شكرا لحضرتك. -حمزة وهو شايف الجو
متوتر بينهم فقال بمرح: ألا العريس فين يا جدي هي نموسيتة كحلي ولا إيه. وهو بيغمزله بصياعة. -ضحك سليمان بسخرية: هي من ناحية كحلي في هي كحلي عقبالك كده مفضلش غيرك. -بص ع ملك بإبتسامة: يسمع منك ربنا. في الوقت دا كان نازل رحيم اللي أول ما شافه قال بصوت عالي وبحدة: أنت شرفت يا بيه ما لسه بدري كنت تعال بعد الأربعين يلا. -ضحك حمزة: صباحية مباركة يا عريس. -وقرب
رحيم حضنه بحب وبصوت خافت: حسابنا لما نبقى لوحدنا يا واطي علشان مقلش بكرامتك قصادها. -ضحك حمزة أكتر وراح وقف جنب ملك: مش محتاج وصاية يا ابن عمي قريب هنحصلك مش كدا يا ملوكة. -ملك بصوت خافت وهي بتجز ع أسنانها: أتلم واحترم نفسك، أنا سكتالك من الصبح قدام أهلك، كلمة كمان وهطلع جناني عليك. -حمزة بإبتسامة وبصوت سمعوه: وأنا كمان بحبك يا روحي. عقدت حاجبها بذهول وبصوت خافت: أنت بتقول إيه.
-سليمان بغيظ: أنا رايح المجلس أستقبل الضيوف اللي جاية تبارك، أسيبكم تقعدوا تتكلموا واتفقوا عليا كالعادة. -حمزة بقلق وهو بيتهامس مع رحيم: أحم هي إيه العبارة بالظبط كلامه مش مريحني. -أحم قفشني لما حاولت أخطفها وأمنع الجوازة ومش بس كدا فضل منيمني لحد يوم الفرح ولبسني زي ما أنت شايف. -برق حمزة بذهول: يا ابن اللعيبة يا جدي، تلاقيه هو كمان اللي ورا العميل اللي جالي الشركة وفضل معطلني يومين علشان معرفش أنزلك.
-قاطعتهم ملك بزهق: طب إيه هتفضلوا واقفين كدا كتير، أنا تعبت وعاوزة ارتاح ممكن حد يقولي هقعد فين. -قرب منها حمزة بمحن: في قلبي يا روح قلبي. -ضربه رحيم في كتفه بخفة: اتلم يا واد وبطل محن يخربيت التلزيق ونادى ع نعمات طلب منها تطلع شنطة ملك ع الأوضة اللي جنب أوضة حمزة. طلعت ملك وراها بضيق: الله يسامحك يا ماما ع التدبيسة الزفت دي، الصبر يا رب. -اتعدل حمزة وبجدية: يلا بقى أحكيلي ع كل حاجة بالتفصيل.
-اتنهد رحيم بهم: تعالى معايا هحكيلك في الطريق. وصلوا بعد شوية لمخزن أكل الخيل. -افتح المخزن يا فتحي. -أمرك يا بيه. -دخل حمزة مع رحيم لقوا محمد واقع في الأرض مغمى عليه ومتكتف. -حمزة: أحم هو دا. -أيوا وجدك متوصي بيه أوي وحالف ليبات في قبره الليلة. -طبعا دا أقل واجب بعد اللي عمله أنت عارف جدك. دا كويس أنه مش صفاه قدامها. -اتنهد رحيم وقال: فكوا معايا يا حمزة خلينا نخلص. بالليل كان حمزة ورحيم بيتمشوا في الجنينة.
-وأنت هتفضل حابسها فوق كدا ولا إيه مش كفاية اللي عملته. -بشرود: نظراتها ليا وهي بتعيط وبدافع عنه ضايقتني أوي معرفش ليه، وبالرغم من أني قصدت أوهمها أني هقرب منها بس كنت حاسس نفسي حقير أوي حتى وأنا واثق أني مستحيل كنت أعمل كدا. -ضحك بسخرية: أوبااا نقرا الفاتحة ع قلبك اللي وقع ولا إيه. -قلب مين اللي وقع يا واد أنت بتستعبط ما أنت عارف كويس أنه مستحيل يحصل.
-خلي بالك علشان الأيام دي المستحيل بقى يتحقق ويومين هلاقيك جاي تقولي أنا وقعت ع قلبي ألحقني. -غمض رحيم عيونه بوجع واتنفض وقف بغضب: حمزة قفل ع الموضوع دا، قولتلك مش هيحصل لا هي ولا غيرها، أنا قفلت الباب دا من زمان ودا قراري. -حمزة بعناد: قرار أناني أخدته ع حساب نفسك وقلبك بسبب وهم في دماغك، صدقني يا رحيم مش علشان واحدة طلعت متستاهل... -ضحك رحيم بتريقة: متستاهلنيش مش كدا؟!
بيهيألي محدش معانا علشان تكدب قدامه، أنا وأنت عارفين كويس أنها كانت ع حق وأي واحدة غيرها كانت هتخاف ع نفسها برضو. علشان كدا بقولك أنسى الموضوع دا خالص وجوازي دا علشان خاطر اعرف قبر فريد وبس وجه وقته أهو. دخلوا لقوا آخر ضيف خارج من عند سليمان فدخلوا أوضة المكتب واتكلم رحيم بضيق: أظن دلوقتي من حقي أعرف فين قبر أخويا. -اتنهد سليمان واتعدل في قعدته: مش لما تنفذ اللي طلبته الأول.
-بتلقائية: ما أنا اتجوزتها أهو وفي المعاد هطلقها زي ما اتفقنا. -جواز ع ورق ملوش لازمة عندي، أنا مش مجوزهالك علشان تعيشوا زي الأخوات، لازم تتمم جوازك منها قبل ما تطلقها. -اتسعت عينيه بذهول: نعمممم!!!! -بلع حمزة ريقه بصعوبة: جدي أنت بتصعبها ليه ما هو نفذ... -خبط سليمان بإيده ع المكتب بعصبية
وهو بيخرج كلامه بحدة: جوازك من بنت الشامي لازم يبقى بجد علشان وقت ما تطلق ميكنش عندهم فرصة يفلتوا من الفضيحة ولا عاوزهم يقولوا طلقها علشان مش راجل. -انفعل رحيم بغضب: أنت بتعمل كدا ليييه، عاوز تفضحها وبتكرها بالشكل دا ليه، بنت زي دي مكملتش العشرين سنة عملت إيه علشان تعمل فيها كدا، ط طب بلاش هي أنا... أنا ليه مستكتر عليا أحزن ع أخويا واعرف طريقه ليه مصمم تدوس ع جرحي بكل قوتك في كل مرة لييه رد عليااااا.
-حمزة وهو بيحاول يهديه: رحيم أهدي كل حاجة ليها حل. -كمل رحيم بغضب: لأ يا جدي المرة دي نجوم السما أقربلك من اللي بتفكر فييه، ساامع أنسى اللي في دماغك دا خالص ولو ع موتي مش هيحصل. وسابه وخرج بغضب وطلع وراه حمزة: رحيم استنى بس. -خرج رحيم راح ناحية حوش واسع ورا البيت فيه حصان أسود وقف جنبه ونزلت دمعة من عيونه وهو بيملس ع ضهره وبيفتكر فريد. جه وراه حمزة ولسه هيتكلم اتنهد وسكت لما لقاه شارد مع حصان فريد فقعد جنبه بهدوء.
بعد شوية جه واحد من الغفر كبير في السن شوية معاه كوبايتين من العصير. -لقيتكم هتقضوا السهرة هنا قولت أجبلكم عصير من إيدي. -ضحك حمزة وهو بياخد كوبايته منه: محدش بيدلعنا غيرك لما بنيجي هنا يا راجل يا طيب. -ضحك الغفير وهو بيناول رحيم كوبايته: دا أنتوا ولادي وياما عملتوها عليا وأنتو صغيرين يلا بالشفا. -شرب حمزة كوبايته وبعدها رد عليه بإحراج: في إيه يا عم رضا أنت جاي تذلنا ولا إيه. -ضحكوا ولكن رحيم كان في دنيا تانية. ولكن
قطع سكوته بصوت حزين وقال: تفتكر إيه اللي يخلي جدك يكره سهر للدرجة دي وعاوز ينتقم بيها من عيلتها. -حمزة بتنهيدة: صعب حد يعرف هو بيفكر إزاي أنت مشفتش عمل إيه علشان يمنع خطوبتي أنا وملك دا كان عاوز يحطلي منوم في الشاي علشان مرحش ويبوظ الخطوبة. -ضحك رحيم بتلقائية: أمال لو عرف أنك متجوزها من وراه هيعمل إيه.
-برعب اتكلم حمزة: يا لهوي دا مش بعيد يدفني حي ربنا يسترها وأقدر أقنعه في اليومين دول بعلاقتي بيها يمكن يحن عليا. المهم أنت ناوي ع إيه. -بجدية: لازم اعرف إيه اللي ورا البنت دي وعيلتها وليه جدي عاوز يعمل فيهم كدا ومن بكرا عاوزك معايا أنا مش هثق في حد غيرك بعد ما صالح سلمني لجدك تسليم أهالي. -ضحك حمزة ع كلامه غصب عنه فتعصب رحيم ولكن ضحك في الآخر ع ضحكه: قوم يلا من جنبي غور دا أنت وسخ بجد.
-قام حمزة ولسه هيشرب رحيم العصير بتاعه خده حمزة منه وجري بسرعة شربه كله ع بوق واحد. -جري وراه رحيم بغيظ: ولاااا العصير بتاعي يا طفس. -دخلوا البيت وهما بيهزروا سوا وحمزة اطمن أنه بقى أحسن دلوقتي فقال: يلا أنا هطلع أنام كان نفسي اطمن ع ملك بس الوقت اتأخر، منكو لله شكل اليومين هيخلصوا ولا هعمل فيهم أي حاجة. -ضحك رحيم بتريقة: اتلم يلا واظبط نفسك بدل ما أنت عارف مين اللي هيقفلك. -لا وع إيه الطيب أحسن. إيه مش طالع ولا إيه.
-أحم لا روح أنت أنا شوية وطالع. -بصله بشك ولكن سابه وطلع لما حس نفسه دايخ شوية. في مكتب سليمان: -سليمان بخبث: عملت اللي قولتك عليه؟ -الغفير: حصل يا بيه كله تمام. -ابتسم سليمان بمكر وهو بيرجع رأسه لورا ببرود: إلا مرضتش تعمله بمزاجك هتعمله غصب عنك يا ابن الهواري ووريني بقى هتتصرف إزاي. وبص للغفير بلؤم: "أنت عارف هتعمل إيه دلوقتي مش كدا؟ ضحك عم رضا بمكر: "طبعًا يا بيه، ودي عاوزة كلام بالإذن."
دخل رحيم المطبخ، حط أكل بهدوء وهو بيتأكد إن محدش شايفه، ملأ الصينية وأخدها وطلع وهو بيهمس: "أحم، حرام يعني، زمانها ماكلتش حاجة من الصبح، دي إنسانة برضه." كل دا وعم رضا بيراقبه بحذر لحد ما دخل الأوضة، وبخطوات خفيفة قرب وطلع مفتاح من جيبه وقفل الباب عليهم بإحكام وهو بيضحك ببلاهة. في أوضة حمزة: دخل حمزة أوضته بتعب وهو حاسس بضربات قلبه بتسرع وبيعرق جامد وسخن. باستغراب وهو بيمسح وشه: "ه هو في إيه؟ أنا مالي!
خلع التيشيرت رماه في الأرض وراح ناحية الحمام ياخد شاور، لقى ملك خارجة من الحمام ببيجامة كت ضيقة ورقيقة. صرخت أول ما شافته قا'لع قدامها، فدارت وشها الناحية التانية بكسوف: "أنت إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تقف بالشكل دا وتيجي... قاطعها باستغراب وتعب: -دي أوضتي، يظهر خالة نعمات غلطت وجابتك هنا." زادت سخونة جسمه وبقى يقرب منها وهو بيبص ع لبسها وجس'مها بنظرات وق'حة وبصوت خافت: "بس تعرفي إن دي أحسن غلطة عملتها في حياتها."
بصت له بتوتر وجت تخرج بسرعة بإحراج، مسك إيديها: "استني رايحة فين؟ دا أنا ما صدقت إننا لوحدنا." بصت في عيونه بخوف من نظراته: "حمزة مالك؟ أنت تعبان؟ مسكها من وسطها قربها منه أكتر وبتوهان: "ملك أنا بحبك أوي، أنتي ليه مش حاسة باللي جوايا؟ أنتي مش بتحبيني؟ برعب ونفسها بيعلى من قربه: -حمزة أنت أنت شارب حاجة؟ نفسه السخن بقى يخبط في وشها وبصوت مليان شوق: "ردي عليّ يا ملك، بتحبيني ولا لأ؟ بصت له وعيونها بتلمع من الدموع:
"بحبك يا حمزة، بس علشان خاطري سيبني أمشي، أنا خايفة منك أوي." شدها بقوة ناحيته وبقى يحضنها جامد وهو سامع دقات قلبها عن قُرب: "أسيبك إزاي؟ دا أنا بقالي كتير أوي مستني اللحظة دي وأخيرًا جت." دمعت عيونها بر'عب: -حمزة فوووق، أنت مش فـ... فجأة قاطع كلامها وهو بيطبع قُبلة طويلة ع شفا*يفها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!