-بغضب وصوت جهوري: أشمعنى أنتِ؟! ليه جدي يصر عليكي أنتِ بالذات أتجوزك وإلا يغضب عليا! أنطقيي! كان يوجه لها كلامه وطرحة الفرح لا تزال على وجهها. -رفعت طرحتها بجمود: أظن كدا وصلك الرد يا ابن الهواري. -اتسعت عيناه بصدمة: أأنتِ مين اللي عمل فيكي كدا؟! -ردت
باستهزاء ووجهها كله كدمات: صحيح تقتلوا القتيل وتمشوا في جنازته، داخل تزعق وتكسر علشان تفهمني أنك مش طايقني ومغصوب عليا، لا اطمّن يا ابن الهواري، أنا آخر واحدة كانت تتمنى تتجوزك، واللي في وشي دا يأكد لك أن كان أهون عليا الضرب والذل ولا إني أعيش هنا يوم واحد. -ببرود: عايزة تفهميني أنهم غصبوكي علشان توافقي؟ -هه، تخيل! ولو عندك كرامة بقى تطلقني، لأني بصراحة كدا لا طايقاك ولا طايقة أشوف وشوشكم قدامي.
مد يده وضغط على الكدمة التي بجانب فمها فتوجعت بشدة. ضحك رحيم بسخرية: لا جامدة وعندك شخصية بس لسانك طويل حبتين. -أبعدت يده بقوة مصطنعة وهي تتوجع: مش أطول من إيدك. -رفع حاجبه بحدة ولا يزال يقترب منها أكثر، فجرت بسرعة إلى الحمام وأغلقت الباب. -جزّ على أسنانه بغضب: هي حصلت كمان يا جدي، مجوزها لي غصب عنها! والله عال، دا اللي كان ناقص. في نفس الوقت في مكان آخر. -حمزة بعصبية: نعمم! الهانم لسه برا لحد دلوقتي؟
-منال بتوتر: اهدي يا ابني، تلاقيها بس ناقصها كام حاجة بتجيبهم، زمانها جاية. -ناقصها رباية يا خالتي، بنتك اللي تفضل برا لحد ٩ بالليل دي ناقصها رباية.. أمال لو ما كنتش بكلمك كل يوم وتقولي لي نايمة من بدري! بتغفليني وداري عليها؟! -بص هعملك كوباية شاي تروق دمك وقبل ما تخلصها هتلاقيها وصلت، استهدي بالله أنت بس. قامت بسرعة وبصوت خافت: منك لله يا ملك، دي شكلها هتبقى ليلة مش معدية بسببك.
وقف يشرب سيجارة في البلكونة وهو يحرك الدبلة التي في إصبعه بشرود، وهو سرحان، ولكن فاق من سرحانه على صوت عربية تحت البيت، بص لقى ملك نازلة من عربية شاب. فرك عود السيجارة في يده بغضب مرعب. -بابتسامة: هتشرب أحلى كوباية شا... -قاطعها وهو خارج: دا أنا هشرب من دمها، أوعي يا خالتي. عند سهر ورحيم. خرجت من الحمام وجدته نائمًا على السرير يمسك الهاتف: أنا هنام فين؟ -ترك الهاتف ووقف أمامها باستغراب: ما غيرتيش يعني؟
-كتفت ذراعيها بغيظ: ودا يخصك في إيه مش فاهمة؟ -أمسك ذراعها ودفعها ناحيته بقوة صارت قريبة منه جدًا: عيبة في حقي لما يطلع النهار ومرات رحيم الهواري لسه بفستان الفرح. -نظرت في عينيه بكره وهي تحاول تفلت من قربه: هه ومش عيبة في حقك تتجوز واحدة مش طايقاك؟ أبعد عني! لأصرخ وألم عليك البلد كلها. -ثبتها أمامه وهو يضغط على خصرها أكثر فشهقت بخوف، وصار
يمرر نظراته على جسمها كله: أنتِ عارفة أن الليلة دي بالذات اللي محدش هيستغرب ولا هيسأل لو صرختي؟ -وجهها أحمر بخجل من كلامه ونظراته الوقحة: بـ بقولك أبعد ما تقربليش أحسنلك. -ولو قربت؟ ارتعشت بخوف من قربه وعيناها امتلأت بالدموع. قرب يده على وجهها وهو يرى الكدمات التي تحت عينيها وعند شفتيها: عمك اللي عمل فيكي كدا؟! نزلت دموعها غصب عنها وزقته لبعيد: ملكش دعوة أنا مش عايزة شفقة من حد.
أمسكها وأجلسها على السرير غصب عنها، وخرج علبة الإسعافات الأولية وبدأ يدهن لها الجروح بعد محاولات منها بالرفض، ولكن في النهاية استسلمت علشان تخلص من قربه. -خلص وبعد عنها ببرود: نامي أنتِ على السرير أنا هنام على الأرض النهاردة، ودا مش علشان سواد عينيكي دا بس لأنك تعبانة النهاردة. -تمتمت بغيظ وهي تنام: هه لا عندك دم أوي وبتحس. عند حمزة. -فتحت ملك الباب وجدت حمزة في وجهها: حـ حـ حمزة!!
-ما لسه بدري يا هانم، راجعة لي نص الليل ونازلة من عربية راجل غريب، دا أنتِ يومك أسود. -بلعت ريقها برعب: مـ مـ مااااما. جاءت لتجري على أمها لكن حمزة لحقها وأمسكها من قفاها بغضب: مين دا؟ أنطقيي! -بخوف وهي تأخذ نفسها: دـ دا دا محمد يا حمزة والله. -بسخرية: بجد والله محمد؟! تصدقي كنت بحسبه نيفين!! -استني بس خلينا نقعد وهفهمك، محمد يبقى خطيب سهر صاحبتي وهي واقعة في مشكلة وكنا بنحاول نساعد... -هزها
زي قزازة الكانز وبقلة صبر: خطيب صاحبتك يوصلك بصفته إيه إن شاء الله؟ كنتي من بقية أهله! -زفرت بفهودة: أنت بتتحكم فيا بصفتك إيه أساسًا؟ -قرب منها وقال من بين أسنانه بغيظ: خطيبك مثلًا؟ -مـ مش مبرر على فكرة... سيب بقولك أنت ماسك حرامي؟! -برّق في يديها التي تحاول فك قبضته فأمسكها وبصوت راسخ: دبلتك فين يا ملك؟! -برّقت أمها وارتعبت ملك أكثر وهي تغمض عينيها من غبائها: وسعت عليا لما خسيت وـ وـ وخفت تقع فقلعتها.
تركها حمزة وذهب إلى غرفته بعصبية، فدخلت منال وراءه وذهبت ملك إلى غرفتها وهي تبكي من صراخه عليها. -منال باستغراب: حمزة أنت بتلم حاجتك ورايح على فين؟ -تنهد بحزن: خلاص يا خالتي، ملك عمرها ما هتتقبلني وأنا كدا جبت آخري، أنا راجل وليا كرامة. -يا حبيبي أنت عارف أنها بتدلع عليك، أنتو متربيين سوا وطول عمركم لبعض. -بس نسيتي أهم حاجة أنها ما بتحبنيش.
-يا واد دي طول عمرها متعلقة بيك علشان كدا أبوها في آخر أيامه أصر يكتب كتابكم ويكون مطمن عليها معاك من بعده. -خالتي أنا بقالي سنتين متجوزها وهي ما تعرفش، جيت على نفسي كتير ومستحمل دلعها وأقول معلش بكرة تعقل وتعرف إني بحبها وهنتمم جوازنا، بس ورحمة أمي بنتك من النوع اللي ما يجيش غير بالضرب على دماغها. -ضحكت منال بمرح: طب اهدي أنت واسمعني، مش أنت نازل البلد عند جدك كام يوم؟
-تنهد بحزن: اه، رحيم ابن عمي اتجوز ولازم أروح له. -طب شوف بقى أنا هقنعها تروح معاك اليومين دول تغير جو في البلد وأهو بالمرة تكسب وقت تعدلوا علاقتكم المهببة دي. -قرب منها وأمسك يديها وقبلها بخبث: بجد يا خالتي هتقنعيها؟! -واد يا حمزة، البت رايحة معاك على أنها خطيبتك تتخبط في دماغك وتقول دي مراتي، هجيب هطلع روحك فاهم! أنا عارفاك قليل الأدب من صغرك.
-قاطعها بغمزة وهو يضحك: طب بذمتك مش نفسك في حفيد قمر كدا يملي عليك الشقة؟ -يخربيتك! بقى أنا أقولك تاخدوا على بعض شوية تقوم تقولي أجيب لك حفيد!!! تاني يوم. -صحت سهر بنعاس وجدت حاجة سخنة على يديها، فتحت عينيها بخضة وجدت رحيم نائمًا بجانبها ويديها على وجهه، صرخت بخوف: عااااه يا زبالة يا حيوااان عملت فيا إيه حرام عليك! صارت تضربه برجليها ويديها زي الأطفال. -فاق رحيم وهو
مش عارف الضرب جاي له منين: مـ مين في أيييه أنا فيين!! -قامت وهي تضبط هدومها وتطمئن على نفسها: أنا غلطانة اللي أمنت أنام مع حيوان زيك في أوضة واحدة، إزاي إزاي تتجرأ و..... -استوعب رحيم أخيرًا اللي بيحصل، فقام بعصبية وصار يقترب منها بغضب: يا بنت المجانين أنتِ قد اللي عملتيه دا؟ -بلعت ريقها بخوف وهي ترجع لورا: أنت أنت هتعمل إيه؟ -عض على شفته اللي تحت بغيظ وزنقها في
الحيطة وهو باصص لها بغضب: إيدك لو طولت عليا تاني صدقيني هعمل اللي المفروض كنت أعمله امبارح، أنا ماسك نفسي معاكي بآخر شوية صبر عندي فما تجبرنيش أكون شخص أنا ما أحبوش فاهمة؟ -برعب ونفسها يعلو ويهبط: فـ فـ فاهمة. -ملس على وجهها بحنية: شاطرة كدا تعجبني. تركها ودخل الحمام يأخذ دُش، وجلست سهر تحاول تأخذ نفسها بالعافية وتهدئ نفسها: منك لله يا عمي أشوف في... فجأة سمعت صوت صراخ تحت وأحد يتخانق وينادي باسمها، فبصدمة
وضعت يديها على فمها: مـ محمد!!! خرجت بسرعة من الأوضة ونزلت وجدت سليمان واقف واثنين غفر ماسكين شاب نازل على ركبه ووجهه كله جروح ويصرخ. -جرت عليه بقهرة وهي تبكي: مـ محمد عملتوا فيه إيه؟ حرام عليكم! هو ما عملش حاجة... محمد أنت كويس رد عليا، إيه اللي جابك هنا بس ليه عملت كدا؟ -نظر لها محمد بلهفة: أنتِ كويسة؟ -شدها سليمان وعيونه كلها غضب: أنتِ اتجننتي يا بنت الشامي، نازلة بطولك قدام الغفر وبتحامي لواحد غريب!!!
-بكت سهر أكثر وبعصبية: محمد مش غريب، محمد يبقى ابن خالي و... -أكمل محمد بحدة: وخطيبها، أنا هرفع عليكم قضية، الجوازة دي باطلة، أنا هوديكم كلكم في داهية. -قرب منه سليمان وأمسكه من هدومه ووقفه وصار يضغط على كل حرف يخرجه بغل: أنت عارف اللي بيستجرأ على حرمة بيت الهواري بيحصل فيه إيه؟! حرقك وأنت حي هيبقى أرحم من اللي هعمله فيك، أنا هخليك تتمنى الموت ألف مرة علشان تبقى عبرة لأي حد يتعدى علينا وعلى حريمنا. -نزلت سهر عند قدمي
سليمان بقهرة وهي تقبل يده: أرجوك سيبه يمشي من هنا وأنا هنفذلك كل اللي تقول عليه. -أمر سليمان الغفر أنهم يأخذوه فصرخت سهر بشدة وهي تحاول تمنعهم، كانت هتخرج وراه لكن وجدت يدًا تمسكها بقوة، التفتت وجدته رحيم ينظر لها بشراسة وعيونه تطلق شرارًا. -قالت سهر وهي تشهق برعب: رحيم أرجوك أنا مستعدة أعيش خدامة تحت رجلك بـ بس سيبوه ما تقتلوهوش علشان خاطري. قالت كلامها وهي مش مستوعبة الموقف اللي حطت نفسها فيه. -سليمان وهو
قاعد وظهره لهم يكمل فطوره: خد مراتك واطلع يا سبع الرجال، مرتك انكشفت على الغفر وهي لسه بفستان الفرح، خيبتك داريها في أوضة نومك، مش لازم الغرب كمان يعلموا بيها وتفضحنا في البلد كلها. -جزّ رحيم على أسنانه بغضب كأنه بركان وانفجر، شدها من ذراعها وطلع بها وهي تصرخ بخوف: سيبني أنا عايزة أمشي من هناا! حرام عليكو! كفاية أنا بكرهكم!
أدخلها رحيم الأوضة زقها على السرير بدفعة وقفل الباب بالمفتاح وقرب منها بصمت قاتل، لكن نظراته كانت كافية أنها ترعبها أكثر من أي كلام... بشراسة أمسكها من الفستان وبحركة سريعة منه كان قاطعه و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!