الفصل 9 | من 22 فصل

رواية نيران العشق و الهوى الفصل التاسع 9 - بقلم هدير ممدوح

المشاهدات
18
كلمة
1,966
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

أسدل الليل ستائره الحالكة لتزينه النجوم المتلألئة وقرص القمر الأبيض الناصع. في منزل عائلة يسري، صاحت شقيقته إيمان بصوت حاد: _سمعتي بودانك جال إيه أيوب؟ أهو هيروح يجيب الدهب معاكم للمحروسة اللي هيتجوزها. رد يسري ببرود: _وانتي زعلانة ليه؟ إيه اللي منرفزك. هتفت إيمان بحنق: _أمك يا سيدي، كانت ناوية تجوزني أيوب وتجوزك سهر. قال يسري بغلظة: _أيوب ده محبتوش، تحسي إنه مش من توبنا واد مدلع كده وحديته ماسخ. تحدثت إيمان بحنق:

_مدلع ولا مش مدلع أهو خده الغراب وطار. قهقه يسري بسخرية قائلاً: _خليكي جعدة جمبي. غمغمت إيمان بحنق: _جمبك أهو ياخوي، هفضل لأخر العمر.. هتفت رشيدة: _ياعبيطة بكرة يجيلك عدلك وتمشي، وانا هكلم إعتماد وأشوفها هتجول إيه. *** بسرايا وهدان.. كانت تقف إعتماد أمام بابها، يتحدث معها عتمان بصوت منخفض قائلاً:

_الواد اللي أسمه هشام جه تاني شوفته واجف ورا الشجرة فاكر إني كدة مش شايفه، وبعت ولد أخوي يجطره وجال إنه وجف يحكي شوي مع الست ورد. ردت إعتماد بدهشة: _وورد تعرف الواد ده منين؟ وهو عاوز إيه؟ قال عتمان بخفوت: _جطره الواد لحد البيت وعرف إنه يبجا حفيد الداية زبيدة. ضربت إعتماد كفها أعلى صدرها قائلة: _يامرك يا اعتماد، وزبيدة إيه اللي رجعها؟ يا خوفي ليكون جال حاچة لـ ورد، أنا دماغي لفت. غمغم عتمان بهدوء:

_هدي حالك ياست إعتماد، زبيدة ليها قرصة ودن زي ما عملنا أخر مرة وهتسكت. تمتمت إعتماد بخفوت وهي تمر من أمامه متوجهة للداخل: _سيبني دلوج ياعتمان. ومرت إعتماد من أمامه متوجهة للداخل وأخذت تسير كالمتغيب، حتى أعتلت درجات السلم ودلفت للطابق المخصص لها.. رأتها سهر فتحدثت: _أمي بجولك.. مرت إعتماد كالرجل الآلي بملامح شاحبة ولم تبدي أي رد فعل، فجلست سهر مكانها وقالت بتعجب: _مالها عاملة ليه كدة!

دلت إعتماد لغرفتها وأغلقت بابها، وجلست على فراشها.. لتسبح في نهر من الذكريات داخل رأسها، لتسترجع بداية حياتها في سرايا وهدان، وعند نقطة ما، انتفضت واقفة من على فراشها وهي تقول بذعر وملامح شاحبة: _لا، مستحيل السر اللي ليه 26 سنة مش هينكشف، مش هسمح لده يحصل أبدا. علا رنين هاتفها الذي كان أعلى الطاولة المنزوية بإحدى أركان الغرفة، تقدمت باتجاهها وألتقطت الهاتف لتجيب المكالمة قائلة بخفوت: _أيوة يا رشيدة معاكِ.

ردت رشيدة بصوت حاد: _إي يا خيتي أنتي مش جولتي هتاخدي إيمان لـ أيوب إيه اللي حصل دلوجت. غمغمت إعتماد بهدوء: _أكلمك بعدين يارشيدة أنا دلوجتي تعبانة شوية. أعترضت رشيدة قائلة: _لا، مش بعدين، أنا عاوزة أعرف دلوج، طالما أتفاقنا كان من الأول واضح.. قاطعتها إعتماد بغضب: _بجولك تعبانة مش جادرة أحكي و انتِ لسة عند نفس السيرة، أعملك إيه يعنى هضرب الواد على يده أهو نصيب وخلاص على كده. قالت رشيدة بغيظ: _على كيفك يا إعتماد..

وأنهت المكالمة، فتركت إعتماد الهاتف من يدها وتأففت بضجر، وغادرت الغرفة. *** بالمطبخ كانت "ورد" تقوم بأخر عمل لها، وهو مسحه بعدما أنهت عملها الشاق به، لتستعد بعدها للمغادرة. تقدمت منها بخيتة وقبضت على يدها بعنف وقالت بنبرة لا تقبل النقاش: _بت أنتِ، أبعدي عن طريقي أبني أحسنلك، بدال ما ابعدك أنا بطريقتي وأوديكي ورا الشمس. دفعت ورد يدها عنها وقالت بحدة:

_أوعك فيوم تمدي أيدك عليا، أنا مش ضعيفة وأجدر أجيب حقي من عين التخين. قالت بخيتة بتهكم: _صدق اللي جال تحت السواهي دواهي.. عقدت ورد ساعديها أمامها قائلة ببرود: _ولدك هو اللي هيحوم حواليا ياست بخيتة، إنما أنا رفضته، وأنا مبخفش من تهديد حد، اللي عندك أعمليه. قالت بخيتة بمكر: _هبعده يابت سيدة الخدامة لأنك مش من مجامنا. اقتربت منها ورد وقالت بتحدي:

_متنسيش ياست بخيتة سيدة دي هي اللي بتلم وسخاتك، وأه لو خلصتي كلامك وريني عرض أكتافك، لأني لحد الآن عاملة أحترام لـ عمرك. ردت بخيتة بتهكم: _أحترام، ده أنتِ يابت ناجص تديني قلمين. _إيه اللي حاصل أهنا. صدر هذا الصوت من فم إعتماد التي تقدمت منهم وأردفت: _إيه يابخيتة جاية ليه المطبخ؟ خير يطير. لوت بخيتة فمها بغيظ قائلة: _كلمتين جولتهم للبت دي، وأنا عارفة أنها عاقلة وهتفهم. غمغمت أعتماد بخفوت:

_طب يلا ياحبيبتي، روحي شوفي وراكي إيه. رمقتها بخيتة بحقد وزفرت بعمق مغادرة المكان.. وما ان غابت عن انظارهم حتى قبضت إعتماد على معصم ورد قائلة بحدة: _انطقي يابت إي اللي كان موجفك مع الواد هشام جالك إيه انطقي. دفعت ورد يدها قائلة بنفاذ صبر: _شيلي أيدك ياست إعتماد هي شغلانة و لا إيه؟ مالكم النهاردة كل اللي يجي يمسك يدي ويسمعني كلمتين عاوزين إيه مني؟ وبعدين مين هشام؟ هتفت إعتماد بحنق: _بخيتة هي اللي سمعتك الكلام يابت.

ضربت ورد كف على الأخر قائلة: _لا حول الله يارب، أنتِ عاوزة إيه دلوج ياست إعتماد؟ يكونشي حطاني تحت المراقبة. تمتمت إعتماد بهدوء: _لا يابتي، كل الحكاية ان عتمان شافك و أنتِ واجفة مع واحد جولت اطمن ليكون حد اتعرضلك. تنهدت ورد بغضب وأردفت: _محدش يجدر يعمل حاچة معاي، وبخصوص الشاب هو عاوز يجابل أيوب بس دي كل الحكاية. تحدثت إعتماد قائلة: _أنا هوصِل خبر لـ أيوب ومتزعليش مني كنت هطمن بس، يلا تصبحي على خير. غمغمت

ورد بخفوت وحيرة من أمرها: _وأنتي من أهل الخير. *** خرجت إعتماد من المطبخ لتجد سلمان ومصطفى وبخيتة جالسون بجانب بعضهم فتقدمت منهم قائلة: _مصطفى، أيوب جه معاك. قال مصطفى: _ايوة يا مرات عمي هو طلع لفوق. هزت رأسها، ونظرت لـ بخيته بمكر قائلة: _عيب عليكي يابخيتة اللي عملتيه مع ورد من شوية. هتف مصطفى على عجل: _عملت إيه يا مرات عمي؟ ردت إعتماد ببرود: _أسأل أمك مش هدخل، لحسن فالأخر يجولوا أنا اللي فرقت بين الواد وامه..

كور مصطفى قبضة يده بغضب قائلاً: _أحكي يما إيه اللي حاصل. هتفت بخيتة بجمود: _ولا حاچة، أنا فهمتها أنها مش من مجامنا ولازم تطلعك من دماغها. استقام مصطفى واقفا، وهو يصرخ بوجهها: _يما أنا مش عيل جدامك أنا راجل بشنبات، ولو حد لازما يطلعني من دماغه فهو أنتي مش ورد. هدر سلمان قائلاً: _أنتِ ياولية مش هتتهدي غير على طلاجك. صاحت بخيتة قائلة: _كله ده عشان المحروسة، أنا جايمة هريحكم مني خالص. تمتم سلمان بخفوت: _يكون أحسن. ***

مر الليل دون إي أحداث أخرى.. وفي الصباح، وتحديدا بغرفة سهر، استيقظت على رنين هاتفها، فأزاحت الغطاء عنها واعتدلت جالسة ومدت يدها تلتقط الهاتف من جانبها وردت بصوت ناعس قائلة: _ألو، مين معاي. جائها صوت يسري وهو يقول: _صحي النوم ياست البنات، أنتي كده دايما، بتصحي متأخر، لازما تتعودي على الصحيان بدري عشان تبجي تفطريني. اجابت ورد بحدة: _بتجول إيه يا جدع أنت؟ أنت مين أصلا؟ تمتم يسري:

_معلش بكرة تتعودي على صوتي، أنا يسري ياست البنات. تأففت سهر بضجر وهي تقول: _يا أهلا، ياسي يسري، اجدر أعرف عاوز إيه دلوجت. أجاب يسري: _جلت أصبح عليكِ، أحنا فحكم المخطوبين برضه. ردت سهر بشمئزاز: _واديك اهو صبحت يلا سلام. انهت سهر المكالمة دون إعطائه فرصة للرد. وقالت بعبوس: _أنا عارفة هكمل حياتي ازاي مع الانسان ده، أنا حتى مش طايقة أسمع صوته، أنا هروح اجول لـ امي إني مش موافقة ونفضها سيرة. ***

جالس أيوب مع والدته يرتشفون من فناجين القهوة التي بأيديهم فقال هو: _بكرة هنروح نلبس دبل، ولسة متفقناش على حاچة مع أهل العريس. هتفت إعتماد بهدوء: _النهاردة بليل نتفق على كل حاجة متقلقش أنت. نظر لها أيوب بتمعن قائلا بحزم: _لا أنتي مش هتتفقي على حاجة خالص دي هتبقى قعدة رجالة وبس يما. قالت إعتماد بحد: _إيه وأسيبكم لحالكم ويضحك عليكم؟ لا هكون معاكم. هدر أيوب بحدة: _أمي مالكيش قعدة وسط الرجالة وإلا نفضها سيرة.

في تلك اللحظة تسمرت سهر واقفة خلفهم وهي تستمع لجملة والدتها. إعتماد: _لا، نفضها ليه يا ولدي ما صدقت أختك جالها عريس وابن ناس ومرتاح، واللي قدها اتجوزت، ومش عاوزة حد يتكلم عليها ويجيب سيرتها. وثب أيوب واقفًا وهو يقول بعصبية: _كلام إيه ده يما؟ ومين اللي يقدر يتكلم عليها سهر دي يدوب 20 سنة ولسة الدنيا قدامها. وإيه رأيك بقا أني هفركش الجوازة دي. قاطعته صوت سهر قائلة:

_لا يا أيوب أنا موافقة، وامك عندها حق مش بيجيلي عرسان كتير ويسري كويس. زفر أيوب بغضب قائلا: _سهر محدش يقدر يغصبك على حاجة وبعدين مش بيجي عرسان كتير عشان مش بتطلعي. قاطعته سهر قائلة بإصرار: _يا خوي، جلتلك موافقة متوجعش قلبي معاك. استقامت إعتماد واقفة وهي تقول: _يا ولدي ما هي جالتلك موافقة في إيه تاني. قال أيوب: _على راحتكم، أنا خلاص عملت اللي عليا. *** بـ الأسفل

وضعت "ورد" أكواب الشاي على الطاولة الصغيرة أمام بخيتة وسلمان ومصطفى. فأخذت بخيتة كأسها وتعمدت سكبه ليصيح سلمان قائلا: _جرالك إيه ع الصبح ما تحاسبي. قالت بخيتة بمكر: _معلش يا سلمان مش قصدي، أهي الخدامة واقفة أهنا هتمسحه. صاح مصطفى قائلا: _يما انتبهي لكلامك. غمغمت ورد بهدوء: _حصل خير يا مصطفى بيه، الست مغلطتش برضه، هروح أجيب حاجة أمسحه. غادرت ورد من أمامهم، وابتسمت بخيتة بنصر لنجاح خطتها وتعمد إهانتها. استقام مصطفى

ونظر لوالدته بعتاب قائلا: _أنا قرفان أنك أمي. وغادر من أمامها متوجها للمطبخ لاحقًا بـ ورد. بـداخل استندت ورد على رخامة المطبخ وسمحت لدموعها بالهطول. فوقف مصطفى خلفها وقال: _لسة برضه رافضة الجواز مني. أزالت ورد دموعها واستدارت قائلة بحدة: _وأنت ليك عين تسأل، أنت شايف اللي حاصل ولا عامل نفسك أعمى. خطا مصطفى خطوة للأمام قائلا: _وافقي بس أنتِ يا بت الناس، وبعد كده كله ساهل. قالت ورد بتهكم:

_ساهل، يبقا أنت اللي مش عاوز تشوف، أنا مستحيل أعيش فالسرايا دي، أنا عاوزة أشتري راحتي وبس. تمتم مصطفى بخفوت: _وبعدك عني راحة. اجابت ورد بتريث: _لو فـ بعدك راحة يبقا أعيش لحالي طول العمر ولا أعيش يوم واحد وسط الذل والإهانة. قال مصطفى بعزم: _وأنا هشتري راحتك، ومش هخليكِ تبعدي عني يوم. ألقى جملته الغامضة تحت اندهاشها وغادر. ***

كان أيوب يهبط من الأعلى فوجد ندى أمام الباب وبيدها كيس القمامة تلقيه بالسلة المخصصة له، وبيدها الأخرى سندوتش. اقترب منها أيوب قائلا: _يا حلاوتك وأنتِ رايحة ترمي الزبالة. فزعت ندى واستدارت خلفها وهي تقول: _انخضيت يا أيوب مالك، جاي ليه؟ هتف أيوب قائلا: _يا ساتر، جوليلي بس بتاكلي إيه. ابتسمت ندى بتغنج قائلة: _ده سندوتش جبنة بزيتون. غمغم أيوب وهو يستند بكتفه على الحائط: _كان نفسي أدوق الزيتون من إيدك. _ياحنين

جاءه هذا الصوت من الخلف، وما كان إلا لـ فتحية. استدار أيوب وقال بمرح: _منورة يا حماتي. ردت فتحية بغيظ: _روح يا ولد إعتماد من وشي مش ناقصة غيظ هي. أجاب أيوب بهدوء: _حاضر يا حماتي هسمع كلمتك لحد ما بنتك تبقى مراتي. وثم التفت لندى واسترسل: _شعرك ده لو شوفته طالع تاني من الطرحة هقرعك، أفرض حد غريب طالع. هتفت ندى بصوت رقيق: _لا مش طالع ده الهوا اللي رماه. صاحت فتحية قائلة:

_ياحلاوة يا ولاد إيه مبقاش فيه خشى، كله قليل الحيا. هندم أيوب جكت بدلته قائلا: _احم، أنا نازل أهو يا مرات عمي. مر أيوب من أمامها فقالت ندى بسعادة: _بحبه جوي يما. هتفت فتحية بحدة: _ادخلي بدال ما تلاقي الشبشب نازل على وشك. هرولت ندى من أمامها للداخل. *** هبطت إعتماد بجلبابها الأسود مستعدة للخروج فرأتها إسعاف لتقول: _رايحة على فين يا اعتماد؟ أعتماد باقتضاب: _وانتِ مالك يا إسعاف حد عينك الوصي عليا. هتفت إسعاف بحدة:

_مالك طايحة ليه كده ونازلة تجولي يا شر اشتر. رمقتها إعتماد ببرود وذهبت للخارج ووقفت أمام عثمان وتحدثت: _جاهز يا عثمان؟ غمغم عثمان بهدوء: _جاهز ياست الكل. _هم بينا يلا. صاعدًا بالسيارة لينطلقوا بها. وبعد قليل هبطا أمام أحد المنازل. فقالت إعتماد: _أتأكدت إن الواد مفيش. رد عثمان بهدوء: _أيوه، أنا بعت ولد أخوي من بدري عشان يبلغني بتحركاته أول بأول. هزت إعتماد رأسها قائلة: _ماشي اقف أنت قدام الباب لو رجع حذرني.

غمغم عثمان: _أوامرك ياست الناس. طرقت إعتماد على الباب الخشبي بحدة ليأتيها الصوت من الداخل: _جاية ياللي على الباب الصبر بس. انفرج الباب لتطل منه زبيدة والتي قالت بدهشة عندما أمعنت النظر بها: _إعتماد! دفعتها إعتماد للداخل ودلفت وأغلقت الباب خلفها واستدارت تقول: _ليكي وحشة يا زبيدة، ده أنا جلت ماتت وادفنت. ردت زبيدة بجمود: _أمر الله ياست اعتماد. جلست إعتماد على الأريكة ووضعت ساق على الأخرى وقالت:

_إيه اللي رجعك يا زبيدة، إيه الفلوس اللي شيعتها ليكِ خلصت. جلست زبيدة بالمقابل لها وهي تقول: _عاوزة أموت في بلدي، وكمان مش هرتاح غير لما الهم اللي على كتافي ينزاح، لازم المي ترجع لمجاريها. تحدثت إعتماد بنبرة تحمل الشر: _وبتجوليها فوشي ومش خايفة، أنتِ عارفة ممكن أعمل فيكي إيه. أجابت زبيدة ببرود: _الحافظ هو الله، والعمر خلاص مبقاش فيه كتير وكل واحد لازم يعرف مين ولده والمستخبي يبان. في حين غفلة استقامت إعتماد

لتقبض على رقبتها وهي تقول: _ده لو عشتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...