الفصل 12 | من 22 فصل

رواية نيران العشق و الهوى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدير ممدوح

المشاهدات
18
كلمة
3,166
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

كان طريقًا مليئًا بالصعوبات والعراقيل. فهل مقدر لنا اللقاء بنهايته؟ هل لقلوبنا أن تجتمع؟ هل سيجمعنا عناق في نهاية المطاف؟ أم سيظل الحلم حلمًا صعب المنال. واقفة نعيمة بالقرب من سرايا وهدان بانتظار زوجها. وسرعان ما اقترب منها قائلاً بعدما وقف أمامها: _إيه مالك جلتلي أجي بسرعة ليه، حد حس بحاجة؟ لم تنبس نعيمة ببنت شفة. جاء مصطفى من خلفه وأمسكه من تلابيب جلبابه قائلاً بصوت أجش: _امشِ جدامي من سكات. وقال عتمان

الذي حاوطه من الأمام: _اسمع الكلام ياض أنت بدل ما أكون مفضي الطبنجة دي في نفوخك. رفع منصور يده مستسلماً وقال بذعر: _ماشي، ماشي جاى معاكم بس بعد يا عتمان دي من وشي. أنزل عتمان سلاحه. وقال مصطفى وهو يدفعه للأمام: _امشِ يلا. ساروا إلى السرايا حتى وجد نفسه أمام اعتماد التي تجلس واضعة ساقًا على الأخرى، وبالمقابل لها تجلس ندى وورد. دفعه مصطفى بقوة، ليسقط أرضًا تحت أقدام اعتماد التي مالت نحوه قائلة:

_ده أنت وجعتك مربربة مع اعتماد، قول مين اللي حرضك على ولدي، وإياك تكدب. هتف منصور بعتاب لزوجته: _كده يا نعيمة تسلميني ليهم. كانت تقف نعيمة تبكي بصمت تام، ولم ترد على حديثه. أمسكت اعتماد فكه بقوة وقربت وجهها منه قائلة بغضب: _تبصلي أنا مالكش صالح بيها، وإلا يمين تلاتة أحفرلك قبر وأدفنك فيه عايش. وهدرت بقوة: _فاهم. ارتد منصور إلى الخلف بعدما دفعته، وقال برجفة: _هقول كل حاجة بس سيبوني أطلع من هنا عايش. غمغم سلمان بحدة:

_قول يا ولد المركوب. نظر لهم منصور بخوف وهم يحوطونه وقال بتوتر تجلى في نبرته: _عبد الجليل العمدة دفع لي مبلغ كبير، وطلب مني أخلي نعيمة تحط الكيس في دولاب أيوب، وعشان أنتم كنتم مشغولين امبارح فالخطوبة والعزيمة، نعيمة قدرت تحطه من غير ما حد يحس. زفرت اعتماد بارتياح قائلة: _ها يا ورد، كده أيوب هيطلع منها. ردت ورد قائلة:

_خطوة واحدة بس يا ست اعتماد وأوعدك أيوب هيطلع منها زي الشعرة من العجينة، على بليل كل حاجة هتكون خلصانة. *** في منزل نورا ومفيدة أخوة أيوب. هرولت نورا لشقيقتها تقول: _سمعتي، البلد كلها هتحكي عن أيوب؛ أنه اتأمسك بمخدرات. قالت مفيدة ببرود: _وإحنا مالنا بيه اللي يحكي، يحكي. هتفت نورا في دهشة: _كيف ده يا مفيدة، أيوب أخونا ولا نسيتي. قالت مفيدة في حدة: _أعمله إيه يعني. ردت نورا قائلة:

_على بليل هلبس وأروح، عاوزة تيجي معايا تعالي، مش عاوزة أنتِ حرة. أشاحت مفيدة يدها بضيق ولم ترد. *** كانت سهر جالسة بغرفتها تدعو الله أن ينجو أخيها. ارتفع صوت هاتفها يعلن عن اتصال حديد لها. فاقتربت منه تلتقطه وتأففت بضجر وهي تقرأ ذلك الاسم المدون على شاشة هاتفها "يسري". استقبلت المكالمة وقالت بجفاء: _الو. رد يسري بصوت رخيم: _الو يا ست البنات اتصلت أطمن عليكي سمعت أن أيوب اتأمسك بمخدرات. هتفت سهر بضيق:

_هو مفيش حاجة تتخبى في البلد دي. أجابها يسري قائلاً: _ما أنتِ عارفة البلد وعوايدها، طمنيني عنك بس أنتِ، ووصلّي سلامي للخالة اعتماد. عاودت سهر الرد عليه بضيق: _بخير، يوصل. قال يسري بحنو: _مش عاوزك تقلقي خالص أيوب هيطلع وميعاد الفرح مش هيتأخر يا سهر عيوني. ابتسمت سهر على كلمته الأخيرة ثم قالت ببرود: _تمام ماشي، هقفل أنا دلوقتي. هتف يسري بعجل:

_تقفلي ليه بس، طيب تعرفي إن من يوم ما شوفتك عيني ما زارها النوم مش مصدق امتى تكوني في بيتي يا جلب يسري. صمتت سهر مبتسمة وقد راق لها حديثه. ظن يسري من صمتها أنها قد تضايقت فقال بتريث: _شكلك زهجتي مني هقفل أنا دلوقتي. هتفت سهر بعجل ودون تفكير: _لا مش زهجانة منك. ابتسم يسري ضاحكاً، وظل يتحدث معها. *** دقت عقارب الساعة السابعة مساءً.

كانت اعتماد تجوب ساحة المنزل ذهابًا وإيابًا أمام باب السرايا الداخلي بانتظار دخول أيوب مع ورد كما وعدتها. وبالداخل تجلس ندى وبجانبها نورا شقيقته التي جاءت منذ قليل للاطمئنان على أخيها. ولم يمضِ ثوانٍ كثيرة حتى ولج أيوب برفقة ورد ومصطفى. ركضت اعتماد إليه وعانقته قائلة بلهفة واشتياق: _حمد الله على سلامتك يا ضي عيوني. ربت أيوب على ظهرها بحنو، حتى وقعت أنظاره على ندى التي اقتربت برفقة شقيقته.

أشرق وجهه برؤيتها فكانت كقطرة من الندى هبطت على فؤاده فأنارت عتمته. انفصل أيوب عنها فعانقته نورا بود قائلة: _حمد الله على سلامتك يا حبيبي. تمتم أيوب بخفوت: _الله يسلمك. صاحت ورد قائلة: _طب إيه يا جماعة خليه يقعد يستريح شوية. قبضت اعتماد على كفه وهي تقول: _تعال يا جلب أمك اجعد. جلس أيوب على الأريكة، واصطف الجميع حوله. هتفت ندى باستحياء: _حمد الله على سلامتك يا أيوب، الحمد لله شدة وزالت. غمغم أيوب: _الحمد لله يا ندى.

صاح مصطفى قائلاً: _كل الفضل يرجع لورد من بعد ربنا، لولا تفكيرها في كشف العمدة كان زمانه أيوب لسة فيها. قالت نورا بدهشة: _وهي ورد عملت إيه. قال مصطفى وهو يرمق ورد بمحبة: _عطت لـ منصور تليفون وبعتته للعمدة وسجلت حديثهم، اللي العمدة اعترف فيه بعضمة لسانه؛ أنه عمل كده عشان ينتقم من أيوب وجوازه تخرب، وزمانهم دلوقتي قبضوا عليه. هتفت اعتماد بفخر: _من يوم يومها ورد طالعة ذكية لأمها، عفارم عليكِ يا بتي. قالت نورا باعجاب:

_جدعة يا ورد، الله يكرمك يا حبيبتي ويريح جلبك. تبسمت ورد، قائلة: _أنا عملت واجبي يا جماعة. واستطردت وهي تستقيم واقفة: _عن إذنكم أنا هروح أطمن على أمي. ردت اعتماد بخفوت: _إذنك معاكِ يا بتي. غادرت ورد المكان بهدوء. ووثب أيوب واقفاً وهو يقول: _أنا كمان هطلع فوق أرتاح شوية. استقامت اعتماد معه قائلة: _هطلع معاك يا ولدي.

صعد أيوب ووالدته للأعلى. ودلف للداخل. خرجت سهر من غرفتها على صوت ارتطام الباب، وما إن رأت أيوب، حتى ركضت إليه تعانقه فبادلها العناق بود وربت على ظهرها في حنو. هدرت اعتماد بقوة: _خلاص يا بت سيبي أخوكِ جاى تعبان. انفصلت سهر عنه وقالت بضجر: _سيبته أهو يا أما. تمتمت اعتماد بخفوت: _همي معايا نحضر له لقمة لأخوكي، تلاقيه جعان يا حبة عيني.

ذهبت سهر خلفها. ودلف أيوب لغرفته متوجهًا للمرحاض الملحق بها ليأخذ حمامًا منعشًا يزيل عنه أعباء اليوم. *** "صباحًا" انفرج باب غرفة ندى وطلت منه فتحية قائلة: _ها خلصتي، أيوب مستني تحت، وسهر كمان جهزت. أجابت ندى وهي تنظر للمرآة على زيها، وقالت: _حلو كده يا أما. أجابتها فتحية ببرود: _حلو، حلو يلا بينا بس. قالت ندى بعبوس: _الطرحة لايقة مع الطقم ولا أغيرها. زفرت فتحية بنفاذ صبر وهي تسحبها من معصمها، قائلة:

_يلا يا باردة، أقولك اتأخرتي تقولي أغير الطرحة. هتفت ندى بضيق: _براحة يا أما كنت هقع. ردت فتحية بحنق: _انزلي يلا، وبطلي البرود اللي فيكِ ده. تأففت ندى، وغادر بصمت. "بالأسفل" صاحت اعتماد في حدة: _الساعة عشرة ونص والسنورة لسة مجهزتش. جاءها الرد من ندى التي كانت تهبط درجات السلم: _جهزت أهو يا مرات عمي. واسترسلت بعدما أصبحت أمامهم: _يلا بينا يا أيوب. رمقتهم إسعاف بتعجب وفضول قائلة: _خير، رايحين فين من وش الصبح كده.

ردت اعتماد بحنق: _كل واحدة طالعة مع خطيبها هيكسيها، ولو في حاجة ناقصة هيجيبوها البنات. وبدلت نظرها لـ أيوب قائلة: _يلا يا ولدي راحوا أنتو. أمام السرايا وصل يسري بسيارته مع شقيقته إيمان، فقال أيوب: _يسري، جه يا سهر روحي أنتي مشوارك ونتقابل في المطعم، اتفقت عليه مع يسري. هزت سهر رأسها بنعم واقترب منهم يسري وصافح أيوب قائلاً: _أخبارك إيه يا أبو نسب. رد أيوب بهدوء: _كله تمام، أختي في أمانك يا يسري. هتف يسري معاتباً:

_مش محتاج تقول الكلام ده، دي فعلاً، يلا أنت طريقك أخضر. هز أيوب رأسه، وابتسم لشقيقته وصاعدا هو ندى بداخل السيارة وغادرا. غمز يسري بعنيه قائلاً: _ست البنات اللي مطيرة النوم من عيني أخبارها إيه. همست سهر بخجل: _بخير الحمد لله. صاحت إيمان من داخل السيارة: _يلا يا يسري هتفضل واقف عندك العمر كله ولا إيه. غمغم يسري بخفوت: _يلا بينا. هزت سهر رأسها بنعم وتحركت معه إلى السيارة، ألتفت لتصعد بجانبه من الأمام

حتى هتفت إيمان بحنق: _اطلعي ورا يا سهر، لما تبقي مراته هبقى أخليكي تطلعي جنبه يا حبيبتي. انزعجت سهر منها ولكنها لم تعلق، وصعدت جالسة بالخلف. *** انتقى أيوب ثياب ندى بعناية معها، وقد كان أمرًا جميلاً للغاية أن تنتقي أغراضك بأعين من تحب. قال أيوب بحرص: _ها يا ستي مرضية كده، في حاجة ناقصة. أجابت ندى بخفوت: _لا كله تمام. مد أيوب يده قائلاً: _طيب هات يلا الأكياس دي أشيلها عنك. عانقت ندى أغراضها وقالت

بعبوس طفل فرح بثياب العيد: _لا دول بتوعي وأنا هقدر أشيلهم. تبسم أيوب ضاحكاً وهو يقول: _طفلة، هتجوز عيلة أنا. هتفت ندى في حدة: _عيلة فعينك، الحج عليا مش عاوزة أتعبك. قال أيوب بدهشة: _وأنا اللي فاكرك بتتكسفي زي البنات طلع لسانك أطول من دراعي. اغتاظت ندى من حديثه لتلقي الأغراض بوجهه قائلاً: _خد شيل، ضربة في إيدك. هتف أيوب بتعجب وهو يحمل الأغراض: _ضربة في إيدي، والله لقول لأمي يا بت فتحية، وهي هتتصرف معاكم.

صعدت ندى بالسيارة، ووضع هو الأكياس من الخلف وجلس بالأمام. *** عند سهر. كانت تحاول كظم غيظها من تلك "إيمان". وقفا أمام أحد محلات الملابس، لتنظر بأعجاب لذلك الثوب المعلق لتقول: _يسري، أنا عجبني الدريس ده ممكن ناخده. صاحت أيمان قائلة: _هو ده اللي بدور عليه، أنا عاوزة ده يا خوي. هتفت سهر بحدة: _بس ده أنا اللي اخترته الأول. رمقتها إيمان بتحدي قائلة: _بس أنا مش هاخد غيره، مش كده يا خوي. تعلقت أنظارهم بـ يسري، فقال بحيرة:

_مينفعش تختاروا حاجة غيره. تحدثوا هم الاثنان بوقت واحد: _لا مينفعش. نظروا لبعضهم بحدة، فهدر يسري قائلاً: _يبقى ولا واحدة هتاخده ويلا بينا من المحل ده. ابتسمت إيمان بنصر كأنها ربحت إحدى المعارك، وعقدت سهر ساعديها وغادرت أمامهم بانزعاج. دلفا لمحل آخر فمال يسري على أذنها قائلاً: _فك التكشيرة يا ست البنات وهجيبلك كل اللي عايزاه. قالت سهر في حدة: _لو حسابي إن ده هيحصل، مكنتش جيت. قال يسري: _معلش حقك عليا أنا، نعدي اليوم.

صمتت سهر، ونقلت أنظارها على الثياب المعلقة فأشارت على ثوب قائلة: _خلاص هاخد ده. هتفت إيمان: _لا، شوفي غيره، ذوقك وحش، أو استني هختارلك أنا. صاحت سهر بامتعاض: _لا كده كتير مش هستحمل كل اللي أخدناه أنتِ نجتيه، بس خلاص زهقت للصبر حدود. قالت إيمان بمكر: _شايف يا خوي كيف أتزعق فيا جدام الناس، أومال لما تبقي مراتك هتعمل إيه. هتف يسري في حدة: _أيوة يا سهر مينفعش كده. قاطعته سهر في حدة قائلة:

_خلاص مش عاوزة أسمع حد فيكم يلا عاوزة أروح. رد يسري متعجباً: _تروحي إزاي يعني، لسة الغدا. هدرت سهر بقوة: _مش عاوزة أتغدى، وهروح أنا لحالي وخليك اتغدى أنت وأختك المصونة. قالت جملتها تلك ومرت من أمامهم. فقال وهو يلحق بها: _استني يا سهر، هروحك أهو. *** في المطعم قال أيوب وهو يلوك الطعام في فمه ويتطلع إلى هاتفه: _غريبة، سهر مش بترد، لحد الآن مجوش. تحدثت ندى قائلة: _متقلقش زمانهم جايين. هتف أيوب بصوت رخيم:

_ها يا ستي مخططة لحاجة للفرح. همست ندى في خجل: _مش عاوزة أكون غير معاك وبس. ابتسم أيوب فرحاً وقال: _يا وعدي، ده أنا اعتماد دعيالي. استطردت ندى بهمس: _أيوب وطي صوتك شوية إحنا مش لوحدنا. قال أيوب غامزاً: _مصيرنا نبقى لوحدنا يا جميل. أشاحت ندى نظرها عنه بخجل. فقال هو جاذباً انتباهها: _بصي يا ستي.. نظرت له ندى. استطرد هو:

_يومين وأوضة النوم والأطفال هيوصلوا، والألوان هتتغير، وزمانه دلوقتي مصطفى واقف مع الناس اللي شغالة في الموضوع ده، حلو. غمغمت ندى بخفوت: _حلو. استطرد أيوب: _وبعد الفرح هاخدك ونطلع على الغردقة لمدة شهر كامل من غير وش ولا زيطة، وهنقضي أجمل شهر عسل في حياتنا، إيه رأيك. قاطعهم رنين هاتفه، فاستقبل المكالمة قائلاً: _الو يا أمي. جاءه صوت اعتماد الغاضب: _أختك راجعة من المشوار معيطة، إيه اللي حصل. قال أيوب بدهشة:

_مش عارف، نص ساعة طيب وهكون عندكم. رمقته ندى بتعجب قائلة: _في حاجة ولا إيه. استقام أيوب واقفاً وهو يقول: _لازم نمشي، هقولك على الطريق. *** في السرايا. جلست سهر بغرفتها تبكي، فقالت اعتماد: _فهيميني يا بتي في إيه، حتى يسري سيبناه تحت قاعد لحاله. اعتدلت سهر وتمتمت وهي تشهق: _هحكيلك يا أما. قصت لها سهر ما صدر من إيمان. فهدرت اعتماد بقوة: _والله لأنزل أوريه ولد رشيدة. ألقت اعتماد جملتها تلك و هرولت للأسفل. وصاحت

سهر قائلة وهي تهبط خلفها: _استني بس يا أما. "في الأسفل" وقفت اعتماد أمام يسري، الذي استقام واقفاً فور رؤيتها، وقالت في حدة: _بجا أنا أديك بنتي شمعة منورة ترجعها باكية يا ولد رشيدة، وطالما أختك اتغير وخدها ليه معاك. تحدث يسري مبرراً: _عيال بنات يا ست اعتماد وأنتِ عارفة البنات بتتغير من بعضيها. عقدت اعتماد حاجبيها بغضب: _اسمع أنا بنتي ميت واحد يتمناها، لو متعرفش تحافظ عليها وتسعدها يبقى بلاها جواز وتجعد جنبي.

رد يسري بتريث: _ده موضوع بسيط وهيتحل، أنا هاخد سهر دلوقتي وهروح أنا وهي لحالنا وأجيب اللي عايزاه وأكتر كمان. تقدمت سهر منهم في تلك اللحظة وقالت: _خلاص يا أما أنا مش عاوزة أتجوز. هتف يسري بلهفة تجلت في نبرته: _لا يا سهر أنا رايدك متعمليش كده، ولو على أختي خلاص مش هاخدها معانا. سحبت اعتماد يدها وابتعدوا قليلاً لتقول بصوت منخفض: _أنا شايفة إنه عايزك وملهوف عليكي، حطي عقلك في راسك واختاري صح. ردت سهر بحيرة: _يعني إيه.

قال اعتماد بجمود: _أنتِ حرة، عشان متقوليش أمي غصباني عليكي، بس لو جينا للحق، فانتِ عقلك صغير، كنتِ سايري أخته للآخر، وادفعي له دم قلبه وييجي هنا ويطين عيشته وياخدك ويجيب من تاني. زفرت سهر بعمق قائلة: _خلاص يا أما هكمل معاه وأمري لله. ربتت اعتماد على كتفها قائلة: _جدعة، الست لازم تبقى عاقلة ومسايرة أمورها، روحي يلا. *** توالت الأيام يومًا خلف الآخر حتى جاء اليوم المنشود. يوم الزفاف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...