زينه بترفع راسها بوجع وبتبص للمكان حواليها بخوف وبتقول: انت جبتني هنا ليه؟ خليني امشي ونبي يا فهد. ودموعها بتنزل بخوف منه. فهد بينظر لها بغضب وبيمسكها من شعرها وهو يسحبها وبينزلها من العربية بالقوة والغصب. زينه تحاول ان تفلت منه ودموعها تنزل بانهيار وهي تترجاه وتصرخ ان يتركها. ولكن فهد يجرها خلفه ويدخل بيها الى بيت وبيزقها. بتقع زينه على الارض وهو بيقفل الباب خلفه بغضب. بترجع زينه للخلف بخوف وهي بتقول:
سبني امشي ونبي يا فهد، انا معملتش حاجة. فهد وهو ينزل لمستواها وبينظر لها وهو يمسكها من فكها ويضغط عليه لتتألم زينه. بيقول فهد بغضب: عاوزة تمشي خايفة صح؟ المكان ده بيفكرك بمين؟ فاكرة المكان ده يا زينه؟ مش ده المكان اللي جبتيلي فيه شهد؟ صح؟ فاكرة ولا نسيتي؟ شهد اللي كانت صحبتك المفروض المكان ده مش بيفكرك بيها يا زينه؟ وخلتيني أغتصبها لحد ما ماتت؟ وكانت حامل؟ وخللتي ليث يفتكر ان هلال اللي قتل شهد؟ ها يا زينه؟
فاكرة ولا نسيتي؟ وبضغط فهد على فكها بكل قوته لتصرخ زينه بوجع وهي دموعها تنزل شلالات. زينه وهي تتألم بشدة وبتقول ببكاء: فاكرة يا فهد، احنا قفلنا الموضوع ده من زمان أوي ومحدش يعرفه يا فهد، أبوس ايدك كفاية ومشيني من هنا بقا. فهد بيكره: تمشي؟ انتي فاكرني غبي يا زينه؟ أمك عرفت منين يا زينه ان انا اللي قتلت شهد؟ مفيش حد غيرك اللي يعرف، لانك شريكتي في قتلها، ولا نسيتي؟
انتي سبب كل ده، لانك كنتي بتكرهي شهد وبتحقدي عليها، لانك عرفتي ان هلال هيعشقها هي بس، لما عرف ان ليث هيحبها وهي هتحبه، فضل مخبي حبه ليها في قلبه، وانتي الوحيدة اللي كنتي تعرفي. ولأنك كنتي بتشوفي ان رغم شهد اتجوزت ليث، بس هلال مقدرش ينساها، وكنتي بتغيري منها وبتحقدي عليها، لانها الاتنين كانوا بيحبوها، ليث وهلال. وانتي كلبة زي أمك، كنتي عاوزة تاخدي أي واحد فيهم، المهم شهد متبقاش أحسن منك، بس للأسف مقدرتيش، فحبيتي
تتخلصي منها. وجتيلي أنا، لانك كنتي عارفة اني كنت عاوز شهد برضو وطلبتها للجواز كتير وهي رفضت، لانها كانت هتحب ليث، واستغليتي ده، واني كنت هموت عليها، وكنت عاوز أكسر مناخيرها انها رفضتني. واتفقتي معايا. ومقولتليش انها كانت حامل، خلتني أغتصبها لحد ما نزفت وماتت. وانتي شيطان، استغليتي كرهي لهلال وخلتيني أوقعوا هو وليث في بعض، ويفتكر ان هلال هو اللي أغتصبها وقتلها. ومن يومها وهم هيكرهوا بعض. فاكرة يا زينه؟
كل ده انتي السبب في كل ده. لكن تتفقي مع أمك انها تلبسني أنا الموضوع وتهددني بيه عشان تخليني أنفذلها اللي عاوزاه؟ اهو ده اللي مش هيحصل يا زينه. ساعتها هعمل فيكي كيف ما عملت في شهد ومش هرحمك. زينه بخوف وهي جسمها يرتعش: لا يا فهد، أبوس ايدك، ونبي أنا معرفش حاجة ومقولتش حاجة لأمي والله يا فهد. فهد وهو بيقومها من على الأرض وبيقول بغضب: وأنا المفروض إني أصدقك؟
إذا كنتي انتي السبب في موت صحبتك اللي كانت بتعتبرك أختها وغدرتي بيها، يبقى مش هتغدري بيا أنا يا بت نعمات انتي وأمك، الغدر في دمكم. زينه وهي تنهار من البكاء: أبوس ايدك ارحمني يا فهد، ونبي أنا هبعد عنك خالص، ومش هجيب سيرة أي حاجة وأصل، ولا حد هيعرف حاجة، خليني أرجع ونبي، وأنا هفضل مع هلال وبس ومش هقربك منك تاني، وهقول لأمي تبعد عنك. فهد بغل: وأنا هرحمك يا زينه، وهعلمك إزاي تغدري بيا.
وبيجربها فهد خلفه وهي على الأرض وتمسك رجله وتصرخ وتبكي. وبيدخل بيها لداخل غرفة وبيقولها: فاكرة السرير ده؟ نفسي السرير اللي اغتصبت عليه شهد وماتت عليه. زينه تنظر للسرير بذعر ورعب منه. وبيشدها فهد، وبيرميها على السرير. وبترجع زينه للخلف وهي تضمه رجليها وبتعيط. وفهد لم يعطي فرصة لها ليخلع فهد ملابسه ويعتليها وهي تصرخ بكل قوتها. بيحط فهد ايده على فمها وهي دموعها تنزل وبتقول بصوت مكتوم: لا يا فهد، أنا مصدقت عملت العملية.
وفهد يبتسم بخبث وليكمل ما بدأه وهي تصرخ. فكيف تواجهه هلال هكذا؟ لم يعد لها فرصة معه. *** وداخل المستشفى بيكون دهشان وكريمه وليث معاهم. ويأتي مصطفى وحسن أول ما بيعرفوا الخبر. ويتم نقل قمر لغرفة عادية. وبتبدأ قمر تستعيد وعيها ببطء وهي تحس بوجع بكامل جسدها ورأسها. وبتفتح قمر عيونها بتعب وبتشوف الممرضة قصادها. بتقول قمر بخفوت: أنا فين؟ الممرضة:
حمد الله على سلامتك، انتي في المستشفى. هخرج أبلغهم إنك فوقتي وأنادي الدكتور يشوفك. وبتخرج الممرضة وبتبلغهم إنها فاقت وبتمشي لتحضر الدكتور. وبيدخل الدكتور يشوفها الأول وبيقول الدكتور بابتسامة: لا، إحنا بقينا أحسن خالص. دكتور سيلا كان عندها إيمان قوي بيكي إنك هتعدي وتبقي أحسن، وهي اللي عملتلك العملية بنفسها. قمر بتعب: بجد سيلا اللي عملتلي العملية؟ الدكتور:
أيوه، وأنا كنت معاها. عمليتك كانت صعبة جداً، وكمان كان فيه احتمال إنك ممكن يحصلك فقدان ذاكرة أو شلل. بس الحمد لله مفيش أي مضاعفات من دي حصلت، وده بفضل دكتور سيلا بعد ربنا، لأنها قدرت تعملك اللازم في الأول. ولو كنتي اتحركتي أي حركة غلط كان ممكن متقدريش تتحركي تاني. قمر بتعب: هي فين سيلا؟ وفي حد موجود؟ الدكتور: أهلك كلهم برا، هخليهم يدخلولك. وبخرج الدكتور وبيطمنهم على قمر إنها بقت كويسة.
وبيتنهد الجميع بارتياح، وأكثرهم ليث اللي كان حاسس بخنقة إنه أذاها بالشكل ده، ومكنش هيسامح نفسه لو كان حصلها حاجة. وبيدخل الجميع لداخل غرفة قمر، ما عدا ليث اللي بيفضل واقف بالخارج. كريمه بدموع الفرح وهي بتقرب على قمر وبتمسك أيدها وهي تقبلها وبتقول بدموع: حمد الله على سلامتك يا ضئ عيوني، كنت هموت وراكي لو كان جرالك حاجة. قمر بتعب: الله يسلمك ياما، متخافيش عليا، أنا كويسة. وبيقرب عليها دهشان من الناحية الأخرى
ويقبلها من جبينها وبيقول: ده أسعد يوم عندي إنك محصلكيش أي حاجة وحشة. وبيبص لأخيه حسن وهو بيقول: عاوزك تدبح عجلين وتفرّجهم لله حلاوة إن قمر قامت بالسلامة، وتخليهم يدعولها. وبيطمنوا الجميع عليها. وبقول دهشان: خلينا نخرج، خليها ترتاح شوية. قمر: هي سيلا وهلال فين يا أبويا؟ مشفتهمش من ساعة ما فوقت. دهشان: متخافيش يا بنتي، هما في مشوار مهم، أول ما هيخلصوا هيجولك على طول. وكمان سيلا اللي عملتلك العملية. قمر بقلق:
بجد يا أبويا؟ يعني هي كويسة؟ محصلهاش حاجة؟ دهشان: أيوه يا بنتي، متخافيش. وأخوكي معاها وهيرجعوا شوية كدا. ارتاحي انتي يا حبيبت أبوكي. وبخرج الجميع وبيسيبوا قمر لكي ترتاح. وبيلقوا ليث لسه بالخارج. وبينظر له دهشان ولم يكلمه. بيِقرب عليه ليث وبيقول بأسف:
عمي، أنا آسف. أنا مهما أتأسف حضرتك مش هتسامحني، بس أنا مكنتش أقصد والله ولا كنت ناوي أأذيها. وياريت تسامحني، وحابب أطلب منك طلب وياريت حضرتك توافق ومترفضش. أنا حابب أنا أدخل أشوف قمر وحابب أتأسف لها بنفسي. أرجوك وافق يا عمي لو كنت في يوم بتعتبرني زي هلال، فده عاد. دهشان وهو ينظر له بتمعن وبيقول له:
بس انت اتغيرت يا ليث، ومبقتش تشوف الحقيقة، وبقيت تخسر اللي بيحبوك. لازم تفتح عيونك وتدور وتشوف الحقيقة، بلاش تدفن نفسك في الماضي يا ليث، عشان الماضي هيخلص عليك وهيخسرك كل اللي حواليك. فوق يا ولدي. أنا مش هعاتبك دلوقتي على اللي عملته، وإنك غلط أوي، بس هحاسبك بعدين يا ليث. وقمر بنتي لو كان حصلها حاجة، أنا كنت هنسى إنك كنت زي هلال، لأن معنديش أغلى من قمر وهلال. يا ليث، انت كدا هتاخد روحي مني، هما روحي. وأنا هسيبك تدخل لقمر، بس تصلح الغلط اللي عملته يا ليث وتفوق لنفسك قبل فوات الأوان.
ليث كان بيسمع دهشان بهدوء وحاسس باللخبطة وتفكير كتير. بقى مش عارف يصدق مين ويكدب مين. وبيمشي ليث من أمام دهشان بهدوء وهيدخل أوضة قمر. ولكن بيقف قصاده مصطفى وهو بيقول: رايح فين؟ ليث وهو ينظر له ببرود وبيقول: وانت مالك؟ اوعى من طريقي. مصطفى بغضب: يا بجاحتك يا أخي! تقتل القتيل وتمشي في جنازته؟ مفيش دخول هنا، واتفضل امشي من هنا. ليث ببرود: قلتلك ملكش دعوة يا مصطفى، وابعد عن طريقي.
مصطفى بغضب وهو يمسكه من لياقة قميصه ولسه هيتكلم بيقاطعه دهشان وهو بيقول بحدة: مصطفى، سيبه. أنا اللي قلتله يدخل. ملكش صالح انت. سيبه. كريمه بضيق: يدخل فين يا دهشان؟ هو بعد اللي عمله في بنتي عاوزة يدخل ليها تاني؟ والله وأعلم ممكن يعمل فيها إيه تاني المرة دي. دهشان بحدة: قلت محدش ليه دخل، وليث هيدخل لي قمر. ومش عاوز كلمة كمان، واللي أقوله يتنفذ. *** داخل قسم الشرطة ليتصل هلال بأحد وهو المأمور ويبلغه هلال بكل شيء.
وبقول المأمور إن كدا سيلا الدليل ضدها، ولازم دكتور وليد يتجاب وهو الشاهد على براءتها. ولازم سيلا تفضل، لأن مش هينفع تخرج، لأن القضية مش سهلة. وعشان خاطر هلال، أبوه المأمور طلب إن سيلا تفضل في مكتب الظابط ومش هتنزل الحجز لحد ما يثبتوا براءتها. والمأمور كلم وكيل النيابة وقال له إن سيلا تفضل في المكتب وتتعامل باحترام، وإن هي براءة، هي مرات هلال الجبالي وبنت أحمد الراوي، والاتنين كبار البلد وليهم سمعتهم.
وبخرج الجميع من المكتب وبيسيبوا هلال وسيلا لوحدهم. هلال بهدوء بيمسك إيد سيلا وبيقول لها: متخافيش، أنا معاكي. سيلا وهي تنظر له وبتقول له: هلال، أنا مقتلتش حد. في فخ معمول ليا، ودكتور وليد هو اللي اداني الدواء أديه للمريض. هلال بهدوء: وأنا متأكد إنك مستحيل تعملي كدا، وهحاول أثبت براءتك. بس عاوزك تحكيلي اللي حصل بالتفاصيل. وبتبدأ تحكي سيلا كل شيء لهلال من أول ما اتصلوا بيها لحد ما ليث خطفها.
هلال بيسمعها بهدوء ولكن بداخله بركان. وبقول: يعني وليد ده هو اللي اداكي الدواء؟ والظابط قال إن وليد ده اعترف عليكي إنك طلبتي انتي تاخدي المريض ده؟ امممم، كدا وليد ده هو اللي ورا الموضوع. أنا عاوز أعرف اسمه وليد إيه؟ ولو تعرفي أي معلومات عنه، قوللي. سيلا: مش أعرف غير اسمه بس. هو أصلاً مش من هنا، هو من مصر، بس اتعين هنا. وأنا مكنتش بستريح له من طريقته. هلال بيعقد حاجبه وبيقول: ليه مالها طريقته؟ سيلا:
كان بيحاول يتقرب مني، بس كنت بصدّه ومبديهوش فرصة. وكنت بحس إنه مش كويس. بس ترا، عمل كدا ليه؟ أنا ما أذيتهوش ولا عملتله حاجة إنه يدخلني في جريمة زي دي. هلال بداخلة وهو يتوعد لذلك الوليد وبيقول: متخافيش، أنا هعرف كل حاجة وهجيبه لو من تحت الأرض. ومش هسمح إنك تفضلي هنا. وبكرة هخرجك من هنا. هتفضلي هنا لحد الصبح، بس وأنا هطلعك ومش هسمح إن مراتي تفضل هنا أبداً. سيلا وهي تنظر له وبتقول:
شكراً يا هلال إنك جنبي. مكنتش متوقعة إنك تقف جنبي وتصدقني. بالعكس، المفروض كنت تفرح، لأنك بتكرهني ومش هتصدق تخلص مني. هلال بهدوء:
انتي مراتي يا سيلا، ومستحيل أسيبك، حتى لو في بينا مشاكل. بس أنا مستحيل أسيبك وهفضل جنبك. ومين قال إن أنا عاوز أتخلص منك. وكفاية إنك كمان وقفتي جنبي وأنقذتي قمر، وأنا مش هسمح إن أي حاجة تأذيكي. ومش عاوز أسمع شكراً تاني. ومش عاوزك تضعفي. أنا عاوز سيلا القوية اللي مفيش حاجة تهزها. وعاوزك ترتاحي، وهبعتلك أكل تاكليه، عشان انتي شكلك تعبان جداً وحاسس إنك شوية وهتقعي من طولك. سيلا بابتسامة:
تصدق فعلاً، أنا مش حاسة بنفسي أصلاً. هلال بيبص لإبتسامتها اللي أول مرة يشوفها، إنها بتبتسم في وشه. تقريباً أول مرة يتكلموا براحة كده. وبيفضل باصلها شوية. وبتلاحظ سيلا وبتقوله: هلال، إيه؟ روحت فين؟ هلال بهدوء: تعرفي إن دي أول مرة تضحكي في وشي تقريباً، ونتكلم براحة من غير ما نتخانق من يوم ما اتجوزتك. سيلا بهدوء:
عارفة، بس انت اللي كنت بتبدأ خناق معايا الأول، وبتخليني أتعامل معاك كده. ومتنساش انت عملت فيا إيه وغلطت في حقي كتير. هلال بهدوء: عارف، بس مش موضوعنا دلوقتي. أهم حاجة إني أعرف مين اللي عمل كدا. وأنا مضطر أمشي دلوقتي وهجيلك تاني، بس بعد ما أثبت كل حاجة. وبخرج هلال من مركز الشرطة بعد توصيات على سيلا. وبيمسك هاتفه ويتصل على أحد من رجاله لكي يعرفوا مكان الدكتور وليد. وبيركب سيارته ويسوق بأقصى سرعة.
قمر بتكون داخل الغرفة في المستشفى وتغمض عيونها بتعب. ولكن لا يأتي لها نوم. وبتلاقي قمر باب الغرفة ينفتح ويدخل منه شخص. بتفتح قمر عيونها على صوت فتح الباب وبتنظر قمر لكي ترى من دخل. ولكن بتفتح عيونها بصدمة وهي تقول بخوف وذعر. *** وليد بيكون يتحدث بالهاتف مع عبلة وهو بيقول: أنا عاوز باقي فلوسي، وإلا هقول كل حاجة زي ما اتفقنا، عاوز نص مليون جنيه. عبلة بغضب: نص مليون! عفريت يركبوك!
إحنا متفقين على مية ألف بس، وأنت خدت نصهُم وناقص نصهُم. وليد بخبث: أنا قلت عاوز نص مليون جنيه، وإلا هلال جوز سيلا هيعرف كل حاجة، وساعتها هتروحي فداهية. ولكن بيقاطعه شخص من خلفه وهو يقول: أنا اللي هوديك فداهية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!