هلال بغضب: يبقا مين؟ انطق يا ابن الكلب! الرجل بخوف: يبقا فهد الراوي، هو اللي اتفق معايا وقالي اقتل أخت حضرتك، وهو اللي عطاني الحُقنة اللي فيها السم، بس بس مش هو لوحده. هلال وعيونه حمراء مثل جمرة النار: كمل، مين كان معاه؟
الرجل بخوف: كانت معاه الست نعمات، عمة حضرتك، وهي اللي عطتني الفلوس وقالتلي إن الست قمر لازم تموت بأي تمن، وبعدها أهرب من البلد وهي هتديني الفلوس اللي عاوزها. المهم محدش يعرف إن هي وفهد بيه إن هي ورا اللي حصل ده، وإلا هيقتلوني. أنا قولت لحضرتك الحقيقة وفي حمايتك يا هلال بيه، أحب على يدك متقتلنيش، هما هددوني لو منفذتش اللي عاوزينه هيقتلوا بنتي اللي محلتش غيرها ومكنش قدامي غير إني أوافق.
ليث واقف وعيونه على هلال الذي يعرف الآن بداخله بركان وسوف يحرق الجميع، فهو يشعر بالأسف عليه. هلال بنبرة تدب الرعب في الأوصال: عارف لو بتكدب في حرف هعمل فيك إيه؟ الرجل بزعر: والله ما بكدب يا بيه، وحياة بنتي قولت الحقيقة. (يبكي الرجل بدموع وحسرة وهو يقول) : فهد الراوي خاطف بنتي ولو عرف إني حكتلك حاجة هيقتلها. أبوس إيدك رجعلي بنتي وهبقا خدام تحت رجليك طول عمري بس ترجع بنتي. هلال في حالة صدمة، إزاي عمته عاوزة تقتل أخته؟
طب ليه؟ وكمان متفقة مع فهد. الكلام بيرن في ودانه، مش قادر يستوعب اللي سمعه والصدمات اللي عمال ياخدها ورا بعض وبيتصدم في كل الناس. مش عارف يصدق مين أو هيواجه أبوه إزاي؟ يقوله أختك هي اللي عاوزة تقتل بنتك؟ هيواجهه إزاي؟ وبقا هلال واقف تايه ودماغه هتنّفجر من التفكير، عيلته بتدّمر، وكمان زينة، زينة بقت مراته إزاي؟ هيقدر تبقا على ذمته وأمها كانت عاوزة تقتل أخته؟
ولكن لا يهم، فهم من ابتدأوا وسنوا السكاكين يستحملوا اللي هعمله فيهم. ويسحب هلال سلاح واحد من رجالاته اللي واقفين ويخرج هلال بسرعة من المكان زي المجنون. ليث أول ما بيشوفه بيطلع وراه بسرعة وهو بيحاول يوقفه: هلال، استنى! بلاش اللي بتفكر فيه ده. هلال كان في عالم تاني ولا يسمعه، كل ما يرى أمامه الآن أنه يأخذ حق أخته وبس. ليث بيجري وبيقف قصاده
قبل ما هلال يركب عربيته: استنى يا هلال، لازم تهدى مينفعش اللي في دماغك ده، قتلهم مش الحل. هلال بغضب: ابعد يا ليث عن طريقي، ملكش دخل أنت. لحد هنا وخلاص، أنا كنت عارف إنها ما بتحبنا وكنت بشوف ده فعينيها دايماً، لكن توصل إنها تقتل أختي ده اللي مش هسكت عليه أبداً، إن شاء الله لو هتقوم النار فيها مبقاش هممني، هي وفهد نهايتهم على إيدي.
ليث وهو يحاول يهديه: لازم تهدى يا هلال وتفكر. الموضوع باين عليه كبير يا هلال، ومعنى إن عمتك حطت إيدها في إيد فهد وهي عارفة إنه عدوك فهما أكيد بيخططوا لحاجات تانية ولازم نكشفهم يا هلال، لكن القتل مش حل يا هلال، كدا أنت هتضيع نفسك. متنساش مراتك محتاجالك وأبوك وأمك وأختك، أهلك محتاجينك يا هلال، وأنت لو اتحبست عيلتك هتدمر بجد. لازم تفكر بهدوء ونشوف حل وأنا معاك هنكشفهم وساعتها القانون هو هيجيبلك حقك.
هلال بيوقع السلاح من إيده وبيقعد على الأرض بتعب. ليث بيبصله بحزن بيقعد جنبه: أنا عارف إحساسك إيه دلوقتي وإن جواك بركان. هلال بنبرة حزينة: أنا مبقتش عارف أنا حاسس بإيه، ليييه كل ده بيحصلي؟ ليييه كل الناس القريبين مني بيخدعوني؟ ليييه يا ليث عمتي تعمل فينا كدا؟ طب ليه وعشان إيه؟ طب فهد وليه سببه إنه بيكرهني من زمان؟
أواجه أبويا إزاي أنا مش عارف أقوله أختك كانت عاوزة تموت بنتك والله وأعلم ناوية على إيه. وأنا بغبائي اتجوزت زينة عشان أعاند مع سيلا ولا سيلا كمان اللي بقت مراتي في يوم وليلة ويطلع ابن عمها عدوي اللدود وبكدا التار اللي بينا مش هيهدى أبداً ولا سيلا اللي اتحبست ظلم ومش عارف أثبت برائتها. (يفتكر هلال كلام وليد وهو بيقوله مرات عمك السبب)
: تعرف الدكتور اللي لفق التهمة لسيلا اتقّتل ولما رحتله كان بيطلع في الروح ولما سألته مين السبب تعرف قالي إيه؟ ليث بيبصله بفضول: قالك إيه؟ هلال بيبتسم بسخرية: قالي مرات عمك السبب. ليث بيبصله بصدمة: مرات عمك؟ هلال بيضحك بسخرية وحزن: كنت مصدوم زيك لما سمعت. تخيل في بيتنا اللي عاوزين يدمرونا، مبقتش عارف أصدق مين. أصدق وليد ولا أصدق الراجل اللي جوه؟ بس هما هيكدبوا ليه؟
اللي هيخلي وليد يقول على مرات عمي السبب إلا لو فعلاً هي ورا اللي حصل! ولا الراجل اللي جوه بنته مخطوفة بسبب عمتي وفهد عشان يخلوه يقتل غصب عنه. أنا بقيت حاسس إني عايش وسط غابة. ليث بيحس بالأسف على هلال فهو معه كل الحق، أعداؤه هم عيلته وهو بين نارين حالياً
ويتنهد ليث: تعرف يا هلال أنا حاسس بإحساسك دلوقتي، إحساس الخذلان من أقرب الناس ليك. لأني جربته مكنتش مصدق أنت اللي قتلت شهد، مكنتش قادر أصدق، كنت حاسس بنار جوايا عاوز أقتلك وفنفس الوقت مش قادر، في جوايا حاجة بتقولي إنك مش أنت السبب وإن في حد تاني قاصد كدا عشان يوقعنا في بعض. هلال بيبصله بسخرية: لسه فاكر تاخد بالك دلوقتي يا ليث؟ جاي تفوق دلوقتي؟
ليث بحزن: غصب عني يا هلال بس المهم إني فوقت حتى لو متأخر بس فوقت. ولازم نعرف الحقيقة كل اللي بيحصل ده مش صدف أكيد، عشان كدا لازم نفكر ونشوف هنعمل إيه وهنتصرف إزاي. هلال وهو يأخذ نفس عميق: معاك حق، جه الوقت اللي لازم كل حاجة تنتهي والحقيقة تبان وكل واحد يظهر على حقيقته. (يقوم هلال من على الأرض وبيمد لي ليث إيده اللي بيبص لإيده الممدودة وبيمدله إيده وبيقوم وبيركبوا العربية وبيمشوا) عبلة ابتسامتها بتتلاشى: قصدك إيه؟
نعمات وتضحك ضحكة مرعبة: يعني حفرتي قبرك بإيدك يا عبلة. (تقترب نعمات عليها وتخنقها. عبلة تنظر لها بصدمة وعينيها تبرق وتحاول تبعد إيد نعمات عنها ولكن نعمات تقبض على رقبتها وتبتسم ابتسامة مرعبة وهي تنظر لها بعيون الأفعى التي ترسمها بالكحل وشكلها يخوف بجد. عبلة وشها يزرق والأكسجين يقل وشفايفها تزرق) زينة تبص لأمها برعب وخوف وتبص لعبلة اللي على وشك الموت: سبيها ياما هتموت في إيدك، حرام عليكي ياما هتموتيها.
نعمات بنبرة مرعبة: اخرسي يا بت، حرمة عليكي عيشتك، إنتي السبب في اللي إحنا فيه ده. (تفضل نعمات تخنق في عبلة اللي مقاومتها بتقل وخلاص مبقتش قادرة تتنفس وتفضل تضغط نعمات على رقبتها أكتر لحد ما عبلة تصعد روحها للي خلقها وتموت عبلة. تسيبها نعمات وأول ما تسيبها تقع عبلة على الأرض جثة بلا روح) زينة تبصلها بصدمة وتلطم على خدها: قتّلتها ياما قتّلتها! يا مراري هنعمل إيه؟
(تفضل تعيط زينة بخوف وهي تبص لجثة عبلة اللي مرمية على الأرض) نعمات تقرب على زينة اللي بترجع لورا بخوف وزعر: انتي بتقربي ليه؟ أنا بتك ياما. نعمات بغضب: اخرسي يا بت وشوفي ملاية تكون كبيرة وتعالي ساعديني نتخلص منها قبل الصبح ما يطلع علينا وحد يشوفنا. انجري يا بت. (تروح زينة باتجاه الدولاب بخوف ورعب من أمها وتخرج ملاية كبيرة وتديها لأمها وهي بتترعش) تأخذها منها نعمات: يلا ساعديني وشيليها معايا هنلفها جوه الملاية دي.
(تفرد نعمات الملاية على الأرض) : يلا شيليها معايا. (تقرب زينة برعب وتشيل عبلة هي ونعمات بصعوبة وبتحطها جوه الملاية وتلفها نعمات بالملاية) : شوفي أي حبل عشان نربط الملاية. (تدور زينة على حبل مش بتلاقي بتاخد رباط من الروب بتاعها وتدهولها) : ملقتش حبل جبتلك ده.
(تأخذه نعمات وتربط به الملاية وتفتح عبلة باب الأوضة وتبص حواليها يمين وشمال مفيش حد في البيت غيرهم وهاجر في أوضتها نايمة في الوقت المتأخر، الساعة بقت 2 بليل. تطمن نعمات إن مفيش حد) : يلا هتشيليها معايا وننزل بيها وهنخرج من الباب الوراني ونرميها على الطريق برا.
زينة تبصلها بخوف ومفيش قدامها حل غير إنها تساعدها. وبالفعل يشيلوا جثة عبلة بصعوبة بالغة ومعاناة وينزلوا بيها ويقدروا يخرجوا بيها لبرا. الطريق كان ضلمة لإن في الصعيد الناس بتنام بدري والوقت متأخر ومفيش حد شايفهم. ويطلعوا بيها على الطريق العمومي ويرموها ويهربوا بسرعة قبل ما حد يشوفهم. داخل المستشفى يرجع هلال المستشفى هو وليث.
هلال لليث: خد أبوي وأمي وعمي ومصطفى وروحوا أنتوا القعدة هنا ملهاش لازمة، قمر نايمة وأنا هفضل هنا معاها. كريمة باعتراض: لا أنا مش هسيب بنتي لوحدها يا هلال. هلال يقرب عليها ويمسك إيدها ويقبلها: متخافيش يا ست الكل هي مش لوحدها أنا معاها، وإنتي كمان لازم تروحي عشان تاخدي علاجك إنتي وأبوي. شايفه شكله تعبان إزاي؟ كريمة تبص لدهشان اللي باين عليه التعب فعلاً لأنه
ماخدش علاج الضغط بتاعه: حاضر يا ولدي هروح والصبح هبقا أجي. خلي بالك من روحك وأختك. هلال بهدوء: حاضر يا ست الكل. (يقرب هلال على أبوه) : قوم يا حج روح أنا هنا، أنت تعبان ارتاح شوية. دهشان يبصله بنظرة كلها حزن وتعب: حاضر يا ولدي. هلال بيشوف الحزن في عيون أبوه: مش عاوز أشوفك مهموم يا حج، كل حاجة هتبقا كويسة متقلقش. دهشان بهدوء: إن شاء الله يا ولدي. ليث يأخذ دهشان وكريمة وحسن ومصطفى ويروحهم على السرايا.
ليث: لو محتاجين أي حاجة كلموني. دهشان بهدوء: تشكر يا ولدي اتفضل ادخل. ليث: العفو يا عمي، لا أنا هرجع لهلال المستشفى. (يمشي ليث) (يدخل الجميع للداخل يلاقوا البيت مفيش أي صوت وبيظنوا إن الجميع نايم) كريمة: يلا يا دهشان نطلع أوضتنا عشان ترتاح شوية وتاخد علاجك. (يطلع دهشان وكريمة أوضتهم) وحسن بيطلع أوضته وبيستغرب إن عبلة مش موجودة وبيدخل يغير هدومه: راحت فين المرة دي؟
الوقت متأخر، معقول تكون نايمة في أوضة هاجر تلاقيها عندها. ومصطفى بيدخل أوضته وبينام بتعب. كريمة ودهشان بيدخلوا أوضتهم وبيقعد دهشان على السرير وباين عليه التعب وبتقعد جنبه كريمة وتطبطب عليه: إن شاء الله كل حاجة هتبقا كويسة يا حج. دهشان بحزن: يارب يا كريمة، مش عارف ليه بيحصل فينا أكده واشمعنا ولادي بس، هقول إيه الحمد لله كل اللي يجيبه ربنا كويس. كريمة: ونعم بالله يا حج، هنزل أجيبلك كوباية لبن تشربها عشان تاخد العلاج.
دهشان: مش عاوز يا كريمة ماليش نفس، هاتي العلاج وبس. كريمة باعتراض: هتشرب اللبن يا حج، كفاية إنك مكلتش. (وتخرج كريمة وتنزل المطبخ تحضر اللبن) تدخل زينة ونعمات البيت بهدوء وبيطلعوا لفوق براحة. كريمة في المطبخ بتحس إنها سمعت صوت حد بتخرج لبرا تبص ولكن مش بتلاقي حد، بتدخل المطبخ تاني وبتكمل اللي بتعمله وبتاخد كوباية اللبن وبتطلع بيها لفوق. نعمات وزينة في الأوضة سوا وبياخدوا نفسهم.
زينة بخوف: يارب ميكون حد شافنا، هتبقا مصيبة ياما مصيبة. كريمة طالعة وبتعدي من قدام أوضة زينة وبتكمل طريقها ولكن بيلفت انتباهها إن في صوت جاي من أوضة زينة وهي عارفة إن هلال في المستشفى، بترجع كريمة تاني بفضول لأوضة زينة وبتقف عند الباب وبتحاول تسمع هل هي سمعت إن زينة بتتكلم مع حد فعلاً ولا بيتهيألها. ولكن هنا بتتكلم نعمات: اتكتمي يا بت واخرسي، أكيد محدش شافنا وكويس إن مفيش حد في البيت غيرنا وكلهم في المستشفى.
كريمة بتكون سامعة كلامهم وبتعقد حاجبها بدهشة، الفضول بيخليها واقفة تسمعهم أكتر. زينة بخوف: أنا مش مطمنة ياما، انتي عارفة انتي حطتنا في مصيبة إيه. لو حد شافنا هنروح فيها، مش هيرحمونا ياما. كان لازم تقتليها وخلتيني أشترك معاكي في قتلها. كلها الصبح وكل اللي في البيت هيعرفوا إن مرات عمي اتقتلت وهيبقا سين وجيم والدنيا هتتقلب ياما. كريمة بتبرق بصدمة من اللي سمعته وبتقع من إيدها كوباية اللبن بتتكسر.
زينة ونعمات بيبصوا لبعض بصدمة لما بيسمعوا صوت التكسير وبتفتح نعمات الباب بسرعة بتلاقي كريمة قصادها اللي بتبص لكوباية اللبن وبتبص لنعمات بخوف. زينة بتلطم على خدها: يا مراري روحنا في داهية. نعمات: إيه اللي موقفك هنا يا كريمة؟ واقفة تتسنطي علينا؟ داخل المستشفى يرجع ليث المستشفى لهلال. هلال: إيه اللي رجعك تاني؟ ليث بهدوء: جيت عشان أنت تروح تغير وتاخد دش عشان تفوق ونشوف هنعمل إيه.
هلال بيبص لنفسه: عندك حق محتاج أفوق عشان أفكر كويس. خلي بالك من قمر، مش هتأخر عليك ساعة بكتير وهرجعلك. (يخرج هلال من المستشفى في طريقه للبيت) كريمة بقوة: أنا واقفة في بيتي يا نعمات، واقفة في المكان اللي يعجبني. نعمات بغل: بيتك؟ لا يا كريمة دي بيت أبوي وبيتي أنا. كريمة: عملتي إيه في عبلة يا نعمات؟ انطقي. (وتعلي صوتها) نعمات بغل: طالما سألتي عنها يبقا عرفتي عملت فيها إيه يا كريمة، قتلتها.
كريمة بقوة: هي حصلت للقتل يا نعمات! طول عمرك غلوية والكره في عنيكي والشر جواكي بس مهسكتش يا نعمات هفضحك، لازم الكل يعرف إنك قتلتلي عبلة. (وتعلي كريمة صوتها وهي بتنادي على دهشان) زينة واقفة بتترعش بخوف. نعمات بتبص لكريمة: اخرسي يا كريمة بدل ما أقتلك إنتي كمان اخرسي. كريمة: انتي فاجرة وتعمليها يا نعمات. (وجات كريمة تمشي وهي بتنادي) : يا حسن! يا دهشان! يا مصطفى! (وتنادي على الكل)
(يقوم دهشان من على السرير باستغراب وهو سامع صوت كريمة اللي بتنادي) ولكن هنا تصرخ كريمة بعلو صوتها: آآآآآآآآآآآهة! هلال يكون داخل البيت في هذه اللحظة ويقف مكانه بصدمة وهو يقول: أمييييي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!