زينة: مالك يا بتي، إيه حصل ليكي؟ زينة لا ترد وتنظر لها فقط، وفجأة تقع زينة فاقدة الوعي. نعمات تبرق بصدمة وتقول بصراخ: بتي زينة، قومي يا بتي إيه حصلك؟ وتنزل نعمات لمستواها وهي تحاول تفويق زينة، ولكن زينة لا تفوق. عبلة واقفة تنظر لهما بشماتة وتبتسم
بفرحة وهي تقول في سرها: تستاهلي يا نعمات، كنتي بتتفرعني ببنتك وهي دايرة تلف على حل شعرها، الله أعلم كانت فين في نصاص الليالي كدا وراجعة شكلها ما يبشرش، شوفي كانت مع مين. والله ووقعتي تحت ضرسي يا نعمات وهأذلك. ولكن تفوق على صراخ نعمات وهي تقول: أنتي واقفة تتفرجي عليا؟ هاتي أي حاجة نفوق بيها البت. عبلة بقرف: حاضر. وتدخل للمطبخ وتخرج ومعها كوباية مياه، وتقترب عبلة وتدلق كوب الماء فوق وجه زينة. نعمات تنظر
لها بدهشة وغضب وتقول لها: أنتي اتجننتي يا عبلة؟ إيه اللي عملتيه ده؟ عبلة بقرف: عملت إيه يختي؟ مش أنتي عايزة تفوقيها وأنا بأفوقهالك أهو. وينظرون لزينة فيجدونها تبدأ تفتح عيونها. نعمات بلهفة: الحمد لله إنك فوقتي يا بتي، إيه اللي حصلك؟ زينة تنظر حواليها بتعب ولا تتكلم، وتحاول تتعدل، وتقوم زينة من على الأرض بصعوبة وهي حاسة بالألم في جميع أنحاء جسدها، وتمشي زينة بتعب وتطلع أوضتها من غير ما ترد على نعمات التي تسألها.
نعمات تنظر لها بدهشة وحاسة إن فيه حاجة غلط ورا الموضوع ده. عبلة تنظر لها باستهزاء وتقترب عليها بابتسامة خبيثة وهي تقول لها: يا ترى هلال لما يعرف إن ست الحسن والجمال مراته راجعة في نصاص الليالي هيعمل إيه يا نعمات؟ وكمان مبهدلة، الله أعلم كانت فين أو مع مين. نعمات تتعصب من كلامها وتنزل نعمات بكف قوي صوته رن في المكان من شدة قوته، وتقول لها وهي ترفع صباعها في وش عبلة
وتقول بنبرة كفحيح الأفعى: حسك عينك يا عبلة تقولي كلمة على بتي، فاهمة يا عبلة ولا مش فاهمة؟ أو تنسي أصلك يا عبلة إنك في يوم كنتي راحلة وبتروحي من خيمة لخيمة يا عبلة، ناسيه ولا أفكرك بأصلك الواطي؟
ولولا أخوي اتعمى على عينه ومعرفش حبك على إيه وضحكتي عليه واتجوزتيه، أوعي تنسي يا عبلة أصلك لأني وقتها أنا اللي هأفكرك بيه لو اتخطيتي حدودك واتكلمتي عليا أو على بتي تاني. أنا نعمات الجبالي بنت عزيز الجبالي كبير البلد دي كلها وهانم البلد دي كلها، وهأفضل طول عمري هانم البلد وعشت عيشة الهوانم يا عبلة في قصور وثرايا مش من خيمة لخيمة. وتسيبها نعمات وهي تتطلع لفوق لغرفة زينة.
عبلة واقفة مكانها وتنظر لأثرها بكره شديد وغل، وتحط يدها على وشها مكان القلم اللي
خدته وتقول عبلة بكل غل: يا أنا يا أنتي يا نعمات، والله في سماه لأذلك وأخليكي تحت رجلي تخدميني وأشوف الذل في عيونك، وموتك هيبقا على إيدي يا بنت الجبالي واسم الجبالي ده هأمحه خالص من الوجود، مش هيبقا غير عبلة عبلة الزهراوي وبس. هأتخلص منكم كلكم يا ولاد الجبالي وهاخد كل حاجة وهأبقا أنا كبيرة البلد والكل يعملي ألف حساب ويترعبوا من اسمي، هأوريهم مين هي عبلة الراحلة اللي اتربت في خيمة والموالد هتعمل فيكم إيه.
وتطلع عبلة لفوق. زينة في أوضتها وقاعدة على سريرها وهي تبكي بقهر، ولكن ينفتح الباب بغضب وتدخل منه نعمات وتقف قصادها وهي تقول بحدة: عايزة أعرف كنتي فين يا بنت عوض وراجعة في نص الليل منين وعاملة أكده ليه وهدومك متقطعة؟ انطقي يا بت كنتي فين ومع مين؟ زينة مش بتتكلم وتبص لها بكل قهر وبس. نعمات صبرها ينفذ منها، تمسكها نعمات من ذراعها بقوة وهي تشدها وتقومها من على السرير وتقول بغضب: يا بت انطقي إيه اللي حصل؟ قولي يا بت.
زينة هنا تنفجر فيها وتقول بدموع: عايزة تعرفي إيه اللي حصل ياما؟ وتشد زينة هدومها وتقول لها: شوفي إيه اللي حصل ياما، شوفي إيه اللي حصل لبتك بسبب أفعالك، شوفي فهد عمل فيا إيه. نعمات تبص لجسدها بصدمة الذي واضح عليه علامات اعتداء فهد عليها، وتلطم نعمات على خدودها وهي تقول: يا مراري يا فضيحتك يا نعمات يا فضيحتك. زينة تضحك بجنون وتقول لها: كل اللي همك تتفضحي قدام أخوكي ومش همك بتك صح؟ مش أنتي اللي روحتي هددتي فهد؟
وأهو بسبب تهديدك فهد اغتصبني ياما وكان هيقتلني، ارتحتي ياما؟ ضيعتي كل حاجة، أبقي شوفي بقا هتقولي لهلال إيه؟ هتقوليلو أنا هددت فهد عشان كدا اغتصب مراتك؟ نعمات واقفة مكانها مصدومة وتقول بصدمة: يعني إيه؟ يعني العملية كدا باظت؟ سبتيلو نفسك تاني يا بنت عوض؟ زينة بصراخ جنوني: أنتي إيه أنتي؟ إزاي أمي؟ أنتي اللي وصلتيني لكدا، أنتي سبب كل حاجة أنا عملتها، علمتيني الشر وإني أبص للفلوس زيك وبس، وكل ده ليه ها؟
خلتيني أعمل كل حاجة وحشة زيك وخلتيني أساعد فهد في قتل شهد ورايحة تهدديه وهو انتقم مني بسببك. كل اللي أنا فيه بسببك أنتي ياما. نعمات بغضب: اخرسي يا بت خليني أشوف حل للمصيبة اللي وقعتينا فيها قبل ما حد يعرف ولا هلال يكتشف إنك مش بت بنوت. زينة بحسرة: خلاص مبقاش ليها حل ياما ولا بقا ينفع حتى أعمل العملية تاني. ولكن هنا ينفتح الباب على مصراعيه، تبص زينة ونعمات بصدمة تجاه الباب، وتكون عبلة هي اللي فتحت الباب.
زينة ونعمات يبصوا لبعض بخوف وصدمة إنها تكون سمعتهم. عبلة تبصلهم بشماتة وفرحة انتصار وتدخل عبلة وتقفل الباب وراها وتقعد على أقرب كرسي يقابلها وتحط رجل على رجل وتبصلهم عبلة بشماتة وتقول باستهزاء: مالكم لونكم اتخطف ليه أول ما شفتوني؟
كملوا ما تخافوش أنا سمعت كل حاجة بس تعرفوا أنا فرحانة أوي، وأخيرًا جاه اليوم يا نعمات تقريبًا كنتي لسه من دقائق بتقولي عليا راحلة من خيمة لخيمة، وأنتي طلعتي مش عارفة تربي بتك وطلعت مدورها وكمان طلعت مش بت بنوت وضاحكين على هلال وكمان فهد اغتصبك يا زينة عشان أمك هدده، وتقريبًا وكمان طلعتوا ليكوا يد في موت مرات ليث. وتضحك عبلة بعلو صوتها. زينة تبص لها بخوف هي ونعمات وتقول نعمات: أنتي بتتسنطي علينا يا عبلة؟
هأقول إيه ما أنتي واحدة، ولكن هنا تقاطعها عبلة وهي تقول بصوت قوي: إياكي يا نعمات تقوليها تاني خلاص، زمانك انتهى يا نعمات يا بنت الجبالي كنتي بتقولي أنك هانم صح؟ وأنتي طلعتي ما تفرقيش كتير عن الراحلة أنتي وبتك اللي طلعت مدورها.
هأذلك يا نعمات هأذلك زي ما ذلتيني زمان، هأخليكي تبقي تحت رجلي وكمان هنشوف دهشان وهلال لما يعرفوا أنك استغفلتيهم ولبستيهم العمة هيعملوا فيكي إيه أنتي وبتك، ولا ليث لما يعرف أنكم ليكوا يد في قتل مراته. وتفضل تضحك عبلة بكل فرحة وشماتة. نعمات تقرب عليها بغل وتقول بنبرة كفحيح الأفعى: مش هتلحقي يا عبلة، مش هتلحقي تعملي كل ده. عبلة ابتسامتها تتلاشى وتقول لها: قصدك إيه؟ نعمات
وتضحك ضحكة مرعبة وهي تقول: يعني حفرتي قبرك بإيدك يا عبلة. وتقرب عليها نعمات و... هلال يخرج هو وليث من المستشفى ويركب عربيته وبعد شوية يوصل هلال المزرعة، ينزل هلال من عربيته وهو لا يرى أمامه فهو الآن مثل الحوت الهائج هيبتلع أي حد يقف قصاده، يدخل هلال ومعه ليث وتكون رجالة هلال واقفين، يبص هلال للراجل اللي متربط قدامه وفاقد الوعي وملامحه مش ظاهر منها أي حاجة، يبص هلال لواحد من رجاله ويقول هلال: هاتلي جردل مياه ساقعة.
ينفذ الراجل أوامر هلال ويجيب جردل المياه، يقف هلال قصاد الراجل اللي مش باين منه أي ملامح من كتر الضرب ويدلق هلال المياه فوق الراجل اللي بيفوق بفزع وشهقة خفيفة ويبص حواليه ويبص لهلال ويقوله: أنا فين؟ أنتو هتعملوا فيا إيه؟ هلال بنظرات تدب الرعب يقوله بنبرة كالأموات: أنتا هنا في الجحيم عشان فكرت تمس أخت هلال الجبالي. الراجل يترعب من نبرة ونظرات هلال ويقوله: أنا مش خايف منك. هلال هنا غضبه
يعميه ويقول لرجاله وليث: أي حد هيدخل أو هيحوش عنه هيبقا مكانه. ويشمر هلال أكمامه ويمسكها من شعره بغضب ويقوله: وأنا لسه ما عملتش حاجة تخوفك، أنتا لسه هتشوف الخوف بعينيك. وينزل فيه هلال بكل غضب وغل والراجل يصرخ بعلو صوته من شدة ألمه. ليث يبص لهلال بصدمة فهو أول مرة يرى هلال بهذه الحالة.
وهلال يفضل يضرب فيه بكل قوته وكل غل ويفتكر إن أخته كانت هتموت على يده ويزود الضرب أكثر، ويمسك هلال ذراع الراجل ويتنيه لورا بكل غضب والراجل يصرخ وجع ويكسر هلال ذراع الراجل اللي يصرخ صرخة بترن في المكان. والجميع يبص لهلال بذهول ويحسوا بخوف منه فهو دلوقتي في حالة لا تسمح إن حد يقرب منه. ليث كان هيقرب عشان يبعده عنه قبل ما الراجل يموت في يده ولكن هلال يوقفه بإشارة من يده ويقوله: قولت محدش يقرب وإلا هيبقا مكانه.
يقف ليث مكانه ويعرف إن هلال مش هيسيب الراجل وإنه مش بيقول كلام وخلاص. الراجل يفقد الوعي مرة تانية من كتر الألم، يمسك هلال جردل المياه تاني ويدلقه عليه، يفوق الراجل بفزع ويقول بخوف ورعب: أبوس يدك ارحمني أنا كنت بنفذ الأوامر مش أكثر. هلال بنبرة الأفاعي ويقول: مين اللي قالك تعمل كدا؟ الراجل بخوف ورعب: هأقول بس تضمنلي أنك تحميني. هلال بغضب: لو ماقولتش أنا اللي هأموتك. الراجل برعب: هأقول هأقول والله بس في حمايتك أنتا.
هلال: اخلص وقول ومحدش هيقربلك بس عارف لو كنت بتكدب صدقني هأوريك العذاب ألوان. الراجل بخوف: والله ما هأكدب هأقول الحقيقة اللي قالي اخلص على أخت حضرتك واداني الحقنة اللي فيها السم يبقا... هلال يخرج مثل المجنون ووراه ليث وهو يحاول أن يمسكه ويقول:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!