الفصل 13 | من 21 فصل

رواية نيران اشعلت القلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء هاشم

المشاهدات
25
كلمة
2,440
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

هلال سايق عربيته، بيرن تليفونه. واحد من رجّالته اللي كان مكلّفهم يجيبوا له مكان وليد. بيرد عليه هلال وبيعرف مكان وليد فين. الوقت متأخر جدًا والظلام مالي المكان. هلال سايق عربيته ومش شايف قدامه من شدة الظلام، نور العربية بس هو اللي بينوّر.

بيُقاطعه ظهور رجّالة بيضربوا عليه طلقات نارية. هلال بيوطّي راسه بسرعة لتحت وبيحاول يسوق بسرعة وهو مش شايف وشوش الرجّالة من شدة الظلام. بيهرب منهم. في خلال ثواني، هما بيضربوا طلقات على العربية. واحد من الرجّالة بيقول: "قدر يهرب ولد الجبالي! الريس ليل ما يسكتش وما يعدّيهاش على خير." الراجل التاني بيقول: "وإحنا هنعمل إيه؟ إنت شايف الليل عتمة ومش شايفين حاجة واصل. خلينا نمشي ونشوف الريس ليل هيقولنا إيه ونبقى نعمله."

هلال سايق عربيته، بيتنهد بضيق وبيفكر مين اللي عايز يقتله. بس مش مهم دلوقتي، كل اللي شاغله إنه يوصل للدكتور وليد قبل ما يهرب.

بعد شوية، بيوصل هلال لمكان وليد. بينزل هلال من العربية والدنيا ضلمة، وهو وسط النخل. هلال بيمشي وسط النخل وبيطلع تليفونه، بيضيّع كشاف تليفونه وبيلاقي آخر النخل بيت صغير. بيوصل هلال قدام البيت ده، والباب موارب. بيستغرب هلال وبيزق الباب براحة وبيدخل هلال لجوه وهو بيبص حواليه. المكان فيه إضاءة خفيفة ومافيش صوت نهائي.

بيدخل هلال، بتكون صالة كلها كنب ومافيش حد. بيبص حواليه وبيشوف قصاده باب أوضة. بيقرب هلال منه وبيحاول يسمع أي صوت، بس مافيش صوت نهائي. السكون بيعم، وده بيخلي الشك يدخل لقلب هلال إن فيه حاجة غلط، بس مش عارف. بيفضل واقف هلال لدقيقة يبص للباب بتردد. بعد تفكير، بيفتح هلال باب الأوضة. أول ما هلال بيفتح الباب، بيفتح عيونه على وسعهم بصدمة من اللي شافه: وليد سايح في دمه. بيِقرب عليه هلال بسرعة

وبينزل لمستواه وهو بيقول: "وليد.. وليد رد عليا." وليد بيكون مش واعي بأي حاجة حواليه. بيخبط هلال على وشه برفق وهو بيحاول يخلّي وليد يفتح عيونه. بيلعن هلال حظه، اتأخر كتير. وليد ما ينفعش يموت. بيحاول هلال معاه. وليد بيفتح عيونه بتعب ونفس متقطع. بيقول هلال بلهفة وبسرعة: "إنت سامعني؟ مين اللي عمل فيك كدا؟ وليد بنفس وصوت متقطع، بياخد أنفاسه بصعوبة وبيقول: "عـ... ـبـ... ـلـ... ـة." هلال بيبصله باستغراب ومش فاهم منه حاجة،

وبيقول له: "مش فاهم حاجة. مين اللي عمل فيك كدا؟ ومين اللي ورا حبس سيلا؟ اعمل حاجة صح قبل ما تموت. سيلا مظلومة وإنت عارف ده. ولو مت ومقولتليش مين اللي عمل كدا، سيلا ممكن تتعدم وهيبقى ذنبها في رقبتك إنت. فقولي مين." وليد بيحاول يتكلم بصعوبة بالغة. هلال مش فاهم منه حاجة. بيِقرب هلال عليه وبيِقرب ودنه منه عشان يحاول يفهم منه. بيقول وليد: "مـ... ـر... ـات... ـعـ... ـمـ... ـك... ـيـ... ـا... ـلـ... ـيـ... ـو... ـر... ـا...

ـكـ... ـل... ـده." بيِبصله هلال بصدمة وهو يرفع راسه. وبعدها وليد بيفارق الحياة. هلال بينظر له بصدمة، والكلمة بتتردد في ودنه: "مرات عمك هي اللي ورا كل ده." بيقوم هلال من مكانه وهو لسه على صدمته وبيحاول يستوعب اللي سمعه. بيمسك هلال تليفونه وبيتصل بالشرطة والإسعاف وبيبلغهم عن قتل وليد. بيخرج هلال من الأوضة وبيِقعد على الكنب وهو بيفكر: "معقول مرات عمه اللي ورا كل ده؟ طب ليه؟

" مش عارف يعمل إيه. بيدفن هلال راسه بين إيديه وهو بيفكر، ودماغه هتنفجر من كتر التفكير والحيرة اللي فيها. فهل يصدق وليد أم لا؟ بعد شوية، بتيجي الشرطة وعربية الإسعاف وبيِخدوا جثة وليد. بيحكي هلال كل حاجة حصلت لضابط من أول دخوله البيت لحد ما شاف وليد مقتول واتصل بالشرطة. لكن ما بيقولش اللي وليد قالهوله. بيمشي هلال وهو راسه ما بتقفش عن التفكير فيما قاله له وليد.

عند قمر، بتحاول تصرخ وبتقاومه، ولكن لا تقدر. جسدها كله بيألمها ولا تقدر أن تتحرك. أنفاسها بتبتدي تقل تدريجياً وبتحس بالاختناق وصوتها يختفي وروحها تنسحب منها وعلى وشك الموت.

ولكن هنا، بينفتح الباب وبيكون ليث اللي بيبرق بصدمة وهو بيشوف الراجل بيحاول يقتل قمر. بيبصلها المجهول وبيِقرب عليه ليث بسرعة وهو بيحاول يدفعه بعيد عن قمر اللي على وشك الموت. بيشيل المخده بسرعة من على وشها. بيستغل المجهول انشغاله بقمر وبيحاول يهرب بسرعة. ولكن بيشوفه ليث وبيمسكه ليث بسرعة قبل ما يخرج من الأوضة. بيبصله ليث بكل غضب وبينزل عليه ضرب بكل غضب. بيشيل القمامة من على وشه وهو يلكمه وبيقول له بغضب: "مين اللي بعتك؟

وبيدخل الجميع على صوت ليث العالي وبيشوفوه وهو بيضرب شخص. بيبص دهشان بصدمة على قمر اللي بتغمض عيونها، وجهه الشاحب. بيقول دهشان بخوف: "مصطفى، نادي الدكتور بسرعة." بيخرج مصطفى بسرعة وهو بيبحث عن الدكتور. وليث زي ما هو بيضرب في الراجل اللي بينزف من كل حتة وبيصرخ بألم. كريمة بتشوف قمر وبتقرب عليها بخوف وهي بتقول: "قمر بنتي، حصلها إيه؟ " بتحاول تفوقها، مبتفوقش. بتلاحظ وشها اللي ابتدى يزرق، وشفايفها، وشها شاحب شحوب الموت.

وبتقول كريمة: "بنتي حصلها إيه؟ " ودموعها بتنزل. بيِقرب دهشان على بنته اللي بيظهر عليها كأنها فارقت الحياة، وعيونه بتلمع فيها الدموع. بيدخل الدكتور في اللحظة دي وبيشوف ليث اللي على الأرض وهو فوق الراجل بيضربه واللي ما بيظهر من ملامحه أي حاجة. بيبصلهم الدكتور بصدمة وبيقول: "إيه ده؟ مستشفى؟ حضرتكم مينفعش اللي بيحصل ده." ولكن بتقاطعه كريمة بدموع وهي بتقول ببكاء: "بنتي يا دكتور، شوف قمر مالها."

بيبصلها الدكتور وبيِقرب منها وبيشوف شحوب وشها ونبضها اللي بقى شبه مش موجود تقريبًا. بيقول لهم الدكتور: "مش عاوز حد في الأوضة. اتفضلوا اخرجو لو سمحتوا عشان أعرف أشوف المريضة، وإلا هنفقد المريضة." بيِبص دهشان لـ ليث وبيقول: "ليث، مش وقته. سيبوه. خلينا نخرج عشان خاطر قمر." بيِبعد ليث عن الراجل وهو بيوقف وبيِبصله بغضب. بيمسكه ليث وهو بيسحبه معاه لبره وبيخرج الجميع وراه. بيبص دهشان للراجل وليث وبيقول له: "حصل إيه جوة؟ ليث

وهو ينظر لدهشان وبيقول: "دخلت الأوضة ولقيته بيحاول يقتل قمر وهو بيخنقها. ولو ما دخلتش في الوقت ده، الله أعلم كان ممكن يحصل إيه." وبيضربة ليث لكمة في وجه الراجل بغضب وبيقول له: "انطق، مين اللي بعتك؟ وقال لك تعمل كده؟ الراجل مش قادر يتكلم ولا يقف من كتر الضرب اللي ضربه. وليث كان هيضربه تاني، ولكن هنا بيقاطعهم صوت هلال وهو بيقول: "إيه؟ واقفين كدا ليه؟ " وبيِبص للراجل اللي مضروب. وليث يمسكه وبيقول: "مين ده؟

ليث وهو بيبص لـ هلال وبيقول: "ده كان بيحاول يقتل قمر." هلال بيبصله بدهشة وبيِعقد حاجبيه وبيقول له: "نعم؟ إنت بتقول إيه؟ ليث ببرود: "بقول اللي سمعته. دخلت الأوضة أشوف قمر، لقيتُه بيحاول يخنقها. ودلوقتي الدكتور عند قمر جوة بيشوفها."

هلال عيونه بتظلم بشدة من غضبه، وصوت أنفاسه بيعلى، وعروقه بتبقى بارزة. بيبص للراجل بنظرة تدب الرعب داخل الأوصال، كأنه هيقبض روحه. وبيِلكمه هلال لكمة قوية بكل غضب بتخلي الراجل بيقع على الأرض. وبينزل هلال لمستواه وبيفضل يضربه وهو بيقول: "يا ابن الـ****، عايز تقتل أختي؟ " وبيِسبه هلال بأفظع الشتايم. وبيحاول ليث يبعده عنه. الراجل فقد الوعي وبينزف من كل حتة. ولكن هلال لا يرى أمامه، فهو يفرغ فيه كل غضبه.

بعد معاناة، بينجح ليث إنه يبعده عنه، وإلا كان الراجل هيموت في إيده. بيوقف هلال وهو بينهج وعايز يكمل ضرب فيه، ولكن ليث بيقف قصاده وبيقول له: "كدا مش هينفع. كدا هيموت في إيدك وإحنا عايزينه عايش عشان تعرف مين اللي ليه مصلحة في كدا." هلال بيبصله وبيطلع موبيله وبيتصل على رجّالته اللي بييجوا في خلال دقائق. وبيقول هلال: "خدوا الكلب ده وخلوه في المزرعة لحد ما أجيله. فاهمين؟

"فاهمين يا كبير." وبيِخدوا الراجل اللي ملقي على الأرض. بيخرج الدكتور في هذه اللحظة وبيِقربوا عليه. وبيقول هلال: "طمني على قمر يا دكتور." الدكتور: "الحمد لله لحقناها على آخر لحظة، وإلا كان ممكن نخسرها. بس هي دلوقتي واخدة مهدئ لأنها اتعرضت للاختناق. وكمان كانوا بيحاولوا يسمموها لأنها واخدة حقنة عن طريق المحلول، والحقنة دي فيها سم. وللأسف لو كنا فضلنا دقيقة كمان كانت ممكن تموت." كريمة بصدمة: "سم؟ ليه؟ كل ده بيحصلنا؟

بنتي بيحصل فيها كدا ليه؟ عمرها ما عملت حاجة وحشة. ليه عايزين يحرموني منها؟ " ودموعها بتنزل بحزن وقهر. الدكتور بيبصلهم بأسف ويمشي.

دهشان بيبص لمراته وابنه بتعب وحزن، وحاسس إنه خلاص كبر، مبقاش قادر يحمي عيلته. وحاسس بتعب ومش قادر يقف، وبيِقعد دهشان على أقرب مقعد يقابله. وكريمة واقفة بتعيط بحزن على بنتها. وهلال واقف مكانه وبيشوف أبوه اللي ظهر عليه الحزن والضعف، وبيِبص لوالدته اللي بتبكي بقهر. وبيشوف إن عيلته باين الضعف عليهم. وبيوجه نظره باتجاه عمه وابن عمه، وبيحس نفسه في دوامة وعيلته بتتدمر وكل حاجة حواليه بتتهد.

ليث بيكون عيونه على هلال، وبيِفضل عارف هو بيفكر في إيه. وبيِقرب عليه ليث وبيقف قصاده وبيقول له: "مينفعش تضعف." هلال بيبص له بضياع وبيقول له: "مبقتش عارف أعمل إيه. كل ده ليه؟ كل حاجة بتتهد حواليا. في حد عايز يدمرنا." ليث وهو يحط إيده على كتفه وبيقول: "هلال، اللي أعرفه مش ضعيف ولا عمره ضعف أبداً يا ابن الجبالي. عيلتك محتاجاك دلوقتي. لازم تكتشف كل حاجة وتعرف مين اللي بيعمل كدا." هلال

وهو ينظر له وبيقول له: "مع إنك المفروض تبقى فرحان دلوقتي، لأنك عايز تنتقم مني." ليث بهدوء: "يمكن بكرهك فعلاً، أو مش عارف. بس أنا قررت أدور ورا الحقيقة. وجوايا حاجة بتقول إنك مظلوم ومش قادر أصدق. وغير كدا، أهلك هما أهلي يا هلال، وملهمش دخل بمشاكلنا. ومش ينفع أشوفكم كدا ومأقفش معاك. وأنا معاك هنكتشف الحقيقة. معايا يا صاحبي." وبيمد له إيده. هلال بيبص لإيده الممدودة وبيِبصله

وبيمد له إيده وبيقول له: "معاك يا صاحبي. وأظهر، وقت إن كل حاجة تبان." نعمات بتدخل السرايا وهي بتدور على زينة اللي لم تراها من ساعات ولا تعرف أين هي. وترن عليها ولا ترد عليها. بتدخل نعمات بتلاقي عبلة قاعدة. بتقرب منها نعمات وهي بتقول: "قاعدة كدا ليه يا عبلة؟ وهتفكري في إيه؟ مخليكي سرحانة." عبلة بخضه: "إيه؟ في إيه يا نعمات؟ خضتيني. في حد يدخل كدا من غير ما يعمل صوت؟ نعمات: "وإيه؟

أنا بقالي ساعة بنادي عليكي مش بتردي وإنتي سرحانة. إيه اللي شاغل عقلك؟ عبلة بتوتر: "ها... مفيش حاجة. إيه اللي جايبك الساعة دي؟ نعمات: "فكرتيني صح. زينة متعرفيش فين؟ مبتردش عليا وعاملة أدور عليها في البيت مش موجودة." عبلة: "وإيه؟ هتكون فين يعني؟ أنا مشفتهاش من الصبح ومعرفش راحت فين ومشفتش إذا كانت خرجت أو لأ. بس هتكون راحت فين في الساعة المتأخرة دي؟ إحنا نص الليل."

نعمات بقلق: "مش عارفة. اللهم اجعله خير. غريبة، هي مبتخرجش غير لما تعرفني." عبلة وهي تلوي فمها وبتقول: "الله أعلم بقى راحت فين هي كمان واختفت فين." نعمات بحدة: "قصدك إيه يا عبلة؟ احترمي نفسك. أكيد راحت تجيب حاجة ضروري ليها أو حاجة وجاية." عبلة بضيق: "وأنا قولت حاجة يا نعمات؟ يختي، وبعدين حاجة إيه اللي في نص الليل ده؟ والله حكم صحيح."

نعمات كانت لسه هترد، ولكن بيقطعهم دخول زينة في هذه اللحظة. بتبصلها نعمات وعبلة بصدمة من هيئتها. وزينة تمشي بتعب وهي تترنح وشكلها مبهدل. بتقرب عليها نعمات وبتقول لها بخضة: "زينة، مالك يا بتي؟ إيه حصل ليكي؟ زينة لا ترد وتنظر لها فقط. وفجأة، بتقع زينة فاقدة الوعي. نعمات بتبرق بصدمة وبتقول بصراخ: "بنتي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...