دهشان بحده: كلام إيه اللي هتقوله ده يا حضرة الظابط؟ سيلا مرات ولدي، أنا مطلوب عليها القبض، بتهمة إيه؟ أنت واعي للي بتقوله ده؟ الظابط: أنا مقدر موقفك يا عمده، بس للأسف معانا الدليل. مدام سيلا متهمة بقضية قتل مريض في المستشفى اللي هي بتشتغل فيها. والكاميرات جايباها وهي داخلة الغرفة، مفيش حد بعدها دخل غرفة المريض. والدكتور اللي متابع الحالة قال إن مدام سيلا هي اللي طلبت منه إنها تاخد الحالة.
نعمات بشماتة: قلتلك يا أخويا، متأمنش لبنت الراوي، أهي طلعت قاتلة، قتلته! دهشان بغضب: حط لسانك جوه بوقك يا نعمات. الظابط: ودلوقتي يا حضرة العمده، احنا هنضطر ناخد مدام سيلا معانا. دهشان: سيلا مش موجودة يا حضرة الظابط. ولما ترجع، أنا هخليها تيجي لحد عندك هي وهلال. الظابط بأسف: للأسف يا حضرة العمده، أنا معايا أمر بالقبض عليها. أنا لازم أشوف شغلي وأتأكد إنها موجودة.
دهشان بضيق: رغم اللي هتعملوه ده غلط، بس شوف شغلك يا حضرة الظابط. الظابط يأمر العساكر: دوروا على سيلا في البيت وبيتم تفتيش البيت بالكامل. عبلة واقفة هي وهاجر ونعمات وزينة، والفرحة مالية قلوبهم بشماتة إنهم هيتخلصوا من سيلا. بيتم تفتيش البيت ولم يلاقوا أي أثر لسيلا، وبيتأسف الظابط لدهشان وبيمشوا. بيقعد دهشان على مقعده بتعب، وهو يسند رأسه على عكازه ويفكر في المصائب اللي بتنزل عليهم.
كريمة: أنا مفضلش قاعدة حاطة إيدي على خدي وأنا معرفش ولادي فين يا دهشان. أنا قلبي مش مطمن، وكمان سيلا اختفت فين؟ وكل المصايب نازلة فوق دماغنا. هنا بيدخل واحد من الغفر وهو بينهج وبيقول: يا حضرة العمده، الحق يا حضرة العمده! دهشان وهو يقف مكانه بفزع: وبيقولوا في إيه؟ هتصرخ ليه؟ الغفير: الست قمر في المستشفى يا حضرة العمده، ومعاها هلال بيه. كريمة وهي تخبط يدها على صدرها بخضة وبتقول: بتي قمر مالها؟ حصلها إيه؟
ودوني لبنتي. أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة. ودموعها بتبدأ تنزل بخوف وبتتوسل لدهشان: عاوزة بتي، وديني ليها. دهشان بقلق وخوف: حاضر يا كريمة، اهدي وهنروح ونعرف إيه اللي حصل. نعمات بتفرح بشماتة أكتر وبتقول: الله وأعلم عملت إيه خلاها تروح المستشفى. المفروض إنها راجعة من الكلية. معرفش إيه لازمتها أصلاً خروجها من البيت وتفضل برا لوحديها. والله وأعلم هتعمل إيه وهي هناك لوحديها مع البنات والولاد.
كريمة هنا لما تتحمل أكتر على ابنتها، بتقف قصادها، وبتنزل كريمة كف على وجه نعمات، وهي بترفع يدها فوجهها وبتقول بغضب وصوت قوي: أيوه، اتكلمي عن بتي يا نعمات. أنا بنتي متربية زين وأخلاقها تحلف بيها الصعيد كلها. أوعي تغلطي الغلطة دي تاني. مش مكسوفة من نفسك وأنتي بتغلطي في بنت أخوكي اللي في مقام بنتك؟ بس أنتي عمرك ما هتتغيري، هتفضلي كدا طول عمرك ظنك عفش. نعمات بغضب وكراهية: هي حصل إنك تمدي إيدك عليا يا كريمة؟
أنا هعرفك مين هي نعمات يا كريمة! وبتخرج نعمات من البيت بكل غضب وكراهية وهي توعد لهم جميعًا بأشد الانتقام، فسوف تدمرهم جميعًا. دهشان بيقول للغفير: حضّر العربية. وبيخرج دهشان هو وكريمة. وفي طريقهم للمستشفى. وبعد مرور الوقت بيوصلوا المستشفى وبيدخلوا لداخل وبيشوفوا هلال وليث. هلال أول ما بيشوفهم بيقرب عليهم. وبتقول كريمة بدموع: اختك فين يا هلال؟ قمر فين؟ أنا عاوزة أشوف بنتي. هلال بحزن: قمر في العمليات ولسه مخرجتش.
دهشان وكريمة بصدمة: عمليات إيه اللي حصل لقمر؟ رد يا هلال! ليث من خلفهم: أنا السبب يا عمي، كل اللي حصل بسببي أنا. دهشان وكريمة بيلتفتوا له بدهشة. وبتقف قصاده كريمة بدموع وبتقول له: ليه قمر ذنبها إيه؟ عملتلها إيه؟ انطق! ليث وهو يوطي رأسه لأسفل وبيقول بأسف: مكنتش أقصد. أنا زقيتها غصب عني ووقعت على دماغها. كريمة تضربه كف قوي، صوته بيرن في أرجاء المكان. وبتقول كريمة بوجع: إيه ده؟ آخرة إني كنت بعتبرك زي ولدي؟
دي آخرة المعروف تأذي بنتي؟ مش هسامحك لو بنتي حصلها حاجة يا ليث، مش هسامحك. ليث لم ينطق بحرف. فهو بداخله يشعر بالندم، ولكن انتقامه من هلال عماه. دهشان واقف وهو ينظر له بحزن وبيكون حاسس بتعب وحزن شديد على ابنته قمر. هي ابنته الوحيدة وهي القمر الذي يضيء حياتهم. بيدعي دهشان بداخله أن لا يصيب ابنته أي أذى.
بيفضل الجميع واقف أمام غرفة العمليات ينتظرون أن يخرج أحد ليطمئنهم. وكريمة دموعها مبتوقفش. وهلال ينظر لليث بكراهية ويتمني أن يقتله الآن. بينفتح غرفة العمليات وتخرج منها سيلا بتعب. ويجري عليها الجميع. وبتقول كريمة بدموع: بنتي جرالها إيه يا سيلا؟ سيلا
وهي تنظر لهلال وبتقول: اهدى يا مرات عمي، قمر بقت كويسة. العملية عدت على خير ولسه بس هتفوق وهنشوف النتيجة. الوقعة اللي وقعتها على راسها أثرت عليها ولا لأ. والحمد لله العملية كانت صعبة، بس هنستنى النتيجة لما تفوق قمر. هلال: قصدك إيه؟ ممكن تفهميني إيه اللي حصل بالظبط؟
سيلا وهي تنظر لهم: للأسف، قمر وقعت على رقبتها وراسها وحصلها كسر في الرقبة وحصلها نزيف داخلي، لأن الخبطة كانت شديدة. للأسف ممكن يحصلها شلل وكمان ممكن يحصلها فقدان ذاكرة. وده مش هقدر أتأكد منه غير لما قمر تفوق الأول ونشوف النتيجة ورد فعلها. كريمة بعياط: يعني إيه؟ يعني أنا بنتي ممكن تتشل أو تنسى كل حاجة؟ يحرقه قلبي عليكي! وبتبص لليث بحزن: حرام عليك، ضيعت بنتي، مش مسامحك، منك لله يا ليث. سيلا بتقرب على كريمة
وبتمسك إيدها وبتقولها: ممكن تهدي؟ أنا بقول احتمال مش أكيد. وقمر قوية وهتعدي الأزمة دي. كريمة وهي تنظر لها بدموع: أهدى إزاي وبنتي بتضيع؟ أه يا قلبي، ملحقتش أفرح بيها ويحصل فيها كدا. وهي عمرها ما أذت حد ولا عملت حاجة وحشة عشان يحصلها كل ده. سيلا عيونها بتلمع بالدموع وبتقرب على كريمة
وبتحضنها وبتقولها بحزن: أنا عارفة إنها متستاهلش كل ده، بس هي هتبقى كويسة. ادعيلها، هي دلوقتي محتاجة دعواتك ومحتاجنا جنبها، ولازم نقف جنبها ومنبينش قدامها كدا. هلال بيقرب على ليث وبيمسكه من ليقة قميصه وبيقول بتوعد: أقسم بالله لو حصلها أي حاجة، هدَفنك حي يا ليث. ليث بهدوء: اعمل اللي أنت عاوزه يا هلال، مبقاش فارق معايا ولا بقى في حاجة تانية أخسرها. أنا ميت من زمان أصلاً.
هلال بيزقه بغضب وهو يبتعد عنه. وبيلاحظ هلال اقتراب عساكر الشرطة منهم. بينظر لهم بتعجب. وبيقربوا منهم العساكر. الظابط وهو يقف قصادهم. هلال وليث وسيلا بيبصوا لهم باستغراب. وبيقول هلال: خير يا حضرة الظابط، في حاجة؟ الظابط: للأسف مش خير يا هلال بيه، أنا معايا أمر بالقبض على مدام سيلا. هلال وسيلا وليث بيبصوا لبعض بتعجب. وبيوجه هلال كلامه للظابط بغضب: أنت بتقول إيه؟ مراتي أنا مطلوب عليها القبض؟ أنت اتجننت في عقلك ولا إيه؟
الظابط بضيق: هلال بيه، ياريت بلاش غلط. حضرتك أنا بعمل شغلي والعمده عارف بكدا. ومش هقدر أستنى أكتر من كدا. ودلوقتي لازم ناخد معانا مدام سيلا. هلال وهو يمسك الظابط من ليقته بغضب أعمى وبيقول بصوت قوي: سيلا مش هتتحرك من هنا. واللي هيقرب منها مش هرحمه. مش مرات هلال الجبالي اللي يتقبض عليها. العساكر بيرفعوا سلاحهم على هلال. ولكن الظابط بيرفع إيده بإشارة ليهم.
وبيقول لهلال: اللي أنت بتعمله ده غلط. أنا مقدر اللي أنت فيه، بس ده شغلي. ومدام سيلا متهمة في قضية قتل. الكلمة بتنزل عليهم زي الصاعقة، والأكثر سيلا. فكيف هذا؟ وبتقول سيلا: قتل؟ قتل إزاي؟ وقتلت مين؟ الظابط وهو يزيل يد هلال من عليه وبيقول: أنتي متهمة في قتل المريض أحمد العويسي. ومعانا الدليل. ودلوقتي لازم تيجي معانا. فياريت بلاش مشاكل وتيجي معانا بهدوء. سيلا واقفة بتستوعب الكلام اللي سمعته.
وبيقول هلال بعصبية: سيلا مش هتتحرك من هنا. وإيه الدليل اللي معاك إن هي اللي قتلت المريض ده؟ الظابط: معانا الدليل اللي يثبت إن هي اللي قتلته. وبيشاور الظابط للعسكري اللي بيقرب من سيلا. ولكن بيقف قصاده هلال وهو يقول بصوت مرعب: إياك، إياك تعملها. دهشان بيدخل وبيقول: هلال، سيلا لازم تروح يا ولدي وتثبت براءتها. وأنت روح مع مراتك.
وبيوجه كلامه للظابط: بس سيلا هتروح مع جوزها. وجوزها اللي هيجيبها بعربيته يا حضرة الظابط. لأن مش واحدة من عيلة الجبالي تتعامل كأنها مجرمة. الظابط بضيق: أنا بعمل شغلي. ومدام سيلا هيتم القبض عليها. ولحد ما نثبت براءتها، هي متهمة. وبيوجه كلامه للعساكر: اقبضوا عليها. وبيقربوا منها. ولكن هنا هلال لم يتحمل. وبيعطي هلال العسكري لكمة في وجهه بغضب. نعمات وهي تقف مع
شخص وبتقول نعمات بكراهية: لازم تموت، اتصرف وخلص عليها، لازم أحرق قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!