بتجري سيلا عليها بخوف وبتنزل لمستواها. بتكون قمر بتنزف الدماء من راسها وفاقدة الوعي. سيلا دموعها بتنزل بخوف عليها. ليث واقف مكانه بيبصلها بذهول وصدمة. بتقول سيلا بصراخ: "انت واقف تتفرج؟ اتحرك اعمل حاجة! ليث بيفوق على صوت صراخها وبيقرّب منها. بتقول له سيلا: "عاوزة أي حاجة؟ أوقفي النزيف ده بسرعة." بيخرج ليث خارج الغرفة بسرعة وبيأمر رجاله يجيبوا له علبة الإسعافات. بيجبهالو رجاله، وبيدخل ليث لسيلا.
بينزل ليث لمستواها وبيأخذ منها حاجة. بتفك سيلا الحجاب عن قمر وهي بترفع رقبتها براحة جداً. بينسدل شعر قمر ودماؤها تسيل على وجهه. بتخرج سيلا القطن وبتحاول تكتم النزيف، ولكن لم يقف. بتكشف عليها سيلا وبتتصدم. للأسف، قمر رقبتها فيها كسر ومينفعش تتحرك من مكانها. بتقول سيلا بصراخ: "اطلب الإسعاف بسرعة! ليث بيقول: "مش هستنى الإسعاف، أنا هوديها المستشفى." بيقرب منها ليث عشان يحملها، ولكن سيلا بتصرخ في وجهه: "إياك تقرب منها!
ليث بيقف مكانه وبيقول لها: "إنتي مجنونة؟ هستنى الإسعاف وهي بتنزف والنزيف مبيوقفش؟ ممكن يحصل لها حاجة." سيلا بحده: "اطلب الإسعاف قلت لك بسرعة! قمر عندها كسر في الرقبة ومينفعش تتحرك سنتي واحد، وإلا هيحصل لها شلل." ليث بيبصلها بذهول. بيخرج هاتفه بسرعة وهو يطلب الإسعاف وعيونه على قمر. سيلا بتحاول توقف النزيف، ولكن مش بيوقف. قمر بيبدأ نفسها يقل، ووجهها بيزرق ويشحب شحوب الأموات.
ليث واقف وعيونه لا تتشال من عليها، وحاسس من جواه بخنقة. هو ما كانش يقصد إن يحصل فيها كدا، هي مالهاش ذنب في كل ده. وسيلا أما بتشوف قمر اللي شبه بتفقد الحياة خلاص، ولسه الإسعاف موصلتش، بتبص سيلا على ليث بكرة. بتقوم من مكانها بغضب وبتوقف قصاد ليث. بتنزل صفعة قوية على وجه ليث وترفع أصابعها في وجهه. بتتكلم بكل جبروت وهي بتقول: "قمر لو حصل لها حاجة، محدش هيرحمك مني يا ليث. صدقني أنا اللي هدمرك."
ليث واقف مكانه بجمود ولم يبدي أي رد فعل. في هذه اللحظة، سمعوا صوت سيارة الإسعاف. هلال سايق عربيته بكل جنون وبيمسك هاتفه وهو بيتصل على ليث اللي لا يجيب عليه. بيضرب هلال إيده في الدريكسيون بكل غضب وهو بيقول: "مش هسيبك يا ليث. كله إلا قمر. قمر لا! لو لمستها هقتلك." بيدخل رجال الإسعاف وبتقول لهم سيلا حالة قمر. بيحملوها بكل حرص ويدخلوها سيارة الإسعاف، ومعهم سيلا. ليث بياخد عربيته وبيروح ورا سيارة الإسعاف.
بيشوف هاتفه اللي بيدق، وبيقول ليث على وشه وبيرد. هلال بغضب وصوت قوي: "أقسم بالله لو قربت من قمر، مش هيكفيني موتك بس يا ليث." ليث بهدوء: "تعالى على مستشفى _." هلال أول ما بيسمع كده بيوقف عربيته مرة واحدة لدرجة بتعمل صوت احتكاك قوي. وبيقولوا بصدمة: "قمر حصل لها إيه؟ ليث بيغمض عينه وبيتنهد وبيقول له: "لما تيجي هتعرف كل حاجة." هلال بغضب ونبرة مرعبة: "مش هرحمك صدقني." وبيقفل في وشه وهو يسوق بأقصى سرعة لديه.
وكان هيعمل أكتر من حادث، ولا يهمه. فهو كل ما يهمه الآن قمر، ودماغه بتصور له سيناريوهات كتير. فهي صغيرته، فقمر بالنسبة له كل حياته. بتوصل سيارة الإسعاف للمستشفى، وبتنزل سيلا. وينزلوا قمر اللي لا تدري بما حولها. وبيحركوها بكل حرص ويدخلوها لداخل بسرعة. بتكون غرفة العمليات جاهزة. بيدخلوا قمر لداخلها. بتقول سيلا: "أنا اللي هعمل لها العملية." وبتخرج سيلا بسرعة تتجهز وتتعقم للعملية، فهي دكتورة مخ وأعصاب.
ليث بيفضل واقف أمام غرفة العمليات، رايح جاي. فهو بداخله صراع كبير. صح هو يكره هلال كثيراً، وكان يريد أن يكسره، ولكن هو بالأساس لم يكن سيقرب منها. هلال بيوصل أمام المستشفى وبينزل بسرعة وبيدخل لداخل. وبيسأل على قمر. بتقول له الممرضة إنهم بيحضروها للعملية. هلال بيقف مكانه أول ما بيسمع جملتها وبيحاول يستوعب اللي سمعه. بتوصف له الممرضة أوضة العمليات فين.
بيجري هلال وهو لا يرى أمامه، وبيخبط في الناس لحد ما بيوصل أمام غرفة العمليات. بيشوف ليث اللي واقف، وبيقرّب عليه هلال وبيضربه لكمة في وجهه. بيتفاجئ ليث لأنه كان مشغول في تفكيره ولم يرى هلال بالأساس. بيمسكه هلال من يقة قميصه وهو بيقول بعصبية: "قمر فين؟ عملت فيها إيه؟ ليث واقف مكانه مبيتحركش وبيقول له: "في أوضة العمليات وسيلا معاها." هلال بيتجنن هنا، ولم يعد يتملك نفسه.
بيبدأ هلال الضرب بالكمات في وجه ليث بكل غضب ووحشية. وليث لم يبادله، فهو يعلم إنه معه كل حق. وليث أمامه الآن صورة أخته، ويفضل يضرب في ليث اللي بدأ ينزف الدماء وبيقع على الأرض. لكن ليث لم يكتفي، وبينزل لمستواه بيكمل ضرب فيه. وبقول بغضب وعصبية: "قمر لا! قلت لك قبل كده إياك تقرب منها. قمر خط أحمر. هقتلك يا ليث، هقتلك." بيبدأ هلال يخنق ليث من عنقه ويضغط عليه بكل قوة. وليث يشعر بالاختناق وبيحاول يبعد هلال عنه.
ولكن هلال الآن مثل الوحش، لا يرى أمامه شي. وبتلم الناس حواليهم وبيحصل ضجة في المكان. وبيجي رجال الأمن بسرعة وبيحاولوا يبعدوا هلال عن ليث اللي على وشك انقطاع أنفاسه. داخل غرفة العمليات، تحاول سيلا أن تنقذ قمر من أن يصيبها أي شيء. وتفعل كل جهودها. وبتكون سامعة صوت هلال اللي بيملأ المكان. ولكن كل ما يشغلها الآن هو إنقاذ قمر. بالخارج، رجال الأمن قدروا يفصلوا هلال عن ليث بعد صعوبة بالغة.
وليث لسه مكانه في الأرض، بيحاول ياخد أنفاسه. هلال رجال الأمن ماسكينه بإحكام وهو يحاول إن يفلت منهم لكي يكمل على ليث. ولكن لم يعطوه رجال الأمن فرصة. وبيقول ليث: "أنا ما كنتش أقصد أذيها، هي اللي وقعت من غير ما آخد بالي."
هلال بغضب: "صدقني، لندمنك ندم عمرك يا ليث على اللي عملته. اعرف قمر فيها إيه، وحسابك تقل أوي معايا لأنك اتعديت كل الحدود معايا. وأنا لو كنت سايبك عايش لحد الآن، فده عشان كنت عامل حساب لصداقتنا في يوم. لكن إنك تقرب من قمر، ده لا وألف لا. ساعتها هنسى أي حاجة وأقتلك بدم بارد، لأنك واحد زبالة عمرك ما هتتغير." وبيزق هلال رجال الأمن. وبيقرب من ليث وبينزل لمستواه. وهو ينظر في عيونه بكل غل.
وبيعطيه لكمة كمان بكل قوته خلت ليث ينثر الدماء من فمه. قربه عليه رجال الأمن. قال هلال بصوت قوي: "محدش يقرب مني، بدل ما يكون مصيره زي الكلب ده." ويوجه كلامه لليث: "مش عاوز أشوف وشك هنا. وادعي ربك إن لو قمر فيها حاجة، ساعتها هتكون آخر ساعة ليك في الدنيا." ليث بيقوم من الأرض وهو يستند على الحائط. وبيقف ليث وبيقول له: "أنا مش همشي يا هلال غير لما أطمن عليها الأول." هلال بغضب: "اخرج برا يا ليث!
تطمن عليها بعد ما أذيتها ومعرفش عملت فيها إيه؟ يا بجاحتك يا أختي! تقتل القتيل وتمشي في جنازته." ليث بعصبية: "لا يا هلال، أنا ما قتلتهاش ولا قربت منها. هي اللي دخلت في النص وزقتها غصب عني ووقعت. لكن أنت، أنت يا هلال قتلتها وحرمتني منها. أنت اللي قاتل يا هلال! هلال بيقف قصاده بغضب: "زي ما أنت ما مصدق إن اقتلتها، أنا كمان أصدق إنك آذيت أختي ومش هصدق أي حاجة قلتها. ومبقاش فارق معايا تصدق إن اقتلتها أو لا."
ليث بيقعد على أقرب مقعد بيقابله. وهو حاسس بالألم في كل وجهه، ولكن لا يبالي. فالألم قلبة بيؤلمه أكتر. فهو لحد الآن لا يعرف شي عن الحقيقة. فهو خسر رؤية زوجته وحب عمره. وماتت مقتولة. وناره لا تهدأ. ولكن هي آخر اسم نطقته هو هلال. ومن وقتها بدأت عداوته مع هلال ويريد الانتقام منه. هلال واقف مستني خروج أحد لكي يهدي نار قلبه على أخته. وولده يتصل ولا يعلم كيف يخبرهم أن قمر بالمستشفى.
فممكن والدته لن تتحمل الصدمة ويصيبها أي مكروه. داخل ثرايا دهشان، الجو كله توتر وقلق. وكريمة دموعها نازلة على فلذة كبدها، فهي أم وتحس بابنتها. ودهشان ابتدأ الخوف يتملك منه، فهو يحس أن في حاجة حصلت لابنته. الجميع يجلس وينتظر أي خبر عن قمر أو هلال اللي هو الآخر لا يرد. وبتقول نعمات: "بت الراوي، في أوضتها كيف؟ الهانم والدنيا مقلوبة ومكلفتش خاطرها تنزل تشوف في إيه بيحصل، صح؟ وهي يهمها قمر في إيه؟ دهشان
وهنا لن يتحمل وبيقول بغضب: "نعمات، اخرسي خالص! ما عاوز أسمع حسك، أنا فيا اللي مكفيني، وإنتي هتدوري على إيه؟ نعمات: "في إيه يا أخوي؟ أنا ما قلتش حاجة غلط، الكل هنا وهي اللي مش موجودة، أهني عشان كده سألت؟ دهشان بيوجه كلامه لهاجر وهو بيقول: "اطلعي شوفيها يا هاجر واسأليها إذا هلال كلمها أو كلمته، يمكن تعرف حاجة." هاجر بضيق: "حاضر يا عمي." وبطلع هاجر لغرفة سيلا وبتخبط على الباب. بتلاقي مفيش رد.
بتفتح هاجر الباب وبتدخل لداخل. بتلاقي مفيش حد في الأوضة. بتبتسم هاجر بخبث وبتقول: "والله واحلوت! وبت الراوي خرجت من البيت من غير علم حد. يلا يكش هلال يطلقها ونخلص منها، أو مترجعش تاني." وبتخرج هاجر من الغرفة لكي تنزل تخبرهم بعدم وجود سيلا. ولكن بتلاقي عبلة قصادها. بتوقفها وبتقول لها: "سألتها؟ هاجر بابتسامة: "هي مش هنا أصلاً ومش موجودة في البيت، باين عليها طفشت. يلا خليها تغور خلينا نرتاح منها."
عبلة بتفكير: "كيف معقول كل ده مرجعتش؟ المفروض كانت من بدري." هاجر بتعجب: "وإنتي عارفة هي فين منين وتعرفي إنها مش موجودة إزاي يا أما؟ عبلة: "اسكتي يابت وبلاش كلام هنا لحد يسمعنا." وبتسحبها عبلة من إيدها وبتدخل بيها لغرفتها. وبتقول لها: "هنخلص منها للأبد خلاص يا بت." هاجر باستغراب: "إزاي يا أما؟ مش فاهمة منك حاجة خالص."
عبلة بابتسامة خبث: "كلها دقائق وهتشوفي اللي هيحصل. تعالي ننزل عشان نتفرج على اللي هيحصل. وكمان عاوزة أشوف وشك كريمة ودهشان لما يعرفوا إن مرات ولدهم خرجت من غير ما تعمل حساب ولا احترام لحد." وبتنزل عبلة هي وهاجر. وبقول دهشان: "ها يا بنتي، سألتها؟ هاجر بتمثيل: "لا يا عمي." دهشان بتعجب: "ليه؟ هاجر: "أصل يا عمي سيلا مش موجودة في البيت خالص." دهشان بتعجب: "إزاي مش موجودة في البيت؟ إنتي متأكدة؟
هاجر بتمثيل البراءة: "أيوه يا عمي، دورت عليها في كل البيت ومش موجودة خالص." نعمات وهي تلوي فمها وبتقول: "واضح إنها ما بتحترمش حد خالص، ولا عاملة حساب لكبير ولا صغير، وبتصغرك يا أخوي." كريمة بتكون جابت آخرها من نعمات ولم تعد تتحمل كلامها أكثر من ذلك. فهي قلبها بداخله نار لأنها لا تعرف شي عن أولادها. وبتقوم كريمة بصوت عالي: "نعمات، إنتي زودتيها خالص!
خرجي سيلا من دماغك، ولو فضلت هنا تتكلمي عليها يبقى ارجعي بيتك يا نعمات. أنا قلبي وجعني على ولادي وإنتي فاضية وهتتكلمي في كلام فاضي." نعمات: "وإيه شايف يا أخوي؟ مرتك هتطردني؟ والله وجه اليوم اللي أطرد فيه من دار أبويا." دهشان لم يعد يتحمل من مكانه. وبيقوم من على مقعده وهو يخبط عصاه بكل غضب في الأرض وبيقول: "ما عاوز أسمع حس أي واحدة فيكم بدل ما أزعلكم." ولكن هنا بيقطعهم دخول الشرطة اللي اقتحموا البيت. وهنا بيقف الجميع.
ودهشان بيبصلهم بقلق من إن يستمع منهم أي شيء يخص أولاده، أو أن يكون أصابهم شيء. وبقول دهشان: "خير يا حضرة الظابط؟ الظابط بهدوء: "معلش يا عمدة لو كنا دخلنا البيت بطريقة دي، بس الأمر ضروري جداً وميتأجلش." دهشان: "ولا يهمك، أكيد ده شغلك. بس ممكن أعرف إيه الحاجة اللي خلتكم تدخلوا البيت بالطريقة دي ومتتأجلش؟ الظابط: "للأسف يا عمدة، معايا أمر بالقبض على مدام سيلا، مرات ابنك."
عبلة بتبتسم بخبث وبتبص لهاجر اللي بتبصلها باستغراب. ونعمات وزينة أول ما بيسمعوا كده بيبتسموا بفرحة وشماَتة. دهشان بحده: "كلام إيه اللي هتقولوه ده يا حضرة الظابط؟ سيلا مرات ولدي أنا مطلوب عليها القبض؟ بتهمة إيه؟ إنت واعي للي بتقوله ده؟ الظابط: "أنا مقدر موقفك يا عمدة، بس للأسف معانا الدليل. مدام سيلا متهمة بـ"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!