في الصباح. إستيقظ سليم قبل مليكة ونظر لها بحنان. قاطع نظراته لها رنين هاتفه فأمسك الهاتف سريعًا ورحل من الغرفة سريعًا حتى لا تستيقظ مليكة من صوته. "إيه فيه إيه عمالة ترني كل شوية مش أنا فصلت عليكي مرة يبقا المفروض تعرفي إني مشغول." نظرت مريم للهاتف بصدمة ثم صاحت بغضب شديد: "لا والله بقا كدة، فيه إيه ياسليم من إمتى وإنتَ بتفصل عليا لما أرن عليك ومن إمتى أصلا بتكلمني بالطريقة ديه، إنتَ ناسي أنا مين وبنت مين ولا إيه؟
"وأنا مالي إنتي بنت مين، إنتي لولا إن باباكي صاحب بابا الله يرحمه كنت وريتك الوش التاني إنتي فاهمة إياكي أسمعك بتزعقي ولا بتعلي صوتك فاهمة." حاولت مريم التحكم في غضبها ثم أردفت بهدوء مصطنع: "سوري بيبي، أنا بس إتضايقت لإني حاسيتك بقيت مش طايقني وبتتجاهلني." أردف سليم لنفسه بخسرة: "حسيتي يعني مش متأكدة." ثم تابع بصوت عالي نسبيًا: "مريم إقفلي دلوقتي لإني مش فاضي." رفعت مريم حاجبها ثم أردفت بهدوء مصطنع:
"أوك بيبي، صح نسيت أقولك أنا هقعد عندكوا يومين على شان داد مسافر." "تنوري يامريم، باي." أدار سليم نفسه وجد مليكة تقف تحط يدها في خصرها. "كنت بتكلم مريم صح؟ أومأ سليم برأسه. "وكانت عايزة منك إيه ست هانم ديه؟ "عادي ياحبيبتي كانت بس بتقولي إنها هتيجي تقعد يومين." رفعت مليكة حاجبيها ثم أردفت بصدمة: "تقعد يومين فين؟ "تقعد في الفيلا." "وهيا ست هانم ديه متعودة على كدة بقا." حاول سليم كبت ضحكاته فأردف بخبث مستمتعًا بِغيرَتها
الظاهرة: "أه عادي متعودة." ثم تابع بحزن مصطنع: "ديه حتى كانت بتقعد أكتر من يومين مش عارف بقا ليه المرادي هتقعد يومين بس." "وإنتَ زعلان كدة ليه؟ أنا هدخل أعمل نسكافيه أحسن على شان منفجرش فيك." ذهبت مليكة بغضب شديد، وظل سليم يضحك بشدة عليها. بعد مرور عدة ثواني هدأ سليم قليلًا وذهب خلفها سريعًا. دلف سليم وجدها تمسك الكوب وتحدث نفسها. "مش عارف ليه المرادي هتقعد يومين بس." ثم تابعت بصراخ:
"اااه ديه البت شبه الجبنة المعفنة، طب والله الجبنة المعفنة أحسن منها ديه شبه السردين المملح المعفن إلي بيبقا طعمه مش لطيف، طب والله حتى السردين شكله أحسن منها، ده كفاية وشها إلى عامل زي كوتش العربيات ده، ولا جسمها عامل زي.... قاطعها صوت ضحكات سليم العالية. "لأ لأ بجد مش قادر، إنتي بجد مش معقولة." نظرت له مليكة بإستغراب ثم أردفت بضيق: "مش معقولة ليه؟ بزمتك أنا قولت حاجة غلط."
ظل سليم يضحك عليها بشدة وهيا تنظر له بغيظ وغيرة، حتى هدأ سليم تمامًا فأمسك يديها وقام بتقبيلها بحنان ثم أردف: "مليكتي الغيورة." "أنا مش غيرانة على فكرة." "لأ ماهو واضح، يلا بقا فُكي التكشيرة ديه، وإلبسي بسرعة على شان محضرلك مفاجأة." "مفجأة إيه ها؟ قول ياسليم يلا بقا قول." "لو قولت مش هتبقا مفاجأة يلا روحي إلبسي بسرعة وإنتي تعرفيها." ذهبت مليكة سريعًا لكي تبدل ملابسها وكذلك سليم. "سليم هو إنتَ جايبنا المستشفي ليه؟
نظر لها سليم بإبتسامة حنان ثم أردف: "هتعرفي دلوقتي ياحبيبتي." "إتفضل يافندم دورك." أومأ سليم رأسه لها بإبتسامة. "أهلًا سليم باشا ومدام مليكة." كانت مليكة تضغط بيدها على يد سليم بخوف محاولة إطمئنان نفسها؛ فنظر لها سليم بإبتسامة إطمئنان وضغط على يدها. "عندي ليكي خبر حلو يامدام مليكة، أنا قولتلك قبل كدة إن نسبة نجاح عمليتك 4% وحالتك متأخرة صح." أومأت مليكة برأسها.
"لأ يامدام مليكة إنتي حالتك مش متأخرة خالص أنا بس إتلغبطت بين التحاليل بتاعتك وبتاعة حد تاني." "بجد يعني أنا هعمل العملية وهخف." أومأ الطبيب رأسه بإبتسامة. "سليم أنا هخف هعمل العملية وأخف." إحتضنها سليم بسعادة وأردف: "أيوة ياحبيبتي الحمدلله." "الحمدلله يارب الحمدلله." "حبيبتي أنا نسيت التليفون بتاعي جوه عند الدكتور خدي أهو مفتاح العربية روحي أقعدي فيها لحد ما ادخل اجيبه." أومأت مليكة رأسها بإبتسامة.
"شكرًا لحضرتك يادكتور، أنا عارف إن الموضوع كان صعب شوية بس مليكة صدقت الحمدلله." "مافيش داعي للشكر ياسليم بيه، إن شاءالله مدام مليكة تقوم بالسلامة." "يارب يادكتور يارب، بس إوعا أي حد من الممرضات يقولها إن حالتها هيا هيا متأخرة ومش حالة حد تاني." "متقلقش ياسليم بيه أنا فهمتهم كل حاجة." "اعاا سليم مش مصدقة يعني انا هخف ومش هموت بجد مش مصدقة." نظر لها سليم بإبتسامة وقبل باطن يديها بحنان ثم أردف بمرح:
"بس إيه رأيك بقا في المفاجأة." "أحلى مفاجأة ياسليمي." "قلب سليمك ياناس." "يعني إيه ياخالتو هيقعدوا أسبوع؟ "ماهيا مراته ياحبيبي." ثم تابعت وهيا تربت على ظهره بحنان: "أنا عارفة إنك بتحبها متقلقش والله لأخليها تجيلك راكعة على رجليها وتفضل تتحايل عليك على شان تبصلها بس وتتجوزها." "أنا مش عايزها راكعة أنا عايز أتجوزها عايزها تكره سليم وتجيلي أنا." "هيحصل ياقلب خالتك." "مالك قاعد شايل طاجن ستك كدة ليه؟
"بفكر يا أبو الفوارس إزاي أخلي تسنيم تحبني زي مانا بحبها." "بص يازوز هو من وجهة نظري البت تسنيم بتحبك." "بجد." "يسمع من بوقك ربنا يا ابو الفوارس يارب." ثم تابع بمرح وغمزة: "قولي يا أبو الفوارس هو مافيش واحدة كدة ولا كدة." "والله يازوز شكله كدة." "وه، فيه ومتقوليش." "يابنتي بقولك شكله مش أكيد، وبعدين متقلقش ده إنتَ وشك في وشي طول النهار يعني هتعرف." "اشطا يا أبو الفوارس ياقمر إنتَ."
"يزيد إزاي تقولي قمر هو أنا خطيبتك إحترم نفسك كدة." ثم تابع بمرح: "قولي ياقلبي." "ايوه كده." "هتعمل العملية الأسبوع الجاي." "عرفت، وإحنا كمان هنبتدي الأسبوع الجاي عايز الصدمات تنزل عليهم مرة واحد." "الله عليك، ايوه بقا هو ده الكلام." "سليم بيحذرنا وبيقول إن إحنا منقولش قدام مليكة إن حالتها خاطرة فاهمين." "فاهمين." كان يجلس خالد بحزن شديد على أخته؛ فذهب له خالد وظل يقول له كلام يحاول تهدأته.
"متقلقش ياخالد هيا هتبقا كويسة إن شاءالله." "يارب يايحيى يارب." "ياسليم خلاص بقا شبعت." "كُلي يامليكة يلا وإخلصي." "ياحبيبي مانا عمالة أكل أهو والله شبعت." "قولت كُلي يامليكة." "كل حاجة مليكة مليكة، والله انتحر من فوق السرير وأريح نفسي وأريحكوا." "من فوق السرير، يلا يا أخرة صبري كُلي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!