أمام غرفة رقم 445 في إحدى المستشفيات الخاصة، يقف يوسف وبجواره أسر ويونس. على المقاعد الخاصة باستقبال الزوار يجلس كل من ليلة وعبد القادر وعهد ووفاء وثريا. يقطع لحظات القلق والصمت خروج الطبيبة من الغرفة. يوسف: خير يا دكتورة، سارة كويسة؟ الطبيبة: الحمد لله هي بخير، بس لازم تعمل محضر لأن دي كان ممكن تموت، ودي جريمة. يوسف: أنا مش عايز غيرها، ومش وقت الكلام عن المحضر لو سمحتي يا دكتورة.
الطبيبة: على العموم، الكلام مع مدير المستشفى بعد إذنكم. يوسف: ممكن أشوفها؟ الطبيبة: آه طبعًا اتفضل، بس ياريت من غير أي إجهاد ليها. يوسف: تمام، شكرًا. الطبيبة: العفو، ده واجبي، بعد إذنكم. في داخل الغرفة، يتقدم يوسف بخطوات بطيئة وهو ينظر لسارة الممددة على الفراش، وعلى فمها قناع التنفس، ومثبت بيدها الإبرة التي تمدها بمحلول الملح. عيناها مغلقة وشعرها مبعثر على الوسادة. بجوارها، انحنى وقبل جبينها وهو يقول بحزن شديد:
يوسف: أنا آسف، أنا السبب، مش هسيبك تاني، أنا آسف يا سارة. ونظر لها مطولًا وهو يسترجع ما حدث. *** يجلس يوسف في غرفة المكتب يراجع بعض أعماله على جهاز الحاسوب. تقتحم انشغاله الخادمة صفية وعلامات الذعر والخوف على ملامحها. صفية: سي يوسف. يوسف: في إيه، وإزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟ صفية: آسفة ياسيدي، بس في حاجة حصلت. يوسف: في إيه؟ صفية: أنا كنت طالعة آخد الغسيل من أوضة سي أسر، لقيت سيدي أحمد دخل أوضتك، وشكله ما يطمنش.
يوسف بذعر: سارة فين؟ صفية: شكلها في الأوضة، لأني ما شفتهاش النهاردة. ينهض يوسف من على كرسيه ويهرول إلى الأعلى، وتبعه الجميع بعدما أبلغتهم صفية بما حدث. يصل يوسف للغرفة ويدفع الباب بقدمه، وكانت الصدمة له عندما رأى أحمد وهو يقبض على عنق سارة. يدفع يوسف أحمد ويلكمه في وجهه وهو يقول بغضب: يوسف: أنت اتجننت؟ والله لأقتلك. أحمد بغل: آه اتجننت، لو سبت البت دي عايشة، لازم أخلص منها. عبد القادر: احمممممد!
يلتفت أحمد وينظر لوالده، ولكن قبل أن يتحدث، أصمتة عبد القادر بصفعة قوية هبطت على وجنته وهو يقول: عبد القادر: أنا اللي لازم أخلص منك قبل ما تأذي حد تاني. أسر يا ولدي، نادم على رحيم؟ أسر: حاضر يا جدي. أحمد: واااه، هتقتلني يا بوي؟ عبد القادر: هقتلك وأقطع خبرك. يهرول يوسف ويحتضن سارة ويلاحظ شحوب وجهها. يوسف: سارة.. سارة.. سارة ردي عليّ. ليلة: يونس، أنت مش دكتور؟ شوفها. يوسف: يونس، هي هتبقى كويسة؟
يونس: دي لازم تتنقل على المستشفى فورًا. يفيق يوسف بحمل سارة ويهرول بها إلى الأسفل، وتبعه الجميع ما عدا عبد القادر الذي انتظر وصول رحيم. رحيم: أؤمر يا سيد الناس. عبد القادر بصرامة: خد سيدك أحمد واحبسه في مخزن العلف لحد ما أرجع، فاهم؟ رحيم بذهول: بس.. عبد القادر: فااااهم يا رحيم؟ رحيم: أمرك يا سيد الناس. أحمد: واااه يا بوي، هترميي؟ يبتر كلماته بسبب صفعة عبد القادر له قائلًا:
عبد القادر: أنا مش أبوك، وأنت مش ابني، وإياك تقول لي يابوي دي تاني. غور من وشي وخدة يا رحيم. رحيم: حاضر. *** يوسف: سارة، قومي، أنا خلصت البسبور بتاعك وهاخدك وأمشي. سارة قومي والنبي ما توجعي قلبي عليكي. وصمت يوسف عندما شعر بحركة سارة البطيئة مع صدور بعض الهمهمات منها. يوسف: سارة حبيبتي، انتي سامعاني؟ سارة بصوت منخفض جدًا: يوسف.. يوسف.. ***
في غرفة شهد، تجلس شهد على مكتبها تستريح قليلًا قبل استكمال عملها. تستمع لصوت طرقات على الباب فتأذن للطرق بالدخول قائلة: شهد: اتفضل. يدلف أسر للغرفة وهو يرسم على وجهه ابتسامة بلهاء ويقول: أسر: ممكن أتكلم معاكي يا جميل؟ شهد بدهشة: نعم.. مين حضرتك؟ أسر ببسمة وهو يجلس على الكرسي المقابل لها وقال: أسر: أنا أسر الصعيدي، متعرفنيش؟ وربنا أزعل. شهد بعصبية: متزعلش ولا تتفلق، وأنا مالي؟ أنت جاي هنا تستظرف؟
أسر ببرود: اتكلمي عدل بدل ما أقطعلك لسانك، وتعرفي أنتِ بتتعاملي مع مين يا قطة. شهد: قطة؟ اطلع برة يلا. أسر: يلا! بقى أنا أسر باشا يتقالي يلا؟ شهد: هندهلك الأمن لو مخرجتش حالا. ينهض أسر ويتجه للباب قائلاً: أسر: هنقابل تاني يا مزة. وتركها أسر وغادر الغرفة. شهد بعصبية: حيوااااان.. *** في مخزن العلف، صراخ أحمد يعم بالمكان قائلاً: أحمد: يااااابوووى.. يااااابوووى.. أنت يا زفت يارحييييم! خرجوني من هنا.. هقتلك يا رحيم هقتلك!
خرجني من هنا أنتو ياكلاااااب.. *** في منزل مصطفى، تجلس جويرية تداعب زياد وهي تقول: جويرية: جلب عمتو يا ناس.. إيه الحلاوة دي؟ مصطفى: والله الواد ده هيجننك. جويرية: هههههههههه، وأنا راضية ياخد عقلي وقلبي كمان. مصطفى: أنتو هتعملوا السبوع إمتى؟ جويرية: يوم الخميس بإذن الله يا خوي. مصطفى: بإذن الله. *** في منزل إقدام، يدلف إقدام للمنزل ويبحث عن هنا. وجدها تبكي فجلس بجوارها قائلاً: إقدام: مالك يا قلبي؟
هنا ببكاء: سارة.. سارة يا إقدام. إقدام بذعر: سارة مالها؟ انطقي. هنا: خالي أحمد خنقها وكانت هتموت، وهي دلوقتي في المستشفى. إقدام بصدمة: بابا.. هنا: أنا عايزة أشوفها. إقدام: قومي البسي بسرعة، وأنا هتصل برئيسي آخد إجازة. هنا: حاضر. *** في المشفى، غرفة 445. يوسف: سارة، بطلي عياط عشان خاطري. سارة ببكاء شديد: أنا معملتلوش حاجة.. هو ليه بيكرهني كده؟ كل ده عشان الورث والفلوس؟ أنا مش عايزة حاجة.
يوسف: سارة خلاص، اهدى، أنا هنا جنبك ومش هسيبك تاني. سارة: أنا خايفة.. أنا مش بحبه.. خليه يبعد عني. يوسف: محدش هيقدر يقربلك طول ما أنا عايش.. متخافيش، أنا هنا. سارة: احضني يا يوسف و خليك جنبي. يوسف محتضنها قائلاً: اهدى يا قلبي، أنا هنا خلاص، متخافيش. سارة: يوسف.. يوسف: نعام؟ سارة: بحبك. يوسف بضحك: هههههههه، يعني بزمتك أول مرة تقولي لي الكلمة دي تبقى في المستشفى؟ دي حتى ذكرى مش كويسة.
سارة: بحبك يا يوسف، وربنا يخليك ليا. يوسف مقبل جبينها: ويخليكي ليا يا قلب يوسف وعشق يوسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!