بعد مرور عدة أيام، خرجت سارة من المستشفى. وما زال أحمد مسجونًا في مخزن العلف بأمر من عبد القادر. وصل إقدام وهنا إلى الصعيد، وتم الاتفاق بين ليلة وعبد القادر على إتمام زواج جويرية ويونس يوم الاحتفال بالطفل زياد. يوم الخميس صباحًا، ثريا الهواري. تجلس ليلة في غرفة المكتب برفقة يوسف ويونس وإقدام وعبد القادر، يتحدثون. يونس: طب افرض اخوها رفض او هي رفضت، هيبقى شكلي إيه؟
عبد القادر: وااااة مين دا اللي يرفض حفيد عبد القادر الهواري؟ يا ولدي الناس اهنه غلابة وطيبين. يوسف: جدي عنده حق، وبعدين انت ناسى انت مين وابن مين. إقدام: بلاش غرور شوية، كلنا في الآخر بشر ومخلوقين من طين. إحنا نتوكل على الله وإن شاء ربنا تكون من نصيبك. عبد القادر: ساكتة يعني يا ليلة؟ مالك يابتي؟ ليلة: هقول إيه وأنا مش مصدقة أي حاجة من اللي بتحصل. يوسف: مش مصدقة إيه يا ليلة؟
ليلة بتنهيدة: مش مصدقة إنكم كبرتم فجأة وبقيتو رجالة، وكمان كل واحد فيكم يبقى له بيته ومراته بعيد عني. هيبقالكم عيال وبيت وعزوة. من بعد حسن انتوا سندي في الحياة، انتوا كل حياتي. أنا من غيركم ولا حاجة. أوعى يا يوسف تنساني وتقسى عليا، انت راجلي وابني وأخويا وأبويا، انت نور عيني يا يوسف. ينهض يوسف من على كرسيه ويجلس على ركبتيه أمام ليلة ويمسك بيدها ويقبلها قائلاً:
يوسف: انتي مش بس أمي يا ليلة، انتي كل حياتي. انتي بنتي اللي لما بتضحك بحس الدنيا بتضحكلي. إحنا اللي من غيرك ولا حاجة. إحنا ربنا ساترها معانا بسب دعواتك. إحنا من غير صوتك وضحكتك ووجودك وسطنا ولا حاجة. ينهض يونس ويجلس أيضًا على ركبتيه بجوار يوسف قائلاً: يونس: يالهوي يا ليلة، أنا ما كنتش أعرف إنك بتحبينا كده. إحنا عايشين على حسك يا لولا، انتي اللي ربتينا وعلمتينا نبقى رجالة.
ليلة: وانتوا نور عيوني. يلا يا عريس قوم أجهز وظبط نفسك وعايزاك النهاردة ع… يقطع حديثهم دخول الخادمة صفية قائلة: صفية: آسفة يا سيدي. عبد القادر: في إيه يا صفية؟ صفية: في ضيف لسيدي إقدام. إقدام: مين يا صفية؟ صفية: سيدي أسامة القاضي (فاكرينه) إقدام ببسمة: خليه يدخل بسرعة. يدلف أسامة محتضنًا صديق طفولته وهو يقول: أسامة: وحشتني يا ندل. إقدام: هههههههه واحشني يا زفت. أسامة: والله لسة فاكر تسأل عليا ولا العروسة خدتك مني؟
على فكرة أنا بغير. إقدام: هههههههههه آه لو تسمعك هنا تفكر فينا غلط. أسامة: أوعى يا عم، نسيت أسلم على عمي. ازيك يا حج؟ عبد القادر: ههههههههههه آه يا جزمة، كل بعجلي حلاوة يا واد القاضي. أسامة: ده انت الخير والبركة يا سيد الناس يا عسل. إقدام: بطل بكش وتعالى أما أعرفك بالبشمهندس يوسف الصعيدي والدكتور يونس الصعيدي، ولاد ليلة أختي. أسامة بترحيب: أهلاً وسهلاً بآسياد الناس. يوسف: أهلاً وسهلاً بيك. انت ظابط مع إقدام مش كده؟
أسامة: آه، قدري ونصيبي. يونس: أهلاً بيك، منور. أسامة: تسلم يا غالي. إقدام: أقدم لك بقى ليلة هانم الهواري. أسامة: بطل هزار، دي أكيد بنته. ليلة: ههههههههههه أوريك البسبوسة. يوسف: أنت بتعاكس أمي؟ أسامة: لا وربنا، بس إزاي دي أمك؟ ليلة: حتى أنا مش مصدقة والله. يقطع الحديث دخول العاصفة الكوميدية، وهما أسر وعهد، وهما يتمازحان. عهد: لولا، وحياة جدى العسل دا، خلي أبية يوسف يديني الكريدت كارت بتاعتي.
يوسف: ولا هتشميها يا أوزعة انتي. عهد: ده أنا حبيبتك برضو. أسر: لولا. ليلة: اممم. أسر: هو أنا لو قولتلك على مصيبة أنا عملتها هتزعلي؟ ليلة: أنهي مصيبة فيهم؟ أسر باندهاش: يعني إيه؟ ليلة: أقولك أنا. مصيبة إنك عاكست الدكتورة شهد اللي كانت بتشرف على علاج مرات أخوك، ولا مصيبة إنك ركبت الفرس بتاع جدي من غير إذنه، ولا مصيبة إنك اتصلت بعثمان ابن أحمد أوغلو، ولا مصيبة الفلوس اللي انت ضيعتها على الخمرة والصياعة بتاعتك.
أسر: ينهار أسود، انتي بتعرفي الحاجات دي إزاي؟ يالهووي انتي مخاوية جن ولا إيه؟ يوسف: انسى اللي انت جاي عشانه. أسر: وهو إيه اللي أنا عاوزه؟ يوسف: مش انت جاي تتكلم بخصوص الدكتورة؟ أسر بدهشة أكبر: صدق اللي قال عليك ابن ليلة دا. انت وأمك مش ساهلين. أسامة: احم احم، مش تعرفونها بالشبح؟ إقدام: الشبح دا المهندس أسر الصعيدي، ابن ليلة. أسامة: أحلفي؟ يوسف: رجعنا تاني للمعاكسة.
إقدام: طب عشان تكمل المعاكسة، أقدم لك آخر العنقود عهد الصعيدي، بنت ليلة برضو. أسامة بمزاح: طب ممكن أعاكس الآنسة عهد؟ عبد القادر: اتلم ياض بدل ما أقوملك. أسامة: خلاص يا كبير، سكت أهوه. ليلة: ممكن تيجي معانا يا أسامة؟ أسامة: فين يا عسل؟ ليلة: هنروح النهاردة نخطب ليونس ابني. أسامة: ألف مبروك. أنا راشق مادام فيها أكل. إقدام: همك على بطنك على طول يا فاضحني. ليلة: طب يلا كلكم قوموا اجهزوا عشان منتاخرش. *** منزل مصطفى.
تجلس جويرية ومجدة ومصطفى يتحدثون. جويرية: طب ودول جاين ليه يا خوي؟ مصطفى بحيرة: والله ما أنا عارف، أنا عزمتهم على السبوع بس دا بالليل. إيه اللي يجبهم العصر؟ مجدة بتنهيدة: ربنا يستر. أنا هروح مع جويرية نحضر لهم غدا يليق بمقامهم. مصطفى: ماشي، وأنا هقعد مع زياد. مجدة: ماشي يا خوي. يلا يا خيتي همتك معايا. جويرية: حاضر يا خيتي. *** مر الوقت سريعًا واجتمع عبد القادر بأسرته وذهبوا لمنزل مصطفى. منزل مصطفى.
مصطفى: منور يا سيد الناس، دا شرف كبير ليا إنك تنورني، مع إن البيت مش قد المجام. عبد القادر: البيت منور بناسه يا ولدي. نتكلم في المهم. مصطفى بقلق: خير يا سيد الناس. عبد القادر ببسمة: إحنا جاين النهاردة طالبين القرب منك يا ولدي. مصطفى باندهاش: مني أنا؟ كيف دا؟ إقدام ببسمة: ركز يا مصطفى الله يخليك، إحنا جاين طالبين إيد الآنسة جويرية أختك لابن أختي الدكتور يونس الصعيدي. مصطفى: وااااة دا بجد يا كبير؟
عبد القادر: آه بجد. ممكن تقول رأيك وبعدين نسمع رأي العروسة. مصطفى: وهو أنا أطول أنسبك يا كبير؟ موافق طبعًا. ليلة: طب ممكن تنادي للعروسة عشان نسمع رأيها؟ مصطفى: آه طبعًا، حاضر. جويرية… جويرية. تدلف جويرية للغرفة وهي تنظر للأسفل وتقول: جويرية: نعم يا خوي. مصطفى: تعالي يا خيتي اجعدي. جويرية: حاضر. خير يا خوي؟ ليلة ببسمة: بسم الله ما شاء الله. ربنا يحفظك من العين. بصي يا ست البنات، أنا حابة أسألك سؤال.
جويرية: نعم، اتفضلي. ليلة: إحنا جاين نطلب إيدك ليونس ابني، إيه رأيك؟ جويرية بصدمة: مين؟ فين؟ إزاي؟ مصطفى: هههههههه، أهدى يا خيتي. جولي ردك. جويرية بخجل: اللي تشوفوه يا خوي. مصطفى: يعني موافقة؟ جويرية: واااه، اللي تشوفوه يا خوي، الرأي رأيكم. مصطفى بسعادة: مبروك يا كبير، زغرطي يا أم زياد. تأتي مجدة مهرولة وهي تقول: مجدة: خبر إيه يا خوي؟ مصطفى: زغرطي يا بت، سيد عبد القادر خطب جويرية ليونس بيه.
مجدة: لووووووووووووولى.. لووووووووووووولى.. لووووووووووووولى.. مبروك، ألف مبروك. تنهض جويرية وتخرج من الغرفة. فيقول عبد القادر: عبد القادر: طيب، نقرأ الفاتحة يا ولدي. مصطفى: طبعًا يا سيد الناس، اللي انت شايفه. ليلة: قبل الفاتحة يا جدى، بص يا أستاذ مصطفى، إحنا مش هنكلفك حاجة ومش عاوزين أي حاجة، ومتفهمنيش غلط، بس حتى شنطة العروسة أنا اللي هجيبها، معلش. جويرية زيها زي سارة، واسأل جدى ابني هو اللي كسا سارة. مصطفى: بس…
ليلة: مبقاش بقى، يلا نقرأ الفاتحة. مصطفى: حاضر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!