الفصل 3 | من 21 فصل

رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل الثالث 3 - بقلم رودي

المشاهدات
17
كلمة
2,195
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

مر الليل سريعاً وأتى الصباح ليعلن عن أهم يوم في حياة عائلة الهواري. بمطار إسطنبول، تجتمع ليلة برفقة أبنائها أمام الطائرة الخاصة لنقلهم إلى أرض الوطن بعد فراق دام لسنوات طويلة. صعد يونس برفقة أسر وعهد، وتبقى بالأسفل ليلة ويوسف وبعض رجال الحراسة. يوسف: مالك يا ليلة؟ ليلة: مش عارفة. يوسف: أنا معاكي ومش هسيبك، وإنتي أخدتي أول خطوة ولازم ترجعي حقك. ليلة: أنا مطمنة عشان إنت وإخواتك في حياتي. يوسف (بمزاح)

: وبعدين أنا مصدقت إننا راجعين مصر، عايز أتخطب بقى. ليلة: وأنا ماسكاك ما تتخطب. يوسف: وأتخطب إزاي وإنتي عايزة أتخطب مصرية ورافضة إني أتخطب من تركيا أو أي بلد تاني. وأتخطب مصرية وأنا عايش في تركيا إزاي؟ ليلة (بضحك) : هههههههه خلاص إحنا راجعين مصر أهو، وأما أشوف هتختار عروسة شكلها إيه. يوسف: ادعي بس إني أحب الأول. ليلة: ده إنت واقع أوووي. يوسف: طب يلا عشان متتأخرش. ليلة: نفذت اللي طلبتُه منك. يوسف (بغمزة)

: حصل يا كبيرة. ليلة: هههههههه طب يلا يا خويا. يوسف: يلا. وصعد يوسف برفقة ليلة إلى الطائرة الخاصة، وصعد خلفهم باقي أفراد الحراسة الخاصة. *** ثريا الهواري صباحاً. يجلس إقدام برفقة أصدقائه الذين حضروا من القاهرة من أجل زفاف صديقهم، وهم يعملون معه بالجيش. لاكن يوجد فرد واحد منهم يعيش بنفس القرية التي يسكن بها أهل هوارة، وهو يدعى أسامة محمد القاضي، وهو أيضاً من أعيان الصعيد والصديق المقرب لإقدام.

ويوجد أيضاً بعض من الأصدقاء وهم عماد وزياد ومؤمن، يجلسون يتمازحون. عماد: ههههههههه أهم حاجة يا باشا إنك تكون تمام. إقدام: والله لو ماسكتوا لاندهلكم أبويا يطردكم من هنا. أسامة: هههههههه والله ما هيمشينا غير لما يدفعنا تمن الشاي ده الأول. إقدام: إنت بتقول فيها، والله يعملها. زياد: والله ما عارف أبوك بيعاملنا كده ليه. مؤمن: إذا كان مش طايق ابنه هيطيق صحابه. إقدام (بضحك) : هههههههههههه اسكتوا ليسمعكم وتبقى ليلة سودا.

ويقطع لحظات مزاحهم صوت صراخ أنثوي بالأسفل. يهرول إقدام إلى الأسفل وترك أصدقائه بالغرفة. أما بالأسفل، فاستغل أحمد فرصة خروج والده من المنزل وقرر عقاب سارة بسبب علمه أن والده وضع لها مبلغ بحساب أخته بالبنك من أجل تفوقها في الثانوية العامة. سارة: أعاااااااا والله ما عملت حاجة. صفعة تلو الأخرى تصطدم بوجنتيها، ويسبها أحمد بأقذر الشتائم قائلاً: أحمد: اخرسي يا ***، لا عاش ولا كان اللي يفكر ياخد جنيه واحد من فلوسي. ثريا

(ببكاء) : سيبها يا أخويا، وإني هرجعلك الفلوس مش عاوزاها. أحمد: اخرسي إنتي كمان، أنا عمري ما كرهت حد زي ما أنا بكره البت دي. سارة: أنا ما عملتلكش حاجة.. اااااااااااه بابااااااا. قال تلك الكلمة إقدام وهو يرى سارة تُصفع من والده. وهرول إقدام وأمسك بسارة وأوقفها خلفه وقال وهو في قمة غضبه: إقدام: محدش يمد إيده عليها تاني، حتى لو كنت إنت. أحمد (بغضب) : إنت بتتحداني؟ إقدام: كفاية بقى ظلم، إيه، عايزها تهرب هي كمان؟

أحمد: إياك تجيب سيرتها في البيت ده تاني. إقدام: أنا عارف إنت بتكره سارة ليه، لاكن لحد النهاردة معرفش إيه سبب كرهك لـ ليلة. أحمد: قلت متجيش سيرتها، أهي ماتت وغارت في داهية. إقدام (ببسمة) : ماتت؟ يلتفت ويحتضن سارة ويقول: إقدام: يلا تعالي معايا. ويخرج إقدام وهو محتضن سارة، وتتبعه ثريا والدموع رفيقتها على حال حفيدتها. *** تهبط الطائرة الخاصة بأفراد عائلة الصعيدي، وتعلن وصول ليلة وأبنائها الأربعة.

وبعد مرور بعض الوقت، تنتهي ليلة من الإجراءات الورقية وتعبر مكتب الجوازات وتدخل إلى سيارة سوداء من أشهر الماركات، ويتبعها أبناؤها، لاكن كل منهم بسيارة منفردة. وصعدت عهد برفقة والدتها، وتتبعهم سيارات الحراسة الخاصة بهم، متجهين إلى الفندق لأخذ قسط من الراحة قبل تلك المواجهة الحاسمة. *** مر النهار وأتى الليل الكحيل ليعلو القمر السماء ليزينها برفقة النجوم.

وتتزين ثريا الهواري بتلك الإضاءة الملونة والموسيقى الصاخبة تصدح بالمكان. ويجلس إقدام برفقة عروسه بالمكان المخصص لهما. وحضر للحفل بعض رجال الأعمال وبعض عناصر الجيش المصري وأعيان الصعيد وبعض الأهل والأقارب والجيران. وكانت الفرحة تعم بالمكان. وبدون سابق إنذار، تدلف سيارات الحراسة الخاصة بليلة، وتسبب حالة من القلق والذعر بالمكان نظراً لعددها الهائل.

ثم تنقطع الكهرباء وتنطفئ الأضواء بالمكان، ويتسلط ضوء أبيض على أحد جدار المنزل، ويظهر على الحائط صور تجمع إقدام بأبناء أخته الكبرى. ثم يقوم المسؤول عن تنظيم موسيقى الحفل بتشغيل مقطع صوتي لمكالمة هاتفية، وكانت خاصة بليلة وإقدام. إقدام: ألو. ليلة: ازيك يا حبيبي. إقدام: وحشتيني. ليلة: وإنت كمان وحشتيني اوووي، إيه مش ناوي تيجي؟ إقدام: لا أنا عايزك إنتي اللي تيجي. ليلة (بدهشة) : أجي فين؟ إقدام: تيجي البلد.

ليلة: ليه في حاجة حصلت؟ إقدام: اممممممم أنا هتجوز. ليلة (بسعادة) : بجد؟ مبروك يا حبيبي. إقدام: هستناكي الخميس الجاي. ليلة: من عيوني. إقدام: سلام يا قلبي. ليلة: سلام يا حبيبي. انتهى المقطع الصوتي والصدمة تحتل وجوه الجميع، والغيرة تشتعل بقلب هنا، فهي لا تعرف من تلك الفتاة التي تتودد لزوجها عبر الهاتف. ليتوقف عرض الصور ويتم تشغيل مقطع فيديو لإقدام وهو يمزح مع أبناء أخته.

وكان عبارة عن: إقدام يحمل عهد ويهرول بها وهي تضحك بقوة، ويوسف يمزح معهم، ويقوم يونس وأسر بدفع المياه من إحدى الخراطيم على الجميع. كانت الصدمة كفيلة بلجم ألسنة الجميع، وخصوصاً أحمد الهواري، لأنه شريك يوسف بالعمل، ولاكن لا يعلم أنه على علاقة بابنته. ولكن شهق الجميع عندما ظهرت ليلة بالفيديو وهي تهرول باتجاه إقدام وتحتضنه بقوة ويمرحون جميعاً. إقدام: خلاص كفاية أنا تعبت.. لولا أنا جعان. ليلة: من عيوني.. عهد.

عهد: نعمل إيه.. بلغي دادة فاطمة تحضر الغدا. عهد: حاضر. وينتهي مقطع الفيديو وتعود الإضاءة مرة أخرى. وينظر أحمد لابنته ويجد الابتسامة تعلو وجهه، والدموع حليفة وفاء وثريا وعبد القادر. أحمد (بغضب) : إقدام إيه ده؟ وقبل أن يجيب إقدام على والده، تعلو الموسيقى مرة أخرى وتدلف السيارات الأربعة التي تصحب عائلة الصعيدي. ليهبط يوسف أولاً من سيارته، ويتبعه يونس وأسر وهم يتألقون بالبدل السوداء، فكانوا وسيمين للغاية.

وذهب الإخوة الثلاثة وفتحوا باب السيارة الرابعة لتهبط عهد وهي تتألق بفستان أسود يصل لركبتها، والكمام من الدانتيل المزخرف، وكان الفستان ضيق من الصدر ويتسع من الخصر، وكانت ترتدي حذاء أسود ذو كعب عالٍ، وأطلقت العنان لشعرها لتخطف قلوب من بالحفل. واتجه يوسف لباب السيارة الآخر ويساعد ليلة على الهبوط، وكانت تتألق بفستان أسود طويل ضيق وحذاء ذو كعب عالٍ، وأطلقت العنان لشعرها الحريري مع بعض الزينة لوجهها.

وكانت الصدمة كفيلة بجعل أحمد يجلس على كرسيه وهو متسع العينين من هول الصدمة. وارتفعت الموسيقى الخاصة بأغنية (بنت أكابر للفنانة أصالة) ويترك إقدام عروسه ويهرول يحتضن أخته وسط دهشة الحضور، فبعضهم تفاجأ بحضور ليلة الهواري التي ظن الجميع أنها توفت، وبعضهم لا يعرف من تلك الفتاة التي يحتضنها إقدام أمام الجميع. بعد عدة دقائق، ابتعد إقدام عن أحضان أخته ونظر لها وهو يبكي قائلاً: إقدام: وحشتيني.. والله ما مصدق إنك جيتي.

ليلة: وإنت وحشتني جدا.. وبعدين في أخت متحضرش فرح أخوها برضه؟ إقدام (بسعادة) : تعالي جدّي هيفرح أوي لما يشوفك. ينهي إقدام حديثه وهو يمسك بيد ليلة ويسحبها خلفه متجها بها لعبد القادر الذي يتكئ على عصاه وينظر باتجاه ليلة والدموع تستبيح وجهه. وتوقف إقدام أمام عبد القادر وقال: إقدام: إيه رأيك في المفاجأة دي يا جدّي؟ تهبط ليلة لمستوى جدها وتلمس وجهه بحنان وقالت والدموع حليفتها: ليلة: وحشتني. عبد القادر: إنتي عايشة بجد؟

ليلة: آه يا حبيبي. عبد القادر: يعني إنتي كويسة؟ ليلة: آه.. على فكرة حضنك وحشني. ينهض عبد القادر ويحتضن حفيدته وهو يبكي بشدة، وليلة أيضاً كانت تبكي، مما جعل يوسف يغضب كثيراً بسبب دموعها. أما يونس وأسر وعهد، فكانت الصدمة حليفتهم لأنهم لم يشاهدوا دموع ليلة من قبل. وتنطفئ الموسيقى ويسود الصمت المكان، حتى قطعته وفاء قائلة: وفاء (ببكاء) : ليلة. تترك ليلة حضن جدها وتلتفت على أثر الصوت لتشاهد والدتها

الباكية وتقول وهي تحتضنها: ليلة: أمي وحشتيني أوي أوي. وفاء وهي تشد من احتضان ابنتها قائلة: وحشتيني يا جلب أمك.. كيفك يا بتي؟ ليلة: بخير يا أمي. كفايا عياط بقى. قال تلك الجملة يوسف ومعالم الغضب تحتل وجهه. ابتعدت ليلة عن أحضان والدتها ونظرت ليوسف وهي تجفف دموعها وقالت بمزاح: ليلة: مالك يا ضنا في إيه؟ يوسف: بطلي تعيطي. ليلة: خلاص سكت أهو. ثريا: كيفك يا بنتي؟ ليلة: عمتي ازيك، وحشتيني.. والبت هدى وحشتني هي فين؟ ثريا

(ببكاء) : الله يرحمها يا بنتي. ليلة (بصدمة) : نعم!!!! هدى ماتت؟ إقدام: خلاص يا لولا، عديها وابقى اتكلموا بعدين، أنا عريس يا جدعان. ليلة: صحيح مين العروسة؟ ثريا: العروسة تبقى هنا بنتي. ليلة: ما شاء الله يا عمتي، ألف مبروك. ثريا مشيرة إلى أبناء ليلة قائلة: مين دول يا بنتي؟ ليلة بفخر وهي تنظر لأحمد الهواري بتحدي قائلة: أحب أعرفكم جميعاً.. البشمهندس يوسف، والدكتور يونس، والبشمهندس أسر، والبشمهندسة عهد، أولادي. عبد القادر

(بسعادة) : بسم الله ما شاء الله، ربنا يباركلك فيهم. بس إنتي اتجوزتي مين وهو فين جوزك يا بنتي؟ ليلة: اتجوزت البشمهندس حسن الصعيدي من قنا يا جدّي، وتوفى من عشر سنين. عبد القادر: ربنا يرحمه يا بنتي ويبارك في ولاده. وبعد السلام والمباركات، جلست ليلة طوال الحفل محتضنة جدها وتنظر لأحمد بحقد وتحدي. ومر الليل بسلام وانتهى حفل الزفاف بسلام. وذهب إقدام وعروسه إلى الفندق الذي تم حجزه لهم.

ودلفت ليلة لثريا الهواري بعد إلحاح من جدها ووالدتها بالمكوث معهم. وذهب يوسف ويونس لإحضار الحقائب من الفندق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...