صباحا….. في ثرايا الهوارى، اجتمع عبد القادر بالعائلة وقد أقنع مصطفى بالحضور مع أسرته كي تنضم جويرية للفتيات. عبد القادر: منور يا مصطفى يا ولدي. مصطفى: دا نورك يا سيد الناس.
عبد القادر: يلا نلحق اليوم من أوله. مصطفى، هتيجي معايا نكمل باقي التجهيزات تحت. وإنتي يا ليلة، اطلعي مع هنا وسارة وجوري وعهد. وإنت يا إقدام، هتطلع مع يوسف وأسر ويونس والولد أسامة، زمانه جاي. وإنتي يا أم زياد، هتروحي مع وفاء وثريا. أنا سمعت إنك طباخة شاطرة. مجدة: تسلم يا كبير، من عيوني حاضر. ليلة: خلاص تمام، هنجهز كل حاجة ويكونوا البنات جاهزة و… قاطعت ليلة كلامها رنين هاتفها فأجابت. ليلة: مرحبا صوفيا.
صوفيا: آسفة لإزعاجك سيدتي، ولكن حدث شيء ويجب عليكِ معرفته. ليلة: ماذا حدث؟ صوفيا: لقد جاء اليوم فاكس من البنك. ليلة: ماذا؟ صوفيا: لقد تم سحب النقود الخاصة بالمنتجع الأخير. ليلة: من الفاعل؟ صوفيا: إنه الأستاذ أسر. ليلة: حسنا. أغلقت ليلة الهاتف وقامت بإرسال رسالة لشخص ما وكان محتواها: "أريد أن أعرف فيما تم إنفاق نقود المنتجع من قبل أسر الصعيدي. أريد التفاصيل كاملة." وانتظرت ليلة الرد. قال يوسف: صوفيا كلمتك ليه؟
في حاجة حصلت؟ ليلة بغموض: شوية وهتعرف. وقد تم الرد برسالة وكان محتواها: "قد تم إنفاق النقود في شراء سيارة وفيلا شرق إسطنبول وتم إهدائهم لشخص ما يدعى عثمان أحمد أوغلو."
نظرت ليلة للرسالة وشياطين الغضب تتراقص بوجهها، لتقطع أصوات الضحك والمزاح وهي تلقي بالهاتف على الأرض وقد تهشم تماما. تناست أن الوقت غير مناسب ونهضت وهي تنزع ساعة يدها وجذبت أسر من ملابسه. وقد تحولت ليلة لتنفس عن غضبها في أسر. ليحاول الجميع التدخل ما عدا يوسف ويونس وعهد. عبد القادر: بكفاية يا ليلة، خبر إيه لكل ده؟ مصطفى: بكفاية يا ست الناس. وفاء: الواد هيموت يا ليلة. ثريا: خلاص يا بنتي. إقدام: خلاص يا ليلة، هو عمل إيه؟
ولكن لا حياة لمن تنادي، ولا تستمع ليلة لأحد حتى قال إقدام: إقدام: يوسف، يونس، إنتو بتتفرجوا؟ تعالوا شيلوا أسر من هنا. وبالفعل قام يوسف ويونس بحمل أسر من الأرض. وقام إقدام بحكم قبضته على خصر ليلة. وقالت ليلة وهي تلهث: ليلة: لو رجالة صح وولاد حسن الصعيدي، شيلوه من هنا وأنا هخليكم زيه. ليقوم يوسف ويونس بإنزال أسر مرة أخرى على الأرض. ليلة: فاكرين إنكم كبرتم وبقيتوا رجالة؟
لأ، ده أنا هربيكم من أول وجديد يا كلاب. فاكرين إني مش هعرف المصايب اللي بتعملوها؟ تبقى عبيط منك له لو حد فكر يضحك على ليلة الصعيدي. إقدام: خلاص يا ليلة، إيدي وجعتني، أهدي بقى. ليلة: أقسم بالله يا أسر، لربيك. والتوكيل اللي معاك أنا هلغيه. ووريني هتتصرف وتسحب فلوس إزاي عشان تهادي ابن أحمد أوغلو. أنا قولت كبرتم وهارتاح. إنما إزاي؟ لازم أفضل أتفاجأ بمصيبة كل شوية. ومنين هتيجي الراحة يا*****؟
عبد القادر: خلاص يا ليلة، بكفاية لحد كده. شيلوه يا ولدي. يوسف: ليلة… ليلة بغضب: إنت بالذات تخرس خالص. حسابك معايا بعدين. اتفضل شيل الحيوان ده، وإنت يا زفت عالج أخوك وغوروا من قدامي. وبالفعل قام يونس ويوسف بمساعدة أسر. وصعد برفقهم عهد وسارة وجويرية. أما بالأسفل: إقدام: ليلة، أنا هسيبك بس تتهدي وتقعدي. وبالفعل قام إقدام بترك ليلة. وقامت ليلة بالجلوس على أحد الكراسي وهي تقول: ليلة: آسفة يا جدي.
وفاء: يخربيتك، دا أنتي يتخاف منكِ. إقدام بمزاح: لا طلعتي عصب يا ليلة. ليلة: فايق إنت للهزار؟ يلا، كله يروح يخلص اللي وراه. عبد القادر: اطلعي شوفي ولدك حصل له إيه. ليلة: متقلقش، حتى جسمه مش هيبقى فيه أثر. إقدام: يا صايع، إنت بتضرب بس مبتعلمش. ليلة: هههههههههههه، أختك مش سهلة برضه. عبد القادر: طب يلا يا مصطفى، تعالى معايا يا ولدي. مصطفى: يلا يا سيد الناس. وخرج مصطفى برفقة عبد القادر لتجهيز مراسم الحنة والفرح.
إقدام: هطلع أشوف العيال دي، وإنتي قومي يلا روحي للبنات. ليلة: ماشي. ………………….……………… صلي على الحبيب… ………………….……………… في غرفة الشباب، يجلس يوسف وهو غاضب من أخيه. أسر: ااااااه، براحة يا عم إنت. يونس: اتنيل، كل شوية بمصيبة. وبراحة يا يونس. أسر: اااه، خلاص يا عم، أوعى. يونس: اتخرس بقى، أنا عريس يا جدعان، تنكدوا عليا كده.
يوسف: أقسم بالله يا أسر، اللي إنت عملته ده ما هيعدي بالساهل. عشان بسببك اتهزأنا كلنا. ولسه لما ليلة تستفرد بينا، ده هيبقى مرار طافح. ………………….……………… شفيعي يا رسول الله… ………………….……………… في غرفة الفتيات، تجلس جويرية وسارة وعهد يتحدثون. سارة: زعلها وحش أوووي ليلة. عهد: هو إنتو لسه شوفتوا حاجة؟ لسه الانبهار ورا. جويرية: بصراحة، متخيلتش إنها تبقى كده في غضبها. سارة: لا، شوفتها مرة وهي متعصبة، بس مكانتش كده.
عهد: ههههههه، هي كده مش متعصبة، دا إنتو هتشوفوا كوارث لما نسافر. ………………….……………… لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله. ………………….……………… مر النهار سريعا وأتى المساء ليزين حديقة ثرايا الهوارى تلك الأنوار والزينة، وتعلو الموسيقى والمزمار الصعيدي. ولتتزين الفتيات بالعباءات المطرزة وبعد مساحيق التجميل، والشباب بالعباءات البيضاء والعمة والشال، ليكونو في أبهى إطلالة صعيدية. ليلة: يا نهار مش فايت، العيال لابسة كده ليه؟
وفاء: أبويا صمم إنهم يلبسوا الجلابية الصعيدي. ثريا: كلهم شكلهم زين، إلا أسر، هو عامل كده ليه؟ ليلة: الجلابية واسعة عليه أوووي. يقف عبد القادر وجواره مصطفى وإقدام يتلقون التهانى والمباركات من أهل البلد وأعيانها. عبد القادر: مبروك يا مصطفى يا ولدي. مصطفى: البركة حلت عليا أنا يا سيد الناس. عبد القادر: من هنا ورايح، اسمي عمك عبد القادر، مش سيد الناس. إحنا بقينا عيلة واحدة. مصطفى بسعادة: دا شرف ليا يا يا عمي.
وظل الشباب يتراقصون ويمرحون، ونفس الأمر عند الفتيات. ومر اليوم سريعا وأتى صباح اليوم التالي. ………………….……………… حبيبي يا رسول الله… ………………….……………… صباح يوم الفرح. يخرج يونس من غرفته وهو يشعر بالإرهاق الشديد، واصطدم بشيء صغير. فنظر أمامه وابتسم عندما وجدها جويرية. فقد أمر عبد القادر أن تنام مع الفتيات. فقال يونس: يونس: صباح الخير. جويرية بخجل: صباح النور. يونس: هو أنا هيبقى صباحي حلو كده كل يوم؟ جويرية باندهاش: كيف يعني؟
يونس: هههههههه، عجباني لغتك أوووي. وحشتيني. جويرية بصدمة: واااه، عيب كده. يونس: هههههههه، عيب إيه؟ إنتي مراتي على فكرة. وواااه، كان شكلك حلو امبارح جدا. جويرية: بس، عتكسفيني كده. يونس: هههههههه، بتتكسفي دلوقتي، أمّال بالليل هتعملي إيه؟ شهقت جويرية ونظرت أرضا وقالت: جويرية: أنا مش عتكلم معاك تاني. دي… دي قلة أدب. أنا ماشية. وسع كده. يونس: طب هاتِ بوسة.
دفعته جويرية في صدره وهرولت سريعا إلى الأسفل. وظل يونس يضحك على خجلها. أما بالأسفل، تجلس ليلة والجميع يضحكون. وانضمت لهم جويرية ويتبعها يونس الذي جلس مقابل لها. وظل ينظر لها نظرات أربكتها كثيرا. ولاكن ما جعل وجنتيها تشتعل من كثرة الخجل عندما غمز يونس لها بعينيه. يونس: إنتو صاحيين فايقين للكلام دا كله؟ ليلة: زي ما إنت صاحي فايق للمعَاكسة وأنا ساكتة. وأقول دلوقتي هيتلم.
يونس بصدمة: ينهار أسود يا ليلة، إنتي مفيش حاجة بتفوتك أبدا. مصطفى: معاكسة إيه؟ ليلة: ههههههه، خلاص، إن الله حليم ستار. لتقطع الحديث الخادمة صفية وهي تقول: صفية: لا مؤاخذة يا ست ليلة، في ناس بيسألوا عليكِ. ليلة: ما قالوش هما مين يا صفية؟ صفية: قالوا يا ستي، واحدة اسمها مي صفوان والتانية هدى العشري. ليلة: طلعيهم على أوضتي وقدميلهم حاجة يشربوها، وأنا جاية. صفية: حاضر يا ستي. شهقت عهد وقالت: عهد: احلفي ياليلة، مي صفوان؟
عشان كده رفضتي أننا نشتري فساتين الفرح ولا حتى فستان ليا ولهنا؟ دا إنتي رهيبة. وفاء: مين دول يا بتي؟ ليلة: مي صفوان دي يا أمي أشهر مصممة أزياء، وهدى العشري أشهر ميك أب أرتيست. ودا جزء من المفاجأة بتاعتي. يوسف: وإيه الجزء التاني؟ ليلة: هتلاقي في أوضتك إنت ويونس تذاكر سفر ورحلة كاملة مدفوعة الأجر لباريس، وبعدين إيطاليا. وبعدين ترجعولي على تركيا، وأنا هكون هناك. يونس: احلفي، والنعمة إنتي أحلى لولو في الدنيا.
ليلة: بطل بكش. بث يا إقدام، هتلاقي تذاكر سفر ليك ولهنا على تركيا، وممكن تستخدمها في أي وقت. ويا ريت تبقى تقول لي قبل ما تيجي عشان أبعت لك العربية تستناك. إقدام: قلبي يا لولا، ربنا يخليكي ليا. ليلة: تسلم يا حبيبي. يلا يا بنات نطلع عشان الوقت بيجرى بسرعة. ………………….……………… ويمر النهار سريعا ليتألق الجميع.
عند الشباب، تألق يوسف ويونس وأسر بالبدل التوكسيدو السوداء. وقام يوسف ويونس بوضع حرف لمعشوقتة من اللؤلؤ على صدرة فوق موضع القلب. وتألق إقدام ببدلة رمادية اللون. واكتفى أسامة بارتداء بنطال أسود اللون وقميص أبيض وترك الأزرار العلوية مفتوحة لتزيده وسامة.
أما الفتيات، فكان الإبداع لسارة وجويرية حيث ارتدو نفس تصميم الفستان، وكان عبارة عن فستان أبيض مرصع باللؤلؤ ومغلق من الصدر حيث لا يشف الجسد ويهبط باتساع للأسفل، وكان له ذيل طويل. وقامت الفتيات بوضع الحجاب والقليل من مساحيق التجميل التي زادت من جمالهن. أما عهد فارتدت فستان من اللون الأحمر ذو حمالات رفيعة ومتسع من الخصر ويصل لركبتيها. وقامت برفع شعرها وتركت بعض الشعيرات لتتمرد على وجهها وعنقها. أما هنا فقامت بارتداء فستان من اللون الأزرق مرصع باللؤلؤ وطويل ومغلق، ووضعت حجاب من نفس اللون. أما ليلة فتألقت بفستان أسود لامع يبرز جمالها طويل، وقامت بإطلاق العنان لشعرها وبعض مساحيق التجميل. فمن يراها لا يظن أنها أم لأربعة أبناء.
بدأت مراسم الاحتفال مع الرقصة الأولى للعروسين، وكانت على نغمات أغنية (أنا السكران ليحيى علاء) عند يوسف: يوسف: إيه الحلاوة دي؟ سارة: بجد شكلي حلو؟ يوسف بهيام: قمر 14. سارة: بس بقى، متكسفنيش. يوسف: بس إيه؟ هو أنا لسه عملت حاجة؟ ده التقيل جاي. سارة: بس بقى، اتلم. عند يونس: يونس: إنتي إزاي كده؟ جويرية بعدم فهم: كيف يعني؟ يونس: إزاي حلوة كده؟ جويرية بخجل: واااه، عاد بكفاية كلامك ده. يونس: الله يخربيتك، شكلي هحبك ولا إيه؟
جويرية: بس بجى، إنت بتوترني. وكمان الجزمة اللي أنا لابساها دي عالية جوي، حاسة إني هتجلب على وشي. يونس بهيام: مستحيل تقعي وإنتي في حضني. تحبي أشيلك؟ جويرية: والله أروح أقعد جمب ليلة، اسكت عاد. ولم يحتمل يونس طريقتها التي يعشقها، وقام بحملها ولف بها عدة مرات وسط تصفيق وتصفير المعازيم. مر حفل الزفاف بسلام، واتجه كل عروسين إلى الفندق بعد توديع الأهل والأصدقاء. في الفندق، غرفة يوسف:
دلف يوسف وهو يحمل سارة على ذراعيه، وأغلق الباب بقدمه. وقام بإنزالها في وسط الغرفة وقال: يوسف: مبروك يا حياتي. سارة: الله يبارك فيك يا حبيبي. يوسف: يلا غيري هدومك وتعالي عشان نصلي ركعتين سوا. سارة: حاضر. وبعد مرور بعض الوقت، وقام يوسف وسارة بالصلاة. التفت يوسف إليها وقال: يوسف: بحبك. سارة: وأنا بموت فيك. (ونسكت عشان عيب) في غرفة يونس:
كان الوضع مختلف. فقامت جويرية بتبديل ثيابها وارتدت منامة ذات أكمام طويلة من الستان الأبيض، وأطلقت العنان لشعرها الذهبي. وظلت تركض بالغرفة ويلحقها يونس. يونس: يابت اتهدي، هو أنا كلمتك؟ أنا بقولك تعالي نصلي. جويرية: مالكش صالح بيا، أنا عايزة أخويا. يونس: اقعدي بقى، هو أنا كلمتك؟ جويرية: لاه، أنا عاوزة أمشي من هنا. وقف يونس وهو يلهث ونظر لها وقال: يونس: إن شاء الله عنك ما جيتي. يخربيتك، أنا تعبت. أنا رايح أنام.
جويرية: طب أنا هنام فين؟ يونس بغضب: نامي وإنتي واقفة زي الحصنة. وتركها يونس وذهب للفراش واستلقى عليه. ونظر لسقف الغرفة حتى ذهب في ثبات عميق. وظلت جويرية واقفة مكانها حتى تأكدت أنه خلد للنوم. وذهبت إلى أحد أركان الغرفة وجلست على الأرضية وضمت ركبتيها إلى صدرها. وظلت على هذا الوضع حتى ذهبت في ثبات عميق هي الأخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!