خرجت من محاضرتها وهي ضامة كتبها، حاطة راسها في الأرض وهي بتمشي. خرجت من البوابة وهي بتدور على تاكسي عشان تروح بسرعة. صممت إنها تروح الكلية وترمي كل حاجة ورا ضهرها، بس للأسف الذكريات كانت أسوأ حاجة في حياتها. ذكرياتها مع قاسم حب عمرها اللي اتخلى عنها بكل سهولة. غمضت عينيها وهي بتفتكر إنه دايماً كان بيقف برا كليتها يستناها بعربيته. كان بيفتحلها عربيته بنفسه ويوصلها لحد باب بيتها.
كان بيعاملها كأنها بنته اللي بيخاف عليها. نزلت دمعتها من عينيها وهي بتفتكر اللحظة اللي اتخلى عنها فيها. هي مستحيل تسامحه، مستحيل. مسحت دموعها بعنف ورفعت راسها، بس بهتت وهي بتشوفه قدامها. عيونها دمعت، كان واقف نفس الوقفة بتاعته. مكتف إيديه وبيبصلي. اتنفست بسرعة وهي حاسة إنها هتنهار في أي لحظة. جسمها سخن. كان نفسها تروح وتفضل تضرب فيه. كانت مقهورة قوي. بس سيطرت على نفسها ومدتش له أي أهمية.
نزلت راسها ومشيت عشان تركب تاكسي. بسرعة جري ناحيتها ومسك إيديها جامد وقال: ممكن بس تسمعيني، ممكن تفهميني!!! ابعد إيديك، اياك تلمسني. صرخت فيه وعينيها باينة فيها الغيرة. رجع لورا بتوتر. عينيها كانت بتلمع بغضب شديد. حس بنار بتطلع منها. طحنت أسنانها وقالت: أقسم بالله لو فكرت تلمسني تاني هقتلك فاهم. ابعد عني وروح لمراتك. أنا مبعتبرهاش مراتي، أنا مش بحبها. أنا بحبك انتِ!! قالها بحرقة. بصت له لثواني وبعدين ضحكت بألم:
اومال اتجوزتها ليه؟ سبت إيدي وروحت لغيري ليه مادام بتحبني. لينا افهميني، ابوس إيديكي والله أنا ما بحبها. أنتِ عارفة اللي حصل. البنت كانت هتتفضح. وكل ده بسبب أخويا، إزاي اتخلى عنها. ضحكت بسخرية وقالت: بجد فاكر الكلام ده هيدخل دماغي؟ هو أنا عيلة يا قاسم. انت عملت كده عشان خايف تخسر فلوس جدك. سيبت إيدي عشان الفلوس وروحت اتجوزت. انت اخدت قرارك وانت حر. وانا كمان حرة إني مرجعلكش واشوف غيرك. وشه احمر من الغضب. كان غيران.
الغيرة عمّت عينيه. محسش بنفسه غير وهو بيشدها ناحيته وبيصرخ فيها وبيقول: انسي يا حبيبتي، انسي أنك تكوني لحد غيري. انتِ بتاعتي واللي يفكر يحط عينيه عليكي هقتله. زقته هي وقالت بشجاعة: أنت أجـبن من أنك تعمل أي حاجة. انت مبتعرفش تحافظ على الناس اللي معاك. فوق يا قاسم، انت ضيعتني من إيديك ومستحيل أرجعلك تاني. مش أنا اللي أرجع لواحد راح لغيري. أنا مروحتش لغيرك. أنا لسه ليكي زي ما انتِ ليا. هزت راسها وقالت: لا أنا مش ليك.
خلاص اللي بيننا انت اللي نهيته. دلوقتي هتشوفني بعيني وأنا بروح لغيرك. وبعدين سابته ومشيت. ضرب إيده في العربية بغضب. فضل مكانه وهو حاسس بنار في قلبه. كان حاسس إنه مش قادر يتنفس. طريقتها في الكلام بتقول إنها فعلاً هتعمل كده. معقول تسيبه. معقول تبقى لغيره. لا لا، مستحيل. هي ليه، ليه وبس. وهو مش هيسيبها. وقفت بعد فترة وهي بتمسح دموعها بقوة. مش قادرة تصدق وقاحته. للدرجة دي شايف إنها هبلة وهترجع له بعد اللي عمله.
بس لا هي مستحيل ترجع له أبداً. هو كسر قلبها وهي مش هتسامحه أبداً. وزي ما شاف حياته هي كمان هتشوف حياتها. خير يا قاسم. جاي ليه. انت لسه متجوز، مفروض تبقى مع مراتك مش تيجي هنا. قالها جده وهو بيقعد على كرسيه براحة. بصله قاسم بضيق وقال: متقولش أنها مراتي، انت عارف أنا اتجوزتها ليه. أنا مش بحبها. أنا بحب لينا. قاسم شيل لينا من دماغك. مراتك هي دلال. دلال وبس. دي اللي هتكمل معاها وهتجيب منها عيال. بصله قاسم بنفور وقال:
أنا مباخدش فضالات حد يا حاج. أنا اتجوزتها عشان أسترها وبعدين أطلقها. أنا سمعت كلامك. ودلوقتي اسمع كلمتي وقراري. أنا هتجوز لينا في أقرب وقت وأطلق دلال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!