اترعش جابر من الغضب وهو بيسمع كلام حفيده. حاسس إن كل حاجة هتبوظ تاني. هو مستحيل يسمح لقاسم يبوظ اللي مرتبه. دلال هتفضل مراته. هو لازم يحافظ على حفيده صاحبه الوحيد، عشان كده لازم يجوز لينا بأقرب وقت. "إنت بتقول إيه يا ولد؟ طلاق إيه وجواز إيه؟ إنت مش هتتجوز على دلال! "مين جاب سيرة إني هتجوز عليها؟ أنا مقولتش كده أبداً يا جدي. أنا بوضحلك إني هطلقها وأتجوز لينا. مستحيل أجيب لينا على ضرة، أنا ما برضاش ليها كده أبداً."
"اسكت... اسكت! صرخ جده فيه وقال: "إيه الخرافات اللي بتقولها دي؟! قلتلك مش هتطلق دلال، ولا هتتجوز لينا. طلع لينا من دماغك خلاص. أنا شوفتلها المناسب ليها." ميل قاسم رأسه بخطورة وعينيه السودا لمعت وقال: "معلش يعني إيه المناسب ليها؟ هابصله جده بصرامة وقال: "يعني لقيت عريس للينا خلاص." سيطر قاسم على نفسه بصعوبة عشان ميهدش البيت على اللي فيه وقال: "لينا... لينا بتاعتي! عايز تجوزها لحد تاني؟! "بس يا ولد...
لينا مش ليك، ولا إنت ليها. قصتكم انتهت من زمان." هز هو رأسه وقال: "لا مستحيل... قصتي مع لينا منتهتش. أنا هتجوزها يا جدي. لينا ليا ومش هتكون لحد تاني. أنا سمعت كلامك وسترت دلال، لكن أبوس إيدك متحرمنيش من الحاجة الوحيدة اللي أنا بحبها. لينا لو راحت لحد غيري أنا ممكن أموت فيها." بصله جده بغضب وقال: "وهتكمل وعدك وتفضل مع دلال؟ تكفر عن اللي عمله أخوك فيها." "وأنا مالي... أنا مالي!
دي غلطتها هي وأخويا. هي اللي فرطت في نفسها، أنا ليه أشيل الهم ده! لا لا... أنا ميهمنيش حاجة. أنا هطلق دلال وأتجوز لينا. لينا هي حب حياتي. مش هسيبك تبوظ حياتي يا جدي مستحيل." ابتسم جابر وقال ببرود: "تمام بس ملكش عندي ورث. وأي حاجة أخدتها مني هرجعها بمعرفتي. إيه رأيك؟ وابقى روح اشتغل يا دكر وعيش مراتك! توتر قاسم وهو بيبص على جده بس مردش عليه ومشي.
قعد جابر على الكرسي بتاعه وهو بيتنهد بتعب. لازم يجوز لينا. لازم يتحرك بسرعة. *** كانت واقفة في المطبخ قدام الحوض بتغسل المواعين وعيونها بتنزل دموع لوحدها. بتفتكر حب حياتها اللي خدعها. واللي كسر قلبها. كانت فاكرة إزاي بيستغل حبها ليه. غمضت عينيها وهي بتشهق وبتفتكر اللي حصل. فلاش باك... "مش راضية تقابلي خطيبك ليه يا دلال؟ بيشتكي منك." قالتها أمها وهي بتدخل عليها الأوضة.
كانت دلال نايمة على السرير وعيونها مدمعة. مكانتش عارفة تقول لوالدتها إيه. مفروض تقولها على اللي بيعمله زين ولا تسكت خالص. كانت خايفة من رد فعلها تفتكر إنها غلطت ولا حاجة. ربنا يعلم أن دلال قاومت زين كتير. بطلت تخرج معاه بسبب اللي بيعمله. اتعدلت دلال وبصت لوالدتها ودموعها بتنزل وقالت: "أمي أنا مش عايزة أخرج مع زين لحد ما نكتب الكتاب." شهقت أمها وقالت: "نعم يا أختي؟ إنتِ مجنونة يا بت؟ مش عايزة تخرجي مع مين؟
إنتِ يا بت ناوية تموتيني ناقصة عمر! مش عايزة تخرجي معاه ليه يا سنيورة؟ هو عمل إيه؟ غمضت هي عينيها بخوف وقالت: "يا ماما زين تصرفاته بقت مخيفة معايا. بيتعمد يلمسني. أنا بقيت أخاف منه. غير إنه... " سكتت شوية وهي محرجة وبعدين قالت: "بيطلب مني حاجات مش تمام وأنا بخاف." "طيب وفيها إيه؟ " قالتها أمها فجأة. اتصدمت
وهي بتبص لوالدتها فقالت: "يا بنتي طاوعيه عشان ميسبكيش. هو كده كده هيبقى جوزك. معلش تنازلي شوية. مفيهاش حاجة لما تطاوعيه شوية." عينيها اتوسعت وهي بتبص لمامتها. دموعها كانت بتنزل لوحدها. اتنهدت هي وقالت: "زين رجل وسيم وغني وأي واحدة تتمنى تقرب منه. لكن هو بقى خطيبك وبعد فترة هيكون جوزك مفيهاش حاجة. يا بنتي الحمد لله إنه بص لك. وعلى فكرة لولا جده مكانش فكر فيكي." "إنتِ عايزاني أفرط في نفسي يا أمي؟! " قالتها دلال بصدمة.
فهزت والدتها رأسها وقالت: "لا يا حبيبتي أبداً. أنا بس بقولك اتنازلي شوية عشان ميطفش. يالا قومي البسي الفستان الأزرق اللي اشتراه. يالا قومي يا بت. قومي." خرجت دلال من شرودها وهي بتبكي جامد. كانت حاسة إن قلبها بينزف. مش قادرة تتنفس كويس. فضلت تعيط كتير وهي بتفتكر حظها اللي وقعها مع واحد زيه. فجأة اترعشت وهي سامعة باب البيت بيترزع وصوت قاسم العالي وهو بيقول: "إنتِ يا زفتة ياللي اسمك دلال!
اترعشت أكتر وسابت الطبق وجريت على الصالة. وقفت قدامه وهي حاطة رأسها في الأرض. قرب منها بغيظ ومسك إيديها وصرخ فيها وقال: "جهزتي الغدا؟ شفايفها اترعشت وقالت: "إنت... إنت قلت مش هتاكل هنا عشان كده... "آه! " صرخت فجأة لما حست بكفه على وشها. الضربة كانت جامدة لدرجة أن جانب بوقها فضل ينزف. بصتله والدموع بتنزل من عينيها فصرخ هو: "هو إنتِ نفسك عروسة يا عينيا!
فوقي لنفسك يا بت. أنا اتجوزتك عشان أستر عليكي بعد عملتك المنيلة مع أخويا. إنتِ لازم تعرفي إنك مجرد خدامة هنا. متحلميش ترتاحي. لازم تدوقي المر. تتعاقبي عشان فرطتي في نفسك." فضلت تبكي قدامه. كانت حاطة إيديها على ودنها مش عايزة تسمع. بس هو مسك إيديها وقالت: "جرى إيه يا حلوة مش عايزة تسمعي الحقيقة؟ دي الحقيقة إنك فرطتي في شرفك وشرف أبوكي. الحقيقة إنك رخيصة محدش يشتريك حتى ولا بـ تلات قروش." وقعت على الأرض وهي بتصرخ وحاطة
إيديها على ودنها وبتقول: "بس اسكت... أبوس إيدك اسكت!!! بصلها ببرود وقال: "دي أقل حاجة أعملها مع واحدة ***** زيك." شهقت بفزع وهي بتسمع اللفظ اللي قاله عليها بعدين بصت على الأرض وفضلت تعيط جامد. *** تاني يوم...
كانت قاعدة بتفطر مع عيلتها. كانت لابسة شميز أزرق عليه بنطلون أسود واسع وشعرها الطويل جايباه على جنب. حاطة آيلاينر عشان يبين جمال عينيها وروچ خفيف. كانت أختها شغالة تشاكس فيها وتقولها إنها جميلة جداً النهاردة وهي شغالة تضحك من كل قلبها وبس. فجأة الباب خبط فقام بسرعة والدها يفتح الباب وبهت فجأة وهو بيشوف جابر أبوه واقف قدامه. "مش هتقولي اتفضل يا ولد؟ " قالها جابر وهو بيرفع حاجبه اليمين.
"اتفضل يا بابا." قالها وهو بيتنهد. دخل جابر عليهم وهو بيقول: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." قامت أم لينا وقالت: "أهلاً وسهلاً وعليكم السلام يا حاج. اتفضل نورتنا والله. اتفضل افطر." بص جابر على لينا اللي بتبصله ببرود وقال: "تسلمي يا مرات ولدي. أنا مش جاي أفطر. أنا جاي أقولكم كلمتين." "بخصوص إيه يا حاج؟ " قالها ابنه بحيرة. فرد وهو بيبص على لينا وقال: "بخصوص جواز لينا. أنا لقيتلها العريس المناسب!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!