لحظة صمت حلت على الكل. كانت عينين لينا متوسعة بصدمة، مش قادرة تصدق العبث اللي بيحصل ده. "أنت بتقول إيه؟ قالتها لينا وهي بتقوم من على الكرسي، عينيها بتلمع بغضب. أكيد اللي بيقوله ده هزار. "اللي سمعتيه، أنا لقيت لك العريس المناسب." "اهدي يا لينا لو سمحتي." قالها والدها وهو شايف إنها فعلاً على آخرها، بس هي كانت حاسة نفسها هتنفجر. قامت وقربت من جدها وقالت: "إنت إيه اللي بتقوله ده؟ إنت بتتكلم بجد؟ إنت أكيد بتهزر معايا صح؟
إنت أكيد الكلام اللي بتقوله ده مش من عقلك." "لينا لو سمحتي! قالها والدها بغضب، فبصت له والدموع في عينيها وقالت: "لو سمحتي إيه يا بابا؟ لو سمحتي إيه؟ لحد إمتى هيفضل يتحكم في حياتي؟ لحد إمتى؟ هو أنا لعبة في إيديه عشان يجوزني للي هو عايزه؟ أنا أنا مليش رأي، مليش أهل عشان هو يجي ويتحكم في حياتي! اتنهد والده وبص لجابر وقال:
"لينا بنتي يا حاج، اللي بتقوله صح. مينفعش تيجي تقرر وتجوزها كده فجأة. كفاية إنك فرقت بينها وبين قاسم، كفاية إنك كسرت فرحتها عشان بنت صاحبك. إنت شايف إن دلال أغلى من لينا بس أنا لا. أنا بالنسبالي بنتي أغلى من أي حاجة يا حاج." "وإنت شايف إن واحد زي قاسم يستحق لينا؟ إنت شايف إنه يستحق يتجوز بنتك؟ أنا عملت معروف في لينا وهتعرف ده بعدين." ضحكت لينا بتريقة وقالت:
"فعلت معروف وكسرت قلبي، برافو يا جدي، برافو. هو فعلاً إنت عملت معروف إنك بعدته عني، بس كمان محدش هيتحكم في حياتي يا جدي، العريس اللي جايبه ده جوزه لبنت غيري، أنا مش هسيبك تمشي حياتي زي ما عملت مع قاسم." "وأنا مش هسمح إنك تبوظي كل حاجة أنا برتب لها! بصت له بصدمة، مكانتش فاهمة هو بيقول إيه. "تقصد إيه؟ رفع جابر رأسه وقال: "لازم أضمن إنك هتبعدي عن قاسم، أنا مش هسمح لبيت دلال إنه يتخرب." "إنت بتقول إيه يا حاج؟
إنت عارف إن بنتي مش كده؟ دموع لينا كانت بتنزل وهي بتبص له بصدمة، بس مسحت دموعها بقوة وقربت من جدها وقالت: "أنا مستحيل أبص لقاسم تاني حتى لو انفصل عن مراته، هو اللي ساب إيدي، وأنا مستحيل أرجع لواحد فضل الفلوس عليا. متخافش من الناحية دي يا جابر بيه، حفيدك في أمان." "إنتِ كمان حفيدتي وعايز مصلحتك! ضحكت بسخرية وقالت:
"لا معتقدش. إنت بنفسك قولتها إنك خايف على دلال، خايف بيتها يتخرب، فأنا بالنسبالك ولا حاجة ومش مهمة أصلاً يا جدي. وكلمتي وأنا قولتها، أنا مش همشي حياتي على مزاجك زي قاسم، ومتقلقش من ناحية إني أبص لقاسم، أنا ميلزمنيش أي حد باعني."
دخلت الأوضة بتاعتها وفضلت تعيط جامد. كانت مجروحة من جدها اللي واضح جداً إنه بيفضل دلال عليها. دلال اللي بقت تكرهها. مش كفاية إن قاسم سابها وراح لدلال، لا ده كمان جدها بيعمل المستحيل عشان يضمن إن لينا مش هترجع لقاسم. دخلت والدتها الأوضة وقربت منها وبعدين حضنتها جامد وهي بتقول: "اهدي يا بنتي خلاص."
"مش قادرة يا ماما، مش قادرة أصدق إن جدي شايف إني ممكن آخد قاسم من دلال. فاكر إني ممكن أبص لواحد متجوز. هو عمره ما كان خايف على مصلحتي، هو بس عايز يضمن إني مش هخرب حياة دلال." "بس يا حبيبتي اهدي، هو جدك كده تفكيره غريب أوي. سيبك إنتِ، أنا مستحيل أخليه يمشي كلامه ده عليكي. إنتِ هتتجوزي اللي قلبك يختاره." مسحت لينا دموعها وقالت بحزن: "اللي قلبي اختاره يا ماما راح لغيري خلاص." هزت والدتها رأسها وقالت:
"لا يا لينا، أوعي أشوف نظرة اليأس والحزن دي. لو كان جدك عنده حق في حاجة، فهو عنده حق إن قاسم ميستحقكيش. إنتِ تستحقي حد أحسن منه، وهيجيلك اللي أحسن منه بإذن الله." تاني يوم.
خرجت من الكلية بتاعتها وهي بتملس على شعرها الأشقر، وبإيدها التانية ماسكة دفتر الملاحظات بتاعتها. كان يوم طويل، يدوب تروح وتاخد شاور وبعدين تنام. محتاجة تنام وبعدها تقوم وتبدأ تعمل جدول عشان امتحاناتها قربت. هتهلك نفسها في المذاكرة عشان متفكرش فيه تاني. وقفت فجأة وهي شايفاه واقف بعيد، وشه مقلوب وباين عليه الضيق. نفخت بضيق ولسه هتبدأ تغير طريقها عشان متحتكش بيه، قرب منها وقال: "بتصل بتليفونك مغلق ليه؟
كان تليفونها فصل شحن للأسف، وبدل ما ترد عليه ردت ببرود من غير ما تبص عليه وقالت: "وإنت مالك أصلاً! ولسه هتمشي فراح قال: "جدك اتنقل للمستشفى وعايز يشوفك! بعد دقايق كانت راكبة معاه العربية وهي شغالة تعيط وتقول: "طيب فهمني يا قاسم ماله جدي؟ كان كويس امبارح، إمتى تعب؟ قولي حالته خطيرة؟ مكانش بيرد عليها وسايق بسرعة غريبة، فبصت له وقالت بتوتر وهي بتعيط: "إنت مبتردش عليا ليه؟
وبعدين ده مش طريق المستشفى، هو راح مستشفى تاني ولا إيه؟ "إحنا مش رايحين المستشفى، هنروح لشقتي الجديدة، المأذون مستنينا هناك، عشان نكتب الكتاب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!