قعدت على الانتريه وهي بتترعش جامد. الدموع كانت بتنزل من عينيها وهي بتقول: "لما كنت مخطوبة لطاهر، كان بيحاول يتجوزني كتير. حاولت أمنعه. كنت بعيط كل يوم لماما، بس هي قالتلي عادي. مكانش فيه حد أتحامى فيه. بابا تعبان، وأخويا قصي مسافر معظم أيام السنة بسبب شغل أو جيش. لحد ما في يوم أخدني الشقة اللي هنتجوز فيها، بعلم من أمي." "مش يلا بقا." قالها وهو بيقرب منها وحاول يلمسها. شهقت هي بصدمة وبعدت وهي بتقول بإرتباك:
"يلا إيه يا طاهر، مش هنمشي ولا إيه؟ آهه جينا وشوفنا الشقة، خلينا نمشي من هنا." ابتسم بغموض وقرب منها ومسك إيديها وقال: "بس لسه مشوفناش أوضة النوم يا حبيبتي." وبعدين حاول يشدها عشان يدخلها الأوضة. هي زقته وهي بتقول ببرود: "ابعد." بعدين رجعت لورا وهي بتقول بخوف: "رجعني بيتي يا طاهر، أنا مش عايزة أعمل كده." "هفسخ الخطوبة لو مجيتيش معايا دلوقتي." هزت راسها وهي بتقول وهي بتعيط جامد: "افسخها بس أنا مش هعمل أي حاجة غلط."
نفخ بضيق وبعدين حاول يتهجم عليها. بس هي هربت منه ومسكت الأباچورة وقالت: "أقسم بالله لو ما روحتني لأفتح راسك. وبعدين أروح أقول لجدك على كل حاجة." باك. "بعد اللي حصل لقيته فسخ الخطوبة واختفى." "بعدها كان ليه مواجهة أقوى مع أمي." فلاش باك. مسكـ.ـتها من شعرها وهي بتقول بغيظ: "قدرتي تفشليه؟ كان فيها إيه لو سمعتي كلامه؟ بصت لوالدتها بصدمة وقالت: "بتقولي إيه يا ماما؟ إزاي عايزاني أخلي شرفي لعبة في إيده؟
"بلا شرف بلا كلام فاضي. كسبتي إيه يا أختي؟ أهو سابك وضاعت علينا فلوس جابر السيوفي." شدت على شعرها وقالت: "اسمعيني يا بت ونفذي اللي هقوله. هتقولي إن حصل بينك وبين طاهر حاجة وإنك مش بنت." حطت دلال ايديها على بوقها وقالت: "عايزاني أكدب وأشوه سمعتي يا أمي؟ ضر.بتها بالقلم وقالت: "اخرسي. اخرسي واعملي اللي بقولك عليه." رجعت دلال لورا وقالت: "إنت إيه؟ عايزاني أشوه سمعتي وأقول إن حصل حاجة بيني وبين طاهر؟
عايزاني أطلع نفسي واحدة من غير أخلاق؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده يا أمي؟ حرام عليكي للدرجادي الفلوس عمّت عينيكي؟ قربت أمها وضر.بتها بالقلم جامد ومسكتها من شعرها وهي بتقول من بين أسنانها: "وعهد الله لو مقولتيش كده يا دلال لأقتلك. فاهمة ولا لأ؟ فضلت تعيط وهي بتقول: "والله أنا مظلومة. أمي هي السبب في ده كله. أنا مغلـ.ـطتش بمزاجي. أنا... قاطعها جابر وقال:
"إنتِ مش مظلومة ولا حاجة. إنتِ اللي جنيتي على نفسك. كنتِ قادرة تيجي وتحكيلي، بس إنتِ حاجة تلعبي دور الضحية." بص للينا اللي واقفة وهي مصدومة. كان حاسس بالذنب لأنه دمر حياتها عشان خاطر دلال. قرب منها وباس رأسها وقال: "سامحيني يا بنتي، أنا دمرت حياتك عشان ناس متسواش. أو عايزاني أبوّس إيديكي ورجليكي عشان تسامحيني، معنديش أي مانع." وفعلا كان هيبوّس إيديها بس لينا شالت إيديها وبعدت. كانت الدموع في عينيها بس منزلتش.
مكانتش قادرة تسامحه. بس مش جدها بس اللي غلطان. بصت لقاسم وهي بتفكر أن قاسم ساب إيديها قدام الكل. مسح جابر دموعه وقال: "اتصلي بأمك يا دلال خليها تيجي، هننهي كل حاجة النهاردة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!