وقف جدها لثوانٍ وهو يحاول استيعاب كلامها. فعلاً، معقول هتوافق؟ كان بجد مش مصدق. "بجد؟ موافقة؟ موافقة يا لينا؟ " قالها جدها وهو مبتسم بسعادة، كان باين عليه الراحة. ابتسمت بتريقة. هو كان خايف أنها فعلاً هتاخد قاسم من دلال. رفعت رأسها وقالت: "أيوه بجد. يعني شوفت إنك خايف إني أسرق قاسم من مراته، قولت أريحك. بما إنك شايف إني إنسانة أخلاقها وحشة وممكن أسرق راجل من مراته." اصفر وجه
جدها وهز رأسه وهو ينفي: "والله العظيم أبداً يا بنتي. أقسم بالله عمري ما فكرت فيكي بالطريقة دي أبداً. أنا واثق فيكي، بس مش واثق في قاسم. قاسم هيعمل المستحيل عشان يتجوزك، وهيفضل يطاردك. وعشان أضمن إنه ما يعملش كده، عايز أجوزك وأطمن."
ابتسمت لينا بتريقة وقالت: "هحاول أصدقك. عموماً، مش جاية أطلب منك تبريرات. عرفت إيه هي أولوياتك، بنت صديقك طبعاً أهم بكتير من حفيتدك. ده اللي أنا خلاص قبلت بيه. أنا جاية أحط شروطي عشان أتـ جوز اللي أنت تشاور عليه." "حطي شروطك، اتفضلي." قالها بصبر.
ابتسمت وهي تجلس مرتاحة: "أولاً، هتكون فيه فترة خطوبة. الفترة دي أنا اللي هحدد إمتى هتنتهي. ثانياً، أنا عايزة حفلة خطوبة كبيرة تتعمل في القصر هنا. عايزة الصحافة كلها تتكلم عن خطوبتي، عايزة الناس كلها تشوفني." تجمد وجهه وهو يبص لها، فـ كملت شرطها التالت وقالت: "مهما كان العريس اللي هتختاره، لازم أنا أشوفه وأوافق عليه الأول. بصتله في عينيه وقالت: "وآخر شرط ليا، إن بعد الجواز هعيش أنا والعريس هنا في قصرك، معاك." ***
في اليوم التاني، كان جابر في بيت أم دلال بيتكلم معاها هي وأخوها. "ليه هو ابني مش قد المقام ولا إيه عشان السنيورة حفيتدك تشوفه وتقرر توافق أو ما توافقش؟ حرام إيه يا جابر بيه؟ هي حفيتدك فاكرة نفسها إيه؟ " فضلت أم دلال تتكلم وكانت هتـ جـ نن وهي حاسة إن البنت دي مش سهلة. هي مش هتسمح إنها تبـ وّظ مخططها، زي ما جوزت دلال لقاسم، لازم تجوز قصي للينا، عشان تبقى الثروة دي بتاعتها. بس لينا طلعت مش سهلة أبداً. بصلها جابر بحـ زّن
وقال: "ألزمي حدودك معايا يا أم دلال. أنا لو كنت بعمل كده، بعمله عشان خاطر بنتك، عشان قاسم يطلع لينا من دماغه. فياريت تساعديني، ومتنسيش قصي هيناسب مين." مقدرتش ترد عليه وهي حاسة بالـ غـ يـ ظ منه. هو فاكر نفسه إيه؟ بس تقدر تحط إيديها على فلوسه، هتـ طـ رده من قصره. غمض جابر عينيه وهو بيفتكر الشرط اللي لمع في دماغه فجأة،
فتح عينيه وقال: "هي حاطة كمان شرط غريب، عايزة كلكم تتـ جـ معوا في البيت عشان تطلبوا إيديها. انتي وابنك ودلال، وحتى قاسم." "حفيتدك دي كـ يّـ ادة." ابتسم جابر وقال: "بالعكس، هي هتعمل الصح عشان قاسم ينساها." *** بعد شوية. "معلش، اتجوز مين؟ هو انتِ اللي هتمشي حياتي يا ماما؟ " قالها قصي وهو مـ تـ عـ صّـ ب. عينيه الزرقا كانت بتلمع بـ غـ ضـ ب. حاولت والدته تهديه وتقول: "وماله يا بني؟
البنت حلوة، وحفيدة جابر بيه. هو اللي يعيبها بس." بصلها وقال بتريقة: "مشـ كـ لتك فاهمة إني عـ بـ يـ ط يا ماما؟ فاكرة مش عارف انتِ عايزاني اتجوزها إيه؟ عارف إنها كانت خطيبة قاسم." "أيوه، كويس إنك فاهم. واكيد فاهم إن واحدة زي دي ممكن تـ بـ وّظ جواز اختك، فـ اتجوزها انت." "اتجوز واحدة قلبها مع واحد تاني." "خليها تحبك. ولو رفضتك، اكـ سـ ر مناخيرها واتجوز عليها لحد ما تخضع ليك. المهم تبعدها عن اختك." قربت
منه ومسكت إيديه وقالت: "ابوس إيديك يا بني، ابعدها عن اختك. أنا صدقت إن البت عقدتها اتفكت واتجوزت. ابوس إيديك يا قصي، انت الوحيد اللي تقدر تبعد البنت دي عن اختك. البت دي عايزة تـ د -مـ ر جواز اختك. وبالطريقة دي قدرت تنجح في إنها تـ كـ رّه ابنها في لينا." *** بعد يومين. "معلش، ممكن اعرف احنا متـ جـ معين هنا إيه كلنا؟
" قالها قاسم بحيرة. هو شايف الكل متـ جـ مع في بيت جده، لينا وأهلها، وحماته وأخو مراته، وخال مراته. كان حاسس بقلبه مـ قـ بـ وـ ض وهو بيبص على حبيبته لينا اللي كانت في قمة جمالها. كانت لابسة فستان أحمر محتشم وشعرها البني فرداه ونازل على كتفها. كان بيتكلم وهو مش قادر يشيل عينيه عنها. بصله جابر وقال: "متـ جـ معين عشان فيه مناسبة النهاردة. قصي أخو مراتك متقدم للينا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!