الفصل 3 | من 20 فصل

رواية و العلة هي العشق الفصل الثالث 3 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
29
كلمة
1,075
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

اتجمعت الدموع في عينيها وهي حاسة بالخذلان منه. شالت ايديها وحست وكأنه رماها قدام العاصفة وسابها لوحدها. اتوقعت من الكل الخيانة إلا هو. كان أمانها، ازاي يكون مصدر الأمان هو الخطر الوحيد في حياتها. دموعها نزلت وهي بتبصله. حاول كتير يبعد عيونه عنها، مكانش حابب يشوف نظراتها دي. نظراتها بتقـتله. بس هيبقى هو الوحيد اللي خسران لو عصى جده. هو هيخسر ثروة كبيرة. مش هيقدر يعيش هو ولينا منبوذين. مش هيقدر يبهدل لينا معاه.

وتفكيره مكانش في لينا بس، عشان ميكونش كداب، هو كان بيفكر في نفسه أكتر. ازاي هيعيش من غير الثروة دي. ازاي هيعيش في الشوارع ويشتغل أي شغلانة عشان يصرف عليها. لا، هو مش هيخسر كل حاجة. هو هيتجوز دلال، وبعدين بعد ما يهدى جده شوية، هيسيبها ويرجع للينا حب حياته. هو ده الحل الوحيد! "حتى قاسم شايف أن قراري هو الصح يا لينا. أنتِ، أنا هجوزك للي يستاهلك." بصتله لينا بقهـر. وقاسم اتوتر وهو حاسس بالغيرة. ايه اللي هو بيقوله ده.

هيجوز مين؟ لينا ليه وهتفضل طول عمرها ليه وبس. لكن رغم كده متكلمش. هو مش هيسيب لينا، هيرجعها ليه مهما حصل. رفعت لينا رأسها وقالت: "وأنا مش زي قاسم يا جدي. مش أنا اللي اسمح لحد يرسم حياتي. أنا مش هتجوز بقرار منك ولا بمزاجك. أنا هتجوز الشخص اللي أنا هكون عايزاه. وعشان تطمن، الشخص ده مش هيكون حفيدك اللي قرر يسيب ايدي ويبقى ضعـيف. أنا هتجوز واحد يمسك ايدي وميسبهاش مهما حصل!! باك. خرجت من شرودها وفضلت تعيـط جامد.

لازم توقف، لازم... لازم تنسى وتتجاوزه. بس قلبها كان واجعها. ده حب سنين. هي كبرت وهي بتحب قاسم. كان هو فتى أحلامها. بس فتى أحلامها هو اللي ساب ايديها، هو اللي اختار. وهي مش هتمسك ايد واحد ساب ايديها في أسوأ لحظة في حياتها. تاني يوم. فتحت دلال عينيها وهي بتبص حواليها بحيرة. ازاي هي نايمة هنا ومين اللي نومها. وقبل ما تفوق وتفكر كويس، لقيت صوت قاسم المرعب وقايل:

"فوقي يا هانم ويالا قومي عشان تعملي فطار. ولا خلاص فكرتي نفسك عروسة؟ بصت لقاسم بخوـف. كان واقف جنب الدولاب بيزرر قميصه الأبيض. كان شعره الأسود لين باين عليه كأنه لسه خارج من الحمام واخد شاور. عينيه السودا كان بيبصلها بكرـه وقال بقرف: "يالا قومي اعمليلي فنجان قهوة. انجزي، قومي!! هزت راسها بتوتر وراحت جري على المطبخ. قعد هو بتعب على السرير وهو بيكمل تزرير قميصه. غمض عينيه بتعب. لو بس لينا كانت مراته دلوقتي.

كان هيبقى أسعد إنسان في العالم. امتى يقدر يتجوزها ويخليها ملكه. وقتها مش هيسيبها أبداً. بس لازم يرجعها. الكلام اللي قالته خـوّفه أكتر. "القهوة." خرجه من شروده صوت دلال اللي بيترعش. فتح عينيه وشافها واقفه بتبصله بخوـف. عينيها البنية فيها رـعب كبير. أخد منها القهوة وهو بيبصلها بقرـف وبدأ يشربها. فجأة بعد القهوة عنها ورماها بعيد لحد ما اتكسـر الفنجان والقهوة اتكـبت على الأرض وصرخ فيها: "أنتي غبــية!

حتى القهوة مبتعرفيش تعمليها. حماـرة مبتفهميش. يالا اتنيلي لمي اللي اتكـسر ده. يالا!!! هزت رأسها وراحت تلم الفنجان اللي اتكـسر وتمسح القهوة وهي بتعيط من الحزن. "أنتِ كويسة يا بنتي؟ قالها عزيز لبنته لينا اللي قعدت على الكرسي. بصتله بهدوء وقالت: "ايه اللي مش هيخليني كويسة. أنا زي الفل اهو." اتنهد عزيز بتعب وهو بيمسك ايد بنته وقال: "سامحيني يا بنتي اني... ابتسمت لينا وهي بتقاطعه وبتحط ايديها التانية على أيده وقالت:

"أنت ملكش ذنب يا بابا. انت قولت هتدعمني في أي قرار. بس احنا مفروض منزعلش على إنسان قرر أنه هو يمشي. دايما بتقولي اللي عايز يمشي من حياتنا الباب يفوت جمل وانه مش خير لينا. واهو مشي معناه مش خير ليا أكيد ربنا شايلى الأحسن." بصت مودة على بنتها بفخر. لينا كانت دايما قوية. أما مريم قربت من اختها وقالت: "هو ده الكلام يا سطا والله." ضحكت لينا وقالت: "يسطا... فين بنت تقول كده." قعدت مريم على السفرة وهي بتاكل الخيارة وبتقول:

"يووه، بنات كتير بتقولها. انتِ مش عايشة في الدنيا." ضحك الكل على مريم وقرروا ياكلوا بهدوء. تاني يوم. في بيت قاسم السيوفي. في المطبخ. كانت منيرة ماسكة ايد بنتها وهي بتقول: "بتقولي إيه يا بت... يعني إيه محصلش حاجة؟! انتِ عبيــطة يا بت... للدرجادي انتِ ست فــاشلة." "يا امي، هو مبيحبنيش ولا بيطيــقني."

"لا، أنتِ اللي فــاشلة يا دلال. فشــلتي تخلي جوزك يقرب منك. لازم تخلي قاسم يتعلق بيكي. مش عايزاه يرميـكي بعد ما ياخد اللي عايزه زي ما عمل أخوه زين، انتِ فاهمة؟! "زين عمل إيه؟ صوت قصي القوي قطع كلامهم. بهتت منيرة وهي بتبص على ابنها اللي كانت عينيه الزرقا بتلمع بغضــب وإجرام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...