الفصل 3 | من 4 فصل

رواية و القاسية قلوبهم الفصل الثالث 3 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
21
كلمة
1,247
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

دمعة وراها دمعة بيتسابقوا في النزول، نفس خارج بتمني ميدخلش تاني، قاعدة على سريري ومفيش غير الملاية محاوطة جسمي وهي اللي ستراه، ضامة رجليا لدقني وجسمي بيتنفض من عياطي اللي شهقاته مسمعة في الأوضة. مش قادرة أستوعب اللي حصل، أنا كان ممكن أتخيل أي حاجة من مصطفى إلا ده، إلا إنه يكسرني كده. سمعت صوته بيقول ببرود معرفش جابه منين: _كفاية عياط، بعدين مش فاهم بتعيطي على أي! أنا جوزك على فكرة مش واحد غريب واللي حصل ده عادي وحقي.

بصيت له ومعلقتش على اللي قاله، لما تحس إن الكلام مش هيجيب نتيجة، يبقى تشتري نفسك وصحتك وتسكت، متجادلش. قولتله بصدق في كل حرف في الكلمة، وحقد كبير جوايا له هو نجح يكونه: _ب.. ك.. ر.. ه.. ك. معرفش هو مفهمش بسبب شهقاتي اللي قطعت الكلمة ولا مش مستوعبها، لأنه ابتسم!؟ ابتسم! عيدتها بوضوح أكتر وأنا بحاول أتحكم في عياطي عشان يفهمها: _بكر.. هك. لا واضح إنه كان فاهمها من الأول، عرفت ده لما رد باستهزاء:

_قول لي كلام غير ده يا ورد، أنتي متقدرش تكرهيني، أنا عارف إنك بتحبيني وبتموتي فيا، ومستحيل تكرهيني مهما عملت. عارفة إن مصطفى متأكد إني مبحلفش كذب أبداً مهما حصل، عشان كده قولت بيقين كامل بعد ما عياطي هدي، وأنا ببص في عينيه: _أقسم باللي خلقني وخلقك يا مصطفى إني بكرهك، مفيش ولا ذرة حب ليك جوايا، آخر شوية كانوا فاضلين عندي وحظرتك تسحبهم، سحبتهم وبجدارة، لدرجة إني والله ما طايقة أبص لك ولا أحس بوجودك معايا.

عرفت إنه صدق، لما ملامحه اتغيرت، ووشه بهت، صدمة، طبعاً واحد عمره ما اتخيل إني أبطل أحبه، هيتخيل إني كرهته!؟ بتشفي... ، بتشفي في ملامحه المصدومة واللي باين فيها قلق وخوف. سابني وخرج وأنا رجعت للي حصل الصبح. ((فلاش باك)

من وقت ما سمعت كلامه مع مامته بالصدفة وأنا مش قادرة أتعامل معاه، بتعامل غصب عني، عشان ميسألنيش بس هو ملاحظ إن في حاجة، بس اللي داري ع الموضوع إننا أصلاً كنا متخانقين قبلها عشان القميص، واتخانقنا بعدها، وفي وسط كتر الخناقات، ضاعت الأسباب. كنت قاعدة قدام التليفزيون فجأة لاقيته جه قعد جنبي، رغم إننا متخانقين وفي الأوقات اللي زي دي هو بيبعد عن أي مكان أنا فيه. مسك الريموت وقفل التليفزيون وبص لي، اااه ده جاي لي بقي.

لاقيت فجأة مسك إيدي وابتسم وهو باصص لي، بدأت أقلق لأن أكيد عاوز حاجة ومش حاجة سهلة عشان يعمل اللي بيعمله دلوقتي. _ورد، عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم جداً. بصيت له بمعنى كمل. _احم... يعني.. كنت عاوز أتكلم معاكي في حكاية... الحمل. قالها بتوتر لأنه عارف الإجابة وعارف إيه اللي هيحصل بعد كده. سحبت إيدي بهدوء وأنا ببص له، وهو اتضايق لما سحبت إيدي وملامحه اتغيرت لأنه عرف إني هقول كلام كل مرة.

_أعتقد يا مصطفى اتكلمنا كتير أوي في الموضوع ده، حمل مش هيحصل، وده اتفاقنا، كان ممكن أعمل ده من وراك، وآخد الحبوب من وراك، بس أنا مش الست اللي تستغفل جوزها، قعدنا واتكلمنا وقلنا طول ما حياتنا مش مستقرة مفيش خلفة، وانت وافقت، وأنا مش هجيب عيل وأنا معاك على كف عفريت، ومحدش هيدفع التمن غيره، سواء العقد اللي هتحصل من خناقتنا طول الوقت لو كملنا، أو برضو الاضطرابات النفسية اللي ممكن يتعرض لها لو انفصلنا. وعدتك إن أول ما نستقر ونتفاهم هوقف الحبوب، وأهو ٣ سنين ومستقرناش ولا اتفاهمنا، يبقى مش هيحصل حمل.

واضح إن مصطفى كان عارف ردي، لأن مش أول مرة أقوله، ومفيش أي تعبير جديد ظهر عليه، ملامحه جامدة ومش مفهومة. _ماشي يا ورد مش هضغط عليكي. استغربت، بس كده! يعني مش هنتخانق زي كل مرة ويمد إيده عليا في النهاية، معقول يكون قرر يتغير! يا ريت وأنا وقتها أول ما هتأكد من ده أنا كمان هتغير، وأرجع معاه زي زمان، وهسيب نفسي للحمل ونعيش حياة طبيعية بقي. ((باااك) عيطت أكتر على هبلي، فكرت إنه اتغير قال! وكنت بدأت أبني أحلام وردية كمان!

افتكرت لما رجع بليل عشان يهدم كل ده فوق دماغي. ((فلااش) _عاوزك. قالها ببرود أكبر من برودة القطبين، بصيت له باستغراب لأنه وللحقيقة أول مرة يقولها بالنبرة دي، نبرة تقلق، تقلق أوي، وطلع فعلاً كان ليا حق إني أقلق. بصيت له بهدوء رغم القلق اللي اتولد جوايا وقلتله: _ثواني وجاية. مسك إيدي قبل ما أمشي، وهو بيشدني له بشدة لدرجة إن إيدي وجعتني من مسكته ليا، واتكلم بنفس النبرة:

_لما جوزك يقولك عاوزك من الذوق إنك متسيبيهوش ينتظر وتمشي لأي سبب كان. حسيت بأن اللي جاي مش خير أبداً، وخصوصاً مع نظرته اللي خوفتني أكتر. خدت نفس مضطرب من قلقي، ورديت: _مصطفى أنت عارف أنا رايحة أعمل إيه، ثواني وجاية. عرفت إن اللي بدأ يتسلل ليا وخوفي منه كان في محله، لما قال: _عارف، ومش عاوز ده، أنا عاوزك وحالاً ومش هنتظر ثانية واحدة.

دلوقتي فهمت، هو متغيرش ولا استسلم لرغبتي، هو كل اللي عمله إنه قرر يجبرني، بأسوأ طريقة ممكن يختارها. حقيقي لو عمل ده هيكون خسر كل حاجة له جوايا. _أنت مش عاوزني أنا، أنت قررت تجبرني، قررت إنك تخليني حامل حتى لو غصب عني، بس مش هيحصل يا مصطفى، مش دي كمان بالغصب، ومش ذنبي إنك مش مقدر اللي إحنا فيه، ولا فاهم إن خايفة على اللي جاي، بس أنت مش هتقرب مني بالشكل المهين ده.

تقريباً قرر إنه حتى ميسمعنيش، وكأنه بينتقم مني على رفضي، كل اللي حصل بينا كوم، واللي حصل دلوقتي كوم تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...