الفصل 2 | من 4 فصل

رواية و القاسية قلوبهم الفصل الثاني 2 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
16
كلمة
1,568
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ورد عدي ٤ أيام من وقت ما رجعت، كان نفسي أقولكم أن الأمور كويسه والدنيا هاديه ما بينا، لكن بصراحه لأ. الخناقات بدأت من أول ما رجعت، وانتوا شوفتوا أول خناقة. والباقيين عشان حاجات تافهة متستاهلش، بس كالعادة هو قطة جمل زي ما بيقولوا. سمعت صوته بيزعق. "آه خناقة جديدة." اتنهدت بضيق وسيبت الأطباق اللي كنت بغسلها وخرجت. "إيه تاني يا مصطفى؟ رد بعصبية كبيرة لدرجة إني شكيت إن فيه كارثة حصلت. رفع قميصه في وشي. "إيه ده! "قميص."

"والله؟ ممكن أفهم الزفت ده مش مكوي لي!؟ بصيت له باستغراب. "كل العصبية دي عشان القميص مش مكوي؟ ما في غيره كتير يا مصطفى. بعدين أنت شايف من وقت ما جيت وأنا بنضف في الشقة، وطول اليوم كنت عند مامتك بنضف شقتها، أنت عارف إنها تعبانة من رجليها ومش بتقدر تنضف. هعمله إمتى؟ شوف قميص غيره." "ياسلام بالبساطة دي، افرض بقى إن مش عايز ألبس غيره. بعدين أنتِ مش هتلبسيني على مزاجك تقوليلي ألبس واحد غيره؟

وأنا مليش في كل اللي قولتي ده، كل دول واجباتك ومن واجبك برضه إنك تعمليلي كل اللي محتاجه، ولا أنا كنت متجوز لي!؟ "متجوز عشان أعملك خدماتك! إيه أنت جايبني خدامة! أنا مراتك. بعدين أنا هجيب وقت وصحة منين عشان أعمل كل ده؟ أنت عايز إنسان آلي، مش إنسان طبيعي. أنا بعمل اللي أقدر عليه وعلى قد اليوم ما بيجيب أعمل أي تاني! بصلي من فوق لتحت وكأنه بيستحقر كلامي، وراح رامي القميص في وشي بعصبية. "ارجع ألاقي الزفت ده مكوي."

قالها ودخل يلبس حاجة تانية. وأنا صعبت عليا نفسي أوي ومحستش غير وأنا دموعي بتنزل وجريت على المطبخ تاني عشان ميشوفنيش، أصل كده كده دموعي مش هتفرق معاه. أوقات بحس إنه مبقاش يحبني، بس السؤال هنا، ليه! أنا معملتش فيه حاجة. طيب معقول هو محبنيش من الأول؟ أومال اتجوزني لي!

بالليل كنا تحت عند حماتي عشان العشا. أصلها قاعدة هي وحمايا بس في الشقة ومفيش غير مصطفى ابنهم الوحيد بعد ما سمر أخته الله يرحمها اللي كانت صحبتي اتوفت في حادثة. كنت بحضر العشا عندي فوق. مبطبخش عند حماتي لأن حمايا تعبان عنده ربو والشقة صغيرة، وريحة الأكل بتبقى مالية الشقة وهو بيتخنق. نزلت دخلت ونزلت صينية العشا من على راسي بشويش عشان مفيش حاجة تقع. ولسه هنادي عليهم، سمعت صوت حماتي عالي جاي من أوضة الصالون اللي في حيطة فاصلة بينها وبين السفرة وباب الشقة.

"يابني حرام عليك كده، البت دي هييجي وقت وتطفش منك ومش هترجع تاني بسبب عمايلك دي، أنت دايماً خناق وغم كده." "قال يعني بخلق أنا الخناق؟ ما هي حاجات موجودة وهي بتعملها ولا بتبلي عليها! "يابني مش كده، أنا عارفاك يا مصطفى، من صغرك وأنت بتعمل مشكلة على حاجة تافهة، بس مكنتش للدرجة دي. بعدين البت اشتكت كتير إنك بتمد إيدك عليها، ليه يابني مش كفاية الغم اللي معيشها فيه كمان بتضربها! رد بعصبية وصوت عالي. "هو إيه!

هو أنا اللي بخلق المشاكل وأنا اللي بعمل الغم وأنا كل حاجة على دماغي أهلي، وهي أي ملاك؟ مبتغلطش؟ وأنا بقى الجلاد اللي معذبها يعني مش كده! "اهدي يا مصطفى، اهدي ووسع خلقك شوية، ما يجراش حاجة لما حاجة نسيت ولا ملحقتش تعملها، القيامة مش قامت يعني. قولها براحة اعملي كذا، ده متعملش لي، مش بالعصبية والخناق." "هو أنتوا هتعلموني إزاي أتعامل في بيتي!؟ تقريباً حماتي كانت غلبت معاه. فردت بعصبية.

"أهو أنت كده، محدش يعرف ياخد معاك لاحق ولا باطل. قولي يا مصطفى، أنت بتحب ورد!؟ سكت شوية ومردش. سكت! يعني إيه سكوته ده! "مش عارف، بس مش معنى إني بحبها إني أسكت على غلطتها ولا أغير من طبعي. أنا طبعي كده بحب كل حاجة تكون مظبوطة ومحبش أحس إن حد ممشي رأيه عليا أو يعاندني." ردت حماتي بتنهيدة. "سؤالي واضح يا ابن بطني، أنت لما اتجوزتها، اتجوزتها ليه؟

"ورد طيبة وأخلاقها لا يعلى عليها وبتحبني، واتجوزتها لأني كنت معجب بيها، وكنت عايزها مراتي. لكن أمور الحب دي أنتِ عارفاني مليش أوي في الجو ده، بس يعني أكيد مبكرهاش، ومراتي طبيعي أحبها، عادي يعني." "مش خايف إنها بعد كل المرار ده والخناقات وإنها مبتسمعش منك كلمة تطيب خاطرها، تطلب الطلاق في خناقة بينكوا، ولا غضبة عند أبوها." رد بثقة كبيرة واستنكار لكلام والدته.

"لأ طبعاً، ورد بتحبني، وأنا عارف ده كويس. عمرها ما هتفكر تبعد عني." "آه، أومال الأسابيع اللي بتقعدها عند أبوها ده إيه! مش بُعد؟ "ده حاجة وإنها تطلب الطلاق وتبعد عني خالص دي حاجة تانية متقلقيش." ردت بسخرية. "لأ يا خويا أنا مش قلقانة، بس أنت اللي لازم تقلق، وبكرة تقول أمي قالت، البت دي هييجي وقت وهتنفجر." دور وشه للتلفزيون وكأنه مسمعهاش. أنا واقفة ورا الحيطة دموعي بتتسابق في النزول، وبقيت أكلم نفسي من غير صوت. (معجب!

اتجوزني عشان بس معجب؟

لأ وطيبة، هه، لأ وكمان مش مطلع نفسه غلط، وواثق إني هفضل معاه عشان ما بحبه. آآآه، عشان كده مكنش بيفرق معاه لما أقوله متسحبش شوية الحب اللي فاضلين. شايف إني بتكلم وخلاص وإن ده مش حقيقة. ياه يا مصطفى، حاسة إني لسه النهارده أول مرة أعرفك. بيحبني عادي طبيعي مانا مراته، عشان بس مراته، يعني أي حد تاني مكاني هيحبها بنفس الطريقة عشان هي مراته. يارب، حاسة إن كرامتي اتهانت أكتر وأكتر، وحاسة بقلبي بيوجعني. يارب قويني. أنا من فترة قررت إني مش هضعف قدامه، عشان بحس إن كرامتي بتتهان أكتر وهو مبيتهزش ولا بيتأثر بدموعي ولا وجعي.)

مسحت دموعي ودخلت أنادي ليهم. سألني لما شاف وشي وعيني الحمرا، قال يعني مهتم! "مالك يا ورد، عينك مالها حمرا لي ووشك؟ "كنت بخرط بصل." روحنا عشان الأكل، بس ملقاش حاجة فيها بصل. دي جبنة وبطاطس ولانشون ومربي. بصلي وقالي. "فين البصل؟ بصيتله شوية وبعدين رديت. "بصلة كانت هتبوظ، دبلت، قطعتها وحطيتها في الفريزر، بس مش هخليها كتير بكرة هطلعها قبل ما تبوظ خالص وميبقاش ليها عوزة."

بصلي شوية وكأنه مستغرب كلامي، ورجع كمل أكله. معرفش ليه قولت كده، بس وكأني بعرفه إن هييجي وقت ليا وهتحرر قبل ما يبقى حريتي ملهاش عوزة. خلصنا أكل خدت الصينية وطلعت. وأنا على السلم مع كل درجة دمعة بتسقط من عيني، ووجع جوايا في كرامتي قبل أي حاجة. هو شايف إني معنديش كرامة وإنه يعمل كل اللي بيعمله وعمري ما هسيبه؟؟ هي دي كانت غلطتي إني مطلقتش منه وصبرت الـ ٣ سنين اللي مشفتوش فيهم يوم عدل غير بس أول أسبوعين في الجواز؟

هو أنا فعلاً غلط! هو أنا أصلاً مستنية إيه؟ مانا متأكدة إنه مش هيتغير، صابرة ليه! طلعت الشقة وقفلت الباب حطيت الصينية في المطبخ وجريت أنام قبل ما يطلع، أصل مش طايقة حتى أتكلم معاه ولا أبصله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...