شالت إيديها من هنا و يوسف إتفاجئ بدموع عينيها إللي بتداريها عنه. يوسف بتكشيرة بس بصوت واطي: ممكن أعرف في إيه؟ ندي بحده و هي بتمسح دموعها قبل ما تنزل منها: مفيش حاجه. عايزه أروح. يوسف كشر و أتضايق أوي من كلامها و بلع ريقه بالعافية و حس بنغزة ف زوره. ف إتعدل ف وقفته و قالها بحده بس بصوت واطي: و أنا مش جابرك تفضلي هنا. ندي قامت وقفت بجمود و عنيها ف عنيه بتحدي و هي بتمسح دموعها. لح ظات و سابته واقف و دخلت ل أبوها وأمها.
غمض عينه بضيقة و حزن من كلامها وهو مش عارف إيه إللي هو عمله معاها عشان تعامله بالطريقة دي و الأسلوب ده. ندي حسسته إنها مش طايقاه و لا طايقة وجودها معاه وهو جابرها إنها تقعد معاه غصب عنها. أخد نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات و فتح عينه و يادوب بيقرب م البلكونة سمع صوتها و هي مدياله ظهرها و بتوجه كلامها ل أبوها بهدوء: بابي. أنا هروح. يوسف بلع ريقه بتوتر و حزن. و نهي بهدوء: ما لسه بدري يا ندي.
ندي بهدوء: معلش يا مامي. أنا صاحية من بدري و عايزه أنام. يوسف بإبتسامة مصطنعة وهو بيحاول يداري حزنه و وجعه منها: إتفضلي حضرتك يا ميس نهي مع ميس ندي. أنا الحمد لله رب العالمين بقيت كويس. و هنزل بكره الشغل. ندي كانت لسه زي ما هي مدياله ظهرها بس ماتكلمتش. و نهي كشرت شوية. و وائل بجدية: هتنزل بكره!!! يا بني خليك مرتاح كام يوم. الشغل مش هيطير. يوسف لسه
محتفظ بإبتسامته المصطنعة: صدقني مستر وائل. أنا بقيت كويس جدآ. و بصراحة كده زهقت من قعدة البيت. يوسف بهزار مصطنع: مش متعود على القعدة دي. و لو طولت شوية مش بعيد هبقي ست بيت و أعمل فيديوهات أكل. وائل و نهي ضحكوا أوي. و ندي فضلت ساكتة زي ما هي بجمودها من غير ما حتي تبتسم إبتسامة صغيرة ولا حتي بصت عليه. و كأنه مش موجود ولا أصلا في حد غير أبوها و أمها بيتكلموا. و يوسف غصب على نفسه إنه يضحك عشان ماحدش يحس بزعله.
لحظات و وائل بإبتسامة هادية بعد ما خلص ضحك: تمام يا يوسف. يبقي هبات معاك إنهارده و بكره بإذن الله تعالى نروح الشركه مع بعض. ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة. و يوسف بإبتسامة هادية بس حزينة شوية: أنا تعبتك معايا أوي مستر وائل. و زي ما حضرتك شايف أنا بقيت أحسن من الأول. ف حضرتك لو حابب تروح مع ميس نهي و ميس ندي. ف مفيش مشكلة. وائل بهزار: آه. قول كده بقا. قول إنك زهقت مننا. يوسف بسرعه و بخضة: أنا!!!!
لأ طبعآ. إزاي حضرتك تقول كده؟؟؟؟ وائل بضحكة خفيفة: ههه. يا عم بالراحة على نفسك شوية. هو الواحد مايعرفش يهزر معاك؟؟؟ يوسف إبتسم بكسوف. و نهي بإبتسامة هادية: على العموم هي فكرة حلوة برده إنكوا تروحوا الشركه مع بعض. نهي بتكمل كلامها بهدوء و هي بتقوم من مكانها: تمام. هنروح إحنا بقا.
يوسف كشر بحزن لما نهي قالت كده لأنه كان نفسه يقعدوا شوية يمكن يلاقي فرصة يفهم منها ندي متضايقة و زعلانه منه ليه. أو على الأقل يفهم هي ليه بتعامله بالشكل ده. ندي لفت وشها عشان تخرج و يوسف بصلها بحزن و زعل بس هي كانت بتتفادى إن عيونهم يتقابلوا. ف بصت ف الأرض و هي بتخرج من غير ما تنطق بحرف واحد مع أي حد. نهي بهدوء و هي بتخرج وراها: يلا. سلام بقا. و حمد لله علي سلامتك يا يوسف. يوسف بنبرة حزينة: الله يسلمك يا ميس نهي.
ندي كانت سبقتها بره الباب و نهي حصلتها. بعد ما نهي خرجت من البيت. يوسف قعد هو و وائل بره يتفرجوا ع التليفزيون بس يوسف مكنش مركز ف أي حاجة. كان كل تفكيره و تركيزه ف تصرفات ندي إللي مش مفهومة بالنسباله. نهي ماتكلمتش مع ندي ف أي حاجة بخصوص إللي حصل خلال اليوم. بالعكس روحوا ف هدوء تام من غير ما يتكلموا ف أي مواضيع. بعد ما ندي خدت شاور و ظبطت نفسها وقفت ف البلكونة و بصت ف السما و هي سرحانة و بتفكر مع نفسها ف هدوء.
بعد ما فات ساعتين من قعاد يوسف مع وائل. إستأذن منه إنه يدخل يرتاح و ينام عشان يستعد للشركه الصبح. بس أول ما دخل أوضته فتح بلكونته وهو متضايق و حزين و بيفكر ف حال ندي إللي إتشقلب و إتغير فجأة. ف مصر. نادية قامت من نومها ع الساعة ٨ و نص الصبح إتفاجئت بنور أوضة آسر مولع. إستغربت أوي و قربت من بابه ولسه يادوب هتفتحه. كان آسر فتحه و هو لابس فورمال.
نادية بإستغراب: صباح الخير يا آسر. رايح فين بدري أوي كده. و لابس فورمال ليه؟؟؟؟ آسر بجدية: هروح الشغل. نادية بصدمة و فرحة مش سايعاها ف نفس الوقت: إيه ده!!!! بجد؟؟؟ بجد يا آسر هتروح الشركه؟؟؟؟ آسر بحزم وهو بيجز على سنانه بحده و تحدي: و مش ههدي غير و ندي رجعالي يا ماما. سامعه!!! غير و ندي رجعالي. نادية بحزن و زعل: يا بني أرحم نفسك شوية و سيب الأمور تتحل لوحدها.
آسر بحده و غل و غيظ: لعلمك بقا. أنا راجع الشركه بس عشان أرجع ندي. لا أبوها ولا أمها و لا حد ف الدنيا دي كلها هيمنعني عنها. ولو موجوده ف آخر الدنيا هوصلها يعني هوصلها. ولو فيها موتي. نادية بلعت ريقها بتوتر و حزن علي حاله إللي وصله: بالعقل يا آسر. بالعقل يا بني. هي مش عافية و لا قوة. و م أنتش داخل حرب عشان تقول كده. آسر بغضب و عصبية: لأ يا ماما. هي حرب. أيوه بقت حرب. آسر بلع ريقه بالعافية و بنبرة
حنين و شوق ل حب عمره: هحارب عشان أرجع إللي ضيعته من بين آيديا. هحارب عشان حياتي إللي فاتت و الجاية إللي مش عارف أعيشها ف بعدها عني. آسر بوجع و حزن و دموعه بتنزل منه غصب عنه معرفش يتحكم فيها: ليه محدش مصدقني إني بجد عايزها و لسه بحبها. ليه مش قادرين تسامحوا و تغفروا. ليه يا ماما. ده ربنا بيسامح عباده. إحنا بقا ك بشر مش عايزين نسامح ليه؟؟؟؟ نادية بوجع و حزن عليه وهي بتقرب
منه و بتطبطب عليه بحنية: أديك قولتها ب لسانك يا حبيبي. إحنا بشر. مش بإيدينا نسامح أو لأ. آسر مسح دموعه بإيده بحده و عصبية: يبقي لازم أحارب يا ماما. لازم أحارب عشانها. و ماسبش أي فرصة ليها إنها تبعد عني. آسر بلع ريقه بتعب، و بنظرة رجاء: بس عشان خاطري يا ماما. ساعديني. ولو عرفتي أي حاجة عنها ماتخبيش عليا. عشان خاطري. نادية بإبتسامة وجع و دموعها
بتنزل منها غصب عنها: من غير ما تقولي يا آسر. من غير ما تقولي يا حبيبي. لو عرفت أي حاجة. و الله هقولك على طول. آسر إبتسم بهدوء وهو بيمسح باقي دموعه: أنا هنزل بقا. أدعيلي كتير يا ماما. نادية بإبتسامة وجع و حزن علي إبنه و حاله إللي وصله بسبب تصرفاته و دماغه: من غير ما تقول يا آسر. بدعيلك من قلبي يا حبيبي. آسر إبتسم بهدوء و أخد بعضه و نزل علي شغله. ف بيت آدم.
آدم واقف قدام المرايا و بيظبط نفسه قبل ما ينزل علي شغله. ركز ف المرايا لقا سدره بدأت تصحصح و تفوق. آدم بهدوء نسبي من غير ما يلتفت لها بس هو باصص عليها ف المرايا من تحت لتحت أل يعني مش بيبصلها: صباح الخير. سدره بصت له بغضب و مردتش عليه. آدم بغيظ منها: بقول صباح الخير. سدره ودت وشها الناحية التانية. آدم لف وشه ليها بتكشيرة بس بهدوء: ماشي يا سدره. براحتك. سدره بنرفزة و عصبية شوية: آه يا آدم. براحة راحتي. إيه رأيك بقا؟؟؟
آدم بتكشيرة و حدة: ممكن تهدي شوية. الموضوع مش مستاهل كل إللي إنتي بتعمليه ده. سدره بعصبية و نرفزة: أنت شايف إن الموضوع تافه و مايستهلش كل ده. آدم بصصلها ف سكوت بس بغضب على عصبيتها. لحظات وقالتله و هي ماسكة الغطا بتحطه عليها و بتتعدل علي جنبها عشان ترجع تكمل نومها: ماشي يا آدم. آدم باصصلها بتتنيحة و إستغراب. و يادوب غطت وشها من هنا، كان آدم بغيظ منها شاله من عليها و قالها بحده: ممكن أفهم ده إسمه إيه بقا؟؟؟؟
سدره إتعدلت ف مكانها و من غير ما تبصله: إسمه إني عايزه أنام. آدم بغيظ منها أكتر من الأول: سدره. أنا مش فاضي ل شغل العيال ده. إتكلمي على طول. سدره بصتله بغضب و نرفزة و هي بتقوم من مكانها: شغل عيال؟؟؟؟ لا يا آدم ده مش شغل عيال. لما سيادتك مش فاضي ليا و كل ما أجي أتكلم معاك تسكتني و تغير الموضوع و تقولي نتكلم بعدين و مابيحصل ماسمهوش شغل عيال. أنا مش عيلة يا آدم تضحك عليها بكلمتين. آدم بحده: أنا مابغيرش الموضوع.
سدره بعصبية و صوتها عالي: لأ يا آدم بتغير الموضوع. و أنا بجد زهقت و إتخنقت. سدره دموعها بدأت تظهر ف عيونها: و الله العظيم إتخنقت يا آدم. إتخنقت بجد. آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة و بيقرب منها و بيحايلها: طب ممكن تبطلي عياط يا سدره. عشان خاطري. إستهدي ب الله. و إنهارده لما أرجع، هنقعد و نتكلم و نحاول نلاقي حل يرضي جميع الأطراف. سدره بصت له بحده: أنت عارف إيه إللي يرضيني يا آدم.
آدم غمض عينه بعصبية و بيحاول يمسك أعصابه. لحظات و فتح عينه و قام وقف و بجدية: هنكمل كلامنا لما أرجع يا سدره. سلام. آدم سابلها ف زعلها و ضيقتها و خرج علي شغله. سدره قعدت ف سريرها و فضلت تعيط لغاية ما راحت ف النوم. بعد ما فات تلات أربع ساعات. سدره صحيت من نومها على تليفونها. سدره بصوت نعسان: الو. ولاء بإستغراب: الو. أيوه يا سدره. إنتي لسه نايمه لغايه دلوقتي؟؟؟
ولاء بضيقة شوية: يا بنتي الساعة داخلة على ٣. هتقومي تخلصي حاجتك إمتي بس؟؟؟ سدره بتكشيرة و ضيقة بانت ف نبرة صوتها: في إيه بس يا ماما؟؟؟ هو أنتي كل يوم تكلميني ف نفس الموضوع؟؟؟ ولاء بغضب: أنتي إزاي ب تكلميني بالطريقة دي يا سدره؟؟؟ ولا ماعشان خلاص أتجوزتي و بقيتي ف بيت جوزك ده يسمحلك إنك تتكلمي معايا بالأسلوب ده؟؟؟ سدره و هي بتمسك دماغها من كتر الصداع وهي بتحاول تتكلم
بطريقة كويسة مع أمها: مقصدش يا ماما كل اللي انتي بتقوليه ده. سدره بحزن: بس والله يا ماما غصب عني. سدره بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها: أنا مخنوقه و تعبانه أوي يا ماما. تعبانه بجد. ولاء بخضة على بنتها: في إيه يا سدره؟؟؟ مالك؟؟؟ أنتي متخانقة مع آدم؟؟؟ سدره بدموع: شدينا قصاد بعض من إمبارح. ولاء بتنهيدة حزينة: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ليه بس كده يا سدره. إيه إللي حصل بس؟؟؟ سدره بدموع
و وجع معرفتش تداريها: كل الحكاية. آدم راح شغله وهو في قمة غضبه و عصبيته. دخل مكتبه وهو مش طايق يشوف حد ولا عايز حد يكلمه. غمض عينه و حط إيده على راسه وهو بيفتكر إللي حصل بالليل مع سدره. 《 فلاش بااااااك》 آدم كان واخد سدره ف حضنه وهو بيتنفس ريحتها و حبها. شوية و سدره بتقوله بحب: آدم. عايزه أطلب منك طلب. آدم بحب وهو بيبوس راسها بحنية: كل طلباتك أوامر يا قلبي. سدره بإبتسامة هادية وهي بتبلع ريقها بتوتر: كلها كلها؟؟؟؟
آدم بمشاكسة: يعني و الله على حسب. هترشيني كان بها. مش هترشيني. يبقي نأجلها بقي لغايه ما ترشيني. سدره بغيظ منه: إيه الرخامة دي. آدم بغلاسه وهو بيشد على حضنها أوي: ما أنتي ماينفعش معاكي غير الرخامة يا سوسو. سدره بجدية: لأ نتكلم بجد يا آدم. آدم بإبتسامة: ماشي يا ستي. نتكلم بجد. قولي يا قمر. سدره بهدوء: عايزه أنزل الشغل. آدم غمض عينه بتكشيرة. لحظات وفتح عينه و بجدية: إحنا مش خلصنا من الموضوع ده يا سدره؟؟؟
سدره خرجت من حضنه و إتعدلت ف مكانها و بهدوء بس بجدية: لأ يا آدم إحنا مخلصناش من الموضوع ده. و كل ما أجي أتكلم معاك فيه تقفله من قبل ما حتي نتناقش فيه. آدم بحزم: عشان الموضوع أصلا منتهي و مش محتاج نتناقش فيه يا سدره. سبق و قولتيلي عايزه تنزلي الشغل و أنا قولتلك لأ. خلاص إنتهي. سدره بحده شوية: لأ يا آدم مش خلاص و إنتهي. عايزه أعرف ليه معترض. ليه مش موافق.
آدم بجدية: عشان مش عايز مراتي تفضل رايحة جاية مع الأجانب و حد يفضل يبصلك و يعاكسك. لا مصري ولا أجنبي. سدره بغيظ منه: هو إيه ده إللي يبصلي و يعاكسني. إيه الكلام ده يا آدم. آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة و بهدوء وهو بحاول يتمالك أعصابه. لحظات وحط الغطا عليه وهو مديها ظهره: سدره. نأجل كلامنا لبكره. أنا تعبان و عايز أنام. تصبحي علي خير.
سدره بعصبية و نرفزة: هو إيه ده أنك تعبان و عايز تنام. قوم يا آدم و كلمني زي ما بكلمك. قوم. آدم بحده بس بهدوء وهو مغمض عينه: سدره. قولت نأجل كلامنا لبكره. تصبحي على خير. سدره سكتت غصب عنها وهي بصاله بغضب و غيظ بس مكنتش عارفه تعمل إيه. 《بااااااااك》 آدم فتح عينه وهو مرهق و تعبان. آه صح كان مديها ظهره طول الليل بس كان عامل نفسه نايم. وهو ف الحقيقة كان صاحي معرفش ينام بسبب المشدة إللي حصلت بينهم.
بعد ما سدره حكت ل أمها ع إللي حصل. ولاء بجدية: هو مش غلطان يا سدره. جوزك معاه حق. سدره بعصبية و نرفزة: معاه حق إزاي يا ماما. سدره بحده: هو عرفني و إتجوزني و أنا كنت بشتغل. يعني شغلي مش جديد عليه. يبقي ليه بقا دلوقتي معترض. و ليه معترضش من الأول. ولاء بغيظ منها: كان هيعترض علي شغلك إزاي يا سدره و أنتوا أصلا مكنتوش لسه مخطوبين ولا متجوزين. و لما أتخطبتوا حصل إللي حصل بين ندي و آسر و الجوازه كلها علي بعضها كانت هتتفشكل.
سدره سكتت بغيظ. و ولاء بتسألها بهدوء: سدره. هو أنتوا ماتكلمتوش ف موضوع شغلك ده قبل الجواز؟؟؟؟ سدره بغضب: لأ يا ماما. ما تكلمناش فيه. ولاء بهدوء: مادام ما إتكلمتوش فيه قبل الجواز، يبقي لازم ترضي ب قراره يا سدره. سدره بغيظ من أمها: يا ماما هو إنتي معايا ولا معاه. سدره بغضب أكتر من الأول: أنا بنتك على فكرة. مش هو.
ولاء بتنهيدة: ماهو علشان إنتي بنتي لازم أفوقك من إللي إنتي فيه و أفهمك يا سدره. لازم تختاري الوقت المناسب إللي تتكلمي فيه مع جوزك ف موضوع الشغل. يمكن الوقت إللي إنتي إختارتيه مكنش مناسب ليه إنه يتكلم فيه. سدره بعصبية: يا ماما كل ما أجي أفتح معاه كلام يتهرب مني و يغير الموضوع و يدخل ف أي حاجة تانيه. سدره بعياط: دي مش عيشة دي يا ماما. مش عيشة. ولاء
بتعب وهي بتحاول تهديها: أهدي بس يا سدره. مش كده. عمر الأمور ما بتتحل بالشكل ده. لا العياط هيفيدك و لا عصبيتك. ولاء بتنهده: مش هو قالك لما يرجع من شغله هيتكلم معاكي ف الموضوع. خلاص بقا يا سدره. من هنا لغاية بليل ربنا يهدي النفوس. أهدي بقا. و شوفي هو هيعمل إيه إنهارده. سدره و بقلة حيلة وهي بتحاول تهدي: ماشي يا ماما إللي تشوفيه. ولاء بتنهيده حزينة: ربنا يهدي سرك إنتي و أخواتك يا رب.
سدره أمنت على دعائها وهي بتمسح دموعها إللى لسه بتنزل من عيونها و مش عارفه توقفها. ولاء قفلت معاها من هنا و هي حزينة و زعلانه مش عارفه إيه إللي بيحصل ل عيالها ف حياتهم. عند آسر.
آسر راح الشركه وهو لابس نظارته الشمس و رافع راسه بهدوء من غير ما يهتم بهمس و لا كلام و لا نظرات الموظفين ليه بالرغم إنهم مستغربين إنه إزاي ليه عين يدخل الشركه بعد إنفصاله و طلاقه من ندي. آه محدش عارف منهم أسباب طلاقهم. بس المهم و الظاهر ليهم إنهم خلاص إتطلقوا.
آسر دخل مكتبه بهدوء. و أول ما قفل الباب وراه قلع نظارته الشمس و ساب دموعه إللي كان مداريها ورا نظارته تنزل منه من غير حتي ما يحاول إنه يوقفها. غصب عنه بص حواليه ف كل حته ف مكتبه وهو شايف ندي و سامع صوتها ف كل حته و كل ركن حتي ف الكرسي المحطوط قصاد مكتبه.
بلع ريقه بصعوبة و هو بيحاول على قد ما يقدر يسيطر على دموعه و وجعه. بس معرفش. حس بنغزة ف قلبه و خنقة و ضيق تنفس و بسرعه فك الكرافت وهو بيجري ع الحمام بسرعه يغسل وشه و يحاول يفوق.
فضل يغسل ف وشه كتير أوي يمكن يهدي و يقدر يسطر على دموعه. شويه و بص لنفسه ف المرايا و وشه مبلول و حس كأنه مش عارف نفسه. شايف قصاده واحد تاني غريب مايعرفهوش. واحد عايش و مش عايش. واحد بعيد كل البعد عن نفسه. مش عارف إيه إللي خلاه و وصله إنه يهد بيته و أمانه و حياته. و لا بإيده يقدر يرجع الزمن ل ورا عشان يمنع كل إللي حصل. ولا عارف يخطي خطوة واحدة ل قدام.
خرج على بره و قعد ف مكتبه وهو حاطط إيده على وشه و بيفتكر إللي حصل ب ليل خلاه ينزل الشركه إنهارده. 《فلاش بااااااااك》 آسر معرفش و مقدرش يتحمل يسكت أكتر من كده على هزار ندي و يوسف ع الفيس ف بعتلها رساله نصيه ع الماسنجر. آسر بغل و غيظ و عصبية: أنا عايز أعرف مين المحروس ده و صفته إيه عشان يتكلم و يهزر معاكي بالشكل ده؟؟؟؟ ها؟؟؟
هو سيادتك فاكره إنك لما تطلقي مني و تخلعيني يبقي إنتي كده خلصتي مني. لا يا هانم. فوقي كده و صحصحي لنفسك. ده بعدك يا ندي. عمرك ما هتتخلصي مني. أنتي ليا و هتفضلي طول عمرك ليا. بالذوق بالعافية ليا. مش هسيبك ل غيري. ولا عمرك هتكوني مع حد تاني غيري. ولو سيادتك فاكره إن المحروس بتاعك ده هيفضل جنبك و هيكون بدالي و يحتل مكاني. دي نجوم السما أقربلك من إللي أنتي بتفكري و بتحلمي بيه. و صدقيني يا ندي. هييجي اليوم إللي هقف قصادك فيه و هحاسبك على كل تصرفاتك دي.
ندي كانت قاعدة مع أبوها و أمها و يوسف ف البلكونة بس مكنتش بتشاركهم ف أي حديث. و أول ما فتحت الفيس و شافت رسالة آسر. أتصدمت و تنحت و قلبت وشها و كشرت و بان عليها تكشيرتها و غضبها ده ل يوسف. و بسرعه
ردت عليه بحده و عصبية: و ليك عين تتكلم معايا بعد كل إللي عملته. عمري ما تخيلتك بالوقاحة و البجاحة دي يا آسر. أنت أثبتلي فعلا إنك عمرك ما حبتني ولا عمرك كنت ليا. و بعدين خلاص أنت مابقتش جوزي عشان تتحكم فيا و ف تصرفاتي و لا ليك عندي أي حق تسألني عن حد ف حياتي. و من الآخر كده. أبعد عني و مش عايزه أشوف وشك تاني. ندي بغيظ و عصبية و غضب: أنا بكرهك يا آسر. بكرهك.
بعد ما ندي بعتت الرساله قفلت النت و بصت ل أمها و هي بتحاول تلفت نظرها. آسر بلع ريقه بصعوبة و توتر. و بسرعه كاتبلها بدموع و حنية و حب صادق خارج من قلبه بجد: حقك تكرهيني يا ندي. بس و الله العظيم بحبك. غلطت زي أي إنسان ما بيغلط. عشان خاطري. طب بلاش عشان خاطري. عشان خاطر السنين و العشره و الحب إللي بينا. أديني فرصة آخيره. قوليلي إنتي فين و أنا من الصبح هكون عندك و أصلح إللي حصل. وحياة حبي ليكي يا ندي.
للأسف كلامه الاخير ندي ماشافتهوش عشان هي عملتله بلوك بعد ما بعتت رد على رسالته الأولي. 《بااااااااك》 آسر فاق من إللي هو فيه و رفع راسه علي صوت أبوه وهو بيقوله بنبرة صوت شبه فرحان على جدية: أنا ماصدقتش لما قالولي إنك موجود ف مكتبك. آسر رفع راسه و مسح دموعه بهدوء. و حاول علي قد ما يقدر إنه يمسك نفسه و أعصابه و مشاعره قدام أبوه. بس للأسف مقدرش و معرفش يخبيها عليه و مشاعره فضحته: أنا موجود هنا غصب عني يا بابا. مش بمزاجي.
محمد بلع ريقه بالعافية و قرب منه بهدوء و حنية و اخده بالحضن وهو صعبان عليه إبنه: أصبر شوية يا آسر. عارف يا بني إن الموضوع مش سهل. محمد بعد إبنه عنه، و بص ف عنيه ب حنان الأب علي إبنه: لازم تصبر و تتحمل النتائج يا آسر. مش كل حاجه إحنا عايزينها هتبقي سهل نتحصل عليها. محمد بعتاب غصب عنه: و خصوصا لما الحاجه دي إحنا السبب ف ضياعها من إيدينا.
آسر بلع ريقه بتعب و حزن. فهم إللي أبوه يقصده و بيلمح بيه. بس المره دي تعب و زهق من كتر ما هو بيقولهم إنه عارف نفسه إنه غلطان و عايز يصلح إللي إتكسر. هو خلاص مابقاش عنده القدرة ولا المقدرة إنه يعيد و يزيد ف نفس الكلام. سكت ف هدوء و هز راسه ب تمام، بس عشان أبوه يهدئ و ما يتكلمش كتير ف الحوار ده. لحظات و محمد قاله بهدوء: إحنا عندنا شغل كتير متأخر. هبعتلك حنان ب ملفات عشان تراجعها كويس و تقولي هنبتدي ب مين فيهم. ماشي؟؟؟
آسر بهدوء: ماشي يا بابا. إللي تشوفه. محمد إبتسم بهدوء و سابه و خرج عشان يجهزله الملفات و يبعتهاله مع حنان. دقايق عدت و سمح للي بيخبط إنه يدخل كانت حنان. بلع ريقه بالعافية وهو وشه ف الارض مش قادر يجيب وشه ف وشها، و خصوصا إنهم أول مره يتقابلوا بعد دخول ندي المستشفي لما كانت حامل.
حنان غصب عنها مقدرتش تكتم غيظها و غضبها منه و خصوصا إنها بتحمله مسئوليه كل حاجة حصلت و سفر وائل و مراته و بنته. و للأسف مضطرة تتعامل معاه غصب عنها. بس ف نفس الوقت بتتعامل معاه ب حده و ع القد. حنان بحده من غير ما تسلم عليه وهي بتحط الملفات علي مكتبه: دي الملفات إللي قالك عليها باشمهندس محمد. آسر غمض عينه بوجع من معاملتها. و يادوب لفت عشان تخرج. آسر رفع راسه و بسرعه: طنط حنان.
حنان خدت نفس جامد وخرجته جامد، و لفت له وشها بعصبية و نرفزة و ب غتاته: نعم. آسر قام من مكتبه وهو بيبلع ريقه بصعوبه و توتر وهو بيقرب منها بهدوء: ليكي حق تتعاملي معايا بالشكل ده. بس. بس. حنان بسرعه و حده من غير ما تديله فرصة إنه يكمل كلامه: باشمهندس آسر. أنا مش جايه هنا عشان أتكلم ف أمور شخصية ولا هعاتبك ولا هلومك. أي حاجة هتحتاجها ف الشغل هعملهالك.
حنان بغتاته: و ده مش عشانك. لأ. عشان باشمهندس وائل و نهي و ندي. لكن حياتك الشخصية ما تخصنيش لا من بعيد ولا من قريب يا آسر. حنان ب إستهزاء: قصدي يا باشمهندس آسر. آسر غمض عينه بوجع و حزن و خنقة و ضيقه وهو بيبص ف الأرض و دموعه بتنزل منه غصب عنه من كلامها. و حنان ب قلة صبر: عن آذنك. حنان خرجت و سابته ف ضيقته و زعله و حسرته ع إللي ضيعه من بين إيديه.
عدي الوقت و آدم روح بيته لقا سدره ف المطبخ و بتجهز الغدا و مش بتستقبله بحفاوه و لا ترحاب زي كل مره. آدم بهدوء: عامله إيه دلوقتي يا سدره. سدره من غير إهتمام و لا حتي بتبصله: كويسه الحمد لله. آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة و بهدوء: سيبي إللي ف إيديك و تعالي نتكلم بره. سدره بصتله بغيظ و غضب و إستهزاء: آخيرا حنيت و تكرمت و تفضلت عليا و سمحتلي بجزء من وقتك تتكلم معايا فيه؟؟؟
آدم غمض عينه بغضب وهو بيحاول يمسك أعصابه بسبب إستهزائها. لحظات و فتح عينه و بجدية: أنا مستنيكي بره. سدره سكتت و بصت ل بعيد و آدم سابلها المكان و خرج. قعد ف الصاله وهو حاطط إيده على راسه من كتر الصداع. شويه و سدره بهدوء: أتفضل إتكلم. أنا سمعاك. آدم رفع راسه و بجدية أكتر من الأول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!