دخل زياد الحمام وظبط نفسه. وبعد ما خرج، اتفاجئ بليليان واقفة قدامه ومربعة إيديها وبتقوله بحدّة: "عايزة أسافر ألمانيا." زياد بصدمة وذهول: "إيه؟ عايزة إيه؟ ليليان وهي لسه بحدّتها: "عايزة أسافر ألمانيا." زياد بيتنفس بسرعة وهو ساكت، بس لسه مصدوم وهو بيقول لنفسه: "معقول اللي هي بتقوله ده؟ تسافر؟ ليليان قطعت عليه حبل أفكاره: "زياد! زياد غمض عينه بتنهيدة وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة. وبهدوء فتح عينه: "ممكن أعرف ليه؟
ليليان بتهكّم: "ليه؟ أنت بجد بتسألني ليه؟ زياد بهدوء نسبي: "أيوه يا ليليان بجد... عايزة تسافري ليه؟ ليليان بصوت عالي وهي على آخرها منه: "عشان أنا هنا لوحدي... أنت بمنتهى البساطة تقدر تسيبني في أي وقت بمنتهى السهولة بالساعة والاتنين والتلاتة من غير ما أعرف أنت رايح فين ولا جاي منين... تقدر تخرج مع أصحابك أو تروح لأهلك." ليليان ودموعها غصب عنها نزلت منها: "لكن أنا هنا لوحدي... مفيش حد أقدر أروحله أو يكون معايا."
ليليان بانهيار: "ليه يا زياد... كل ده ليه؟ ليه تعمل فيا كده؟ مش المفروض إن أي مشكلة نحلها مع بعض... ليه تسيبني وتمشي ولما أكلمك مش بترد عليا؟ زياد بسرعة خدها في حضنه وقلبه موجوع عليها وهو كله خوف من إنها تبعد عنه وتسافر، فبيحاول يهديها: "حقك عليا يا لي لي... حقك عليا يا حبيبتي... أنا فعلاً غلطان... مكنش المفروض أعمل كده." زياد بعتاب: "بس والله غصب عني... كنت متضايق وزعلان منك أوي يا لي لي...
فمك كانش قدامي حل تاني غير إني أنزل." ليليان وهي بتبصله بعيون بتدمع: "لأ يا زياد... كان فيه حل تاني... إنك تستنى لما تهدي ونتكلم... وده اللي طلبته منك." زياد غمض عينه بحزن وهو بيضمها جامد أوي جوه ضلوعه: "حقك عليا يا قلبي... حقك عليا يا روحي... أنا بعترف إني غلطان... مش هعمل كده تاني." ليليان وهي لسه بتعيط وبتخبي وشها في حضنه: "لأ يا زياد... أنت وجعتني أوي أوي." زياد بابتسامة هادية وهو بيبوس راسها بحنية: "ششش...
خلاص يا قلبي... أهدي يا حبيبتي." شوية وليليان بدأت تهدأ وتنام في حضنه. بس زياد كان عمال يفكر في كلامها وموقفها اللي خدته وتفكيرها في السفر، بالإضافة لكلام أبوه وأمه. في أمريكا... وائل صحي على صوت نهى وهي حاطة إيديها في شعره وبتصحيه بصوت هادي: "وائل... حبيبي... اصحى بقى." وائل فتح عينه بابتسامة هادية وهو بيبصلها بحب وشوق: "صباح الخير على قلبي أنا." نهى وهي بتبادله نظرة الحب والشوق: "صباح النور حبيبي." وائل وهو بيتعدل
في مكانه وبيضمها أوي بشوق: "على فكرة... أنتي وحشاني أوي... أوي... أوي." نهى بحمحمة وهي بتبعد عنه بسرعة: "اححم... وائل... بلاش جنان... إحنا مش في بيتنا." وائل بغيظ منها لما خرجته من مود الرومانسية: "تعرفي يا نهى... لولا إن لوليتا بتكتب الكلام ده، والناس بتقرأه... مش قادر أقولك كنت هعمل فيكي إيه." نهى بتضحك من قلبها بجد: "ههههه... الحمد لله إن لوليتا مش هتقدر تكتب اللي أنت كنت هتعمله." وائل بغيظ منها:
"عليكي وعلى صاحبتك يا نهى... أطلعي بره." نهى بغلاسة باست خفة على خده وجريت على الباب بسرعة. وهو تنح واتصدم من تصرفها. وهي بتضحك قبل ما تخرج: "ههه... طب ما تتأخرش عشان الفطار هيبرد وتلحق تروح شغلك." وائل اتغاظ منها أكتر من الأول، وقالها وهو بيحدفها بالمخدة: "آه يا بنت اللذينة." نهى كانت قفلت الباب بسرعة فالمخدة ماجتش فيها. ففتحت الباب تاني وهي بتغلس وترخم عليه: "ههه... ماجتش فيا."
وائل كان لسه بيمسك المخدة التانية عشان يحدفها عليها. نهى قفلت الباب بسرعة وجريت على بره وهي بتضحك عليه. شوية ووائل بدأ يفوق وقام ظبط نفسه ولبس وخرج على بره. لقى نهى مجهزة السفرة عشان يفطروا سوا، بس استغرب أوي لما لقى ندى مش موجودة. وائل باستغراب: "أمال ندى فين؟ هي ماجتش معاكي؟ نهى بهدوء وهي بتحط الشاي على السفرة: "لأ... جت... بس بتجيب حاجة وطالعة." نهى بهدوء:
"أنا اديتها المفتاح عشان تدخل بيه بدل ما ترن الجرس، عشان ما تعملش قلق ليوسف لو لسه نايم." وائل بهدوء: "كويس إنك اتصرفتي كده." وائل وهو بيفطر: "أنا كده كده مش هتأخر... هروح أشوف الدنيا فيها إيه هرجع على طول... يا دوب ساعتين تلاتة بالكتير." نهى بابتسامة هادية: "تمام... تحب أعملك غدا مخصوص؟ ولا أعمل حاجة على ذوقي؟ وائل بابتسامة هادية وحب وهو بيحط الشيبسي في بوقها: "أي حاجة على ذوقك يا جميل."
نهى ابتسمت أوي بحب وهي بتبص في عينه بشوق وبتفتح بوقها عشان تاكل الشيبسي من إيده. ويادوب فتحت بوقها من هنا، كانت ندى فتحت الباب وشافتهم. ندى بغلاسة: "ياسيدي يا سيدي... طب كنتوا استنوني لما أرجع ونفطر سوا." نهى حطت إيديها على بوقها وغمضت عنيها بكسوف. ووائل بلع ريقه بتوتر وهو بيغير الموضوع: "كنتي فين كده؟ ندى بغلاسة وهي بتقعد معاهم على السفرة بعد ما حطت الحاجة اللي في إيدها على جنب: "آيون... غير الموضوع يا سي ليلو...
ماشي، ماشي... براحتكوا يعني على فكرة." ندى بغتاته: "أنا مش برخم ولا بغلس عليكوا خاااالص... أبسلوتلي." نهى بغيظ منها: "آه صح... ماهو باين." كلهم ضحكوا في جو خفيف وظريف. شوية وندى بتسألهم وهي بتاكل: "هو يوسف لسه نايم؟ وائل وهو بيقوم من مكانه: "آه... صحيت الساعة ٤ اديته المضاد الحيوي ورجعت نمت." وائل وهو بيستعد عشان يخرج: "همشي أنا بقى... وبإذن الله تعالى مش هتأخر." نهى وندى في نفس واحد: "ترجع بالسلامة يا حبيبي/بابي."
وائل خرج من هنا. ونهى بهدوء وهي بتكمل أكلها: "هو أنتي مش هتروحي الجامعة؟ ندى وهي بتبلع: "تؤتؤ... هروح بكرة بإذن الله تعالى." نهى بتنهيدة حزينة وهي بتقوم من مكانها: "ماشي... هقوم أنا أغسل إيدي وأشوف هحضرلكوا إيه ع الغدا." ندى بصتلها باستغراب على نبرة صوتها وهي بتبلع أكلها، بس ماسألتهاش عن حاجة. بعد ما نهى غسلت إيديها، عملت لنفسها كوباية شاي وقعدت في البلكونة وهي نوعاً ما مش مبسوطة ولا متظبطة.
بعد ما ندى خلصت أكل وغسلت إيديها ولمت الحاجة من ع السفرة، دخلت أوضة يوسف تشوفه إذا كان صاحي ولا نايم. فتحت الباب بالراحة لقته نايم. دخلت بهدوء وقاست له حرارته لقته كويس. ابتسمت بهدوء. شوية وخرجت. لقت نهى قاعدة حزينة وزعلانة في البلكونة. فسألتها بهدوء: "مالك يا مامي... شكلك زعلان ليه؟ نهى بتنهيدة حزينة: "مفيش يا ندى... عادي." ندى باهتمام: "لأ يا مامي مش عادي... فيه حاجة مضايقاكي أوي ومزعلاكي." ندى بجدية:
"قوليلي بقى... فيكي إيه؟ نهى أخدت نفس جامد وخرجته بتنهيدة: "مخنوقة أوي يا ندي... زهقانه." ندى بصدمة: "إيه ده!!! لأ... أنا مش متعودة منك على كده." نهى بضيقة: "ليه الكل شايفني إنه مش من حقي إني أبقى متضايقة أو زعلانة؟ ليه لازم أفضل طول الوقت الست الجامدة القوية اللي تتحمل كل حاجة وأي حاجة من غير ما أتخنق أو أتعب أو أنهار؟ ليه لازم أفضل قوية ومتماسكة طول الوقت من غير ما أشتكي أو أفضفض لحد؟
ليه يفضل مكتوب عليا إني أتحمل كل حاجة وأي حاجة... ليه؟ قوليلي ليه؟ ندى بصدمة وتنيحة: "ليه ده كله يا مامي!!! أنا مكنتش أعرف إنك كاتمة جواكي كل الزعل والضيقة دي؟ نهى بصت لبعيد بضيقة وخنقة. لحظات وغمضت عينيها وفضلت تاخد في كذا نفس ورا بعض. شوية وفتحت عينيها وبصت لندى بهدوء: "كتر الكتمة اللي جوايا خلتني بالشكل ده." ندى بصالها في سكوت تام. ونهى بتكمل بهدوء:
"مش قادرة أتكلم مع وائل على اللي واجعني ومضايقني عشان مش وقته ولا الظروف اللي إحنا بنمر بيها تسمح بده." ندى بصت في الأرض بحزن وزعل. ونهى بهدوء: "الموضوع مش بيخصك يا ندى خالص." ندى بصتلها بسرعة. ونهى بابتسامة هادية وحب: "لو عاد الزمن بيا لورا كنت برده عملت اللي عملته وكنت أصرت إننا نسافر ونسيب مصر. فمش عايز اكي تفتكري ولو للحظة واحدة إني متضايقة من سفرنا أو وجودنا هنا."
ندى ابتسمت بهدوء وهديت من جواها. كانت فعلاً فاكرة إن نهى متضايقة بسببها عشان سافروا بسبب ندى. نهى بتكمل بهدوء: "أنا متضايقة عشان وضعي هنا... مش عارفة أكون ست بيت." ندى ضحكت بهدوء. ونهى بغيظ: "بتضحكي يا ندى." ندى بضحكة خفيفة: "ههه... سوري يا مامي... غصب عني بجد." نهى بابتسامة هادية: "ده حقيقي للأسف يا ندي." ندى بصالها بابتسامة هادية ونهى بجدية شوية:
"أنا بفضل الله والحمد لله رب العالمين بعرف أقلم نفسي في أي مكان أعيش فيه. بس في نفس الوقت بحس بالزهق والملل طول ما أنا مش بعمل أي حاجة غير شغل البيت." نهى بحدة شوية: "مش عارفة أكون في البيت وبس... اتخنقت بصراحة." ندى بهدوء: "طب ما تنزلي معانا الشركة... أهو منها تضيعي وقت وفي نفس الوقت مش هتحسي بالملل." نهى بهدوء:
"الموضوع مش سهل هنا زي مصر يا ندي. أولاً لازم أدرس قانون الولاية اللي إحنا فيها. ولازم أقدم على طلب وأحصل على ترخيص بمزاولة مهنة المحاماة هنا. وأنا بصراحة ماعنديش استعداد إني أذاكر من أول وجديد." ندى بذهول: "إيه ده؟ أنا مكنتش أعرف إنك لازم تدرسي قانون البلد أو تقدمي على رخصة لممارسة المحاماة." نهى بابتسامة هادية: "الموضوع مش سهل زي ما أنتي فاكرة يا ندي...
ده مش طب ولا هندسة، بسهولة أشتغل في شركة أجنبية كده وخلاص. ولا حتى في أي دولة عربية." نهى بهدوء: "بس في الدول العربية بيبقى الموضوع أسهل وأبسط من الدول الأوروبية." ندى بحيرة: "مش عارفة أقولك إيه يا مامي." نهى بابتسامة هادية: "إيه رأيك لو أعمل مشروع؟ ندى بتعجب: "مشروع؟ نهى بحماس: "آه مشروع." ندى باستغراب: "مشروع إيه؟ نهى بحماس أكتر من الأول: "فيتنس... أهو ده بقى أحسن مشروع...
مش محتاج دراسة ولا أي حاجة. كل اللي هحتاجه مكان كويس... حتى مش لازم يبقى فيه أجهزة كتير... ممكن كام تريد ميل... وصالة تكون كبيرة وواسعة للفيتنس وتمارين الزومبا والكلاسات التانية وأوض لتغيير الملابس وأشوف واحدة أو اتنين للتنضيف." ندى بتفكير: "طب ومين اللي هيمرن؟ هتشوفي حد يمرنهم؟ نهى وهي بتغمزلها: "آيفيتي ومالك في المدينة." ندى بتنيحة: "يعني إيه بقى الكلام ده؟ قصدك إن أنا اللي همرنهم؟ نهى ابتسمت أوي: "مش بالظبط...
أنا اللي همرنهم... وممكن تيجي تمرنيهم معايا... تقدري تظبطي أمورك... والوقت اللي يناسبك تيجي وتمرنيهم." ندى ابتسمت أوي: "طب تصدقي يا مامي... فكرة تجنن." نهى بابتسامة: "بس... كده اتحلت." ندى بحماس هي كمان: "طب والله فكرة تحفة يا مامي... أهو يبقى عندنا چيم صغنن كده... بدل ما نروح نشترك بره." نهى بابتسامة هادية: "لما يوسف يخف ويقف على رجليه هكلم وائل في الموضوع." فجأة...
نهى وندى اتخضوا واتفزعوا وهما بيقوموا بسرعة من مكانهم على صوت صريخ يوسف. نهى بخضة: "إيه ده؟ بسم الله الرحمن الرحيم... يوسف بيصرخ كده ليه؟ ندى للحظات اتخضت هي كمان... بس بعد كده ابتسمت أوي وهي بتروح ورا نهى وبتقول لنفسها بضحكة مكتومة: "ههه... أحسن... تستاهل يا يوسف." نهى بسرعة وخوف وخضة فتحت باب يوسف لقته واقف في ركن بعيد عن السرير وهو مكرمش جوه نفسه بخوف وهو باصص ع السرير. نهى بخضة: "إيه؟ فيه إيه؟ مالك يا يوسف...
بتصرخ كده ليه؟ يوسف وهو مرعوب في نفسه: "Cockroach in my bed." (صرصار في سريري) نهى بصتله بتكشيرة وغضب. لحظات وبدأت تستوعب إن فيه صوت ضحك جنبها. بصت لندى لقتها مسخسخة على روحها من الضحك على منظره. يوسف مش مركز مع ندى خالص وكل تركيزه على سريره اللي فيه أكتر من صرصار. نهى بحدة وغضب وصوتها عالي: "إنتي بتستهبلي يا ندي... حد يعمل كده؟
في اللحظة دي يوسف بص لندى لقاها عمالة تضحك أوي وهو مستغرب ليه نهى بتزعق ل ندي وبتقولها كده. ندى وهي لسه بتضحك: "ههههه... أحسن... يستاهل... هو اللي جابه لنفسه." يوسف كشر واتضايق أوي من كلامها وهو مش فاهم حاجة أو نقدر نقول هو مش مستوعب لسه إيه اللي بيحصل وليه ندى قالت كده. ونهى بعصبية ونرفزة: "ده هزار سخيف... ما ينفعش تهزري مع حد بالشكل ده، ولا تصحيه من نومه مفزوع... وخصوصاً لما يكون تعبان وعيان."
في اللحظة دي يوسف قدر يستوعب المقلب اللي ندى عملته فيه. ندى جابتله صراصير بلاستيك وحطتهم في سريره لما دخلت أوضته... عشان لما يصحى يلاقيهم ويتفزع بالشكل ده. نهى بجدية وحزم: "اتفضلي اعتذري ليوسف على سخافتك دي." ندى بصتله بتنيحة. كان هو لسه زي ما هو ساكت. لحظات وبصت لنهى وبجدية: "أعتذر؟ نهى بحدة وحزم: "آه تعتذري... هو أنتي مش شايفة نفسك غلطانة ولا إيه؟ اتفضلي اعتذري له."
ندى بصت ليوسف بضيقة وتكشيرة ونفسها بيطلع وينزل. ويوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيوجه كلامه لنهى: "خلاص يا ميس نهى... حصل خير... مفيش حاجة حصلت عشان تعتذر." نهى بحدة وغضب وهي بتبصله: "لأ يا يوسف فيه... ولازم هي تعرف غلطها وتتحمل نتايجه... هي مش عيلة صغيرة." ندى بصت في الأرض بغضب وبلعت ريقها بصعوبة وهي حاسة بغصة في زورها بسبب كلام أمها وخصوصاً إنها بتوبخها قصاد يوسف. ونهى وهي لسه مصرة على موقفها: "اتفضلي اعتذري."
ندى غمضت عينيها بضيق. وقالت بصوت واطي مش مسموع غير لنهى وبس: "سوري." نهى بغضب: "على صوتك." ندى رفعت وشها وبصت ليوسف بضيق وغضب: "سوري يا يوسف... مش هعمل كده تاني." ندى بصت لنهى بحدة: "خلاص... ممكن أخرج؟ يوسف بص في الأرض بضيقة وزعل من الموقف كله. وخصوصاً من إصرار نهى إن ندى تعتذر له. لأنه مكنش حابب إن يحصل موقف وحش بينه وبين ندى أو نهى. أو إن يحصل موقف بين ندي وأمها أو أبوها بسببه. نهى بحدة: "اتفضلي اقطعي بره."
ندى خرجت بسرعة على البلكونة بحدة وغضب وضيق. ويوسف وهو بيبلع ريقه بصعوبة: "سوري ميس نهى... مكنتش حابب يحصل كل ده." نهى بتنهيدة: "أنا اللي بعتذرلك على تصرف ندى يا يوسف... مكنش ينفع تعمل اللي هي عملته ده... وخصوصاً إنك عيان ومش مستحمل خضة أو تقوم مفزوع." يوسف وهو بيحاول يحتوي الموقف. ف قالها بابتسامة هادية: "أنا فعلاً افتكرته حقيقي... وده اللي خضني." نهى بابتسامة هادية وهي بتلم الصرصار من ع السرير:
"تعرف إني مرة عملتها في خالي." يوسف بتعجب: "إيه ده؟ بجد؟ نهى بضحكة خفيفة: "ههه... آه بجد." يوسف بابتسامة: "لأ احكيلي... عايز أعرف." نهى بابتسامة هادية لما افتكرت الموقف ده: "كنت في إعدادي... وكانت صاحبة ماما عندنا هي وبناتها الاتنين... وخالو سامي كان موجود عندنا... ف تقدر تقول كنا عاملين حزبين... أنا مع الصغيرة وسامي مع الكبيرة... وروحنا محل لعب واشترينا حاجات من دي... ومحدش عارف إحنا اشترينا إيه...
ف لما رجعنا البيت سألت سامي وصوفيا تشربوا كاكاو؟ ف قالوا آه... ف دخلت أنا ويارا المطبخ وعملنالهم ٢ كاكاو وحطينا فيها الحاجة." يوسف وهو بيغمض عينه من الصدمة: "يانهار أزرق." نهى بتضحك من قلبها أوي: "ههههه... وهما عمالين يشربوا... وفجأة... صوفيا عضت حاجة بسنانها طلعتها بإيديها وعينك ما تشوف إلا النور." يوسف ضحك أوي من قلبه. ونهى بتكمل بالعافية من كتر الضحك: "ههه... والله مش قادرة أنسى شكلها ولا منظرها لغاية دلوقتي."
يوسف بضحك: "ههه... تلاقيها اتسرعت من الخضة." نهى وهي بتمسح دموعها: "ده حقيقي... فجأة لقيناها رمت الكوباية ورمت الصرصار وهي عمالة تصرخ وتتنطط من الخضة... وسامي يبص للصرصار اللي مرمي في الأرض ويبص لكوبايته ومش قادر يستوعب هو في إيه بالظبط." يوسف لسه عمال يضحك ودموعه بتنزل منه غصب عنه. ونهى بتحاول تمسك نفسها من كتر الضحك. شوية ويوسف بيقولها بهزار: "كده بقى عرفت ندى بتغلس عليا ليه." نهى بابتسامة زعل:
"بس فيه فرق يا يوسف بين الاتنين." يوسف بصالها بهدوء. ونهى بتكمل كلامها بجدية: "إحنا كنا عيال صغيرة... بنهزر ونلعب... لكن أنت... أنت محتاج لراحة وهدوء." نهى بابتسامة هادية: "كان ممكن أقبل منها حاجة زي دي وأقول بنهزر ونلعب لو مكنتش عيان وتعبان... أو مكنتش نايم وتقوم مفزوع... ده بس اعتراضي." يوسف ب زعل: "كان ممكن حضرتك تفهميها ده بس قدامي... سوري ميس نهى... بس مكنش ينفع تجبريها على الاعتذار." يوسف بحزن: "بصراحة...
ده ضايقني وزعلني... وبرضه مش عايزك تزعلي مني." نهى بابتسامة هادية وحب: "أبدا يا يوسف... والله مش زعلانة منك." نهى بحزن: "أنا زعلانة من تصرفها... كان لازم هي من نفسها تستوعب إن ده مش وقته ولا مكانه للهزار بالشكل ده." نهى بتنهيدة حزينة: "ويمكن يكون كلامك صح إن رد فعلي على تصرفها مكنش يصح في الوقت الحالي... بس كان غصب عني... لأني حطيت نفسي مكانك... لقيت إني مكنتش هتقبل هزار بالشكل ده." يوسف بتنهيدة:
"معتقدش إن ندى فكرت في النتائج... متهيألي إنها مكنتش متوقعة رد الفعل... آه يمكن تقصد تهزر وتغلس... بس مكنتش متوقعة إن حضرتك هتعاتبها." نهى بابتسامة هادية عشان تلم الموضوع: "ما تشغلش بالك بيها يا يوسف... المهم... يوسف كشر شوية من كلامها لما قالتله إنه مايشغلش باله ب ندى. ونهى بتكمل كلامها بابتسامة هادية: "ادخل الحمام وظبط نفسك عقبال ما أسخن لك الأكل." نهى باستفسار: "ولا هتكمل نوم؟
يوسف اتغاظ منها لما غيرت الموضوع، بس سكت. لحظات وابتسم بهدوء: "لأ خلاص... مش هنام تاني." نهى ابتسمت بهدوء وهي خارجة وبتقوله: "تمام... هنستناك بره." يوسف هز راسه بتمام. ونهى خرجت لقت ندى قاعدة في البلكونة وهي ماسكة فونها. نهى بحدة بس بصوت واطي: "يعني ينفع اللي إنتي عملتيه ده؟ ندى أخدت نفس جامد وخرجته جامد وهي متعصبة: "خلاص يا مامي بقى... عرفت إني غلطانة واعتذرتله... أعمل إيه تاني؟ نهى بعصبية مكتومة:
"ما تعمليش حاجة يا ندي... بس لازم تاخدي بالك من تصرفاتك... إنتي مش عيلة صغيرة ومش معقول يعني مش واخدة بالك إنه عيان وتعبان." ندى بجدية وحدّة: "حاضر يا مامي... هاخد بالي من معاملتي وتصرفاتي معاه... أي أوامر تانية؟ نهى بغيظ من كلامها وتصرفاتها: "آه... روحي حضريله الأكل." ندى قامت من مكانها بغيظ: "حاضر... هحضرله الأكل."
بعد ما ندى خرجت من البلكونة نهى خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي مغمضة عينيها بتعب ومش عاجبها تصرفات بنتها. يوسف خرج على بره بعد ما ظبط نفسه لقى ندى في المطبخ بتحضر له الأكل. بلع ريقه بتوتر وقرب منها وبيحاول يتعامل معاها عادي كأن مفيش حاجة حصلت. فسألها ب غلاسه عشان يكسر أي حاجز ما بينهم: "هتشربيني إيه النهارده؟ ندى بجدية وهي مش بتبصله بس بتحضرله الأكل: "شوف أنت عايز تشرب إيه وأنا هعملهولك."
يوسف كشر شوية لأنه مكنش مستني الرد ده... كان فاكر إنها هترخم وتغلس عليه... بس اتفاجئ إنها بتتكلم بجدية. ف قالها باستغراب وهو لسه مكشر: "إيه ده!!! هو إنتي مش هتعمليلي شاي بلبن؟ ندى خدت نفس جامد وخرجته جامد وبرضه بنفس الجدية: "حاضر... هعملك شاي بلبن." يوسف تكشيرته زادت عن الأول من ردها. فسكت للحظات. وبعدين قالها بغيظ: "بس أنا عايز قهوة مش شاي بلبن."
ندى كانت مدياله ظهرها فغمضت عينيها بعصبية ونرفزة وهي بتحاول تمسك نفسها من الغضب اللي ماليها. وخدت نفس جامد وخرجته جامد وهي بتقول لنفسها " يارب صبرني". لحظات وفتحت عينيها ولفتله وشها وبنفس الجدية: "حاضر... هعملك قهوة." يوسف كشر لأنه برضه مش عاجبه جديتها وطريقتها. فلف وشه عشان يخرج بره المطبخ. ويادوب ندى لفت وشها لقت يوسف بيقولها بغلاسه ورخامة: "لأ خلاص غيرت رأيي... هشرب شاي بلبن."
ندى غمضت عينيها بحدة وعصبية وهي عمالة تاخد نفس في نفس. بس قررت إنها مش هترد عليه. يوسف حس إنه قدر يستفزها فابتسم أوي لما حس بكده ولف وشه وخرج ع البلكونة يقعد مع نهى. عرف منها إنهم فطروا من بدري مع وائل لما كان هو نايم وإن وائل هيرجع بدري عشان يقعدوا كلهم مع بعض. فات شوية وقت صغيرين وندى دخلتلهم البلكونة وقالت ليوسف إن الأكل جاهز. يوسف خرج بهدوء بس اتفاجئ ب ندى عملاله شاي بلبن وقهوة. فقالها بصدمة: "إيه ده؟
ندى بمنتهى البرود: "عملتلك الاتنين... واللي سيادتك عايز تشربه اشربه وسيب التاني." ندى بجدية: "عن إذنك." ندى سابته في صدمته ودخلت قعدت مع أمها في البلكونة. يوسف قعد يفطر لوحده بس كان متضايق ومتغاظ من معاملتها ليه. هو عارف إنها متضايقة من تصرف مامتها معاها. بس هو مالوش ذنب في اللي حصل. بالعكس بيحاول يهدي النفوس ما بينهم.
فات شوية وقت كان خلص فطاره بس شبه إنه ما أكلش من كتر ما هو متضايق. لم الحاجة وبدأ يغسل الأطباق والكوبايات اللي أكل وشرب فيها. دخلهم البلكونة ونهى عرفت إنه خلص أكل فوجهت كلامها لندى: "ندى لمي السفرة واغسلي المواعين." ندى من غير ما تتكلم بنص كلمة قامت ف هدوء ولسه هتخرج. يوسف بسرعة: "أنا لميت الحاجة وغسلتها." يوسف بابتسامة هادية: "شكرا لتعبك معايا يا ندي." ندى مردتش عليه بس قعدت مكانها وودت وشها الناحية التانية.
نهى بزعل: "ليه بس كده يا يوسف... تتعب نفسك ليه." يوسف بابتسامة: "لا تعب ولا حاجة يا ميس نهى... كفاية تعبكم انتوا معايا." نهى بابتسامة هادية: "ما تقولش كده يا يوسف... ده أنت زي ابني."
يوسف ابتسم بهدوء وهو بيحط وشه في الأرض. وندى لسه زي ما هي باصة لبعيد. شوية ونهى قالتله على فكرة المشروع اللي هي عايزة تعمله. ويوسف عجبته الفكرة وقالها إنه هيشوف لها مكان كويس يكون قريب وتكلفته مش كبيرة. وده طبعاً بعد موافقة وائل ع المشروع. فات ساعتين تلاتة ووائل رجع من شغله وقعدوا مع بعض في جو لطيف وظريف. ونهى وندي بدأوا يحضروا الغدا مع بعض. بعد ما اتغدوا قعدوا مع بعض في البلكونة وندى كانت في المطبخ بتعملهم الشاي.
وائل بهدوء: "ها يا يوسف... أحسن دلوقتي؟ يوسف بابتسامة هادية: "الحمد لله رب العالمين... أحسن بكتير." يوسف بنظرة حب: "وطبعاً الفضل يعود بعد ربنا سبحانه وتعالى لحضرتك وميس نهى وندى." نهى بصتله بنظرة حزينة ووائل بزعل: "ليه بتقول كده يا يوسف... إحنا ما عملناش حاجة." وائل بغيظ منه: "وبعدين بطل حساسيتك الزايدة دي بقى." وائل بابتسامة هادية وحب: "إحنا بنعتبرك زي ابننا يا يوسف... ومفيش شكر بين الأب وابنه." يوسف ابتسم بامتنان.
ونهى بابتسامة هادية: "ولا إنت معتبرنا أغراب؟ يوسف بسرعة وبدون تردد: "خالص يا ميس نهى." يوسف باستحياء: "أنا بس بخاف إني أكون تقيل عليكوا." نهى هزت دماغها يمين وشمال برفض. ووائل بغيظ: "ولا... بطل غتاته... هي مش ناقصة رخامتك دي ع المسا." يوسف ونهى ضحكوا أوي من قلبهم ووائل ابتسم بهدوء على ضحكتهم.
شوية وندى جابتلهم الشاي وقدمت لكل واحد فيهم كوبايته وقعدت معاهم في هدوء من غير ما تشاركهم في أي حديث. مسكت فونها وبدأت تهتم بحاجات تخصها من غير ما تدي أي اهتمام لأي حد. وفجأة كشرت أوي وبان على ملامحها ضيقتها وتكشيرتها دي. بس الوحيد اللي خد باله من ملامحها هو يوسف. كان من الوقت للتاني بيتابعها بعنيه من تحت لتحت من غير أبوها وأمها ما ياخدوا بالهم منه.
يوسف كشر أوي لما لاحظ إن ندى كشرت أكتر من الأول وبدأت تتعصب وهي بتكتب في تليفونها وهي بتجز على سنانها بغيظ. شوية وقفت تليفونها وقامت بسرعة من مكانها بعصبية بس برضه من غير ما حد يلاحظ غير يوسف. ندى قامت دخلت الحمام وفضلت تغسل في وشها كتير جداً عشان تهدي وتحاول ما يظهرش عليها أي ضيقة. بعد مدة مش طويلة ندى خرجت وقعدت معاهم بس كانت بتحاول تلفت نظر أمها ليها بأي شكل. بس لما أمها ما خدتش بالها منها...
خرجت بره وقعدت ع الركنة وهي حاطة إيديها على عينيها بتداريها من كل اللي حواليها. يوسف كان متضايق جداً من شكلها وهو حاسس إنها متضايقة ومخنوقة. شوية وعمل نفسه إنه داخل المطبخ عشان يلاقي أي فرصة يتكلم معاها. اتفاجئ بيها وهي بالشكل ده. ف قرب منها بهدوء وبصوت واطي: "ندى.... انتي كويسة؟ ندى شالت إيديها من هنا وهو اتفاجئ ب.... يتبع.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!