الفصل 27 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
18
كلمة
5,009
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

تليفون يوسف رن، تنح واتصدم وهو بيبلع ريقه بتوتر وبيصلها بارتباك. "ده مستر وائل." ندي بصت لبعيد وهي بتبلع ريقها بالعافية وقلبها بيدق جامد أوي وهي مرتبكة ومتوترة. يوسف بقى زيها، مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. يرد عليه ولا ميردش؟ يفضل محتار لغاية ما الفون فصل. شوية ووائل رجع اتصل تاني. ندي بإرتباك: "ماتردش، بلاش ترد." يوسف بتوتر: "ماهو... ماهو لازم أرد. بصي... هرد بس مش عايز أسمع صوتك خالص، ماشي؟

ندي هزت راسها بـ "حاضر" وهي متوترة ومرتبكة. يوسف وهو بيحاول يكون طبيعي على قد ما يقدر: "ألو... إزيك يا مستر وائل." وائل بهدوء: "إزيك يا يوسف... أخبارك إيه؟ يوسف بص لندي وهو مش قادر يعرف حالة وائل من نبرة صوته: "كويس الحمد لله رب العالمين." وائل بإبتسامة هادية: "صحيتك من النوم ولا حاجة؟ يوسف ابتسم بهدوء وبدأ يهدى لما لاحظ إنه بيتكلم عادي، وهو بيشاور لندي إنها تطمن: "لأ خالص، نوم إيه بس، أنا بره."

وائل بإبتسامة: "طب إيه رأيك لو تيجي تتغدى معانا؟ ولا أنت اتغديت خلاص؟ يوسف بص لندي بإبتسامة عريضة وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل بالظبط: "لا والله لسه متغدتش." ندي كشرت أوي وهي مش فاهمة حاجة. في ثانية تليفونها رن، ويوسف بتكشيرة وهو بيشاور لها بإيده إنها تسكته. وهي بتطلع فونها تشوف مين، اتفاجئت إنها أمها. فجأة الفون وقع منها في الأرض من كتر الخضة والخوف. ووائل سمع صوت رنة الفون فسأل يوسف بسرعة: "هو أنت معاك حد؟

يوسف بلع ريقه بتوتر، وندي بسرعة مسكت فونها وهي مرتبكة، وفي نفس الوقت بتزقه بإيديها إنه يطلع بره العربية عشان تعرف ترد على أمها. يوسف بتوتر خرج بره العربية وقال لـ وائل بإرتباك: "آآ... لأ... آه... وائل كشر شوية. ويوسف بتوتر: "ده... ده واحد صاحبي كنت باخد منه حاجة." وائل بإبتسامة هادية: "طب تعالى أنت وهو اتغدوا معانا، دي نهي عاملة أكل أنت بتحبه." يوسف بإبتسامة هادية: "تسلم إيديها...

بس أنا هاجي لوحدي. أنا بس قابلته عشان أخد حاجة منه وكنت هروح أتغدى بره، بس بصراحة ميس نهي أنقذتني، مكنتش عارف لسه هروح أتغدى فين." وائل بإبتسامة هادية: "خلاص... إحنا مستنينك، ماتتأخرش... سلام." يوسف بتنهيدة هادية: "مع السلامة." يوسف قفل مع وائل، فتح باب عربيته ودخل وهو بيبتسم أوي. ندي بسرعة برقت له، وضربته في نفس الوقت في دراعه بغل وغيظ منه. وهو مش فاهم هي ليه عملت كده. نهي بإستغراب: "إيه صوت الباب ده يا ندي؟

ندي بصت ليوسف بتوعد وغضب مكتوم وهي بترد على أمها: "ده واحد في الشارع بيركب عربيته يا مامي." يوسف بسرعة أدرك الموقف وهز راسه بـ "تمام"، وهو بيشاور بإيده إنه هيسكت ومش هيتكلم. نهي بـ غيظ منها: "ماشي، ماتنسيش تجيبي الحاجة وماتتأخريش أكتر من كده، سامعة؟ ندي بتنهيدة: "حاضر يا مامي، حاضر... سلام." ندي قفلت من هنا، وبصت ليوسف بغتاته: "يعني حبكت تدخل العربية دلوقتي؟ مش كنت استنيت شوية؟ يوسف بصلها

بإبتسامة بس بغيظ وغتاته: "ماهو سيادتك اللي بتحطينا في كل مصيبة والتانية. يوسف وهو بيجز على سنانه بغيظ: أعمل فيكي إيه بس... قولي لي أعمل فيكي؟ ندي بسرعة وهي بتبتسم أوي: "أهدي يا بطتي، هو أنا عملت حاجة؟ يوسف بإبتسامة عريضة بس مكتومة بغيظ: "أبدًا، هو سيادتك بتعملي حاجة خالص؟ إنتي بس بتوقعينا في مصايب." يوسف وهو جاب آخره منها: "منك للي أكلت دراع جوزها يا شيخة." ندي ماقدرتش تمسك نفسها، وغصب عنها انفجرت من الضحك.

يوسف هو كمان اتعدى منها وفضل يضحك عليها. لحظات عدت، ويوسف سألها بهدوء: "ها يا كوكا، هنتصرف إزاي دلوقتي؟ يوسف بغلاسه: "أنا معزوم عندكوا ع الغدا، ها... واخده بالك إنتي؟ ندي بغيظ منه: "آه يا خويا عرفت، ومامي لسه مبهدلاني عشان اتأخرت، ها... هنتصرف إزاي دلوقتي؟ يوسف بغيظ منها أوي: "ده أنا نفسي أجيبك من شعرك وأديكي علقة يا ندي على الورطة اللي حطتينا فيها دي." ندي بصعبانية: "والله ما كان قصدي يا بطتي."

لحظات وبصت في عينيه بحنان: "أنا مكنتش كده يا يوسف، والله مكنتش كده." يوسف بص في عينيها أوي وهو مركز معاها، وهي بتتكلم بتلقائية: "مكنتش بخاف أقول لهم أنا بروح فين ولا مع مين ولا بعمل إيه، معرفش إيه اللي حصل، صدقني معرفش." يوسف بصلها أوي بإستغراب، وهي بصت لبعيد بضيقة وخنقة. أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة بزعل وضيق: "عايز تزعل مني... أزعل، مش هلومك ولا هعاتبك، عشان إنت صح وأنا غلط." يوسف اتضايق وكشر أوي من كلامها.

لحظات ومسك دقنها بالراحة ولف وشها ليه، وهي بتبصله بزعل وحزن. وهو بحنان: "مش عارف أزعل منك يا ندي." ندي بصتله بحزن، وهو بحنان أكتر من الأول: "عارف إنك ماتقصديش، ويمكن الظروف هي اللي بتخليكي تتصرفي بالشكل ده، بتتجنني في لحظة من غير ما تحسبيها." ندي كشرت أوي. ويوسف بإبتسامة هادية: "بس أنا كمان مش عارف بطاوعك إزاي وليه من غير ما أحسبها، وفي ثانية بلاقي نفسي متورط معاكي وعلى قلبي زي العسل، ومش بعرف أزعل منك."

ندي ابتسمت أوي ببلاهة. ويوسف بإبتسامة عريضة وغلاسه: "على فكرة شكلك بيبقى وحش لما بتزعلي، فخليكي مبتسمة كده على طول." ندي بسرعة كشرت وبنرفزة: "أنا شكلي وحش؟ يوسف ضحك أوي، وهي بعصبية ونرفزة: "بتضحك على إيه... ها... بتضحك على إيه؟ يوسف وهو لسه بيكمل ضحك: "ههه... على التحول المفاجئ ده، في ثانية... قلبتي عليا." ندي بغيظ: "ولا.... اتلم." يوسف بضحكة خفيفة: "ههه... حاضر... هتلم." ندي بصت لبعيد.

ويوسف بإبتسامة هادية: "المهم... هنتصرف إزاي دلوقتي؟ ندي بقلة حيلة: "معرفش يا يوسف، مامي أصلًا طلبت مني حاجات أجيبها وأنا مروحة، وقالت لي إنك معزوم عندنا." يوسف بص لبعيد وهو بيفكر. لحظات وقالها بهدوء: "بصي يا ندي، أنا هوصلك للسوبر ماركت تشتري الحاجة وأنا هسبقك ع البيت، عشان محدش يشوفنا وإحنا داخلين مع بعض، ماشي؟ ندي بإبتسامة عريضة: "ماشي... يلا بينا."

يوسف ابتسم بهدوء وهو بيدور عربيته، وندي ابتسمت أوي وهي بتشغل أغنية لحماقي وبيغنوا سوا هي ويوسف. شوية ويوسف قالها بغلاسه: "هاتي لي حاجة حلوة معاكي." ندي برخامة وغتاته: "إيه ده؟ بقا عايز تاكل حاجة حلوة وأنا موجودة؟ ندي بغلاسه وهي بتربع إيديها بتناكة: "لا يجوز يا باشا، مفيش حاجة حلوة هتتجاب وأنا موجودة، قال حاجة حلوة غيري قال." يوسف بغيظ منها وهما قدام السوبر ماركت: "بت...

ماليش فيه، فيها لا أخفيها، عايز آيس كريم تشوكلت." ندي بغتاته وهي بتقفل باب العربية وبتطلع له لسانها: "نو... مفيش آيس كريم." يوسف بضحكة خفيفة على تصرفها: "ههه... ماشي يا كوكا... ليكي يوم." ندي ابتسمت أوي وسابته ودخلت السوبر ماركت. وائل قفل مع يوسف وراح لنهي المطبخ، كانت بتقفل الفون مع ندي. وائل دخل عليها بإبتسامة هادية وهو بيبوس راسها بحنية. ونهي بإبتسامة هادية: "ها... هييجي؟ وائل

وهو ساند ضهره ومربع إيده: "آه يا ستي هييجي." وائل حكالها مكالمته معاه. ونهي بهدوء: "شوف النصيب، كان لسه هيروح ياكل بره، فعلًا الرزق بينادي صاحبه." وائل بإبتسامة هادية: "بس هو متعود على كده يا نهي، وبعدين كان ممكن أوي يروح يقابل صحابه أو يكون وراه مشوار، هو أكيد مش هيخلص شغله ويقعد في البيت."

نهي بإبتسامة هادية: "لو مكنتش عاملة النهارده مكرونة بشاميل وجلاش مكنتش هقولك كلمة وخليه ييجي يتغدى معانا، أنا قولتلك كلمة عشان هو بيحب الأكل ده ومش هيعرف ياكله بره ولا حتى هيفكر إنه ياكله." وائل وهو بياخدها في حضنه أوي: "ربنا ما يحرمني منك أبداً يا قلبي أنا." نهي بحب: "ولا منك يا عمري." فات شوية وقت ويوسف وصل لهم. سلم عليهم ودخل قعد عقبال ما نهي تحضر السفره.

بعد ما دخل بـ 10 دقايق، ندي دخلت وحطت الحاجة في المطبخ وخرجت سلمت عليه كأنها لسه شيفاه. بس هما الاتنين كانوا مبتسمين أوي. لو نهي أو وائل بصوا في عين كل واحد فيهم كانوا هيلاحظوا إنهم بيكتموا ضحكتهم وابتسامتهم بالعافية.

ندي بدأت تساعد نهي في توضيب السفره وقعدوا كلهم يتغدوا مع بعض. وائل قاعد على راس السفره، ونهي قاعدة شماله وقصادها يوسف على يمينه، وندي قاعدة جنب نهي. وبدأوا الأكل بهدوء وهم بيتكلموا في مواضيع عادية وكثيرة، منها اللي بيخص الجيم والافتتاح، ومنها عن الأكل وحاجات تانية عامة. شوية ونهي بإستفسار: "آه صح، ندي أنا أول مرة أشوفك باللبس ده، متهيألي إنتي كنتي لابسة حاجة تانية وإنتي نازلة، صح ولا أنا متهيألي؟

يوسف شرق جامد جدًا وفضل يكح. ونهي ووائل قاموا من مكانهم بسرعة. وائل بيخبط على ظهره، ونهي بتناوله ميه وهي بتسمي الله. وندي كانت بتبص له بخوف وقلق وهي متوترة أوي. لحظات ويوسف بدأ يهدى: "الحمد لله." نهي ووائل في نفس واحد: "أنت كويس؟ يوسف بحمحة: "إححمم... الحمد لله... أحسن." يوسف بص لندي من تحت لتحت بغيظ ووعيد، وهي ابتسمت بكسوف وودت وشها الناحية التانية. نهي بإستغراب: "الحمد لله... بس مين اللي جاب في سيرتك وأنت بتاكل؟

ندي ابتسمت أوي وهي بتداري وشها. ويوسف بعدم فهم: "يعني إيه اللي حضرتك قولتي عليه؟ وائل وندي ضحكوا جامد، ونهي بدأت تشرح له اللي تقصده ونسيوا تمامًا موضوع ندي. ندي كانت مبتسمة ومبسوطة لأنها حست إن يوسف كان قاصد يعمل كده عشان يداري على موضوع لبسها. بعد ما أكلوا ولموا السفره. ندي دخلت المطبخ وخرجت وهي بتقولهم بغلاسه: "جبت لكم حاجة حلوة." يوسف بصلها بغيظ بس بإبتسامة، وهي بتبصله بإبتسامة عريضة: "ترااا..... آيس كريم تشوكلت."

يوسف ضحك أوي من قلبه لدرجة إنه معرفش يكتم ضحكته. ووائل بإبتسامة عريضة: "براڤو عليكي يا نودي، كويس إنك افتكرتي تجيبي آيس كريم." ندي بـ غلاسه: "إحم إحم، أخجلتم تواضعنا يا بابي." يوسف بضحك: "ههه... شكرًا لمعاليكي يا فندم." ندي بإبتسامة عريضة وهي بتغمز له بعنيها وهي مبسوطة وفرحانة أوي: "أي خدمة يا باشا، أنت تؤمر، تعالي كل يوم."

يوسف باصص لها بسعادة انبساط ما تقلش أبدًا عنها. طبعًا نهي ووائل مش فاهمين أي حاجة، بس هما كانوا مبسوطين بالقعَدة بجد. قعدوا يتفرجوا ع التليفزيون مع بعض. وندي قعدت ع الأرض بس كانت جنب أمها، ونهي قعدت جنب وائل ع الركنة، ويوسف قاعد ع ركنة لوحده بس لو بص شماله واتعدل شوية هيلاقي ندي قاعدة قصاده ع الأرض. نهي بإبتسامة عريضة: "كوكا.... هاتي روتانا سينما هتجيب فيلم ميدو مشاكل." ندي بسرعة: "الله... أنا بحب الفيلم ده."

نهي بإبتسامة هادية: "فيه أغاني حلوة، أنا بحب أغنية بالك أوي." وائل بإبتسامة هادية: "شوفته قبل كده يا يوسف؟ يوسف بإبتسامة هادية: "لأ... أول مرة أسمع عنه." وائل وهو بياكل جلاش حلو: "فيلم ظريف وخفيف، هيعجبك."

يوسف ابتسم بهدوء وهو بياكل الحلو وبيتفرج ع الفيلم، كان مستمتع بالقعدة والفرجة معاهم ع الفيلم وكان مندمج جدًا معاه. وأول ما جت أغنية شيرين بالك، نهي ابتسمت أوي وبدأت تغني وتندمج معاها وهي بتبص لجوزها وكأنها بتغنيله هو، وهو بيضحك عليها وعلى تصرفها. ندي هي كمان كانت بتغني معاها و بتبص ليوسف من تحت لتحت وكأنها عايزة توصله رسالة، والبعيد مش عايز يفهم.

يوسف كان مركز في أحداث الفيلم أوي ولفت نظره الأغنية، وخصوصًا لما بص لندي وهي بتبصله وبتقول وهي بتغمزله: "بالك لو كنت تسهر.... وتفكر مرة فيا... كنت هتشتاق لي أكتر مابتشتقلك عيني... بالك لو جيت في بالك.... أنا كنت شغلت بالك... بس أنت حبيبي مالك.... أنا عمري ما جيت في بالك.... بالك... لو جيت في باآآلك... 《 شيرين -بالك》....

يوسف ساعتها كان عامل زي أحمد حلمي في اللقطة دي، وبدأ يحس كأن الكلام هو اللي مقصود بيه ومتوجه له من ندي. ابتسم لها بهدوء ورجع يكمل الفيلم. الفيلم خلص ولسه يا دوب هيقوم من مكانه. نهي بسرعة: "رايح فين... استنى دي السهرة لسه هتبدأ." يوسف بإستغراب: "سهرة؟ نهي ابتسمت أوي وهي بتقوله بحماس: "آه... أنا هروح أعمل لكوا القهوة بسرعة قبل أم كلثوم ما تبدأ، اقعد بس أنت." نهي راحت بسرعة ع المطبخ، ويوسف

قعد وهو بيقول بإستغراب: "سهرة إيه؟ ندي ضحكت أوي، ووائل بإبتسامة هادية: "بص يا سيدي، كل يوم بتوقيت السعودية بتيجي أغنية لأم كلثوم، فنهي لازم تعمل لي قهوة وبعد كده هي وندي يشوفوا أم كلثوم هتغني إيه ويخمنوا من أول طلعة هي هتغني إيه، ومش كده وبس، دول بيتخانقوا مع بعض إنها تكون حظ مين فيهم." يوسف ضحك أوي، وندي بـ رخامة: "مش ساعات يا بابي بنقول إنها حظك، يعني مش كل يوم أنا ومامي بس." وائل بضحك: "ههههه... أهو...

اتفرج يا عم يوسف... مرة من نفسي أقول إن الأغنية دي من حظي." فجأة بدأت مقدمة حفلة أم كلثوم. وندي بسرعة وبحماس: "يلا يا مامي، أم كلثوم هتبدأ." يوسف ووائل ضحكوا أوي. ونهي جت جري وهي بتحط فناجين القهوة قصادهم: "حظ مين المرة دي؟ ها.... حظ مين؟ نهي مستنتش إجابة حد وردت على نفسها في نفس الوقت هي وندي في صوت واحد: "يوسف..... حظ يوسف." وائل ويوسف تنحوا. ونهي وندي بصوا لبعض بصدمة وتنيحة. لحظات والكل انفجر من الضحك.

وائل بضحك: "ههه... أبسط يا عم، أهم استثنوك النهارده." كلهم ضحكوا. لحظات وأول ما بدأت مطلع الأغنية. نهي وندي في نفس واحد: "سيرة الحب." يوسف بصلهم بإستغراب. لحظات وظهر اسم الأغنية ع الشاشة "سيرة الحب". نهي وندي هاصوا بحماس إنهم خمنوا الأغنية صح. ويوسف بصلهم بإستغراب أوي إنهم إزاي عرفوا الأغنية من مطلع المقدمة من غير ما تغني أو من قبل ما يشوفوا اسم الأغنية. ووائل بضحك: "ههه... إيه رأيك يا يوسف...

شوفت المورستان اللي عايش فيه... أهو كل يوم من ده." يوسف ضحك أوي وهو بيقوله: "ههه... أنا أول مرة أجرب المورستان ده بصراحة." ندي بصت له بغيظ. ونهي برخامة: "مش عاجبك يا سي وائل المورستان بتاعنا؟ تحب أشوفلك مورستان غيره؟ قول عادي ما تتكسفش؟ يوسف ضحك أوي. ووائل بإبتسامة غلاسه وهو بيشرب قهوته: "لأ وعلي إيه... اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفهوش." يوسف انفجر من الضحك هو وندي. ونهي ضربته في دراعه وهي بتقوله بغيظ: "يا رخم."

وائل ضحك بهدوء وهو بيراضيها وبيبوّس إيديها بحنان وحب. لحظات ووائل قال ليوسف: "بص يا يوسف، كل أغنية من أغاني أم كلثوم بتبقى عبارة عن قصة، وبتحكي القصة دي عن طريق الأغنية." يوسف بإهتمام: "إزاي يعني؟ وائل بإبتسامة هادية: "الأغنية دي بتحكي عن واحدة طول عمرها بتخاف من الحب وسيرته، ليه بقا بتخاف منه؟ هي هتبتدي تعرفنا ليه." يوسف بصله بإستغراب. ووائل بيكمل بإبتسامة هادية: "وفي آخر القصة هنشوف هي حبت ولا لأ...

اسمعها للآخر وأنت هتفهم قصدي إيه." يوسف هز راسه بـ "تمام" وبص ع التليفزيون وبدأوا يسمعوا الأغنية في هدوء واندماج. يوسف بدأ يركز أوي في كلمات الأغنية وبدأ يحس بإحساس غريب، كأنها بتحكي عنه وعن خوفه وقلقه. وأول ما وصلت للكوبليه: "وقابلتك إنت.... لقيتك... بتغير كل حياتي... ما عرفش إزاي حبيتك... ما عرفش إزاي يا حياتي.... من همسة حب لقيتني بحب... لقيتني بحب وأدوب في الحب... وأدوب في الحب وصبح وليل، ولييييل على بابه....

يوسف بلع ريقه بتوتر، وهو نفسه بيطلع وينزل، وفي نفس الوقت بيشوف حاله اللي اتغير من ساعة ما ندي دخلت حياته. بقى يعمل حاجات مجنونة وغريبة عمره ما عملها قبل ما تظهر في حياته. فجأة تعبيرات وشه اتغيرت وابتسم أوي أول ما سمع الكوبليه ده: "ياما الحب نده على قلبي ما ردش قلبي جواب.... ياما الشوق حاول يحايلني وأقول له روح يا عذاب.... ياما عيون شاغلوني... لكن ولا شغلوني.... إلا عُيونك إنت دول بس اللي خدوني...

خدوني وبحبك أمروووني.... أمروني أحب.... لقيتني بحب.... لقيتني بحب وأدوب في الحب.... وأدوب في الحب وصبح وليل، ولييييل على بابه..... يوسف فعلاً كان عايش مع الأغنية بكل جوارحه وتفكيره. فجأة بص لندي في لحظة سريعة، ولقاها بتبصله وفي عينيها كلام كتير. بسرعة بص قدامه وهو مرتبك وقلبه بيدق جامد، خايف إن حد يسمع صوته. فضل باصص على التليفزيون لغاية ما الأغنية خلصت. ابتسم بهدوء وهو بيقوم من مكانه كأنه عايز يهرب أو يجري.

وندي بصت له أوي بزعل. ووائل بهدوء: "مالك قمت كده ليه؟ يوسف بإبتسامة هادية: "مفيش... بس يدوب ألحق أروح." نهي بهدوء: "ليه بس يا يوسف... هتروح تقعد لوحدك يعني؟ خليك قاعد معانا شوية." ندي ساكتة بس بتبصله وهي زعلانه وحزينة إنها ماشبعتش من وجوده معاها. وهو بيحاول يهرب منهم: "معلش أصلي مكنتش عامل حسابي إني هتأخر بره، كنت نازل أجيب أكل وأروح على طول." ندي للحظة بلعت غصة قلبها جواها وغمضت عينيها بضيقة من كتر زعلها إنه هيمشي.

نهي سكتت. ووائل بإبتسامة هادية: "ماشي يا يوسف، على العموم أنا هسيبك تروح بس عشان تلحق تروح شغلك بكرة. ماشي." يوسف ابتسم بإحراج عشان ماراحش الشركة النهاردة. ووائل بإبتسامة غلاسه: "أنا اعتبرتك إجازة النهارده عشان سهرة امبارح." ندي بسرعة فتحت عينيها وبصت ليوسف بإرتباك وتوتر. ويوسف بسرعة بص لها بنفس الارتباك. ورجع بص لوائل وهو بيبلع ريقه بالعافية. ووائل بإبتسامة هادية: "معلش... ندي عملت لك قلق هي وصحابها."

ندي بسرعة بصت لبعيد بتوتر. ويوسف بإبتسامة متوترة وهو بيحاول يكون طبيعي على قد ما يقدر: "آآ... خالص مستر وائل، مفيش قلق ولا حاجة، وفي أي يوم هي أو ميس نهي عايزيني في خروجة أو أي مشوار، أنا تحت أمركم." نهي ابتسمت بهدوء. ووائل بإبتسامة هادية: "الأمر لله وحده يا يوسف، تسلم يا حبيبي، ربنا يبارك فيك." يوسف بإبتسامة هادية للكل: "همشي أنا بقا... تصبحوا على خير." كلهم في نفس واحد: "وأنت من أهله."

يوسف مشي، وندي طلعت أوضتها في سكوت وهي متضايقة ومخنوقة من اللي حصل. يوسف خرج وهو مخنوق ومتضايق وحاسس إن في حاجة مش مظبوطة. كل حاجة بدأت تتلخبط عنده وفي حياته. مابقاش عارف هو عايز إيه ولا محتاج لإيه. راح للبحر لوحده وهو بيفكر مع نفسه في حياته وفي وجود ندي فيها. بدأ يراجع نفسه وهو مش فاهم حاجة، محتار مش عارف يرسي على بر. وجودها في حياته غير فيه وفي شخصيته كتير، بس يا ترى للأحسن ولا للأوحش؟

هو فعلاً محتاجها زي ما هي محتاجاه ولا وجودها في حياته مرحلة وهتعدي؟ وخصوصًا بعد ما سمع الأغنيتين والاتنين أثروا عليه كتير وبدأ يحس بكل كلام الأغنيتين فيه وقارنهم بحياته. ندي غيرت هدومها ودخلت البلكونة وهي نفسها تعرف إيه اللي خلاه يقوم بسرعة ويمشي. يا ترى فهم وحس بيها وبمشاعرها ولا كان مجرد وهم؟ يا ترى كلام جاكلين طلع فعلاً صح وفي محله ولا كان مجرد حالة وقتية وخلصت؟

كانت مترددة تتصل بيه ولا لأ، بس في الآخر مشاعرها خانتها ولقيت نفسها بتتصل بيه. يوسف كان سرحان وعايش مع نفسه وأفكاره. وفجأة لقى اتصال من ندي. غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة، ومرضيش يرد عليها. ندي اتضايقت أوي إنه مردش عليها، وبصت للسما بضيقة وحزن. بس قالت لنفسها إنه ممكن يكون تعبان ونام على طول. وبالرغم إنها ادته مبرر، بس برضه مكنتش مقتنعة بالمبرر ده. فات دقيقة والتانية، ولقيت يوسف بيتصل بيها.

ندي ابتسمت أوي وردت بسرعة: "ألو." يوسف بهدوء: "ألو... أيوه يا ندي." ندي حست إن صوته مش مظبوط، فسألته بإهتمام: "يوسف انت كويس؟ يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: "الحمد لله رب العالمين." ندي بإهتمام: "انت وصلت البيت ولا لسه؟ يوسف بتعب: "لسه... كنت محتاج أروح البحر شوية." ندي سكتت وحست إنه مش في المود وإنه بيتكلم معاها غصب عنه. ويوسف بإرهاق: "في حاجة حصلت؟ ندي ارتبكت وحست بغصة وجع في قلبها من طريقة كلامه، فبلعت ريقها

بصعوبة وهي بتقوله بوجع: "لأ أبدًا... كنت بس بطمن عليك." يوسف وهو مش عارف ماله مخنوق ومتضايق ليه، فقالها بنبرة مهزوزة شوية: "أنا كويس يا ندي... بس... بس محتاج أكون لوحدي، ما تقلقيش عليا، شوية وهروح البيت، ماشي." ندي حست بوجع أوي من كلامه كأنه بيبعدها عنه وإنها فارضة نفسها عليه، فبسرعة قالت له: "آه تمام... هسيبك دلوقتي... سلام." يوسف بضيقة وخنقة: "سلام."

ندي قفلت معاه ودموعها بدأت تنزل منها غصب عنها، وبدأت تلوم نفسها لما حست إنها ظهرت له كل مشاعرها مرة واحدة. يوسف قفل معاها وهو مش عارف ماله، إيه اللي بيحصل له. فضل شوية قاعد ع البحر مش عارف يقرر أي حاجة في حياته. شوية وراح بيته ينام ويرتاح.

تاني يوم راح الشركة ودخل لوائل سلم عليه، وبعدين دخل مكتبه. اتفاجئ بوجود صندوق صغير موجود ع المكتب. فتحه بهدوء واتفاجئ بورده طبيعية وكارت. ابتسم أوي غصب عنه وشم الورده، كانت ريحتها حلوة. بسرعة فتح الكارت لقى مكتوب فيه: "تسمح لي أعزمك ع الفطار؟ ابتسم أوي وعرف إن ندي هي اللي بعتت له الكارت والوردة. بسرعة خرج من مكتبه بلهفة، ولسه هيدخل مكتبها. اتفاجئ بماجي بتقوله وهي بتشرب نسكافيه: "تؤ تؤ، مش هنا."

يوسف بصلها بإستغراب. وماجي بإبتسامة عريضة وهي بتشاور على فوق: "فوق.... مستنياك فوق." يوسف ابتسم أوي وهو بيجري جري على فوق في السطح. طلع بسرعة واتفاجئ بـ ندي مستنياه وهي فارشة ملاية ع الأرض ومحضرة سندوتشات وشاي بلبن، من الآخر... عاملة فطور ع السطح له وليها وبس. وفي فازة فيها ورد طبيعي. يوسف بإبتسامة عريضة: "دي مفاجأة حلوة بجد." ندي بإبتسامة غلاسه: "طبعًا لازم تكون حلوة، مش أنا اللي عاملاها."

يوسف ضحك أوي وقعد ع الأرض معاها، وبدأوا يفطروا مع بعض وهم بيغلسوا ويرخموا على بعض من غير ما يتكلموا في أي حاجة بخصوص اللي حصل امبارح. وائل خرج من مكتبه وداخل مكتب يوسف بسرعة، لقاه مش موجود. بص لماجي اللي كانت مخضوضة ومرتبكة وهو بيسألها بجدية: "أمال يوسف فين؟ ماجي بإرتباك: "ااا... نزل يجيب حاجة من تحت." وائل هز دماغه بـ "تمام" وقالها بجدية أكتر من الأول: "أول ما يوصل يدخلي علطول، ماشي؟ ماجي هزت راسها بـ "حاضر".

ووائل جه يدخل مكتب ندي، فماجي قالت له بسرعة قبل ما يفتح الباب وهي متوترة: "مش هنا، ميس ندي مش هنا." وائل بصلها بتكشيرة وغضب. وماجي بتوتر وهي بتبلع ريقها بصعوبة: "في الحمام... لسه داخلة من شوية." وائل بصلها بتكشيرة لحظات ودخل مكتبه من غير ما يتكلم بكلمة واحدة. يوسف كان بياكل ويهزر هو وندي. وفجأة لقى ماجي بتتصل بيه. يوسف رد بإستغراب: "أيوه يا ماجي، في إيه؟

ماجي بسرعة: "مستر وائل قالب عليك الدنيا، وعايزك حالًا، انزل بسرعة." يوسف بإرتباك وخوف وهو بيقوم من مكانه: "طب... طب اقفلي، أنا جاي." ندي بإستغراب: "في إيه؟ يوسف بخوف وإرتباك: "مستر وائل قالب عليا الدنيا، عايزني حالًا." ندي قامت هي كمان وهي قلقانة ومرعوبة. ويوسف بتوتر: "أنا هسبقك ع تحت، ماشي." ندي وهي بتهز راسها: "ماشي... انزل بسرعة." يوسف نزل بسرعة وهو متوتر. ولسه هيدخل لوائل، ماجي بسرعة: "مستر چو...

يوسف بصلها بتوتر، وهي حدفتله حاجة مسكها بسرعة، وهي بإبتسامة عريضة وهي بتغمز له بعنيها: "دي دونتس كنت بتشتريها من تحت." يوسف ابتسم أوي وفهم اللي ماجي عملته. لما يدخل لوائل وهو ماسك حاجة في إيده يبقى كأنه كان تحت بيشتري حاجة، فبالتالي يبعد الشبه إنه كان مع ندي، ده لو كان تفكيره وصل للنقطة دي. يوسف بإبتسامة عريضة: "فكريني هو أنا بحبك ليه ومقدرش أستغنى عنك؟ ماجي بغلاسه

وهي بتكمل شرب النسكافيه: "عشان بنقذك من المصايب مستر چو." يوسف ضحك أوي وهو بيدخل لوائل وهو في إيده الحاجة. ندي لمّت الحاجة وهي متوترة وقلقانة ونزلت على تحت. ماجي بسرعة خدت منها الحاجة وقالت لها بهدوء: "مستر وائل سأل عليكي وقولت له إنك في الحمام." ندي ابتسمت لها أوي بإمتنان ودخلت لوائل بهدوء. اتفاجئت إن يوسف قاعد قصاده وشكله متضايق ومخنوق شوية. ندي قلقت وخافت وهي عينيها بتروح وبتيجي ما بين أبوها ويوسف.

ووائل بجدية طلب منها إنها تقعد. ندي بلعت ريقها بتوتر، وأول ما جت تقعد قصاد يوسف، يوسف قام وقف من غير ما يبصلها وبيوجه كلامه لوائل بجدية: "أنا همشي مستر وائل..... عن إذنك..... يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...