الفصل 6 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
18
كلمة
4,686
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

ولاء لقت حد بيرن جرس الباب، بس حاطط إيده على الجرس و مش عايز يبطل أو يشيل إيده من عليه. ولاء وهي رايحه تفتح الباب بعصبيه و نرفزه: يوووه... طيب طيب... هفتح أهو... ما تتنيل تشيل إيديك من ع الجرس... هو يعني حد قاعدلك ع الباب. ولاء بعصبيه و هي بتفتح الباب: تتش*ل إيدك يا بعي.... ولاء قطعت كلامها و بصدمه: زياد!!!! زياد بعصبيه و نرفزه وهو بيكمل باقي فتح الباب و داخل: إيه يا ماما... ساعه عقبال ما تفتحي. ولاء بتكشيره و

غضب وهي بتقفل الباب وراه: في إيه يا زياد؟؟؟ مالك مش طايق نفسك كده ليه؟ زياد بتنهيده و تعب و إرهاق وهو بيقعد ف أقرب مكان: مفيش يا ماما... تعبان بس شويه. ولاء بقلق علي إبنها: مالك يا زياد؟؟؟ فيك إيه يا حبيبي؟ زياد بصلها بحزن و زعل: مخنوق أوي يا ماما.... أوي. ولاء بخضه و خوف: أحكيلي يا حبيبي... إيه إللي مضايقك. زياد بضيقه مكتومه و تعب: ماما... معنديش إستعداد إني أتكلم ف حاجه... سبيني دلوقتي.

ولاء لاحظت على زياد تعبه و إرهاقه، ف قالتله بهدوء: طب أدخل أفرد ظهرك جوه و ريحلك شويه يا زياد. زياد بصلها بحزن و زعل: ماشي يا ماما... هدخل أريح شويه. ولاء إبتسمت بهدوء. و يادوب زياد قام من هنا... ولاء بإستفسار: زياد... أمال فين ليليان؟ زياد وهو بيحاول يداري غضبه: ف البيت. ولاء بتكشيره: طب ماجاتش معاك ليك؟؟؟ هي عارفه إنك هتيجي!!! زياد بصلها بنرفزه: هو أنا هاخد الأذن منها عشان أجي بيت أبويا؟

ولاء إستغربت من رد فعله و نرفزته و عصبيته، ف بصتله بسكوت للحظات و سابته و دخلت ع المطبخ. زياد غمض عينه بوجع و حزن و أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وبهدوء فتح عينه و دخل علي أوضته. فرد ظهره علي سريره و حط ذراعه اليمين على عينه وهو مغمضها، و بيفتكر إللي حصل مع ليليان قبل ما يروح بيت أبوه. 《فلاش باااااااك》 زياد بتردد وهو قاعد مع ليليان و واخدها ف حضنه و هما بيتفرجوا على التلفزيون: لي لي... هو...

هو يعني مفيش حاجه كده و لا كده؟ لي لي بإستغراب: يعني إيه يا زياد كده ولا كده ؟؟؟ أنا مش فاهمه كلامك. زياد بلع ريقه بتوتر: قصدي يعني... مفيش بيبي جاي ف السكه؟ ليليان أتعدلت ف مكانها و بهدوء: لأ يا زياد... مفيش. زياد بتوتر: طب... إيه رأيك لو يعني نروح ل دكتور. ليليان بهدوء: ليه نروح ل دكتور... أنا مش عايزه يبقي في بيبي دلوقتي. زياد بتكشيره بس مش بنرفزه: يعني إيه مش عايزه بيبي دلوقتي!!! إزاي يعني؟

ليليان بتكشيره هي كمان: يعني مش عايزه دلوقتي... أنا معنديش إستعداد إني أخلف دلوقتي... و أقعد أربي ف عيال. زياد بنرفزه شويه: ليه بقي إن شاء الله... وراكي الديوان ولا الوزاره؟ ليليان بعدم فهم: يعني إيه ديوان و وزاره؟؟؟ أنا مش فاهمه كلامك يا زياد؟ زياد بنفاذ صبر و صوته بدأ يعلي: ليليان... مش من حقك إنك تحرميني إني أكون أب... مادام الحمد لله رب العالمين مفيش أي مانع عندي و عندك... يبقي مش من حقك تعملي كده...

و لا من حقك إنك تاخدي أي موانع بدون إذني أو من ورايا. ليليان بعصبيه: لأ يا زياد... من حقي أعمل كده و من غير ما أرجعلك أو أخد الإذن منك... دي حياتي أنا... و أنا حره فيها. زياد بعصبيه و نرفزه: لأ يا هانم.... أنتي مش حره ولا دي حياتك لوحدك... أنا جوزك... فاهمه يعني إيه جوزك... يعني شريكك ف كل حاجه... كبيره و صغيره. ليليان بصتله شرزآ. و من غير ما تتكلم بنص كلمه، لفت وشها و جت تمشي من قدامه.

كان هو مسكها من دراعها بحده و غضب و لف وشها ليه، و بنرفزه و عصبيه: أنا مخلصتش كلامي عشان تسبيني و تمشي يا ليليان. ليليان وهي بتبعد إيده عنها بقوه و عصبيه: عشان طريقتك وأسلوبك ف الكلام أنا رفضاه يا زياد.... لما تبقي هادي و عندك إستعداد للمناقشه بشكل حضاري أبقي أتكلم معاك. زياد سكت بس لسه بتكشيرته و غضبه باين على ملامحه. و هي سابته و دخلت أوضتها. زياد فضل يبص حواليه بحده و غضب وهو مش عارف يفكر كويس.

دقايق و دخل أوضته بعصبيه لقي ليليان فارده ظهرها ع السرير و ماسكه تليفونها و مش مهتمه بأي حاجه ولا كأنهم متخانقين. زياد بعصبيه فتح دولابه و ليليان لاحظت أنه بدأ يغير هدومه. ف سألته بتكشيره: رايح فين يا زياد؟ زياد بصلها بحده و غضب لحظات و كمل باقي لبسه و خرج من غير ما يرد عليها ولا كلمها بنص كلمه. 《باااااااك》 بعد ما فات شويه وقت. ولاء خبطت على بابه خبطتين بس هو مردش عليها. فتحت بابه بهدوء لقته ع الوضع ده.

قربت منه بهدوء وهي بتحط إيديها على كتفه: زياد.... أنت نمت يا حبيبي؟ زياد من غير ما يتحرك من مكانه او حتي يشيل إيده من علي راسه: لأ يا ماما... صاحي. ولاء بنبره حنونه: مالك يا حبيبي... إيه إللي مضايقك و مزعلك يا ضنايا؟ زياد شال إيده و بصلها بحزن و زعل ظهر ف نبرة صوته و عيونه معرفش يداريها ولا يخبيها: ليليان يا ماما. ولاء قلبت وشها، و بنرفزه و عصبيه: عملت إيه مقص*وفة الرقبه؟ زياد بتكشيره و غضب: مش عايزه تخلف دلوقتي.

ولاء قامت من مكانها و بغضب و صوتها عالي: نعم!!! مش عايزه تخلف!!! ليه بقا إن شاء الله؟ زياد بغيظ و غضب: معرفش يا ماما... معرفش. ولاء بغيظ منها و منه: يعني إيه ما تعرفش... هي فزوره يا زياد؟ زياد بصلها بحده و قام وقف من مكانه، و بعصبيه: يعني معرفش. زياد بجديه: أنا لسه يادوب بتكلم معاها. زياد حكي ل ولاء إللي حصل بينه و بين مراته قبل ما يروحلها البيت. و بعد ما خلص.

ولاء بجديه و حزم: الموضوع ده ما ينفعش يتسكت عليه يا زياد.... ما ينفعش تسيبها تنفذ إللي هي عايزاه... ده مش قرارها لوحدها. زياد بغضب و عصبيه: يعني عايزاني أعمل إيه؟؟؟ أقوم أديها قلمين على وش*ها و أخليها تخلف بالعافيه... بقي ده اسمه كلام يعني يا ماما. ولاء بغيظ منه: أنا ماقولتش كده يا زياد... ماقولتش تضر^بها ولا تجبرها علي حاجه غصب عنها. زياد بصلها بغضب،

وهي بتكمل كلامها بجديه: إللي أقصده إنك لازم تتكلم معاها و تفهم منها الأول هي ليه مش عايزه تخلف دلوقتي... و بعدين تقنعها إنها تغير رأيها... ولازم هي تفهم برده إن الموضوع ده مش بيخصها هي لوحدها... أنت شريك معاها ف كل خطوه. زياد قعد علي سريره بتعب وهو بيمسح وشه بإيده: ماما... أنا تعبان و عايز أرتاح شويه.... ممكن تسبيني لوحدي؟ ولاء بتنهيده حزينه عليه: ماشي يا حبيبي... هسيبك ترتاح. يادوب ولاء قربت من الباب.

زياد بتعب: ماما.... أطفي النور. ولاء بحزن و زعل طفت النور و قفلت الباب وراها. ولاء بتنهيده حزينه: عيني عليك يا زياد... أهو ده إللي كنا ناقصينه من بنات بره. عند ليليان. بعد ما زياد غير هدومه و سابلها البيت و نزل من غير ما يقولها هو رايح فين. ليليان صعبت عليها نفسها من طريقة معاملة جوزها و كلامه ليها. غصب عنها دموعها نزلت منها. و شويه شويه إنفجرت من العياط. شويه و مسكت تليفونها و أتصلت بصاحبتها الأنتيم مارلين.

مارلين بسعاده من إتصال ليليان بيها: Marline: Was für eine süße Überraschung, ich vermisse dich so sehr, Lily... Lillian: Ich ersticke und bin müde oh, Mary 《الترجمة 》 مارلين بسعاده: إيه المفاجأة الحلوه دي، وحشتيني أوي أوي يا لي لي. ليليان بإنهيار: أنا مخنوقه و تعبانه أوي أوي يا ماري. 《 هنكمل بالعربي بس الحوار بالألماني》 مارلين بخضه و خوف عليها أول ما سمعت صوتها: مالك يا لي لي... في إيه؟ مارلين بتكشيره: إنتي بتعيطي؟

ليليان و شهقات عياطها ب تعلي: زياد يا ماري... زياد إتغير أوي معايا. مارلين بعصبيه: أنا هكلمك فيديو يا لي لي... أقفلي. لحظات و ماري أتصلت بيها فيديو و إتفاجئت بشكل ليليان. مارلين بخضه و خوف عليها لما شافت عيونها حمرا من كتر العياط و الإنهيار: إيه إللي حصل يا لي لي؟؟؟ أحكيلي بسرعه. ليليان حكت ل صاحبتها إللي حصل بينها و بين زياد. و بعد ما خلصت، مارلين

قالتلها بعصبيه و نرفزه: مش قولتلك قبل كده إن العرب دول هم*ج و معندهمش تفاهم... فضلتي تدافعي عنهم و أدي النتيجه. مارلين بغضب: طول عمرك متهوره... و دايما بتجري ورا إللي يبيعك. ليليان بغضب وهي بتاخد نفسها: هو أنا بكلمك دلوقتي عشان أسمع كلمتين تحرقي بيهم دمي ولا ب فضفض معاكي. مارلين بزعل و حزن علي صاحبتها: مش قصدي يا ليليان.... بس أنا ياما حذرتك من علاقتك و جوازك من زياد...

ياما قولتلك إن العرب دول مش زينا ولا دينهم من دينا... و برده ماسمعتيش كلامي. مارلين بتهكم: فضلتي تت تنكي علي ديفيد و تصديه و أدي النتيجه. مارلين بسخريه: ها... أستفدتي إيه يا ليليان؟ ليليان بضيقه و خنقه وهي بتمسح دموعها بعصبيه: تصدقي أنا غلطانه إني أتصلت بيكي يا مارلين.... أنا هقفل السكه. مارلين بسرعه: أستني بس يا ليليان.... مش قصدي أضايقك. مارلين بنرفزه: بس غصب عني.... عشان كنت معترضه علي جوازك من زياد....

كنت حاسه أنه مش مناسب ليكي. ليليان ب حزن و زعل و دموعها لسه بتنزل منها: تقومي تشمتي فيا يا ماري. مارلين بزعل: أبدا يا لي لي... مش شماته. مارلين بغيظ: بس متغاظه منك عشان ماسمعتيش كلامي من الأول. ليليان بتنهيده حزينه: سيبك من إللي حصل ف الأول.... المهم دلوقتي... أعمل إيه؟ مارلين غمضت فسكوت. لحظات، و فتحت عنيها بإبتسامه مكر: هقولك تعملي إيه يا لي لي. ف أمريكا. وائل فتح الباب من هنا و إتفاجئ ب يوسف واقع ع الأرض بهدومه.

ندي أول ما شافت يوسف حطت إيدها على قلبها بخضه و خوف و دموعها بتنزل منها بوجع: يوسف. ماجي بخضه وخوف عليه هي كمان: مستر چو. وائل بلع ريقه بتوتر وخوف وهو بيقرب منه بسرعه. حط إيده على جبينه لقي حرارته مرتفعه. بسرعه مسك إيده حطها على كتفه و بيحاول يقومه من مكانه و ندي بدموع بتسند يوسف، و وائل بجديه ل ماجي: ماجي أتصلي ب الإسعاف بسرعه.

ماجي بسرعه طلعت تليفونها و بتتصل ب الإسعاف و وائل و ندي ساندينه و بيدخلوه أوضته و حطوه ف سريره. بعد ما حطوه ع السرير. وائل بسرعه جري ع المطبخ و فتح الفريزر و طلع ثلج و مياه ساقعه. و ندي فتحت الإدراج و طلعت فوط صغيره و أدتها ل وائل عشان يعمل كمدات مياه ساقعه على رقبته و درعاته عقبال ما الإسعاف توصل.

فات عشر دقايق كان الإسعاف وصل و بدأوا يعالجوا يوسف و يدوله أدويه خافض للحراره مع شويه تعليمات ل وائل و متابعته لو حالته تدهورت. ندي مكنتش بتبطل عياط عليه وهي متضايقه من نفسها أوي. و عماله تأنب نفسها بوجع و حرقه و هي بتقول ل نفسها: أنا السبب... أنا السبب..... ياريتني ما خدت الچاكت بتاعه... أكيد تعب بسبب كده. وائل مكنش أقل منها ف زعله على يوسف. قعد جنبه و فضل باصص عليه و هو متضايق و حزين و مخنوق.

حس كأنه شايف نفسه ف يوسف. إفتكر حياته و وحدته قبل ظهور نهي و ندي ف حياته. غصب عنه إتوجع و إتقهر عليه و دموعه نزلت منه ف سكوت غصب عنه. لحظات و وائل غمض عينه وهو بيبلع غصه زوره و قلبه و وجعه على يوسف. دقايق عدت عليهم ف سكوت محدش بيتكلم و لا بيقطع حبل أفكاره. و مره واحده وائل فتح عينه و أتصل ب نهي و قالها علي يوسف. نهي بلعت ريقها بصعوبه و دموعها بتنزل منها غصب عنها و هي بتحاول تتماسك و ماتنهارش: وائل...

أبعت لي العنوان.... هاخد تاكسي و أجيلك دلوقتي. وائل بهدوء: هبعتلك تاكسي يجيبك لغاية هنا. نهي بهدوء: ماشي يا وائل.... هدخل ألبس و هستني التاكسي... سلام. بعد ما وائل قفل معاها و كلم لها التاكسي. و وصلت عند يوسف خلال ساعه. خلال فترة إنتظار وائل ل نهي، كانت ندي ما بتبطلش عياط وهي بتحاول تكتم صوتها. ماجي بتحاول تخفف عليها على قد ما تقدر بس برده ما عرفتش تخليها تبطل عياط. أول ما نهي وصلت و وائل فتحلها الباب.

سألته بسرعه بخوف و قلق: طمني عليه يا وائل.... عامل إيه دلوقتي؟ وائل وهو بيدخلها أوضته و بحزن: حرارته بتطلع و بتنزل.... مش مستقره. نهي أول ما دخلت أوضته. ندي جريت عليها و إترمت ف حضنها و مقدرتش تكتم صوت عياطها أكتر من كده. و نهي بتطبطب عليها و بتحاول تهديها و هي لسه زي ماهي و مش قادره تبطل عياط. نهي قاست له الحراره لقتها زياده. بصت ل وائل بنرفزه و عصبيه: أنا عايزه أفهم... الإسعاف جت عملت إيه يعني....

ما تروح يا وائل تجيبلنا حقنه خافضه للحراره ولا حاجه من الصيدليه. وائل بصلها بنرفزه و عصبيه: هو أنتي فاكره نفسك ف مصر عشان بالبساطه دي تروحي للصيدليه و تطلبي حقنه... يقوم مديهالك بسهوله كده؟ نهي بتكشيره: يووووه... آه صح.... نسيت... الواحد مش مركز ف أي حاجه. وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وهو بيقولها بوجع و حزن: هي دي ضريبة الغربة يا نهي.... و خصوصا لما تكون لوحدك... مفيش حد جنبك من أهلك. نهي بصت له أوي بصدمه.

إتفأجئت بدموعه بتلمع ف عيونه وهو بيبصلها بوجع و حزن. و بسرعه سابلهم الأوضه و خرج يقف ف البلكونه. ندي مكنتش مركزه ف أي حوار بيدور ما بين أبوها و أمها. كانت قاعده على كرسي جنب يوسف وهي بتحاول تهدي وهي بصاله و بتستني اللحظه إللي يصحي و يفوق فيها. ماجي كانت بتبص ل نهي و وائل لما كانوا بيتكلموا، بس مكنتش فاهمه حاجه، عشان كانوا بيتكلموا بالعربي. نهي كانت متابعه وائل لما خرج.

ف أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه ب حزن و زعل لما شافت دموع جوزها. دخلتله البلكونه، لقته باصص ع الشارع و مديها ضهره. حطت إيدها على كتفه وهي بتسأله بزعل: مالك يا وائل... ف إيه بيحصل معاك؟ وائل أتعدلها و بصلها بنظره هي أتصدمت منها و وجعت قلبها أوي. وائل بدموع و وجع و قهر: حاسس كأني شايف نفسي ف يوسف يا نهي. نهي بسرعة خدته ف حضنها. و وائل بوجع معرفش يداريه وهو بيحضن مراته جامد أوى

و كأنه خايف يكون لوحده: الوحده صعبه أوي أوي يا نهي.... إنك تعيشي لوحدك من غير أنيس ولا جليس مش حاجه سهله.... من غير حد ما يكون جنبك ف عز وجعك و حزنك و فرحك ولا حد منك يشاركك حياتك ب حلوها و مرها مش حاجه حلوه. نهي غمضت عنيها و هي بتحضن جوزها جامد. و كأن خوفه و وجعه وصل جواها و هي بتحاول تحتويه و تهديه. و وائل بيكمل بحرقه: مش عايز يوسف يعيش إللي عيشته ولا يشوف إللي شوفته يا نهي.... مش عايزه يعيش غربتي و وحدتي.

نهي و هي بتطبطب عليه و بتحاول تهديه و تطمنه: بإذن الله تعالى حياته و حياة ندي هتبقي أحسن مننا يا وائل.... إحنا مش هنسيبه لوحده... أكيد ربنا سبحانه و تعالي ليه حكمه ف كل حاجه حصلت و بتحصل... مفيش حاجه بتحصل عشوائي كده وخلاص. وائل بعد عن حضنها وهو باصص لها ف سكوت. و هي بتكمل كلامها بهدوء: إحنا بنزعل و بنتضايق من الحاجه الوحشه إللي بتحصلنا من غير ما بنشوف أبعادها ولا صورتها الحقيقيه....

زعلنا و ضيقتنا بتبقي وليدة اللحظه إللي بتحصل فيها المشكله او المصيبه... و ده بيبقي غصب عننا. وائل مسح دموعه و بتنهيده حزينه: عندك حق يا نهي. نهي بإبتسامه هاديه: الحمد لله رب العالمين إن إحنا موجودين هنا ف تعبه عشان نبقي جنبه يا وائل... دي رحمه و منحه من ربنا سبحانه و تعالي. وائل بإبتسامه هاديه: الحمد لله رب العالمين. ماجي بسرعه دخلت لهم البلكونه و هي بتقول ل وائل بتوتر: مستر وائل.... في مشكله ف الشركه.

نهي و وائل بصولها بتكشيره. و وائل بنرفزه: أتكلمي بسرعه يا ماجي... في إيه؟ ماجي بتوتر: إمبارح كان في إجتماع مع الشركه اليابانيه و كان المفروض إن مستر چو يحضره. وائل كشر أوي. و ماجي بلعت ريقها بصعوبه و هي بتكمل كلامها بتردد و توتر أكتر من الأول: بس مستر چو. وائل قطع كلامها بسرعه: ماراحش عشان كان مع ندي إمبارح.... صح؟ ماجي هزت راسها ب آه وهي زعلانه و متوترة. و وائل أخد نفس جامد وخرجه جامد بعصبيه وهو بيبص ل بعيد.

و نهي بتحاول تحل الموقف: طب ما تتصلي بيهم و عرفيهم ب إللي حصل ل يوسف و تأجلي الإجتماع؟ وائل وهو لسه باصص ل بعيد: ما ينفعش يا نهي... الناس دي مش زينا. نهي بصاله بعدم فهم. و ماجي بتقولها بزعل: مستر چو كان مستني الصفقه دي بقاله ٦ شهور.... هما إتصلوا بيا من شويه وقالوا إنهم أجلوا الميعاد للنهارده الساعه ٧.... و لو محدش جه من شركتنا و تمم الصفقه نعتبر إنها ملغيه. نهي بسرعة بصت ل وائل، إللي بص ف ساعته لقاها ٤ و نص.

بص ل ماجي بجديه و حزم وهو بيقلع الچاكت بتاعه: ماجي... العقود فين؟ ماجي بجديه: ف المكتب.... مستر چو سابهم إمبارح ف المكتب لما نزل مع ميس ندي. وائل بجديه: قدامك قد إيه عقبال ما تجيبي العقود هنا؟ ماجي بهدوء: ساعة. وائل بجديه و هو بيشمر دراعه: تروحي الشركه حالآ تجيبي العقود و تيجي هنا... مش عايز أي تأخير يا ماجي. ماجي بجديه و هي بتستعد تنزل: حاضر مستر وائل.... فورآ.

ماجي نزلت، و وائل وهو بيدور على ماكينة حلاقة يهندم نفسه و يظبطها، وهو بيقول ل نهي بجديه: نهي شوفيلي فوطه عقبال ما اظبط نفسي. نهي قالتله بغلاسه: حاضر يا وائل... بس ما تظبطش نفسك أوي يعني.... أنت رايح إجتماع... مش فرح العمده هو. وائل بصلها بصدمه و ذهول وهو بيحلق ذقنه. لحظات و قالها بضحك: ههههه..... فرح العمده.... يا وليه أهمدي شويه.... هو أنا هلاقيها منين ولا منين.... ماكفايه عليا إللي أنا فيه. نهي قربت منه بغلاسه

و رخامه وهي بتديله الفوطه: بقولك إيه... ما تاخودنيش ف دوكه و تثبتني بكلمتين.... ما أنا أصلا عارفه إيه إللي بيحصل بعد الإجتماعات دي. نهي بغيره على جوزها معرفتش تداريها وخصوصا بعد ما ظبط نفسه و هندمها: و الله يا وائل لو هزرت ولا ضحكت... ولا عينك راحت كدا ولا كدا.... هطلع عليك جناني.... و هتشوف أيام سوده.... أنا بقولك أهو. وائل بصلها بصدمه: يا نهار أزرق.... نهي... إنتي بتتكلمي بجد؟ نهي بجديه: آه يا وائل بتكلم بجد.

وائل قرب منها بهدوء وهو بيلمس خدها بحنان و بنظرة عتاب: هو أنتي لسه تعرفيني إنهارده يا نهي؟ نهي إتوترت من كلامه و تصرفه. و بلعت ريقها بصعوبه و بتوتر، و هي بتقوله ب لخبطه: لأ.... مش قصدي كده بالظبط. وائل بنظرة عتاب وهو بيلمس خدها بحنان: أمال قصدك إيه؟ نهي ب لخبطه أكتر من الأول: قصدي... قصدي. وائل إبتسم بهدوء على لخبطتها. و قرب منها أكتر من الأول وهو بيبص ف عنيها بحب.

و ف لحظه باسها ف شفايفها بمنتهي الهدوء و الرقه و التأني. وهي مقدرتش تقاومه. لحظات و فتحت عنيها لقته بيبصلها بإبتسامه هاديه. و هي بحب و غيره معرفتش تداريها: أنا مش خايفه منك يا وائل.... بس أنا مش هستحمل واحده تبصلك كده ولا كده... و خصوصا إن أنا عارفه الأجانب دول تفكيرهم عامل إزاي. وائل مقدرش يمسك نفسه. و غصب عنه إنفجر من الضحك. هي بنرفزه و عصبيه من ضحكه: أنت مستفز يا وائل. وائل وهو بيحاول يمسك نفسه من الضحك: هههه.....

طب قوليلي الأول الأجانب دول تفكيرهم عامل إزاي؟ نهي بغيظ و غضب و عصبيه: تفكيرهم شمال يا وائل.... أمال يعني هيكون إيه.... ها... إيه؟ وائل بغلاسه وهو لسه بيضحك: ههههه..... b.... بعد ال b ، a. نهي بعصبيه: وائل... بطل إستفزاز. وائل وهو بيحاول يكتم ضحكته وهو بيقرب منها: ههه... حاضر.... هبطل. نهي بغضب: مستفز. وائل بإبتسامه هاديه وحب وهو بيبوس راسها بحنيه عشان يمتص غضبها: بحبك يا مجنونه. نهي إبتسمت غصب عنها: رخم.

وائل بحب: بس برده بحبك. نهي بصت لبعيد وهي مبتسمه أوي. لحظات و سمعوا جرس الباب و وائل فتح وهو بيلبس الچاكت بتاعه، كانت ماجي. وائل خد منها العقود و سابهم و نزل. و نهي و ماجي دخلوا يتطمنوا على يوسف، كانت ندي بطلت عياط و بتقرأ قرآن و بتدعي له. شويه و نهي سابتهم و دخلت المطبخ تعملهم آكل، بس إكتشفت إن تلاجته فاضيه و مفيش حاجه تقدر تعملهالهم. راحت ل ندي و قالتلها بهدوء: ندي أنزلي هاتي فراخ و خضار عشان أعمل آكل ل يوسف....

مفيش عنده حاجه أقدر أعمله بيها شوربه. ندي بصتلها بهدوء: بس أنا معرفش هشتري الحاجه منين. نهي بهدوء: أنزلي أنتي و ماجي هاتي الحاجه. ندي بصت لبعيد وهي مكشره و باين عليها تكشيرتها و إنها مش عايزه تنزل. هي فعلا مكنتش عايزه تسيب يوسف و تنزل. ماجي بصتلهم هما الأتنين أول ما سمعت إسمها بس طبعا مكنتش فاهمه هما بيقولوا إيه لأنهم بيتكلموا مع بعض ب العربي.

و نهي لما لاحظت ضيقة ندي و فهمت إنها مش عايزه تنزل بس نهي ما تعرفش هي مش عايزه تنزل ليه. نهي كانت فاكره ان ندي مش عايزه تنزل لمجرد النزول و التسوق. ف قالتلها بهدوء: ماهو ماينفعش يا ندي أطلب من ماجي إنها تشتريلنا الحاجه... هي سكرتيره ف الشركه.... مش شغاله عندنا.... تاني حاجه ممكن الحاجه إللي تجيبها ماتكونش معموله تبع الشعائر الإسلاميه. ندي بصتلها و بدأت تستوعب كلام أمها. و ماجي بجديه لما

سمعت إسمها أكتر من مره: سوري.... بس حضرتك قولتي إسمي مرتين.... و أنا مش فاهمه أنتي عايزه مني إيه. نهي بصت ل ندي: الحمد لله رب العالمين إنها مش بتفهم عربي. ندي ضحكت بهدوء غصب عنها. و ماجي بصتلهم بتكشيره. و نهي قالتلها بالإنجليزي إنها عايزاها تنزل مع ندي تشتري شويه حاجات عشان يوسف. و ندي مش عارفه الأماكن... و ممكن تتوه و ماتعرفش تيجي تاني البيت. ماجي بإبتسامه هاديه: خلي ميس ندي هنا و أنا هشتري الحاجه و أرجع.

نهي بصت ل ندي بجديه و حزم. و ندي بسرعه: لأ يا ماجي. ندي بإبتسامه: هاجي معاكي عشان بالمره أعرف الطريق. ماجي بإبتسامه: ok.... يلا بينا. ندي إبتسمت لها بهدوء و رجعت بصت ل نهي برجاء: مامي.... خلي بالك من يوسف. نهي بإحتواء: ماتخافيش يا ندي... أنا بعتبر يوسف زي إبني. نهي بإبتسامه هاديه: ما تقلقيش عليه... بس حاولي تجيبي حاجات أعرف أعملهاله و أشيلهاله ف الفريزر يادوب يسخنها و ياكلها. ندي بإبتسامه هاديه: حاضر يا مامي.

ندي نزلت هي و ماجي، و نهي بعد ما أتطمنت على يوسف بدأت تتفرج ع الشقه و بدأت تروق فيها شويه حاجات لغاية ما ندي ترجع. بعد ما فات ساعتين و نص. ندي رجعت و ماجي مشيت بعد ما وصلتها البيت. نهي خدت منها الحاجه و بدأت تعمل الأكل. و ندي قعدت وهي بتبصله بزعل و مستنيه إنه يفوق.

فجأة عنيها وسعت و برقت و قامت من مكانها و قربت منه أوي لما لاحظت أنه بيهمهم و بيتكلم كلام مش مفهوم و مش مترتب و شكله ب يخرف و بيقول شويه بالإنجليزي و شويه بالعربي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...