الفصل 46 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,652
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

وائل بهدوء وهو بيصطنع الزعل منها: ماشي يا ندي. على العموم أنا نفذتلك إللي إنتي عايزاه، وهننزل مصر الخميس الجاي. نهي بصتله بصدمة وذهول. لحظات وبصت لندي اللي هي كمان كانت بصالها بنفس الصدمة. نهي رجعت بصت لجوزها وهي بتقوله بإرتباك: بس... بس مش ده قريب أوي يا وائل؟ وائل وهو بيقوم من مكانه:

لأ مش قريب. مفيش داعي نستنى هنا أكتر من كده. ندي وخلصت دراستها، ويوسف خلاص رجع ومابقاش في داعي إننا نقعد هنا. أنا هبتدي أجهز شنطتي وإنتوا كمان ابدأوا جهزوها من دلوقتي. وائل سابهم وطلع على فوق يظبط نفسه وحاله. ونهي بصت لها بغيظ: ها... ارتحتي خلاص؟ شفتي نتيجة تسرعك واندفاعك؟ ندي دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها: بس... بس أنا مكنش قصدي كده. نهي وهي بتقوم من مكانها: اتحملي بقى نتيجة تصرفاتك واندفاعك يا ندي.

نهي سابتها وهي عمالة تعيط بحرقة على كلام أبوها وقراره. هي لما قالت إنها عايزة تنزل مصر كانت تقصد تهديد وبس، مكنتش تقصدها بالمعنى الحرفي. كانت عايزة تصرخ وتقول لهم إنها عايزة توجع يوسف ببعدها زي ما هو وجعها ببعده. بس للأسف الأمور خرجت عن سيطرتها وأبوها بينفذ إللي هي عايزاه بالحرف الواحد والمللي. اليوم عدى على الكل بس معرفش بصراحة عدى عليهم إزاي. كان كئيب ورخم محدش سلم منه.

تاني يوم ندي اتصلت بـ چاكلين وقالت لها باختصار إن يوسف رجع واعتذر لها بس هي مش قادرة تتقبل اعتذاره. وقالت لها إنها خلاص هتنزل مصر ومش هترجع أمريكا تاني. بعد ما خلصت مكالمتها مع چاكلين قفلت فونها عشان مش عايزة تعرف حاجة عن يوسف ولا حتى تديله فرصة إنه يتصل بيها أو يبعتلها حاجة.

يوسف كان من الوقت للتاني بيتصل بـ ندي بس كالعادة، فونها مقفول ومفيش أي رسايل بتوصلها. ووائل شبه إنه رفض إن يوسف يشوفها أو يقابلها برغم محاولات يوسف الكتيرة معاه. وكأنه كان بيعاقبهم هما الاتنين على تصرفاتهم. فخلال الأسبوع، وائل كان بيروح الشركة يدي شوية تعليمات وملاحظات ويخلص شوية حاجات ويمشي. مكنش بيقعد كتير.

يوسف مكنش عارف يوصل لـ ندي وفقد الأمل من كتر محاولاته مع وائل إنه يشوفها أو يكلمها. قابل أصحابه في النايت كلوب وشاف بيتر و چاكلين اللي عرفته حالة ندي كانت عاملة إزاي طول فترة غيابه وقالت له على إللي حصل بينها وبين آسر وسوء التفاهم اللي حصل بينهم.

يوسف كل ما بيسمع أكتر كل ما بيأنب نفسه أكتر على ظلمه وإنه مدّاش لـ ندي أي فرصة إنه يسمع منها الحقيقة. ساب أصحابه وراح عند البحر وهو موجوع ومخنوق وبيصرخ ويزعق ونفسه يضرب نفسه على كل لحظة وكل ثانية ضيعها بغبائه وتصرفه معاها. لو مكنش مشي... لو مكنش اتسرع في حكمه عليها وأدى لنفسه فرصة إنه يسمعها مكنش حصل إللي حصل. مكنش عمل حادثة ولا كان أبوها أصر إنهم يرجعوا مصر. كان زمانه دلوقتي عايش معاها وفي حضنها.

بعد ما فات أسبوع وجه ميعاد السفر. يوم السفر، وائل خد مراته وبنته وركبوا أوبر يوديهم على المطار. ندي كانت عينيها حمرا ودموعها ما فارقتهاش من قبليها بيوم. كانت لابسة نظارة شمس سودة تداري بيها دموعها ووجعها. زعلانة ومخنوقة من كل حاجة. فضلت تبص على الشوارع والأماكن وكل ذكرى بتجمعها بـ يوسف بتيجي في بالها. دموعها بدأت تنزل منها بوجع وهي بتحاول تكتم صوتها عشان محدش يسمعها ويسمعها كلام يوجعها.

بعد ما وصلوا المطار وخلصوا الإجراءات قعدوا مستنيين نداء الطيارة في هدوء وسكون. محدش منهم بيتكلم في حاجة وكل واحد فيهم عايش مع أفكاره. وائل كان قال لـ نهي ماتكلمش حد وتقول لهم إنهم هينزلوا مصر عشان ما يتعبوش حد وييجوا ياخدوهم من المطار. وزي ما راحوا مطار أمريكا بأوبر، برضه هيرجعوا من مطار مصر بأوبر. بعد ما فات ساعة وشوية على وجودهم، سمعوا نداء الطيارة على رحلتهم.

نهي غمضت عينيها بحزن ووجع وهي متضايقة إنهم هيرجعوا مصر بالطريقة دي. كان نفسها ترجع بشكل تاني. يكونوا مهيئين نفسياً للنزول وكمان يوسف وندي على الأقل يكونوا مخطوبين أو قارئين الفاتحة. يادوب قاموا من هنا وفجأة سمعوا صوت يوسف بيقول وهو بينهج وشكله كان بيجري: ندي... ندي ونهي بصوا له بتنّيحة وصدمة. لحظات وندي قلعت نظارتها الشمس.

ونهي بصت لـ وائل بغيظ وحدة وهو بيبصلها بابتسامة عريضة وهو بيرفع كتفه قال إيه معرفش إيه إللي بيحصل ولا إيه إللي جابه هنا. لحظات وابتسمت أوي بالرغم إنها كانت متغاظة جدًا منه بس مقدرتش تنكر إنها كانت مبسوطة وسعيدة جدًا من ظهور يوسف. كانت مفاجأة حلوة ليها. وقفت جنب جوزها وسندت راسها على كتفه بحب وسعادة وهي بتبص على يوسف وهو بيوجه كلامه لـ ندي.

وائل ابتسم بهدوء وهو بيحط إيديه على كتف مراته وسند راسه على راسها بحب وهو بيفتكر إللي حصل. 《 فلاش بااااااااك 》 بعد ما ماجي قالت له على ميعاد الطيارة وقال لها تأكد الحجز وسابها هي ويوسف في صدمتهم. اتصل بيها بعد ما ركب عربيته بـ عشر دقايق بعد ما اتأكد إن يوسف نزل من الشركة وماجي لوحدها. وائل بهدوء: آلو... أيوه يا ماجي. ماجي بزعل: yes mr wael. وائل بهدوء: عايزك تحجزي 4 تذاكر مش 3. ماجي بابتسامة عريضة: بجد؟

بجد مستر وائل؟ وائل بابتسامة هادية: من ورايا. تحجزي ليوسف من ورايا. أنا معرفش إنك هتحجزيله معانا. وكلميه بعد ما تحجزي وقولي له إنك عملتي كده من نفسك. من غير ما أنا أعرف حاجة. ماشي. ماجي بفرح وسعادة: sure mr wael. هخليك تتفاجئ بوجوده في المطار. وائل بابتسامة عريضة: تمام. سلام يا ماجي. ماجي بسعادة: مع السلامة مستر وائل. وائل بابتسامة عريضة وسعادة بعد ما قفل مع ماجي: اصبر عليا يا يوسف. أحسن عقاب ليك هو إنك تنزل مصر.

《 باااااااك 》 يوسف وهو بينهج وبياخد نفسه بالعافية: ندي... أنا عارف إني غلطت لما هربت منك وبعدت من غير ما أديلك فرصة إنك تقوليلي حاجة. بس أنا معنديش استعداد إني أضيعك من إيدي وأخسرك المرة دي كمان. ندي بلعت ريقها بالعافية ودموعها بتنزل منها بغزارة بوجع وحزن وصوت شهقاتها بيعلى: أنا بكرهك يا يوسف... بكرهك. يوسف ونهي ووائل بصوا لها بصدمة وتنّيحة وذهول. وندي بدموع ووجع وصوتها عالي أكتر من الأول:

بكرهك وبكره أذيتك وظلمك ليا. يوسف بلع ريقه بحزن وزعل. وهي بتكمل بنفس الوجع والقهر والدموع: بكرهك وبكره حبي ليك. يوسف في ثانية تنح. وفي الثانية التانية ابتسم أوي. وهي بتكمل كلامها ودموعها شغالة مش بتقف وهي بتخرج كل وجعها قدامه وفي وشه: وجعك وأذيتك ليا وجعني. أنا كنت بتحايل عليك تسمعني وأنت رافض. سبتني من غير ما تسمعني. ولا مرة فكرت تطمني عليك. ولا مرة جيت على بالك وقلت طب أديها فرصة أفهم إيه إللي حصل. ندي بحِدة

وقهر ودموع: عاملتني كأني أي واحدة عرفتها من الشارع. يوسف بلع ريقه بالعافية بوجع وحزن. وهي مكملة من غير ما تقف وفي نفس الوقت مش عارفة تتلم على نفسها من كتر الوجع والعياط: ليه... ليه عملت فيا كده؟ يوسف بص لها بحزن ووجع ودموعه بتنزل منه غصب عنه بس في نفس الوقت سايبها تخرج كل إللي جواها من غير ما يقاطعها ومن غير ما يدافع عن نفسه بكلمة واحدة. وندي بقهر ودموع: ليه... ليه شوفتني زي چاكلين؟ ليه؟ يوسف بسرعة ومن

غير تفكير وهو بيقرب منها: إيه إللي إنتي بتقوليه ده يا ندي؟ أنتي مش زيها خالص. ندي بزعيق وهي بترجع لورا: أنا بكرهك يا يوسف... بكرهك. نهي بسرعة قربت منها وخدتها في حضنها. ويوسف وقف مكانه وهو بيبصلها بحزن ووجع وهي صعبانة عليه أوي. وندي بتكمل كلامها: بكرهك وبكره حبي ليك ومش عارفة أعمل إيه. مش عارفة. ندي بشهقات متقطعة وعالية: أأ... أنا لسه بحبك ولسه عايزاك بس... بس بكرهك أوي. أوي.

يوسف غصب عنه ابتسم أوي وابتسامته قلبت لضحك من ورا دموعه وهو بيقرب منها عايز ياخدها من أمها ويضمها أوي أوي في حضنه. ووائل بسرعة مسكه من دراعه قبل ما يتهور وياخد ندي في حضنه. يوسف بص لـ وائل نظرة رجاء إنه يسيبه يروحلها. وندي بشهقات عالية ودموعها لسه بتنزل منها بغزارة وهي بتزق في أمها عايزة تترمي في حضنه وأمها لسه بتحضنها: بلاش تبعد عني تاني... بلاش يا يوسف.

يوسف بص لـ ندي بشوق وحب ورجع بص لـ وائل بصعوبانية عشان يسيبه ويروح لها. ووائل بغيظ منه بس بابتسامة هادية: روح هات الشنط وتعالى ورانا يلا. الطيارة قربت تطلع. ندي بصت لـ أبوها بتنّيحة وصدمة هي ونهي. ويوسف بابتسامة عريضة وهو بيمسح دموعه: حالاً... حالاً مستر وائل. نهي ابتسمت أوي وفرحت من جواها أوي. وندي بعدم فهم واستيعاب وهي بتمسح دموعها: يعني... يعني إيه يا بابي؟ مش فاهمة. نهي ماشية جنب وائل ومبسوطة وسعيدة جدًا جدًا.

ووائل وهو بيحط إيده على كتف ندي وواخدها وماشي بيها ناحية الطيارة: يعني يا ستي هخليه يشيل شنطنا كلها وننزل كلنا مع بعضنا على مصر... أسرة مع بعضينا. إيه رأيك؟ ندي مرة واحدة ابتسامتها كانت من الودن للودن وهي بتبص وراها لقت يوسف حاطط شنطة على ضهره وشنطة على شنطة وبيجر فيها بإيد والإيد التانية زيها وهو مبتسم أوي وفرحة الدنيا كلها مش سايعاه. ووائل وهو بيبص وراه عليه بغيظ: عاجبك ولا مش عاجبك يا سي يوسف؟ يوسف وهو

مبتسم أوي وبيضحك وسعيد: ههه... موافق على أي حاجة مستر وائل. والله ما هعترض على أي حاجة. بس جوزني ندي. نهي ووائل ضحكوا أوي من قلبهم وندي غصب عنها لفت راسها له وهي مبتسمة أوي وفرحانة وسعيدة جدًا. ويوسف بابتسامة عريضة وهو مبسوط أوي وسعيد حدفلها بوسة في الهوا وهي اتكسفت أوي من تصرفه. وبسرعة لفت وشها وهي بتعض شفايفها بدلع. طلعوا الطيارة مع بعض. ووائل خلى نهي تقعد جنب ندي وهو ويوسف يقعدوا جنبهم الناحية التانية.

ندي قعدت جنب الشباك ونهي من بره. والناحية التانية يوسف قاعد من بره ووائل من جوه بحيث ندي تبقى شايفة يوسف من جنبه رخامة وغلاسة من وائل عشان ما يديش فرصة ليهم إن عيونهم تتقابل. بعد الطيارة ما طلعت بشوية وفكوا الأحزمة. يوسف كل ما يلف وشه عشان يبص على ندي، وائل بغلاسة ورخامة يقول له بص قدامك. يوسف كان متغاظ جدًا منه بس مكنش عارف يعمل إيه.

وفي لحظة وعلى سهوة من وائل، يوسف بص ناحية ندي لقاها هي كمان بصاله بشوق ومبتسمة بحب إنها شيفاه قصاد عينيها. نهي كانت حاسة بيهم وعارفة إنهم عايزين يتكلموا مع بعض. فـ يوسف بص لـ نهي وبصعوبانية: ميس نهي... انقذيني. ندي ضحكت أوي وهي بتبص ناحية الشباك. ونهي بابتسامة عريضة وهي بتقوم من مكانها: تعالي يا يوسف اقعد مكاني. ندي ابتسمت أوي وفرحتها بانت أوي في ملامحها كلها.

ويوسف بسرعة قام وقف وهو مبتسم أوي وفرحان. كل ده كان على سهوة وغفلة من وائل. وائل فجأة انتبه لما لقى يوسف واقف. فـ قاله بغلاسه: رايح فين يلا؟ يوسف بسرعة بص لـ نهي من غير ما يتكلم بصة رجاء. ونهي بغلاسه وبرخامة: هيقعد مكاني مؤقتاً عشان عايزاك في موضوع. نهي بغلاسه وهي بتبعد يوسف من مكانه: أوعي يا يوسف... عديني. يوسف ابتسم أوي بفرحة وهو بيوسع لـ نهي عشان تقعد جنب جوزها. ووائل بغيظ: أنت يلا... رايح فين... استنى.

يوسف بسرعة قعد جنب ندي إللي فرحة الدنيا كلها مش سايعاها ولا سايعاه. ونهي بغلاسه ورخامة لجوزها: تعالي أقعد هنا... مكان يوسف. وائل بغيظ: نعم ياختي؟ لأ مش هقوم. نهي بغيظ وغلاسه أكتر منه: يا بني قوم بقى بطل رخامة. مش هعرف أكلمك وأنا ملوحة ناحية الشمال. لازم يبقى فيه حد قاعد يميني عشان أعرف أتكلم. قوم بقى بطل غلاسه.

وائل قام بغيظ منها وقعد على الكرسي التاني وهو متغاظ جدًا منها. لأنه بالطريقة دي هو مدي لـ يوسف وندي ظهره. فمش هيعرف يشوفهم هما بيعملوا إيه. لحظات ووائل لف وشه ناحيتهم وقال لـ يوسف بغيظ: ولا... مش عايز قلة أدب. سامع منك ليها؟ يوسف بص لـ ندي بصعوبانية: عاجبك إللي مستر وائل بيعمله فيا ده؟ ندي بنظرة عتاب: تستاهل. عشان سبتني وبعدت عني. يوسف بتنهيدة حزينة: ..... يتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...