الفصل 12 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
20
كلمة
4,865
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

سمعوا صوت واحدة بتقولهم: "Excuse me." وائل ونهي وقفوا لعب وهزار وبصولها. وهي بصتلهم بابتسامة هادية وإحراج وهي بتقولهم: "Sorry for my interrupted." نهي بصتلها من فوق لتحت بحدة وغضب. ووائل بصلها بتوتر، ولسه يا دوب هيتكلم. لقت نهي لفت جسمه كله وأدت للبنت ظهرها. وقالتلها بحدة وعصبية: "How can I help you?" البنت استغربت تصرف نهي مع جوزها. ووائل رجع وشه وبصلها بعصبية وشدة، وقالها بالعربي: "إيه اللي انتي بتعمليه ده؟

نهي قالتله بحدة وغيظ: "لف وشك بدل ما أقلب عليك، ماهي مش ناقصة خناق ع الصبح." البنت بصراحة كانت مزة يعني، لابسة هوت شورت وكات، حاجة كده من اللي بنشوفها في الأفلام. وائل مردش عليها وبص للبنت اللي بصالهم بحيرة واستغراب على تصرفاتهم وكلامهم اللي مش مفهوم بالنسبالها. ووائل ما ادّاش اهتمام لكلام مراته وقال للبنت: "Yes." نهي ربعت إيديها بحدة وغضب وبصتله شرز وهي نفسها تولع فيه. والبنت بصوت حزين نسبيًا:

"I'm Selina, and my house is front of yours." "أنا سيلينا، وبيتي قصاد بيتكم." نهي بغتاته: "Ok, how can we help you?" "ماشي، إزاي نقدر نساعدك؟ وائل كان ساكت بس مكنش عاجبه طريقة نهي في الكلام معاها. وسيلينا بنبرة حزينة شوية: "Sorry, but my dog is... "آسفة، بس الكلب بتاعي... نهي مخلتهاش تكمل كلامها. وبصوت آيتن عامر: "نعم! الـ إيه يا عنيا؟ سيلينا اتصدمت واتخضت من صوتها وطريقتها ورجعت خطوة لورا.

ووائل مكنش أقل منها في صدمتها لأنه أول مرة يشوف مراته بتتكلم مع حد بالشكل ده. لحظات وقالها بصدمة: "نهار أزرق، إيه ده؟ نهي بصتله بحدة وغيظ: "كلب! جاية لغاية هنا عشان كلب. دي بتستهبل ولا بتستعبط." وائل بلع ريقه بتوتر وهو بيبتسم وبيحاول يهدي مراته: "طب ممكن تهدي شوية ونفهم الأول إيه الموضوع، اصبري بس شوية." نهي ربعت إيديها وبحدة: "شوفها يا أخويا، أما أشوف آخرة الأجانب دول إيه. قال كلب قال." وائل رجع بص لبنت وهي

بتسأله بخوف من مراته شوية: "هي مراتك كويسة؟ ولا تعبانة؟ نهي فكت إيديها الاتنين وقالت بغيظ بالعربي وهي خلاص على آخرها وهتجيبها من شعرها: "بنت الـ... أنا تعبانة! وائل بعصبية وهو بيمسكها من دراعها قبل ما تتهور وتفرج عليهم الأجانب والقرى المجاورة: "يا نهي اهدّي بقى في يومك اللي مش باين له ملامح ده، اهدّي شوية وعدّيها بقى، عدّيها." نهي بعصبية ونرفزة: "عاجبك اللي هي بتقوله ده؟ وائل بتنهيدة:

"لأ طبعًا مش عاجبني، بس انتي بتديها فرصة تقول كده." نهي بصتله بغضب جامح. وهو بهدوء شوية: "اهدّي واسمعي للآخر." نهي فضلت تاخد كذا نفس ورا بعض عشان تهدي. ووائل بهدوء للبنت: "ممكن تقولي لنا ماله الكلب بتاعك؟ نهي بصتلها بحدة. وسيلينا بهدوء: "نزلت البدروم أجيب حاجات منه ولما خلصت محستش بيه إنه نزل ورايا غير لما قفلت الباب بالمفتاح وسمعت صوته جوه." نهي بالعربي وهي بتبصلها بقرف وغتاته وغيظ: "يا حنينة، إيه فقعة المرارة دي."

وائل قال لمراته بالعربي بس بغلاسه وهو بيضحك ضحكة خفيفة: "هه، مش انتي شيلتي المرارة، يبقى هتفقعالك إزاي بقى؟ نهي بصتله بحدة وغضب وقالتله بالعربي: "اتلم يا وائل وعدّي يومك على خير، ماشي؟ وائل هز دماغه بحاضر وهو بيكتم ضحكته بالعافية على كلامها. وسيلينا ما فهمتش كلام نهي. ونهي بتكمل كلامها بغيظ منها بس بالإنجليزي: "What is the problem? You can open the door for him. Is it that difficult?" "إيه المشكلة؟

ما تفتحيله الباب، هي صعبة أوي كده؟ وائل كان مبتسم بهدوء لأنه فاهم نهي وحاسس بيها وبغيرتها عليه. وعارف إن نهي فاهمة البنت والموضوع مش مجرد إنها محتاجة مساعدة حد، لأ، هي بتقرب من جوزها بطريقة غير مباشرة. سيلينا بحزن مصطنع: "I came to open it, but the key broke inside the door and the door is still locked." "ما أنا فعلاً جيت أفتحله، المفتاح اتكسر جوه الباب والباب لسه مقفول." نهي بغيظ منها بالعربي

وهي بتوجه كلامها لجوزها: "ما تتصل بجمعية الرفق بالحيوان وهما يتصرفوا، اشمعنى إحنا يعني." وائل مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده وانفجر من الضحك. سيلينا ما فهمتش حاجة من كلامها، بس كشرت شوية من ضحك وائل. ونهي بغضب من جوزها: "عاجبتك أوي؟ وائل بضحك: "هههه، الله يسامحك يا نهي." نهي بغيظ: "ولا! بطل غتاته." وائل بدأ يهدي شوية من الضحك. وقال لسيلينا:

"Ok, wait a second. I'll change my clothes and come with you to break the door and get him out." "طب ثواني، هغير هدومي وهاجي معاكي أكسر الباب ونخرجه." سيلينا ابتسمتله بهدوء: "Ok. I'll wait for you." نهي بعصبية وشدة بالعربي: "تروح معاها فين! أنت بتستهبل يا وائل؟ وائل بابتسامة غلاسه وهو باين في كلامه إنه مصمم على رأيه إنه يروح معاها: "هروح معاها أخرج الكلب، فيها حاجة دي؟

نهي لما لاحظت وحست إنه مصمم على رأيه وحست إن العند معاه هيجيب نتيجة عكسية وبرضه هينفذ اللي في دماغه، قالتله بغضب جامح وغيره عليه: "آه يا وائل في... وائل بصالها بهدوء بس بانتباه، وهي بحدة وغيره: "مش هسيبك تروح معاها لوحدك. " وائل لسه زي ما هو ساكت بس بيبصلها باهتمام. وهي بتكمل كلامها بحدة: "فيها لا أخفيها، رجلي على رجلك، وغصب عنك مش بمزاجك يا وائل. وإلا والله لـ نكد عليك عيشتك النهاردة. أنت سامع؟

نهي كانت خلاص جابت آخرها وفقدت السيطرة على نفسها وأعصابها ومقدرتش تتحكم فيها ولا في غيرتها عليه. وائل ابتسم ابتسامة خفيفة ومقدرش ينكر من جواه إنه كان مبسوط وهو شايف غيرة مراته عليه وحاسس بيها. ابتسم بهدوء وهو بيقولها: "ماشي يا نهي، تعالي معانا." وائل بيوسع لمراته وبيشاورلها بإيده عشان تمشي قدامه وهو وراها. ف نهي وهي بتجز على سنانها بغيظ منه: "امشي قدامي يا وائل بدل ما أطلع عليك عفاريتي كلها. قدامي."

وائل كتم ضحكته بالعافية وهو بيمشي قدامها. ونهي بصت للبنت بغضب لقتها بتبصلها هي كمان بضيقة. وائل طلع يغير هدومه المبلولة هو ونهي اللي كانت طول الوقت مش طايقة نفسها ولا طايقاه ولا طايقة حد. سألته بحدة ونرفزة وعصبية: "أنا مش قادرة أفهم، أنت ليه مصمم تروح معاها؟ وائل بهدوء وهو بيغير هدومه: "الناس لبعضها يا نهي، الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام... وصانا على سابع جار." وائل بهدوء أكتر من الأول:

"مالناش دعوة بنيتهم إيه، إحنا لينا اللي بيبقى قدام عينينا." نهي أخدت نفس جامد وخرجته جامد بضيقة. ووائل بابتسامة هادية وهو بيقرب منها بحب: "خلي عندك حسن ظن يا نهي." وائل بجدية شوية: "يمكن فعلاً محتاجة للمساعدة." نهي بصت لبعيد بضيقة. لحظات وبصتله بهدوء: "ماشي يا وائل، هحاول أقنع نفسي بكده." وائل ابتسم بهدوء وهي بحدة وغيره ووعد: "بس والله العظيم لو طلع إحساسي صح لـ هجيب عليها واطيها." وائل تنح واتصدم من كلامها.

وهي بتكمل كلامها بحدة: "آه، ما أنا مش هستنى لما الفاس تقع ع الراس، وأقعد أغني ظلموه. أنت سامع؟ وائل وهو بيضرب كف على كف: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. طب أعمل فيها إيه بس يا ربي." نهي بصتله بغضب وغيظ وهو بهدوء وهو بينزل على تحت: "ربنا يهديكي يا نهي." نهي بغيظ منه وهي نازلة وراه: "ويهديك ويبعد عنك الحريم." وائل لف وشه بسرعة وبتنهيدة: "حريم؟ نهي بغتاته: "آه ياخويا الحريم، عاجبك ولا مش عاجبك؟

وائل غصب عنه ضحك بهدوء وهو بيضرب كف على كف بسبب تحول مراته المفاجئ ده: "هو أنا أقدر أقول حاجة." نهي بغتاته: "آه، بحسب." نزلوا ورا بعض والبنت اتفاجئت إن وائل نازل مع مراته وهتروح معاهم. كانت فاكرة إن وائل هيروح معاها لوحدهم. فلما لقت مراته معاه كشرت قوي وبانت عليها تكشيرتها. ف نهي بتقولها بالعربي والإنجليزي وهي مبتسمة قوي بغلاسه وانتصار إنها محققتلهاش اللي نفسها فيه إن جوزها بس هو اللي هيروح معاها:

"يلا يا حبيبتي، يلا... go together, the three of us." "يلا يا حبيبتي، هنروح إحنا التلاتة مع بعض." نهي بالعربي: "أسرة مع بعضينا." (بصوت خالد الصاوي في فيلم "الباشا تلميذ") البنت اضطرت تمشي قدامهم بغضب وهي بتحاول تداري على قد ما تقدر خنقتها وضيقها منها. ووائل ماشي جنب مراته وهو بيداري ضحكته ومراته اللي عمالة تبصله بحدة وغضب وهي بتغزه في دراعه من فترة للتانية.

دخلوا البيت ونزلوا البدروم، وفعلاً سمعوا صوت الكلب من جوه عمال ينبح. وائل رجعهم ورا وفضل يضرب الباب برجله مرة في التانية لحد ما كسره وخرج الكلب. الكلب جري على سيلينا وهو عمال يحضن فيها وهي كمان قال إيه كانت قلقانة وزعلانة عليه. وائل كان هادي بس مبتسم. ونهي كانت بصالها وهي مش طايقاها ونفسها تولع فيه وفي كلبه. لحظات ووائل بهدوء: "معلش، كنت مضطر أكسر الباب عشان أخرجه." نهي بصتله بغضب.

والبنت قامت بهدوء وهي مبتسمة قوي وبتوجه كلامها لوائل بابتسامة هادية: "Thanks a lot. How can I repay you?" "شكرًا أوي، إزاي أرد جميلك؟ بتقوله كده وهي يا دوب بتقرب منه عشان تحضنه. (أجانب بقى وعادي بالنسبالهم) وائل اتوتر من تصرفها وكشر قوي وهو بيرجع خطوة لورا. ونهي بسرعة وقفت قصادها وبحدة وعصبية بالعربي وهي بتشاور بإيديها بالجنون: "انتي اتجننتي ولا اتلهبلتي ولا جرى في عقلك حاجة، انتي بتستهبلي؟

سيلينا رجعت خطوتين تلاتة ورا بخوف وهي بتبص لوائل ومراته. ووائل بتكشيرة وغضب بس بهدوء وهو بيمسك إيد مراته عشان ما تتهورش وتنقد عليها: "خلاص يا نهي، يلا بينا." نهي مركّزتش مع جوزها نهائي وقالت لسيلينا بالإنجليزي بصوت حاد: "Stay away from my husband, it's better for you. Because you don't know what I might do to you." "ابعدي عن جوزي أحسن لك، عشان انتي ما تعرفيش أنا ممكن أعمل فيكي إيه." نهي بصوت عالي وحدّة

وغيظ وهي بتبرقلها بعنيها: "هـوريكي شغل الجنان على أصوله، سامعة؟ سيلينا لسه زي ما هي مرعوبة وكاشة في نفسها. ونهي بصت لجوزها بحدة وغضب ونرفزة وتوعد: "اتفضل أمشي قدامي بدل ما أخلي ليلتك سودة، وأطلع عليك العرق الصعيدي. قدامي." وائل بيحاول يحتوي الموقف. ف قالها بهزار وهو مبتسم شوية وهو بيمشي قدامها: "الله! وأنا مالي يا لمبي." نهي وهي خلاص جابت آخرها: "مالك! طب أنا هوريك الوش التاني يا وائل. قدامي."

وائل مشي قدامها وهو بيضحك وهي هتفرقع من كتر الغيظ. سيلينا أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي ما صدقت إنهم مشيوا. لحظات وطلعت من البدروم على فوق وخرجت في الجنينة مع كلبها وهي عينيها عليهم بغل وغيظ. نهي أول ما دخلت البيت قلعت حجابها وبتقوله بحدة وعصبية: "مش أنا قولتلك إن تفكيرها شمال ماصدقتنيش؟ تفتكر هتخيل عليا الحركات اللي نص كم دي." نهي وخلاص فقدت السيطرة على نفسها وهدوئها:

"من هنا ورايح هتسيبني أنا اللي أتعامل مع الأشكال دي، سامع؟ ما أنا مش ناقصة كل يوم والتاني واحدة تنطلي وتتحججلي بأي حاجة عشان تتكلم مع سيادتك." وائل بجدية بس بهدوء: "هو انتي شايفاني سهل أوي كده؟ وأي واحدة تشاورلي أروحلها؟ نهي انتبهت لكلامه. وبلعت ريقها بتوتر وهي متبرجلة ومتلخبطة وبهدوء شوية: "أنا قصدي... وائل قرب منها بهدوء وهو بيحط إيديه الاتنين على دراعاتها. وابتسامة هادية وهو بيبصلها بنظرة احتواء:

"حقك إنك تغيري على جوزك. لكن مش من حقك إنك تسيئي الظن بيه وتفضلي تحطي أوهام في دماغك وتزوديها وتعيشي فيها وتكبريها وتتهميه إنه يروح ورا أي واحدة تشاورله أو تتكلم معاه." نهي بلعت ريقها بضيقة وهي بتبصله بتكشيرة حزن: "مش قصدي اللي أنت فهمته يا وائل، أنا مكنش قصدي أتهمك بحاجة." وائل ابتسم بحب وهو بياخدها في حضنه وبيضمها أوي. وهي ضمته أوي وهي بتستخبي في حضنه وكأنها خايفة لـ يسيبها ويروح لغيرها:

"غصب عني يا وائل، عارفة ومتأكدة إنك مش خاين وإنك بتخاف من ربنا سبحانه وتعالى، بس مش قادرة أنكر غيرتي عليك." وائل ابتسامته زادت عن الأول وهو بيضمها أكتر من الأول وهو بيطمنها: "عارف يا قلبي، عارف إنك ما تقصديش أي حاجة وحشة. وأنا مش زعلان منك ولا متضايق." وائل بعدها عنه عشان يشوف عينيها: "بس مش عايزك تتأثري بتصرف أي واحدة هنا. ومش معنى إنها وقفت اتكلمت مع أي واحدة، يبقى لازم تفكيرها يبقى شمال." وائل بهدوء:

"ما تنسيش إننا دلوقتي في بلد أجنبية. وده الابتلاء والاختبار الحقيقي لينا." نهي هزت راسها بتمام. وهو بيغير الموضوع بهزار: "مش يلا بقى ناكل؟ البت دي هتسد نفسنا ولا إيه." نهي بسرعة: "لأ طبعًا، تسد نفسنا إيه." نهي بهزار وهي بتطبطب على كتفه: "لأ عاش ولا كان حد يسد نفسك يا سيد الرجالة، يا بعلي." وائل بضحك: "هههه، بعلك." وائل بحب: "يلا نحضر الأكل مع بعض." فعلاً وائل بدأ يساعد نهي في تحضير الأكل.

وفجأة خطر على بال نهي سؤال مهم. نهي سابت اللي في إيديها وبجدية: "وائل، عايزة أسألك على حاجة مهمة." وائل بابتسامة هادية وهو بيقطع الكابوتشا: "اسأل يا جميل." نهي بجدية: "ليه الرجالة بعد ما بيكبروا عنيهم بتزوغ ورا أي واحدة؟ ده طبع فيهم ولا إيه الحكاية؟ وائل ساب اللي في إيده ولف وشه ليها بهدوء: "قبل ما أجاوبك هسألك على حاجة." نهي بهدوء: "اسأل." وائل بجدية: "بتسألي بشكل عام؟ ولا بتلمحي لحاجة كده أو كده؟ نهي بتكشيرة وغيظ:

"بشكل عام يا وائل، أنا لو قصداك أنت هسألك بشكل مباشر." وائل ابتسم بهدوء. ونهي بجدية: "معرفش ليه السؤال ده خطر على بالي حالاً دلوقتي، عشان كده سألته من غير ما أفكر فيه." وائل قرب منها بابتسامة هادية ومسك إيديها وقعدها على أقرب كرسي في المطبخ وقالها باهتمام:

"بصي يا حبيبتي، الحكاية وما فيها إن مش كل الرجالة عنيها بتزوغ بعد ما بيكبروا. في حاجة اسمها الطبع غلاب، يعني بيبقى كده من قبل الجواز. وفي اللي ربنا بيهديه ويبطل. وفي اللي أصلاً مالوش في كده. فـ أول حاجة بيبقى طبع." نهي باهتمام: "طب وحبه لمراته؟ راح فين؟ وائل بهدوء: "الحب يا نهي مش دايماً ثابت، بيقل أو يزيد حسب المشاكل أو الحالة النفسية." نهي قامت وقفت وبعصبية: "إزاي يعني يا وائل؟ يعني إيه على حسب الحالة النفسية؟

يعني مثلاً أنا وأنت اتخانقنا مع بعض على أي حاجة، تبقى خلاص كرهتني ومبقتش تحبني عشان حصلت ما بينا مشكلة؟ وائل بصالها بتنهيدة. وهي بتكمل كلامها بنرفزة أكتر من الأول: "معلش بقى بس ده يعتبر تـلـكـيـكـة عشان تسيبني وتروح تشتكي لأي واحدة بره إن مشاعرك ناحية مراتك خلصت وانتهت ومبقاش في أي نوع من أنواع التفاهم وتروح بقى للي تفهمك وتشيل عنك همومك والنكد اللي معيشاك فيه." وائل اتصدم واتنح أكتر من الأول من كلامها.

وعدت لحظات سكوت وهو بيحاول يستوعب كل اللي بتقوله. لحظات وبدأ يفوق من صدمته وقالها وهو مزبهل: "نهار أزرق! لأ، أزرق إيه، قولي كحلي، قولي رمادي. إيه ده؟ هو انتي لحقتي تألفي قصة ورواية وسيناريو في لحظة؟ إيه يا بنتي، دماغك لسعت منك على الآخر. هو القعاد قدام التليفزيون والفرجة على المسلسلات التركي قلبت دماغك." نهي بصتله بغل وغيظ وشدة: "ما تغيرش الموضوع ورد عليا." وائل بيضحك وهو بيضرب كف على كف:

"هههه، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لأ بصي، أنا لازم أشوفلك موضوع الشغل ده في أقرب وقت. ده قعادك في البيت خطر على البشرية كلها. ده انتي شوية وهتبقي شبه المفتش كورمبو." نهي بحدة وعصبية: "أنا شبه المفتش كورمبو! وائل قرب منها بهدوء وهو بيضمها وبيضحك عليها في نفس الوقت. وهي بتحاول تبعد إيده عنها، بس ما مكنهاش من ده. وخدها في حضنه غصب عنها: "هه، يا مجنونة، ممكن تهدي بقى شوية." نهي بصتله بغضب. وهو بابتسامة هادية:

"بصي، أنا عايز نهي بتاعة مصر. ها؟ بتاعة المعادي. مش نهي بتاعة أمريكا. ماشي." نهي بغيظ: "بطل غتاته بقى." وائل بتنهيدة تعب: "يا نهي افهـمـيـنـي صح. كل اللي انتي قولتيه ده غلط." نهي ساكتة وبتسمعه باهتمام. وهو بيكمل كلامه بهدوء: "عارفة ليه القلب اتسمى قلب؟ نهي بهدوء: "لأ معرفش." وائل بجدية:

"عشان متقلب. القلوب كلها بيد الله سبحانه وتعالى يقلبها كيفما يشاء. ممكن حد يزعل من حد في حاجة شايفها صغيرة ومايستاهلش إنه يزعل أو يضايق منها. بس اللي مايعرفوش إن ممكن يكون الزعل بسبب تصرفات وحاجات قديمة متراكمة جواه، فـ قللت إحساسه العاطفي ناحيته فـ مبقاش يستحمل منه أي حاجة ولا متقبلها منه حتى لو كانت صغيرة أو تافه." نهي لسه زي ما هي وبتسمعه بمنتهى الهدوء. وهو بيكمل كلامه:

"ده بالنسبة للأصدقاء أو الصحاب. لكن بالنسبة في الجواز الوضع مختلف شويتين تلاتة." نهي بهدوء: "عروستي." وائل بابتسامة هادية وحب: "اللي بيربط كل اتنين متجوزين بعد مدة من الوقت هي المودة والرحمة والسكينة والعشرة والتفاهم. دول بقى بيبقوا أقوى من الحب." نهي بصتله بحيرة. وهو بيكمل بهدوء: "الحب موجود مانتهاش بس مابيبقاش في نفس قوتهم." وائل بجدية: "ده مش كلامي على فكرة، ده كلام ربنا سبحانه وتعالى." نهي بهدوء: "إزاي يا وائل؟

وائل بابتسامة هادية وحب: "ربنا قال في كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم: 'ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون'. صدق الله العظيم." نهي بهدوء: "صدق الله العظيم." وائل بابتسامة هادية وحب: "يعني الأصل في الجواز يا نهي هو السكينة والمودة والرحمة بين الطرفين." وائل بجدية:

"وبالنسبة للحب برده موجود بس ساعات من كتر المشاكل والخناق والعصبية بين الطرفين وعدم سماع كل طرف منهم للطرف التاني بيخلي الحب ضعيف وهش ومع مرور الوقت بيحصل فتور في علاقتهم وبيحصل ما يسمى بالخرس الزوجي." نهي بصدمة وتنهيدة: "خرس زوجي؟ وائل بهدوء: "آه، خرس زوجي." نهي بتعجب: "يعني إيه بقى؟ وائل بجدية:

"يعني كل واحد منهم يبطل يتكلم مع التاني عن حياته وإيه اللي بيحصل فيها. مش بيشاركوا بعض في حياتهم اليومية. كلامهم بيبقى مقتصر بس على طلبات البيت والأولاد واحتياجاتهم. لكن المشاركة في حد ذاتها كـ مشاركة لأ، بتبقى خلاص خلصت وانتهت." نهي بصدمة أكتر من الأول: "إزاي يعني؟ وائل بتنهيدة:

"يعني مثلاً الراجل هيبطل يتكلم مع مراته عن أحلامه وطموحاته. هيبطل يحكيلها عن يومه. هـيـبـقـى كلامه مختصر معاها. الجواب على قد السؤال. ومراته بالمثل." نهي بتنهيدة: "يـنـهـار أزرق، معقول؟ وائل بجدية: "ده للأسف موجود في حياتنا." نهي بخوف: "وائل، هو ممكن في يوم من الأيام يحصل كده ما بينا؟ وائل بسرعة وهو بياخدها في حضنه جامد وبيطمنها: "لأ طبعًا يا حبيبتي. إزاي تقولي كده."

وائل بعدها عنه عشان يشوف عينيها اتفاجئ بلمعة عينيها اللي بتهدد بنزول دموعها. فـ بسرعة مسح دموعها بإيده وهو مكشر شوية: "يا نهي مفيش داعي لخوفك ده. أنا لسه قايلك إيه؟ إن التراكمات وعدم سماع كل واحد للتاني بيخلي فيه فتور. وإحنا الحمد لله رب العالمين مش بنعمل كده." نهي وهي بتبلع ريقها بـ وجع: "بس إنت كمان قولت إن كتر المشاكل بيوصل للمرحلة دي." وائل بابتسامة هادية:

"عشان كده قولتلك إن أصل الجواز المودة والرحمة والسكينة ولازم كل اتنين يتكلموا مع بعض بكل صراحة وراحة من غير خوف من رد فعل الطرف التاني. وفي نفس الوقت يعذره ويقدر غيرته عليه وعلى بيته. ويحاول يفهمه الصح من الغلط. ويحط نفسه مكانه في الموقف ده. هل هيتقبل حاجة زي دي ولا لأ." نهي غمضت عينيها وابتسمت أوي وهي بتترمي في حضنه بحب: "بحبك أوي يا وائل. أوي." وائل بابتسامة هادية وهو بيبوس راسها بحنية وحب وهو بيضمها أوي جو ضلوعه:

"متخافيش يا قلبي. أنا ماحبتش ولا بحب ولا هحب حد غيرك. دخلتي جوه قلبي من سنين ولا حد يقدر يخرجك من جوايا أبداً." نهي فرحت وابتسمت أوي. لحظات وبعدت عن حضنه وبصت في عينيه وقالتله بغلاسه: "على فكرة... كلهم بيقولوا كده في الأول والكلام الحلو بيتحول." (من أغنية -عمرو دياب -"كلهم بيقولوا كده في الأول") وائل بصالها بغيظ بس بحب: "تصدقي يا نهي. انتي طلعتي فصيلة. امشي بقى من هنا بدل ما أرش مياه. امشي."

نهي بضحك وهي بتدفن راسها في حضنه بحب زي العيال الصغيرة: "تؤ تؤ. قاعدة على قلبك غصب عنك." وائل بابتسامة حب وهو بيضمها أوي: "على قلبي زي العسل. بعشقك يا مجنونة." *** في شركة يوسف. ماجي اتصلت بيوسف فوق الـ 6 مرات بس مكنش بيرد. وفي المرة الـ 7 رد عليها: "أيوه يا ماجي." ماجي بـ ضيق وتأفف: "هفف، أخيرًا رديت مستر چو. انت اتأخرت أوي. فاضل نص ساعة على الاجتماع."

يوسف أخد نفس جامد وخرجه بـ وجع وحزن وزعل وهو بيبص من ورا نظارته الشمس على ندي اللي واقفة تضحك وتهزر مع صحابها في الكلية وهي مش شايفاه ولا واخده بالها من وجوده أصلًا ولا حتى كلفت نفسها وخاطرها إنها ترد على رسالته امبارح. يوسف قال لماجي بـ وجع: "ماشي يا ماجي. مسافة السكة وهكون عندك. سلام." يوسف قفل مع ماجي وعينه أصلًا على ندي اللي ماتشالتش من ساعة ما خرجت من باب السيكشن لحد وقوفها مع صحابها.

حس بنغزة وجع في قلبه وغصة في زوره وكأنها خدت منه الجزء الحلو اللي فيه وسابته ومشيت من غير ما تصون عشرة أو ود. لحظات وابتسم بهدوء لما لقاها بتضحك من قلبها وتهزر بصوت عالي وهي بتضرب بالكف مع واحدة صاحبتها. افتكر لما قالها إنها لازم تتغير وتعيش حياتها وتبدأ حياة جديدة مع صحاب جداد. وبالرغم من وجعه وحزنه من معاملتها ليه اللي اتغيرت فجأة بدون سابق إنذار أو معرفة لسبب التغير ده.

إلا إنه فرح لها إنها سمعت كلامه وبدأت حياة جديدة. آه هو مابقاش موجود فيها بس المهم إنها حطت رجليها على أول الطريق حتى لو من غيره أو بعيدة عنه. قرر بينه وبين نفسه إنه مش هيضايقها ولا هيزعجها تاني لا بمكالمات ولا بأي وسيلة تانية. والتعامل ما بينهم هيبقى في أضيق الحدود حتى لما يشوفها مع أبوها وأمها هيبقى التعامل على القد أو هيتجنب التعامل معاها خالص. لف وشه عشان يمشي. ويادوب مشي خطوتين تلاته.

غصب عنه رجع بص عليها وهو بيبلع ريقه بالعافية من كتر الوجع اللي كاتمه جواه. لقاها قاعدة جنب واحد زميلها وهما بيضحكوا جامد. لف وشه ومشي بسرعة وهو بيتنفس بصعوبة وفي نفس الوقت بيحاول يكتم دموعه اللي خانته ونزلت منه غصب عنه. راح شركته وبدأ يشوف شغله بهدوء وهو بيحاول يطرد من عقله أي حاجة تخص ندي. *** في مصر. زياد فضل طول الليل صاحي وهو بيبص على مراته اللي نايمة جنبه وهو مش قادر يتخيل ولا يستوعب إنها ممكن تسافر وتسيبه.

ومن غير ما يشعر بدأ تفكيره يروح لـ أبعد ما يكون. لدرجة إنه فجأة تنح وعينه وسعت وهو بيقول لنفسه بصدمة وذهول: "هي ليليان ممكن في يوم ت.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...