و للنصيب رأي آخر بقلمي/ لوليتا محمد الحلقة 10 أول ما السمسار فتح باب الشقة و ندى دخلتها، توترت و حطت إيديها على قلبها اللي كان بيدق جامد أوي. غمضت عينيها و بتحاول تتنفس بالراحة. و آسر لاحظ عليها توترها، فبسرعة سألها: "ندى، أنتي كويسة؟ ندى فتحت عينيها و بصت له بهدوء و افتكرت كلامها مع نهى عن الشقة، فبلعت ريقها بصعوبة و رسمت ابتسامة مصطنعة: "آه، كويسة."
آسر استغربها أوي، و حس إن تصرفاتها كلها مش مفهومة بالنسبة له، اتنهد بهدوء و قال لها بجدية: "تعالي نشوف باقي الشقة."
ندى دخلت تتفرج على باقي الشقة، كانت عبارة عن صالة مقسومة لقطعتين، و مطبخ و 2 حمام و 3 أوض. الشقة كان موقعها حلو و الدور الثاني، عجبت آسر جدًا. ندى كل ما بتدخل أوضة بتفتكر كلام نهى و لوجين ليها إنها تدي لنفسها فرصة، و تعيش حياتها كعروسة جديدة. دخلت البلكونة لقت إن المنظر منها حلو مش وحش، بتطل على جنينة حلوة. شوية و آسر دخلها البلكونة وبيقول لها بحماس: "ها يا ندى! إيه رأيك؟ افتكر إن مفيش أحلى من كده؟
موقعها حلو و الشقة تحفة." ندى بصت له بهدوء و هو اتصدم من نظرة عينيها اللي مرغرغة بالدموع اللي حبساها. آسر أخد نفس جامد و خرجه جامد و لسه هيتكلم ندى قالت له بسرعة: "اللي أنت عايزه يا آسر أنا موافقة عليه." آسر بصدمة من اللي سمعه: "إيه! قولتي إيه؟ ندى بتمسح دموعها و هي بتبتسم بتوتر: "موافقة يا آسر، شوف هتخلص مع السمسار على إيه." آسر بتكشيرة: "ده مش منظر واحدة موافقة يا ندى." ندى مسكت إيده بهدوء و هي بتترعش:
"أنا بدي لنفسي و ليك فرصة يا آسر، أنا مش عايزة أي حاجة تفرقنا عن بعض." ندى و هي بتمسح دموعها و بابتسامة هادية: "كل اللي أنت هتقول عليه أنا موافقة." ندى و نظرة رجاء ظهرت في عينيها: "بس عشان خاطري يا آسر، زي ما أنا بدي لنفسي فرصة، أنت كمان أدي لنفسك فرصة إن حياتنا تبقى هادية و حلوة." آسر بص لها باستغراب شوية، و بعدين ابتسم بهدوء و مسح دموعها و أخدها في حضنه و باس رأسها و هو بيقول لها: "حاضر يا حبيبتي، هدي لنفسي فرصة."
ندى ابتسمت بهدوء و قالت له: "أنا هستناك في العربية عقبال ما تتفق مع السمسار." آسر ابتسم و وافقها على اللي قالته. ندى سابته و نزلت تستناه في العربية و هي بتعيط بكتمان. آسر اتفق مع السمسار على السعر و حدد معاه ميعاد يقابل صاحب الشقة و يكتبوا العقود. ندى أول ما شافت آسر نزل من العمارة، مسحت دموعها و رسمت ابتسامة خفيفة على شفايفها. و أول ما آسر دخل عربيته قال لها بابتسامة هادية:
"خلاص يا حبيبتي حددنا ميعاد نكتب فيه العقود." ندى بجدية: "هتقول لبابي إمتى؟ آسر بص لها بتوتر لأن بالنسبة له دي أصعب خطوة هيقوم بيها، و هي مواجهة وائل، و هيحطه قدام الأمر الواقع. آسر بتوتر: "اديني فرصة كام يوم يا ندى و هقوله." ندى بتنبيه عليه: "آسر، بلاش تحط بابي قدام الأمر الواقع، عشان ما يحصلش أي مشاكل معاه." آسر بتنهيدة: "حاضر يا ندى."
آسر أخد ندى و راحوا يتغدوا بره بس ما كانوش بيتكلموا في حاجة. أغلب الوقت كانوا ساكتين، و لو حصل كلام ما بينهم كان بسيط أوي و على القد. كان كل واحد فيهم بيفكر مع نفسه و أفكاره بهدوء من غير ما يشاركوا بعض في الأفكار دي. بعد ما خلصوا غدا آسر راح على الشركة عشان ندى تاخد عربية نهى تروح بيها. آسر بهدوء: "ندى، روحي أنتي على البيت و أنا شوية و هحصلك." ندى باستغراب: "ليه؟ هتروح فين؟ آسر أخد نفس جامد و خرجه بالراحة:
"هروح لبابا البيت عشان أقوله على موضوع الشقة." آسر بجدية: "ما هو مش معقول أقول لعمي قبل بابا ما يعرف و يتفاجئ بيه." ندى غمضت عينيها و أخدت نفس جامد و خرجته بالراحة و فتحت عينيها و بهدوء: "ماشي يا آسر، اللي تشوفه." آسر ابتسم باقتضاب و هي خرجت من عربيته و ركبت عربية نهى و طلعت على البيت. لوجين يا دوب بتفتح باب بيتها لقت ندى بتتصل بيها. لوجين بهدوء: "ألو، إزيك يا ندى؟ ندى بوجع:
"الحمد لله يا لوجين، أنتي بره ولا في البيت؟ لوجين و هي بتدخل أوضتها: "أنا لسه داخلة البيت." لوجين باستغراب: "ندى، مال صوتك؟ شكلك كده اتخانقتي مع آسر." ندى بوجع و دموعها بتهدد بالنزول: "مخنوقة أوي يا لوجين، مخنوقة بجد." لوجين غمضت عينيها بتعب و رجعت فتحتها و بهدوء: "طب ممكن تحكي لي إيه اللي حصل؟ أنتي روحتي تشوفي الشقة؟ ندى و هي بتمسح دموعها: "آه، إحنا لسه مخلصين من شوية." لوجين بهدوء: "طيب إيه اللي حصل؟
ندى بدموع مخنوقة: "حصل... عند محمد في البيت. آسر رن جرس البيت و نادية فتحت له بابتسامة و أخدته بالحضن و بحب: "حبيبي، إزيك يا آسر عامل إيه؟ آسر بحب: "الحمد لله يا ماما، عاملة إيه و إزاي آدم؟ نادية و هي داخلة معاه: "الحمد لله يا حبيبي." آسر بعد ما قعد بيسألها بجدية: "هو بابا جه من الشغل ولا لسه؟ نادية بتعجب: "لسه ما جاش، هو أنت مشيت قبله ولا هو مشي قبلك؟ آسر بهدوء: "أنا مشيت قبله أنا و ندى." نادية بجدية:
"أنت جاي لوحدك ليه؟ و فين مراتك مدام خرجتوا مع بعض من الشغل؟ آسر بتعب: "ممكن تصبري عليا لما بابا ييجي من بره؟ نادية بخضة: "أنت اتخانقت مع ندى يا آسر؟ آسر بتنهيدة: "خناقة إيه بس يا ماما، ما حدش اتخانق مع حد، بس... بس... نادية بجدية أكتر من الأول: "بس إيه يا آسر؟ اتكلم على طول." آسر بتنهيدة: "ماما، أنا مش هفضل أحكي أكتر من مرة، اصبري لما بابا يرجع." لحظات و مازن كان خارج هو و آدم من الأوضة. آدم بابتسامة: "إيه ده!
أنت هنا من إمتى؟ آسر بابتسامة هادية: "لسه واصل من شوية." آسر بنفس الابتسامة: "إزيك يا مازن، و إزاي طنط ولاء و سدرة و زياد؟ مازن بابتسامة: "تمام الحمد لله بخير." نادية باستغراب: "أنت رايح فين كده يا مازن؟ مازن بهدوء: "هروح يا طنط، كفاية عليا كده." نادية بغيظ: "تروح على فين يا مازن؟ استني نتغدى مع بعض." مازن بهدوء: "مش هينفع يا طنط، يا دوب ألحق أروح عشان أستعد لبكرة، أصلي اتنقلت لقسم الهرم." نادية و آسر بدهشة: "إيه ده!
معقول؟ آدم كتم ضحكته، و مازن بغيظ: "آه والله زي ما باقول لكوا كده." آدم بضحك: "هههه، أحسن فرحان فيك." نادية بصت لآدم: "فرحان فيه؟ ما تشوف نفسك أنت يا خويا، قال فرحان فيه قال." آدم سكت و كتم غيظه. و آسر ضحك عليه و مازن بيقول له بضحك: "هههه، شوفت اللي بييجي عليا ما بيكسبش." آدم بغتاتة: "هههئ، إيه يا واد الظرافة و اللطافة دي؟ جبتها منين؟ مازن بهزار: "استلفتها من واحد صاحبي."
كلهم ضحكوا و في اللحظة دي كان محمد بيفتح باب البيت. محمد بابتسامة هادية: "يا سيدي يا سيدي، دي الحبايب كلهم مجتمعين عندنا." آسر و مازن سلموا عليه. و محمد بجدية لما لقى مازن عايز يمشي: "ما ينفعش اللي أنت بتعمله ده يا مازن." مازن بابتسامة: "معلش يا عمي خليها مرة تانية أكون عامل حسابي على الغدا." مازن بابتسامة هادية: "سلام عليكم." كلهم سلموا عليه. و بعد ما مازن مشي محمد لنادية: "يلا يا نادية جهزي لنا الغدا." نادية بحب:
"حاضر يا حبيبي." آسر بهدوء: "ماما أنا اتغديت مع ندى فبلاش تعملي حسابي." محمد باستغراب: "أنت جاي لوحدك ليه؟ فين ندى؟ آسر بهدوء: "لما حضرتك تتغدى هتعرف كل حاجة." محمد سكت بس مستغرب طريقته في الكلام، و نادية بشك: "هو في حاجة حصلت ما بينكوا؟ آسر بنرفزة شوية: "يا ماما قلت لك ما فيش حاجة حصلت ما بينا، لما تتغدوا هاحكي لكوا على كل حاجة." محمد بص له بغضب بس سكت في نفس الوقت لأن طريقة كلامه و أسلوبه مش عاجبينه. محمد بغضب:
"نادية جهزي الغدا لغاية ما أغير هدومي." نادية بوجع من طريقة آسر: "حاضر يا محمد." محمد سابهم و نادية دخلت المطبخ، و آدم بغضب بس بصوت واطي: "أنت بتتكلم بالطريقة دي ليه؟ ما تهدى شوية." آسر قعد و هو بيمسح وشه بإيده: "يا آدم أنا على آخري و أمك مش عايزة تصبر عليا، قلت لها هاحكي لكوا لما بابا يرجع عشان مش قادر أتكلم كتير." آدم بيحاول يهديه: "طب قوم اغسل وشك و فوق كده." آسر دخل يغسل وشه و بيحاول يهدى عشان يعرف يتكلم معاهم.
ولاء رجعت من بره هي و سدرة بعد ما اشتروا حاجات عشان يستعدوا لاستقبال ليليان و بدأوا في تجهيز الحاجة. شوية و أحمد دخل البيت، و سألهم باستغراب: "هو عندنا عزومة ولا إيه؟ ولاء بابتسامة هادية: "دي شوية حاجات عشان ليليان لما تيجي." أحمد باستغراب: "تيجي فين؟ ولاء بابتسامة هادية حكت لأحمد حوارها مع زياد و أحمد بعد ما ولاء خلصت: "تمام يا ولاء، اللي فيه الخير ربنا يقدمه." بعد ما ندى حكت للوجين، لوجين باستغراب:
"طيب أنا دلوقتي مش قادرة أفهمك يا ندى، أنتي قولتي لآسر إنك موافقة، ليه كل الضيقة و الخنقة اللي أنتي فيها دي؟ ندى و بتبلع ريقها بتوتر: "بصي يا لوجين، أنا أول ما دخلت الشقة حسيت بانقباض و نغزة في قلبي، حسيت إن... إن... لوجين بهدوء: "إن إيه يا ندى؟ ندى غمضت عينيها، أخدت نفس جامد و خرجته بالراحة: "إن أنا و آسر هنسيب بعض، هننفصل." لوجين بصدمة و تتنيحه: "نعم! إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا ندى؟ ندى بوجع ما عرفتش تداريه:
"ما اعرفش يا لوجين، ما اعرفش، هو ده اللي حسيته أول ما السمسار فتح باب الشقة." لوجين بنرفزة: "طب ما قولتيش لآسر إنك مش عايزة الشقة دي ليه؟ ما قلتيلوش على خوفك و إحساسك ليه يا ندى؟ ندى بوجع: "لقيته متحمس و فرحان بيها ما حبيتش أني أزعله، حسيت إني لو قلت له على إحساسي أو خوفي هيتفهم غلط، ممكن ما يصدقنيش يا لوجين، ممكن يفتكر إني باقول كده و خلاص، أو باتلكك عشان ما يشتريش الشقة، و نفضل مع بابي." لوجين غمضت عينيها
بتعب و رجعت فتحتها و بحزن: "كده غلط يا ندى، المفروض إنك تتكلموا مع بعض بصراحة و وضوح، البيت ده هو مش هيعيش فيه لوحده، أنتي شريكة معاه فيها." ندى بحزن: "عايزاه يعرف و يفهم إني مش ضده يا لوجي، عايزاه يفهم إني بدي لنفسي و ليه فرصة إننا نبقى مع بعض، بس مش قادرة أعرف ليه الخوف بقى جوايا من ناحيته، ليه بقيت أحس أنه ما بقاش يحبني زي زمان." لوجين بتعب: "مش عارفة أقول لك إيه يا ندى، حقيقي مش لاقية كلام أقوله."
ندى بتنهيدة وجع: "أنا نفسي مش لاقية كلام أقوله لنفسي." بس والله بحاول أدي لنفسي فرصة زي ما أنتِ ومامي بتقولولي. لوجين بهدوء: طب ما تقولي لطنط نهى. ندي بجدية: لأ يا لوجي، مامي مش لازم تعرف حاجة من اللي دارت بينا. لوجين بجدية: ليه يا ندي؟ ندي بلعت ريقها بتوتر: مش عايزاها تحس أو تفتكر إن اللي حصلها زمان أثر عليا، هي والله ما تستحقش إنها تحس بالذنب في حاجة هي ما عملتهاش.
لوجين بجدية: وهي إيه اللي يخليها تفتكر كده أو تحس بحاجة زي دي؟ ندي بوجع: أنا عارفة مامي كويس يا لوجي، هي بالرغم إن يبان إنها جامدة قوية وقاسية، ولا يفرق معاها حد ولا يهمها حد، بس هي مش كده، مامي دموعها قريبة أوي أوي فوق ما تتخيلي يا لوجي. لوجين بزعل: ربنا يعملك اللي فيه الخير يا ندي، وإن شاء الله تعالى كل اللي أنتِ خايفة منه مش هيحصل أبدًا. ندي بحزن: إن شاء الله تعالى.
ندي بابتسامة حزينة: معلش يا لوجي، صدعتك وعملتلك قلق. لوجين بغيظ: بت، بلاش الكلام الأهبل بتاعك ده، أنتِ بالنسبة لي أختي التانية، سامعة. لوجين بهزار: هي صحيح أختي الأولانية هبلة ومخها طاقق حبتين، بس هعمل إيه، قدري ونصيبي يا أختي. ندي ولوجين ضحكوا جامد وفضلوا يضحكوا لحد ما خرجوا من المود اللي كانوا فيه. ندي بابتسامة هادية: ماشي يا لوجي، أنا وصلت البيت خلاص.
لوجين بابتسامة: حمد لله على السلامة يا نودي، يلا بقى اطلعي كده وظبطي نفسك واخرجي شوية من المود ده. ندي بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، سلميلي على طنط وجني. لوجين بابتسامة: الله يسلمك يا قلبي، مع السلامة. لوجين وندي قفلوا مع بعض، وندي طلعت تظبط نفسها. بعد ما محمد ونادية خلصوا غدا، نادية عملتلهم الشاي، ومحمد بحزم: في إيه يا آسر؟ أنا ما رضيتش أرد عليك على طريقتك في الكلام مع نادية، بس ده مش معناه إني موافقك في اللي أنت عملته.
آسر بتنهيدة: أنا آسف يا بابا. محمد بجدية: اعتذر لأمك مش ليا. آسر غمض عينه وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة، وفتح عينه وبهدوء: أنا آسف يا ماما، حقك عليا. نادية بحزن: ولا يهمك يا حبيبي، أنا بس مش حابة أشوفك وأنت زعلان أو متضايق. آسر بنص ابتسامة: أنا كويس يا ماما، ما تقلقيش عليا. محمد بجدية: إيه بقى الموضوع؟ آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقولهم: أنا هشتري شقة، وهنقل فيها مع ندي. محمد ونادية وآدم بصدمة: إيه؟ هتعمل إيه؟
آسر بتنهيدة: كل الموضوع إني... آسر حكالهم وضعه وحاله وتفكيره، وكلهم بيسمعوا له باهتمام وتركيز، وبعد ما خلص. محمد بجدية: ووائل عارف باللي عايز تعمله؟ آسر بهدوء: لأ، لسه ما قلتلوش، أنا قلت أعرف حضرتك الأول قبل ما أتكلم معاه. محمد غمض عينه وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة وفتح عينه وبهدوء: تفتكر وائل هيوافق على كده؟ آسر بهدوء: عشان كده أنا عايز حضرتك تدعمني في موقفي معاه. آسر بجدية: يا بابا أنا بدور على راحتي.
نادية بهدوء: أنا شايفة إن ما فيهاش حاجة يا محمد، آسر من حقه أنه يعيش في المكان اللي يرتاح فيه. محمد بصلها بجدية: وما تنسيش إنه كان من شروط وائل على جوازه من ندي أنهم يعيشوا معاه. آسر بحزن: جربت وماقدرتش يا بابا، مش مرتاح، مش حاسس أنه بيتي، أنا بتخنق من تدخلهم في حياتي. محمد بجدية وحزم: عمر وائل أو نهى ما اتدخلوا في حياة حد، عمرهم ما فرضوا نفسهم على حد، ولا حتى في علاقتك بندي. نادية بصت لمحمد باستغراب،
وآسر قام وقف وبنرفزة شوية: يا بابا المفروض تبقى واقف معايا مش مع صاحبك وبنته، أنا وافقت وما عصيتش كلامه، بس مش قادر أتحمل أكتر من كده مش قادر بجد، مافيش خصوصية، حاسس إني متراقب، كل خطوة بحساب، كل نفس بيتعد عليا، أنا مخنوق، مخنوق أوي بجد. آسر بصله بجدية وهو لسه متعصب: وأنا خلاص أخذت قراري ومش هتراجع عنه. محمد
قام وقف وبجدية وصوته عالي: ما أنت كبرت أهو، وبتعرف ترد وتزعق وتعلي صوتك، وتاخد قرارات من غير ما ترجع لحد ولا تهتم برأي حد، جاي ليه يا آسر؟ محمد بعصبية: جاي تديني فكرة وخبر وتعرفني باللي أنت هتعمله من باب العلم بالشيء، ولا جاي تاخد رأينا ونتشاور مع بعض في الوضع ده؟ آسر وطي صوته، وبصله بنظرة رجاء: يا بابا، لا عاش ولا كان أرفع صوتي عليك أنت وماما، بس حاول تفهمني وتساعدني، أنا محتاجلك تبقى واقف في ظهري يا بابا.
آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله بهدوء: أنا هتكلم مع عمي، بس عايزك تدعمني في موقفي. نادية بهدوء لمحمد: آسر ما غلطش يا محمد، وهو جه يقولك عشان بيكبرك وبيعملك وضع وحساب قدام وائل، هو مش بيصغرك. محمد بصلها بسكوت، ورجع بص لآسر وبجدية: وندي موافقة؟ آسر ابتسم بهدوء: آه يا بابا، هي موافقة وإحنا النهارده شوفنا الشقة وعجبتها كمان. محمد بهدوء: ماشي يا آسر، بكرة تقول لوائل، وهنشوف رد فعله إيه.
آسر بنظرة رجاء: أنت موافق يا بابا، صح؟ محمد بتنهيدة: ولو حتى مش موافق يا آسر، دي حياتك أنت ومراتك، تعيشوها زي ما أنتوا عايزين. محمد سابهم ودخل أوضته، ونادية بصت بهدوء لآسر: روح بيتك دلوقتي يا آسر، واللي فيه الخير ربنا يقدمه. آسر بص لنادية ولآدم، وبهدوء: ماشي يا ماما، سلام. آسر خرج على بيت وائل، وآدم لنادية: تفتكري عمو وائل هيوافق يا ماما؟
نادية بجدية: وائل ما يقدرش يرفض يا آدم، آسر دلوقتي جوز بنته، وعلى كلام آسر إن ندي كمان موافقة، فليه هو هيعند ويرفض؟ آدم بهدوء: مش عارف يا ماما، بس يمكن عشان إنه اشترط عليه إنهم يعيشوا معاه بعد جوازهم. نادية بهدوء: وهو فعلًا ما قصرش ولا اعترض، بس الوضع دلوقتي مش مريح بالنسبة له. آدم بهدوء: ربنا يعملهم اللي فيه الخير. محمد قاعد في أوضته وبيفكر في اللي حصل مع آسر وكلام وائل اللي قاله الصبح بخصوص قعاد ندي وآسر معاه.
شوية ونادية دخلتله وبهدوء: محمد. محمد بصلها، وهي بهدوء: رد فعلك مع آسر حسسني إنك مش موافق. محمد بتنهيدة حكالها حواره مع وائل، ونادية: الوضع دلوقتي اتغير يا محمد. محمد بهدوء: ما بقاش في إيدي حاجة أعملها يا نادية، ربنا يعملهم الخير. آسر روح بيته وشاف ندي وقالها أنه قال لمحمد، وهو موافق. ندي سكتت ما اتكلمتش، وبتحاول تبين أنها مبسوطة مش متضايقة.
لوجين بعد ما قفلت مع ندي، وغيرت هدومها، لاحظت أن جني ما لهاش صوت، دخلت أوضتها واتفاجئت إنها منهارة من العياط، بسرعة جريت عليها وأخذتها في حضنها وبخضة: جني حبيبتي، مالك في إيه؟ ليه بتعيطي بالشكل ده؟ جني ما صدقت اترمت في حضن أختها وهي بتقولها بانهيار: قلبي يا لوجين، قلبي وجعني أوي، آدم وجعلي قلبي.
لوجين غمضت عينيها بتعب ورجعت فتحتها وهي بتحاول تتماسك عشان ما تنهار هي كمان من اللي بيحصلها من الصبح، من موضوع البحث بتاعها، لموضوع ندي، وبتختم يومها بأختها. لوجين بوجع: طب اهدي يا حبيبتي، اهدي كده واحكيلي إيه اللي حصل مع آدم. جني بتحاول تتماسك، وحكتلها مكالمتها مع آدم. بعد ما جني خلصت، لوجين
وهي بتمسح دموع أختها: شوفتي يا جني، ياما قلتلك أنتِ بتعلقي نفسك بحبال دايبة، آدم بيتعامل معاكي زي ما بيتعامل معايا ومع ندي، أخوات وأصحاب مش أكتر من كده. جني وهي بتبعد عن حضن أختها، وبعياط: وليه ما يحبنيش أنا يا لوجي؟ ليه سدرة وأنا لأ؟ أنا أحلى وأجمل منها. لوجين بابتسامة حزن: يا حبيبتي الحب ما لوش دعوة بالجمال والشكل، الحب حاجة خاصة بالارتياح النفسي وحب الروح للروح يا جني. جني بحرقة: هو أنا روحي وحشة؟
هو أنا ما ينفعش يرتاح ليا؟ ليه سدرة بالذات؟ ليه هي؟ لوجين بهدوء: النصيب يا حبيبتي، النصيب، مش بإيدينا نأمر قلبنا نحب مين وما نحبش مين، كل ده مش بتاعنا خالص، دي حاجة بتاعة ربنا يا جني. جني سكتت ولوجين بجدية: لازم بقى تفوقي لنفسك كده وتنسي آدم ده خالص، شيليه من دماغك يا جني، وشوفي نفسك، وبكرة إن شاء الله تعالى هيجيلك اللي يدق قلبك ويخليكي تحبيه بجد، لكن اللي أنتِ فيه ده ما كانش حب يا حبيبتي. جني بصتلها
بوجع ودموعها لسه بتنزل: مش بالسهولة عليا إني أنساه. لوجين بابتسامة هادية وحب: عارفة أنه مش بالسهولة، بس أدي لنفسك فرصة بجد إنك تنسيه، عيشي لنفسك، اشتغلي، روحي الجيم، كملي دراستك أي حاجة تخليكي مشغولة ما تفكريش فيه. جني ابتسمت من ورا دموعها وأخذتها بالحضن وهي بتقولها: خليكي دايماً جنبي يا لوجي، أوعي تسيبي إيدي مهما يحصل. لوجين بابتسامة حب: يعني هروح منك فين، مش هعرف أهرب منك، ما هي المصيبة إني أختك.
جني ولوجين فضلوا يضحكوا مع بعض ويهزروا عشان يخرجوا من الجو ده. شوية ولوجين سابت جني، وقامت تدخل أوضتها وهي دماغها عمالة تروح وتيجي وبتفكر في اللي مرت بيه من أول ما خرجت من البيت لغاية اللي سمعته من ندي وجني. لوجين قعدت على سريرها وهي ضامة رجليها أوي عليها وبتقول لنفسها بوجع: معقول كل اللي بيحصل ده؟ معقول كمية الوجع اللي كل واحد منهم بيمر بيه؟ هو هو نفس الوجع؟ بسبب الحب، سواء اللي حب من الطرفين أو اللي من طرف واحد.
لوجين بتكمل مع نفسها بحزن: من كتر اللي بشوفه قدامي وبسمعه بوداني ما بقتش عايزة أحب ولا أتحب، الأحسن أن الواحدة تفضل بعيد وما تفكرش في الارتباط، ده من كتر اللي بشوفه كرهت الجواز والحب. لوجين بجدية لنفسها: لازم أفضل زي ما أنا بعيد، لا حد يقرب مني ولا حد يدخل حياتي. نهى روحت هي ووائل متأخرين، بس ما اتقابلوش مع آسر وندي، طلعوا على أوضتهم، واليوم عدى عادي جداً. تاني يوم.
زياد صحي من بدري وبيستعد عشان يروح يجيب ليليان من المطار، وولاء بجدية: زياد، ما تنساش تقولها عشان تبقى عاملة حسابها، فاهم؟ زياد وهو مبتسم أوي وفرحته ظاهرة على ملامحه: حاضر يا ماما، ما تقلقيش. سدرة بغلاسة: تحب أجي معاك يا زيزو عشان ألطف الجو؟ زياد بصلها شزرًا: لأ، خليكي في حالك يا غلسة. سدرة وهي بتغمزله: خلي بالك يا زيزو، لي لي هتبات معايا في أوضة واحدة، واخد بالك أنت من الموضوع ده. ولاء ضحكت،
وزياد بغيظ: ماشي يا سدرة، بس لما أجي. ضحكوا عليه، وهو سابهم ومشي طلع على المطار. زياد راح قبل ميعاده بساعة. وبعد وصول طائرة ليليان، خرجت بعد الإجراءات المتبعة في المطار. وأول ما ليليان شافت زياد، جرت عليه وكانت لسه هتاخده بالحضن. زياد برق عينه وقالها بالألماني بسرعة: ليليان، ما تنسيش إحنا هنا في مصر.. والكلام ده ماينفعش. ليليان وقفت قصاده وبنظرة شوق ليه: بس أنت وحشتني أوي أوي يا زياد.
زياد بابتسامة هادية: وأنتِ كمان يا حبيبتي، وحشتيني أوي.. بس زي ما قولتلك زمان، وهفضل أقولهالك لحد ما تبقي مراتي.. في حدود لازم نلتزم بيها يا لي لي.. شرع ودين، حرام وحلال، قبل ما يكون عيب وغلط ومجتمع. ليليان بابتسامة: هو أنا حبيتك من شوية يا زياد؟ زياد ابتسم بهدوء وقالها بابتسامة: وعشان كده، أنا محضرلك مفاجأة.. بس يا رب تعجبك. ليليان بحماس: واو.. مفاجأة إيه دي يا زيزو؟ زياد وهو بيخرج مع ليليان
من المطار وهو بيجر شنطها: هقولك وإحنا في العربية. زياد بعد ما ركب العربية، قال لليليان على قرار ولاء. ليليان بفرح: بجد يا زيزو.. الكلام ده بجد؟! زياد وهو شايف فرحتها في عينيها: شكلك كده موافقة. ليليان بسعادة: طبعًا موافقة. ليليان وهي مبتسمة: بالشكل ده ابتديت أتشجع أكتر، وأحس إن قراري اللي أخدته إني أنزل مصر كان صح.
زياد ابتسم أوي على كلامها وتفكيرها.. هو طبعًا ما قالهاش السبب الحقيقي لاقتراح ولاء إنها تقعد معاهم، بس هو فرح إن تفكيرها وقرارها زي ما مازن قاله فعلًا. عدى شوية وقت كان زياد وصل البيت، وهو لسه في العربية ما خرجش منها، بس بجدية لليليان: لي لي.. لازم تعرفي كويس إن قعادك هنا مش زي قعادك في ألمانيا.. طريقة لبسك قدام أبويا وأخويا يبقي بحساب، لبسك بره البيت يبقي بحساب.
لي لي بابتسامة: أنا عارفة وفاهمة يا زياد.. براين قالي، وكمان قرأت عن العادات والتقاليد المصرية والشرقية من كام يوم. زياد بابتسامة هادية: كده تمام.. يلا بينا. ليليان ابتسمت بهدوء، ونزلت من العربية هي وزياد اللي أخد الشنط وطلعوا البيت. زياد رن الجرس وولاء فتحت الباب.. وأول ما شافت ليليان برقت، وقالت بصدمة: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!