و للنصيب رأي آخر (ومرت الأيام) بقلمي/ لوليتا محمد الحلقة ٩ آدم سكت وغمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وفتح عينه بهدوء: لأ يا جني... مش صح... وتفكيرك كله غلط في غلط. جني بنرفزة وعصبية: لأ يا آدم مش غلط... حتى لو أنت أنكرت عيونك وتصرفاتك فضحاك. جني بوجع وقهرة نفس: مهما حاولت ومهما عملت مش هتشوف غير سدرة وبس... دايماً بتبقى عندهم... دايماً عينك بتبقى عليها، بشوف دايماً ابتسامة عينيك لما بتتكلم معاها.
آدم غمض عينه وسكت وغصة في قلبه وجعته من كلام جني ليه، وجني بتتكلم بقهر ووجع: أنا مش هذل نفسي أكتر من كده يا آدم... بس خليك فاكر إن محدش حبك ولا فهمك قدي... يمكن يكون قلبك ملك غيري... بس... بس... جني سكتت ومقدرتش تكمل كلامها. لحظات وجني بدموع: سلام يا آدم. جني قفلت من هنا، وآدم فقد قدرته على التحمل. آدم بوجع لنفسه: ليه بس كده... ليه يا جني... فتحتي جرح قلبي اللي عمري ما هعرف أداويه...
أيوه بحبها وعمري ما حبيت ولا هحب حد غيرها... وبسببها مش عايز أتنقل هنا عشان مش عايز يبقى فيه فرصة إني أشوفها وأتوجع من قربها ليا. آدم بقهر ودموع: أيوه خايف أعترف بحبي ليها ليكون قلبها ملك غيري... أيوه خايف أعترف لمازن أو باباها لحسن يفتكروا إني بخون ثقتهم فيا لما كنت بدخل بيتهم... يمكن نار بعدي عنها أهون عليا من إني أخسرهم ومقدرش أجيب عيني في عينيهم.
آدم اترمى على سريره وساب دموعه تنزل من غير حتى ما يحاول أنه يمسحها... يمكن لما تنزل تهدي وجع قلبه اللي الخوف أتمكن منه. شويه وآدم فرد ظهره على سريره وافتكر اللي حصل من ٦ سنين. {فلاش بااااااك} آدم كان رايح لمازن يقعد معاه شوية بعد ما نزلوا إجازة من الكلية، راحله واللي فتحت الباب كانت سدرة. آدم أول ما شاف سدرة تنح واتصدم وقالها بسرعة: معقول... ده بجد؟! سدرة بابتسامة هادية: إزيك يا آدم... مالك مصدوم كده ليه؟!
آدم دخل البيت وهو مبتسم أوي وبيقولها: مبروك يا سدرة... بس بصراحة فاجئتيني. سدرة بنفس ابتسامتها: بصراحة يا آدم بعد اللي حصل آخر مرة لقيت نفسي مقتنعة باللي أنت قولتهولي. آدم بابتسامة هادية: يعني حجابك ده عن اقتناع؟! سدرة بهدوء: طبعاً عن اقتناع. آدم بمشاكسة: بس أعملي حسابك إنك مش هتقلعيه. سدرة بابتسامة: أكيد طبعاً.
بعد تخرج آدم ومازن، كانت سدرة دخلت الكلية. وفي مرة كان آدم عند مازن وبيفرجه على مقطع فيديو موصله بالتليفزيون، كانت سدرة دخلت عليهم وبتديلهم حاجة يشربوها. فسدرة بصت على التليفزيون باهتمام وقالتلهم بجدية: الحاجات دي مش مظبوطة... كل ده فشنك. آدم ركز معاها باهتمام ومازن بغتاتة: وأنتِ مالك يا رخمة... بتدخلي في اللي مالكيش فيه ليه. سدرة بغلاسة: لا يا حبيبي ده مالي ونص وتلات أرباع و٤ حتت كمان. آدم
انفجر من الضحك ومازن بغيظ: اخرجي بره يا سدرة. سدرة بجدية: يا بني أنا عايزة مصلحتكوا، كل اللي أنتوا شايفينه ده مش حقيقي... دي مجرد تماثيل مزورة. آدم باهتمام: إزاي يا سدرة؟! عرفتي منين إنها مزورة؟! سدرة قعدت قصادهم وهما الاتنين مركزين معاها أوي، وهي بتتكلم بجدية: عشان تبقى التماثيل دي حقيقية مش بيبقوا صندوق ولا اتنين... لأ... بيبقوا أسرة كاملة بالحاشية بتاعتهم. آدم بيفكر مع نفسه،
ومازن بجدية: طب ما هو ممكن حد يكتشف مقبرة وياخد التماثيل الصغيرة يبيعهم كل واحد لوحده. سدرة بجدية أكتر: لأ يا مازن... لأن اللي بيشتري الحاجة دي عارف وفاهم هو بيشتري إيه... ومش بيبقى بمبلغ قليل... ده بيوصل للمليارات على حسب الأسر اللي بيلاقوها وأهميتهم... فبياخد التماثيل بالحاشية بتاعتهم، لكن اللي موجود في الفيديو ده نصباية... مش حقيقي. آدم بابتسامة وإعجاب: ده الواحد لازم يدخلك معاه البوليس السري على كده.
سدرة بغيظ: بتتريأ يا آدم. آدم بابتسامة: لا والله يا سدرة... أنا بجد مكنتش متخيل إن ممكن دراستك تفيدني بالشكل ده في شغلي. سدرة بابتسامة: أي خدمة... عد الجمايل. آدم بهزار: شكلي كده هستعين بيكي من ورا الجهاز. كلهم ضحكوا وهزروا مع بعض...
وكان من فترة للتانية آدم بيتصل ويكلم سدرة وبيسألها من الوقت للتاني في حاجات تخص شغله، وساعات كان بيروحلهم البيت حتى لو مازن مش موجود، وبيقعد مع سدرة بس طبعاً بمعرفة مازن وفي وجود ولاء وأحمد أو حد منهم... وهما عارفين هما بيتكلموا في إيه. آدم من غير ما يشعر كان بيبتدي يشوف سدرة من ناحية تانية خالص... فعلاً كان معجب بيها وحاسس إنهم هما الاتنين بيشتركوا في حاجات كتير في شخصيتهم...
شوية شوية بدأ يحس ويفهم إن مشاعره ناحيتها مش مجرد إعجاب لأ... ده عدى مراحل الإعجاب وبقى حب بجد... حب ابتدي بهدوء وتأني من غير تهور أو ضغط من حد. {بااااااااك} آدم بوجع: يا رب حلها من عندك... أنا بجد ما بقتش قادر أستحمل كل اللي أنا فيه. مازن نزل من بيته ورايح لشغله في الداخلية وهو راكب عربيته فجأة لقى واحدة بتعدي الشارع بسرعة قدامه وكان هيخبطها... مازن فرمل مرة واحدة وبص من شباك عربيته وقالها بعصبية: أنتِ اتعميتي...
مش شايفة العربية؟ البنت بغيظ: أهو أنت اللي أعمى مش بتشوف. مازن بنرفزة وعصبية أكتر من الأول: أنتِ كمان غلطانة وبتردي عليا... امشي يا بت من هنا بدل ما أوديكي في ستين داهية. البنت بعصبية وصوت عالي: تودي مين في داهية... ما تحترم نفسك، ولا أكمنك يعني راكب عربية بالشيء الفلاني يبقى تدوس على خلق الله... يا عم روح كده وأنت شبه اللي...
البنت سكتت ومازن بغيظ منها راح فاتح باب عربيته ولسه هينزل منها كان الناس وراه عمالين يضربوله كلاكسات والناس من وراه: خلاص بقى يا عم... عايزين نشوف مصالحنا... سيبك منها... مش هتخلص منها. مازن بغيظ قفل باب عربيته وهو بيقولها: لو شوفت وشك تاني في أي مكان مش هسيبك يا بت... سامعة؟ البنت بصتله بتهكم وهي بتسيبه وبتمشي: يا رب أشوف وشك تاني عشان المرة الجاية هتشوف هعمل فيك إيه. مازن طلع بعربيته على الداخلية وهو على آخره...
بعد ما دخل المكتب وقابل اللواء قاله بابتسامة: مبروك يا مازن... أنت هتتنقل هنا. مازن بابتسامة: بجد... بجد يا سيادة اللواء. اللواء: هو ده فيه هزار يا سيادة الرائد؟ مازن بجدية: طب هتنقل إدارة إيه؟! اللواء بهدوء: هتتنقل لقسم الهرم. مازن غمض عينه بغضب وأخد نفس جامد وخرجه جامد وفتح عينه وبيحاول يمسك نفسه من الغضب: قسم!!! يا فندم أنا افتكرت إني هبقى في قسم مكافحة المخدرات أو الإرهاب أو الآثار... لكن مش في القسم.
اللواء بهدوء: اعتبر نفسك بتاخد هدنة يا مازن... دي بداية كويسة برده، بدل السفر والشحططة... عدي بس سنة ولا اتنين وبعدين هنشوف إيه اللي ممكن نعمله... المهم استعد عشان هتستلم شغلك من بكرة. مازن بتنهيدة: تمام... اللي تشوفه يا فندم. مازن قام وقف وضربه التحية ومشي... وبعد ما خرج قال لنفسه بغيظ: أنا اصطبحت بوش مين النهاردة... مازن افتكر اللي حصله من البنت، فقال لنفسه بغيظ وغضب: آه يا بنت الـ... ما هو لازم يحصلي اللي حصل...
مازن وهو بيقفل باب عربيته بغل وغضب: آه لو أشوف وشك تاني... مش هرحمك. لوجين خرجت من دار المسنين وراحت للدكتور في الجامعة عشان تقدمله البحث بتاعها. لوجين بحزن: إزيك حضرتك يا دكتور عماد. عماد بابتسامة هادية: إزيك يا لوجين... عماد باستغراب: مالك... شكلك متضايق كده ليه؟! لوجين بحزن: أنا مش قادرة أتخيل العذاب اللي ممكن الواحد يعيش فيه على كبر بالشكل كده... حرام والله اللي بيحصل. عماد بهدوء: الحالة إياها؟! لوجين وهي بتحاول
تمسك دموعها عشان ما تنزلش: عارف حضرتك يا دكتور... بالرغم عن اللي هو حكالي عنه... إلا أنه صعبان عليا أوي. عماد بجدية: فعلاً يا لوجين صعبان عليكي؟! طب واللي هو عمله أنتِ موافقة عليه؟! لوجين وهي بتمسح دموعها: لأ طبعاً مش موافقة عليه نهائي، عارفة إن ربنا سبحانه وتعالى بيدي الإنسان فرصة واتنين وعشرة عشان يصلح أخطاءه، وهو رغم الفرص الكتير اللي ربنا أدهاله، إلا أنه عمره ما صلح أي حاجة... بس...
لوجين سكتت وعماد قام من على مكتبه، وقعد قصادها وبجدية: على فكرة يا لوجين ربنا سبحانه وتعالى عمره ما ظلمه... بالعكس هو جحد نعمة ربنا، وافترى وظلم كتير... ومع ذلك ربنا أداله فرص كتير زي ما هو قال بنفسه، وده بالمناسبة حجة عليه مش ليه... لأنه هو بنفسه دلوقتي اللي اعترف أن ربنا أداله الفرص دي عشان يرد الحقوق والمظالم لكن الكبر والغرور عماه عن الحق... ونسي إن الله يمهل ولا يهمل...
ونسي أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب... وإن الله الديان الحق لا يموت، والحقوق هتترد ولو بعد حين... وأهو سبحان الله العلي القدير... أخذ منه أخذ عزيزاً مقتدر... ربنا رد الحقوق لأصحابها في وقت عمره ما كان يتخيله وبأيد مين؟ ابنه. لوجين انهارت من العياط والوجع: طب ليه... كل ده ليه... ليه من الأول الإنسان يوجع ويظلم... ليه لما ربنا أداله فرص كتيرة أوي استكتر أنه يرد الحقوق...
عماد بهدوء: إجابة السؤال ده عنده هو لوحده يا لوجين. لوجين وهي بتمسح دموعها: بس أنا بجد مش عايزة أروحله تاني... أنا تعبت بجد يا دكتور. عماد بابتسامة هادية: أنتِ لحقتي يا لوجين... ده لسه المشوار طويل. لوجين بتنهيدة: تعرف يا دكتور... نفسي بجد أعرف إيه اللي حصل لمراته بعد ما سابها... وعاشت حياتها من غيره إزاي. عماد بابتسامة: مين عالم يا لوجين هي دلوقتي فين... عماد بيكمل كلامه بهدوء: المهم...
عايزك تريحي كام يوم وبعدين تقدمي اللي حصل النهاردة في مذكرة. لوجين بهدوء: حاضر يا دكتور... عن إذنك. نهى راحت لندى مكتبها... وندى أول ما شافت نهى حكتلها اللي حصل منها ومن آسر. نهى بتنهيدة: يا ندى بالراحة على نفسك وعلى آسر... الأمور عمرها ما تتحل بالشكل ده. ندى بغيظ: يعني عاجبك اللي حصل؟! نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: لأ يا ندى مش عاجبني.
نهى بابتسامة هادية: يا حبيبتي حاولي تشوفي الأمور من وجهة نظره قبل ما تشوفيها من وجهة نظرك... زي بالظبط رقم ٦ ورقم ٩. ندى بصتلها بغيظ بس ساكتة ونهى بتكمل كلامها بابتسامة هادية: أقولك على حاجة يا ندى؟! ندى بتنهيدة: قولي يا مامي. نهى ابتسمت بهدوء: بعد ما اتخطبت لعصام كنت خايفة أوي من فكرة إني هسيب ماما وهروح لبيتي... كانت فكرة إن يبقى لي بيت لوحدي وأنا مسئولة عنه كانت بترعبني. نهى بهدوء: كنت خايفة من كل حاجة...
مكان جديد عليا، إزاي هوفق بين بيتي وشغلي... إزاي هدخل المطبخ... إزاي هعيش وسط ناس معرفهمش... جيران ومنطقة جديدة عليا. ندي بتسمع لها بهدوء واهتمام، ونهي بتكمل كلامها: مكنتش لسه شوفت الشقة، كل ده كان جوايا أنا، مشاعري وإحساسي جوه نفسي، بس لما روحت شوفت الشقة، في الأول اتخضيت وخفت أكتر من الأول، كانت شقة صغيرة أوضتين وصالة، مش زي اللي عايشة فيها مع ماما وبابا. نهي بابتسامة هادية وحب:
بس تعرفي، أول ما بدأت أفرش الشقة على ذوقي وكل حتة فيها كنت بتخيل هعمل فيها إيه وهقعد هنا أعمل إيه. نهي بحب ظهر في لمعة عينيها: حبيت بيتي أوي، أوي يا ندي. ندي ابتسمت غصب عنها وهي بتسمع لنهي وهي شايفة ابتسامة عينيها: رغم صغر الشقة إلا أن كل حتة فيها كنت مخصصاها لحاجة، كنت بستمتع بكل ركن فيها. نهي بصت لها بابتسامة هادية: حتى أوضتك يا ندي، من قبل ما أبقى حامل فيكي، كنت بدخلها وأقعد فيها، يا إما بقرأ فيها أو أنام فيها.
نهي ابتسمت أوي بهدوء: أو... نهي سكتت بس ابتسمت أوي وسرحت في ذكرياتها، وندي باستغراب: أو إيه يا مامي؟ نهي فاقت على صوت ندي وبهدوء: ولا حاجة يا ندي. ندي بتكشيرة وغيظ: مامي، هو أنتي لسه فاكراه؟ نهي بجدية: لأ طبعًا يا ندي، مش بالشكل اللي عقلك ممكن يصوره. ندي بجدية: أمال إيه؟ نهي بهدوء:
مهما حصل يا ندي أنتي بنته وعلى اسمه، وده أمر واقع ومفروغ منه، لا أنا ولا أنتي ولا أي حد هيغيره أو ينكره، مكنتش حابة معاملته ولا معاملة أمه وقرايبه ليا، ولا حابة تصرفاته معايا، ولا إنه خرب البيت بمزاجه وهو قاصد إنه يعمل كده، بس دي حياتي الأولانية، وبيتي الأولاني، وحبيت أوصلك إحساسي وشعوري ساعتها كان عامل إزاي. نهي بتكمل بابتسامة:
لكن لو هنقارن بين حياتي معاه وحياتي مع وائل، هبقى بظلم وائل معايا، لأن أصلًا مفيش وجه مقارنة. نهي بحب ظهر في لمعة عينيها: وائل حبي الأول والأخير. نهي ابتسمت أوي: لأ، وائل ده عشقي وجنوني. نهي بتكمل كلامها بحب ظهر في نبرة صوتها: أنا مكنتش بعيش لحظات الجنون والحب غير مع وائل وبس يا ندي، عمري ما عشتها مع حد غير وائل. نهي ابتسمت أوي وهي بتبص لندي:
في واحد بس بييجي في العمر مرة واحدة، حبك وجنونك مش بيظهر غير معاه هو وبس، عمرك ما كنتي تتخيلي إنك هتعملي التصرفات دي بالشكل ده غير معاه هو وبس، مش مع حد تاني غيره، حتى في الكلام، في كلام بيطلع من القلب مش هتعرفي تقوليه غير ليه هو وبس، ومحدش هيفهمه ولا هيتقبله غير هو وبس. ندي بابتسامة هادية: زي جريك وراه ورشك عليه المياه قدام أي حد وفي أي مكان من غير ما تهتموا بشكلكوا أو إن في حد بيتفرج عليكوا. نهي بابتسامة:
حاجة زي كده. نهي بتكمل كلامها: وعلى فكرة، وائل لو مكنش هو كمان زيي بيلاقي جنونه ونفسه معايا مكنش سمح لي إني أقوله أو أعمل معاه كل ده وأكتر من ده بكتير. نهي بحب: وائل هو صاحبي قبل ما يكون حبيبي أو جوزي، وائل هو اللي ممكن أقوله كل حاجة وأي حاجة من غير ما أرتب كلامي قبليها، أو أعمل حساب لحاجة، عارفة إنه هيفهمني صح، هيفهمني زي ما أنا عايزاه يفهمني، من غير ما أشرح أو أبرر أي كلام أو تصرف. نهي بجدية:
مش معنى كلامي إني مش بعمل حساب لمشاعره أو مش مهم عندي إنه يزعل أو لأ، بس بقوله كل اللي نفسي فيه من غير ما أجرحه أو أحرجه. نهي بابتسامة حب: وائل هو نصي التاني يا ندي، عمري ما عشت ولا حسيت إني عايشة وبتنفس غير لما قابلته وحبيته. ندي سكتت وبدأت تفكر في علاقتها بآسر، وغصب عنها بدأت تقارن حياتها مع آسر بحياة نهي ووائل. نهي حست من سكوتها إنها بتفكر بالشكل ده فقالت لها بابتسامة هادية:
اللي عايزة أقولهولك يا ندي إنك تدي لنفسك فرصة تعيشي الحياة دي، روحي واتفرجي على الشقة يمكن تعجبك وتحسي إنك ملكة البيت ده. نهي بابتسامة: على الأقل لو حبيتي تدلعي على آسر شويتين تلاتة كده محدش هيعملك قلق. ندي ابتسمت بكسوف للحظات، وبعدين قالت لها بجدية: طب وبابي؟ نهي بابتسامة هادية: إن شاء الله تعالى هيوافق، ما تقلقيش. نهي بحب: إن شاء الله تعالى يا حبيبتي كل حاجة هتبقى حلوة. ندي بحب: إن شاء الله تعالى يا مامي.
نهي بجدية: المهم، أدي مفاتيح العربية، وأبقي اتغدي مع آسر عشان أنا وبابي يمكن نتأخر بره. ندي بابتسامة هادية: تمام يا مامي. نهي سابتها وخرجت راحت لوائل مكتبه، عدى شوية وقت ووائل ونهي نزلوا مع بعض. مازن خرج من الإدارة وراح لآدم البيت عشان يطمن عليه ويقعد معاه شوية. مازن بغيظ لآدم: شوفت اللي حصلي. آدم بهدوء: ارغي يا عم. مازن حكى لآدم موضوع نقله، وآدم بابتسامة هادية:
طب ودي حاجة تزعلك بالشكل ده، المفروض تفرح، على الأقل مش هتفضل متشحطط. مازن بغيظ: يابني كنت عايز أبقى في أي حاجة تانية، مش القسم يا آدم. مازن بيكمل كلامه بغيظ أكتر: كله بسبب البت اللي شوفتها النهاردة. آدم بعدم فهم: بت مين؟ مازن بغل ونرفزة حكى له على اللي حصل معاه، وآدم مسخسخ على روحه من الضحك: هههه، يا بني حرام عليك، هي ذنبها إيه بس. مازن بغيظ: وشها فقري، أنا حفظت شكلها، والله لو شوفت وشها ما هرحمها.
آدم فضل يضحك عليه وهو ابتسم وفضل يضحك معاه. شوية ومازن بيسأله بجدية: المهم، مش هتقولي مالك بقى؟ آدم باستغراب: مالي يعني؟ مش فاهم! مازن بابتسامة مكر: مش هتقولي على اللي تاعب قلبك؟ آدم بص له باستغراب، وبلع ريقه بتوتر وهو بيقول له: هو إيه ده اللي تاعب قلبي؟ مازن بسخرية: يعني مثلًا هكون أنا اللي تاعب قلبك، اللي أقصده الهباب ده اللي اسمه الحب. آدم اتوتر أكتر وبعصبية ملحوظة لمازن: حب إيه يا مازن، هو أنا بتاع الكلام ده؟
مازن استغرب طريقته في الرد عليه، فقال له بجدية: وأنت مالك اتعصبت أوي كده ليه يا آدم؟ آدم قام وقف واداله ظهره عشان ما يشوفش تعبيرات وشه، ومازن بابتسامة هادية: اممم، من الواضح إنك مش مستعد إنك تتكلم عنها. آدم بلع ريقه بتوتر لحظات وبص له وهو بيحاول يجمع نفسه: أنا فعلًا مش مستعد إني أتكلم في حاجة دلوقتي يا مازن. مازن بابتسامة هادية: ماشي يا صاحبي، مش هضغط عليك في حاجة. آدم بابتسامة هادية:
تمام، تعالى بقى أما اغلبك دورين كده على الماشي. مازن بضحك: ههههه، المرة اللي فاتت أنا غالبك ٦: ٤، متنساش. آدم بغيظ: مكنتش مرة دي اللي غلبتني فيها. مازن بهزار: لا يا حبيبي، دول مرتين ورا بعض. آدم بتنبيه عليه بس بهزار: عارف لو جبت السيرة دي قدام حد، مش هقولك هعمل فيك إيه. آدم بغيظ: بص، هعملك كفتة. مازن ضحك أوي وهو بينط على الركنة وبيمسك دراع البلاي ستيشن: ههههه، كفتة مرة واحدة. مازن وهو بيرخم عليه:
بس اتجدعن أنت المرة دي واغلبني بدل ما فضيحتك تبقى على السوشيال ميديا. آدم ومازن ضحكوا أوي وآدم فتح البلاي ستيشن وهما بيلعبوا مع بعض. بعد ما نهي سابت ندي راحت لوائل ونزلوا مع بعض يتغدوا بره. وبعد ما خلصوا أكل نهي بابتسامة هادية: حبيبي، عايزة أخطفك. وائل ضحك أوي من قلبه وهو بيقول لها: هههه، تخطفيني كده مرة واحدة. وائل بابتسامة هادية وهو بيبص في عينيها بحب: قد كلامك ده ولا..... نهي ابتسمت أوي وهي بتعض على شفايفها بدلع:
تحب تشوف بنفسك؟! وائل بص على شفايفها وهو بيجز على سنانه بغيظ: يبقى نروح عند عم فتحي. نهي ضحكت جامد أوي وهي بتحط إيديها على بوقها، ووائل ضحك على ضحكها وهو بيقول لها: هههه، شوفي إزاي، تربيتي. فضلوا يضحكوا جامد ويهزروا طول الطريق لغاية ما راحوا عند عم فتحي. نهي ووائل قاعدين في الفلوكة في مكانهم المعتاد وهما جوه حضن بعض. شوية ونهي بصت له بهدوء: وائل. وائل بابتسامة هادية: نعم يا قلبي. نهي اتعدلت في قعدتها وبلعت ريقها
بتوتر وبتقول له بهدوء: في موضوع كنت عايزة أتكلم معاك فيه. وائل لاحظ عليها تغيير ملامحها، بس ابتسم بهدوء: أنا سامعك يا قلبي أنا. نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: اوعدني إنك هتسمع للآخر من غير ما تقاطعني، أو تتنرفز أو تتعصب. نهي بجدية شوية: ما تحكمش غير لما تسمع للآخر يا وائل. وائل استغرب كلامها، فقال لها بجدية: للدرجة دي يا نهي؟ نهي بتوتر: الموضوع بيخص ندي مش أنا. وائل اتنهد وقال لها بجدية:
ماشي يا نهي، أنا سامعك. نهي حكت موضوع آسر وندي بخصوص الشقة، وحكت له موقف ندي وموقفها وحكت الحوار المستجد بين آسر وندي. بعد ما وائل سمعها للآخر، وائل غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد. لحظات وفتح عينه وبغضب قام وقف وراح عند سور الفلوكة وهو ماسك في حبل مربوط، ونهي قامت وقفت في ظهره وهي بتقول له بهدوء: وائل. وائل بص لها بغضب: مستنية مني أقول إيه؟ ها! مستنية تسمعي مني إيه؟
عايزاني أوافق وأقول حاضر ونعم وتمام، ومفيش مشكلة، خليه ياخد بنتي ويبعدها عني. نهي بلعت ريقها بتوتر وهي بتحاول تمتص غضبه: وائل الموضوع مش كده. وائل بوجع: عارف إنه مش كده، بس ده إحساسي يا نهي، حاسس إنها هتبعد عن حضني، مش متخيل إنها تبعد عن بيتي بعد ما ربنا عوضني بيها. نهي بهدوء مسكت إيده وهي بتقول له بمنتهى الحنية: وأنا يا وائل؟ أنا بره حساباتك دي؟ وائل استغرب كلامها وأخدها في حضنه جامد أوي ودفن راسها في حضنه، وبتملك:
أنتي روحي يا نهي، مقدرش أعيش في بعدك أبدًا ولا لحظة واحدة. وائل بعد وشها عن حضنه وهو ماسكه بإيده الاتنين وهو باصص في عينيها وعينه بتلمع بالدموع: أنتي روحي وندي جنتي في الدنيا والآخرة، ربنا عوضني بيكوا أنتو الاتنين، عشان كده بقولك أنا مش قادر أشوف بنتي وهي بتعيش بعيد عني، بعيد عن حضني، بعيد عن بيتي. نهي بابتسامة هادية: أديها فرصتها هي وجوزها يا وائل. وائل بعصبية منها بعد ما ساب وشها: أنتي معايا ولا مع جوزها؟
نهي بتنهيدة: يا وائل هو مش مرتاح معانا في البيت، غصب عنه، مش عارف يعيش حياته مع مراته براحته، مفيش خصوصية لا ليه ولا لينا. وائل باصص لها بس ساكت وهي بتكمل كلامها بجدية: يا وائل أنا مش عارفة أقعد براحتي في بيتي، أديك أنت بنفسك شايف وحاسس، لازم أفضل قاعدة بشكل رسمي لغاية ما أدخل أوضتي، كل كلمة ما بينا لو اتقالت بره أوضتنا تبقى بحساب.
وائل غمض عينه بغيظ لأنه افتكر كذا مرة يلفت نظرها على طريقة لبسها وكلامها بوجود راجل تاني عايش معاهم في نفس البيت. نهي قربت منه وبهدوء: يا وائل قيس على كده ندي، هي كمان بتخاف تظهر مشاعرها وحبها لآسر عشان عاملة حساب لوجودنا في بيت واحد. وائل فتح عينه وبص لها بحزن: عارف إن يبان من طريقة كلامي وتفكيري إني متملك، بس والله الموضوع مش كده. نهي ابتسمت بهدوء وحطت ذراعها حوالين رقبته:
مش محتاج تقولي الكلام ده يا حبيبي، أنا عرفاك وفهماك وحفظاك، بس عشان خاطري يا وائل أديهم فرصتهم يعيشوا حياتهم. وخلينا موجودين في ظهرهم وجنبهم. وائل أخذ نفسًا جامدًا وخرجه بالراحة وبتنهيدة: هو لقى شقة ولا لسه؟ نهى بهدوء: هيروحوا يتفرجوا على الشقة النهارده. وائل بغيظ: يعني هيستفرد بالبت لوحدها؟ نهى تنحت من كلامه. لحظات وانفجرت من الضحك وهو باصص لها بغيظ، وهي بتكمل بضحك: ههههه... ده على أساس أنها مش مراته.
وائل بغل وغيظ منها: هو محدش قالك قبل كده إنك مستفزة؟ نهى وهي لسه بتضحك: ههههه... مش أول مرة أسمعها منك يا قلبي. وائل لسه باصص لها بغيظ: تصدقي أنا غلطان عشان وافقت على جوازهم. نهى وهي بتأخذه من إيده عشان يقعدوا مع بعض: طب بذمتك يا شيخ... كنت هتقدر تقول لآسر لأ؟ وائل بابتسامة هادية: أكيد لأ طبعًا... مكونتش هرفض حبهم لبعض. نهى بحب: يبقى تهدي قلبك عليهم. وائل بزعل: هو أنا من أمتى بعرف أقسي على حد يا نهى؟
نهى ابتسمت بهدوء: أنا عارفة يا قلبي... بس حبيت أخليك تهدي شوية من ناحية آسر. وائل بتنهيدة: وهو يعني في إيدي حاجة أعملها... كله بميعاده. نهى ابتسمت بهدوء وسندت راسها على كتفه، وهو أخذها في حضنه وسند رأسه على رأسها. بعد ما أخذوا قعدتهم ورجعوا على الشط نهى قالت له بحب وهي ماسكة في دراعه: وائل مش عايزة أروح دلوقتِ. وائل ابتسم أوي وهو بيقولها: إيه رأيك لو نتمشى شوية على الكورنيش؟ نهى بفرحة طفولية: يييس... أهو ده الكلام.
وائل ضحك أوي على تصرفها... وفضلوا يتمشوا مع بعض وهما بيضحكوا ويهزروا ولا كأنهم اثنين حبيبة مش واحد ومراته. بعد ما نهى سابت ندى في الشركة، وفات ساعتين ثلاثة، آسر أخذ ندى وركبوا العربية عشان يروحوا يتفرجوا على الشقة. ندى قاعدة في العربية وساكتة مش بتتكلم نهائي... وآسر من فترة للتانية بيبص عليها وهو مستغرب سكوتها ده... مش من عادتها إنها من بعد أي مشادة بينهم تفضل ساكتة...
بالعكس هي على طول بتحاول تتكلم أو تتلكك عشان يتكلموا بس المرة دي لقاها ساكتة ومش بتحاول مجرد محاولة إنها تبص له أو تقول حاجة. آسر مستحملش سكوتها ده كتير فسألها باهتمام: ندى... مالك ساكتة كده ليه؟ ندى مردتش عليه لأنها كانت سرحانة ومش مركزة في أي حاجة. آسر أخذ نفس جامد وخرجه جامد... وبنرفزة وصوته عالي شوية: ندى... مش أنا بكلمك؟ ندى فاقت على صوته، وقالت له بهدوء: نعم... كنت بتقول إيه؟ آسر بص لها بغيظ: إيه... مسمعتنيش؟
ندى وهي لسه محتفظة بهدوئها: ما أخدتش بالي كنت بتقول إيه. آسر أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة: مالك... سرحانة في إيه؟ ندى فضلت بصاله شوية كأنها بتتفحصه، وبعدين قالت له بهدوء: ولا حاجة يا آسر... مفيش حاجة. آسر غمض عينه لحظات وفتحها وهو بيتنهد: ممكن تدي لنفسك فرصة يا ندى؟ ندى وهي بتحاول ترسم على شفايفها ابتسامة: حاضر يا آسر... هأدي لنفسي فرصة. آسر ابتسم باقتضاب...
شوية وقابلوا السمسار عشان يشوفوا الشقة، أول ما السمسار فتح باب الشقة وندى دخلتها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!